|
تعرّى ليلُنا، والخزي لاحا |
بذلٍّ ضيَّقَ الساحَ
الفِساحا! |
|
أتُسبْى قُدْسُنا حسناءَ
تبكي؟! |
وقد ناحت: أعيدوا لي
صَلاحا! |
|
كأنَ دموعها في الأسر تجري |
لتغرق في مجاريها
الشِّحاحا |
|
أجيبوا دمعها بدم صبيب |
يحيل لياليَ الأقْصَى
صباحا |
|
* * * * * |
|
تغَنَّى الناس بالغَيْدَا،
وإنا |
لَعَمْرُ الله لم نعرف
مِلاحا |
|
نفوسٌ لم تدنسها الدنايا |
ولم تقبلْ ضياعاً أو
مِزاحا |
|
ففي «حطين» لم نرهبْ
حُشُوداً |
وإنْ حملت حديداً أو
رِماحا |
|
وفي «اليرموك» ذلّ الرّومُ
لما |
حملنا حمْلةً، صِرْنا
رياحا |
|
قلبنا كل قائمة لديهم |
وقد أضحوا لنا بيتاً
مُباحا |
|
* * * * * |
|
بني ديني أجيبوني وإني |
إلى العلياء أدعوكم صُراحا |
|
«أعدوا» لم تزل فينا تنادي |
أقيموا في روابينا
الصِّحاحا |
|
خذوا قلبي، خذوا ولدي
ومالي |
خذوا من عزمي الماضي سلاحا |
|
خذوا من طفلتي شعْراً
ليبقى |
لِجام الخيل إنْ رمتُم
كفاحا |
|
خذوا حجراً، خذوا غصناً
وشوكاً |
خذوا مقْلاع طفْلٍ إنْ
أرَاحَا |
|
خذوا سيفاً بلا غِمْدٍ
وسَهْماً |
فإن القوم يخشون الصِّياحا |
|
أحيلوا صبحهم ليلاً
وشُدُّوا |
أبيدوهم ولا تخشوا جُناحا |
|
ولا يُرْهبْكمُ الأعداءُ
يوماً |
وإنْ ضمّوا عتاداً أو
بِطاحا |
|
أبابيلٌ وسجيلٌ تدوّي |
بهم، قد أثْخنتْ فيهم
جِراحا |
|
وُعِدْنا النصرَ براقَ
الثنايا |
وإلا عند مولانا رَباحا |
|
فَرَوُّوا الأرض من دمهم
وهُبُّوا |
فكم شربوا على دمنا
القِداحا |
|
ومن يقطع فيافيَ أو قفاراً |
ويظمأْ يشربِ الماء
القَراحا |