|
ملف انتخابات الرئاسة الأمريكية
وضـعت
صحيفـة الـ (وول ستريت Wall Street) الأمريكية عنواناً
مثيراً لأحد افتتاحياتها حول الانتخابات الأمريكية.
كان العنوان هو: «عام 2008م.. تراجع التركيز على
القضايا الكبرى بسبب الاهتمام بشخصية الناخبين». هل
حقاً كانت انتخابات هذا العام حول شخصية المرشح رغم كل
ما تمر به أمريكا من أزمات طاحنة؟ وهل لون المرشح، أو
مزاجه العصبي، أو اختياره لنائبة أو لكاثوليكي ستكون
هي العوامل المرجحة لانتخاب رئيس أقوى دولة في العالم؟
كيف تحسم الانتخابات؟ وما القضايا المحركة لها بشكل
جدي؟ وهل ستشهد أمريكا نقلة جديدة في القيادة الرئاسية
لها؟ كل هذه الأسئلة تجيب عنها انتخابات 2008م، ونحاول
في هذا الملف أن نلقي مزيداً من الضوء عليها.
يجمع الملف بين التعريف بالانتخابات الرئاسية
الأمريكية، والتعريف بالمرشحين لمنصبَيِ الرئيس ونائبه،
ومواقفهم الانتخابية لهذا العام، ويقدم الملف تلخيصاً
لأهم المواقف السياسية لكلا المرشـحَيْن من القضايا
الانتخابية الرئيسية، ومن القضايا التي تهم القارئ
العربي والمسلم. يناقش الملف كذلك التغييرات التي تميز
انتخابات هذا العام، ومدى تقبل الشعب الأمريكي لوجود
مرشح غير أبيض لمنصب الرئيس ودلالات ذلك وأسبابه أيضاً.
كما يبحث الملف علاقة هذه الانتخابات بنهاية حقبة
المحافظين الجدد في الحياة السياسية الأمريكية، ومن هم
المرشحون من القوى السياسية والضاغطة لشغل الفراغ الذي
سينتج عن انتهاء تأثير المحافظين الجدد المباشر على
الحياة السياسية الأمريكية؟ ومن هو المؤهل للعب دور
أهم وأخطر في المرحلة القادمة؟ وأسلوب المشاركة في دعم
المرشحين، وتأثير ذلك على القوى الضاغطة على المرشَّح
لمنصب الرئاسة.
تقدِّم الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تحدث كل
أربعة أعوام للعالم فرصة حقيقية للاطِّلاع على معالم
تغيُّر الواقع الداخلي الأمريكي، وأولويات الناخب،
والقوى الصاعدة المؤثرة على الحياة السياسية والفكرية
الأمريكية. ويهدف هذا الملف إلى متابعة هذه الانتخابات
بعيداً عن الزوايا الإخبارية التي تغطيها الصحف
والفضائيات ووكالات الأنباء، وأن يقدِّم هذه
الانتخابات للقارئ من زوايا أخرى متعددة، نرجو أن تكون
مفيدة، وأن تساهم في تقوية موقف العالم العربي والمسلم
في التعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي
ستتسلَّم زمام الأمور في الولايات المتحدة في الأسبوع
الثالث من شهر يناير المقبل.
أعدَّ هذا
الملف كاملاً
د. باسم خفاجي
|