ماذَا يقولُ (الدانِمَرْكُ) وقد رأَوْا |
مِن قومِنا ما فاقَ هاتيكَ الجَرائم(1)؟ |
لم يحفظوا وُدّاً لِذي نَسَبٍ ولا |
دِينٍ، وعاثوا بالمساجد والمحارِمْ |
واستظهروا الحقدَ الدفينَ ولم يرَوْا |
بإهانةِ القرآنِ مِنْ تأثيمِ آثِمْ |
لا عُجْبَ؛ فالقرآنُ ليس كتابَهمْ |
فكتابُهمْ يَدْعُونَهُ (قرآنَ فاطِمْ) |
حَذَقوا فُنونَ الغدرِ، خانوا أمةً |
قد صاغها المولَى لتصمدَ للقواصِمْ |
فَبِعزَّةِ الموْلَى أَفِدْني! ما جرَى: |
إن لم يكنْ كفراً فماذا أنتَ راجِمْ؟ |
ما كانَ ذا مِن مؤمنٍ مِنْ أهلِنا |
أبداً، ولكنْ فِعلَ مَنْ للنارِ خادِمْ |
دَعْهم فقد كُشِفَ الغطاءُ ولم يَعُدْ |
من ساترٍ يُعْمي على غُفْلٍ وواهِمْ |
بانوا كما ظُنُّوا مجوساً، نارُهمْ |
تفنَى، ويبقَى الحقدُ في تلك الجماجِمْ |
|
* * * * * * * |
|
مَنْ للمسَاجِدِ يا عراقُ وقد غَدَتْ |
نُهْبَى المجوسِ وطُعْمةً تُغري البهائمْ؟ |
عَجَباً لهم! أوَ يحسَبونَ الأمرَ أضْـ |
ـحَى مُلكَهمْ والدهرَ للنيرانِ راغِمْ؟ |
أم يحسَبونَ جحافِلَ الإفْرَنْجِ تحْـ |
ـمِي إفْكَهمْ، ونظلُّ نهدِلُ كالحمائمْ؟ |
أفَما يَرَوْنَ (الأمْرِكانَ) وقد غدَوْا |
في حَيْصَ بَيْصَ يَؤُزُّهمْ صوتُ الضراغِمْ؟ |
ما يفعلونَ غَداةَ ينهزِمُ الفِرَنْــ |
ــجَةُ أو يطيرُ الوهمُ في آتي المواسمْ؟ |
همْ يَعرفونَ ذُنُوبَهمْ عَدّاً، ولا |
يَخفَى
على حُرٍّ أسَى وَغْدٍ وهائِمْ |
حُبُّ النبيِّ وآلِهِ دِينٌ يقو |
دُ إلى
الهُدَى لا للشنائعِ والجرائمْ |
حُبُّ النبيِّ وآلهِ صِدْقٌ ومَحْـ |
ـضُ
حقيقةٍ لا بادِّعاءٍ أو طلاسِمْ |
مَنْ أنتُمُ لوْ لم يُعِذْكُمْ غاصِبٌ؟ |
ما أنتُمُ لوْ لم يكُنْ في الدارِ جاثِمْ؟ |
سَعَّرْتُمُ نَارَ المجوسِ
وفيحها |
وفتحْتُمُ أُفُقاً من التثريبِ قاتِمْ |
لم يكْفِكمْ جَلْبُ العدوِّ جهارةً |
حتى وَلَغْتُمْ في الدماء بغيرِ حاجِمْ |
|
* * * * * * * |
|
يَا أيها الْـمُوفُونَ عهْدَ عدوِّهمْ |
والخائنونَ لكلِّ سَجَّادٍ وقائمْ |
لن تُفْلِحوا أبداً ولن تَجْنوا الذي |
تَرْجُونَهُ، حُلْمَ الأبالسةِ السوائمْ |
إنَّ المساجدَ للذي خلقَ السما |
واتِ الْعُلا الجبَّارِ، خَلاَّقِ العوالِمْ |
إنَّ المساجِدَ من رياضِ الجَنَّة الْـ |
ـعَلياءِ في أفنائها تُبنَى المكارِمْ |
فيها رجالٌ يعبدونَ اللهَ لا الْـ |
أمواتَ، بينَ مُسَبِّحٍ منهم وصائمْ |
يا أيها الهِيمُ البغاةُ مَنِ الذي |
قد ساقَكمْ سَوْقَ المجانينِ البهائمْ؟ |
تَشكو المساجدُ ضِغْنَكمْ؛ وسُعارُكمْ |
حقداً يُصَبُّ بحِنكةِ العُلْجِ الأعاجمْ |
لا يجتني هذي المآثمَ مسلمٌ |
أبداً ولو شَذَّتْ به غُلُقُ المفاهِمْ |
|
فتدبروا القرآن: هل في آية |
نَدْبٌ إلى هدمِ العواصمِ بالقواصمْ؟ |
إلاَّ إذا كانت ضِراراً مُعْلَناً |
تدعو إلى كفرٍ بَوَاحِ القصدِ آثِمْ؟ |
|
* * * * * * * |
|
يا أيها الماضونَ في غَلْوائهم |
عودُوا إلى دينِ النبيِّ وآلِ هاشِمْ |
ما كان دَأْبُهُمُ الفسادَ وما جنتْ |
أيديهِمُ يوماً على حِلٍّ وحائمْ |
صلى عَلِيٌّ خلفَ صِدِّيقِ الهُدَى |
وعلى خُطَى الفاروقِ قد شدَّ العزائمْ |
ولِصاحبِ النُّورَيْنِ عاشَ مُسَدِّداً |
ما كان يصرفُهُ عن التسديدِ ناقمْ |
ما كان منكوساً ولا متأوِّلاً |
أو باطِنيّاً قَيْنَ طاغيةٍ وظالِمْ |
قَدْ عاشَ للإسلامِ غَيْرَ مُنازَعٍ |
ما كان جَبَّاراً ولا خِبّاً مُساوِمْ |
فَدَعُوا ادِّعاءَ طريقِهِ! ما كانَ مِنْ |
أهلِ الخَنا أبداً ولا عينَ المهاجِمْ |