|
التنصير : استراتيجيات
وحصاد
|
بعد النجاحات المذهلة
للدعاة المسلمين في إسلام كثير من العلماء والمفكرين والسفراء
بل ورجال الدين النصارى ودخولهم الإسلام ما زال المنصرون
يشعرون بالخيبة والفشل مع ما لديهم من امكانات كبرى وميزانيات
ضخمة إذ لم يعد زبائنهم المضللون سوى الفقراء والجهلة والمرضى
والفاشلون والفاشلات في حياتهم ودخل مؤخراً بعض أصحاب الجرائم
الجنائية المدانون قضائياً في بلدانهم حينما وجدوا في تنصرنهم
ما يساعدهم على الخروج من مآزقهم وليضمنوا الدفاع عنهم عن طريق
المؤسسات والتنصيرية والحقوقية مما هو معروف للجميع.
فلله الحمد والشكر فالداخلون في الإسلام كثيرون والمتنصرون قلة
عرفتم من هم وأسباب تنصرهم ولا يضيرنا البتة إسلام تلك العينات
المشبوهة.
لقد تطرقت مجلة ^ منذ صدورها في غرة ذي الحجة 1406 هـ الموافق
لشهر أغسطس 1986م الكثير من الأبحاث والدراسات والمقالات عن
التنصير وأخطاره والمنصرون وجهودهم المتوالية لإضلال المسلمين
مما يبلغ مجلداً ضخماً لو جمعت وها نحن اليوم نفتح ملفاً عن (التنصير)
في بلدان المسلمين وأهمية تعريف القارئ الكريم والباحث عن
الحقيقة عما يفعله المنصرون من جهود في هذا المجال ليس هدفهم
نشر النصرانية. بل كما قال أحدهم بقوله: (هدفنا إخراج المسلمين
من الإسلام). وستطلعون في هذا الملف شيئاً من ذلك لترو إلى أي
مدى يحقدون علينا وإلى أي مدى يكرهون ديننا، ومن فضل الله أن
كشف القوم أساليبهم التنصيرية ومن ذلك ما نشره (أ. ل شاتليه)
مسؤول تحرير إحدى المجلات التنصيرية المتخصصة في التنصير
البروستانتي من خلال أعمالهم في مؤتمراتهم التنصيرية من عام
1906 إلى عام 1910م والكتاب مشهور ومطبوع تحت عنوان (الغارة
على العالم الإسلامي).
وأخطر مؤتمراتهم التنصيرية على الإطلاق وآخرها مؤتمر (كلورادوا)
بأمريكا عام 1987م بهدف تنصير المسلمين وأساليبهم الجديدة في
التنصير، وبخاصة بعد فتحهم سفارات للفاتيكان في بعض الدول
العربية والإسلامية وأخيراً فتحهم سفارة فرسان مالطة.
إننا على خطر عظيم في ضعف الإمكانيات المتاحة للأمة جمعاء ما
لم يتعاون الجميع في كشف أخطار التنصير والمنصرين.
بل ونحن بحاجة لعشرات بل مئات الجمعيات الفاعلة الدعوية في هذا
المجال لنسد الطريق أمام الجمعيات التنصيرية التي تبث سمومها
عبر الفضاء بهدف إغواء المسلمين وإخراجهم عن دينهم وهاهم القوم
وحتى كبيرهم (بندنكتوس السادس عشر) ما زالوا يؤدون رسالتهم
التنصيرية بوسائلهم المعروفة، لكن العزاء أن جهودهم في بوار
وأهدافهم في خسار.
{إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ
لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ
تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ
كَفَرُوا إلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: ٦٣].
|
|
|