|
بَغْدادُ أُسْقِطَ في يَدي |
|
وَغَدَوْتُ كالمُتَبَلِّدِ |
|
تَظْما النُّفُوسُ إلى النَّدى |
|
وَتَعِفُّ عِندَ الموْرِدِ؟ |
|
قَامُوسُهَا مِلْحٌ أُجَاجٌ |
|
ظُلْمَةُ المُسْتَوْقِدِ! |
|
* * * * * |
|
بَغْدَادُ صَبْراً فَالمُنَى |
|
لا تَسْتَجِيبُ لِمُقْعَدِ |
|
كُونِي كَمَا كَانَ الْجُدُودُ |
|
أَبِيَّةً، لا تَخْمُدِي |
|
صِيرِي شُواظاً لاهِباً |
|
يَشْوِي جُنُوبَ المُعْتَدِي |
|
شُقِّي بُطُونَ حُقُودِهِم |
|
يَا بِنْتَ مَكَّةَ وَارْعُدِي |
|
فَالنَّصْرُ لا يَأْتِي جُزَافاً |
|
بَائِناً عَنْ مَقْصِدِ |
|
لَكِنَّهُ بالصَّبْرِ |
|
وَالإيمَانِ لا الفِعْلِ الرَّدِي |
|
* * * * * |
|
بَغْدادُ يَا تَارِيخَ عز |
|
باليَقِينِ تَجَلَّدِي |
|
بَغْدادُ يَا تَارِيخَنا |
|
الوَضَّاءَ لا تَتَبَلَّدِي |
|
قُولي لَهُمْ كَانَ الرَّشِيدُ |
|
هُنَا يُسَدِّدُ مِقْوَدِي |
|
قُولِي لَهُمْ مَا زَالَ يُسرِجُ |
|
خَيْلَهُ لَمْ يَهْمُدِ |
|
* * * * * |
|
يَا قَوْمُ إنَّ اللهَ أَكبَرُ |
|
مِنْ جُمُوعِ الحُسَّدِ |
|
فَامْضُوا عَلَى نَهجِ الرَّسُولِ |
|
وَعَزْمِهِ المُتَوَقِّدِ |
|
وَاسْتَجْمِعُوا أَشْتَاتَكُمْ |
|
وافْرُوا المُغِيرَ المُعْتَدِي |
|
وَاسْتَبْسِلُوا فَالنَّصْرُ |
|
بالصَّبْرِ الجسُورِ المُرْعِدِ |
|
بِالعَقْلِ لا بِحَمَاقَةِ |
|
السُّفَهاءِ أَوْ صِفْرِ اليَدِ |
|
المُتَّكِينَ عَلَى الأَرائِكِ |
|
والحِمَى المُسْتَعْبَدِ |
|
المَالِئينَ خَيَالَهُمْ |
|
جُبْناً وَلَوْثَةَ مُجْهَدِ |
|
* * * * * |
|
بَغْدادُ إنَّ نُفُوسَنَا |
|
كَالمَالِ فِي كَفِّ النَّدِي |
|
يَزْهُو بِهَا مَبْذُولَةً |
|
لألاءةً كَالفَرْقَدِ |
|
نَفْدِي بِهَا الأَوْطَانَ |
|
نَبْذُلُهَا لِرَبٍّ أَوْحَدِ |
|
يَا حُسْنَهَا يَوْمَ الحِسَابِ |
|
عَلَى بِسَاطٍ عَسْجَدِي |
|
اللّوْنُ لَوْنُ دَمٍ |
|
وَريحُ المِسْكِ أَطْيَبُ مَوْرِدِ |