|
من جائزة التفوق إلى جائزة خدمة البر مؤتمر الخير العربي ضد اتهامات أمريكا مؤتمر باريس للجمعيات الإنسانية والخيرية المشكلات الأساسية وآفاق المستقبل البيان الختامي لمؤتمر باريس للمنظمات الخيرية والإنسانية نص المشروع الذي أحاله مؤتمر باريس للجمعيات الإنسانية والخيرية إلى المكتب الدولي المنبثق عن المؤتمر لمتابعة ما يلزم في تحقيق أوسع تضامن ونقاش ممكن معه للانتقال بعدها للخطوات الإجرائية في مؤسسات الأمم المتحدة الإعلام الجمعياتي الحديث وتأثيره على العمل الخيري (1/2) ـ كاتب تونسي البنك الخيري: فكرة جديدة في بريطانيا مؤتمر باريس للمنظمات الإنسانية والخيرية: تكريس 'تلاقي' الإسلاميين و اليساريين؟! هيئة الإغاثة العالمية السعودية تتبنى نظاما للتبرع عن طريق الأسهم مستقبل العمل الإغاثي في البوسنة منظمة إغاثة خليجية مشتركة باريس ترد على واشنطن وتنفي التساهل مع حركة «حماس» مخطط إسرائيل للقضاء على البنية المدنية لـ«حماس» بغزة جنيف تعد مشروع الإعلان العالمي لحقوق العاملين في الجمعيات الخيرية وزير بريطاني: مداخيل «القاعدة» هبطت إلى 10% نتيجة ملاحقة نشاطات تمويل المنظمات الإرهابية المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة ينوي مقاضاة الحكومات التي تضيق على أنشطة منظماته هيئة الإغاثة السعودية تتبنى نظاما جديداً للتبرع السلطة تجمد أرصدة جمعيات خيرية إسلامية ـ فلسطينية حماية العمل الخيري العربي* تأثير العولمة على الخير العربي المعاصر* تأثير العولمة على الخير العربي المعاصر*
من جائزة التفوق إلى جائزة خدمة البر محمد عبدالله الخازم الرياض 23-3-2000 الجوائز التقديرية دليل عناية بالمتميزين في أي مجال, وتحفيز على التفوق الذي يقود أصحاب الهمم العالية والطموح المتجدد إلى السعي حثيثا في مدارج التميز, وقيمة الجوائز ليست دائما في القيمة المادية والاحتفال الإعلامي بل في القيمة المعنوية التي تخلفها الجائزة في داخل من حصل عليها, وفي بلادنا تعددت الجوائز وتنوعت في كافة المناطق وفي شؤون وتخصصات مختلفة وتظل المنطقة الشرقية, في نظري, ذات تميز باستحداث الجوائز القيمة التي ما تلبث بقية المناطق ان تقلدها وهو تقليد جميل لا يعيب, ومن ي عـد إلى تاريخ الجوائز العلمية سيجد ان جائزة أمير المنطقة الشرقية للتفوق العلمي كانت الأولى تقريبا في نوعها على مستوى المناطق وهي المتميزة دائما بتحويل الحدث من مجرد احتفال تسليم جوائز إلى احتفال ثقافي باستضافة شخصيات ذات قيمة اجتماعية وإعلامية وثقافية على هامش الجائزة واختيار احدى الشخصيات المرموقة لتكون ضيف الاحتفال الأول, ولم تعد الجائزة مجرد جائزة للمتفوقين بالتعليم العام بل جائزة تشمل البحث العلمي بالمنطقة وتشمل الطالبات, وذات مقر وكيان إداري متميز. الخ. ليس موضوعي جائزة التفوق العلمي فقد أرست قواعدها وأصبحت تتحدث عن نفسها, ولكنه أسعدني استحداث جائزة أخرى تبادر وتفتخر بها المنطقة الشرقية لا تقل أهمية عن جائزة التفوق العلمي بل ربما هي أكثر أهمية في هذا الزمن, الذي نحن بحاجة فيه إلى تشجيع الأعمال الخيرة, تلك هي جائزة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد, أمير المنطقة الشرقية لخدمة أعمال البر والتي أعلن عنها قبل عام تقريبا وتم قبل فترة وجيزة اختيار الفائزين بها وتسليمهم جوائزهم التي يستحقونها من لدن راعي الجائزة سمو الأمير محمد بن فهد (أشرت إلى الجائزة سابقا في مقال بعنوان تفعيل العمل التطوعي نشر بتاريخ 19/2/1420هـ عدد 11301/36) وإذا كان ابناؤنا الطلاب يسعون إلى بذل الجهد من أجل التفوق والحظي بشرف الحصول على الجائزة العلمية, وتشكل القيمة المادية حافزا لهم فإنني أتصور ان الفائزين بجائزة خدمة أعمال البر لم يكن هدفهم من وراء عمل البر والخير الحصول على جائزة, لا نزكي على الله أحدا ونحسبهم من الخيرين بهذا المجتمع الطيب, بذلوا الكثير من وقتهم وجهدهم ومالهم في سبيل عمل الخير ومن يمنح ويعطي مثلهم لا ينظر إلى القيمة المادية للجائزة. إذا لابد من توجيه تحية وتقدير لراعي الجائزة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية, فلقد شعر بأننا بحاجة إلى إبراز أعمال البر وتشجيعها بشكل لائق, فكانت فكرة الجائزة لتعبر عن التقدير للعطاءات الخيرة ويتضح من أسماء الفائزين بها في دورتها الأولى بأنها حرصت على تكريم من يستحق التكريم ونتمنى أن تواصل على هذا النهج في دوراتها القادمة لأنه يوجد في بلادنا الكثيرون ممن يستحقون التقدير نظير أعمالهم ومساهماتهم في المجالات الخيرية والاجتماعية والتطوعية. حين نتحدث عن الجائزة في دورتها الأولى فليس مجاملة الاشارة إلى كونها تميزت ببداية قوية وموفقة في دورتها الأولى ولاشك ان القائمين عليها لديهم الحماس والرغبة في المواصلة على هذا النهج وسماع أي رأي أو وجهة نظر قد تسهم في تطور ونماء الجائزة, وبما أن جل الحاصلين على الجائزة لهذا العام لهم مساهماتهم على مستوى الوطن وليس المنطقة الشرقية فقط, فإن الجائزة كانت وطنية (حيث تغطي كافة أرجاء الوطن) وليس فقط جائزة المنطقة الشرقية, ولذا أرى تصنيف الحاصلين على الجائزة إلى الفائزين على المستوى الوطني والفائزين بها على مستوى المنطقة الشرقية, وتوضيح هذا التصنيف ضمن أسس الترشيح والتحكيم, وابرازه في احتفال الجائزة. كما أتمنى توسيع قاعدة الفائزين عن طريق توسيع فروعها فليكن هناك جائزة لرجال الأعمال المساهمين في أعمال البر وجائزة للعاملين في المجال الخيري والتطوعي وجائزة للمؤسسات ذات المساهمات المتميزة في عمل البر والخير وجائزة للبحث العلمي في مجال العمل الخيري والتطوعي, وجائزة لأفضل كتابات أو مساهمات صحفية في مجال العمل الخيري والتطوعي, وجائزة لأفضل صحيفة تتبنى دعم العمل الخيري والتطوعي وأعمال البر. وليكن هناك جائزتان أو أكثر بكل فرع. كثيرون هم الذين يستحقون التقدير واسهاماتهم تتعلق بأعمال البر والتطوع, بأشكال مختلفة, لا أود ان نحصرها في مجال واحد أو مجالين. اشرت أعلاه إلى ان غالبية الفائزين لن يحرصوا كثيرا على القيمة المادية, وبالتالي لا نتوقع أن يكون التوسع ذا كلفة مادية عالية, وبما أنها جائزة ذات علاقة بأعمال البر والخير, فنتمنى أن يتم استغلال مناسبتها لتكون فرصة لجمع تبرعات وتوفير دخل مادي يعود ريعه للجمعيات الخيرية والتطوعية بالمنطقة الشرقية, فكلنا يتذكر احتفال الجمعيات الإسلامية الذي عقد بالرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان, أمير منطقة الرياض, وفيه تم جمع تبرعات خيرية قيمة استفادت منها تلك الجمعيات والهيئات الإسلامية. يمكن أن يفتح باب التبرعات لحضور حفل الجائزة ويمكن اقامة معرض للجمعيات الخيرية بالمنطقة مصاحب للجائزة, ويمكن دعوة الشركات إلى تبني احتفال الجائزة. إلى آخره من الأفكار التي تجعل احتفال الجائزة ذا عائد مادي لصالح العمل الخيري بالمنطقة الشرقية. مع التأكيد على ان الدعوة إلى استغلال مناسبة الجائزة لدعم العمل الخيري والتطوعي بالمنطقة الشرقية لا يعني تقصير صاحب الجائزة في دعمها وتبنيها ولأن ارتباط سموه بالأعمال الخيرية والتطوعية في المنطقة الشرقية والوطن عموما مشهود في كثير من الأعمال والتي منها (على سبيل المثال) رعايته لجمعية البر وجمعية المعاقين وجمعية أصدقاء المرضى وغيرها من الجمعيات والهيئات بالمنطقة الشرقية ومؤخرا في تأسيسه واخوته الكرام لجمعية الأميرة العنود بنت عبدالعزيز التي نتمنى ان تكون اضافة جليلة إلى مصادر العمل الخيري والتطوعي ببلادنا الكريمة, فإن ذلك يجعلنا لا نتردد في هذا الاقتراح الذي سيعود ريعه لتلك الجمعيات والهيئات الخيرية. نتمنى أن تكون جائزة الأمير محمد بن فهد لأعمال البر سن ة حسنة نراها تنتقل إلى بقية المناطق فيصبح لدينا بكل منطقة جائزة لخدمة أعمال البر وخدمة العمل التطوعي كما هو حاصل في الجوائز العلمية التي اصبحت منتشرة بكافة مناطق المملكة, ايضا لعلني ادعو وزارة العمل بصفتها الجهة الأولى المسؤولة عن العمل الاجتماعي والجمعيات الخيرية بالذات إلى تبني إقامة جائزة سنوية يتم تسليمها في اللقاء السنوي لمسؤولي الجمعيات الخيرية والذي سبق وان طالبت بتبنيه سابقا (انظر مقالي رمضان الروح والمادة واللذين نشرا بشهر رمضان المبارك (15/9/1420هـ و22/9/1420هـ).
مؤتمر الخير العربي ضد اتهامات أمريكا عمّان- منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/23-6-2002 رفض المشاركون في مؤتمر "الخير العربي المعاصر في ظل العولمة" المنعقد في العاصمة الأردنية عمان في الفترة من 22 إلى 24-6-2002 الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى العمل الخيري العربي ومؤسساته بتمويل ما يسمى بـ"الإرهاب" عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، وأعلنوا أنهم مستمرون في أعمالهم دون اكتراث بها. وقال محمد بركات أمين عام المؤتمر الذي يشارك فيه أكثر من 60 متخصصا في العمل الخيري: إننا "نتابع أعمالنا في خدمة المجتمع والنهوض به، متطلعين إلى المستقبل بأمل وتفاؤل، ونرفض أي اتهام يلصق بمؤسساتنا الخيرية". وأضاف بركات أن "المؤسسات الخيرية العربية ملتزمة بقيم العدالة والتسامح، وهي بريئة من كل ما هو عمل إرهابي أو عدائي". وشدد بركات على استقلالية العمل الخيري العربي ووضوح أهدافه وشفافية موارد مؤسساته. المتبرعون يخافون أمريكا من ناحية أخرى أكد المشاركون في المؤتمر أن الحملة التي شنتها الولايات المتحدة على ما أسمته بالإرهاب والجهات الممولة له بما فيها العديد من المؤسسات الخيرية كانت لها آثارها السلبية في انحسار التبرعات خشية أن يتهم المتبرع بدعم الإرهاب. كما أشار المؤتمر إلى نظرة الشك والريبة للجمعيات الخيرية ذات الطابع الديني، وتجميد أموال بعض الجمعيات بحجة الاشتباه بتمويلها لمنفذي هجمات 11 سبتمبر 2001، بالإضافة إلى انتشار القلق بين القائمين على العمل الخيري. ويسعى المشاركون من خلال الأفكار المطروحة إلى استشراف مستقبل العمل الخيري العربي، ومناقشة موضوعات حول قيم الخير وتأصيلها لدى الأجيال العربية، في ظل تأثر الأمة بالعولمة ونفوذ القوى الدولية وتأثير السياسة على الاقتصاد العالمي وتحكمها بمقدرات العالم. كما أعاد المؤتمر الثالث بعد مؤتمري بيروت عامي 1995 و1999 من جديد العمل بتوصيات من شأنها المحافظة على استقلالية العمل الخيري وعدم تبعيته لأي حزب أو توجه سياسي. وشدد المؤتمر على سلسلة من التدابير والآليات لحماية العمل الخيري وضمان استمراره، من أهمها: 1. تنظيم العمل الأهلي من خلال التشريعات والقوانين. 2. تنظيم العضوية والحصول على بيانات كاملة للأعضاء، وعدم قبول عضوية المشتبه بهم أو من صدرت بحقهم أحكام مخلة بالشرف. 3. الاستقلالية في رسم السياسات واتخاذ القرارات. 4. وضوح الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها. 5. عدم قبول تبرعات مجهولة المصدر. يذكر أن المؤتمر يضم نحو 60 متخصصا في العمل الخيري من العديد من الدول العربية، منها الأردن وسوريا ومصر ولبنان والمغرب والإمارات وتونس وفلسطين والسعودية والكويت والبحرين والسودان وجيبوتي.
مؤتمر باريس للجمعيات الإنسانية والخيرية 9-10/1/2003 مقدمة: تعيش الجمعيات الإنسانية والخيرية عالمية كانت أم إقليمية أم وطنية، جملة مشكلات مرتبطة بالتغييرات الكبرى التي شهدها العالم في العقدين الأخيرين اللذين سجلا اتساعا كبيرا لهذه الظاهرة على الصعيد العالمي مع تطور في مفهوم دورها وبنيتها الداخلية وعلاقاتها بالمجتمع السياسي والمجتمع الأهلي سواء كان ذلك على الصعيد المحلي أو الدولي. فقد شهد العالم تغيرا كبيرا في مفهوم السيادة وحق التدخل، كذلك وبعد أن كانت هذه الظاهرة تطوعية أصبحت أكثر مهنية من ذي قبل سواء في بلدان الشمال أو الجنوب. وجاءت عولمة القطب الواحد لتعيد رسم معالم الهيمنة والتأثير على الصعيد العالمي. وقد أدركت الحكومات والتجمعات السياسية المختلفة أهمية هذه الظاهرة فسعت للتأثير عليها واحتوائها وتوظيفها لغايات سياسية وثقافية. ويمكن القول أن هذه الظاهرة اليوم تشكل واحدا من أصعب المعادلات الحقوقية والقانونية والمدنية في النسيج المجتمعي الإقليمي والعالمي. ففي الدول المستبدة، تشعر الحكومات بأن هذه الجمعيات تخلق فضاءات مستقلة تسعف المحتاجين وتظهر بشكل مباشر أو غير مباشر مواطن الخلل في الجهاز التسلطي. وفي الدول الغربية بشكل عام، هناك إحساس بأن جمعيات الجنوب تبني هياكل حماية تحول دون إعادة إنتاج النموذج الغربي لهذه الجمعيات. ويأتي الصعود الكبير للجمعيات الإسلامية الخيرية ليعطي بعد جديدا لهذه المشكلات. فمن جهة، هذه الجمعيات بمعظمها تستمد نقاط قوتها المالية والبرنامجية من مجتمعاتها وبالتالي فهي ليست بحاجة لاتباع اجندة غربية لتمويل مالي أو مساعدة لوجستية. من هنا تخوف العديد من الحكومات الغربية من هذه الظاهرة وتخوفها أكثر من استعمالها السياسي. ولكن هل مصير جمعيات الجنوب أن تكون تابعة ومرهونة في عملها؟ أليس وجود منظمات غير حكومية قوية ومدعومة من مجتمعاتها ونخبها ضمان للحفاظ على النسيج المدني والسلمي للمجتمعات البشرية. أليس لهذه الجمعيات ما تقدمه بخبرتها ونظرتها إلى جمعيات الشمال لإغناء الأخيرة وجعلها تخرج من النظرة المركزية الشمالية. كان الحادي عشر من سبتمبر بالنسبة لجمعيات الشمال الإنسانية تاريخا كغيره، أما بالنسبة للجمعيات الجنوبية، والإسلامية منها بشكل خاص، نكبة بكل المعاني: فقد تحولت الأمور من مجرد مضايقات متفرقة إلى حرب فعلية لا سابق لها من قبل الإدارة الأمريكية ضد كل الجمعيات ذات السمة الإسلامية. حرب استعملت فيها القوانين الاستثنائية وأساليب الأدلة السرية لتغطية التجني الذي أصاب عددا كبيرا من الجمعيات المعروفة بمهنيتها العالية وحسن أدائها. وبدأت حرب لا هوادة فيها شملت تجميد المداخيل والتصنيف التعسفي في خانة الإرهاب والمراقبة المستديمة بشكل ينّفـر الجمهور ويخيف المتطوعين. بل لقد وصل الأمر إلى تعذيب متطوعين في إحدى المنظمات الخيرية من قبل القوات الإيطالية التابعة للإيفور (الكوسوفو) في انتهاك فاضح للاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. إن الحملة التي تعرضت وتتعرض لها الجمعيات الإنسانية الإسلامية تذكرنا بحقبة مكارثي في الولايات المتحدة الأمريكية. فالاتهام هو القاعدة والمصادرة تجري بحماية قوانين خاصة والمراقبة كبيرة بشكل يخيف الناس ويبعدها عن هذه التعبيرات الطبيعية التي تمثل قرابة مليار مسلم يملكون الحق في اختيار أساليب عمل جمعياتهم الخيرية وبرنامجها وطرق تطويرها. وهي تطرح علينا بقوة مشكلة التنسيق بين المنظمات الإنسانية في الشمال والجنوب حرصا على هذا الجسر الطبيعي الذي يجمع كل المنظمات الخيرية والإنسانية في معظم أهدافها ومهامها. وحتى لا يتمكن الساسة من ضرب هذا الركن المركزي في حياة الشعوب، فإننا ندعو لمؤتمر عالمي يجمع بين كل الجمعيات الإنسانية والخيرية التي تنسجم في مبادئها مع القانون الإنساني الدولي وتعتبر حماية الإنسان من النوائب في صلب اهتمامها. وسيتم توجيه الدعوة أيضا لخبراء عالميين مختصين ولعدد من المنظمات بين الحكومية كاليونسكو والصليب الأحمر الدولي واليونيسيف ومنظمة الصحة الدولية بفروعها الإقليمية ومركزها الرئيسي. الشكل العام للمؤتمر يعقد المؤتمر في العاصمة الفرنسية باريس (في 9-10 يناير/كانون الثاني 2003) ويدعى إليه قرابة 200 من ممثلي الجمعيات الخيرية والإنسانية في شبه مناصفة بين بلدان الشمال والجنوب. وتستعمل في المؤتمر اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية. أهداف المؤتمر 1- دراسة المشكلات الرئيسية التي تعاني منها الجمعيات الإنسانية والخيرية في مطلع الألفية الثالثة وبشكل خاص العولمة وأهمية حوار الحضارات ودور العمل الإنساني في مد الجسور بين الشعوب. 2- تناول المشاكل البنيوية والوظيفية مثل المهنية والتطوع ومحاولات الاحتواء السياسي من الداخل والخارج وظاهرة فبركة الجمعيات الخيرية والإنسانية من فوق. 3- إعطاء صورة عن وضع الجمعيات الخيرية والإنسانية عبر دراسات علمية وميدانية، ومحاولة الخروج بنوع من المحصلة حول ما قدمته من خدمات وفوائد للناس على الصعيدين المحلي والعالمي وبشكل خاص في العشرين عاما الأخيرة. إظهار الظلم الذي تتعرض له الجمعيات الخيرية والإنسانية الإسلامية من طرف الإدارة الأمريكية وخصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر ومدى تأثير ذلك على العمل الخيري الإنساني. خاصة وأن ضرب هذه الجمعيات سيكون عميق الأثر على المجتمعات الإسلامية وغير المسلمة. 4- إبراز دور الجمعيات الخيرية في بناء النسيج الإنساني للمجتمع والألفة والمحبة والتضامن والتكافل بين الناس. 5- بيان الدور المثمر والفعال المناط بالجمعيات الخيرية في التخفيف عن الشعوب الفقيرة والبائسة والمبتلاة بالحروب والكوارث والمحن. وضرورة وجود أشكال حماية وتسهيل لمهمة هذه الجمعيات في أماكن نشاطها. 6- محاولة إيجاد آليات مختصة تضمن حماية الجمعيات الخيرية والإنسانية والمهنية ضد الاضطهاد والعسف خصوصا في حالات الحروب، واقتراح مشروع إعلان يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة كما هو حال الإعلان الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. الخطوات العملية 1- إنشاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر والمكونة من تسعة أعضاء. 2- أخذ موافقة الجمعيات الخيرية للمشاركة في المؤتمر بإرسال رسائل توضح أهداف المؤتمر ونبذه عن شكله العام وبرنامجه المقترح و دعوات موجهه للجمعيات المراد حضورها. 3- تكليف باحثين لتقديم بحوث عن العمل الخيري والإنساني في ثلاث بلدان هي مصر وأفغانستان وفلسطين. 4- دراسة المشروع الإعلامي للمؤتمر دراسة مستفيضة ومتخصصة حيث أن نجاح المؤتمر رهن بإعلانه وإظهار نتائجه. محاور المؤتمر 1- نتائج العولمة أحادية القطب على الجمعيات الإنسانية بين الاحتواء والتوظيف والتدخل. يؤخذ مثل الكوسوفو والحرب في يوغسلافيا السابقة. 2- دراسات ميدانية لمسح وضع الجمعيات الخيرية في بلدان مختارة مثل: أفغانستان وفلسطين ومصر تكون مادة إغناء لأعضاء المؤتمر. 3- تقييم أداء الجمعيات الدولية الإسلامية ومدى قدرتها على الرد على حاجات إنسانية في زمني السلم والحرب. وتناول قضية الجمعيات الملاحقة عبر أنموذجين وكذلك الجمعيات المتضررة عبر ثلاث نماذج والاستماع لوجهة نظرهم ثم فتح المجال لوزارة العدل الأمريكية لإبداء وجهة نظرها
البيان الختامي لمؤتمر باريس للمنظمات الخيرية والإنسانية اجتمع في باريس يوم التاسع والعاشر من كانون الثاني (يناير) 2003، مائتان وعشرون ناشطا وناشطة يمثلون مائة وإحدى وخمسين منظمة إنسانية وخيرية وحقوقية، وينتمون إلى خمسة وستين بلدا، بحضور مراقبين من عدة هيئات تابعة للأمم المتحدة والمفوضية الأوربية وهيئات مختصة من ثلاث دول أوربية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان وعدد من الخبراء الدوليين، وذلك للتداول في قضية المعوقات التي يواجهها العمل الخيري والإنساني بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر). استعرض المؤتمرون وضع العمل الخيري والإنساني الذي يتعرض للعرقلة وتجميد الأموال والاتهام بتمويل أو دعم الإرهاب مما يعرضه للملاحقة والمتابعة بشكل ينعكس على الخدمات الإنسانية في مختلف الدول في العالم. وتجاه هذه التحديات وهذا الوضع، فإن المؤتمرين يؤكدون على ما يلي: 1- انخراطهم التام في المنظومة الفكرية والعملية للحوار والتثاقف والتفاهم بين الحضارات وعدم الخلط بين الصراعات السياسية وما يتم افتعاله والترويج له من صراع حضاري محتم. وقد عبر المؤتمرون القادمون من بلدان الجنوب عن عميق امتنانهم للمنظمات الإنسانية الغربية والدولية التي ساندت قضاياهم العادلة ودعا المؤتمرون إلى تكثيف التبادل بين منظمات الشمال والجنوب من أجل الدفاع عن الكرامة الإنسانية وتعزيز قيم حقوق الإنسان والسلم. وطالب المؤتمرون اللجنة العربية لحقوق الإنسان القيام بحملة واسعة لتعريف المجتمع الدولي والغربي بصفة خاصة بالأصوات الطامحة للديمقراطية والتنمية والعدالة والسلم في بلدان الجنوب. 2- لاحظ المؤتمرون بقلق شديد أن الإجراءات التعسفية بحق الهيئات تنضوي تحت مسلسل التضييق على الحريات الفردية والجماعية والاعتداء على حق الحياة وعلى سلامة النفس والجسد في مختلف دول العالم بما فيها البلدان الديمقراطية، كما لاحظوا خروج هذه القوانين الزجرية عن أية مرجعية قانونية وتعارضها المتزايد مع القانون الدولي والاتفاقيات العالمية الخاصة بحقوق الإنسان والشعوب فيما بلغ ذروته في قضية معتقلي غوانتانامو المحرومين من أية حماية قانونية ودولية. وقد سجل المؤتمرون المضاعفات الخطيرة لهذه السياسة التي حدّت من قدرة العمل الخيري والإنساني فيما ينجم عنه مفاقمة الأوضاع المتأزمة للشعوب المحتاجة للدعم وقد تناول المؤتمر وضع الشعب الفلسطيني ومعاناته متطرقا لموضوع الخلط المتعمد بين مقاومة الاحتلال والإرهاب مركزا على سياسة العقاب الجماعي بشكل ينتهك أبسط الحقوق والقوانين، وطالب المؤتمرون بتفعيل القوانين والقرارات الدولية التي تفرض حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه وضمان حقوق أبنائه في العيش الكريم حيثما كانوا. 3- سجل المؤتمرون رفضهم للحرب المعلنة على المنظمات الخيرية باسم مقاومة الإرهاب باستغلال الثغرات الموجودة في اللوائح والقوانين الدولية حول تعريف الإرهاب والنشاطات الممنوعة والعمل دون اللجوء إلى القضاء والقانون أحيانا عبر قرارات إدارية وسياسية تعسفية. وبناء عليه، طالب المؤتمرون بالعمل على إنشاء لائحة قانونية ونشرها دوليا للتعريف بهذه المنظمات وحمايتها من الناحية القضائية. 4- يسجل المؤتمرون الوضع المأساوي للجمعيات الإنسانية في الكثير من البلدان العربية والإسلامية نظرا لما تتعرض له الحريات الديمقراطية من تضييقات شاملة تؤدي في بعض الأحيان إلى تجريم العمل الإنساني والخيري، ويجمع المؤتمرون على استنكار هذا الأمر والمطالبة بإرساء الحريات الديمقراطية الكفيلة وحدها بضمان فعالية العمل الإنساني والخيري. 5- دعا المؤتمرون إلى تكثيف العمل المشترك بين مختلف المنظمات الإنسانية والخيرية وتنسيق العمل عبر مكتب دولي لهذه المنظمات وتبادل الخبرات والآراء عبر تفعيل مختلف القنوات بما فيها شبكة الانترنيت. 6- وبعد تدارس الموضوع من جوانبه المختلفة، توصل المؤتمرون إلى مشروع إعلان عالمي خاص بحقوق ومسؤوليات الأفراد والجماعات في العمل الخيري والإنساني يكون مرجعا أوليا لها، تطالب عبر مناقشته مع المنظمات التي لم تحضر والمنظمات الدولية المعنية بتبنيه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر القنوات اللازمة لذلك. فيما يضمن تحديد هوية هذه الجمعيات القانونية والاعتبارية وحقوقها وواجباتها، وتوفير الحماية لها وللعاملين فيها لتتمكن من الاستمرار في القيام بمهمتها في خدمة الإنسانية. وأخيرا، تشكل المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية الزملاء والزميلات: 1- جميلة المحمود (ماليزيا) 2- عبلة محمود أبو علبة (فلسطين) 3- كوياتو أومو (ساحل العاج) 4- أوجين مولر (سويسرا) 5- مونيكا كادور (ألمانيا) 6- عبد الرحمن النعيمي (قطر) 7- عادل السليم (المملكة العربية السعودية) 8- سيليا ميدرانو (السلفادور) 9- هيثم مناع (سورية) 10- جاك فيتوري (سويسرا) 11- وثاب السعدي (العراق) 12- محمد الأحمري (الولايات المتحدة الأمريكية) 13- صالح بن سليمان الوهيبي (المملكة العربية السعودية) 14- هيلين جافيه (فرنسا) 15- المصطفى صوليح (المغرب) 16- محمد أبو حارثية (فلسطين) 17- عبد الرحيم صابر (الولايات المتحدة الأمريكية) 18- محفوظ ولد بطاح (موريتانيا) 19- مصطفى أوزكايا (تركيا) يتعاون المكتب بشكل مباشر مع السادة منير دعيبس (الأردن) وهيثم المالح (سورية) وعصام يونس (فلسطين) وصلاح الدين فومي (تركيا) وجان فرانسوا بونسان (فرنسا) وقاسم عينه (لبنان) وسعد النونو (جنيف) وكمال الماكني (اسبانيا) وخالد الدياب (الولايات المتحدة الأمريكية) لتحقيق المهمات التنظيمية والبنيوية والإعلامية والمعلوماتية المكلف بها.
نص المشروع الذي أحاله مؤتمر باريس للجمعيات الإنسانية والخيرية إلى المكتب الدولي المنبثق عن المؤتمر لمتابعة ما يلزم في تحقيق أوسع تضامن ونقاش ممكن معه للانتقال بعدها للخطوات الإجرائية في مؤسسات الأمم المتحدة المصدر: http://hem.bredband.net باريس في 10/1/2003 مشروع الإعلان العالمي المتعلق بحقوق ومسؤوليات الأفراد والجماعات في العمل الخيري والإنساني الديباجة: انطلاقا من التأكيد على أهمية مراعاة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة من أجل تعزيز وحماية السلم والأمن الدوليين وعلاقتهما الوطيدة باحترام كافة حقوق الإنسان في كل الظروف، وتذكيرا بدور الدول في تشجيع وحماية العمل الإنساني والخيري، واعترافا بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات والروابط في تعزيز العمل الخيري وتخفيف المآسي الإنسانية واقتصاد العنف وتمتين أواصر النسيج المجتمعي والتضامن بين البشر، وإدراكا لحقيقة أن العمل الخيري والإنساني التطوعي هو أحد أولويات الوجود المدني المعاصر، ونظرا لما يشهده العالم من انتشار كبير للمنظمات والهيئات والمؤسسات التي تعنى بالعمل التطوعي وتنظيمه وبملاحظة عدم الوضوح في الحقوق والمسؤوليات المتعلقة بمؤسسات العمل الخيري والإنساني وأفراده، وما نتج عن ذلك من تعدٍ على حقوق مؤسسات العمل الخيري والإنساني والعاملين بها، واستناداً إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمواثيق المتعلقة بالجماعات المستضعفة والأقليات والقانون الدولي الإنساني والصكوك والالتزامات الدولية الأخرى ذات العلاقة، وعطفا على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات العلاقة بحماية الأفراد والجماعات الناشطة في العمل الإنساني. تأكيداً لما تقدم، فقد اجتمع ممثلو ومندوبو العمل الخيري والإنساني في باريس بتاريخ 9-10/يناير 200، وأقروا الإعلان التالي لحقوق ومسؤوليات منظمات ومؤسسات العمل الخيري والإنساني التطوعي والعاملين فيها مطالبين باعتباره إعلاناً عالمياً تتبناه الجمعية العامة للأمم المتحدة: المادة الأولى: يعنى بالعمل الإنساني والخيري التطوعي أية نشاطات للمساعدة والنجدة والتضامن والحماية والتنمية لجماعات بشرية أو أفراد، خاصة المستضعفة من ضحايا الكوارث الطبيعية والنوائب الناجمة عن فعل بشري والأوضاع الاستثنائية والمظالم التي تحرم الأفراد والجماعات من الحقوق الإنسانية الأساسية فيما يضمن الكرامة الإنسانية وسلامة النفس والجسد. ويقصد بالتطوعي الرغبة في عمل شئ من أجل الآخر وبتوفر العناصر التالية: 1- أن لا يكون مخالفاً للأنظمة والقوانين الدولية أو قوانين وأنظمة البلد الذي يتم فيه العمل ما لم تكن متعارضة مع المواثيق الدولية. 2- أن لا يكون مخلاً بالأمن والسلام الدوليين، 3- أن يقدم خدمات إنسانية أو تنموية أو بيئية، 4- أن لا يهدف للربح. المادة الثانية: يتبنى هذا الإعلان ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من حقوق أساسية في الحياة والحرية وسلامة النفس والجسد والتعبير والتفكير والضمير والعمل وحرية تأسيس الجمعيات والجماعات السلمية والاشتراك فيها وحق الحركة والتنقل والمشاركة في الشأن العام على الصعيدين الوطني والعالمي. المادة الثالثة: للمؤسسات الخيرية والإنسانية حق تقرير سياستها المالية وبرامج عملها في إطار القوانين المعمول بها، مع التزام الشفافية في المحاسبة والتدقيق. ولا يجوز حجز أو تجميد أموال أو مصادرة ممتلكات مؤسسة أو جمعية ما دامت تحترم ما ورد في المادة الأولى من هذا الإعلان. المادة الرابعة: يحق لمؤسسات العمل الخيري والإنساني التطوعي إنشاء المؤسسات والمراكز وانتداب ممثليها في بلد النشاط، والتنسيق مع الجهات الرسمية التي من واجبها تسهيل الإجراءات المتعلقة بذلك. المادة الخامسة: للمؤسسات الخيرية والإنسانية التطوعية الحق بالقيام بالمشاريع الاستثمارية الخاصة بها لتنمية مواردها. المادة السادسة: يسمح لمؤسسات العمل الخيري والإنساني بإدخال وإخراج المواد المتعلقة بطبيعة عملها من مواد غذائية وـدوية ومواد طبية وخيم و ألبسة وسائر مواد الإغاثة و مواد للتنمية الصناعية و الزراعية المحلية وغيرها إلى بلدان النشاط دون قيود إدارية أو رسوم جمركية أو مالية أو ضرائبية أو غيرها. المادة السابعة: على مؤسسات العمل الخيري والإنساني التطوعي والعاملين فيها احترام ومراعاة خصوصية الثقافات والحاجيات المختلفة للشعوب التي تتعامل معها. المادة الثامنة: لا تتحمل مؤسسات وجمعيات العمل الخيري أو الإنساني أو التنموي تبعات التصرفات الفردية غير القانونية التي تصدر من أعضاء فيها أوعن متعاونين معها دون علم إدارتها أو معرفة هيئاتها. المادة التاسعة: لكل مؤسسة خيرية أو انسانية أو تنموية أو عامل في المجال التطوعي الحق في اللجوء للمحاكم في حال التعرض لمعاملة سيئة في أحد البلدان، وعلى المحكمة النظر في الحالة وفقاً للقوانين الدولية واستناداً لمواد وضوابط هذا الإعلان. المادة العاشرة: لكل إنسان الحق في المشاركة في العمل الخيري والإنساني التطوعي دون أية عراقيل أو ضغوط. ومن واجبه أن يكون شاهدا على أية انتهاكات للقانون الإنساني الدولي ومواثيق حقوق الإنسان المادة الحادية عشرة: لا يجوز أن يخضع أي فرد يتصرف بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، لدى ممارسة الحقوق التي ينص عليها هذا الإعلان، إلا للضوابط التي تتوافق مع التعهدات الدولية المنطبقة والمقررة بالقانون فقط لغرض كفالة الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين والاحترام الواجب لها وتلبية المتطلبات العادلة للآداب والنظام العام. المادة الثانية عشرة: لا يجوز منع أو إعاقة أي فرد يرغب في المشاركة في العمل التطوعي بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو البلاد أو أي وضع آخر. للعاملين في المؤسسات الخيرية والإنسانية الحق بمعاملة متكافئة دون أية تفرقة بينهم بسبب الجنسية أو الجنس أو الدين أو اللون. المادة الثالثة عشرة: يتمتع العاملون في العمل الخيري والإنساني والتنموي التطوعي بحرية التنقل والحركة داخل البلدان التي يقدمون فيها خدماتهم حسبما تقتضيه طبيعة العمل. المادة الرابعة عشرة: - يقع على عاتق كل دولة مسؤولية اعتماد ما يلزم من خطوات لتهيئة جميع الأوضاع اللازمة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والضمانات القانونية المطلوبة لتمتع الأفراد والجماعات بهذه الحقوق. المادة الخامسة عشرة: تقع على عاتق الدولة مسؤولية المساهمة بنشر الوعي في مجال العمل الإنساني والخيري التطوعي، وخاصة من خلال مناهج التربية والتعليم في مختلف المراحل الدراسية، ومؤسسات الإعلام والثقافة والاتصال، بتضمينها ما يؤكد أهمية هذا العمل وآثاره الإيجابية المختلفة على المجتمع وأثره في معرفة واكتشاف ومحبة الآخر. المادة السادسة عشرة: على البلد التي يتم فيه عمل خيري وإنساني و تنموي تطوعي تقديم التعاون والمساعدة والحماية الممكنة لتسهيل وإنجاح هذا العمل. كما على الدول أن تتفهم حاجة المؤسسات الخيرية والإنسانية التطوعية للدعم المادي والمعنوي، وبالتالي فالمتوقع من الدول أن تقدم هذا الدعم للمؤسسات، وكذلك أن تسمح لها بالقيام بالمشاريع الاستثمارية لتنمية مواردها. المادة السابعة عشرة: على كل دولة أن تحمي منظمات وأفراد العمل الإنساني من كل اعتداء عليهم أو عرقلة لعملهم وأن تجرم هذه الاعتداءات والعراقيل طبقا للمواثيق والأعراف ذات الصلة بالعمل الإنساني بما في ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217/56 بتاريخ 17 فبراير 2002 المادة الثامنة عشرة: لا يجوز إطلاق تهمة التطرف أو العنصرية أو الإرهاب أو التمييز على أية مؤسسة خيرية أو إنسانية أو تنموية أو عامل في المجال تطوعي في نفس المجال، و لا يجوز اتخاذ أي إجراء سياسي أو أمني متعلق بذلك من توقيف أو تحقيق أو إهانة أو تشهير او حجز أموال أو ممتلكات مؤسسة أو جمعية تحترم المادة الأولى من هذا الإعلان دون إقامة البينة و صدور حكم نهائي بالإدانة من محكمة عادية وفق مبادئ العدالة المعترف بها دوليا.
الإعلام الجمعياتي الحديث وتأثيره على العمل الخيري (1/2) ـ بقلم: د. مصطفى المصمودي لقد كان ازدهار المجتمع الصناعي بما ترتب عنه من مضاعفات وأزمات هو الذي أدى الى تزايد عدد المنظمات الأهلية للحد من التوترات الاجتماعية وايجاد توازنات جديدة تضمن الاستقرار والتآزر، فبرزت الى الوجود مجموعة كبيرة من التنظيمات في مختلف الأشكال للدفاع عن المستضعفين ومساندة من لا سند له والعمل على لم شمل من لم تعد تشملهم أي علاقة اجتماعية. وتطور دور هذه المنظمات بظهور مفاهيم جديدة للخدمات ولمختلف مجالات العمل، وظهرت تبعا لذلك مجموعة اخرى من الجمعيات هدفها الدفاع عن الحقوق الوليدة ذات الطابع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فتعددت وتنوعت المصالح التي تناضل من أجلها حتى اصبحت تتنافس فيما بينها على اكتساب رضا الجمهور المستهدف والحصول على مساندته لنشاطها. وفي هذا الخضم برز مفهوم العولمة وامتدت للشبكات الرقمية وتطور نسق نمو الاقتصاد اللا مادي وانهارت الحواجز الجغرافية والجمركية وتبلورت ملامح مشروع الطريق السريعة للاعلام، وتأكدت الحاجة الى المزيد من المنظمات غير الحكومية بهدف المساهمة مع الحكومات والقطاع الخاص لايجاد صيغ جديدة للتعاون والتكامل بين مختلف الدول والمجموعات. وادركت مختلف المنظمات الخيرية انه لا يمكن لها تحقيق أهدافها وبرامجها وهي بعيدة عن الرأي العام، لا تحظى بمساندة الشرائح التي أوكلت اليها الدفاع عن مصالحها، وفي هذا السياق اتي طرح مفهوم فعل الخير والبر في عصر جديد ومجتمع يقوم على تفاعل الانسان والمجتمعات كاملة عبر شبكات الاتصال والمعلومات وتطور المشكلات التي يعاني منها المستضعفون كما تغيرت الحلول العملية امام الجمعيات والمنظمات المدعمة لادارة الخير والبر. وأصبح الاحسان الذي كان يقوم على الكتمان في حاجة الى الاعلان من اجل مصلحة الانسان. وظهرت آليات جديدة للاتصال والاعلام من شأنها المساعدة على ايجاد الحلول التي تخفف من الضغوطات والصعوبات وتعترض العمل الخيري والمنظمات المختصة في النشاط القائم على البذل والتطوع. وتأكدت بالتالي ضرورة تحديث البنى المؤسساتية لهذه الجمعيات مع ابراز الطابع الخاص بالخير العربي وتطوير اساليب الدعوة اليه والاعتماد في ذلك على التقنيات الحديثة للاتصال والمعلومات. ومن هنا تأكدت الحاجة الى تناول الموضوع من الوجهة الاعلامية اذ اصبح الاتصال المباشر لا يكفي لتأمين التفاعل بين مختلف الشرائح المعنية، كما ان مضمون الخطاب الجمعياتي اصبح يتجاوز نقل الخبر المجرد ويعتمد على استراتيجية واضحة وخطة مدققة وبرامج اعلامية متفاعلة مع المحيط، مساندة للاختيارات الوطنية الكبرى وملتزمة بالتعبير عن مشاغل المجتمع المدني بأسره وبتحقيق الاهداف الخيرية التي يغذيها الواعز الانساني النبيل. ونظام الاتصال الشامل هو مضمون اعلامي وآلية للتكامل وقنوات اتصال ملائمة تلتقي فيها الرسالة الاعلامية مع العمل الميداني. وقد تأكدت على مر الايام قوة تأثير اجهزة الاعلام في اتخاذ القرار، كما تأكدت مكانة الاعلام الاجتماعي والمؤسسات في تغيير السلوك العام والتطور الشامل. والمتوقع ان يتجلى ذلك أكثر فأكثر من خلال تطور نظم الاتصال الجمعياتي الحديث الذي بدأت تظهر ملامحه. غير ان هذه القناعة لم ترسخ بعد بنفس الدرجة لدى أصحاب القرار في المجتمعات النامية، وان الكثيرين في البلدان العربية مازالوا على غير اقتناع بمدى تطور قواعد الاعلام الاجتماعي وبفائدة توظيفه رغم توفر الحجة العلمية القاطعة ونتائجها الملموسة. فالجمعيات العربية لم تسجل حضورا فعالا في هذا الاطار رغم تعدد التحديات. ومرد ذاك الافتقار المشترك الى الطاقات البشرية ذات الخبرة والتخصص والى الموارد المالية اللازمة لهذا النشاط. وسنحاول فيما يلي ابراز الترابط والتكامل بين مختلف هذه العناصر وتحليل ملامح الاعلام الجمعياتي الحديث لادراك مدى تأثيره على العمل الخيري في مختلف المجتمعات وآفاق تطوره في المجتمعات العربية. الاستراتيجيات الاعلامية تتمثل استراتيجية الاتصال بالنسبة للجمعيات في التخطيط لمختلف المراحل التي يستوجبها العمل الجمعياتي، وهي تهدف الى خلق الوعي بخصوصية نشاط الجمعية وتغذية شعور الانتماء والرغبة في ممارسة نشاطها، وتحقيق اشعاع الجمعية في محيطها الاجتماعي وضمان المصداقية لأعمالها. وغالبا ما يتفرع هذا النشاط الى ثلاثة برامج متميزة وهي التعريف بالجمعية وبنشاطها عبر وسائل الاعلام الجماهيرية وتكثيف العلاقات مع الأعضاء من خلال الاجتماعات العامة وعبر شبكات الاتصال الخاصة مثل الفاكس والهاتف والبريد، ودعم نشاط الجمعية بالحملات الاعلامية المعتمدة على مختلف وسائل الاتصال والعلاقات العامة. اما الخطة الاعلامية فهي تكمن في ضمان التنسيق بين مختلف العناصر التي ترتكز عليها وتسخير وسيلة الاعلام المناسبة لكل نشاط ولكل مرحلة ولكل فئة اجتماعية، وبرمجة العمل حسب رزنامة دقيقة متماشية مع الحاجة. (وهو ما يعبر عنه بـ اخةخخءجذ ءةح) ومن هنا جاءت ضرورة الاهتمام بالجانب الكمي للمعلومات المتواصلة بنشاط الجمعية واحترام المقاييس التي اعتمدها الاخصائيون. وعلى سبيل المثال فان الرسالة الاعلامية لا تبلغ هدفها الا بعد اتاحة سماعها او مشاهدتها ما بين 5 و 15 فرصة وقد لا تحصل الغاية لأقل من ذلك، كما قد يتسلل الملل و الضجر ان نحن بالغنا في ترديد الخبر من جهة اخرى. وحتى تتمكن الجمعية من التأثير والاقناع وشد انتباه الجمهور، فانه يتعين عليها تدعيم مصداقيتها وقدراتها على صياغة الخطاب الاعلامي الملائم ونشره بالاعتماد على مقاييس الجودة والكم. وقد توحدت الرؤية في هذا المجال الى حد كبير في الدول المتقدمة، وبصورة عامة فانه يمكن تلخيص أهداف وبرامج الاعلام والاتصال الجمعياتي في 20 نقطة وهي التالية: ـ ربط الصلة الدائمة بالاعضاء ومدهم بالمعلومات التي تعينهم في القيام بعملهم. ـ توسيع القاعدة الشعبية للجمعية ذاتها لتشمل أعضاء أكثر. ـ الحصول على التأييد الشعبي ومواجهة المواقف المناهضة. ـ التوفيق بين وجهات النظر او التقريب بينها وايجاد مواقف ايجابية مشتركة. ـ المشاركة في النهوض بالمهنة وبالمجالات المتكاملة للنشاط. ـ تمكين المشاركين من التأثير على المشرعين عند اعداد القوانين والقرارات. ـ التعريف بالمنتوجات وبالخدمات وخلق مجالات التعاون والتشارك في تطويرها. ـ المساعدة على التدريب المستمر للأعضاء مباشرة أو من خلال الوسائط المتعددة. ـ المشاركة الاعلامية في النهوض الاجتماعي بتبني برامج الخدمات الاجتماعية. ـ تنظيم الندوات واللقاءات التثقيفية والمعارض. ـ جمع الاحصائيات المرتبطة بمجال النشاط وتوزيعها على الاعضاء. ـ تأمين العلاقة مع الدوائر الحكومية وشرح التشريعات والقرارات الادارية. ـ اعداد المعلومات والاعلانات عن الخدمات الاجتماعية وتوزيعها بالوسائل الملائمة. ـ تخطيط وتنفيذ الحملات الاعلامية الدورية والظرفية. ـ اعداد المنشورات ذات الطابع التثقيفي ومن ذلك اشرطة الفيديو واقراص الليزر والمواقع بالانترنت. ـ القيام بالبحوث حول الاعلام المؤسساتي ومقاييس المردودية في مستوى التخصص. ـ النهوض بالعلاقات الجيدة داخل المؤسسة وبين المنتسبين للمهنة الواحدة. ـ السعي المتواصل للمحافظة على الصورة اللائقة وتدعيم الانطباع الايجابي. ـ الالمام بقواعد الاتصال الحديثة والتهيؤ للتعامل مع التقنيات الجديدة. ـ التعريف بأخلاقيات المهنة ومقاييس العمل الجيد والسهر على تطبيق هذه المراجع. وخلاصة القول ان بلوغ هذه الاهداف هو رهين بخروج الجمعيات من طور الهواية الى طور الامتحان الفعلي للعمل الجمعياتي، وان تطور الاعلام الجمعياتي هو رهين بتوفير خطة محكمة تضعها الجمعية موضع التنفيذ بناء على بعد استراتيجي واضح وتعتمد فيه على الأسس والقواعد العلمية التي يستند اليها الاتصال الاجتماعي فهو المنطلق الاول والاخير، وما الاعلام الجمعياتي الى جزء منه. الاعلام الجمعياتي الأميركي لقد تطور عدد الجمعيات الأهلية والمنظمات التي لا تبغي الربح، في الولايات المتحدة الأميركية بصورة مذهلة منذ نصف قرن وتعمل هذه الجمعيات في واقع متغير يشمل بالخصوص: ـ تحول مسئولية العمل الاجتماعي من المؤسسات الحكومية الى الجمعيات التطوعية. ـ تنامي المنافسة بين الجمعيات من اجل كسب تأييد الجمهور وعمله التطوعي ومساهمته المالية. ـ تنامي اهتمام الجمهور بالعمل الجمعياتي وانشغاله بتراجع مصداقية الجمعيات وسوء التصرف فيها خاصة بعد الكشف عن عدة فضائح مالية. ـ التكاليف المتعاظمة لتسييرها وصعوبة جمع التبرعات. وقد ادى هذا الوضع الى ظهور حاجة ماسة في دعم البرامج الاعلامية وبذل المزيد من الجهود في ميدان العلاقات العامة لصالح الجمعيات. والجمعيات المهنية والنقابات تسعى عامة في الولايات المتحدة الى النهوض بمصالح اعضائها من خلال توفر المعلومات والخدمات، وهي تعمل على تقوية مبادئ الانتماء والعمل الجماعي وتدافع عن مواقف الاعضاء لدى السلطات والمجالس الحكومية في المستويات المتعددة. والمنظمات التطوعية تتحمل في أميركا اكثر من أي بلد آخر مسئولية توفر الخدمات التعليمية والثقافية والاعلامية وذلك لسد الفراغ الذي تتركه الدوائر الحكومية والوكالات العمومية والمؤسسات التجارية. الا ان النجاح في هذا النشاط يتوقف على الاتصال المتواصل مع الجمهور المستهدف وتقوية ثقته وتأييده للهيئات والجمعيات المباشرة له وذلك ما يبرر الاقبال المتواصل من طرف الجمعيات على الاعلام ومن خلال العلاقات العامة من اجل تأمين قنوات الاتصال مع من تخدمهم الجمعية وايجاد مناخ يحافظ على الروح التضامنية ويساعد على كسب التأييد في الاوساط الحكومية والمؤسسات الاقتصادية الكبرى. وفي حين تلتقي معظم الجمعيات حول هذه الاهداف والمرامي، فان الجهود الاعلامية تتفاوت كثيرا من جمعية الى اخرى. ذلك ان العديد من المنظمات الأهلية لا تتوفر لها لا الموارد الضرورية او الخبرة اللازمة للقيام بالجهود الاتصالية المتطورة. وتبعا لأهمية الجمعية، فان وظيفة الاعلام والعلاقات العامة فيها يمكن ان تتراوح من مجرد تكليف احد افرادها بنشر بعض البلاغات وتنفيذ بعض الاعمال الاعلامية غير المنسقة الى الاعتماد على ادارة قائمة بذاتها يشرف عليها خبراء متخصصون ويتولون القيام بالبحوث والدراسات اللازمة لوضع استراتيجية اتصالية متكاملة ويسهرون على تنفيذها بفضل الاعتمادات المالية الكافية والموارد البشرية التابعة للمؤسسة او بالتعاون مع المكاتب الخارجية المتخصصة. وطبقا لاحصائيات عام 1993 فان حوالي 80 بالمئة من مختلف الجمعيات تشغل عشرين شخصا او اقل كما ان هنالك مداوما واحدا متفرغا للعمل الاعلامي والعلاقات العامة في 38% من الحالات. وهناك من يعتمد على عدد اكبر من الاعلاميين ومن ذلك الهيئة الطبية الاميركية التي تشغل قرابة الالف موظف في مقرها الاجتماعي بشيكاغو ومنهم 33 عوناً مختصون في الاعلام والعلاقات العامة. وقد أخذت الميول التقليدية والمواقف العامة للجمعيات الاهلية في التغيير العميق، اذ اصبح البعد الاجتماعي الجمعياتي في تزايد مستمر. كما ان الدفاع عن الحقوق المدنية وحماية المحيط والسلامة العمومية وغير ذلك من الاهداف المشابهة تضاعف واستقطب اهتمامات مختلف الشرائح الاجتماعية. ومن جهة اخرى فان تنامي عدد القوانين الصادرة استجابة لضغوط المجموعات وحركات الاحتجاج والمقاطعة ادى الى مناخ اجتماعي يسوده الشك والمصالح المتضاربة، فتعقدت مهمة الساهرين على العمل الاعلامي وتقيدت شروط الانتداب للعمل في العلاقات التي يتعين الاهتمام بها قبل غيرها. ولذلك فان اغلب ما تقوم به اليوم الجمعيات الأميركية تحت عنوان الاتصال الاجتماعي بمختلف اشكاله يخضع لعمل استراتيجي محكم ومتواصل يعتمد على مخطط مرحلي هادف يقوم على مفوم التسويق (هَيُّمًْفٍ) والتصرف حسب الاهداف ويلجأ اكثر فأكثر الى الاعلان بمقابل كما يعتمد على شبكات الاتصال الداخلية والمحلية وشبكة انترنت. الاعلام الجمعياتي الأوروبي تندمج وظيفة الاتصال الاجتماعي في أوروبا ضمن التظاهرات العديدة والمتنوعة التي تقوم بها الجمعيات المخصصة في الأعمال الانمائية والعلمية والتظاهرات الخيرية والانسانية. والملاحظ ان معظم الجمعيات ذات الصبغة الصحية توجه جهودها الى معالجة الآفات الاجتماعية التي يشكوها المجتمع الأوروبي. وتخصص بعض الجمعيات جل مواردها للمنشورات وللاعلام السمعي والمرئي وحملات الوقاية من الأمراض الخطيرة مثل السرطان وعمليات الكشف المبكر عن هذا المرض وما الى ذلك. كما تقوم هيئات وجمعيات عديدة بتنظيم حملات اعلامية بخصوص الاخطار الناتجة عن الكحول والتدخين، والمخدرات، وامراض القلب والشرايين، وامراض الجهاز التنفسي، والامراض التي تنتقل عن طريق الجنس، والايدز وكذلك بشأن العناية الصحية بالبصر وبالفم وبالاسنان. ثم ان هنالك حملات اعلامية اخرى متصلة بحوادث الطرقات والحوادث المنزلية. ولتدعيم الجهود الجمعياتية تخصص المؤسسات العامة المعنية مبالغ هامة للتوعية والتربية والوقاية من الآفات الاجتماعية. من ذلك صناديق التأمين والبنوك والتعاونيات التي تنجز بواسطة الجمعيات الأهلية برامج اعلامية تهدف أساسا الى توعية الضمائر بالمآسي التي يعانيها البشر وحث الجمهور على المساهمة في التخفيف من آثارها. وكان البعض من التظاهرات يتم من خلال تلك الاستعراضات الخيرية التي كثيرا ما وجهت اليها الانتقادات لما تكتسيه من صخب وتثيره من ضوضاء. ومن جهة اخرى نشطت في السنوات الأخيرة بكافة بلدان المجموعة الاوروبية الحملات الاعلامية الهادفة الى تدعيم الكيان الأوروبي الجديد. ونادى القادة الاوروبيون مختلف الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الى المشاركة بصورة او باخرى في تعميق الوعي الشعبي بأهمية هذا الخيار فاستجابت جمعيات عديدة وظهرت هيئات جديدة للمساندة، كما تحركت جمعيات شعبية معارضة لمناهضة هذا المشروع واقناع الجمهور برفضه.
ـ
كاتب تونسي تأسيس بنك لا يسعى الى تحقيق الربح بهدف توفير التمويل اللازم للمؤسسات الخيرية، ووزير المالية البريطاني يدشنه بفتح حساب فيه. ميدل ايست اونلاين 12-11-2002 لندن - مصرف بلا بطاقات اعتماد ولا لافتة ولا شبابيك صرف. مؤسسة هدفها بعيد عن الربح، فالبنك الخيري (تشاريتي بنك) الذي تأسس في 17 تشرين الاول/اكتوبر هو اول مصرف في بريطانيا لا يسعى الى تحقيق الربح، وهدف المصرف هو تأمين قروض بفوائد متدنية الى مؤسسات خيرية تعاني من مصاعب في الحصول على التمويل في السوق. وهو يحظى بدعم هيئة الخدمات المالية، الادارة العامة المكلفة تنظيم اسواق المال البريطانية، وكانت مؤسسة "المساعدة الخيرية" هي التي فكرت في انشاء هذا المصرف قبل عشر سنوات، وهي منظمة غير حكومية دولية تساعد الجمعيات الخيرية في الحصول على التمويل، وتقول سارا غراهام الناطقة باسم المصرف "طريقة عملنا بسيطة. نعرض على الافراد والمؤسسات فتح حسابات توفير، ثم نستخدم هذه المبالغ المالية لتقديم قروض بفوائد متدنية (6% مقابل 9% لدى المصارف التقليدية) الى الجمعيات الخيرية".، ويؤكد البنك الخيري ان بامكانه منح قروض تتجاوز قيمتها مليار جنيه استرليني الى المؤسسات الخيرية من نسبة الـ 0.2% فقط المخصصة له من مجموع الودائع في الحسابات المصرفية وحسابات التوفير في بريطانيا البالغ قيمتها 591 مليار جنيه استرليني، وايداع المال في البنك الخيري يعني بالنسبة للافراد والمؤسسات الحصول على ضمانة بان هذه المبالغ ستستخدم بطريقة اخلاقية. قال المدير العام للمصرف مالكولم هايداي "خلافا للهبة التي تذهب بتقديمها، فان الودائع المالية في البنك الخيري تستثمر، ثم تعود لتستثمر من جديد مرارا وتكرارا، كما يمكنكم استعادة مالكم". ويمكن لعملاء المصرف الذين تدار حساباتهم عن طريق البريد حصرا، تقاضي فائدة بمعدل 2% على ودائعهم اذا ما طلبوا ذلك، كما يمكنهم التبرع بهذه الفائدة للبنك او لاي مؤسسة خيرية يختارونها. اما بالنسبة للمؤسسات الخيرية، فالبنك الخيري يؤمن لها مساعدة مطابقة لحاجاتها. ويوضح تيو غرينستريت مدير مدرسة "ذي سيركوس سبيس" لهواة السيرك التي تتلقى مساعدة من البنك الخيري، ان "المصارف التقليدية لا يسعها ان تفهم طريقة عملنا. فهي تفكر بمنطق الربح، في حين ان هذا ليس منطقنا". ويأمل غرينستريت في ان يمكنه قرض البنك الخيري من شراء المبنى الذي استأجره لمدرسته في هاكني (شرق لندن)، حيث يتمرن طلابه على الالعاب البهلوانية في فضاء محطة كهربائية مهجورة فسيحة، ما سيضمن له مستقبل جمعيته. وحصل البنك الخيري على دعم وزير المالية البريطاني غوردن براون الذي دشنه بفتح حساب فيه، داعيا غيره من اعضاء الحكومة الى القيام بالامر نفسه. وقال بهذه المناسبة ان "البنك الخيري ليس مصرفا جديدا بين المصارف العديدة. انه طريقة جديدة لدعم الجمعيات المحلية التي تعمل بالتكافل، وتشجيع روح المبادرة لدى الجمعيات الخيرية واستقلاليتها". ويدير المصرف حاليا فريق من 12 شخصا، ويوجد مقره في وست مالينغ (كينت، جنوب شرق). ولديه حاليا مبلغ 10 ملايين جنيه استرليني (حوالي 16 مليون يورو) مصدرها مشروع رائد لمؤسسة "المساعدات الخيرية" اطلق عليه "اينفستورز اين سوسايتي" (مستثمرون في المجتمع). وتلقى المصرف حتى الان اموالا من خمس شركات وحوالي مئة من الافراد، لكن الناطقة باسمه قالت "نتوقع ان تزداد هذه الارقام بسرعة. اننا نتلقى طلبات من مستثمرين في العالم باسره"
مؤتمر باريس للمنظمات الإنسانية والخيرية: تكريس 'تلاقي' الإسلاميين و اليساريين؟! من باريس - خاص بالعصر موقع العصر 12-1-2003 عقد في باريس في يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري يناير 2003 مؤتمر لجمعيات الحقوق الإنسانية والجمعيات الخيرية في العالم، تحت رعاية منظمة الحقوق الإنسانية في العالم العربي، حضرها أكثر من مائتين وعشرين مندوبا ممثلين لمائة وإحدى وخمسين منظمة ومن خمسة وستين بلدا، منهم المشير سوار الذهب الرئيس السابق للسودان وعدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي و بقية دول العالم. وقد تعذر حضور ممثلي بعض الدول مثل السعودية و قطر حيث لم يعط الوفد تأشيرات دخول فرنسا، وهم عدد من الأكاديميين ومن مؤسسات خيرية وإنسانية كما تأخر حضور الوفد الفلسطيني لمدة يومين حيث أوقفوا على الحواجز الإسرائيلية عدة أيام. وعقدت جلسة الإفتتاح برئاسة الدكتور هيثم مناع رئيس الهيئة العربية لحقوق الإنسان وكان من ضيوفها الجلسة المشير عبد الرحمن سوار الذهب، وقدمت كلمة الدكتور الأب عطا الله حنا المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس وقد تعذر عليه الحضور، ثم كلمة الوفد السعودي الذي لم يتمكن من الحضور وقد قرأها الدكتور وليد الطبطبائي عضو مجلس الأمة الكويتي، ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس. وقد كانت الندوة الأولى عن التأسيس الفكري لمفاهيم بنيوية أو أساسية وقد رأس الندوة الدكتور عبد الرحمن النعيمي من جامعة قطر، تحدث فيها الدكتور منصف المرزوقي من تونس والدكتور محمد الأحمري من التجمع الإسلامي لأمريكا الشمالية، تناول المرزوقي مفهوم الحضارات حوار أم صراع، وأشار إلى أن مفهوم صراع الحضارات مفهوم سياسي وعسكريا دارويني يهدف لتصفية الضعفاء وبقاء الأقوياء. وتحدث الأحمري عن تأسيس لفكر الحقوق الإنسانية والإغاثية في عالم جديد، ومتحدثا عن ظواهر المذاهب الفكرية التي أعلنت نهايتها. متمثلة في الداروينية السياسية، والجبرية الفكرية القائلة بنهاية القدرات الفكرية للإنسان ووقوفه عند مقولة نهاية التاريخ وأكد على الإستفادة من تراث الأمم في تأصيل مقولات حقوق الإنسان وتوطين وترسيخ تلك المفاهيم. وقد لقيت الندوة اهتماما كبيرا من الجمهور وأثارت عددا كبيرا من الاستفسارات والتعقيبات. وقد أسهم المتحدثان بالدور الأساسي في صياغة بيان المؤتمر النهائي. والندوة الثانية كانت عن آثار أحداث 11 سبتمبر على الجمعيات والمؤسسات الخيرية في العالم ورأس الجلسة الدكتور همت أرسوي من تركيا، جامعة أنقرة. شارك فيها الدكتور عبد العزيز النويضي من المغرب وهو مستشار سابق لرئيس الوزراء المغربي، تحدث فيها عن القوانين الاستثنائية بعد 11 سبتمبر وآثارها على المجتمعات النامية. كما تحدث فيها المحامي إبراهيم التاوتي من الجزائر عن المستجدات القانونية في البلاد الفرانكفونية، وبخاصة فرنسا وكندا. الندوة الثالثة دروس من التجربة الأفغانية، رأسها أوجين مولير من سويسرا، تحدث فيها محمد هيثم الخياط مستشار منظمة الصحة العالمية من القاهرة، وكانت مساهمته عن العلاقات بين المنظمات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية في تجربة أفغانستان. والمشارك الثاني في الندوة الدكتور نجيب النعيمي وقد تحدث عن حقوق معتقلي جوانتانمو في القانون الدولي. والنعيمي وزير العدل القطري السابق هو محامي المعتقلين ولقيت مشاركته اهتماما كبيرا من الحاضرين. لأنه كان يتحدث عن تجربة شخصية ميدانية ومعرفة بالقوانين، ومواجهات ميدانية مع المسؤولين. ثم عقدت ندوة عن اللاجئين الفلسطينيين، وحقوقهم الإنسانية في لبنان وغيرها حيث لا يتمتعون بأدنى حقوق الإنسان. وشارك في نقاشات المؤتمر عدد كبير من الحضور من غير المتحدثين الرئيسين، ولم يكن الجو فيه خطابيا من جهة واحدة، بل كان يعطى المجال بشكل كاف لجميع المشاركين، لإبداء ملاحظاتهم وتأييدهم أو اختلافهم من المقدمين للمشاركات، ولم يقل عدد المشاركين في الندوة الواحدة عن اثنين وكان غالبا في حدود الأربعة أشخاصا، وكانت تقدم جميع المشاركان من خلال ثلاث لغات العربية والفرنسية والإنجليزية وبترجمة فورية متقنة. وكان من المؤتمرات النادرة التي يشترك فيها وبانسجام دون خلافات ظاهرة كبيرة تيارات الإسلاميين واليساريين من العالم العربي والغربي، ويصلون لبيانات مشتركة وخطاب إنساني دولي. تم الإتفاق على تأسيس هيئة عليا للقيام بالتنسيق بين هذه المجموعات. ومجلس دائم. وقدم مشروع بيان باريس للجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية، وقد سبق عرضه على أكثر من ثلاثين خبيرا، وشارك في صياغته النهائية عدد من الخبراء والمحامين. وليكون مشروعا دوليا تلتزم به المنظمات ويعرض على الأمم المتحدة لطلب إقراره نظاما لعمل وحقوق هذه المؤسسات، وقد شمل مواد عديدة مهمة تهتم بحقوق المؤسسات وحدود عملها وعلاقاتها بالدول والقوانين الدولية والمحلية وحماية حقوق العاملين في تلك المؤسسات. والتأكيد على الالتزام الدولي به.
هيئة الإغاثة العالمية السعودية تتبنى نظاما للتبرع عن طريق الأسهم الشرق الأوسط / اعتمدت احدى اكبر المؤسسات الخيرية السعودية مشروعا جديدا لتنظيم التبرعات الخيرية، يستهدف اسقاط الاعتماد نهائيا على صناديق جمع التبرعات، التي ثارت حولها انتقادات بان بعض اموالها تذهب الى جهات مشبوهة. وبذلك اعلن مجلس ادارة هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية موافقته على تنفيذ مشروع التبرع عن طريق شراء اسهم (سندات تبرع) بدءا من العام المقبل. ويأتي القرار، الذي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، ضمن جهود مؤسسات خيرية رفيعة المستوى في السعودية لقطع الطريق على المزاعم المتعلقة بان جزءا من اموال التبرعات يمول انشطة ارهابية. وقال عدنان بن خليل باشا امين عام الهيئة في بيان رسمي ان «تطبيق المشروع سيكون اعتبارا من الميزانية التقديرية المعتمدة لعام 1424 ـ 1425 الهجري»، أي بدءا من ميزانية العام المقبل. وفي الوقت الذي اعتبر فيه باشا هذا المشروع بمثابة «تغير جذري في اسلوب العمل الخيري»، طالب خبراء ومراقبون سعوديون بان «تتوسع ادارة الهيئة اكثر في معالجة القصور الإداري لمراقبة العاملين والمنتمين لمؤسساتها في الخارج». ويعتقد اكاديمي سعودي، طلب عدم نشر اسمه، ان على الهيئة «رصد انتماءات أعضائها من غير السعوديين للتأكد من عدم توريطهم العمل الإغاثي السعودي في أعمال تصنف بالإرهابية وتخدم منظمات ودوائر حركية لا علاقة لبلادنا ولا مواطنينا بمثلها». واعتبر عدنان باشا ان التغير الجذري في أسلوب العمل الخيري بعد الموافقة على المشروع الجديد «لاعتماده على الفكر الاقتصادي في مؤسساته، حيث يتم تحويل مشروعات الهيئة الى أسهم ثابتةاضافة الى توزيع المشروعات على الدول، ويتم أيضا طرح هذه الأسهم على المكاتب المحلية للاكتتاب» فيها. وأوضح الامين العام للهيَّئة بانه «تم اتخاذ العديد من الأساليب المؤديَّة الى إنجاح هذا المشروع الحيوي والذي يمثل في مكنونه تفعيل العمل الخيري والإغاثي، وتغطية لاحتياجات الفقراء والمحتاجين واللاجئين والايتام والمسنين والمعاقين والأرامل في كل المناطق المنكوبة»، معتبرا ان المشروع يضمن «وبصورة مرضية، تجنباً لأي انحسار مادي يعوق مناشط الهيَّئة وأعمالها في مجال الخدمات التنمويَّة والصحيَّة والتعليميَّة والاجتماعيَّة». وواجهت بعض جمعيات الإغاثة السعودية اتهامات اجهزة استخبارات دولية بان بعض اموالها يذهب لتمويل الارهاب، الامر الذي دفع بالقائمين على المؤسسات مراجعة شاملة للأنظمة والقوانين التي تحكم العمل الخيري داخليا وخارجيا. وعزز بيان صدر عن وزارة الداخلية السعودية في يونيو (حزيران) الماضي، تضمن مصادرة صناديق جمع التبرعات مع مجموعة أشخاص متهمين بالتورط في الارهاب، الاسراع في معالجة ثغرات في عمل المؤسسات الخيرية. وكانت سلطات المراقبة السعودية قد سنت في مطلع عام 1996 قرارا يقضي بحظر ظاهرة نشر صناديق التبرعات الخيرية امام المساجد والمحال التجارية. لكن اختراقات كثيرة لهذا التنظيم رصدت من قبل المؤسسات الخيرية نفسها، الى جانب جهود السلطات المختصة. ويشار الى ان هيئة الإغاثة الاسلامية العالمية نفسها يتداول اسمها في أروقة المحاكم الاميركية، ولجان الكونغرس في ما يتعلق بقضايا 11 سبتمبر (ايلول) 2001
مستقبل العمل الإغاثي في البوسنة الشرق الأوسط / بحث مجلس التنسيق الإسلامي الذي يضم تسع مؤسسات اغاثية عربية أول من أمس مسائل العمل الاغاثي ودور الاعلام في ابراز النشاطات الاغاثية المختلفة، وهو ما لم تكن الهيئات الاغاثية توليه الاهتمام اللائق به تحت مسببات لا تنطبق على حقيقته وهو الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف، «لا تعلم شماله ما دفع بيمينه» أو كما قال صلى الله عليه وسلم حيث ان «الهيئة الاغاثية جسر لأصحاب الفضل نحو اصحاب الحاجة ولذلك فإن الإعلان عن أعمالها ضرورة قصوى حتى لا يظن احد انها تعمل في الظلام». وتطرق اعضاء مجلس التنسيق في ندوة عقدت بهذا الخصوص حضرتها «الشرق الأوسط» الى احداث الحادي عشر من سبتمبر وتأثيراتها السلبية على العمل الاغاثي، وهو ما كشف حجم التقصير السابق على الاحداث في التعريف بنشاطاتنا الاغاثية، وعندما بدأ الهجوم على المؤسسات الخيرية لم يكن ماضيها الاعلامي بتلك القوة التي يمكنها ان تواجه به التخرصات المختلقة والاكاذيب الملفقة، وهو ما ضاعف من الخسائر في الدوائر الشعبية التي يشكل الاعلام موقفها من مختلف القضايا. وكشف المشاركون في الندوة ايضا ان المجهود الاعلامي الذي بذل لم يكن بحجم العطاء الخيري الذي قدم، وتطرق المجتمعون للعلاقة بين الهيئات الاغاثية والمسؤولين المتعاقبين على السلطة ذات العلاقة في البوسنة، حيث يذهب المسؤول وتذهب التقارير الاغاثية التي قدمت له معه، وهو ما يضطرنا لتقديم تقارير جديدة. وهذا كان يمكن الاستغناء عنه عن طريق وسائل الاعلام وضرب بعض المشاركين في الندوة مثلا بالاتحاد الاوروبي الذي قدم اخيرا مبلغ 1.7 مليون يورو في شكل تمويل مشاريع تنموية صغرى ومتوسطة %50 منها لصالح المهجرين العائدين لديارهم، حيث تراوح المبلغ للعوائل المنتجة أو اربابها بين 2500 يورو و 50 ألف يورو، وكان لذلك صدى كبير في وسائل الاعلام. بينما قدمت بعض دول منظمة المؤتمر الاسلامي مبلغ 5 ملايين دولار ولكنها لم تلق الرواج الاعلامي المطلوب، وكان الاجدى ابراز ذلك اعلاميا وتسليم المبالغ مباشرة للشعب في شكل مشاريع انتاجية صغرى ومتوسطة، فليس عيبا ان نتعلم من الآخرين. واتفق اعضاء مجلس التنسيق الاسلامي على ضرورة وجود بند للنشاط الاعلامي في ميزانيات الهيئات الاغاثية، كما اتفقوا على ضرورة تكثيف الاتصال مع وسائل الاعلام المحلية والدولية، خاصة العربية والاسلامية، حيث من شأن ذلك تعريف الناس بانجازات الهيئات الاغاثية، سواء كانوا متلقين أو متبرعين، ومن ذلك حجز نصف صفحة في الجرائد اليومية للاعلان عن نشاطات الهيئات الاغاثية ويكون ذلك باسم مجلس التنسيق الاسلامي. واصدار نشرات تعريفية وتقارير يومية وأخرى اسبوعية اضافة لتقارير شهرية وسنوية عن نشاطات الهيئات الاغاثية وحاجة الساحة البوسنية للتبرعات والعمل الاغاثي، وتكوين لجنة اعلامية لمتابعة المقترحات «تركز على الحاضر وتتطلع للمستقبل وترتكز على ماضيها المشرق اثناء وبعد الحرب». وفي أعقاب الندوة قال الدكتور طه علي شنان رئيس مجلس تنسيق الهيئات الاغاثية العربية في البوسنة ومدير مؤسسة «لجنة العالم الاسلامي» الكويتية ان المجلس الذي يضم حاليا تسع منظمات اغاثية عربية بدأ يتعافى من آثار احداث الحادي عشر من سبتمبر. وقال في تصريحات لـ «الشرق الأوسط» بمناسبة انعقاد الاجتماع السنوي لمجلس التنسيق الاسلامي «لقد تأثر العمل الاغاثي كثيرا من جراء احداث 11 سبتمبر، وفقد زخمه المعهود في السابق». وحول الاجراءات الامنية التي اتخذتها الحكومة السابقة بحق عدد من الهيئات الاغاثية بما فيها الاعضاء في مجلس التنسيق قال «بدأ الآن يحصل انفراج في هذا الخصوص، وفي العام الماضي كانت هناك حملات اعلامية وأمنية متواصلة في البوسنة ضد العمل الاغاثي، والعرب المقيمين في البوسنة، ولم يكن يمر اسبوع دون رؤية خبر في جريدة، أو سماع نبأ اقتحام لمقرات هيئات اغاثية، أو اعتقال عرب. اما اليوم فلا يوجد شيء من هذا القبيل». وحول تأثير تلك الحملات السابقة على المتبرعين قال «انكمش مستوى الدعم كثيرا، وبدأت الهيئات الاغاثية تستعيد أنفاسها، ولكن هناك نقصا بل شحا في المساعدات التي تلقاها من المتبرعين في الخارج، وذلك بسبب التصريحات غير المسؤولة لحكام البوسنة السابقين والذين كان يغلب عليهم الطابع الشيوعي، ونحن نبحث كيفية تنشيط العمل لتعود المياه لمجاريها». وعن رؤيته للوضع الاغاثي في البوسنة حاليا قال «الوضع الآن من اسوأ الفترات التي مرت بالبوسنة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية وعوض ايجاد فرص عمل جديدة هناك ازدياد في حدة البطالة، وهذا يدعو لتفعيل العمل الاغاثي أكثر». وعن المؤسسات التي لا تزال تعاني من الاجراءات التي اتخذت بحقها ومنها اعضاء في مجلس التنسيق الى جانب مؤسسة الحرمين الخيرية، قال «المؤسسات التابعة للمجلس جميعها استعادت معداتها، وفتحت حساباتها البنكية التي كانت مجمدة وهي تعمل بشكل طبيعي اليوم. أما مؤسسة الحرمين الخيرية فهي ليست عضوا في المجلس، وقضيتها لا تزال أمام المحكمة، ونحن نعتقد بأن المشكلة المفتعلة معها ستحل قريباً.
الشرق الأوسط / أحمد الربعي المشروع الذي أعلن عنه في الرياض بتشكيل هيئة سعودية عليا للإغاثة والأعمال الخيرية وهدفها حصر التبرعات الخارجية في جهة واحدة تحت إشراف رسمي ويكون شعارها الشفافية التامة والوضوح، هو مشروع هام وحيوي وإن جاء متأخرا. فلقد أدى ترك الحبل على الغارب في معظم دول مجلس في التعاون الخليجي لمن يريد جمع المال ثم إرساله إلى جهات حزبية وإرهابية إلى توريط دول المجلس في قضايا واتهامات بتمويل الإرهاب. وقد وقعت كثير من الهيئات الخيرية الجادة والصادقة في مشاكل حقيقية حين كانت تبعث بالأموال لمحتاجيها فتتلقفها جهات حزبية وإرهابية وتبعث بها بعيدا عن أهداف هذه اللجان، لقد تم إرسال الملايين إلى الأحزاب المتقاتلة في أفغانستان، وتم استخدام هذه الأموال لقتل أبرياء أفغانستان تحت حجة الجهاد، وتسربت أموال كثيرة إلى جماعات عديدة في الشيشان استخدمت في صراعات حزبية وأدت إلى تخريب علاقات بعض دول المجلس مع روسيا. وذهبت أموال كثيرة إلى المناطق المحتلة في فلسطين بشكل انتقائي وتسلمتها قوى حزبية استخدمتها في العمل الحزبي وكسب الشارع سياسيا على حساب العمل الخيري والتطوعي. الناس في بلادنا يحبون الخير، وبعض الجماعات الحزبية تقول للناس «حطها برأس عالم وتعال سالم»، والناس تدفع بحثا عن الأجر، ومن أجل مساعدة المحتاجين، ولكن بعض الجماعات السياسية استغلت محبة الخير لدى الناس لتمويل جماعات ومنظمات وأحزاب ورطت الإسلام والمسلمين في أعمال إرهاب وفوضى. الحكومات الخليجية معنية بمراقبة أية أموال تخرج خارج الحدود للتأكد من أنها تذهب إلى مستحقيها، وهذه الحكومات عليها أن تدرس حقيقة اختفاء بعض الجماعات الحزبية وراء لافتات العمل الخيري ونجاحها في استغلال التبرعات للذهاب إلى جماعات مشبوهة. والسعودية مثلا تجمع فيها مليارات الريالات ولو تم استخدام هذه الأموال بشكل سليم وتحت إشراف الدولة لعادت بالخير على المحتاجين، وبالسمعة الطيبة للعمل الخيري، ولوفرت الكثير من التهم التي تم الترويج لها. ولو أن دول مجلس التعاون تقيم منظمة خيرية عالمية مشتركة تحت إشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تصب فيها كل الأموال والتبرعات، لاستطعنا أن نوجد منظمة إغاثة كبرى تساعد المحتاجين وتضمد جراح المكلومين وتنقذ الفقراء، وإذا حدث ذلك فإن من الضروري أن يكون شعار هذه المنظمة «الأقربون أولى بالمعروف.
باريس ترد على واشنطن وتنفي التساهل مع حركة «حماس» الشرق الأوسط / رغم أن قمة إيفيان بين الرئيس جاك شيراك ونظيره الأميركي، جورج بوش، قد قلبت صفحة الخلافات والمواجهة بين باريس وواشنطن المترتبة على الحرب الأميركية على العراق، غير أنه من الواضح أن العلاقات بين الجانبين ما زالت متوترة ويسودها الحذر والتشكيك. وآخر ما تجلى عبره «السلام المسلح» بين الدولتين، الالتهامات التي ساقتها مجلة «تايم» الأميركية في عددها الأخير ليوم أمس التي تؤكد أن فرنسا «تغض النظر» عن جمع أموال، من قبل جمعيات خيرية، لصالح حركة حماس الفلسطينية، على الأراضي الفرنسية. ووفق المجلة الأميركية التي تنسب معلوماتها لـ«مصادر» رسمية لم تسمها فإن باريس «تعرقل» جهود الاتحاد الأوروبي الساعية إلى تجفيف الموارد المالية لحركة حماس. وأمس، ردت الخارجية الفرنسية على الاتهامات الأميركية، بعد أن كانت السفارة الفرنسية في واشنطن قد فعلت الشيء نفسه. وقال الناطق باسم الخارجية هرفيه لادسوس ان «لا أحد يمكنه أن يشكك في التزام فرنسا الحازم والنشط في حربها ضد الإرهاب» مذكرا، في الوقت عينه، أن الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام مسجل على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. وأكدت فرنسا أن موقفها يندرج في إطار الموقف الجماعي لدول الاتحاد الأوروبي الـ15، كما أعاد صياغته في قمة سالونيكا، في 20 من الشهر الجاري، حيث دعا القادة الأوروبيون حماس لوضع حد فوري للعنف. وأكدوا أنهم يفحصون «بشكل ملح وطارئ» إمكانية تشديد التدابير ضد مصادر تمويل حماس،وأفادت الخارجية الفرنسية أن باريس «بصدد دراسة وضع الجمعيات الخيرية المتصلة بحماس، وهي تنظر بكل حالة على حدة، وبالتشاور مع شركائها» في الاتحاد الأوروبي. ونفت الخارجية الاتهامين الرئيسين الواردين من واشنطن وهما التساهل مع حماس في جمع أموال على الأراضي الفرنسية وإعاقة عمل الاتحاد الأوروبي من أجل سياسة أكثر تشددا مع هذه الحركة الفلسطينية. وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية إنه إذا كانت لدى السلطات الأميركية المعنية معلومات وبراهين حول الاتهامات التي نقلتها مجلة «تايم» فليقدموها للسلطات الفرنسية، لكنهم حتى الآن لم يفعلوا ذلك. كذلك نفت الخارجية الفرنسية أن تكون قد تسلمت أي شكوى أميركية حول هذه المسألة.
مخطط إسرائيل للقضاء على البنية المدنية لـ«حماس» بغزة الشرق الأوسط / تصاعدت الحملة الاسرائيلية ـ الاميركية المطالبة بتفكيك شبكة المؤسسات المدنية التي تدعي المخابرات الاسرائيلية ان حركة «حماس» تسيطر عليها في قطاع غزة. وبات واضحا ان هناك اتفاقا بين دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة واسرائيل على ضرورة القضاء على البنية التحتية المدنية لـ«حماس» الى جانب القضاء على بنيتها العسكرية. يذكر هنا ان الادارة الاميركية تخطط لتخصيص مليار دولار لاستثمارها في الاراضي الفلسطينية من اجل ابعاد الناس عن المؤسسات التي تديرها حركة «حماس». فقد قدم مكتب التنسيق والارتباط الاسرائيلي في قطاع غزة اخيرا تقريرا الى الحكومة الاسرائيلية يدعي فيه ان ارتفاعا كبيرا طرأ في الاونة الاخيرة على حجم نشاط الجمعيات الخيرية الاسلامية التي تسيطر عليها «حماس» في القطاع. وزعم التقرير الذي نقلته صحيفة «هآرتس» في عددها الصادر امس ايضا بان عشرات ملايين الدولارات حولت من الخارج الى القطاع واستقرت المساعدة التي تتلقاها جمعيات اسلامية رئيسية عند نحو مليون دولار في الشهر. ويقول التقرير ان قسما من الاموال يصل من ايران، الى جانب ما تقوم به جمعيتان خيريتان مقرهما في مدينة الناصرة وكفر قاسم، داخل اسرائيل حسب زعم المخابرات الاسرائيلية. يذكر ان شرطة الاحتلال قدمت لوائح اتهام ضد قادة الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضر حول مشاركتها في جمع التبرعات لتمويل انشطة «حماس». ويشير التقرير الى ان المؤسسات التابعة لـ«حماس» تقوم بتوزيع المواد الغذائية على سكان القطاع في الاعياد والمناسبات، فضلا عن تقديم المساعدات لاسر الفدائيين الفلسطينيين الذين يقتلون في عمليات المقاومة او يعتقلون، وهذا ما تعتبره المؤسسة الامنية الاسرائيلية تشجيعا على مواصلة عمليات المقاومة. وجاء في التقرير ان «المساعدة للعائلات توفر تغذية متواصلة لشبكة تهيئة القلوب من أجل العمليات وتساعد على خلق جو داعم وعاطف لصناعة القتل». كذلك فان «الدعم الاقتصادي يعزز بديلا اجتماعيا لحكم السلطة ولاستمرار التآكل في مكانتها الجماهيرية». ويعرب التقرير عن خشيته بسبب ما يدعيه سيطرة «حماس» على اكثر من ثلاثمائة مسجد في القطاع، الى جانب خشيته من ظاهرة التدين في الشارع الفلسطيني. وان كان التقرير يقر بان قيودا فرضت بعد احداث 11 سبتمبر (ايلول)، على المؤسسات التي تقدم الدعم للمؤسسات الاسلامية العاملة في الاراضي الفلسطينية، الا انه يزعم بوجود مسارات التفافية لتقديم الدعم لهذه المؤسسات. وشدد التقرير على الدور الذي يقوم به الشيخ يوسف القرضاوي الداعية الاسلامية في قطر الذي يصفه بانه «من كبار رجال الافتاء المتطرفين ويرأس ائتلاف «الخير» الذي ينقل اموالا للعديد من المنظمات الاسلامية». ويحذر التقرير من شبكة التعليم الاسلامي المستقل في قطاع غزة واعتبرها بأنها «دفيئة تحريض» ضد اسرائيل. ويصف الجامعة الاسلامية في غزة بانها «بؤرة لتجنيد الارهابيين». ويدعو التقرير المؤسسة الامنية في اسرائيل للقضاء على المؤسسات المدنية لـ«حماس» في قطاع غزة من ناحيته قال عبد العزيز الرنتيسي في تعقيب لـ«الشرق الاوسط» على ما جاء في التقرير ان هذا يعكس مدى الحقد الذي يعتمل في الحكومة الاسرائيلية والادارة الاميركية على «حماس»، كذلك يعكس جهلا بطبيعة الشعب الفلسطيني. وشدد الرنتيسي على ان حركته لا تشتري الناس بالاموال وبالخدمات، بل ان الناس ينجذبون اليها لما تكرسه من قيم واخلاق عالية في التعامل معهم. وحول مدى تأثير اقامة مؤسسات جديدة تعنى بهموم المواطن الفلسطيني على مستقبل المؤسسات الاسلامية في الاراضي الفلسطينية، قال الرنتيسي ان هناك الكثير من المؤسسات في الاراضي الفلسطينية، لكن الناس يثقون بالمؤسسات الاسلامية نظرا «لنظافة يد القائمين عليها واخلاصهم». وحول ما اثير حول الجامعة الاسلامية اكد الرنتيسي ان هذه الجامعة تمثل الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني، منوها الى ان هذا الشعب لا يمكنه التخلي عن هذه المؤسسات بوصفها حضارية وطنية.
جنيف تعد مشروع الإعلان العالمي لحقوق العاملين في الجمعيات الخيرية الشرق الأوسط / اختتمت مؤخرا في جنيف اعمال الاجتماع الاول للمكتب العالمي للجمعيات غير الحكومية، وهو مكتب مستقل يضم 12 عضوا من جمعيات خيرية غير حكومية عربية واجنبية تم اختيارهم في مؤتمر باريس للدفاع عن الجمعيات الخيرية الذي انعقد مطلع العام الحالي. واوضح الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي الامين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي ـ وهو احد الاعضاء الذين حضروا الاجتماع ـ ان المكتب يهدف الى الدفاع عن الجمعيات الخيرية والعاملين فيها ويسعى الى تبني «مشروع الاعلان العالمي المتعلق بحقوق ومسؤوليات الافراد والجماعات في العمل الخيري الانساني»، والعمل على تعزيز التعاون بين الجمعيات الاعضاء لتنفيذ اعمال مشتركاة. واضاف الدكتور الوهيبي ان المكتب اقتصر في هذه المرحلة من عمله على تحديد منسق ومسؤول مالي وناطق رسمي، على ان يستكمل هياكله في المرحلة المقبلة حين الانتهاء من اعداد مسودة النظام الاساسي واقرارها من الاعضاء، ومن المتوقع ان تعكف لجنة مشكلة من اعضاء في المكتب لصياغة مسودة النظام الاساسي وارسالها الى الجمعيات للنظر فيها، ويضم المكتب التكوينات التالية: المؤتمر العام (الجمعية العامة)، والمجلس وهو مكون من 16 ـ 25 عضوا منتخبا، والمكتب التنفيذي، واختار المكتب العالمي للجمعيات غير الحكومية جنيف مقرا مركزيا له، ويسعى حاليا للحصول على الترخيص اللازم لذلك، وسيكون له في الفترة القادمة موقع خاص على الانترنت، ولا يزال العمل جاريا للانتهاء من تصميم واخراج الموقع، وتتنوع العضوية في المكتب بين عضو عامل وعضو مؤازر وعضو شرف.
وزير بريطاني: مداخيل «القاعدة» هبطت إلى 10% نتيجة ملاحقة نشاطات تمويل المنظمات الإرهابية لندن: علي خليل المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 8/4/2003م اكد بيل راميل، الوزير البريطاني المساعد للشؤون الخارجية، ان ملاحقة تمويل المنظمات الارهابية قلصت من امكانية هذه المنظمات الاعتماد الكلي على التحويلات المالية، مما ادى الى تدهور مداخيل منظمة القاعدة الى 10 في المائة مما كانت عليه قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول) على الولايات المتحدة. وكان بيل راميل، الوزير البريطاني المساعد للشؤون الخارجية يتحدث عن «الاطار العالمي لتمويل الارهاب» امس في افتتاح مؤتمر «الحرب المالية على الارهاب: دور البنوك الاسلامية» الذي ينظمه المعهد الملكي للدراسات الدفاعية في لندن. ولفت الى ان المنظمات الارهابية غالباً ما تمول نشاطاتها من مصادر تمويل خاصة، وانها تملك القدرة على استغلال المؤسسات المالية في تحويلاتها بسبب عولمة النظم المالية. واوضح راميل ان تمويل النشاطات الارهابية قد لا يحتاج في احيان كثيرة الى مبالغ ضخمة، وان الدراسات تشير الى ان الكلفة الاجمالية للتحضير لهجمات 11 سبتمبر (ايلول) قد لا تتجاوز 200 الف دولار. ولفت في الاطار نفسه الى ان كلفة التحضير لتفجير بالي في اندونيسيا ربما لا تتجاوز 5000 دولار، بينما تصل فاتورة الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الاندونيسي الى مليارات الدولارات، هذا عدا عن الخسائر البشرية. لكن الوزير راميل اشار الى ان مكافحة تمويل الارهاب ادت خلال ال 18 شهرا الاخيرة الى تجميد ممتلكات بقيمة 100 مليون دولار عالميا، بينما جمدت المملكة المتحدة ممتلكات بقيمة 90 مليون جنيه استرليني، لافتا الى الافراج عن كثير من هذه الاملاك لصالح الحكومة الافغانية «الشرعية». واكد الوزير راميل ان المنظمات الارهابية تضطر الان لتفادي التحويلات المالية والاعتماد على نقل الاموال بشكل شخصي، الامر الذي يعرضهم للاعتقال. ولفت الى ان مداخيل منظمة «القاعدة» قد تدهورت الى حوالي 10 في المائة مما كانت عليه قبل هجمات سبتمبر بسبب المراقبة الدقيقة. وتحدث في افتتاح المؤتمر ايضاً رئيس بنك التنمية الاسلامي احمد محمد علي فأكد أن البنك يسعى لمساعدة الدول الاعضاء في تطبيق قرار مجلس الامن 1373 الذي يطلب من كل الدول اخذ الاجراءات اللازمة لمحاربة الارهاب، وذلك من خلال القضاء على عمليات غسل الاموال. واعتبر محمد علي ان احد اهم سبل محاربة الارهاب هو مجابهة عمليات غسيل الاموال التي تشكل احد الموارد المالية للمنظمات الارهابية. ولفت الى ان بنك التنمية الاسلامي شارك في اجتماعات لجنة مراقبة التحويلات المالية في الامم المتحدة خلال الشهر الماضي. وقال محمد علي ان محاربة تمويل المنظمات الارهابية وعمليات غسل الاموال تفترض في البنوك ان تعرف عملاءها عن كثب، مؤكدا في الوقت ذاته للحاضرين في المؤتمر، ان بنك التنمية والبنوك المركزية للدول الاعضاء على دراية تامة بهذه الضرورة.
المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة ينوي مقاضاة الحكومات التي تضيق على أنشطة منظماته المصدر: صحيفة الشرق الأوسط 30/6/2003م قال المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة الذي يضم اكثر من 75 منظمة اغاثية ودعوية تعمل في جميع دول العالم وانه سيرفع دعاوى قضائية ضد الحكومات التي تضيق على هذه المنظمات، أو تضع العراقيل امامها سواء بتجميد الاموال أو مصادرتها أو اتخاذ اجراءات واصدار قوانين لا تسمح لها بالعمل أو توجيه الاتهامات التي لا اساس لها، مثل تمويل انشطة الارهاب أو وجود علاقة تربطها بتنظيم القاعدة ونحو ذلك.
وقال توفيق الشريف مدير المجلس في القاهرة لـ«الشرق الأوسط»: «جاء هذا القرار بعد فشل الجهود التي بذلت من اجل اقناع الحكومة الاميركية وبعض الحكومات الاوروبية بأن المنظمات الاعضاء بالمجلس لا علاقة لها بالارهاب، وانها تمارس عملها في مجال الدعوة أو في مجال تقديم المساعدات الانسانية وفق ضوابط شرعية، ووفق المنهج الاسلامي الذي يأمرنا بأن ندعوالى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ووفق القوانين والاعراف الدولية». واضاف: «بعض الحكومات الغربية تسعى الى تقليص العمل الاسلامي المعتدل وليس مكافحة الارهاب كما تزعم». واوضح ان المجلس «ينوي تقديم الدعم المادي والمعنوي والقانوني لكل منظمة اسلامية تتعرض لمضايقات ومشكلات، كالاغلاق أو تجميد الاموال، عندما تلجأ الى القضاء في البلد الذي تعمل فيه». واشار الى ان المجلس سوف يتعاون مع اتحاد المحامين العرب ومنظمات حقوق الانسان العربية والاسلامية من اجل الدفاع عن هذه المنظمات. وقال: «يرفض المجلس منطق الاذعان والخضوع لما تمليه الحكومات الغربية، واختار طريق المواجهة والمقاومة من خلال الاجراءات القانونية والقضائية لمواجهة هذه المؤامرة التي تستهدف وصف العمل الاسلامي والمنظمات الاسلامية بالارهاب والصاق التهم غير الصحيحة بها".
هيئة الإغاثة السعودية تتبنى نظاما جديداً للتبرع الإسلام اليوم 25-8-2003 اعتمدت إحدى أكبر المؤسسات الخيرية السعودية مشروعا جديدا لتنظيم التبرعات الخيرية، يستهدف إسقاط الاعتماد نهائيا على صناديق جمع التبرعات، التي ثارت حولها مزاعم – خاصة من أمريكا _ بأن بعض أموالها تذهب إلى جهات محظورة. وبذلك أعلن مجلس إدارة هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية موافقته على تنفيذ مشروع التبرع عن طريق شراء أسهم (سندات تبرع) بدءا من العام المقبل. ويأتي القرار، الذي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، ضمن جهود مؤسسات خيرية رفيعة المستوى في السعودية لقطع الطريق على المزاعم المتعلقة بأن جزءا من أموال التبرعات يمول أنشطة محظورة. وقال عدنان بن خليل باشا أمين عام الهيئة في بيان رسمي إن "تطبيق المشروع سيكون اعتبارا من الميزانية التقديرية المعتمدة لعام 1424 ـ 1425 الهجري"، أي بدءا من ميزانية العام المقبل. وفي الوقت الذي اعتبر فيه باشا هذا المشروع بمثابة "تغير جذري في أسلوب العمل الخيري"، طالب خبراء ومراقبون سعوديون بأن "تتوسع إدارة الهيئة أكثر في معالجة القصور الإداري لمراقبة العاملين والمنتمين لمؤسساتها في الخارج". واعتبر عدنان باشا أن التغير الجذري في أسلوب العمل الخيري بعد الموافقة على المشروع الجديد "لاعتماده على الفكر الاقتصادي في مؤسساته، حيث يتم تحويل مشروعات الهيئة إلى أسهم ثابتة إضافة إلى توزيع المشروعات على الدول، ويتم أيضا طرح هذه الأسهم على المكاتب المحلية للاكتتاب" فيها. وأوضح الأمين العام للهيَّئة بأنه "تم اتخاذ العديد من الأساليب المؤديَّة إلى إنجاح هذا المشروع الحيوي والذي يمثل في مكنونه تفعيل العمل الخيري والإغاثي، وتغطية لاحتياجات الفقراء والمحتاجين واللاجئين والأيتام والمسنين والمعاقين والأرامل في كل المناطق المنكوبة"، معتبرا أن المشروع يضمن "وبصورة مرضية، تجنباً لأي انحسار مادي يعوق مناشط الهيَّئة وأعمالها في مجال الخدمات التنمويَّة والصحيَّة والتعليميَّة والاجتماعيَّة.
السلطة تجمد أرصدة جمعيات خيرية إسلامية ـ فلسطينية أميركا تبدأ برنامجا لمساعدة أرامل فلسطينيات لسحب البساط من «حماس» و«الجهاد القاهرة: جمال شاهين غزة: صالح النعامي الشرق الأوسط 29-8-2003 في الوقت الذي جمدت فيه السلطة الفلسطينية أرصدة عدد من الجمعيات الخيرية في الاراضي الفلسطينية في محاولة لكبح حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي»، كشف مسؤول اميركي كبير لـ«الشرق الأوسط» عن وجود برنامج اميركي لتقديم دعم مالي وقروض للأرامل والايتام الفلسطينيين لنفس الغرض تمهيدا لتفكيك الحركتين. وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من البرنامج الذي يؤكد ان 34 الف سيدة فلسطينية يرعين اسرا، حصلن على قروض صغيرة للبدء في مشروعات اقتصادية لادارة حياتهن اليومية وذلك ضمن برامج هبة المعونة الاميركية التي بلغ اجمالي قروضها العام الماضي فقط 13 مليون دولار. الى ذلك اخطر النائب الفلسطيني العام رؤساء 12 جمعية خيرية في الضفة الغربية وقطاع غزة بقرار تجميد 30 رصيدا من ارصدتها. ومن بين هذه الجمعيات، المجمع الاسلامي (حاضنة حركة «حماس») والجمعية الاسلامية وجمعية الشابات المسلمات وجمعية الصلاح وجمعية اصدقاء الطالب الفلسطيني وجمعية الزكاة الخيرية وجمعية الاقصى الخيرية وجمعية النور الخيرية ولجنة الرعاية الاجتماعية. وطلب النائب العام من البنوك المودعة فيها هذه الارصدة عدم السماح بسحب اي مبالغ منها بدون تصريح منه. ونسبت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية الى مسؤول فلسطيني قوله ان ابو مازن مقتنع بأن جمعيتين على الاقل من بين هذه الجمعيات وهما جمعية الصلاح والمجمع الاسلامي هما واجهة لـ«حماس». (تفاصيل في الداخل) غزة: صالح النعامي تظاهر امس الالاف من الايتام والمعاقين والطلبة وممثلي الاسر الفلسطينية الفقيرة في جميع انحاء قطاع غزة احتجاجا على تجميد السلطة الفلسطينية حسابات الجمعيات الخيرية التي تكفلهم. ففي مدينة غزة احتشد الالاف من الايتام والمعاقين والطلبة امام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني وطالبوا السلطة بالرجوع عن هذا القرار الذي وصفوه بـ«الجائر». ورفع المتظاهرون شعارات كثيرة تندد بالقرار منها «دعونا نعيش» و«لا لحصار رغيف الخبز» و«يا اصحاب الضمائر الحية اوقفوا اعدام الطلاب»، و«كفالاتنا ارواحنا». وتساءلت احدى اللافتات «لماذا تحارب الجمعيات التي ترعى الايتام وترعى مراكز تحفيظ القرآن». وألقت إحدى الفتيات اليتيمات كلمة نددت فيها بالقرار، وقالت «من يرعانا نحن الفقراء، من يرعى ابناء الشهداء، اتغلق هذه المؤسسات بحجة انها اسلامية؟». واشتملت عملية الاحتجاج على مشاهد مؤثرة، اذ اصر عدد من المعاقين على رفع الشعارات رغم ان بعضهم سقط ارضا مرات اثناء قيامه برفع اللافتات الامر الذي يعكس حجم السخط في اوساط الايتام والمحتاجين على القرار. واصدر الاطفال الايتام والمعاقون والمرضى والطلبة الذين يتلقون مساعدات من الجمعيات الخيرية بيانا قالوا فيه ان الاف الاطفال الفلسطينيين يعيشون على المساعدات الشهرية التي تقدمها هذه الجمعيات. واضاف «بناء على هذا القرار سيحرم الاف الاطفال الفلسطينيين من حقهم في توفير المأكل والمشرب والتعليم كباقي اطفال العالم. وتساءل البيان «كيف سيعيش اطفال فلسطين الذين منذ سنوات عديدة يعتمدون على المساعدة الشهرية التي تقدمها هذه المؤسسات. وهل توفير الحياة الكريمة لاطفال فلسطين هو دعم للارهاب؟». وبعثت الاف الاسر الفلسطينية المتضررة من قرار السلطة برسالة الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تناشده التدخل لالغاء القرار. من ناحيته قال امير ابو العمرين، مدير جمعية «المجمع الاسلامي» الخيرية اثناء الاعتصام انه من المؤسف ان تقوم السلطة بتجميد ارصدة عدد من الجمعيات الخيرية في الوقت الذي يطالب فيه الرئيس الاميركي جورج بوش بتجميد ارصدة الجمعيات الخيرية في العالم. وطالب ابو العمرين السلطة بالتراجع عن القرار بسرعة. من ناحيته قال عبد المجيد المشهراوي، مدير العلاقات العامة في سلطة النقد الفلسطينية التي اصدرت قرار تجميع الارصدة ان القرار «رقابي» فقط ويهدف لاحكام الرقابة على الاموال التي تحول للبنوك العاملة في مناطق السلطة الفلسطينية. لكن ممثلي الاسر المتضررة لم يبدوا مقتنعين بهذا التبرير، وتساءل بعضهم «هناك الكثير من المنظمات الاهلية الخيرية التي يتم تحويل الاموال اليها، فلماذا لم يتم التعرض الا للجمعيات الخيرية الاسلامية». وشددوا على ان الامر يتعلق برغبة السلطة في الاثبات انه تبذل جهود في مكافحة ما يسمى الارهاب. ويتعلق قرار السلطة بـ 12 جميعة خيرية في قطاع غزة وفروعها. وتؤكد سلطة النقد ان القرار جاء بناء على تعليمات النائب العام. يذكر ان كلا من الولايات المتحدة واسرائيل تعتبر ان الجميعات الخيرية هي جزء مهم من ما تسميه «البنية التحتية للارهاب» في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتطالب كل من تل ابيب وواشنطن ابو مازن باغلاق هذه المؤسسات كجزء من الحرب الواجب خوضها ضد «الارهاب».
الدكتور سامي عصر خبير في التنمية الإدارية مستشار إعداد وتدريب الكوادر البشرية في مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان المصدر: http://www.ngoce.org/ * مؤتمر الخير العربي الثالث, الأمانة العامة لمؤتمر الخير العربي, لبنان, الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في المملكة الأردنية الهاشمي, عمان 22-24 يونيو / حزيران 2002. مقدمـة في أعقاب أحداث 11 أيلول / سبتمبر 2001 حدثت تداعيات وتفسيرات لوجود جماعات إرهابية بالذات وراء الأحداث, وهي تتخفى خلف جمعيات دينية أو جماعات إسلامية. وأصبحت نظرة الشك والريبة تحوم حول الجمعيات, وطالت, ولو من بعيد, مؤسسات العمل الخيري مما أثار القلق عند القائمين على هذه المؤسسات وعند المتبرعين. ماذا حدث مؤخراً ؟ في 11 سبتمبر 2001 حدث حادث إرهابي مروع استهدف الولايات المتحدة الأميركية وأدى إلى تحطيم برجي مركز التجارة العالمية وجانب من مبنى البنتاغون ( وزارة الدفاع الأميركية ) وألصقت التهمة بجماعات إرهابية إسلامية تتخفى في جمعيات دينية أو جماعات ذات صفة أخرى, وأياً كانت حقيقة الأمر فإن التداعيات استقرت على ما يلي: 1. النظر بريبة إلى الجمعيات الخيرية ذات الأصول الدينية. 2. تجميد أموال بعض الجمعيات بحجة الاشتباه أو احتمال تمويلها لهذه الجماعات. 3. إلصاق التهمة بالإسلام والمسلمين وتحول الأموال إلى ما يشبه صراع الحضارات. 4. قلق يسود القائمين على العمل الخيري. 5. انحسار في التبرعات خشية أن يطول المتبرع تهمة تعزز أية توجهات. وأصبح ذلك يهدد بشكل مباشر أو غير مباشر العمل الخيري وسعي لتقويضه والنيل منه رغم أن هذا يتوجه في غالب الأمر إلى أفقر الفقراء وإلى جمهور المحتاجين للخدمات, أي أن العمل الخيري يسعى لتوقيف القنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر وتقوض مجتمعات وحضارات. الأمر إذن أضحى دائرة مفرغة تهدد الكيان المجتمعي ليس في الدول النامية بحسب ولكن في كافة المجتمعات حيث تلعب الجهات الخيرية دوراً متنامياً لخدمة الإنسان وتشكيل ضمير المجتمع الذي يعبر عن الاحتياجات ويسهم مع الحكومات والجهات الرسمية في سد الثغرات.
تأثير العولمة على الخير العربي المعاصر* الدكتور سري ناصر رئيس جمعية مراكز الإنماء الاجتماعية وأستاد جامعي المملكة الاردنية الهاشمية المصدر: http://www.ngoce.org/ مؤتمر الخير العربي الثالث, الأمانة العامة لمؤتمر الخير العربي, لبنان, الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في المملكة الأردنية الهاشمية , عمان 22-24 يونيو / حزيران 2002. أثر العولمة على الخير العربي: لا شك أن الخير العربي ارتبط بشكل عام بالدين, فالديانات الإسلامية والمسيحية تدعو إلى العطاء والتطوع لمساعدة الغير. فالإسلام يحتوي على مبادئ أساسية من أهمها الزكاة والصدقة, فالزكاة تعتبر من أركان الإسلام الخمس. وقد ورد ذكر الصدقة في القرآن الكريم مرات عديدة. وبالرغم من أن عمل الخير ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالدين في المنطقة العربية فإننا نجد أن تطور الأفكار والأنظمة الاجتماعية والاقتصادية في العالم دفع العمل الخيري العربي لتبني وظائف علمانية بحيث أصبح عمل الخير يعمل من خلال مؤسسات اجتماعية ودينية وسياسية بهدف تنمية وإصلاح المجتمع. ولكن بالرغم من وجود المؤسسات والجمعيات الخيرية في المجتمعات العربية فإن العمل الخيري العربي بدأ يتراجع لعدة أسباب من بينها: 1. تفشي القيم المادية في المجتمعات العربية والفشل في توظيف الدين لإشباع حاجات الإنسان في ضوء التغيرات والتطورات التي أحرزها الإنسان. 2. هيمنة السلطة على مؤسسات العمل الخيري ومحاولة السيطرة عليها. 3. تحول العمل الخيري العربي ليصبح أداة عند الكثيرين للاستفادة الشخصية. . ومن هنا فقد تعمل العولمة على إضعاف القيم الدينية التي ما زالت تلعب دوراً أساسياً في حفز العمل الخيري العربي, لذلك فإنه من الضروري العمل على إيجاد بدائل علمانية دون التفريط بمكانة وأهمية الدين لكونه ضابطاً اجتماعياً. بالإضافة إلى الأسباب المسؤولة عن تراجع العمل الاجتماعي العربي هناك هيمنة وسيطرة الحكومات على المؤسسات والجمعيات الخيرية.
تأثير العولمة على الخير العربي المعاصر* الدكتور محمد خير مامـسر الوزير السابق للتنمية الاجتماعية وأستاذ جامعي المملكة الأردنية الهاشمية المصدر: http://www.ngoce.org/ * مؤتمر الخير العربي الثالث, الأمانة العامة لمؤتمر الخير العربي, لبنان, الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في المملكة الأردنية الهاشمية, عمان 22-24 يونيو / حزيران 2002. تقـديـم: عند دراسة تأثير العولمة على العمل الخيري في مختلف مجالاته لا بد من إلقاء الضوء على مجموعة من المفاهيم أولاً، وتحليل مجموعة أخرى من المحاور ذات العلاقة بالعمل الاجتماعي العربي ثانياً. لذا سأتناول في هذا اللقاء العربي ثلاثة موضوعات رئيسية وهي: الموضوع الأول: مجالات العمل الاجتماعي الخيري العربي. الموضوع الثاني: مفهوم العولمة ومظاهرها وأبعادها. الموضوع الثالث: تأثير برامج العولمة في أبعادها المختلفة على مجالات العمل الإجتماعي الخيري العربي. . فيما مفهوم العولمة من وجهة نظر (الشعوب) في الدول النامية هي: الهيمنة الأمريكية وسيطرة الحضارة الغربية على الحضارات الأخرى وكذلك فهي شكل من أشكال الاستعمار الاقتصادي الغربي عامة والأمريكي خاصة والمتمثلة بسيطرة الشركات متعددة الجنسيات على أسواق العالم. الموضوع الثالث: تأثير العولمة بأبعادها المختلفة على مجالات العمل الاجتماعي / الخيري العربي يستنتج الدارس والمتابع لنتائج (العولمة) في أبعادها المختلفة (منفردة أو مجتمعة) بأن لها آثار سلبية على مختلف مجالات العمل الاجتماعي (التسعة) سابقة الذكر وأن هذه الآثار تكون مباشرة في بعضها وغير مباشرة في البعض الآخر. وفيما يلي تحليل موجز للآثار السلبية الناجمة عن تطبيق برامج العولمة في أبعادها المختلفة. يستنتج الدارس والمتابع لنتائج العولمة عامة وفي الأبعاد الاقتصادية, والاجتماعية والثقافية والسياسية, والأمنية خاصة. يستنتج بأن لتلك البرامج آثار سلبية مباشرة على مجالات العمل الاجتماعي عامة وفي المجالات التالية خاصة وهي مجالات: - الفقر - الدفاع الإجتماعي - البطالة - التعليم وآثار سلبية غير مباشرة على المجالات الأخرى وهي: - الأسرة - تنمية المجتمعات المحلية - الإعاقة - الموارد البشرية - الصحة ولبيان مدى تأثر هذه المجالات من نتائج تطبيق برامج العولمة في مختلف أبعادها لا بد من مناقشة أهم برامج العولمة التي تطبق على الدول النامية عامة والدول العربية خاصة وهي: أولاً _ برامج التصحيح الإقتصادي والمتمثلة بوصفات البنك الدولي: وملخصها كما هو مطبق في الدول العربية عامة وفي الأردن على سبيل الحصر: 1. إلغاء دعم المواد الغذائية الأساسية (الطحين والسكر و الرز والحليب). 2. رفع أسعار كثير من الخدمات الأساسية مثل أسعار المياه والكهرباء والنقل والمحروقات.الخ. 3. رفع الدعم عن التعليم تدريجياً وخاصة في مجال التعليم العالي. 4. إلغاء الحماية الجمركية عن الصناعات الوطنية. 5. تخفيض الجمارك على سلع ومواد لا تهم الفقراء وفرض ضرائب إضافية كان المتضررين فعلاً هم الفقراء وليس الأغنياء مثل: ضريبة المبيعات. ضريبة القيمة المضافة. 6. إلغاء دعم قروض الإسكان عامة. 7. إصدار قوانين جديدة تضر بمصالح الفقراء. 8. رفع ضريبة المسقفات بعد قرار إعادة التخمين للأبنية القديمة والجديدة. 9. رفع الدعم عن كثير من المؤسسات ذات الأهداف الخدماتية مثل التعليم العالي, النقل, الإتصال أو تخفيضها مثل الخدمات الصحية. ثانياً – التوقيع على اتفاقيات (الجات) ومنظمة التجارة الدولية (WTO). تؤكد الدراسات بأن التوقيع على مثل هذه الإتفاقيات ليس من صالح الدول النامية على الإطلاق بل هي وسيلة من وسائل الهيمنة على التجارة العالمية ولمصلحة الدول الصناعية الكبرى, وأن الدخول في هذه المنظمة تؤدي الى: 1. إضعاف شبكة الأمان الاجتماعي في الدول النامية. 2. اختراق الخصوصية الثقافية للدول النامية. 3. اختراق السيادة الاقتصادية والاجتماعية من خلال حماية الملكية الفكرية والتي تتمثل في الحقوق التالية: حق النشر والتأليف بما فيها برامج الحاسوب. حقوق العلامة التجارية. حقوق براءة الاختراع. حقوق التصميمات التخطيطية. حق حماية المعلومات السرية. حق إظهار المنشأ الجغرافي للسلعة. وإن تطبيق اتفاقية حقوق الملكية ستؤدي إلى: مصادرة قدرة الإبداع والابتكار. ارتفاع كلفة الصناعة في الدول النامية من شراء هذه الحقوق. 4. سيطرة رأس المال الاجنبي على الصناعات والمصادر الطبيعية والتكنولوجيا وخدمات الإستشارات والبحث والتطوير والإتصالات والخدمات المصرفية والخدمات العلاجية في المستشفيات والسياحة وحتى الخدمات الترفيهية, حيث نصت وثيقة الإنضمام الى منظمة(TOW) على التزامها بالسماح بملكية المستثمر الأجنبي 100% من رأسمال المشاريع والشركات والمصانع خلال الفترة من عام 2000 الى 2005 كما هو منصوص عليها في الوثيقة رقم WT/ACC/JOR-33) ). ثالثاً – الخصخصة والمتمثلة في بيع. جزء أو كل أسهم القطاع العام الحكومي إلى شركات أو مساهمين أجانب تحت مسمى البحث عن شريك استراتيجي وهذا التوجه العالمي وإن كانت فيه إيجابيات في الدول الرأسمالية ذات الاقتصاد الحر إلاّ أن له مخاطر مستقبلية على الاقتصاد الوطني في الدول النامية عامة والدول العربية خاصة ولم يتضح بعد مدى الآثار السلبية لبرامج الخصخصة لأنها برامج جديدة لم يمضي زمن كافي للحكم على نتائجها الإيجابية أو السلبية, إلاّ أن المختصين الاقتصاديين يؤكدون احتمال سيطرة رأس المال الأجنبي على المؤسسات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية والمصادر الطبيعية والاتصالات وكذلك على بعض الخدمات حيث أن شروط ومبادئ الخصخصة هو السماح للمستثمر الأجنبي التملك 100% من أسهم الشركات والمؤسسات الوطنية. رابعاً – الهيمنة العسكرية والسياسية للدول الغربية عامة والأمريكية خاصة تحت شعار مكافحة الإرهاب مرة ومحور الشر ثانياً, وصراع الحضارات ثالثاً. وغيرها من المبررات والحجج, وكان من نتائج هذه الهيمنة هو تشكيل تحالفات دولية كان من نتائجها: حرب الخليج. حرب البوسنة والهرسك. غزو الصومال. احتلال أفغانستان. وأما من النتائج السلبية المباشرة وغير المباشرة للهيمنة العسكرية والسياسية لهذه التحالفات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على الدول العربية عامة وعلى العمل الإجتماعي خاصة هي: 1. إغلاق سوق العمالة في العراق وعودة ملايين الأيدي العاملة العربية عامة والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية خاصة مما ساهم في مضاعفة أعداد العاطلين عن العمل في تلك الدول. 2. استنزاف دخل البترول في السعودية ودول الخليج وارتفاع فاتورة مساهمة تلك الدولة في تغطية نفقات حرب الخليج. بلغ قيمتها أكثر من مائتي مليار دولار حتى الآن. الأمر الذي أدى إلى تقليص كثير من برامج التنمية عامة والتنمية الاجتماعية خاصة في تلك الدول. 3. تقلص مساهمة الدول الخليجية في كثير من المؤسسات العربية, الإسلامية الخيرية مما كان لها آثار سلبية مباشرة على برامج المساعدات التي كانت تقدمها هذه المؤسسات إلى العديد من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية التي تعاني من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة فيها. 4. وأخيراً تدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر في عمل مؤسسات المجتمع المدني العربي والإسلامي, وتجميد أرصدتها وإغلاق العديد من هذه المؤسسات. هذا بالإضافة إلى وضع قيود مالية وإدارية مباشرة على أوجه صرف المساعدات المالية والعينية داخل وخارج الدول العربية.
استنتـاجـات نستنتج من تحليل نتائج تطبيق برامج العولمة في أبعادها المختلفة بأن كان لتلك البرامج آثار سلبية بعضها مباشر والبعض الآخر غير مباشر على العمل الاجتماعي / الخيري العربي. وأن الحقائق التالية تؤكد مدى تأثر كل مجال من مجالات العمل الاجتماعي (التسعة) سابقة الذكر. والتي يمكن إيجازها في الحقائق التالية: الحقيقة الأولى: ارتفاع مديونية الدول العربية من (50) بليون قبل عهد التصحيح الاقتصادي إلى (116) بليون خلال فترة التصحيح. الحقيقة الثانية: انخفاض قيمة الصادرات العربية من 4.2 % عام 1990 إلى 2.5 في عام 1998. الحقيقة الثالثة: تضاعف عدد الفقراء فقراً مدقعاً في الدول العربية (غير البترولية), كما تزايد أعداد الفقراء فقراً مطلقاً بشكل كبير. هذا بالإضافة إلى تآكل دخل الطبقات الوسطى في الدول العربية والتي كانت تشكل الشريحة الأساسية فيها وكنتيجة حتمية لتلك الظاهرة ظهرت طبقة جديدة هي طبقة ذوي الدخل المحدود وهي فئة لم تعد قادرة على الوفاء بالمتطلبات الأساسية للحياة نتيجة لارتفاع مستوى المعيشة عامة وارتفاع تكاليف الحياة العامة خاصة. الحقيقة الرابعة: تضاعف أعداد العاطلين عن العمل حيث وصلت نسبتهم في بعض الدول العربية إلى 30% من القوى العاملة فيها وبين خريجي الجامعات خاصة, وأن البطالة أصبحت تشمل العديد من الدول الخليجية. الحقيقة الخامسة: اتساع فجوة الفقر بين مستوياتها الثلاثة خلال السنوات الأخيرة. فبعد أن كانت الفجوة صغيرة بين مستوى وآخر أصبحت هذه الفجوة كبيرة في عهد التصحيح الاقتصادي وبالتالي فإن المبالغ اللازمة لنقل الفقير فقراً مدقعاً إلى خط الفقر المطلق أو من المطلق إلى محدود الدخل أو إلى ما بعد خطوط الفقر أصبحت تحتاج إلى مبالغ كبيرة تقدر بمئات الملايين بعد أن كانت تقدر بعشرات الملايين. الحقيقة السادسة: اتساع الفجوة الاجتماعية بين طبقات الشعب الخمسة (الأغنياء, ذوي الدخل العالي, ذوي الدخل المتوسط, ذوي الدخل المحدود, الفقراء) حيث بدأت هذه الظاهرة تؤثر تأثيراً نفسياً واجتماعياً على المجتمعات العربية وظهرت الطبقية بوضوح في جميع الدول العربية كما إن الأغنياء يزدادون غناءً والفقراء يزدادون فقراً. الحقيقة السابعة: تأثر العديد من مصادر تمويل العمل الخيري العربي تأثراً مباشراً من تطبيق برامج وإجراءات العولمة ومن أكثر المصادر تأثراً كانت المصادر التالية: 1.المؤسسات واليهئات الخيرية التطوعية الدولية منها والعربية أو الإسلامية لعدة اسباب منها: تجميد أرصدتها أو التدخل في أوجه ومجالات عملها أو نتيجة تأثر دخول الدعمين والمانحين لهذه المؤسسات. 2. المؤسسات والهيئات الحكومية: لم تعد الحكومات ترصد في موازنتها العامة مبالغ كبيرة لدعم السلع أو الخدمات أو البرامج الموجهة للفقراء وبالتالي فإن الحكومات لم تعد معنية مع (كل أسف) بدعم مباشر أو غير مباشر لشرائح الفقراء فقراً مطلقاً أو ذوي الدخل المحدود واكتفت بدعم (صوري) للفقراء فقراً مدقعاً. 3. القطاع الخاص والمتمثل بالشركات والبنوك والمؤسسات التجارية: بالرغم من ضعف المساهمات سابقاً لهذا القطاع في العمل الإجتماعي العربي, فإن مساهمة هذا القطاع تدنى كثيراً, ولم يعد لها وجود يذكر في مجال العمل الخيري العربي وربما كان ذلك نتيجة الركود الإقتصادي في العالم العربي عامة وفشل كثير من المشاريع الإقتصادية والصناعية والتجارية فيها. 4. الأفراد: تؤكد جميع الدراسات بأن مساهمة الفرد العربي عامة وفي العالم عامة هي الأكثر فعالية في مجال العمل الخيري. وتمثلت هذه المساهمات بالتبرعات النقدية أو العينية أو إخراج الزكاة, وإن مساهمتهم قلت حالياً نتيجة تدني دخول عامة الناس بسبب الكساد الاقتصادي العام وتأثر المصالح التجارية للأفراد في ظل الهيمنة على الاقتصاد العالمي عامة والاقتصاد العربي خاصة.
|
||