العراق ودورة الاستعمار

 

نخيل بغداد

شادي الأيوبي

عَـزِّ النخيل بعز ٍ منه مفقودِ

وحيِّ بغداد في أبنائها الصيدِ

أيا ابنة الدين والإسلام يا حلماً

للسائرين ويا غيظاً لنمرودِ

أَبَعْد ليلكِ ليلٌ غير مرتحل

وبعد دمعك دمعٌ غير مردودِ

وبعد جوعك أيتام ومسغبة

وبعد بؤسك عيش غير محمودِ

وبعد طول اصطبار طول موعدة

وبعد تأجيج نار حفر أخدودِ

وبعد ظلم قريب غزو من طمعوا

وبعد طول انتظار طول تسهيدِ

أما وعدت بأن النصر موعدنا

يا خير واعدة أوفت بموعودِ

وقلت إن دموع الحزن يتبعها

ضحك الصغار شدوا حلوَ الأناشيدِ

تلك الأناشيد تحكي في عذوبتها

نجوى سليمان مع تسبيح داوودِ

وقلت إن الليالي رغم حلكتها

ستبعث النور من آفاقها السودِ

وأنت جدت بأرواح وأفئدة

وأنتِ علَّمْتِنا ما منتهى الجودِ

وقد أتتك جيوش الواعدين وما

أتتك يوماً بتحقيق المواعيدِ

بغدادُ أَمْسِكِ فينا ليس ننكره

يوماً؟ وفضلك فينا غير مجحودِ

أما سمعتِ الندى في الأفق نرسله

عودي لأمتنا يا حُلمنا عودي

أما رأيتِ أيادينا نمد بها

ندعو لكِ اللهَ مع دمع إلى الجيدِ

جئنا نعزيك يوم العيد قلتِ لنا

أقسى العزاءِ عزاءٌ جاءَ في العيدِ

السنة  العشرون  * العدد 210* صفر 1426هـ  *   مارس /أبريل 2005م