|
قف بالعراق ملياً في روابيهِ |
واستلهم الوصل من أمجاد ماضيهِ |
|
قف بالعراق وقَبِّل حُسنَ مقلتهِ |
وكفكف الدمع فالآلام تكفيهِ |
|
قف بالعراق ففي خدَّيه ملحمةٌ |
فيضُ الفرات وفي الأخرى تعازيهِ |
|
بكى العراق وثار الجمر في لغتي |
واستُنفد الحبر في شكوى بواكيهِ |
|
بكى العراق عهوداً لا تداعبه |
كفٌّ لهند، ولا ليلى تواسيهِ |
|
بكى النخيل وفي بغداد آلمني |
ثرى الجدود ولا عين تروِّيهِ |
|
بغداد يا لوعةَ المحزون في كبدي |
مدي يديك إلى المشتاق تُنجيهِ |
|
بغداد يا لوحةً تجتاز أزمنتي |
تروي فصول النوى بالدهر تطويهِ |
|
بغداد أنشودتي شعراً أسطِّره |
على طلول الهوى تبكي قوافيهِ |
|
بغداد قيثارتي والوجد ريشتها |
ما هزها العشق إلا كدت أبديهِ |
|
* * * * * |
|
يا سائراً نحوها بالله مُدَّ لها |
صوتَ الحنين وبالآهات وافيهِ |
|
واجعل دموعيَ حبراً لو تبلِّغُها |
هذي رسائل صبٍّ من مآقيهِ |
|
دار الخلافة للإسلام قلعتُه |
ما بالها اليوم قِيدت من أعاديهِ |
|
كم ألبسوا تاجها زيفاً يبرقعها |
يُخفي شموخاً ولا عزٌّ يدانيهِ |
|
فأظهروا من بريق الكِذْبِ أسورة |
والقيْدُ لو أنَّه تبرٌ أُجافيهِ |
|
يا دوحةً في بلاد الله ناضرةً |
قد عاد من علقمٍ سمٌّ يغذيهِ |
|
فاقصد أُخيَّ إلى أفياء دوحتها |
واستنطق الترب لو يُخبرْك ما فيهِ |
|
قف بالعراق ونحِّ كلَّ ساقطةٍ |
تلملم الذل للمأفون ترضيهِ |
|
قف بالعراق لنسقي كل مجدبة |
من القلوب التي رانت إلى التيهِ |
|
وقف على عَتَبِ التاريخ وقفتها |
واسأل: عسى صخرةٌ منها تحاكيهِ |
|
وطُفْ على موطن الآمال في مهل |
وقل لقاضي الهوى: ما أنت قاضيهِ |
|
وسر بنا نحو سامراء خاشعة |
منك الجوارح للمكلوم تشفيهِ |
|
منارة الصبر سامراء شاهدة |
ومنزل الفخر في الحدباء تنميهِ |
|
روحي ترفرف في الأرجاء ساهمة |
والقلب مسكنه الأنَّاتُ تؤويهِ |
|
يا ويل شعري إذا ما التاث في سفهٍ |
يشكو محباً ويرنو في مراضيهِ |
|
إني ألملم آهاتي معذبةً |
كم دجلةً في شغاف القلب تَسقيهِ |
|
كذا الفرات إذا عاث السفال بها |
تحوَّل الماء دمعاً في مجاريهِ |
|
بكى العراق أخي ما كنت أَشْأَمَكم |
لكنني مُعرضٌ والعينُ تُبديهِ |
|
فليخرسِ القلمُ المأجور في وطني |
إذا الكريمُ غدا والسجنُ يطويهِ |
|
فرايةُ الكفر ـ والرحمنِ ـ ساقطةٌ |
وليخسأ الوغدُ في أدنى مساعيهِ |
|
ورايةُ الدين بالرحمن سامقةٌ |
فنُصْرةُ الحقِّ والإيمان تُعليه |
|
|
|
|
مدرس النحو العربي في كلية التربية، سامراء ـ العراق. |