حصار غزة..  واختيار الأمة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وصحابته ومن والاه وبعد:

يا لِله لِلأحبة في فلسطين بعامة، وفي غزة بخاصة! كم عانوا من الاحتلال والعدوان غير الإنساني الذي ما زالوا تحت ضغوطه يعانون الأمرّين. ومما يؤسَف له أننا أمام إخوةٍ ممثَّلين في جناح فتح الذي استمرأ الاحتلال والتعاون معه، والسقوط في ألاعيبه المستمرة، وجناح حماس المعتز بمبادئه وإن غُلِب على أمره، والذي اضطر تحت ضغوط الواقع الكئيب إلى استلام (غزة هاشم)، وقام بكل جدارة بإعادة الأمور إلى نصابها، فأعاد الأمن والاستقرار لأهلها، وهذا ما قال به أهل غزة، على الرغم من الحصار والضرب بآلة الحرب الصهيونية التي لا تكاد تنقطع، حتى أصبح العيش في ذلك الرباط من الصعوبة بمكان.

وبعد نفاد الأطعمة والأدوية، وقطع الكهرباء، وقطع إمدادت المحروقات؛ اتجه الشعب الصابر إلى إخوانهم في مصر الكنانة، حيث قاموا بالواجب مشكورين، بعدما وجدت مصر نفسها في موقفٍ حرِجٍ لا يمكن معه الاستجابة لمطالبة العدو الصهيوني باستمرار الحصار. وتنفّس الغزاويون بعضاً من نسيم الحرية. وما زالت المؤامرات تُحاك في الظلام بأهواء المغرضين من الجانب الآخر، الذين يفضِّلون الاستجابة للعدو، ويرفضون الاستجابة والتعاون مع إخوانهم؛ فإلى الله المشتكى!

وإننا لنرجو لإخواننا في مصر أن يصبروا ويصابروا على تدفق إخــوانهـــم، وألا يركنوا لضغوط الصهاينة وأذنابهم.

ولقد قمنا في ^ بطرح هذا الملف الذي جاء وليد الواقع المعاش ووليد أحداث الساعة الساخنة، وعَمِلْنا على أن يحوي محاور مهمة تراها أمامك.

وقد حاولنا أن ننطلق في رصدنا من المعطيات التالية:

1 - الرصد الدقيق للأحداث ومعاناة المحاصَرين.

2 - الرؤية الموضوعية لمعالجة هذه المحنة.

3 - كشف الحقيقة بعيداً عن ضغوط الواقع وتزييف كثير من وسائل الإعلام المأجور.

4 - الرؤية الإسلامية المستنيرة على ضوء الوحْيَين لمعالجة الحدث.

واللهَ نسأل أن يحفظ فلسطين وشعبها وأن يدحر العدو وأتباعه.

إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

 

 

 

الصفحة الرئيسية للمجلة