|
الدين
وانحسار موجة المحافظين الجدد
ما الذي يجمع بين الدين وبين
المحافظين الجدد عندما نتحدث عن الانتخابات الأمريكية
الرئاسية لعام
2008م؟
القاسم المشترك هو أن الجميع يريد استخدام الدين
لتحقيق نقاط في سباق الرئاسة، أو حسم نقاط من الطرف
المنافس بربطه بدينٍ ما، أو اتهامه بتهمة أنه تعرَّف
ذات يوم على دين الإسلام، كما هي الحال مع (باراك
أوباما).
المحافظون الجدد برعوا في استخدام
الدين في الأعوام الماضية للتأكيد على عدالة الحروب
التي تخوضها أمريكا ضد شعوب العالم، ولترسيخ فكرة أن
الرئيس الأمريكي يمثل قوى الخير في مقابل قوى الظلام
والإرهاب والكراهية.
استخدم المحافظون الجدد الدين
استخداماً بارعاً؛ لأنهم حصلوا على دمية مطيعة في
البيت الأبيض طوال الأعوام الثمانية الماضية تتخيَّل
أو تصدِّق أنه يُوحى إليها من السماء، وأنها تقوم
بتنفيذ إرادة الله على الأرض. هكذا يظن (جورج بوش)،
وهكذا أراد له المحافظون الجدد أن يلعب دور الملهم
والموحى إليه من السماء، ليكتمل استخدام الدين لتحقيق
الهيمنة، ولكن المشروع الأمريكي للهيمنة مُني بخسائر
متعددة على الجبهة العسكرية والاقتصادية والسياسية
كذلك، وظهر جلياً للعيان أن المحافظين الجدد يمثلون
شكلاً قميئاً من أشكال التطرف باسم الديمقراطية، وأنهم
لا يختلفون كثيراً عمن يصفونهم بالإرهاب من العالم
الإسلامي في جرأتهم على إراقة الدماء، وعدم تقديرهم
لتأثير الحروب والمواجهات المسلَّحة على شعوبهم.
• توظيف الدين في
الانتخابات:
ظنَّ كثيرون أن الحزب الجمهوري وحده هو
من يستخدم الدين لتحقيق أهداف سياسية، ولكن الانتخابات
التمهيدية الرئاسية في عام
2008م
أظهرت أن الدين لا يزال عنصراً هاماً في اختيار الشعب
الأمريكي لرئيسه القادم بجناحَيْه الديمقراطي
والجمهوري؛ فقد حاولت السيناتور (هيلاري كلينتون)، وهي
من الحزب الديمقراطي أن تنعت (باراك أوباما) بأنه
«مسلم» رغم أن هيلاري نفسها لم يعرف عنها الاهتمام بأي
دين أو ممارسته بشكل عام أو علني.
المحاولة لم تنجح، وتم اختيار (باراك
أوباما) لتمثيل الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة،
وتكررت المحاولة نفسها من خلال الحزب الجمهوري الذي
أطلق وسائل إعلامه المتعصبة لكي تصف (أوباما) ليس فقط
بأنه تربَّى في العالم الإسلامي، ولكن بأن له ارتباطات
مع الإرهاب المحلي كذلك.
يستخدم الدين في الانتخابات الأمريكية
الرئاسية؛ لأنه جزء مؤثر من اهتمامات المواطن
الأمريكي، فأمريكا قد تكون دولة عَلْمانية، ولكن الشعب
الأمريكي له ميول دينية، ولا يعادي الدين بالمجمل.
فالعنصر الإيماني يلعب دوراً أساسياً في المجتمع
الأمريكي عامة، حيث يقول نحو
60%
من الأمريكيين: إن الدين يشكل «أمراً هاماً جداً» في
حياتهم وَفْق استطلاع أجراه معهد (جالوب) في نوفمبر
2004م.
وإلى جانب ذلك أظهر استطلاع آخر قامت به مجموعة (بيو)
البحثية أن
81%
من الأمريكيين يقولون: إن الصلاة تمثل جزءاً هاماً من
حياتهم اليومية، ومن ثم لا يُستغرب أن تجد الشؤون التي
تتعلق بالدين مكاناً لها في الانتخابات.
التدين في الحياة الأمريكية ليس بين
الجمهوريين فقط؛ كما قد يتبادر إلى الأذهان، فقد أشار
استطلاع (بيو) إلى أنه في أواخر الثمانينيات من القرن
الماضي كانت الأغلبية البروتستانتية للولايات المتحدة
تنقسم بشكل شبه متساوٍ بين الجمهوريين والديمقراطيين،
غير أن نسبة البروتستانت الذين يعلنون عن انتمائهم
للحزب الجمهوري - الذي ينتمي إليه (بوش) - بلغت ضعف من
يعلنون منهم عن انتمائهم للديمقراطيين. وأشار
الاستطلاع إلى أن الكاثوليك الأمريكيين - الذين كانوا
يوماً ما من المؤيدين الراسخين للديمقراطيين - صاروا
ينقسمون بشكل شبه متساوٍ بين الحزبين.
وأما ما يتعلق بالإسلام فقد تأثَّر
الشعب الأمريكي كثيراً في العقود الماضية بالحملة على
الإسلام والهجوم عليه، وبدأ ينتقل من الموقف السلبي
تجاه الإسلام إلى الموقف العدائي له، وهو ما يلحظه
المراقبون في الأعوام الأخيرة، ونتيجة الحرب المحمومة
على ما سمي بـ «الإرهاب الإسلامي»، والإسلام بريء من
هذه التهمة، فليس للإرهاب دين، وقد مارسته أمريكا باسم
الديمقراطية، ولكنها كانت خطة المحافظين الجدد لتكوين
عدوٍّ خارجي يحفظ لأمريكا تماسكها الداخلي، ولم تنجح
هذه المحاولة بشكل كامل حتى الآن.
لا يزال الدين يظهر بين أنصار التيار
الجمهوري في شكل عدائي للآخرين؛ ففي يوم
11
أكتوبر
2008م،
وقبل أن يظهر (جون ماكين) في أحد اجتماعات حملته
الانتخابية؛ وقف القسيس الأمريكي (أرنولد كونراد)، وهو
راعي سابق لكنيسة الإنجيليين الأحرار، ليقدم (جون
ماكين) إلى جمهوره قائلاً: «هناك الملايين من الناس
حول العالم يصلُّون لإلههم الهندوسي أو البوذي أو الله
من أجل أن يفوز خصم (ماكين)، لأسباب متنوعة، وإليك -
أيها الرب! - أدعو أن تحفظ لنا سمعتنا؛ لأنهم سيظنون
أن إلههم أكبر منك يا ربنا! إذا حدث هذا؛ لذلك فإنني
أدعو أن تتقدم وتحفظ اسمك في كل ما سيحدث من اليوم
وحتى يوم الانتخابات».
انتقد الإعلام الأمريكي ما قاله هذا
القسيس، وكأن الانتخابات الأمريكية قد تحولت إلى معركة
بين الآلهة حول من ينصر مرشحه، وأن هناك «أجانب» يدعون
ويصلون من أجل أن يفوز (أوباما)، وعلى الشعب الأمريكي
أن يجتمع لكي يدعو «الإله» لنصرة (ماكين) على (أوباما)
المؤيد بالأجانب وآلهتهم! كما انتقد الإعلام موقف
المرشح الجمهوري (جون ماكين) الذي لم يرفض ما قاله
القسيس، وكأن الأمر وافق هوى في نفسه.
وهنا يبرز مرة أخرى استدعاء الدين في
الولايات المتحدة ليس من أجل الهداية أو الدعوة، ولكن
من أجل أهداف سياسية محضة. ولنا أن نسأل هنا: ماذا حدث
للفصل بين الدين والدولة، وبين الدين والسياسة في
المشروع الليبرالي الغربي؟
إن من يعيد قراءة ما قاله ذلك القسيس
يعجب كذلك من التردِّي الذي يقع فيه أنصار الحزب
الجمهوري من المتدينين، عندما يقحمون الدين في السياسة
من أجل منافع دنيوية، وليس من أجل خدمة الدين مثلاً،
كما قد يروق لبعضهم أن ينظر إلى ما قاله هذا الرجل.
• الدين ورؤساء
أمريكا:
لم تعرف أمريكا عبر تاريخها الطويل
رئيساً غير بروتستانتي سوى مرة واحدة، في عهد (جون
كنيدي)، ولم تستمر فترة رئاسته التي انتهت بالاغتيال،
فرغم أن الكاثوليك يمثلون أحد مذاهب النصرانية الكبرى،
ورغم أن معظم الكاثوليك في أمريكا هم من العرق الأبيض
أيضاً، إلا أن كل ذلك لم يشفع لهم لكي يحصلوا على منصب
الرئاسة الأمريكية طوال أكثر من قرنين من الزمان إلا
مرة واحدة.
ويبين الجدول المرفق مع هذا المقال
المذاهب المختلفة لرؤساء أمريكا منذ استقلالها، وكيف
أن التدين كان سمتاً ملازماً لمعظم الرؤساء
الأمريكيين. ويُعدّ البروتستانت أكبر فئة نصرانية داخل
الولايات المتحدة، إذ يشكلون
51.3%
من النصارى، في حين تبلغ نسبة الكاثوليك من النصارى
نسبة
23.9%.
وينقسم النصارى البروتستانت إلى ثلاث فئات، هي:
البروتستانت الإنجيليون «المحافظون»:
26.3%،
والإنجيليون المعتدلون
18.1%،
والبروتستانت السود
6.9%.
ويتباين الرؤساء الأمريكيون في مدى
إظهارهم لتدينهم. فقد كان كثير منهم يعدون الأمر
برُمّته مسألة شخصــية، ولا يليق الحديث عنها في
الإعلام، أو للجماهير. وربما كان (جــورج دبليـو
بــوش) - كما تؤكــد الباحــثة (ريتشل كلارك) - هو
أكثر رؤساء الولايات المتحدة إفصاحاً عن تدينه في
العصر الحديث، إذ يرى كثيرون بوادر لإيمانه الشخصي في
السياسات التي تتبعها إدارته. وقد ذكر (ألان كوبرمان)
في مقال له صدر في (Washington
Post)
أن الرئيس الحالي (جورج بوش) يفهم لعبة الدين جيداً؛
لذلك فإنه أحياناً تشعر في تعاملاته بالاتجاه
النصراني، كما أنه يُعد واحداً من الرؤساء الملتزمين
دينياً والمهتمين في الوقت نفسه بمصلحة الولايات
المتحدة الأمريكية؛ فلديه القدرة على التعامل مع
الطوائف الدينية في أمريكا؛ حيث يجذبها بألفاظه التي
يتعلمها منهم في الحوار، مع عدم إظهار اتجاهاته
الدينية صراحة، رغم اهتمامه بها حتى في مراسم زواجه،
إضافة إلى اهتمامه بمناقشات كثيرة مع القس (بيلي
جراهام) الذي كان صديقاً لعائلة (بوش)، وكثيراً ما كان
(بوش) يدعي أنه واحد من القساوسة نتيجة ارتباطه الشديد
بهم.
وكان المرشحون للمناصب الرئاسية
الأمريكية يميلون في الماضي إلى عدم الحديث عن الدين
بالمجمل وعدّه من الخصوصيات الشخصية، ولكن (جورج دبليو
بوش) كان أول من كسر هذه القاعدة بوضوح في حملته
الانتخابية لعام
2000م،
والتي تحدَّث فيها بإسهاب عن الدين وعن حبه الشديد
للمسيح، واعتباره الفيلسوف الأول في العالم. وانتقلت
هذه الظاهرة، بل وأصبحت ظاهرة لافتة للانتباه، فالذي
يبدو الآن هو ظهور جميع المرشحين للرئاسة الأمريكية
القادمة في ثوبٍ ديني غير مُعتاد، بل غريب على الفكر
السياسي الأمريكي خاصةً، وعلى الفكر السياسي الغربي
عامةً؛ حيث يتصف كلاهما بالعَلْمانية الواضحة، كما يرى
أحد المراقبين المسلمين.
وخلال الحملات الانتخابية التمهيدية
استهدف الديمقراطيون - بوجهٍ عام - الكاثوليك الرومان
المعتدلين، إضافةً إلى الخط الرئيسي في التيار
البروتستانتي، وكذلك الإنجيليون باتوا من ضمن
الـمُستهدفين لصالح المرشحين الديمقراطيين، وهو أمر
منطقي؛ فالديمقراطيون يسعون إلى حصد أكبر عدد من
الناخبين المتدينين، أو ذوي الاهتمامات الدينية
والأخلاقية في المقام الأول، ومن ثم فلم يكن غريباً
ضمن هذا السياق أن يقوم المرشحون بإعداد المحاضرات
لمخاطبة الإنجيليين الليبراليين، وكان منها على سبيل
المثال: محاضرة أقامها الحزب الديمقراطي في أحد
المنتديات الانتخابية تحت عنوان: العقيدة، القيم،
الفقر.
وممَّا يدل أيضاً على الاهتمام غير
المسبوق بالدين في الحملات الانتخابية الرئاسية ما حدث
في المناظرة التليفزيونية الأولى التي جمعت المرشحين
الجمهوريين في عام
2007م،
إذ قام صحفي بتوجيه سؤالٍ لهم حول مدى قناعتهـم بنظرية
التطـور – وهـي النظـرية المخــالفة للإنجيــل - فقام
ثلاثة مرشحين بالرد السلبي تجاه تلك النظرية؛ وهم
السيناتور (سام برونباك) سيناتور ولاية كانساس، و
(مايك هوكابي) الحاكم السابق لولاية أركانساس، وعضو
الكونغرس (توم تانكريدو) عن ولاية كولورادو. ويعلق على
ذلك (جون جرين) أستاذ العلوم السياسية في جامعة أكرون
في ولاية أوهايو قائلاً: «إن معظم الأمريكيين ينظرون
إلى الدين بوصفه ركناً أساسياً في حياتهم؛ وهم شغوفون
حقاً بكيفية تأثير التدين على الـمُرشحين. ويقول
مُستكملاً: ما يعدّ جديداً في العملية الانتخابية هذه
المرة هو نزوح عدد كبير من المرشحين الديمقراطيين نحو
التحدث عن معتقداتهم، ونحو تنظيم حملاتهم الانتخابية
بشكلٍ يغازل الناخبين المتدينين.
وفي عام
2006م
قام المرشح الديمقراطي (أوباما) بتوجيه النقد إلى
زملائه الديمقراطيين الذين فشلوا في إدراك قوة العقيدة
وتأثيرها على حياة الشعب الأمريكي، ونصح الحزب
الديمقراطي بضرورة العمل الجاد لكسب تأييد الإنجيليين،
بل جميع الذين يرتادون الكنائس بانتظام. ويقول (جوشوا
دوبويز) مدير الشؤون الدينية لحملة (باراك أوباما)
الانتخابية: إن (أوباما) «جعل عقيدته الدينية عنصراً
ثابتاً في حملته الانتخابية، وعمد إلى أن يكون الدين
حاضراً بقوة في أعمال المؤتمر العام للحزب؛ من أجل
تكوين تواصل مع الناخبين الدينيين». ويضيف: «(أوباما)
يدرك أن للدين والقيم والمعتقدات مكانة خاصة في حياة
الأمريكيين»، فهل سيشفع لـ (أوباما) عند الشعب
الأمريكي يوم الانتخابات أنه نصراني بروتستانتي؟ أم أن
ولادته لأب مسلم، وحياته في السنوات الأولى من عمره في
بلاد مسلمة أنقص من رصيده «البروتستانتي» لدى الناخب
الأمريكي الذي يميل إلى انتخاب البروتستانت لمنصب
الرئاسة كما يشهد تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية
عبر القرنين الماضيين؟
• الدين وسباق
الرئاسة لعام
2008م:
يروي الكاتب العربي إبراهيم غالي صورة
المشهد الرئيسي لدى افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي
الأمريكي لعام
2008م،
وهو مشهد غير مألوف من ناحية ارتباطه بالدين - كما يرى
الكاتب - ولم يحدث من قبل في مؤتمرات الحزب منذ عقود
طويلة، على عكس الحزب الجمهوري الذي يجعل المعتقدات
الدينية ركناً أساسياً ثابتاً في حملاته الانتخابية.
يقول الكاتب: «البداية كانت بفرقة من المرتلين
الكنسيين يلقون أنشودة وعظ ديني إنجيلي. أتبعها حاخام
يهودي يقص حكايات من التوراة حول التسامح والمستقبل.
ثم الكاثوليكية الشهيرة (هيلين بريجيان) تهاجم بعنف
عقوبة الإعدام واستخدام المشنقة. العدسات تلتقط امرأة
مسلمة شابة ترتدي الحجاب تجلس إلى جوار مسِنة إفريقية
سمراء. وخليط من البروتستانت والكاثوليك واليهود
والمسلمين وغير المنتسبين لدين معين اجتمعوا تحت سقف
واحد». إن هذا المشهد يعكس حقيقة اهتمام حملة (أوباما)
الانتخابية بالناخبين الدينيين، واستيعاب الديمقراطيين
درس الانتخابات السابقة حينما ساعد المتدينون
المتشددون في إعادة انتخاب بوش الابن، وهو الأمر الذي
جعل قادة الحزب الديمقراطي يفكرون كثيراً في هذا
الأمر».
وفي المقابل - ولعلَّه إدراكاً من
الجمهوريين لما يقوم به الديمقراطيون - يلجأ المحافظون
الجدد تحت ستار تأييد (جون ماكين) في الانتخابات
الرئاسية؛ إلى اتهام (أوباما) بأنه سيكون متعاطفاً مع
الإسلام والعرب والمسلمين بسبب أصوله التي تدين بدين
الإسلام، رغم أن مواقفه المعلنــة لا تشير إلى ذلك.
اللافت للنظر هو وجود محاولة دائمة ودائبة في الإعلام
الأمريكي لوصـف أي عــلاقة بالإسلام أو المسلمين بأنها
«مثار شك»، وأن الدين الإسلامي ليس ديناً مقبولاً في
الولايات المتحدة، على الأقل فيما يتعلق بعلاقات
المرشحين لمنصب الرئاسة الأمريكية، وكأن أمريكا في
عداء مع الإسلام، رغم أنهم دائماً ما يسارعون إلى نفي
هذه التهمة.
ومن ذلك ما حدث في إحدى المناظرات بين
المرشحين، وأوردته صحيفة (هيرالد تريبيون) البريطانية،
عندما وجَّه المذيع (برايان وليامز) سؤالاً إلى (باراك
أوباما)، عما يشاع عن أنه «مسلم»، وكانت لهجة توجيه
السؤال «اتهامية». وكذلك أجاب (أوباما) بلهجة قاطعة -
كما لو كان يقول: أنا بريء من هذا الاتهام - في كلمتين
هما «أنا مسيحي». ويعلق أحد كتّاب هذه الصحيفة العريقة
بأن غوغائية وعنصرية بعض المرشحين تكاد تسمم المناخ
السياسي الأمريكي كله، وتنتكس به إلى تعصب ديني، كان
الغرب عموماً - وأمريكا خصوصاً - قد تجاوزه منذ ثلاثة
قرون على الأقل، ولكن ما لم يشر إليه كثير من الكتّاب
الغربيين هو كيف أصبح الإسلام أو الانتساب إلى العرب
جريمة.
كان من المحزن في الأيام الأخيرة
للحملة الانتخابية أن سيدة عجوز من أنصار (جون ماكين)
اتهمت خصمه (باراك أوباما) أنه «عربي»، فسارع (جون
ماكين) إلى أخذ الميكروفون منها ليصحح هذا الاتهام عن
خصمــه اللــدود قــائــلاً: «لا.. هذا غير صحيح.. إنه
إنسان محترم»! نفى (جون ماكين) أن (باراك أوباما) عربي
بأنه قال: إنه إنسان محترم! ولم يتحدث الإعلام العربي
عن هذه الإهانة، وكأن كلمة عربي أصبحت مرادفة لعدم
الاحترام.
• المسلمون
الأمريكيون في الانتخابات الرئاسية:
ظهر ثقل الوجود الإسلامي داخل الولايات
المتحدة بقوة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر
2001م،
حيث تعاظم الحديث عن أهمية السعي لكسب ودِّهم
وأصواتهم؛ سواء كانوا من أصول عربية أو غيرها، حيث إن
مشاركتهم في الانتخابات الأمريكية ستكون مؤثرة جداً.
ووَفْقاً لاستطلاعات الرأي التي أجريت بعد انتخابات
الرئاسة الأمريكية الأولى لـ (جورج بوش)؛ فإن أصواتهم
أثرت أثراً كبيراً أثناء ترشيح (جورج بوش) في ولاية
فلوريدا لعام
2000م
حيث كان فارق الأصوات ضئيلا جداً.
وفي الأعوام الماضية تحرك كثير من
الناشطين الإسلاميين لكي يشجعوا المسلمين في الولايات
المتحدة لتسجيل أسمائهم في الدوائر الانتخابية حتى
يصبح للمسلمين وجود قوي هناك وهو ما يدعم موقفهم
ويمنحهم تأثيراً واقعياً وملموساً.
وتميل الجالية المسلمة في الولايات
المتحدة إلى التصويت لصالح (باراك أوباما)، وهو ما يعد
تغيراً في موقف الجالية التي ساندت الرئيس الأمريكي
الحالي في حملته الانتخابية الأولى، ثم انقسمت بين
الجمهوريين والديمقراطيين في انتخابات عام
2004م،
لتنتقل بقوة في انتخابات عام
2008م
لمساندة المرشح الديمقراطي (باراك أوباما). ويخشى
المسلمون في أمريكا وخارجها أيضاً من أن يكون المرشح
الرئاسي للحزب الجمهوري (جون ماكين) هو امتداد لسياسة
(جورج بوش)، ويميل بعضهم أيضاً إلى اتهامه بالولاء أو
الارتباط بتيار المحافظين الجدد المعروف بميوله إلى
العدوانية، وإصراره على الهيمنة الأمريكية على العالم،
والدعم غير المحدود للكيان الصهيوني وأطماعه في
فلسطين. وبسبب تهمة الارتباط بالمحافظين الجدد؛ فإن
الصوت الانتخابي المسلم ذهب غالباً إلى (جون ماكين) في
انتخابات عام
2008م.
• هل
(جون ماكين)
من المحافظين الجدد؟
لا يُظهِر المرشح الجمهوري (جون ماكين)
ارتباطاً مباشراً بالمحافظين الجدد، رغم أن سياسته
الخارجية تكاد تتطابق مع توجهاتهم، ولكنه لا يعدّ
نفـــسه منهــم، وهــم بالتأكيــد لا يعدّونه أحد
المقاتلين في حروبهم الخيالية مع شعوب الأرض الرافضة
لهيمنتهم. لقد عانى (جون ماكين) بصفة شخصية من ويلات
الحروب الأمريكية مع شعوب الأرض. فقد تمَّ أسره وهو
شاب في مقتبل العمر في فيتنام، وأمضى سنوات في
المعتقل، وتم تعذيبه على يد المقاومة الفيتنامية
للاحتلال الأمريكي، وعاد من فيتنام وهو على قناعة تامة
أن أمريكا لا يجب أن تتدخل عسكرياً ضد دول أخرى، إلا
إن كان الأمن القومي الأمريكي مهدَّداً بشكل حتمي. كان
هذا هو موقف (جون ماكين) عندما عاد في عام
1960م.
ولكن مع مرور الوقت بدأ يظهر تغير في
مواقف (جون ماكين) تقترب به من مواقف المحافظين الجدد،
فقد دافع (جون ماكين) عن التدخل العسكري الأمريكي في
كوسوفا، رغم أن المصالح القومية العليا الأمريكية لم
تكن مهدَّدة بشكل مباشر، وكذلك الحال في أفغانستان ثم
العراق، فقد أيَّد (جون ماكين) الإدارة الأمريكية
الحالية في كل ما قامت به من اعتداءات، وقام (جون
ماكين) في الفترة من بداية هذا القرن الميلادي بتعيين
عدد من المحافظين الجدد في مكتبه، وكذلك التعاطف مع
مواقفهم خاصة في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي
الأمريكي. وعندما سئل (جون ماكين) عن موقفه من
المحافظين الجدد، في حوار صحفي مؤخراً؛ قال ما نصه:
«بوجه عام أنا أوافقهم، وأحترمهم بشكل كبير جداً».
بالطبع هذا الثناء الواضح يؤكد أمرين:
الأمر الأول: أنه على قناعة تامة بسياساتهم وتوجهاتهم.
والأمر الثاني: أنه ليس منهم، بمعنى: أنه يتحدث عنهم
بأنهم طرف ثالث، وهم كذلك يفعلون الشيء نفسه عندما
يتحدثون عن (جون ماكين).
ما أهمية ذلك؟ تكمن أهمية هذه النقطة
أن (جون ماكين) لم يعرف عنه الولاء لأحد سوى طموحاته
الشخصية، ولم يعرف بالثبات على المبادئ الفكرية أو
الدفاع الكامل عنها، من أجل ذلك يصعب تصور أن يبقى
(جون ماكين) في حال انتخابه رئيساً لأمريكا موالياُ
للمحافظين الجدد؛ لأن أجندتهم أيديولوجياً لا تتناسب
مع طموحات (ماكين)، وإن كانت مواقفهم السياسية تلائم
رغباته وطموحاته أيضاً.
بالطبع هناك من يرى الصورة بشكل مغاير،
فكثير من أصدقاء (جون ماكين) هم من قيادات تيار
المحافظين الجدد، وعلى رأسهم الكاتب والمفكر المعروف
وليام كرستول، الذي يعدّ الشخصية الأكثر تأثيراً في
هذا التيار. وقد كتب (ويلام كريستول) في عموده في
صحيفة (نيويورك تايمز) في بداية العام ثناءً منقطع
النظير على (جون ماكين)، وقال: إنه ليس فقط مرشحاً
رئاسياً لأمريكا، ولكن شبَّهه أيضاً برئيس الوزراء
البريطاني (ونستون تشرشل)، في أنه سيضع نهاية للحرب
على الإرهاب، وسيخرج الغرب منها منتصراً كذلك!
ويعرف (وليام كريستول) بأنه أحد
المنظِّرين الرئيسيين لإستراتيجية مشروع القرن
الأمريكي للمحافظين الجدد، ويرى أنه رغم مشاكل تطبيق
هذه الإستراتيجية، وما وصفه بالأخطاء التي وقعت فيها
إدارة الرئيس (بوش)؛ إلا أنه ليس أمام الولايات
المتحدة خيارات عديدة بديلة عن تلك الإستراتيجية.
ويقول في عبارة دالة على طبيعة فكر
المحافظين الجدد: «ليس هناك أحد يفكر في قبول الأوضاع
التي كانت قائمة في الشرق الأوسط قبل الحادي عشر من
سبتمبر، أو استمرار الولايات المتحدة في التعامل مع
حكام المنطقة الدكتاتوريين، كما لا يمكن لأحد استبعاد
لجوء الولايات المتحدة إلى مبدأ الحروب الاستباقية في
عالم محفوف بمخاطر أسلحة الدمار الشامل».
بالنسبة لهذا الفريق من المحللين فإن
علاقات (جون ماكين) بهذا التيار، وقربه الشديد من
قياداته الفكرية؛ ستطبع رئاسة ماكين بسياسات المحافظين
الجدد بشكل قد يكون أخطر من فترة (جورج بوش) كذلك؛
بسبب العقلية المقاتلة لـ (جون ماكين)، واستعداده
الفطري للمخاطرة والمجازفة.
قد يكون ما سبق صحيحاً من ناحية ميول
(جون ماكين) العنيف، ولكن الواقع الأمريكي، وانحسار مد
المحافظين الجدد في الواقع العملي، وعجزهم عن تحقيق
نجاحات عملية لسياسات الهيمنة والقهر؛ سيؤدي ذلك مع
زيادة الأزمات الاقتصادية إلى الابتعاد عنهم من قِبَل
أي رئيس أمريكي قادم؛ سواء كان من الجمهوريين أو
الديمقراطيين.
•
هل سيعود المحافظون
الجدد؟
يعد المحافظون الجدد أن فوز (ماكين)
أولوية قصوى لمشروعهم ولبقائهم ضمن دائرة الضوء
والتأثير المباشر في أروقة السياسة الأمريكية.
لقد فشل المحافظون الجدد في إقناع
الشعب الأمريكي أن الدين يعطي عدالة لحروبهم، كما
فشلوا في إقناع العالم أن المحافظين الجدد يعبِّرون عن
أي دين سوى دين النفعية والهيمنة، ويرى العديد من
الخبراء والمحللين السياسيين الأمريكيين أن المحافظين
الجدد فشلوا في توفير نموذج في العراق يصلح مثالاً
لتطبيق مشروعهم المسمى (القرن الأمريكي الجديد) والذي
كان يستهدف فرض الهيمنة الأمريكية على العالم من خلال:
أولاً: زيادة ميزانية الدفاع الأمريكية
وتحديث القوات الأمريكية لتكون جاهزة لفلسفة استخدام
القوة لتحقيق المصالح الأمريكية في الخارج.
ثانياً: تعزيز العلاقات مع الدول
الديمقراطية الحليفة وتحدِّي أمريكا لنُظم الحكم
المعادية للمصالح والقيم الأمريكية.
ثالثاً: تعزيز عملية الإصلاح السياسي
والاقتصادي في الخارج.
رابعاً: قبول أمريكا بدورها الفريد في
الحفاظ على نظام عالمي صديق للمبادئ الأمريكية.
ليس من المتوقع أن يستعيد المحافظون
الجدد قوتهم مع فوز (جون ماكين) بالرئاسة الأمريكية،
أو أن يتقبلهم المجتمع الأمريكي الذي عانى من خططهم
ومشروعاتهم طوال الأعوام الماضية. سينجح المحافظون
الجدد في توجيه الإدارة الجمهورية بشكل غير مباشر،
وخاصة في السياسات الخارجية والمتعلقة بالشرق الأوسط
وروسيا تحديداً، ولكن لن يكون لهم النفوذ والسيطرة
الكاملة التي تمتعوا بها في السنوات الماضية في ظل
إدارة (جورج بوش) و (ديك تشيني).
أما مع فوز (باراك أوباما) بالرئاسة
الأمريكية؛ فإن المحافظون الجدد يفقدون ما تبقى من
بريق لهم، وسيحاولون توجيه السياسات الخارجية
الأمريكية من خلال مقاعد المعارضة من ناحية، وباستخدام
وسائل الضغط غير المباشر من ناحية أخرى؛ كالإعلام
والمراكز الفكرية والقوى الضاغطة والشركات الكبرى.
وهناك من يرى أن المجتمع الأمريكي لن
يسمح بعودة المحافظين الجدد ليس بسبب الاختلاف الفكري
معهم، ولكن بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمس المجتمع
الأمريكي، وتتسبَّب في زيادة الدَّيْن العام. ففي
دراسة اقتصادية أعدت مؤخراً أشار عدد من الباحثين إلى
أن الدَّيْن العام للولايات المتحدة الأمريكية يتزايد
بنسبة واضحة مع الإدارات الجمهورية، وخاصة تلك التي
تميل إلى تيار المحافظين الجدد، وتتأثر به؛ لأنها تنفق
بشكل ضخم على التسلُّح والمغامرات العسكرية الخارجية
على حساب الدخل القومي الأمريكي. والرسم البياني
المرفق يوضح باللون الأحمر كيف تزايدت نسبة الدَّيْن
العام في ظــل إدارات (رونــالد ريجان) و (جورج بوش
الأب) في القرن الماضي، ثم عادت إلى الزيادة مرة أخرى
في ظل إدارة (جورج دبليو بوش الابن).
لــذلك يمكن القول بالمجمل: إنه ليــس
من المتوقع في الأعوام القادمة أن يستعيد المحافظون
الجدد قوتهم وسيطــرتهم على الإدارات الأمريكية،
ولكنهم سيبقون بالتأكيد إحدى القوى المؤثرة على الساحة
السياسية الأمريكية، وخاصة في مجالات السياسة
الخارجية، وما يرتبط منها بالتعامل مع الشرق الأوسط
والعالم العربي والإسلامي.
|
الرقم
|
الرئيس الأمريكي
|
الديانة والمذهب.
|
|
1
|
جورج واشنطن
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
2
|
جون
آدامز
|
الكنيسة التوحيدية البروتستانتية.
|
|
3
|
توماس جيفرسون
|
نشأ
على مذهب الكنيسة الأسقفية البروتستانتية،
وبعد ذلك لم يلتزم بمذهب، وإن كان يميل
إلى العقائد التوحيدية البروتستانتية.
|
|
4
|
جايمس ماديسون
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية (مذهب
الربوبية).
|
|
5
|
جايمس مونرو
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية (مذهب
الربوبية).
|
|
6
|
جون
كوينسي آدمز
|
الكنيسة التوحيدية البروتستانتية.
|
|
7
|
أندرو جاكسون
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
8
|
مارتن فان برن
|
الكنيسة الكالفينية البروتستانتية.
|
|
9
|
ويليام هنري هاريسون
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
10
|
جون
تايلور
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية (مذهب
الربوبية).
|
|
11
|
جايمس نوكس بوك
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية، ميثوديست.
|
|
12
|
زاكري تايلور
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
13
|
ميلارد فيلمور
|
الكنيسة التوحيدية البروتستانتية.
|
|
14
|
فرانكلين بيرس
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
15
|
جايمس بوكانان
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
16
|
أبرهام لنكولن
|
نشأ
على الكنيسة المعمدانية البروتستانتية،
وبعدها لم يلتزم بمذهب، مع الإقرار
بالربوبية.
|
|
17
|
أندرو جونسون
|
نصراني دون الالتزام بمذهب.
|
|
18
|
أوليسيس جرانت
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية، ميثوديست.
|
|
19
|
رازرفورد هايس
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية، ميثوديست.
|
|
20
|
جايمس جارفيلد
|
كنيسة حواريي المسيح البروتستانتية.
|
|
21
|
تشيستر أرثر
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
22
|
جروفر كليفلاند
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
23
|
بنجامين هاريسون
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
24
|
جروفر كليفلاند
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
25
|
وليام ماكينلي
|
الكنيسة المنهجية البروتستانتية.
|
|
26
|
ثيودور روزفلت
|
الكنيسة الكالفينية البروتستانتية، ثم
الأسقفية.
|
|
27
|
وليام هاورد تافت
|
الكنيسة التوحيدية البروتستانتية.
|
|
28
|
وودورد وليسون
|
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
29
|
وارن هاردنج
|
الكنيسة المعمدانية البروتستانتية.
|
|
30
|
كالفين كوليدج
|
الكنيسة الجمعية البروتستانتية (كل كنيسة
تدير شؤونها).
|
|
31
|
هربرت هوفر
|
طائفة الكويكرز.
|
|
32
|
فرانكلين ديلانو روزفلت
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
33
|
هاري ترومان
|
الكنيسة المعمدانية الجنوبية
البروتستانتية.
|
|
34
|
دوايت أيزنهاور
|
بدأ
مع إخوة النهر، ثم مع شهود يهواه، ثم
الكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
35
|
جون
كنيدي
|
الكنيسة الكاثوليكية.
|
|
36
|
ليندن جونسون
|
كنسية حواريي المسيح البروتستانتية.
|
|
37
|
ريتشارد نيكسون
|
طائفة الكويكرز.
|
|
38
|
جيرالد فورد
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
39
|
جيمي كارتر
|
الكنيسة المعمدانية البروتستانتية، وقبلها
الكنيسة المعمدانية الجنوبية
البروتستانتية.
|
|
40
|
رونالد ريجان
|
كنيسة حواريي المسيح البروتستانتية،
والكنيسة المشيخية البروتستانتية.
|
|
41
|
جورج إتش بوش
|
الكنيسة الأسقفية البروتستانتية.
|
|
42
|
وليام جيفرسون كلينتون
|
الكنيسة المعمدانية البروتستانتية.
|
|
43
|
(جورج دبليو بوش)
|
ميثوديست، وكان سابقاً ينتمي إلى الكنيسة
الأسقفية البروتستانتية.
|
بُعْدٌ ديني للحملة الانتخابية الأمريكية،
ريتشل كلارك، موقع بي بي سي،
11
يناير
2004م.
Pastor Delivers Odd Invocation at McCain
Rally, Laura Meckler, The Wall Street
Journal, October 11, 2008.
الدين
تجارة رائجة في انتخابات الرئاسة الأمريكية
لعام
2008م،
شبكة النبأ،
21
يونيو
2007م.
الدين
يتدخل في اختيار الناخبين الأمريكيين بين (أوباما)
و (ماكين)، إبراهيم غالي، تقرير واشنطن،
15
أغسطس
2008م.
تأثير
القوى الدينية في انتخابات الرئاسة الأمريكية،
جون فرانسوا مايير، موقع مرصد الأديان، نقله
إلى العربية موقع إسلام أون لاين،
11
أكتوبر
2004م.
تقويض
أوهام المحافظين الجدد في العراق، محمد ماضي،
واشنطن، خاص بوكالة أنباء سويس إنفو، إدارة
التحرير،
7
يوليو
2004م.
|