عَـزِّ النخيل بعز ٍ منه مفقودِ |
وحيِّ بغداد في أبنائها الصيدِ |
أيا ابنة الدين والإسلام يا حلماً |
للسائرين ويا غيظاً لنمرودِ |
أَبَعْد ليلكِ ليلٌ غير مرتحل |
وبعد دمعك دمعٌ غير مردودِ |
وبعد جوعك أيتام ومسغبة |
وبعد بؤسك عيش غير محمودِ |
وبعد طول اصطبار طول موعدة |
وبعد تأجيج نار حفر أخدودِ |
وبعد ظلم قريب غزو من طمعوا |
وبعد طول انتظار طول تسهيدِ |
أما وعدت بأن النصر موعدنا |
يا خير واعدة أوفت بموعودِ |
وقلت إن دموع الحزن يتبعها |
ضحك الصغار شدوا حلوَ الأناشيدِ |
تلك الأناشيد تحكي في عذوبتها |
نجوى سليمان مع تسبيح داوودِ |
وقلت إن الليالي رغم حلكتها |
ستبعث النور من آفاقها السودِ |
وأنت جدت بأرواح وأفئدة |
وأنتِ علَّمْتِنا ما منتهى الجودِ |
وقد أتتك جيوش الواعدين وما |
أتتك يوماً بتحقيق المواعيدِ |
بغدادُ أَمْسِكِ فينا ليس ننكره |
يوماً؟ وفضلك فينا غير مجحودِ |
أما سمعتِ الندى في الأفق نرسله |
عودي لأمتنا يا حُلمنا عودي |
أما رأيتِ أيادينا نمد بها |
ندعو لكِ اللهَ مع دمع إلى الجيدِ |
جئنا نعزيك يوم العيد قلتِ لنا |
أقسى العزاءِ عزاءٌ جاءَ في العيدِ |