انتفاضة الأقصى

 
 

 
 

شهــادة الطفولـــة

وليـد حرفـوش

 

إلى رموز الشهادة والبطولة الذين يذودون عن شرف الأمة بأجسادهم الصغيرة.

 

لا تحرميهِ! من رصاصِ عُداتِهِ

بَل شَجِّعيِه لكي يموتَ بعزةٍ

غَضِبَتْ أناملُهُ الرقيقةُ فانبرى

القدسُ تُنظرُ في صفاءِ عيونِهِ

وشواطئُ البحرِ الغضوبِ بأعينٍ

من سَددَ الأولى لرأسٍ شامخٍ؟

فاستبشرَ الزيتونُ بالعبقِ الذي

فإذا الشقائقُ زينة لضريحهِ

سيعيشُ في التاريخِ رمزاً خالداً

قاومتُ بالحجرِ الصغيرِ جحافلاً

واجهتُ سيلَ النارِ صدراً عارياً

وسلكتُ دربَ (الله) رغمَ طفولتي

الراقصونَ على الجراح تراهمُ

يتآمرونَ على الصغيرِ لأنهم

يتآمرون على بقايا دمعِهِ

ماذا نقولُ عن البطولةِ؟ إنها

ماذا نقول عن الشهادة إنه

يا حاملا نعش البراءة لم تزل

إن فار تنور الشهادة لم يذر

سيدك إعناق الطغاة لينتهي

هوَ الأمينُ على مَصيرِ حياتِهِ

يا أمُّ كوني من دُعاةِ مماتِهِ

حجرٌ أطاعَ الأمرَ في هجماتِهِ

والمسجدُ الأقصى على بسماتِهِ

قَذفَتْ جحيمَ الموجِ من نظراتِهِ

من سددَ الأخرى إلى خفقاتِهِ؟

روَّى عروقَ الأرضِ من قَطَراتِهِ

وأزاهرُ الليمونِ في وجناتِهِ

ويظلُّ يصرخُ في جموعِ رُماتِهِ:

ونقشتُ تاريخاً على صفحاتِهِ

وقذائف الجزارِ مع هرواتِهِ

أحيا مع الأبرارِ في سمواتِهِ

يتسابقونَ اليومَ كسرَ قناتِهِ

يتجرعونَ الذلَ من وثباتِهِ

وعلى عذاب الموتِ في سكراتِهِ

جزءٌ صغيرٌ من عظيمِ صفاتِهِ

يرجو لقاءَ الموتِ في ساحاتِهِ

تَمضي ببحرِ الموتِ في سكناتِهِ

في الأرضِ نمروداً يتيهُ بذاتِهِ

عصرُ الجريمةِ بانتهاءِ طغاتِهِ