انتفاضة الأقصى

 
 

 
 

يا بني صهيون

فواز بن عبد العزيز اللعبون

 

كلُّنا أبدَى لهُ شَجَبَهْ

الشعاراتُ ارْتَمَتْ حُمَماً

ما تَركنا الحرف محتبساً

كلُّ ثرثارٍ نضا فمَهُ

شعبُنا ما كفَّ عن لغة

هَبَّ يستبقي كرامتَهُ

هل حَجبنا الضيْمَ عن شَرَف

يا بني صهيونَ معذرة

ألفُ مليون ولا أحدٌ

ما أَمنتُمْ غيرَ حاضرِنا

حاضرٌ يبكي على زَمَن

رُبَّ وا مُسْتَسْلِماهُ عَلَتْ

ضاعتِ الآمالُ.. وا عَجباً

اجْتماعاتٌ ولا أَثَرٌ

ذاكَ يُلقي الشَّجْبَ مُنتقِداً

وابنُ مَعْدٍ في ضلالتِهِ

وابنُ عمرٍو خلفَ غايتِنا

وابنُ شدَّادٍ إذن رَفعوا

والفتى الطائيُّ ما بَرِحَتْ

بينَما صهيونُ ماضيةٌ

يا بني الإسلامِ ويْحَكُمُ

لو أَرقنا دمعَ خيبتِنا

لو نَفخنا في جموعِهِمُ

ما رأينا فيهمُ وقحاً

ما عزائي يا بني أهلي

في الغَدِ الآتي سيَحصدُهُمْ

دورةُ الأيامِ ما اكْتمَلَتْ

لَمْ نُمَتِّعْهُ بما سَلَبَهْ

والقوافي فيهِ مُلتهِبَةْ

مُذْ تركنا القدسَ مُغتصَبَةْ

شاهراً في جمعِهِمْ خُطَبَهْ

لم يُطَرِّزْ وَشْيُها أَدَبَهْ

فانبْرَى باللوحِ والقَصَبَةْ

والسيوفُ الحُمْرُ مُحتجِبَةْ؟

قومُنا يومَ الوَغَى كَتَبَةْ

سَلَّ في ميدانِكُمْ خَشَبَةْ

واسْألوا التاريخَ والحَسَبَةْ

أيُّ خَطْبٍ يا تُرَى نَكَبَهْ؟

تَندُبُ الماضي ومَن نَدَبَهْ

للذي يُبدي لنا عَجَبَهْ

واتِّفاقاتٌ ولا غَلَبَةْ

صولةَ الباغي وما ارْتَكَبَهْ

يلعنُ الأوغادَ والكَذَبَةْ

يَجتني من عارِها ذَهَبَهْ

رايةً ولاَّهُمُ عَقِبَهْ

كفُّه تزهو بما وَهَبَهْ

لا تَرَى في دربِها عَقَبَةْ

ضعفُكُمْ لم أكتشِفْ سَبَبَهْ

فوقَهُمْ ما جاوزوا لَجَبَهْ

مُعلِناً إعصارُنا غَضَبَهْ

رافعاً مِن بعدِها ذَنَبَهْ

غيرَ أن الحالَ مُنقلِبَةْ

مِن بَنِينا معشرٌ وَثَبَةْ

والأماني بَعْدُ مُرتقَبَةْ