خمس سنوات من الاحتلال الامريكي
للعراق
قامت الولايات المتحدة بالعدوان على
العراق واحتلاله، وسقطت بغداد في 5/2/1424هـ الموافـق 9/4/2003م،
وذلك بحجج وادِّعاءات باطلة عجزت أمريكا عن إثباتها طوال السنوات
الخمس الماضية، وتبين لكل ذي عينين أنها كذبة أريد بواسطتها خداع
العالم واستغلال (الهيئة الدولية) من أجل تفعيل الفصل السابع من
نظام الهيئة الدولية بدعوى حماية السلم العالمي.
جاءت أمريكا مدعيةً تحرير العراق من نظامه البعثي السابق الذي سام
شعبه سوء العذاب، لتحقيق الديمقراطية والرفاهية والتقدم للشعب
العراقي ليكون مثالاً يحتذى في البلدان المجاورة!
خمس سنوات عجاف مرَّ بها العراق وتبخرت معها الآمال والوعود
بالتحرير والتنوير؛ فماذا نال شعبُ العراق من هذه المأساة سوى (حصاد
الهشيم)، ومن ذلك:
1 - تجاوز عدد القتلى مليون عراقي[1].
2 - التقسيم للبلاد بدعاوى غير صحيحة.
3 - تشتُّت 2.2 مليون عراقي في البلدان المجاورة بل والبعيدة.
4 - تهجير أكثر من مليوني عراقي داخل العراق.
5 - الديمقراطية التي وعدوا بها ليست سوى أوهام ليس إلا.
6 - الحرية التي جاء بها المحتل وأذنابه ليست سوى الخروج على
مسلَّمات الأمة المحترمة، وجاء الإعلام المشبوه بقنواته وصحفه
وإذاعاته ليرسخ الطائفية البغيضة والعمالة للعدو.
7 - إثارة العداوة بين فئات الشعب وطوائفه، ومحاولة استمالته ليكون
في خدمة المحتل والسير في ركابه.
8 - تجاوزت نسبة البطالة 85 ٪.
وفي هذا الملف نحاول رصد هذا الواقع بعد الاحتلال طوال سنواته
الخمس في بلاد الرافدين من خلال استكتاب نفر من الكُتّاب المتابعين
للحدث العراقي من خلال محاوره البارزة أمامكم.
راجين أن يكون في العرض الموضوعي للواقع المعاش درس وعبرة، ليس
للشعب العراقي بل لكل الشعوب المسلمة، حتى لا يقعوا في أحابيل من
لا يريد بأمتنا خيراً، فالسعيد من اتَّعظ بغيره، وما بعد الحق إلا
الضلال، والله من وراء القصد.
[1] .The opinion Rerearch
Business: www.opinion. co.uk