|
دَمُ الشُّهَداءِ يَدْعوني:
تَعالا
فَإِنِّي ما شَكوتُ إلَيكَ
هَمِّي
أُريدُ جُيوشَكُمْ تَأْتي
لِنَصْري
فَلا تَقُلِ الطَّريقُ إليك
وَعْرٌ
فَبادِرْ بِالْمَجيءِ
فَإِنَّ جُرْحي
سَتَلْقاني مُراقاً فَوقَ
أَرْضي
عَلى الْجُدْرانِ أَصْرُخُ
في جُنونٍ:
أَلَيسَ بِأُمَّةِ
التَّوحِيدِ جُنْدٌ
أَلَيسَ الْمَسْجِدُ
الأَقْصى لَدَينا
وَنَمْلأَ حَولَهُ
الدُّنْيا عَتاداً
خَلاصُ الْمَسْجِدِ
الأَقْصى مَحالٌ
فَهَيَّا يا أَخي انْصُرْني
بِفِعْلٍ
وَلا تَجْلِسْ لِتَمْشِيَ
تَحْتَ نَعْشي
لَقِيتُ مِنَ الْيَهودِ
أَشَدَّ سَفْكٍ
مُسالَمَةُ الْيَهودِ
غَدَتْ مَحالاً |
وَدَعْ عَنْكَ التَّشَدُّقَ
وَالْجِدالا
لِتَمْلأَ مِسْمَعي قِيلاً
وَقالا
وَتَمْنَحُني الْمَهابَةَ
وَالْجَلالا
وَتَنْتَحِلِ الْمَعاذيرَ
انْتِحالا
جَحيمُ عَذابِهِ فاقَ
الْخَيالا
وَقَدْ صالَ الْعَدُوُّ
بِها وَجالا
لِماذا أُمَّتي تَأْبى
النِّزالا؟
يَصُدُّونَ السَّفَاهَةَ
وَالضَّلالا؟
جَديراً أَنْ نَشُدَّ لَهُ
الرِّحالا؟
وَتَنْتَقِلَ الْجُيوشُ
لَهُ انْتِقالا؟
بِلا لَهَبِ الْقَذَائِفِ
أَنْ يُنالا
وَدَعْ عَنْكَ التَّخاذُلَ
وَالْمِطالا
وَتُنْشِدَني مَراثِيَك
الطِّوالا
وَأَلْقى مِنْ تَقاعُسِكَ
الْخَبالا
فَهَلْ دَرْبُ الْجِهادِ
غَدا مَحالا؟! |