انتفاضة الأقصى

 
 

 
 

 

مرصد الأحداث

يـرصــدهـــا : حســـــن قــطامـــش

qatamish100@hotmail.com

 

الصورة الخلفية للانتفاضة

علـى مـدى 40 يوماً، منذ بدايتها خلفت انتفاضـة الأقـصى أكثر من 205 قتلـى، و8 آلاف جريح؛ منهم ثلاثة آلاف يعانون من عاهات دائمة أقعدتهم عن العمل مدى الحياة؛ نتيجة بتر أعضاء وأطراف، وتهشيم عظام؛ خاصة أن غالبية هؤلاء من العمال الذين تتطلب طبيعة أعمالهم قدرات بدنية عالية، وهذا العدد مرجح للتصاعد مع استمرار انتفاضة الأقصى التي يتوقع أن تتواصل لسنوات أو حتى تحقق أهدافها بالاستقلال والانسحاب الإسرائيلي.

 

وخلال الأيام الماضية لوَّح رئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك باستعداد جيشه لقتل ما يزيد عن ألفي مواطن فلسطيني إن كان ذلك سيوقف الانتفاضة. وهذا يعني سقوط عشرات الآلاف من الجرحى، ويعني أيضاً أن مزيداً من الأسر الفلسطينية ستفقد مُعيليها.

 

تضاف إلى ذلك حالة الخنق الاقتصادي التي تفرضها سلطات الاحتلال على مجمل الضفة الغربية وقطاع غزة حيث ينتقل منهما يومياً ـ قبل الانتفاضة ـ حوالي 150 ألف عامل للعمل في إسرائيل، ومع هذا الحصار فقدت عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية مصدر رزقها؛ فزاد ذلك من عدد العاطلين وعدد الأسر التي باتت على حافة المجاعة، ويشكل الحصار عبئاً على الاقتصاد الفلسطيني الضعيف أصلاً.

 

يقول الدكتور حسن الخريشة عضو المجلس التشريعي: «لدينا الآن في مناطق السلطة الفلسطينية حالة يمكن تسميتها بـ «الجوع الصامت»؛ فغالبية الأسر ترفض الحديث عن معيشتها؛ لأن المسألة ترتبط بكرامة الأسرة، وأنا أعرف عشرات الحالات من الذين يجدون صعوبة في توفير لقمة العيش والأمور الحياتية الأساسية، ويرفضون تلقي أي مساعدة من أي جهة رغم ظروفهم القاسية، وهم الذين قد يحسبهم البعض أغنياء».

 

وقال: «إن الوضع العام هو أن غالبية الأسر الفلسطينية ـ باستثناء فئة معينة ـ تعيش على الكفاف، وترفض أن تفصح عن حقيقة ظروفها، ويمكن أن نقول إنها تعيش حالة الجوع الصامت».

ويقول الدكتور واصل أبو يوسف، عضو المجلس المركزي الفلسطيني: «نجد في المخيمات الفلسطينية بشكل عام ظروفاً معيشية قاسية للغاية، فغالبية سكان المخيمات هم فئات محرومة تعيش دون خط الفقر، ومصادر دخلهم غير ثابتة، وهذا لا يعني أن الفقر والاحتياج مسألة تخص المخيمات فقط، وإنما توجد في المدن والقرى الفلسطينية حالات كثيرة تعيش ظروفاً مأساوية».

 

وأضاف الدكتور أبو يوسف: «البطالة تتزايد، فحتى الذين يعملون في مصانع ومنشآت فلسطينية تم فصل جزء كبير منهم، بسبب توقف هذه المصانع؛ نظراً لعدم وصول المواد الخام التي تصل عادة عن طريق الموانئ الإسرائيلية، أي أن المشكلة معقدة وتحتاج إلى حلول جذرية؛ فالأرقام تشير إلى أن المشكلة تشمل 300 ألف عامل يعملون في إسرائيل ومناطق السلطة».

[جريدة الشرق الأوسط، العدد: (8028)]

 

ومع ذلك .. تتفاوضون!!

أكد رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السيد فاروق القدومي أنه بعد سبع سنوات من المفاوضات لم تتراجع إسرائيل عن عمليات القتل والعنف والإرهاب والمماطلة وتعطيل ما تم الاتفاق عليه، وأنهم مستمرون في بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي.

 

وتحدث عن خطة إسرائيلية للتحرش بالشعب الفلسطيني واستفزازه، لافتاً إلى أن هذه الخطة يتم تنفيذها من عهد رئيس الوزراء الأسبق (إسحاق رابين) الذي ارتكب مجزرة الخليل، ثم جاء (بنيامين نتنياهو) وافتتح النفق في الأقصى، والآن يقوم (باراك) باستفزازنا بالسماح (لشارون) بدخول المسجد الأقصى. وأشار إلى أنهم يريدون احتواء الضفة والقطاع وليس الخروج منها، وأن المستوطنات تُبنى الآن بكثافة. وقال: إن رئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك رفض التوقيع على ورقة اقترحها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون من أجل وقف المذابح التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. وقال: إن ما تم في شرم الشيخ هو مذكرة تفاهم فقط من دون توقيع أي طرف من الأطراف، وهي مناشدة للطرفين لوقف العنف. ودعا قدومي الدول العربية إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، واستقطاب الرأي العام العالمي ليقوم بإجراءات ضدها في مجلس الأمن والأمم المتحدة، وطالب الدول العربية بتعزيز تضامنها مع الشعب الفلسطيني؛ مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية طلبت من العرب أن تتولى الأمم المتحدة مسؤولية حماية الشعب الفلسطيني بشكل دائم.

 [جريدة الحياة، العدد: (13743)]

 

حصاد جهاد الشعب

أفادت مؤسسة حقوقية أن السلطات الإسرائيلية أصابت قرابة 70 ألف فلسطيني بالأعيرة النارية والمطاطية منذ اندلاع الانتفاضة الأولى في الثامن من ديسمبر عام 1987م وحتى 11نوفمبر 2000م، من بينهم 6250 مواطناً أصيبوا منذ انذلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000م. وقال مركز غزة للحقوق والقانون في إحصائية حديثة: إن عدد المصابين الذين جرحوا منذ 8 ديسمبر 1987م، وهو اليوم الأول لاندلاع الانتفاضة الأولى، وحتى نهاية عام 1988م بلغ 22256 مصاباً، وأنه خلال عامي 1989م، 1990م أصيب 17230 فلسطينياً، وفي عام 1991م بلغ عدد المصابين 9709 فلسطينيين، وفي 1992م بلغ عددهم 5806 فلسطينيين، كما سجل في عام 1993م إصابة 4649 فلسطينياً. وأشار إلى أنه في عام 1994م الذي دخلت في منتصفه السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة وأريحا ـ سجل إصابة 1369 فلسطينياً وأن هذا العدد انخفض في عام 1995م إلى 98 جريحاً، وعاد ليرتفع في عام 1996م إلى 2090 جريحاً؛ إذ اندلعت في سبتمبر من العام ذاته «هبة الأقصى» حينما أعلن عن افتتاح الكيان الصهيوني نفقاً تحت المسجد الأقصى المبارك، ليعود العدد وينخفض إلى 217 في عام 1997م، كما سجل في عام 1998م إصابة 238 فلسطينياً، انخفض في العام 1999م إلى 73 جريحاً، ليعود هذا العام ويرتفع مسجلاً 6250 جريحاً حتى منتصف نوفمبر 2000م؛ ليكون بذلك إجمالي كل المصابين الفلسطينيين 69985 جريحاً منذ بداية الانتفاضة الأولى.

[السبيل الأردنية، العدد: (361)]

 

وجهاد رجال السلطة!!

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن نحو 50 شخصية كبيرة في السلطة الفلسطينية هرَّبوا عائلاتهم إلى خارج البلاد، ونقلوا حساباتهم المصرفية إلى فروع في دول أخرى لم تذكرها نقلاً عن حسام خضر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خلال برنامج تلفزيوني يقدمه مروان كنفاني أحد كبار مستشاري عرفات. وذكر خضر الذي يعتبر من المعارضة داخل فتح أن عرفات يعرف كل شيء عن الكبار الذين أرسلوا نساءهم وأولادهم إلى خارج البلاد. وأضافت معاريف أنه قُدمت لعرفات مؤخراً قائمة لعائلات مسؤولين كبار غادروا الضفة الغربية من أجل البحث عن (حياة أفضل) في الخارج. وقالت مصادر في الضفة: «إن رجال تونس الذين لم يخوضوا تجربة الانتفاضة الأولى غير قادرين على الصمود في وجه ضغط النضال».

[السبيل الأردنية، العدد: (361)]