النصارى في بنجلاديش

دراسة عن دور المنظمات غير الحكومية في نموهم غير العادي

بقلم : محمد نور الزمن

تقوم المنظمات التنصيرية الدولية بعمل دؤوب من أجل تنصير مسلمي بنجلاديش ، مستخدمة في ذلك الوسائل غير المشروعة وغير الأخلاقية [*] ، وذلك ما توضحه حقائق ومعلومات مدهشة مقتبسة من تقرير حكومي داخلي أعده المدير العام لقسم المنظمات غير الحكومية لحكومة (بنجلاديش) ، والذي يفضح تصرفات خطيرة تقوم بها هذه المنظمات ، مما يمس سيادة البلاد واستقلالها ، فأراد المدير وهو موظف حكومي جريء إصدار إشعار للفت الأنظار إلى عديد من المنظمات غير الحكومية ذات النفوذ الواسع ، الأمر الذي أدى بسفراء ثلاث دول غربية قوية تقدم مساعدات للبلاد إلى زيارة (خالدة ضياء) رئيسة الوزراء آنذاك ، وهددوها بقطع المساعدات الغربية لبنجلاديش إن أصرت الحكومة على إصدار الإشعار ، فنقلت السيدة المذعورة عقب هذه الزيارة مدير القسم إلى قسم حكومي آخر ؛ من أجل إرضاء أولئك الأجانب ، كما تنازلت عن كل الإشعارات الحكومية في هذا المجال ، اختراقاً لقوانين البلاد وأنظمتها .

لقد انقضّت المنظمات غير الحكومية على بنجلاديش منذ إنشائها ، كالنسور الجائعة ، ويتضح ذلك من الآتي :

1- يوجد في بنجلاديش ثلاثون ألف منظمة غير حكومية تملك من مساحة البلاد54 . 000 ميل مربع (ولم يسجل لدى الحكومة إلا بعض منها) .

2- تصرف ثمانية آلاف مليون (تاكا) من مجموع المساعدات الخارجية التي تبلغ عشرة آلاف مليون (تاكا) سنويّاً إلى المنظمات غير الحكومية ، إما مباشرة ، أو تنفق تحت إشرافها باعتبارها جزءاً من ميزانيتها لتنمية البلاد ، (دولار أمريكي 40 تاكا بنجالية) ، كما تجمع هذه المنظمات تبرعات أخرى من المؤسسات الأجنبية باسم تنمية أوضاع السكان الفقراء في (بنجلاديش) .

وبعض هذه المنظمات تصرح علناً بكونها ذات طابع تنصيري ، مثل : قوة الإنقاذ (Salvation Army) ، والبعثة اللوثرية التنصيرية (Lutheran Christian Mission) ، وكنيسة اليوم السابع (Seventh Day Adventurist Church .. ) وما إلى ذلك ، لكن بعضها الآخر يخفي نشاطه تحت ستار أسماء أخرى .

3- لا تنفق هذه المنظمات إلا جزءاً ضئيلاً من هذه المبالغ الهائلة لصالح الفقراء ، بينما تنفق الباقي منها وهو يشكل 80% إلى 95% منها في مجالات الرواتب الباهظة للموظفين ، والفلل ، والسيارات الفخمة ، ونشر النصرانية ، وفي صورة منح في مجالات الإسكان والصحة والتعليم .. وغيرها ، تعطى للمتنصرين من المسلمين .

4- لقد أنشئ مستشفى تبشيري عام 1965م في قرية (معلوم جات) من منطقة (شيتاجانج) التي لم يكد يوجد بها نصراني آنذاك ، أما الآن : فقد بلغ عددهم أربعين ألف نصراني ، والنتيجة : تم منع رفع الأذان في مسجد قريب ، كما صدر الأمر بعدم رفع الأذان في ثلاثة مساجد أخرى تقع على بعد عشرة كيلومترات .

5- لقد ركزت هذه المنظمات غير الحكومية على تنصير المسلمين في المناطق الحدودية ، ونجحت في تنصير عدد كبير من السكان المسلمين ؛ لكي توجد حالة مثل حالة جنوب السودان .

6- تقوم هذه المنظمات بتوفير الأموال والأسلحة للحركة الانفصالية بقبيلة (جارو هيل) التي قبلت النصرانية ! ، وشنت حرب عصابات ضد الحكومة البنجلاديشية في مناطق جبلية لـ (شيتاجانج) للحصول على الاستقلال ، وكان المواطنون الأبرياء هم ضحايا هذه الحرب .

7- هذه المنظمات غير الحكومية قوية جدّاً ، وتتمتع بنفوذ واسع في الأوساط الحكومية ، لقد نجح شخص يدعى (بيه . مانكين) ، وهو رئيس منظمة نصرانية أصولية تدعى (وورلد فيزن World Vision) ، نجح في قبول ترشيحه من ضمن قائمة حزب (عوامي ليج) ، وفاز بالانتخاب النيابي عن دائرة المنطقة الجبلية لـ (شيتاجانج) ، وذلك عن طريق دفع خمسمئة ألف تاكا (25ألف دولار أمريكي) للحزب ! ، فقد فاز بأصوات 16 . 000 ناخب نصراني ضد منافسه (تي . إيتش .

خان) محام معروف ووزير سابق في حكومة الحزب البنجالي القومي السابقة ، لم يكن حزب (عوامي ليج) حتى العام الماضي يتمتع بالأغلبية في البلاد ، لكن رحلة الحج التي قامت بها رئيسة الحزب (شيخة حسينة واجد) ، ساعدت في عطف آراء الشعب نحوها ، فاستغلت حجها لإثارة عواطف الجماهير الدينية ، وبالتالي : لكسب أصوات الناخبين لصالح حزب (عوامي ليج) .

8- كان عدد السكان النصرانيين في عام 1972م 200 . 000 نسمة ، وارتفع العدد في عام 1991م إلى خمسة ملايين ! ، بينما من المخطط أن يرتفع العدد إلى عشرين مليون نصراني في عام 2020م .

9- تمارس هذه المنظمات التي تبلغ قرابة 30 منظمة أنشطة غير مشروعة ، وقد وافقت حكومة (خالدة ضياء) على تحركات هذه المنظمات المعادية للبلاد رغم معارضة رئيس الأمن الداخلي لبنجلاديش .

10- خصصت في عام 1992 1993م ميزانية هائلة لإكمال 1018 مشروعاً لهذه المنظمات ، بلغ قدرها الإجمالي 315 . 08 مليون تاكا بنجالية ، ينفق منها جزء قليل لتحقيق الهدف الأصلي ، أما الباقي منها فهو ينفق في مجال التنصير وتشجيع الارتداد عن الإسلام .

11- يَعتبر العلمانيون واليساريون من رجال السياسة البنجالية المنظمات غير الحكومية صديقاً حميماً لهم ، ويقفون أمام مكاتبها من أجل الحصول على مبالغ ينفقونها لصالح مشاريع التنمية الصغيرة في دوائر انتخابهم ؛ من أجل كسب الأصوات .

12- تقوم هذه المنظمات بحملات ضد القرآن والسنة النبوية ، فلقد صدر كتاب ألفه كاتب نصراني ، هو الدكتور (مارك حنا) وقامت بطبعه مؤسسة نصرانية اسمها (International Poorways Publications) يحتوي على بيانات من سبعة (مسلمين بنجاليين) تنصروا فيما بعد ، يسبون فيها الإسلام ويستهزؤون به ، شارحين الآيات القرآنية شرحاً خاطئاً ، ويتجرؤون على النيل من شخصية رسولنا الكريم والمس بكرامته ، ولقد طبعت منظمة نصرانية أخرى (الجمعية النصرانية لداكا) الكتاب مترجماً إلى اللغة البنجالية ، ووزعته مجاناً .

13- يبقى الموظفون الحكوميون صامتين لا يحركهم شيء ، أما إذا اجترأ أحد منهم وجهر بقول ضد هذه الأنشطة فإنه يجد نفسه أمام تهديدات النقل إلى وضع صعب ، وذلك بسبب النفوذ الواسع الذي تتمتع به هذه المنظمات في أوساط الحكومة العليا ، ولا نتوقع حدوث تغيير جذري في الوضع بتغيير الحكومة .

14- من أخطر المنصِّرين : المدعو (ريتشارد هالويه) الذي قضى 14 سنة في (إندونيسيا) يعمل بدأب في مجال التنصير ، ثم جاء إلى (بنجلاديش) في حقبة حكومة الرئيس السابق (محمد إرشاد) ، فأنشأ في البلاد منظمة باسم (اتحاد إدارات التنمية لبنجلاديش) ، بلغت عضويته (180) منظمة غير حكومية ، من مجموع (635) منظمة سجلت لدى الحكومة ، وهو يمارس بفضل هذه المنظمات الضغوط على الحكومة ، كما يتمتع بدعم كامل من قبل سفراء ثلاثة من البلدان الغربية القوية لدى (بنجلاديش) .

15- تقوم هذه المنظمات في الغالب ، بتوظيف المتنصرين المرتدين ، وفي حالة توظيف مسلم ما فهو يعاني العراقيل في سبيل أداء الصلاة ، وإن أراد أن يصلي فعليه أن يصلي بعيداً عن أنظار أصحاب العمل ، لأنهم يكرهون هذا .

ماذا نفعل إذن ؟ :

رغم هذه الظروف غير الملائمة ، نرى شعاعاً من الأمل ، لقد أصدر ثمانون شخصية بارزة بياناً إنذاريّاً ضد الضغوط المتزايدة للمنظمات غير الحكومية الأجنبية ومساعديها المحليين ، وهذه الشخصيات من فئات العلماء والمحامين والمفكرين ، وعلاوة على ذلك ، كلما افتضح أمر التنصير وعلم به الشعب قام كرد فعل بالعمل المباشر ضد المجرمين .

العلماء والآخرون الذين يتصدون لأنشطة المنظمات غير الحكومية يتعرضون لهجمات شديدة تشنها الصحف والجرائد الأسبوعية واليومية التي تمتلكها هذه المنظمات ، وحتى الذين على الخط الأمامي لمواجهة الخطر لا يعرفون إلا نزراً يسيراً من الأنشطة التنصيرية ، وما يتنبهون إلا إذا حدث حادث في منطقتهم ، وليس فيهم أحد على إلمام تام بالمخطط الكامل للمنظمات التنصيرية الذي وضعته لتنصير البلاد ، ولا هم على وعي بخطورة الوضع .

سيكون إصدار كتاب يفضح هذه المنظمات بمثابة إنذار للجميع ووثيقة قوية بأيدي العلماء والمسلمين المعنيين لتعليم الجماهير ومساعدتهم في منع المسلمين الفقراء من شراء إيمانهم ، كما سيكون تحدياً وكبحاً لجماح المنظمات غير الحكومية .

ولأجل ذلك : هناك دراسة لمشروع طبع 10 . 000 نسخة من كتاب صدر عن مركز الدراسات البنجلاديشية يكشف حقائق مذهلة عن الأنشطة التنصيرية ، ومن ثم : توزيعها مجاناً بتكلفة 107 . 000 (تاكا) بنجالية ، ويضاف إلى هذه الميزانية 76 . 000 تاكا أخرى لتغطية نفقات التحقيق والصّف والتوزيع والدعاية والإعلان ، لقد تمكنا من جمع هذا المبلغ وهو بأيدينا الآن ، والحقيقة : أننا كنا قد خططنا لطبع 100 . 000 نسخة باللغة البنجالية للتوزيع المجاني داخل البلاد ، وطبع 3000 نسخة أخرى باللغة الإنجليزية للتوزيع بين أوساط السلك الدبلوماسي الخارجي ، والمفكرين الأعلام ، والمتعاطفين معنا في مختلف البلدان الإسلامية ، لكن نفقات الطبع الباهظة تحول دون تحقيق هذا الهدف .

ولكن ليس من المعقول التأخر في الطباعة ، لقد طال بنا الانتظار سنتين في انتظار تحقيق وعود منظمة خيرية وعدت بالطبع ، ثم خيبت آمالنا فيما بعد ، فالحاجة ملحة للإسراع في اتخاذ قرار الدعم والمساعدة .

فهل من أحد يمد يد المساعدة إلى المسلمين البنجاليين الفقراء لإنقاذهم من الفتن والمحن التي تكاد تنزع الإيمان من قلوبهم ؟ .

مخطط مستقبلي :

المرحلة الأولى : لقد بدأ العلماء والمسلمون المعنيون العمل على مستوى صغير ، فلقد تقرر من أجل تبادل المعلومات فيما بينهم أن يتم إنشاء لجنة صغيرة في العاصمة (دكا) تحت رئاسة خطيب معروف ، وسيكون من ضمن مهام اللجنة :

الاتصال بجميع ضحايا هذه المنظمات وبجميع من أبدوا اهتمامهم بالقضية ، وتحثهم اللجنة على إنشاء لجان محلية لتعليم الجماهير وعقد مؤتمرات وندوات لشرح تعاليم عقيدة التوحيد وفضائح عقيدة التثليث ، ثم تقوم اللجان المحلية بإرسال ممثليها لتأليف لجنة مركزية ، وستكون اللجنة مترفعة عن الولاء الحزبي السياسي ؛ لكي تشمل كل من يريد أن يساهم فيها بغض النظر عن ولائه السياسي .

الطموح والإمكانات :

المطبوعات :

نقترح طبع الكتب التالية في هذه المرحلة :

- طبع فصول مختارة من كتاب (إظهار الحق) باللغة البنجالية ، ذلك الكتاب المهم الذي ألفه الشيخ (رحمت الله الكيرانوي) بناءً على طلب من السلطان (عبد الحميد) ، لقد أفحم المؤلف رئيس البعثة التنصيرية في الهند آنذاك (القس فندر) في مناظرة عقدت بمدينة (آجرا) على مقربة من (دلهي) في شهر يناير 1854م ، ففرالأسقف من الهند وظهر ثانياً في تركيا ، فلما سمع القس عن الشيخ أنه جاء من(مكة المكرمة) إلى تركيا للمناظرة فر ثانياً ولم يعقب ، فوفر السلطان للشيخ كل التسهيلات ؛ لكي يؤلف كتابه التاريخي (إظهار الحق) ، الذي قدم فيه العرض والنقد التحليلي للنصرانية المعاصرة .

- ترجمة بنجالية لموجز كتاب Blood on the Cross ( دم على الصليب ).

- ترجمة بنجالية لأعمال مختارة للشيخ (أحمد ديدات) .

مكتب متواضع للاتصال والتنظيم :

تكون مهمته : تيسير جهود مكافحة هذه التنظيمات وتنسيقها ، وتقدر تكاليف تأسيسه بـ (000ر582) تاكا .

أما ميزانية طباعة الكتب فسيعلن عنها بعدما تصبح الكتب جاهزة للطبع .

سيوزع تقرير مجاناً باللغتين البنجالية والإنجليزية ، بعد ذلك نتمكن من تقييم التجاوب معه ، والتخطيط للمرحلة الثانية في ضوء مدى التجاوب من داخل البلاد وخارجها .

لقد بدأنا الأبحاث لوضع صيغة لمشروع القروض الصغيرة وفقاً للشريعة الإسلامية ، وسيقدم المشروع بعد اللمسات الأخيرة إلى المؤسسات الراغبة في المشاركة فيه ، ومن بين هذه المؤسسات : مؤسسة تسمى Islamic Ummah Corporation Ltd ، تعمل في إطار الشريعة الإسلامية ، وتستخدم10% من الأرباح لتوفير القروض الصغيرة بهدف القضاء على الفقر .

وكذلك ستنشأ لجنة الدفاع التطوعية ، وتشمل المحامين البارزين للدفاع عن ضحايا المنظمات غير الحكومية ، ونحاول تدبير نفقات سفر وإقامة هؤلاء المحامين الذين سيقدمون خدماتهم بدون مقابل .

الخطة التبشيرية في بنجلاديش :

نقاط من مرتكزات هذه الخطة :

- من المعلوم أن بنجلاديش حصلت على استقلالها حديثاً .

- وُجدت فرص فريدة لتنصير المسلمين فيها .

- لم يعد الإسلام دين الغالبية والحكومة .

- انتشرت بين الناس روح الحرية والتطلع إلى الاستقلال .

- وقد ظهر ضعف العقيدة بين الناس ، خاصة بين الطلبة منهم .

- وحدثت حروب وفتن بين المسلمين أنفسهم في سنة 1971م .

- وقد أبدى بعض الزعماء والعلماء تعاوناً مع الجيش الباكستاني .

- استغلال اعتقاد الباكستانيين أن الإسلام ضعيف في نفوس البنجال .

- وجه النصرانية في بنجلاديش جيد إلى حدٍّ ما .

- بعض الشباب النصارى كانوا مسرورين باشتراكهم في حرب الاستقلال .

- فتح النصارى أبواب بيوتهم لمد يد المساعدة للمحتاجين أثناء الحرب .

- ساهمت الكنائس هناك في إدارة عمليات الإغاثة .

- لندعو الرب أن يمدنا بأفراد متطوعين لنشر النصرانية في بنجلاديش .

- سيلقى عملهم ونشاطهم قبولاً لدى المسلمين .

- وسيعملون في الأرياف ، حيث لا يوجد نصارى ولا نصرانية ، كمثل (جمالبور) ، (نتروكونا) ، تنجايل) ، (كيشوركنج) .

- نحن لا نريد فقط أفراداً يدخلون النصرانية ، بل نريدهم أن يكونوا دعاة للنصرانية بين أبناء جلدتهم .

- وسيكون عملهم مدروساً وطبقاً لخطة معينة لنشر النصرانية .

- ولنبتهل إلى الرب أن يوفق الشباب الداعي إلى النصرانية في استمالة قلوب المسلمين وتنصيرهم .

- ومجلس الكنائس الأسترالي سوف يقدم لنا العون المادي لنشر ديننا .

- وسوف يفتح الرب قلوب المسلمين لقبول دينه .

- والبعثات التبشيرية ستعمل على إحراز النصر المبين في نشر النصرانية . وبعد : فإنا نذكر بالصورة التي وضعها (برناردشو (من كلمات (نابليون) عن الإرساليات التبشيرية المسيحية الإنجليزية ، وهي كما يلي :

الفوز الأعظم من الحرية والاستقلال الوطني سيطر واتسع في سيطرته إلى نصف العالم بما يسمى الاستعمار ، عندما أراد سوقاً جديداً لمنتجاتٍ ما غير صالحة ، هو يرسل الإرساليات لكي تدرِّس المواطنين الأناجيل والسلام ، يقتل المواطنون الإرساليات وهو يحلق ليصلح دفاعات المسيحية ، ويحارب لأجلها ، ويأخذ السوق كمكافأة من السماء .

سوف يكون متغير مهم جدّاً أن نلاحظ أن المحاولات المسيحية ممكن أن تتوقف فقط إذا واجهت محاولات مضادة بالمثل .

وأخيراً :

فالأمة الإسلامية تحمل مسؤولية كبيرة لإنقاذ مسلمي (بنجلاديش) من محاولات التنصير المتوالية ، فإذا لم يكن الرد سريعاً ومناسباً للثقافة والأيديولوجية وأعمال المنظمات غير الحكومية ، سيتعرض أي إنسان للخراب الروحي ، وبالتالي تدمير العقيدة .

وسوف يشرد كل إنسان في بنجلاديش إذا تم السماح للإرساليات التنصيرية بالعمل في البلاد كما سمح لها في لبنان .

نسأل الله أن يعطينا القوة والشجاعة ، وللأمة الإسلامية السيطرة على خطط المنصرين وعملائهم من ذوي الاتجاهات المشبوهة والوقوف في وجهها .

________________________

(*) سبق لمجلة (إمباكت انترناشيونال) اللندنية أن قدمت عرضاً ملخصاً لهذا الموضوع ، روت فيه ما يجري وراء الكواليس من أعمال المنظمات التنصيرية من جهود محمومة لأعمالها المشبوهة .


العدد(114) صفر 1418 - يونيو 1997