|
|
|
المخدوعون بالسلام
خالد الوقيت
|
حيرانةٌ تلك الخُطى |
في سيرها نحو السلام |
|
تمشي على درب الخَطا |
عجلى ويحجبها الظلام |
|
أنَّى
الوصول إلى المرام؟ |
|
حتماً تتوه وقد سرت |
في مهمهٍ مُستسعرِ |
|
كلّ النوائب كشَّرت |
في وجهها الغض البري |
|
تُخفي
لها الموت الزؤام |
|
ترجو الوصول إلى الهدف |
أنّى؛ ولا من مرشد؟ |
|
تأبى النصيح إذا هتف |
وتُصيخ نحو المعتدي |
|
نسيتْ معاني الانهزام |
|
كيف السبيلُ فأنتمُ |
أهل الحضارة والرُّقي |
|
من لم يُعلَّمْ منكمُ |
تاهتْ خطاه وقد شقي |
|
مهما
تبجح بالكلام |
|
يا ويحها ما تفعلُ |
يُعطي العدوّ زمامَها |
|
حقاً تُراها تجهلُ |
أن الذين أمامَها |
|
أقسى العداة على الدوام |
|
طال المدى أم لم يطُلْ |
ظل اليهود هم اليهود |
|
كل الخلائق إن تسلْ |
فعلى خيانتهم شهود |
|
حقد وغدر وانتقام |
|
لا لن يُغيِّرهمْ زمن |
كلا ولو ظنّ الغبي |
|
فهمُ كخضراء الدِّمن |
حَسُنتْ ومنبتُها وبي |
|
يُغرى
بها القوم الطغام |
|
|
|