|
تَسَامَيْ عن الحُسّادِ،
وارْسَيْ على البَحْرِ |
ُوصُوني حِمى الإسلام يا هيئة الأمْرِ |
|
سفينةَ مَن يرجو النجاةَ ببحرهِ |
وجسراً لِمُرتادٍ، ونوراً لِمَن يَسْري |
|
سقى نَبْتَكِ (الفاروقُ) من ماء فضلِهِ |
فَفُتِّقَتِ الأكمامُ عن أينعِ الزَّهْرِ |
|
وما كُنتِ في الإسلام إلا حَصانةً |
تًَذودُ عن الأعراض مِن راغب الشَّرِّ |
|
تُنادين للتشريع تُرعَى حُدُودُهُ |
لينجُوَ مَن يخشى الإلهَ مِنَ السُّعْرِ |
|
تقوم إذا ما قُمتِ كلُّ إمارةٍ |
وعنكِ ـ لَعَمْري ـ إنْ تَخَلّتْ لَفي خُسْرِ |
|
أمَا قال ربّي إننا خيرُ أُمّةٍ |
نُنادي بمعروفٍ وننهى عن النُّكْرِ؟! |
|
أمَا لَعَنَ الله اليهود لأنّهم |
رأوا مُنكراً لم يُنكروه على الجَهْرِ؟! |
|
أمَا أُمِر الرُّوحُ الأمينُ بخَسْف مَنْ |
يُصلِّي بلا نَهْيٍ يقولُ، ولا أمرِ؟! |
|
لَعَمْري إذا ما الناسُ ضَلُّوا سفينَهُمْ |
سَتَغرَقُ بالخُسران في لُجَّةِ البَحْرِ |
|
فَسيري ـ سفينَ الخير ـ في ظِلِّ هيئة |
أقامتْ على المعروف بُنيانَها الصَّخْري |
|
على سُنّة المختار كان مسيرُها، |
وآيُ إلهي كان نوراً إذا تَسْري |
|
وصُدِّي إذا ما المرجفون أغاظهمْ |
عُلُوُّكِ، بل أرخي عليهم مِنَ السِّتْرِ |
|
رَمَوْكِ بسَهْمٍ.. ما دَرَوا أنَ سهمَهُمْ |
ـ على حرصهمْ ـ ما رِيشَ؛ بل طاش في غَدْرِ |
|
فقُل للذي رامَ الحِيادَ عن الهُدى |
سترجعُ في جَهلٍ إلى (نُقطةِ الصِّفْرِ)!! |
|
وتَتْبَعُ نَهْجَ الجاهليّة بعدما |
تَبَدّلَ ليلُ الجاهليّة بالفَجْرِ |
|
إلهي! إليكَ المُصلحون تَوَجّهُوا |
فَخُذْ بنواصيهمْ إلى الخير والبِرِّ |
|
وأرشِدْ ـ إلهي ـ مَن أضَلّ طريقَه
|
إلى سُبُل المَدِّ الكريمِ عن الجزر |