العمل الخيري في السعودية

السعودية: لن نجمد أرصدة العمل الخيري

58 % من إجمالي المصروفات على البرامج والمشروعات

وفد أمريكي في السعودية لوضع آلية الإشراف على الجمعيات الخيرية

تقديرات: 15 مليون دولار أنفقت في تخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية في السعودية

الرياض تتخذ إجراءات بحق 150 حسابا مشبوها

وزير المالية الأميركي يدعو لمراقبة الجمعيات الإسلامية

وزير المالية الأميركي ينوه بإجراء أميركي-سعودي مشترك ضد الإرهاب

مؤسسة الحرمين الخيرية ترفض تهما أميركية بالارهاب

إجراءات سعودية لتنظيم الجمعيات الخيرية

آلية جديدة لتنظيم عمل الجمعيات الخيرية في الخارج

هيئة سعودية لمراقبة الجمعيات الخيرية

الرياض: اتهامنا بتمويل الارهاب تخرصات

الإرهاب (في صورته الإسلامية ) يخرج من معسكرات أمريكية

مخاوف من صدور حكم قضائي يلزم السعودية بدفع تريليون دولار

مؤسسة النقد السعودي تصدر إجراءات مصرفية للحد من تحركات الأموال المشبوهة

الوطن" تنشر النص الحرفي لبيان السفارة السعودية في واشنطن حول جهود

السعودية تتوقف عن مساعدة عائلات الفدائيين الفلسطينيين

الأمين العام لـهيئة الاغاثة الإسلامية: لا نملك أصولاً في أميركا ولا علاقة لنا بالاغاثة العالمية

التبرعات السعودية للشعب الفلسطيني بلغت 800 مليون ريال

المصارف السعودية ترفع نسبة دعمها للأعمال الخيرية بالداخل إلى 30%

الإرهابيون استفادوا من صناديق جمع التبرعات وأسواق الأسلحة

السعودية: اجراءات نقدية صارمة للتثبت من اداء الجمعيات الخيرية

السعودية تشدد العقوبات على مرتكبي غسيل الاموال من العاملين في الجمعيات الخيرية

الخارجية الأميركية تحبط محاولة وزارة الخزانة فرض عقوبات  على مؤسسات سعودية يزعم أن لها علاقات بالإرهاب

الحكومة الأميركية تتهم جمعيات خيرية ممولة من سعوديين بدعم «القاعدة» و«حماس»

تجميد أموالنا. إرهاب أم ابتزاز؟.

أمريكا تراقب الحج والزكاة ومدارس القرآن والمساجد

مجلس الشيوخ الأميركي يحقق مع مسؤولين حكوميين في علاقات السعودية المالية بالإرهاب

اعتقال فهد الباهلي المدير التنفيذي لمؤسسة «سعودي تراست» في مالاوي

جمعية خيرية سعودية تأسف لإغلاق موريتانيا مكاتبها مؤكدة التزامها باتفاقية 1999

وزير الأوقاف السعودي يعلن برنامجا وطنيا لمواجهة «الغلو» وتطوير جمعيات تحفيظ القرآن

اتفاق السعودية والولايات المتحدة على خطوات جديدة لمكافحة الارهاب.

دبلوماسي أميركي: السعوديون تغيروا وأصبحوا يطالبون باعتقال الأصوليين

الجمعيات الخيرية ملزمة بتقديم تقارير ربع سنوية عن ميزانياتها لوزارة العمل

وزارتا الداخلية والعمل تحددان معايير إقامة الملتقيات الثقافية بالجمعيات الخيرية

العمل الخيري السعودي آمال وتطلعات

(الهجوم على الجمعيات من الداخل)

في أي كهف يعيشون؟

المال السائل - أحمد البغدادي

عريضة من أجل الوطن


السعودية: لن نجمد أرصدة العمل الخيري

نهى الإبياري- إسلام أون لاين.نت/27-11-2001

رفضت السعودية الطلب الأمريكي بتجميد أرصدة منظمات خيرية تزعم الولايات المتحدة بأنها على صلة بمنظمات -أسمتها- إرهابية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر الثلاثاء 27-11-2001 عن وزير الخارجية السعودي الأمير "سعود الفيصل" دفاعه عما أسماه بالحذر السعودي، وأسلوب التمهل بصدد الطلب الأمريكي لتجميد أرصدة بعض المنظمات والأشخاص.

وأضاف الفيصل: لقد تضمن الطلب الأمريكي بعض المؤسسات الخيرية التي تقوم بمجهودات جيدة؛ لذلك ينبغي ألا نتسبب في ضرر هذه المؤسسات بغير دليل قوي على تورطها في أعمال غير مشروعة.

وفي مقابلة أجرتها الصحيفة مع مسئول سعودي رفيع المستوى لم تذكر اسمه، قال المسئول: "إن الطلب الأمريكي بتجميد الأرصدة لم يقدم معه أي دليل بأن الأشخاص والشركات المطلوب تجميد أرصدتهم توجد أي علاقة لهم بالإرهاب".

وأضاف: هذه هي المشكلة بيننا وبين الأمريكيين؛ فهم عندما يطلبون منا أن نقوم بشيء ما ونطلب منهم الأدلة، يتهموننا بمساعدة الإرهاب!

وتنقل الصحيفة عن مسئولين أمريكيين قولهم: "على مستوى التعاون في الجانب الجنائي، أرسلنا محققين من مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية، ولقي هذا الفريق تعاونا من وزارة الداخلية السعودية، واجتمع الجانبان يوميا لتبادل المعلومات حول المشتبه في صلتهم بالإرهاب، بما فيهم الـ15 سعوديا الذين كانوا بين المشتبه بهم في أحداث 11 سبتمبر 2001".

وتعلق الصحيفة الأمريكية أن هذا التعاون كان فقط على مستوى التحقيقات الجنائية، لكن على المستوى المالي فإن كلا من المسئولين السعوديين والأمريكيين يقولون بأن التطور كان بطيئا؛ حيث يقول المسئولون في الولايات المتحدة بأن الحكومة السعودية أصدرت أوامرها للبنوك بتقديم بيان بأرصدة الأشخاص والمؤسسات التي حددتها الولايات المتحدة.

ورغم ذلك يرى المسئولون الأمريكيون كما تقول نيويورك تايمز أن السعودية لم تجمد أرصدة من طالبت واشنطن بتجميد أرصدتهم، وأن السعودية طالبت بالدليل على تورطهم في الإرهاب، خاصة أنها منظمات وهيئات خيرية.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن هذا الأمر يكشف عن الخلافات المستمرة بين البلدين، بالرغم من أنهما يعملان الآن معا فيما تسميه الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب.

وقالت نيويورك تايمز: إن رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي كمثال على الأسماء السعودية التي تزعم الولايات المتحدة أنهم يقومون بإمداد المنظمات الإرهابية بملايين الدولارات من خلال مؤسسة "الموفق"، وأنكر "القاضي" هذه التهم، وقام برفع دعوة قضائية في المحكمة البريطانية لمواجهة قرار تجميد أرصدته في البنوك البريطانية.

وأشارت الصحيفة -نقلا عن مسئولين أمريكيين- إلى أن نية الإدارة الأمريكية إرسال وفد إلى السعودية، ويتضمن مسئولين من الخارجية الأمريكية، ومن وزارة الخزانة؛ بهدف إقناع المسئولين بالسعودية بتغيير موقفهم فيما يتعلق بمسألة تجميد الأرصدة.

وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت قبل ذلك لائحتين تضمان 66 اسمًا لأفراد وتنظيمات تطالب بتجميد أرصدتهم وافقت عليهما الأمم المتحدة.

يُذكر أن الحكومة اللبنانية قد رفضت الطلب الأمريكي بتجميد أرصدة حزب الله، مؤكدة أنه تنظيم للمقاومة الوطنية وليس منظمة إرهابية كما تزعم أمريكا

 

58 % من إجمالي المصروفات على البرامج والمشروعات

224 جمعية خيرية في السعودية إيراداتها 850 مليون ريال

الدمام: مسفـر العصيمـي الوطن السعودية 7-12-2001

بلغ عدد الجمعيات الخيرية "224" جمعية خيرية منتشرة في كافة مناطق ومحافظات المملكة تبلغ إيراداتها حوالي (850.000.000( ريال في حين تبلغ مصروفاتها حوالي (800.000.000) ريال،حيث تقدم المزيد المساعدات النقدية والعينية للأسر المحتاجة وقد صرف لها (361) مليون ريال ويمثل هذا المبلغ 58% من إجمالي مصروفات الجمعيات الخيرية على البرامج والمشروعات، وتولى الجمعيات عناية خاصة للعجزة وكبار السن والمعوقين من الفئات المحتاجة وتساهم بشكل فعال فيما يقدم لهذه الفئات من قبل الأجهزة الحكومية.

وقد حققت الجمعيات الخيرية إنجازات كبيرة في المجال الصحي ومنها (24) مستوصف وعيادة طبية استفاد منها (181950) مواطناً، و(5) مراكز للعلاج الطبيعي استفاد منها (22518) مواطناً، و(4) صيدليات تقدم خدماتها لعدد غير محدود في مقر كل منها، وكذلك عقد دورات في الإسعاف الأولي، وتشغيل سيارات الإسعاف، ووحدة لإجراء عمليات القلب المفتوح استفاد منها(351) حالة، وبناء وحدات للإسعاف الصحي، بالإضافة إلى برامج التوعية الصحية والمشاركة في الأسابيع والمناسبات الصحية وتقديم المساعدات للمرضى وتأمين العلاج لهم.

كما تقدم الجمعيات الخيرية الإسكان الخيري والمتمثل في إقامة وحدات سكنية أو استئجارها للأسر المحتاجة إما بأجور رمزية أو بدون مقابل وفي هذا الاتجاه قدمت الجمعيات الخيرية عددا من الخدمات ومنها إسكان (8665) أسرة في (20) عمارة سكنية، وشراء (8) مساكن خيرية وتمليكها لبعض الأسر، وبذلك يكون مجموع الأسر التي استفادت من الإسكان الخيري (8673) أسرة، إضافة إلى مشروع كفالة اليتيم وهو مشروع له أهداف محددة من خلال السعي إلى تحقيق الرعاية للأيتام داخل أسرهم حيث استفاد من هذا المشروع (9370) يتيماً ويتيمة، بينما صرف لهم مبلغ (14.3) مليون ريال تقريباً، إلى جانب اهتماماتها بتأمين وجبات إفطار الصائمين في شهر رمضان المبارك وهناك مشروعات أخرى تتمثل بإقامة المعسكرات الصيفية لشغل أوقات فراغ الشباب في الصيف وإقامة المراكز الاجتماعية ومراكز الأحياء لتنمية الأحياء وخدماتها بالتعاون مع مواطنين متطوعين.

وفد أمريكي في السعودية لوضع آلية الإشراف على الجمعيات الخيرية

البيان 9-12-2001

يجرى حالياً وفد أمريكي رفيع المستوى محادثات في الرياض تتناول وضع آلية الاشراف على المنظمات الخيرية.

ونقلت صحيفة «الوطن» عن مصادر لم تحددها ان الوفد الذي يضم «عشرة مسئولين» من وزارتي الخزانة والخارجية ومجلس الامن القومي وصل امس الى الرياض ويأمل في «التنسيق مع السعودية في وضع آلية للاشراف على الجمعيات الخيرية» التي تشك السلطات الامريكية في تمويلها تنظيمات ارهابية. وكان البيت الابيض قد اعلن في وقت سابق ارسال وفد الى السعودية، يضم ايضا عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي لاجراء محادثات تتعلق بحملة مكافحة الارهاب.

من جهة اخرى، نقلت الصحيفة نفسها عن المشرف العام على الجمعيات والمؤسسات الاهلية في وزارة العمل والشئون الاجتماعية السعودية ضيف الله البلوي قوله ان «ايرادات الجمعيات الخيرية في مختلف مناطق السعودية خلال العام المالي الجاري بلغت مليار ريال (267 مليون دولار)».

واوضح ان هذه الاموال جاءت من «التبرعات التي يقدمها اعضاء ومؤسسو الجمعيات وفاعلو الخير والميسورون من المسئولين ورجال الاعمال من كافة فئات المجتمع». وقدر البلوي عدد الجميعات الخيرية بـ 231 جمعية في شتى المجالات. ـ أ.ف.ب

تقديرات: 15 مليون دولار أنفقت في تخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية في السعودية

الإرهابيون استفادوا من صناديق جمع التبرعات وأسواق الأسلحة

الشرق الأوسط: جدة: جمال بنون

 يقول الخبير الاقتصادي حسين شبكشي ان من الواضح ان التخطيط لمثل هذه الاعمال كان يتم في الخفاء منذ سنوات والا لما استطاعوا تكوين خلايا ارهابية واماكن لاخفاء ادوات الجريمة، واضاف ان الصور التي عرضها التلفزيون السعودي في بيانه الاخير والبيانات السابقة سواء في مكة المكرمة والمدينة المنورة وايضا في الرياض يعني انه ليس واضحا ان كانت هناك مخابئ او اسلحة موجودة في اماكن اخرى. ويضيف شبكشي ان الجماعات الارهابية ربما تملك 30 في المائة من الصناديق الموزعة لجمع التبرعات في بعض المناطق التي لا توجد لها رقابة او جهة مستغلة بذلك ضعف التنظيم من قبل الجمعيات الخيرية فاستطاعات بذلك جمع تبرعات مالية ضخمة وخاصة في القرن والمدن الرئيسية التي تتأثر بالمساهمات الخيرية.

وترى مصادر اقتصادية ان ادارة المال لدى الارهابيين كانت تسير في اكثر من اتجاه مجموعة تجمع الاموال واخرى تقوم بالتخطيط، بينما مهمة الفئة الاخرى اختيار العناصر ومن ثم التنفيذ ولهذا كانت الاماكن التي تم العثور عليها جميعها هي اماكن للمقرات الرئيسية لا يعرف عنها سوى عدد قليل منهم. وتضيف المصادر ان كيفية التعرف على هذه الطريقة تبين من خلال كشف وزارة الداخلية لشقة الخالدية في مكة المكرمة والمدينة المنورة وقبلها في الرياض، حيث ان معظم السكان في العمارة او الشقة لا يعرفون عنها شيئا ما يعني ان المهام موزعة بين الاشخاص.

ويعود حسين شبكشي ليقول ان المصاريف التشغيلية للاعمال الارهابية لا تقل عن 10 ملايين دولار اضافة الى 5 ملايين دولار وهي مصاريف غير مباشرة مثل الانتدابات ومصاريف محروقات وتنقلات وتذاكر ركاب واعاشة ومشروبات ومنها مصروفات نثرية.

 

الرياض تتخذ إجراءات بحق 150 حسابا مشبوها

الجزيرة نت 28 –1-2002

أعلنت سلطة النقد السعودية اليوم أن المملكة اتخذت الإجراءات المناسبة بحق 150 من الحسابات المصرفية التي يشتبه في تمويلها لما يسمى الإرهاب. جاء ذلك في افتتاح مؤتمر بالرياض عن مكافحة غسل الأموال بمشاركة ممثلين عن أكثر من عشرين دولة آسيوية.

وقال رئيس سلطة النقد السعودي حامد السياري إنه تم اتخاذ إجراءات بحق 150 حسابا مدرجا على لائحة أرسلتها الأمم المتحدة، وأوضح أن هذه الإجراءات جاءت مطابقة للاتفاقيات الدولية. ولم يوضح السياري طبيعة الإجراءات التي اتخذت وخصوصا ما إذا كانت هذه الحسابات قد جمدت أم لا. وقال إنه يجري حاليا الإشراف على العمليات المالية المشبوهة, مؤكدا أن الأمر يعود إلى الأجهزة الأمنية السعودية لاتخاذ العقوبات الملائمة بحق الحسابات التي يشتبه بها.

وأوضح السياري أن المؤسسات المالية السعودية تطبق منذ مدة طويلة إجراءات صارمة لمكافحة غسل الأموال، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تم تثبيتها وتحديثها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وتنظم المؤتمر سلطة النقد السعودية والفرع السعودي للشرطة الدولية "الإنتربول" وتستمر أعماله ثلاثة أيام. وقال مساعد مدير الشرطة الدولية للشرق الأوسط إن المؤتمر سيبحث أيضا تنظيم عمليات التبرع الخيرية.

 

 

وزير المالية الأميركي يدعو لمراقبة الجمعيات الإسلامية

الجزيرة نت 6-3-2002

وصل وزير الخزانة الأميركي بول أونيل إلى المملكة العربية السعودية قادما من الكويت التي أعلن فيها أن الجمعيات الخيرية الإسلامية تحتاج إلى مراقبة أدق لأن بعضا من عائداتها ذهب لصالح ما أسماه جماعات تساند الإرهاب. ونفى أونيل سعي بلاده لفرض رؤيتها في هذا الشأن على أي دولة.

ومن المقرر أن يجري أونيل الذي وصل إلى جدة عقب زيارته لكل من البحرين والكويت لقاءات مع وزير المالية السعودي إبراهيم العساف ومسؤولين ماليين آخرين لدراسة سبل مراقبة ومحاربة الجهات الممولة للإرهاب. وينتقل أونيل فور انتهاء زيارته للسعودية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس المقبل.

وقال دبلوماسيون إن الوزير الأميركي سيراجع مع المسؤولين السعوديين الإجراءات التي قامت بها الرياض لمراقبة التحويلات المالية التي أجريت خارج حسابات البنوك الرسمية وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن المتوقع أن يطلب أونيل خلال لقاءاته بالمسؤولين السعوديين تقديم المزيد من الشفافية في أنظمة المصارف للتمكن من مراقبة التحويلات المالية وحركة رؤوس الأموال.

وكانت المملكة العربية السعودية اتخذت عدة إجراءات لاحتجاز الأرصدة المشتبه بتمويلها للإرهاب ومواجهة جرائم غسل الأموال. وقد أسست وكالة النقد السعودية وحدات استخبارات مالية لهذا الغرض. وقامت الوكالة بتدقيق 168 حسابا مصرفيا مشبوهة وقامت بتجميد أربعة منها.

وسبق للوزير الأميركي أن التقى في الكويت وزير المالية الكويتي يوسف الإبراهيم ومسؤولين كبار آخرين إضافة إلى ممثلين عن المصارف. وأثنى الوزير الأميركي على المسؤولين الكويتيين وأشاد بالتجاوب الذي أبدوه بسبب الرقابة الدقيقة التي يفرضونها على عمل تلك الجمعيات، وقال إنه يجب على الجميع العمل إزاءها.

وكانت مسألة تنظيم عمل الجمعيات الخيرية من الأمور التي بحثها أونيل في البحرين. وأثنى الوزير الأميركي على المسؤولين هناك.

وأشار أونيل إلى أن أولى الجمعيات التي تم إغلاقها في إطار الحملة التي تقوم بها الولايات المتحدة لسد منافذ تمويل الجماعات الإرهابية يوجد مقرها في تكساس, في إشارة إلى مؤسسة الأرض المقدسة التي تعد أكبر مؤسسة خيرية على الأرض الأميركية. ووجهت السلطات الأميركية لتلك المؤسسة تهمة تقديم مساعدات إلى حركة حماس الفلسطينية.

ونفى الوزير الأميركي ما يتردد عن سعي بلاده لفرض رؤيتها على الدول الأخرى بهذا الشأن. وقال "إننا لم نقدم تعليمات أو حتى مقترحات لأي دولة بخصوص أسلوب عملها" ولكنه شدد على أن كل الدول في العالم كانت إيجابية فيما أسماه مساندة الحضارة.

 

 

وزير المالية الأميركي ينوه بإجراء أميركي-سعودي مشترك ضد الإرهاب

(الإجراء يستهدف فرعي مؤسسة خيرية سعودية في الصومال والبوسنة)

واشنطن، 12 آذار/مارس 2002 – تتعاون الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية معا في جهد مشترك من أجل مكافحة تمويل الإرهاب. وقد عملتا مؤخرا معا لتجميد أرصدة فرعي مؤسسة خيرية سعودية في كل من الصومال والبوسنة.

وفي هذا السياق أبلغ وزير المالية بول أونيل الصحفيين بواشنطن يوم 11 آذار/مارس ان الاجراء الأميركي-السعودي المشترك ضد فرعي مؤسسة الحرمين الإسلامية ما هو الا دلالة على تنامي التعاون الدولي في الحملة لوقف الإمدادات المالية للإرهابيين.

وقال الوزير: "القد اتخذنا خطوة جديدة في الحرب على تمويل الإرهاب، فصنفنا لأول مرة وبصورة مشتركة مؤسسة داعمة ماليا للإرهاب. وهذا التدبير المشترك يمثل مستوى جديدا من التنسيق في التعاون الدولي وهو التنسيق الذي اتسمت به الحرب على الإرهاب الدولي حتى الآن."

واشار الوزير أونيل الى انه تتوفر لدى الحكومة الأميركية أدلة على تحويل مبالغ مالية مصدرها مكاتب مؤسسة الحرمين في البوسنة والصومال لدعم نشاطات إرهابية وتنظيمات إرهابية مثل القاعدة ومنظمة "الإتحاد الإسلامية" وغيرهما من جماعات.

وأوضح بأن الاجراء يستهدف فقط فروع المؤسسة السعودية في هذين البلدين، مشيرا الى ان المقر العام لمؤسسة الحرمين "مكرس لترويج التعاليم الإسلامية."

وجاء اجراء الحجز بعد انقضاء ستة أشهر على هجمات يوم 11/9 الإرهابية في نيويورك وواشنطن، كما وفي أعقاب انتهاء جولة أونيل الأخيرة على عدة بلدان في الشرق الأوسط.

وقال أونيل في تصريحه الصحفي، "في طول المنطقة وعرضها لمست اقرارا متزايدا بأن هجمات ايلول/سبتمبر (2001) لم تكن مجرد اعتداءات على الولايات المتحدة، بل اعتداءات على العالم المتحضر."

واضاف بأن حليفات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط "معنيات بقطع وصول الإرهابيين الى الأموال، اينما قد نعثر عليها. وهي توافق على أن لدينا مسؤولية بصون المؤسسات الخيرية كي يمكننا أن نؤكد للناس بأن تبرعاتهم الى هذه المؤسسات ستستخدم فقط للأغراض الخيرة."

ومنذ 11 ايلول/سبتمبر، جمدت الولايات المتحدة أرصدة تعود للإرهابيين تزيد قيمتها على 34 مليون دولار كما جمدت دول أخرى أرصدة وأصولا ارهابية قيمتها أكثر من 70 مليون دولار، استنادا لأونيل الذي قال إن ما هو أهم من الدولارات في هذه الحسابات هو اغلاق هذه القنوات في وجه مبالغ مالية أكبر بكثير."

في ما يلي نص بيان أونيل بهذا الشأن:

(بداية النص)

وزارة المالية الأميركية

اليوم، في ذكرى مرور ستة أشهر على هجمات يوم 11 ايلول/سبتمبر، اتخذنا اجراء جديدا في الحرب ضد التمويل الإرهابي، اذ اصدرنا تصنيفا مشتركا لمؤسسة داعمة ماليا للإرهاب. فقد قررنا اليوم تجميد حسابات فرعي البوسنة والصومال لمؤسسة الحرمين الإسلامية التي تتخذ من العربية السعودية مقرا لها. وفي حين نعتبر ان المقر العام السعودي لهذه المؤسسة الخيرية الخاصة مكرس لترويج التعاليم الإسلامية فقد قررنا نحن وحلفاؤنا السعوديون ان فرعي مؤسسة الحرمين في الصومال والبوسنة تعاطيا دعم نشاطات إرهابية ودعم تنظيمات إرهابية مثل منظمة القاعدة والإتحاد الإسلامية وغيرهما.

لا توجد نشاطات أكثر خداعا وأكثر خساسة من نشاط جمع أموال الخير من مانحين ذوي نية طيبة ومن ثم تحويل هذه المبالغ لمساندة الحقد والقساوة. وكما ذكرت خلال زيارتي الى دول الخليج، ان سوء استخدام أموال الإحسان لدعم الإرهاب انما يؤذي الناس الذين تبرعوا بهذه الأمال ويعود بالضرر على اللذين كان من المقرر ان يتسلموا هذه التبرعات وهو بمثابة خطر علينا جميعا. ان المنظمات التي تخرب اسم أعمال البر والإحسان هي اهانة لنا جميعا، ونحن سنتبين مكانها وسنفضحها وسنغلق نشاطاتها.

واليوم تنضم الحكومة السعودية الينا في اجراء تجميد الأموال هذا. اقد اقمنا تعاونا هاما في تجميد حسابات اولئك الذين صنفتهم الولايات المتحدة وحلفاؤنا الأوروبيون على أنهم متعاونون مع الإرهاب. وبصفته اول اجراء تجميد مشترك فان تدبير هذا اليوم هو دلالة على القوة المتنامية للتحالف ضد الإرهاب، وهو اجراء لائق بمناسبة انقضاء ستة أشهر على هجمات يوم 11/9.

لقد عدت للتو من زيارتي على دول الخليج حيث اتيحت لي فرصة لقاء الملك فهد وولي العهد الأمير عبدالله، وغيرهما في الحكومة السعودية، اضافة الى زعامات البحرين والكويت والامارات العربية المتحدة. وفي طول المنطقة وعرضها لمست اقرارا متزايدا بأن هجمات ايلول/سبتمبر الماضي لم تكن مجرد اعتداءات على الولايات المتحدة فقط بل على العالم المتحضر. والحكومات هناك، شأنها شأن حكومات في اجزاء أخرى من العالم، تواقة لوقف وصول الإرهابيين الى الأموال، اينما قد نتبين مكانها. ونحن جميعا نتفق على ان لدينا مسؤولية الحفاظ على المؤسسات الخيرية كي يمكننا ان نكفل للمتبرعين اليها بأن مساهماتهم ستسخر فقط للأغراض الطيبة النوايا.

ان التصنيف المشترك يمثل مستوى جديدا من التنسيق في التعاون الدولي الذي اتسمت به مكافحة الإرهاب الدولي حتى الآن.

وأود أن أتوجه بالشكر إلى القيادة السعودية لاتخاذها هذه الخطوة بالتعاون معنا، وآمل ان تكون هذه التصنيف الأول في عدد من التصنيفات المشابهة التي سنقوم بها مع دول حليفة أخرى. وفي هذه المناسبة، مناسبة مرور ستة أشهر على هجمات 11 ايلول/سبتمبر، ونحن نترحم على الضحايا ونتذكر العمل المروع في ذلك اليوم، فإننا نسلم بأنه ما يزال لدينا الكثير لعمله لإحباط تكرار مثل هذا العمل المثير للحنق.

لقد جمدت الولايات المتحدة ما يزيد على 34 مليون دولار من أرصدة الإرهابيين كما جمدت دول أخرى في العالم أكثر من 70 مليونا. وما هو أهم من (حجز) الدولارات المودعة في الحسابات هو اغلاق هذه القنوات أمام مبالغ مالية أكبر بكثير. اننا نقوم بتنفيذ ضمانات جديدة في بلادنا لتحديد هوية معاملات مالية مشتبهة كما اننا نزيد من تبادل المعلومات ضمن الحكومة الأميركية وبين حكومات حليفاتنا، فيما نشرك دول العالم بأسره لغرض فحص وتحسين الضمانات في انظمتها المالية الخاصة. وسنواصل تحسين هذه الأدوات الى حد الإتقان في هذه الحرب المالية وزيادة تعاوننا كي يمكننا وقف تدفق الأموال التي تدعم الإرهاب.

 

مؤسسة الحرمين الخيرية ترفض تهما أميركية بالارهاب

الجزيرة نت 13 - 3-2002

نفت مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية أن يكون لها أي علاقة بأنشطة غير شرعية. وجاء النفي بعد أن أدرجت واشنطن مكتبين تابعين لها في الصومال والبوسنة على القائمة السوداء. وأبدى نائب المدير العام للمؤسسة عجبه من تصريح وزير الخزانة الأميركي بأن الرياض أيدت تجميد أرصدة مكتبيها.

واعتبر نائب المدير العام للمؤسسة الشيخ منصور القاضي الاتهامات الأميركية باطلة، مشيرا إلى أنها ليست جديدة وقد تكررت مرات عديدة. وأبدى القاضي استغرابه من قضية تجميد أرصدة مكتبي المؤسسة وتساءل "كيف يمكن للمملكة العربية السعودية أن تبارك تجميد أرصدة الجمعية في الصومال والبوسنة وهي لم تتخذ أي إجراء ضد مكاتبها الرئيسية في الرياض حيث تتركز جميع حساباتها".

وقال القاضي إن مسؤولين من القنصلية الأميركية زاروا مكتب المؤسسة قبل عدة أشهر في مقديشو للاطلاع على نشاطاتها لكنهم لم يشيروا إلى أي إجراءات قد تتخذ ضدها. وبشأن اتخاذ إجراءات ضد مكتب مؤسسة الحرمين في البوسنة توقع القاضي أن يكون هناك لبس في الموضوع أو معلومات مضللة تم إيصالها لبعض المسؤولين الأميركيين وتسببت في مثل هذه التصريحات بشأن المكتب هنا.

وقال القاضي إن مؤسسة الحرمين -التي تدير أكثر من 40 مكتبا في أنحاء العالم- تتلقى أكثر من 100 مليون ريال سعودي من محسنين لتمويل نشاطاتها. معربا عن أمله في أن يعيد المسؤولون الأميركيون النظر في الموضوع وأن يقوموا ببحث هذه القضية مباشرة مع الحكومة السعودية مجددا.

وأشار القاضي إلى أن القرارات الأميركية بتجميد أرصدة عدة جمعيات خيرية في العالم الإسلامي بغير وجه حق ترتب عليها قطع الخير والمعونات عن كثير من الفقراء والمحتاجين والأيتام والأرامل والمعاقين في الدول الفقيرة خاصة مثل الصومال وتشاد وبنغلاديش وأفغانستان وباكستان. موضحا أن ذلك لن يكون من مصلحة العالم الغربي والولايات المتحدة لأنه سيولد حقد الشعوب المستضعفة ضد العالم الغربي.

وكان وزير الخزانة الأميركي بول أونيل -الذي زار السعودية الأسبوع الماضي في إطار جولة خليجية لحث المسؤولين على بذل مزيد من الجهود للتدقيق في نشاطات المؤسسات الخيرية الإسلامية- قال إن حكومة السعودية دعمت إجراءات الولايات المتحدة لتجميد أرصدة مؤسسة الحرمين.

ولكن الوزير الأميركي أكد أن واشنطن لا تعتبر المؤسسات والجمعيات الخيرية الإسلامية بشكل عام ضالعة في تمويل من تسميهم واشنطن بالإرهابيين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تتتبع حسابات مؤسسة الحرمين الرئيسية في الرياض ولا تعتبر المؤسسة الأم في العاصمة السعودية مرتبطة بالإرهاب.

 

إجراءات سعودية لتنظيم الجمعيات الخيرية

الرياض – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 20-3-2002

أمرت السعودية كل الجمعيات الخيرية بإبلاغ وزارة الخارجية قبل البدء في أي مشروعات خارج البلاد، والجهات الخارجية التي تستفيد من هذه المشروعات.

وقالت مذكرة رسمية -نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء 20-3-2002-: إنه يتعين على الجمعيات الخيرية أن تقدم لوزارة الخارجية السعودية تفاصيل المشروعات التي تنوي تمويلها أو المساهمة في تمويلها خارج البلاد؛ لكي تبلغ الوزارة سفاراتها.

وقال مسؤولون سعوديون -رفضوا ذكر أسمائهم-: إن الخطوة تأتي في إطار مسعى سعودي لمنع تمويل ما أسموه الإرهاب في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

كانت المملكة العربية السعودية قد جمدت يوم 12-3-2002 أصول مكتبين تابعين لمؤسسة "الحرمين" الخيرية التي تمتلك مشروعات في الصومال والبوسنة والهرسك.

وقد ركزت إدارة بوش جهودها على الجمعيات الخيرية الإسلامية كقناة محتملة في شبكة تمويل من تسميهم بالإرهابيين. ودعا وزير الخزانة الأمريكي بول أونيل -خلال جولة في الشرق الأوسط شملت السعودية- إلى مزيد من الرقابة على أنشطة الجمعيات الخيرية.

وأدرجت الولايات المتحدة العديد من الجمعيات الخيرية -خصوصا في دول الخليج العربية- على القائمة السوداء بعد هجمات 11 سبتمبر، وجمدت نحو 104 مليارات دولار من أرصدتها. وندد مديرو هذه الجمعيات بالخطوة الأمريكية باعتبارها متهورة، قائلة: إنها حرمت معوزين من الأموال والمعونة.

 

آلية جديدة لتنظيم عمل الجمعيات الخيرية في الخارج

العقيل لـ "الوطن": ربط مكاتب المؤسسات الخيرية في الخارج بالسفارات السعودية

الرياض: موسى بن مروي، عبدالإله الخليفي 16 –11-2002

تدرس وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الإسلامية والمؤسسات الخيرية الإغاثية وضع آلية جديدة لمنح تراخيص الجمعيات الخيرية وإيجاد مرجعية موحدة لمؤسسات العمل الخيري السعودية التي تمارس نشاطها في الخارج.

وأكد مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية الشيخ عقيل العقيل لـ "الوطن" أن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز وجه بوضع لائحة تنظيمية لعمل هذه المؤسسات تضمن تنسيق الجهود بين المؤسسات الخيرية والدعوية والإغاثية التي تمارس نشاطها في الخارج وبين الوزارات والإدارات الحكومية والأجهزة الأمنية تتضمن إصدار ومنح التراخيص للمؤسسات الخيرية ومراقبة عملها وتسهيل مهمتها خارج السعودية من خلال ربطها بالسفارات.

وعن حجم الآثار التي تعرضت لها الجمعيات الخيرية السعودية في الخارج بعد أحداث 11سبتمرقال العقيل " بعد مرور عام على أحداث سبتمبر فإنه لا تواجهنا أي عوائق فالعمل منطلق والتبرعات تزيد والتضامن مع الجمعيات يزداد بقوة"، معيدا الفضل في ذلك إلى الله ثم موقف الحكومة السعودية الواضح والحاسم من سلسلة الضغوط التي واجهها العمل الإسلامي بعد سبتمبر الذي كان له الأثر الكبير في تجاوز الجمعيات السعودية للعقبات التي واجهتها في البداية.

وأوضح العقيل ملابسات إغلاق مكتبي المؤسسة في البوسنة والهرسك وفي بنجلاديش، مؤكدا أن مكتبة مؤسسة الحرمين في بنجلاديش لم يغلق سوى أسبوع وفتح بعد تدخل السفير السعودي في دكا لتبديد وشاية بدعمه للإرهاب، كما أكد أن مكتب البوسنة والهرسك سيعاود نشاطه بوعد من حكومة البوسنة بعد تأكدها من عدم مخالفته للأنظمة وممارسته لأنشطة خيرية بعيدة عن التهم التي أغلق بسببها. أمام الدخلاء على العمل لخيري.

 

هيئة سعودية لمراقبة الجمعيات الخيرية

الرياض - وكالات - إسلام أون لاين.نت/11-9 -2002

شكلت السعودية هيئة لمراقبة أنشطة الجمعيات الخيرية الإسلامية التي تتهم الولايات المتحدة الأمريكية العديد منها بتمويل ما تسميه بالإرهاب.

وقال وزير الداخلية السعودي الأمير "نايف بن عبد العزيز" في مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" الأربعاء 11-9-2002: "تم تأسيس الهيئة السعودية العليا للإغاثة والأعمال الخيرية لتنطوي تحتها الأعمال الإغاثية كافة؛ لنكون على بينة تامة من وصول المساعدات إلى المستفيدين منها مباشرة وللأغراض التي خُصصت لها فقط".

وأضاف نايف قائلا: "الجمعيات الخيرية السعودية لا صلة لها بالإرهاب، ونحن متأكدون مما نقول".

 

الرياض: اتهامنا بتمويل الارهاب تخرصات

واشنطن، الرياض   الحياة   2002/11/26

وصف وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز امس المعلومات التي نشرتها مجلة اميركية عن وجود تحويلات مالية غير مباشرة من اميرة سعودية الى اثنين من منفذي اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة بأنها "مجرد تخرصات وكلام لا يستند الى حقائق". وشددت الادارة الاميركية على ان السعودية شريك جيد في الحرب على الارهاب. وأعلن مسؤول سعودي ان بلاده باشرت بتحقيقات في نشاطات كل الجمعيات الخيرية في المملكة من اجل تقفي أثر الاموال التي تتلقاها، فيما صرحت الأميرة هيفاء الفيصل زوجة السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان بأنها ساعدت أسرة سعودية محتاجة تعيش في الولايات المتحدة، وان وصف هذه المساعدة بمثابة دعم للإرهاب "أمر شنيع وغير مسؤول بالكامل"، مشيرة إلى ان والدها الراحل الملك فيصل "قتل في عمل ارهابي العام 1975".

ونقلت "وكالة الأنباء السعودية« عن الأمير نايف قوله للصحافيين في الرياض رداً على ما نشرته "نيوزويك": "هذه مجرد تخرصات وكلام لا يستند الى حقائق". واضاف: "اذا كانوا يأخذون كل مساعدة من اي سعودى الى سعودي بأنها تهمة فهذه مشكلة".

وأوضح "ان المقيمين فى اميركا من السعوديين كثيرون، وكذلك من الدارسين. وتحدث لهم مشاكل. وحين يساعد السعودي السعودي، فهذا شيء طبيعي، وهذه مساعدة انسانية".

من جهة اخرى، أكد الأمير نايف ان "السعوديين الموقوفين في اميركا والمشتبه بأن لهم علاقة في احداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) هم محل اهتمام الدولة كلهم وكذلك الواردة اسماؤهم او الذين قيل انهم ستقام عليهم دعاوى تعويض او ما سموه تعويضاً وسيتم توكيل محامين ليدافعوا عن هذا الأمر".

في موازاة ذلك، اعلن الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر "ان الرئيس (جورج بوش) يعتقد بأن السعوديين شركاء جيدون في حملة مكافحة الارهاب. وهو يعرف ان هذه الحملة تخاض على جبهات عدة، ويقدم فيها الكثير من الدول اقصى الجهود وان السعودية هي شريك جيد".

وكان فلايشر يرد على سؤال عن معلومات، نقلتها »نيوزويك« عن مصادر قريبة الى تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفيديرالي (اف. بي. اي.)، عن وجود أدلة تشير الى ان الاميرة هيفاء الفيصل قدمت بطريقة غير مباشرة أموالاً الى سعوديين شاركا في اعتداءات 11 ايلول كانا يقيمان في كاليفورنيا. وطلب اعضاء في الكونغرس فتح تحقيق اثر الكشف عن هذه المعلومات. والسعوديان هما خالد المحضار ونواف الحازمي، ويشتبه بأنهما مسؤولان عن عملية خطف الطائرة الاميركية التي اصطدمت بالبنتاغون.

وقال فلايشر انه لا يستطيع الادلاء حالياً بأي تعليق على مساعدة الاميرة هيفاء للعائلة السعودية، نظراً إلى وجود تحقيق. لكنه اعتبر ان "أي جبهة (في مكافحة الارهاب) لا يمكن ان تكون كاملة".

ونشرت صحف اميركية بياناً، وزعته السفارة السعودية في واشنطن، باسم الاميرة هيفاء التي قالت: "سمعت اعضاء في الكونغرس الاميركي يتحدثون في وسائل الاعلام ان مبلغاً من المال تبرعت به لعائلة سعودية محتاجة تعيش في الولايات المتحدة تم تحويله الى اثنين من السعوديين المشاركين في هجمات 11 ايلول". واضافت "ان والدي الملك فيصل قتل في عمل ارهابي العام 1975"، لهذا "أجد ان اتهامي بالتبرع لارهابيين امر شنيع وغير مسؤول بالكامل". وزادت: "حان الوقت ليتعاون الجميع لمكافحة بلاء الارهاب، لئلا يعاني آخرون فقدان احبائهم".

الى ذلك، اعلن عادل الجبير المستشار الديبلوماسي لولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ان المملكة اطلقت تحقيقات معمقة في نشاطات كل المنظمات الخيرية. وقال الجبير في حديث الى شبكة "ان. بي. سي." من الرياض: »نجري تدقيقاً في أموال كل المنظمات الخيرية". واضاف ان اجراءات الرقابة اعتمدت للتمكن من اقتفاء اثر الاموال المقدمة الى الجمعيات الخيرية. وقال: "ادركنا ان ثمة من استغل احساننا،. وبراءتنا". وشدد على ان الاميرة هيفاء كانت تجهل ان الاموال التي دفعتها الى مواطنة سعودية مقيمة في الولايات المتحدة انتقلت الى ايدي قريبين الى الخاطفين.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول سعودي طلب عدم كشف اسمه ان "تحقيقا سعوديا جرى في شأن ما اثير من شكوك في تحويل مالي قامت به الاميرة هيفاء الفيصل، وان نتائج التحقيق ابلغت الى الجهات الاميركية المعنية التي تأكد لها أن لا شكوك في مساعدة مالية خيرية قدمتها الاميرة لمحتاجين".

وقال المصدر ان "هدف الجهات التي تقف وراء الحملة على السعودية هو اثارة العداء بين الولايات المتحدة والمملكة حتى لا يكون للسعوديين تأثير في السياسة الاميركية في المنطقة". وأكد "ان السلطات الامنية السعودية تتعاون مع مثيلاتها الاميركية في شأن كل التحقيقات التي تجري في تحويل الاموال إلى المشتبه بتورطهم بالارهاب".

وأعرب المصدر السعودي عن "اعتقاده بأن جهات معادية للمملكة وجهات لها علاقة باللوبي الصهيوني في واشنطن تعمل على اثارة الرأي العام الاميركي ضد السعودية والعرب والمسلمين من خلال وسائل الاعلام". وقال ان "هذه الجهات تعمل على تزويد وسائل الاعلام الاميركية بين حين وآخر بمعلومات مشبوهة عن السعودية وعن وجود علاقة لها بالارهاب".

 

الإرهاب (في صورته الإسلامية ) يخرج من معسكرات أمريكية

ميدل إيست اون لا ين 17-8-2002

دانت الصحف السعودية السبت الدعوى التي رفعت في واشنطن ضد افراد من العائلة المالكة ومجموعات اسلامية لدورها المفترض في تمويل الارهاب، حتى ان احدى الصحف اعتبرت ان شكوى من هذا القبيل يجب ان تطال الولايات المتحدة.

وكتبت صحيفة "الوطن" في اشارة الى دعم واشنطن للمجاهدين الذين حاربوا القوات السوفييتية في افغانستان، تحت عنوان "أهكذا تكافئ أمريكا حلفاءها؟": "ان كثيرا ممن تطاردهم أميركا الان بتهمة الارهاب تخرجوا من معسكرات تدريب أميركية".

وقالت الصحيفة "ولم تكن اميركا فقط نشطة في تشجيع التطرف الإسلامي الذي خدم مصالحها في آسيا الوسطى ومنطقة الخليج، بل انها رفضت استلام ابن لادن عندما عرضت عليها السودان ذلك عام 1996 وبعد ان تأكد للاميركيين ان ابن لادن يشكل خطرا ليس فقط على المصالح الاميركية بل وعلى الارواح الاميركية.

وخلصت الى القول "فالأحرى بأقارب ضحايا 11 ايلول/سبتمبر أن يقيموا الدعوى على الولايات المتحدة الأميركية وليس على السعوديين الذين أثبتوا صدق وقوة تحالفهم مع الإدارات الأميركية المتعاقبة طوال الستين عاما الماضية".

وكان كثر من 600 من اقرباء ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر قد رفعوا دعوى مدنية ضد ثلاثة امراء سعوديين، ومنظمات خيرية اسلامية، وبنوك اسلامية، وحكومة السودان، وشركة بن لادن، واسامة بن لادن نفسه وحركة طالبان، تتهمهم بالمشاركة في تمويل القاعدة.

وتشمل المؤسسات والجمعيات الخيرية الاسلامية التي يطالبها أصحاب الشكوى بتعويضات: الصندوق الدولي للاعمال الخيرية، وهيئة الاغاثة الاسلامية الدولية، ومؤسسة سنابل الخير،

ورابطة العالم الاسلامي، وسار فاونديشن، والرابطة تراست، ومؤسسة الحرمين الخيرية، والندوة العالمية للشباب الاسلامي، ومؤسسة البركة للاستثمار والتنمية، والبنك الاهلي التجاري، وبنك

فيصل الاسلامي، ومؤسسة الراجحي للاستثمار والصرافة، وشركة البركة للصرافة، ودار المال الاسلامي، وبنك الشمال الاسلامي، ومجموعة بن لادن للمقاولات التي يمتلكها اخوة أسامة بن لادن.

ومن بين الافراد الذين وردت أسماؤهم في الدعوى المكونة من 258 صفحة، الاميران السعوديان تركي الفيصل آل سعود رئيس جهاز المخابرات السعودي السابق، وسلطان بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والطيران، ورجل الاعمال محمد الفيصل آل سعود شقيق الامير تركي والمدير الحالي لبنك فيصل الاسلامي.

 

مخاوف من صدور حكم قضائي يلزم السعودية بدفع تريليون دولار

ونقلت صحيفة الوطن عن مصادر "مطلعة" تأكيدها أن المؤسسات التي رفعت ضدها الدعوى ستنسق فيما بينها لدراسة موضوع الشكوى والتصدي لها، معتبرة أن الشكوى "خارجة عن العقل والمنطق".

ودعا قانونيون الهيئات والافراد الذين يطالبهم أصحاب الدعوى بدفع أكثر من تريليون دولار، للاتحاد فيما بينهم وتوكيل مكتب أو أكثر من مكاتب المحاماة الشهيرة في الولايات المتحدة للتصدي للشكوى.

وأكد الامين العام المساعد للندوة العالمية للشباب الاسلامي عبد الوهاب نور ولي في تصريح للوطن أن اتصالات ستجري بين الهيئات المعنية للتنسيق فيما بينها بشأن تكليف مكتب محاماة إذا اقتضى الامر للدفاع عن مصالح هذه الهيئات في الخارج.

وشدد نور ولي على أن "الاثارة الاميركية عبارة عن قضية استفزازية لاشغال المؤسسات الخيرية والحكومات في المنطقة في قضايا لا أساس لها وخارجة عن المنطق "

وقال أن ما حدث في 11 أيلول/سبتمبر "أخطاء مجموعة من الافراد، ولا يمكن أن تتحمل نتيجتها الحكومات والمؤسسات"، مضيفا "عندما ارتكب أجانب حوادث تفجيرات في الرياض لم تحمل الحكومة السعودية حكومات ومؤسسات بلادهم مسئوليتها ".

ومن ناحيته شدد المستشار القانوني عمر الخولي على ضرورة الاتحاد فيما بين هذه الهيئات لتوكيل مكتب محاماة معروف في الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن "التجربة أثبتت أنه ليس كل مكاتب المحاماة الاميركية يؤمن جانبها. وقد تستغل ملاءة العميل في المبالغة في الاتعاب والمماطلة وتطويل القضية ".

وحول صحة الدعوى الاميركية، قال الخولي للوطن "إن المعايير القانونية اختلطت بالسياسية، وكما وظفت واشنطن الهيئات والمنظمات الدولية لخدمة أهدافها ثم عرجت على القانون الدولي لصالح قضاياها، فإنها الآن تستخدم قوانينها الداخلية لتحقيق تلك الأهداف سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة "

وأضاف الخولي "نخشى أن يكون هذا الاجراء مقدمة لاستصدار حكم قضائي تتخذه الولايات المتحدة ذريعة لبسط نفوذها على آبار النفط في منطقة الخليج تحت غطاء قرار تستصدره من مجلس الامن الدولي، ومن ثم يتم تقسيم حصيلة الايرادات الناتجة عن بيع النفط لسداد التعويضات وتترك الفتات للدول المنتجة لمواجهة المتطلبات الأساسية كما فعلت بالعراق "

ودعا الخولي الهيئات والمؤسسات التي ستواجه الدعوى القضائية إلى "سحب أموالها وأصولها من الخارج بقدر استطاعتها قبل التحفظ عليها نتيجة حكم يصدره أي قاض أميركي "

ومن جهتها اكدت صحيفة عكاظ "لم نكن لنفاجأ. بالدعوى الجديدة التي رفعها محاميان اميركيان (.) وقد تتجاوز القضية هذا الحد من الابتزاز والضغط والاستهداف لبلد كالمملكة، وشعب هو شعب المملكة، الى ماهو ابعد واخطر ".

واضافت "فالامر لم يعد مجرد حملة اعلامية تحركها اسرائيل ويتحمس لها مؤيدوها كما يبدو، والوضع لم يكن مجرد اجتهادات هنا وطموحات هناك وانما هو ابعد واخطر واضخم من كل هذا ولذلك فإننا لابد وان نتساءل: ماهو دور المؤسسات والشركات والمصارف الامريكية والدولية في مواجهة هذه الحملة ؟.

 

مؤسسة النقد السعودي تصدر إجراءات مصرفية للحد من تحركات الأموال المشبوهة

مصرفيون يؤكدون لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراءات سارية منذ أعوام وليست جديدة

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 11/11/2002م

 

فيما كشفت وكالة الانباء الاماراتية «وام» أمس عن تعميم اصدرته مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» للمصارف المحلية يختص بما وصفته بتغييرات ستطال الحسابات الشخصية، قال مصرفيون تحدثت اليهم «الشرق الأوسط»، ان هذه التعليمات لا تعد اجراءات (جديدة)، فهي تعليمات قائمة وصارمة يطبقها الجهاز المصرفي عدة اعوام. وشدد المصرفيون على ان وكالة الانباء الاماراتية لم تذكر في هذا الجانب تاريخ صدور التعميم.

وهنا اوضح المصرفيون، انه على سبيل المثال فان التعميم الذي نشرته (وام) امس، تناول تصنيف الحسابات لجميع الفئات من اشخاص وفئات اعتبارية، اضافة الى تجميد الحسابات عند انتهاء تاريخ صلاحية بطاقات الهوية للسعوديين وتعليق الحسابات (الساكنة) منذ خمسة اعوام. مؤكدين أنها اجراءات قائمة منذ عدة اعوام وليست مرتبطة بحدث معين.

الا ان المصرفيين اشاروا الى أن بعض التغيرات أو لنقل (التشديدات) التي تحدث عنها تقرير «وام» جانب شيئا من الحقيقة، وهي التي تتناول مزيدا من الرقابة على التحويلات المالية. وقال احد المصرفيين، ويشغل منصب كبار المديرين في بنك سعودي اجنبي مشترك (نعم صدرت تعليمات صارمة من مؤسسة النقد العربي السعودي بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر فيما يتعلق بمراقبة التحويلات المالية للاجانب). واضاف يقول (تلقت البنوك تعليمات بالتدقيق في عمليات التحويل والاسهام في التعاوم بتقديم المعلومات في اي عمليات تشتبه بها). مشيرا في هذا الجانب الى أن تلك التعليمات الجديدة كانت جزءا من تحرك عالمي للبنوك المركزية في العالم للحد من تحركات الاموال التي يشتبه في كونها ذات علاقة بتنظيم القاعدة.

وهنا تحدث تقرير (وام) أن التغييرات الجديدة تشمل وضع حد اعلى لتحويلات العمالة الاجنبية عن مستوى 10 الاف ريال خلال الاشهر الثلاثة الاولى من تسلمه عمله في السعودية اضافة الى تجميد حسابات الاجانب عند انتهاء صلاحية (اقامتها) واقفال حساباتهم عند مغادرتهم السعودية.

وفي ذات الشأن، اكد المصرفيون أن هناك تعليمات صارمة من (ساما) بخصوص الاوراق والمستندات الرسمية التي تطالب بها المصارف الافراد سواءا كانوا سعوديين أم اجانب او مؤسسات اعتبارية او تجارية وغيرها، تشدد على ضروة التثبت من تاريخ صلاحيتها ومراجعتها بشكل دوري. موضحين في هذا الجانب انه لا يمكن مثلا لاي شخص سعودي تسلم راتبه الشهري عبر نظام (سريع) للرواتب الا اذا كانت صلاحية هويته الشخصية سارية المفعول.

 

الوطن" تنشر النص الحرفي لبيان السفارة السعودية في واشنطن حول جهود

 المملكة في الحرب على الإرهاب

سلسلة إجراءات اتخذتها المملكة داخلياً وخارجياً حول مكافحة الإرهاب ومحاصرة مموليه

تبادل استخباراتي سعودي - أمريكي ووضع خطط عمل للقضاء على الشبكات الإرهابية

المصدر: http://www.alwatan.com.sa/daily/

العدد (797) السنة الثالثة ـ الخميس الموافق 5 ديسمبر 2002م

 

أشاد المتحدث باسم الخزانة الأمريكية مايكل ديفيس بالإجراءات السعودية المتخذة على صعيد مكافحة الإرهاب، وتجميد أموال الجمعيات والأشخاص المرتبطين بالقاعدة وبأسامة بن لادن.

وجاءت هذه الإشادة في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي عقده مستشار سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، عادل الجبير في واشنطن، والبيان الذي أصدرته سفارة خادم الحرمين في العاصمة الأمريكية كرد على الحملة التي تتعرض لها السعودية من قبل بعض الإعلام الأمريكي المدعوم من اللوبي اليهودي الأمريكي والمسيحيين الصهاينة.

وكشف كل من المؤتمر الصحفي وبيان السفارة عن الخطوات التي قامت بها السعودية لمكافحة الإرهاب، خاصة خضوع ما يتعلق بالجمعيات الخيرية لمراقبة دقيقة للتأكد من أن الأموال المتبرع بها ستستخدم في المجال المقصود بها.

وقال الجبير إن التعاون بين الاستخبارات السعودية والجيش السعودي قاد إلى تفكيك ما لا يقل عن 3 خلايا للقاعدة، والقبض على قادة مهمين للقاعدة من ضمنهم عبدالرحيم الناشري.

بيان السفارة

مبادرات وإجراءات اتخذتها المملكة العربية السعودية في المجال المالي بهدف مكافحة الإرهاب

أصدرت السفارة السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية البيان الآتي:

بعد أحداث 11 سبتمبر المروعة، تم تشكيل تحالف يضم أكثر من 100 دولة لمكافحة الإرهاب. المملكة العربية السعودية شريك كامل في هذا التحالف. وقد أصدر مكتب منسق مكافحة الإرهاب تقريراً في 21 مايو 2002م بعنوان "أشكال الإرهاب العالمي" نص على أن: "المملكة العربية السعودية أعادت تأكيد التزامها بمكافحة الإرهاب وتجاوبت بشكل إيجابي مع مطالب بإجراءات فعلية لدعم جهود التحالف ضد تنظيم القاعدة وطالبان. وقد أدان الملك، وولي العهد والزعماء الدينيون المعينون من قبل الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية علناً وبصورة مستمرة الإرهاب".

ومنذ 11 سبتمبر، اتخذت حكومة المملكة العربية السعودية عدة إجراءات لمحاربة الإرهاب العالمي. وفيما يلي أمثلة مادية على هذه الإجراءات مأخوذة من تصريحات للقادة السعوديين، ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، ومقالات صحفية وإصدارات إعلامية رسمية، تؤكد جميعها على الجهود في الحرب على الإرهاب التي بذلتها حكومة المملكة العربية السعودية. ويشمل التقرير الملخص ما يلي:

- التعاون الدولي.

- الاعتقال والتحقيق مع المشتبه بهم.

- إجراءات تم اتخاذها بخصوص الجمعيات الخيرية.

- تجميد الممتلكات للمشتبه بارتباطهم بالإرهاب.

- إجراءات قانونية وتنظيمية لمكافحة الإرهاب.

- مبادرات أخرى مرتبطة بمكافحة الإرهاب.

التعاون الدولي

إن التعاون مع جهات متعددة أساسي للانتصار على الإرهاب. وقد دعمت السعودية جهوداً دولية وإقليمية متعددة من خلال اتفاقيات بين أطراف متعددة وثنائية في الحرب على الإرهاب، وهي ملتزمة بالتعاون مع حكومات الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا ومع الأمم المتحدة لضمان تبادل المعلومات بسرعة وفعالية قدر الإمكان.

إجراءات محددة

* تحتفظ السعودية والولايات المتحدة بلجنة لمكافحة الإرهاب تتألف من عناصر في الاستخبارات والجهات الأمنية الأخرى، ويلتقي هؤلاء بشكل منتظم لتبادل المعلومات والمصادر ووضع خطط عمل للقضاء على الشبكات الإرهابية. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تقوية التعاون بين المملكة والولايات المتحدة من خلال الزيارات المتبادلة.

* الجهات الحكومية السعودية والبنوك السعودية مطالبة بالمشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية حول مكافحة الإرهاب ومكافحة تمويله. وقد استضافت المملكة العربية السعودية عدداً من هذه المؤتمرات والندوات التي تناقش مكافحة الإرهاب. والسعودية أيضاً عضو في وحدة العمل المالي (FATF) التي أنشأتها الدول السبع الكبرى (G-7) عام 1988م.

* صادقت المملكة العربية السعودية على وأكملت وسلمت استبيان التقويم الذاتي المتعلق بالـ 40 توصية لمجموعة (FATF) حول منع غسيل الأموال. وقد صادقت السعودية على وسلمت استبيان التقويم الذاتي المتعلق بالتوصيات الثماني الخاصة لمجموعة (FATF) حول تمويل الإرهاب.

* تتبادل مؤسسة النقد السعودية المعلومات حول غسيل الأموال ونشاطات تمويل الإرهاب مع الجهات الأخرى المشرفة على البنوك ومع الجهات الأمنية. كما أنشأت مؤسسة النقد السعودية لجنة للقيام بالتقييم الذاتي حول الالتزام بتوصيات (FATF)، وقد تم تسليم استبيانات التقويم الذاتي هذه. وقد دعت المملكة العربية السعودية (FATF) لإجراء تقييم متبادل في أبريل 2003م.

اعتقال المشتبه بهم والتحقيق معهم

تعمل أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية السعودية عن قرب مع الولايات المتحدة والإنتربول والدول الأخرى من أجل الكشف والتحقيق مع المشتبه بهم، وتوقيفهم إذا لزم الأمر.

إجراءات محددة

* حققت المملكة العربية السعودية مع أكثر من 2000 شخص. وقد شارك عدد من هؤلاء في الحرب في أفغانستان خلال الغزو السوفيتي، وكذلك في البوسنة والشيشان.

* هناك عدد من المشتبه بهم قيد الاعتقال حالياً للتحقيق معهم.

* قامت الاستخبارات السعودية والجهات الأمنية الأخرى بكشف واعتقال خلية تتألف من سبعة أشخاص مرتبطة بتنظيم القاعدة، وكان عناصر الخلية يخططون للقيام بهجمات إرهابية على منشآت حيوية في المملكة. وقد تم ترحيل رئيس الخلية من السودان. وكانت هذه الخلية مسؤولة عن محاولة إسقاط طائرات حربية أمريكية في قاعدة الأمير سلطان باستخدام صواريخ أرض جو يتم إطلاقها من فوق الكتف.

* تفاوضت المملكة العربية السعودية بنجاح مع إيران لترحيل 16 مشتبهاً بانتمائهم للقاعدة.

* طلبت السعودية من الإنتربول توقيف 750 شخصاً، عدد منهم يشتبه بقيامهم بغسيل الأموال وتجارة المخدرات ونشاطات متعلقة بالإرهاب. ويتضمن هذا الرقم 214 سعودياً تظهر أسماؤهم في قائمة معلومات الإنتربول وأجانب هربوا من المملكة العربية السعودية.

إجراءات تم اتخاذها بخصوص الجمعيات الخيرية

الصدقة جزء هام من الإسلام وهناك آلاف الجمعيات الخيرية القانونية في الشرق الأوسط. ومنذ 11 سبتمبر، تقوم السعودية بإجراء مراجعة شاملة لجمعياتها الخيرية وقامت بإجراء عدد من التغييرات المحددة.

إجراءات محددة

* في مارس 2002م، قامت وزارة الخزانة الأمريكية والسعودية بتجميد حسابات فروع الصومال والبوسنة لمؤسسة الحرمين الإسلامية التي مركزها في السعودية. وبينما يكرس المركز الرئيسي لهذه الجمعية الخيرية الخاصة نشاطاته لمساعدة المحتاجين، ارتأت السعودية والولايات المتحدة أن فروعها في الصومال والبوسنة تدعم نشاطات إرهابية ومنظمات إرهابية مثل القاعدة والاتحاد الإسلامي وغيرهما.

* وفي عمل مشترك آخر لمكافحة الإرهاب، اتخذت السعودية والولايات المتحدة خطوات لتجميد ممتلكات أحد كبار مساعدي بن لادن وهو وائل حمزة جليدان، وهو سعودي فار من العدالة يعتقد أنه قام بتسريب أموال لتنظيم القاعدة. وقد عمل جليدان مديراً لاتحاد الرابطة ومنظمات أخرى.

 

* أسست السعودية هيئة عليا للرقابة على جميع الجمعيات الخيرية، والتبرعات والمساهمات وهي في المراحل النهائية لإعداد الإجراءات العملية لإدارة المساهمات والتبرعات إلى ومن الجمعيات الخيرية، بما في ذلك أعمالها في الخارج.

* منذ 11 سبتمبر هناك رقابة وثيقة على المجموعات الخيرية وتم إجراء تدقيق إضافي للتأكد من أنه ليس هناك ارتباط مع مجموعات مشبوهة.

* هناك إرشادات وأنظمة جديدة تم وضعها للتأكد من أن المنظمات الإرهابية لا تستطيع الاستفادة من هذه الجمعيات الخيرية في المستقبل، وتتضمن هذه آليات ضبط مالية.

* النشاطات الخيرية خارج السعودية يجب أن يتم تنسيقها مع وزارة الخارجية.

تجميد ممتلكات الإرهابيين ومحاربة غسيل الأموال

بعد أحداث 11 سبتمبر، اتخذت السعودية إجراءات عاجلة في 26 سبتمبر 2001م وطالبت البنوك السعودية بتجميد جميع الأموال والممتلكات للمشتبه بكونهم إرهابيين وللجهات المشبوهة حسب اللائحة التي أصدرتها حكومة الولايات المتحدة في 23 سبتمبر 2001م. ولم تقم البنوك السعودية بالالتزام وبتجميد الأموال فقط، بل بادرت بإجراء تحقيقات حول تحويلات مالية قد يكون المشتبه بانتمائهم للقاعدة أجروها في الماضي.

إجراءات محددة

* كانت السعودية من أوائل الدول التي اتخذت إجراءات عام 1994م وجمدت ممتلكات أسامة بن لادن.

* حققت السعودية بعدة حسابات مصرفية يشتبه بارتباطها بالإرهاب. وقد جمدت السعودية 33 حساباً يعود إلى 3 أشخاص ويبلغ مجموعها 5.574.196 دولاراً.

* بالعمل مع الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية ساعدت السعودية في كشف شبكة من أكثر من 50 شركة استخدمها أسامة بن لادن لتحريك الأموال حول العالم. وكانت الشركات موجودة في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وجزر الكاريبي. وقد تم اكتشاف شبكة مالية معقدة منتشرة في 25 دولة وقد تم إغلاق هذه الشبكة فعلياً.

* صادقت السعودية، كونها عضواً في مجموعة (G-20)، على خطة عمل مشددة تهدف إلى القضاء على وتجميد، الممتلكات الإرهابية في جميع أنحاء العالم. والسعودية فخورة بكونها رائدة في وضع هذه الخطة وتطبيقها وأهدافها الرئيسية لسياسات الولايات المتحدة والسياسات الدولية للتعامل مع الإرهاب حالياً وفي المستقبل.

* أصدرت مؤسسة النقد السعودي تعليمات إلى البنوك السعودية لإنشاء لجنة إشراف بشكل عاجل للقيام بمراقبة التهديدات التي يشكلها الإرهاب ولتنسيق كل الجهود لتجميد الممتلكات للأشخاص والجهات التي يتم تحديدها. وتتألف اللجنة من مسؤولين كبار في البنوك مسؤولين عن السيطرة على المخاطرة، والتدقيق، وغسيل الأموال، والعمليات القانونية. وتلتقي اللجنة بشكل منتظم بحضور مسؤولين في مؤسسة النقد السعودي.

* وضعت البنوك السعودية قيد التطبيق على مستوى كبار مسؤوليها التنفيذيين، وكذلك على مستوى اللجنة المشرفة، آليات للرد على جميع التحقيقات ذات الصلة على الصعيد المحلي والدولي، ولضمان التنسيق الجيد والاستجابة الفعالة، تقوم جميع البنوك السعودية بإرسال إجاباتها والمعلومات ذات الصلة عن طريق مؤسسة النقد السعودي. تم تشكيل لجنة خاصة من مسؤولين في وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووكالة الاستخبارات ومؤسسة النقد السعودي للتعامل مع طلبات الجهات الدولية والدول حول محاربة تمويل الإرهاب.

* في سبتمبر 2002م، قامت وزارة الخزانة الأمريكية والسعودية بعلمهما المشترك الثاني الذي استهدف وائل حمزة جليدان، أحد مساعدي بن لادن الذي قدم له مساعدات مالية ولوجستية، وقامتا بتجميد أمواله وممتلكاته علناً.

* حتى قبل 11 سبتمبر، كانت السعودية قد اتخذت إجراءات لضمان أن نظامها المالي لا يستخدم لنشاطات غير قانونية. وقد وقعت المملكة وانضمت إلى ميثاق الأمم المتحدة ضد تهريب المخدرات عام 1988م. وفي عام 1995م، شكلت السعودية وحدات لمكافحة غسيل الأموال في وزارة الداخلية ومؤسسة النقد السعودي والبنوك التجارية.

الإجراءات القانونية والتنظيمية لمكافحة الإرهاب

لدى المملكة إطار قانوني صارم وإطار تنظيمي وإشرافي قوي للبنوك والخدمات المالية. وتضمن هذه البنية التحتية أن البنوك وباقي الجهات التي تقدم الخدمات المالية تبقى حذرة، وكذلك تحتفظ بضوابط داخلية، وإجراءات داخلية تسمح لها ليس فقط بالتعرف على شخصية زبائنها ولكن أيضاً لتعي نشاطاتهم وتحويلاتهم. غسيل الأموال وباقي النشاطات المشبوهة يتم استهدافها وكل النشاطات التي تنتهك القوانين والأنظمة تتعرض لعقوبات شديدة وللسجن. جرائم غسيل الأموال تعتبر جرائم كبيرة وجميع القضايا المتعلقة بها يتم تحويلها إلى محكمة عليا.

إجراءات محددة

أصدرت مؤسسة النقد السعودي ووزارة التجارة تعليمات وإرشادات لقطاعين المالي والتجاري في المملكة لمحاربة غسيل الأموال ولتقوية وتطبيق الأنظمة الحالية بشكل أفضل، أصدرت وزارة التجارة القانون رقم 1312 الذي يهدف إلى منع ومحاربة غسيل الأموال في القطاع غير المالي. وتستهدف هذه الأنظمة قطاعي التجارة والتصنيع وتغطي أيضاً الخدمات المهنية مثل المحاسبة والخدمات القانونية والاستشارية.

* اتخذت الحكومة السعودية أيضاً خطوات فعلية لإنشاء إطار مؤسساتي لمحاربة غسيل الأموال. ويتضمن هذا إقامة وحدات لمحاربة غسيل الأموال، والتي تضم عناصر مدربة ومتخصصة. وتعمل هذه الوحدات مع مؤسسة النقد السعودي، والجهات الأمنية السعودية، وشجعت الحكومة أيضاً البنوك على إحالة جميع خبراتها المتعلقة بغسيل الأموال إلى اللجان البنكية والمصرفية المتعددة (رؤساء العمليات، المديرين العامين، لجنة التزوير، إلخ) وذلك لتبادل المعلومات والعمليات المشتركة.

* المبادرة المؤسساتية الرئيسية الأخرى هي تشكيل وحدة استخبارات مالية متخصصة (FIU) في قسم الأمن ومكافحة المخدرات في وزارة الداخلية. هذه الوحدة مكلفة خصوصاً بقضايا غسيل الأموال. وقد تم فتح قناة اتصال بين وزارة الداخلية ومؤسسة النقد السعودي حول قضايا تتعلق بنشاطات تمويل الإرهاب.

* في عام 1995م، أصدرت مؤسسة النقد السعودي قواعد "تنظيم فتح الحسابات المصرفية" و"إرشادات عملية عامة" لكي تحمي البنوك من نشاطات غسيل الأموال. مثلاً، لا يسمح للبنوك السعودية بفتح حسابات لأشخاص غير مقيمين دون الموافقة المحددة من مؤسسة النقد والبنوك مطالبة بتطبيق قواعد مشددة لمعرفة عملائها، وأي نشاط يقوم به غير العملاء يجب أن يتم توثيقه بشكل كامل.

* تقوم السعودية بإجراء تفتيش دوري على البنوك للتأكد من التزامها بالأنظمة والقوانين. أي انتهاك أو عدم تطبيق للقوانين يستدعي إجراءات صارمة وتتم إحالته إلى الإدارة العليا ومجلس الإدارة في البنك. وزيادة على ذلك أنشأت الحكومة لجنة دائمة لمسؤولي التزام البنك تقوم بمراجعة الأنظمة والإرشادات وتقدم توصيات لإجراء تعديلات، وللتأكد من أن جميع قضايا التطبيق يتم حلها.

* قامت السلطات السعودية بجهود بارزة لتدريب عناصر في المؤسسات المالية وأقسام الأمن والتحقيق في وزارة الداخلية وآخرين لهم علاقة بالقانون وتطبيق القانون.

* تم تطوير برامج تدريب خاصة للقائمين على البنوك والمدعين العامين والقضاة وضباط الجمارك ومسؤولين آخرين في الأقسام والوكالات الحكومية. وزيادة على ذلك يتم إجراء دورات تدريبية من قبل أكاديمية الأمير نايف الأمنية، وكلية الملك فهد الأمنية ومدينة التدريب الأمني العامة، ومؤسسة النقد السعودي.

* أنشأت الحكومة السعودية لجنة دائمة لممثلين عن سبع وزارات ووكالات حكومية لإدارة جميع القضايا القانونية وغيرها المتعلقة بنشاطات غسيل الأموال.

* تم عقد أول مؤتمر لـ (FATF ) خارج الدول السبع الكبار(G7) في الرياض في معهد مؤسسة النقد السعودي للأعمال البنكية عام 1994م.

في الفترة بين 28 ـ30 يناير 2002م، نظمت مؤسسة النقد السعودي بالتعاون مع الجهات الأمنية والمؤسسات المالية المصرفية وفرع الإنتربول في الرياض مؤتمرا مع الإنتربول لأول اجتماع إقليمي آسيوي.

*في الفترة بين 13 ـ 14 مايو 2002م، أقام مجلس غرف التجارة والصناعة السعودي، بالتعاون مع مؤسسة النقد السعودي مؤتمرا دوليا حول منع وكشف الغش والجرائم الاقتصادية وغسيل الأموال.

* قامت البنوك السعودية ومؤسسة النقد السعودي بتطبيق نظام تقرير على شبكة الإنترنت لتحديد توجهات غسيل الأموال للمساعدة في صنع السياسات والمبادرات الأخرى.

مبادرات أخرى متعلقة بمحاربة الإرهاب

دعمت المملكة العربية السعودية علنا وقدمت التعاون مع الجهود الدولية المختلفة لمكافحة الإرهاب. ومن ذلك:

* وقعت السعودية على اتفاقية تحت رعاية جامعة الدول العربية لمكافحة الإرهاب.

* تشارك السعودية بشكل منتظم ومؤثر في اجتماعات دول (G20) وقد وقعت المملكة على عدة اتفاقيات ثنائية مع دول غير عربية.

* تقوم المملكة كل 90 يوما بتحضير وتسليم تقرير عن المبادرات والإجراءات التي اتخذتها المملكة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب إلى لجان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفقا لطلب هذه اللجان.

* أنشأت المملكة نقاط اتصال بين وزارة الخارجية والممثل الدائم للأمم المتحدة.

* دعمت المملكة المتطلبات التالية لعدة قرارات للأمم المتحدة تتعلق بمكافحة الإرهاب:

ـ تجميد أموال وممتلكات أخرى لنظام طالبان وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1267.

ـ تجميد أموال أشخاص تم ذكر أسمائهم في قائمة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1333.

ـ التوقيع على الميثاق الدولي لمكافحة وتمويل الإرهاب وفقا لقرار مجلس الأمن 1373 حول تقديم تقرير إلى لجنة مجلس الأمن حول تطبيق أنظمة وتعليمات القرار 1373.

ـ تقديم تقرير إلى مجلس الأمن حول تطبيق القرار 1390.

* تدعم السعودية أيضا وتطبق القرار الأخير 1368 تاريخ 12 سبتمبر 2001م والمتعلق بتمويل النشاطات الإرهابية.

 

السعودية تتوقف عن مساعدة عائلات الفدائيين الفلسطينيين

2-12-2002 الجزيرة نت ([1])

أعلن المستشار السياسي لولي العهد السعودي أن بلاده توقفت عن دفع الأموال مباشرة لعائلات الفدائيين الفلسطينيين, ولكنها تمول منظمات إنسانية تساعد العائلات المحتاجة.

وقال عادل الجبير لشبكة CNN التلفزيونية "ما نقوم به في هذه الحالة هو تقديم الأموال للصليب الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر الدولي وكذلك إلى الهلال الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة التي تقدم الأموال للعائلات المحتاجة". وأضاف "نحن لا نشجع العمليات التفجيرية. إن مفتي المملكة العربية السعودية ندد منذ أكثر من عام بالعمليات واعتبرها غير أخلاقية".

وكانت إسرائيل قد أعلنت في مايو/ آيار الماضي -استنادا إلى وثائق صادرتها خلال عملياتها العسكرية في الضفة الغربية- أنه "تبين بشكل جلي أن السعودية حولت مبالغ كبيرة باستمرار إلى عائلات فدائيين فلسطينيين وإلى حركة حماس وكذلك إلى أشخاص ومجموعات تابعة لحماس". وقال في حينه مسؤول سعودي إن "المساعدة الإنسانية لعائلات هؤلاء الشهداء ستستمر لأن هذه العائلات ليست مسؤولة عن العمليات التي يقوم بها أولادها. إن العدوان الإسرائيلي هو المسؤول عنها".

المنظمات الخيرية:

في سياق متصل أفادت مجلة نيوزويك اليوم الاثنين أن السعودية تستعد على ما يبدو للاعتراف رسميا بوجود خلل في تسيير المنظمات الخيرية الإسلامية, وستعلن هذا الأسبوع على الأرجح إجراءات جديدة أكثر صرامة في مراقبة وتفتيش الحسابات المالية. ونقلت المجلة عن مسؤول سعودي لم تكشف اسمه اعترافه بأن عشرات الملايين من الدولارات من الأموال السعودية قد تكون استخدمت على الوجه الخطأ. وقال المسؤول نفسه إن "جمعياتنا الخيرية حصلت على أموال كثيرة نقدا, بينما لم تكن لديها أي فكرة عن المكان الذي تذهب إليه هذه الأموال". وتابع "إننا أمام عملية احتيال كبيرة باسم الدين".

وكشفت المجلة أنه في عام 1998 أتاح تحقيق لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بشيكاغو حول مصنع كيميائي كان يشتبه في أنه يستخدم لتبييض الأموال لصالح حركة حماس, التعرف على أن الشركة الكيميائية تلقت 1.2 مليون دولار نقدا من الفرع الأميركي للمنظمة الدولية للإغاثة الإسلامية التي تعتبر من أكبر المنظمات الخيرية الإسلامية في العالم. وعندما اقتفى محققون أثر هذه الأموال وصلوا إلى قسم الشؤون الإسلامية في السفارة السعودية بواشنطن, كما أفادت المجلة.

وتخوفا من انعكاسات ذلك الاكتشاف على العلاقات الدبلوماسية الثنائية طلب مسؤولون في هذا القسم من المحققين توخي الحذر. وبذلك لم يتضمن "بيان قضائي" أعده (FBI) حول تحويل 450 ألف دولار للمنظمة الدولية للإغاثة الإسلامية أي إشارة إلى السعودية, مكتفيا بعبارة "سفارة تابعة لحكومة أجنبية".

وقالت المجلة إن شرطة الجمارك قامت بتفتيش مكاتب المنظمة الدولية للإغاثة الإسلامية بواشنطن في آذار/مارس الماضي, ولكن لم توجه التهمة إلى أي شخص. وقد أقيل زعيم الفرع الأميركي لهذه المنظمة من منصبه منذ ذلك التاريخ, وهو يخضع لملاحقات بتهمة الاحتيال في السعودية. وفي المقابلة مع شبكة (CNN) اعتبر المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي أن نيوزويك ذهبت إلى حد بعيد جدا, ولكنه أقر بأن "بعض المنظمات الخيرية ليس لها ما يكفي من آليات الرقابة".

وأكد الجبير أنه "خلل أصلحناه", مضيفا أن "عناصر مسيئة تسللت" إلى المنظمات الخيرية في البوسنة والصومال و"لقد أغلقناها. وبعثنا الأسماء إلى الأمم المتحدة وهم فارون حاليا". وكانت مجلة نيوزويك ذكرت الأسبوع الماضي أن أموالا سحبت من حساب الأميرة هيفاء الفيصل زوجة السفير السعودي بواشنطن الأمير بندر بن سلطان, ووجدت هذه الأموال طريقها إلى أيدي شركاء لاثنين من الخاطفين الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه المبالغ المالية 130 ألف دولار. وأكدت الأميرة أن الأموال أعطيت في إطار المساعدات الإنسانية.

 

الأمين العام لـهيئة الاغاثة الإسلامية: لا نملك أصولاً في أميركا ولا علاقة لنا بـالاغاثة العالمية

الخبر - سعود الريس   الحياة   2003/01/5

أكد الأمين العام لـ"هيئة الاغاثة الإسلامية العالمية" الدكتور عدنان باشا ان هيئته لا تملك أي أصول في الولايات المتحدة وانها لا تواجه أي اشكالات في هذا الشأن. وأكد في تصريحات الى "الحياة" ان هيئة الاغاثة التي جُمدت أصولها في الولايات المتحدة "يختلف ترخيصها وهيكلها الاداري ونشاطها تماماً" عن "هيئة الاغاثة العالمية".

وكانت محكمة الاستئناف في الدائرة القضائية السابعة في مدينة شيكاغو أصدرت قبل يومين حكماً يؤيد قراراً حكومياً اتخذ عام 2001 يقضي بتجميد أموال وممتلكات "هيئة الاغاثة العالمية" بحجة ان للجمعية "ارتباطات بالارهاب".

وأوضح باشا ان هناك تشابهاً بالأسماء فقط بين الجمعيتين ربما كان ناتجاً عن ترجمة الاسم مؤكداً ان حسابات هيئة الاغاثة العالمية الإسلامية تخضع لمراقبة دقيقة "ليس لدينا في أميركا أي أصول أو ممتلكات أو نشاط، كما ان أنشطتنا داخل السعودية وخارجها تسير في شكل طبيعي".

وأشار الى ان لـ"هيئة الاغاثة الإسلامية العالمية" ومكاتبها وفروعها موازنات سنوية يوافق عليها مجلس الإدارة والسفارات السعودية والوكالات المأذون لها في الدول المعنية. وتخضع الموازنات وكل النشاطات المالية للمراقبة المالية داخل المملكة وخارجها من قبل مدققين قانونيين دوليين، وهو أمر ينطبق على مكاتب الهيئة وفروعها في الخارج أيضاً. يشار الى ان هناك 232 جمعية خيرية مسجلة في السعودية منها 22 جمعية نسائية انفقت عام 2001 أكثر من 800 مليون ريال (213 مليون دولار) على المحتاجين ويشمل نشاطها أكثر من 55 دولة. وساهمت هذه الجمعيات في العقدين الأخيرين في مساعدة الفلسطينيين والبوسنيين والأفغان وغيرهم بمئات الملايين من الدولارات. وبعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) وجهت الإدارة الأميركية أصابع الاتهام الى جمعيات خيرية حول العالم من بينها جمعيات سعودية نفت أي دور لها في تمويل الإرهاب، وانتقدت الحملة الغربية على الأعمال الخيرية الإسلامية، فيما أعلنت الحكومة السعودية عن اجراءات لمنع أي استخدام غير مشروع للتبرعات التي تجمعها هذه الجمعيات، وجمّدت أربعة حسابات مصرفية للبحث في أوضاعها، فيما أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز تأسيس "الهيئة السعودية العليا للاغاثة والأعمال الخيرية" تتخذ من لندن مقراً لها لمتابعة نشاطات الجمعيات الخيرية في السعودية والتأكد من وصول المساعدات الى المستفيدين منها.

 

التبرعات السعودية للشعب الفلسطيني بلغت 800 مليون ريال

ميدل إيست أون لاين 15-1-2003

الرياض - أفاد تقرير للجنة السعودية لدعم الانتفاضة الفلسطينية أن مجموع المبالغ التي تبرع بها الشعب السعودي لدعم صمود الشعب الفلسطيني قد جاوز 800 مليون ريال سعودي.

وأضافت اللجنة في تقريرها الذي أصدرته لمناسبة مرور عامين على تأسيسها أنه على الرغم من الحصار الجائر المفروض على أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته من قبل قوات العدو الإسرائيلي، إلا أن اللجنة استطاعت من إيجاد السبل والآليات المناسبة لإيصال جميع التبرعات إلى مستحقيها داخل فلسطين من خلال عدة وسائل تتماشى مع الظروف الراهنة، حيث نفذت اللجنة 25 برنامجا لضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد من قطاعات الشعب الفلسطيني المحاصر وقد بلغت المبالغ المحولة لهذه البرامج ما يزيد على 310 ملايين ريال، بخلاف عدد آخر من البرامج التي تعتزم اللجنة تنفيذها خلال الفترة القادمة ويقدر إجمالي المساعدات فيها حوالي 265 مليون ريال.

ويوضح التقرير أن برامج المساعدات الـ25 التي نفذتها اللجنة مساعدة الأسر التي فقدت أبناءها والجرحى والمعوقين والأيتام والأسرى وأصحاب المنازل المهدمة والمزارع المجرفة ومساعدة الجمعيات الخيرية الفلسطينية وكفالة الأسر المحتاجة وتقديم الدعم للجامعات الفلسطينية ف، والمساعدات الغذائية، والعمل على بناء وحدات سكنية لمن تهدمت منازلهم أو ترميم المنازل التي تعرضت للقصف الاسرائيلي، ويرأس الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي اللجنة العليا لدعم انتفاضة الأقصى، وقد تم تشكيل لجنة تنفيذية مهمتها دراسة أفضل السبل لإيصال المساعدات إلى مستحقيها مباشرة وفق أساليب مدروسة، وبرامج محددة تساهم في دعم الانتفاضة، حيث قامت اللجنة بدراسة دقيقة للحالات المختلفة وكيفية الاستفادة من مثل هذه المساعدات، وتوجيهها الوجهة الصحيحة، ومدى حاجة المتضررين، وكيفية إيصالها إلى مستحقيها مباشرة.

 

المصارف السعودية ترفع نسبة دعمها للأعمال الخيرية بالداخل إلى 30%

الإسلام اليوم 11-6-2003

في تأكيد على التوجه الكبير للقطاعات الرسمية والخاصة السعودية لدعم العمل الخيري أكدت مصادر مطلعة زيادة نمو الدعم الخيري للجمعيات الخيرية السعودية في الداخل لهذا العام بنسبة تصل إلى 10% عنه في العام الماضي وان كانت اكبر الدلائل على ذلك زيادة الدعم الخيري الذي تقدمه المصارف السعودية الذي أعلن عنه مؤخرا إلى اكثر من 30% من حجم دعمها في العام الماضي، ليؤكد التوجه السعودي نحو تركيز العمل الخيري في الداخل وتقنين الأعمال الخيرية السعودية في الخارج وخاصة بعد أحداث سبتمبر (أيلول) 2001 والاتهامات التي وجهت لبعض الجمعيات الخيرية الإسلامية، التي ينطلق بعضها من السعودية، على أنها تدعم الإرهاب وان كانت آخر تلك التحركات هو الملتقى الخيري الذي رعاه ولي العهد السعودي في الرياض وتبنته مؤسسة الملك الخيرية إحدى اكبر مؤسسات العمل الخيري السعودي في الداخل بالرغم من حداثتها والتي تتخذ من دعم العمل الخيري في الداخل شعارا لها.

وقد جاءت زيادة حجم المساهمة من قبل المصارف السعودية وبهذه النسبة الكبيرة، إضافة إلى ما تقدمه هذه المصارف من نشاطات ترعى العديد من النشاطات الخيرية الاجتماعية، لإفساح المجال أمام قطاعات أخرى في زيادة مساهماتها بهذا القطاع الخيري المتمثل في اكثر من 260 جمعية خيرية واجتماعية وان كانت عمليات توظيف الكوادر السعودية وتوطينها في القطاع المصرفي أحد النشاطات الاجتماعية التي تساعد على فتح أبواب العمل للشباب السعودي حيث زاد حجم السعودية في البنوك إلى اكثر من 77% بكوادر مؤهلة ومدربة ساعدت على نمو توطين الكوادر السعودية العاملة في الحقل المصرفي. من جهتها أشادت وزارة العمل السعودية بالدعم الكبير الذي يقدم من قبل المصارف للعمل الخيري، وأشارت إلى انه يشكل النسبة الأكبر بعد الدعم الحكومي. كما قال ضيف الله البلوي المشرف على المؤسسات والجمعيات الخيرية بوزارة العمل التي ترعى وتنظم أعمال الجمعيات الخيرية إن دعم المصارف للعمل الخيري يؤكد مشاركتها الفعالة في خدمة مجتمعها وحرصها على دعم العمل الإنساني الخير وإيجابيتها الكبيرة في هذا المجال، وأشار في السياق ذاته إلى أن حجم التبرعات للجمعيات الخيرية خلال العام الماضي وصل إلى 1.3 مليار ريال وتعد البنوك هي المساهمة الأكبر مقارنة بالمنشآت في القطاع الخاص التي تدعم العمل الخير التي يقدر عددها بحوالي 500 ألف منشأة.

 

الإرهابيون استفادوا من صناديق جمع التبرعات وأسواق الأسلحة

(الإرهاب في داخل السعودية)

جدة: جمال بنون الشرق الأوسط 23-7-2003

بقي امر تمويل الارهاب في السعودية محيرا للكثيرين، لكون ان طبيعة المجتمع السعودي ترفض مثل هذه الاعمال، قبل ان تعلن وزارة الداخلية ان الجماعات الارهابية استغلت الجانب الانساني لدى محبي الخير في الحصول على المبالغ من خلال صناديق لجمع التبرعات. وكشفت كميات الاسلحة والذخائر والادوات المستخدمة ان المبالغ التي صرفت لها كبيرة جدا فضلا عن التخطيط المسبق الذي ربما استغرق سنوات.

ويقول خبراء اقتصاديون ان الارهابيين وفق ما أعلن عنه من قبل وزارة الداخلية انفقوا ما يقارب نحو 15 مليون دولار في العمليات الاخيرة، شاملة مصاريف شراء الاسلحة والذخائر من الاسلحة السوداء واماكن التهريب، فضلا عن بقية ادوات الجريمة من سيارات. وهذه تقديرات اقتصادية حسب أسعار السوق للأجهزة والمعدات المعلنة. ويقول الخبير الاقتصادي حسين شبكشي ان من الواضح ان التخطيط لمثل هذه الاعمال كان يتم في الخفاء منذ سنوات والا لما استطاعوا تكوين خلايا ارهابية واماكن لاخفاء ادوات الجريمة، واضاف ان الصور التي عرضها التلفزيون السعودي في بيانه الاخير والبيانات السابقة سواء في مكة المكرمة والمدينة المنورة وايضا في الرياض يعني انه ليس واضحا ان كانت هناك مخابئ او اسلحة موجودة في اماكن اخرى. ويضيف شبكشي ان الجماعات الارهابية ربما تملك 30 في المائة من الصناديق الموزعة لجمع التبرعات في بعض المناطق التي لا توجد لها رقابة او جهة مستغلة بذلك ضعف التنظيم من قبل الجمعيات الخيرية فاستطاعات بذلك جمع تبرعات مالية ضخمة وخاصة في القرن والمدن الرئيسية التي تتأثر بالمساهمات الخيرية.

وترى مصادر اقتصادية ان ادارة المال لدى الارهابيين كانت تسير في اكثر من اتجاه مجموعة تجمع الاموال واخرى تقوم بالتخطيط، بينما مهمة الفئة الاخرى اختيار العناصر ومن ثم التنفيذ ولهذا كانت الاماكن التي تم العثور عليها جميعها هي اماكن للمقرات الرئيسية لا يعرف عنها سوى عدد قليل منهم. وتضيف المصادر ان كيفية التعرف على هذه الطريقة تبين من خلال كشف وزارة الداخلية لشقة الخالدية في مكة المكرمة والمدينة المنورة وقبلها في الرياض، حيث ان معظم السكان في العمارة او الشقة لا يعرفون عنها شيئا ما يعني ان المهام موزعة بين الاشخاص.

ويعود حسين شبكشي ليقول ان المصاريف التشغيلية للاعمال الارهابية لا تقل عن 10 ملايين دولار اضافة الى 5 ملايين دولار وهي مصاريف غير مباشرة مثل الانتدابات ومصاريف محروقات وتنقلات وتذاكر ركاب واعاشة ومشروبات ومنها مصروفات نثرية. من جهته قال صلاح الحسين مدير المبيعات والتسويق في شركة اجهزة كهربائية، ان الصور بينت العديد من الاجهزة الالكترونية مثل اجهزة الجوال، وهذا يعني أن قيمة الجهاز الواحد إذا أعتبرنا انه جديد ما بين 300 ـ 600 ريال اما اذا كان مستعملا فيتراوح ما بين 200 ـ 400 ريال. اما اسعار الكومبيوترات والتي معظمها كانت أجهزة محمولة (لاب توب) فتقدر قيمتها ما بين 5000 ـ 10000 ريال. اما اجهزة الكومبيوتر الاخرى فتتراوح اسعارها ما بين 2000 ـ 3000 وهي من الانواع الرديئة او تجميع صيني، ودراجات نارية يصل سعر المستعمل نحو 3000 ريال، اما المناظير الليلية وتوجد منها انواع ولكن المعروفة في السوق الروسي تترواح أسعارها ما بين 150 ـ 250 ريالا وربما يكون سعرها اكثر ويصل الى 500 ريال.

ويقول صلاح ان الاسعار المطروحة لبعض السلع المستخدمة ربما تكون قد اخذت من محلات بيع الخردة او بسعر الجملة وهنا يكون السعر منخفضا بنسبة 30 ـ 40 في المائة، ولكن اعدادها وتجهيزها من صيانة وتوفير قطع غيار لها يكون مكلفا ويضاف على سعر المستعمل نحو 15 في المائة.

وكانت وزارة الداخلية قد كشفت في بيانها لحي الخالدية في مكة المكرمة انها ضبطت 72 قنبلة انبوبية مصنعة يدويا ومصاحف مفخخة و12 رشاشا مع خمسين مخزن رصاص و6 مسدسات مع كمية كبيرة من الذخيرة الحية و11 قارورة ماء بطارية اسيد و40 ساطوراً و23 كشاف اضاءة متنوعة وعدد من الترامس المفخخة واجهزة اتصال لاسلكية ومواد كيماوية (نترات المنيوم) مع نشارة خشب وبودره بيضاء. وبالنسبة للمدينة المنورة فقد كشف البيان رشاش كلاشنكوف مع مخزن معبأ به 30 طلقة ومسدس واحد مع 136 طلقة و2 ريموت كونترول ومقوى ارسال واستقبال وكيسين بداخلهما مواد كيماوية تستخدم لصنع العبوات المتفجرة ومجموعة دوائر كهربائية لعمل العبوات الناسفة بالاضافة الى كاميرا وضعت على الباب الخارجي بطريقة مموهة لمراقبة الشارع.

اما مضبوطات الرياض فكانت 55 قنبلة يدوية و208 طلقات رشاش و38 طلقة نارية عيار 9 ملم و7 مخازن رشاش فارغة و49 طلقة نارية ومبلغ 253.717 ريالا و5300 دولار و 4 رشاشات كلاشنيكوف و3 صناديق ذخيرة تحوي 2250 طلقة و21 مجندا مليئة بالذخيرة و82 مخزنا معبأة بالذخيرة و5 اجهزة حاسب آلي ومواد تنكر كالشعر المستعار.

اما المضبوطات الاخيرة التي صودرت من قبل وزارة الداخلية اول من امس فتضم مستودعات في باطن الارض تحتوي على اكياس مملوءة بخلائط كيماوية لتصنيع المتفجرات وزنها 20 طنا و79 كيلوجراما وصناديق تحتوي على اسلحة وقذائف متنوعة مقدارها 72 كيلو جراما ومكائن لخياطة الاكياس واجهزة الاتصال وكاميرات مراقبة مخفية وسترات واقية من الرصاص وآلات خراطة وصناعة برادة الالمنيوم وشرائط واجهزة واسطوانات كومبيوتر وصناديق لجمع التبرعات ودراجات نارية وسيارات.

ويقدر خبير عسكري ان تكون الاسلحة النارية التي في حوزة الارهابيين من مصادر مختلفة حسب توفر الاسواق المتاحة لها وهي غالبا ما تكون من دول مجاورة قريبة سواء عربية او أفريقية وهي عادة ما يتم تهريبها. ويقول المصدر ان اسعارها تترواح ما بين 2000 ـ 3000 ريال للقطعة الواحدة، اما سعر الكلاشنيكوف في الخارج فهو نحو الفي ريال اما المهرب الى السوق السعودي فيصل سعره الى ستة آلاف ريال. اما الرصاص وهو انواع فتقدر قيمة 50 رصاصة بنحو 50 ريالا أي ان سعر الرصاصة ريال واحد، لكن سعرها في السوق السعودي يتضاعف الى خمسة اضعاف. وبالنسبة للمتفجرات التي تم ضبطها يقول المصدر العسكري انها اذا كانت مدنية ويتراوح سعر الكيلو ما بين 5 ـ 7 ريالات. ويضيف المصدر ان المواد المستخدمة ربما تكون مدنية وليست عسكرية.

  

السعودية: اجراءات نقدية صارمة للتثبت من اداء الجمعيات الخيرية

الخبر - سعود الريس   الحياة   2003/08/11

اتخذت السعودية اجراءات غير مسبوقة تهدف الى فرض مزيد من الرقابة على الجمعيات الخيرية، وفي الوقت نفسه ضمان وصول الاعانات من المتبرعين الى مستفيدين مستحقين.

وقال الخبير الاقتصادي عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور احسان بوحليقة لـ"الحياة"، ان بلاده اتخذت اجراءات مشددة للتأكد من المستفيدين من التبرعات التي تصل الى الجمعيات الخيرية، واضاف: "ان الاجراءات الجديدة التي اتخذتها السعودية تتعلق بالتحويلات النقدية من تلك الجمعيات الى المستفيدين".

ويوجد في السعودية أكثر من 230 منظمة وجمعية خيرية تجمع تبرعات تتجاوز 267 مليون دولار في السنة، فيما تمتد نشاطاتها الى أكثر من 55 دولة من خلال مكاتب تمثلها في الخارج الى جانب اعمالها الداخلية. لكن الولايات المتحدة اتهمت عدداً من هذه الجمعيات بعد احداث 11 أيلول (سبتمبر) بتمويل الارهابيين الذين نفذوا العمليات الانتحارية، كما اتهمت شخصيات سعودية ومواطنين تبرعوا لهذه الجمعيات بهدف اعمال الاغاثة.

وقال بوحليقة: "لست بحاجة الا لبضعة دولارات تتبرع بها لاحدى الجمعيات الخيرية لتجد ان اسمك تصدر اسماء المطلوبين بتهمة تمويل الارهاب العالمي، فيما فتحت لك المحاكم ابوابها وعلقت فيها المشانق".

واضاف ان السعودية من هذا المنطلق وحماية لابنائها وللمصلحة العامة اتخذت اجراءات عدة للحد من منح العملات مباشرة من جانب تلك الجمعيات والمنظمات الى المستفيدين الا من خلال المصارف التي بدورها تتأكد من هويتهم.

وأوضح ان العمليات المالية لتلك الجمعيات يجب ان تمر من خلال النظام المصرفي لاتمام اجراءاتها. اما بالنسبة الى الاموال التي يتم تحويلها الى الخارج، فقد اقر مجلس الشورى مشروع قانون يتعامل مع توحيد هيئات الاغاثة في هيئة واحدة لديها مجلس ادارة وصلاحيات معينة، الهدف منها التثبت من ان الاموال التي يدفعها المحسنون السعوديون تذهب الى من يستحقها من جمعيات خيرية مشهود لها.

واكد بوحليقة ان السعودية ستكون شديدة الصرامة في تطبيق ذلك، خصوصاً انه بات من الواضح ان هناك من يتصيد الاخطاء التي تحدث بحسن نيات.

وذكر ان القانون الجديد حظر جمع التبرعات من امام المساجد، مشيراً الى ان القانون لا يعمل على منع او تقنين اعمال الخير، بل انه يعمل للحفاظ على المصلحة العامة.

ونوه بوحليقة بالنظام المصرفي السعودي، واكد انه قادر على ضبط اية تجاوزات، مشيراً الى ان هذا النظام يتميز باستخدامه التقنية الحديثة في العمليات المصرفية وفرض رقابة صارمة على المصارف التجارية.

وقال ان المصارف السعودية المشهود لها بالكفاءة محافظة في توجهاتها الاستثمارية وفي اقراضها. كما ان النظام المصرفي ـ السعودي خال من الفضائح والمشاكل والتسيب، الى جانب ان كثيراً من تلك المصارف جاء نتيجة اندماجات مع مصارف عالمية.

واضاف الخبير الاقتصادي ان تلك المنظومة كانت موجودة قبل احداث أيلول وبالتالي لا يمكن الطعن فيها، كما انها مهيأة لمراقبة أي عمليات لأي جهة كانت. مشيراً الى ان الحرص على نظام مصرفي لدولة يصل حجم تبادلها التجاري مع دول العالم نحو 100 بليون دولار أمر ملح وضروري.

 

السعودية تشدد العقوبات على مرتكبي غسيل الاموال من العاملين في الجمعيات الخيرية

وضع مجلس الشورى السعودي أمس عقوبات مشددة لمرتكبي جرائم غسل الاموال من خلال مؤسسات خيرية او اصلاحية، او القيام بذلك عبر عصابات منظمة، او في حال استخدام العنف او الاسلحة، او غسل الاموال بعد التغرير بالاخرين او القصر، وكذلك للافراد الذين يستغلون شغلهم وظائف عامة لتنفيذ جرائم غسل اموال، حيث حدد نظام مكافحة غسل الاموال الذي ناقشه المجلس امس عقوبات لهذه الفئات تصل الى السجن 15 عاما، وغرامات تصل الى 7 ملايين ريال (1.8 مليون دولار) في حين حدد النظام حدا اعلى للعقوبات لمن يغسل الاموال وغير مشمول باحدى هذه الفئات الخمسة بـ 10 سنوات سجنا و5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) او باحدى هذين العقوبتين، وانتقد احد اعضاء المجلس عدم نص النظام على حد ادنى لغالبية العقوبات في النظام، معتبرا ان وضع الحد الادنى سيحقق عدالة اكبر في تطبيق النظام، ويحدد النظام عددا من العقوبات للمشاركين في عمليات غسل الاموال على ان تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام التحقيق والتصرف والادعاء امام المحاكم

وفتح النظام الذي يمر حاليا في مرحلة مناقشة تفصيلية لبنود في الشورى السعودي باب النقاش واسعا لمدى انطباق بنود صفقة غسل الاموال على تمويل الارهاب، حيث طالب اعضاء المجلس بوضع تعريف واضح للارهاب، فيما اشتملت النقاشات على بحث للسرية المصرفية، وحرية حركة الممتلكات عبر الحدود.

وابدى عدد من اعضاء مجلس الشورى تخوفهم من ان يمس النظام حرية حركة التجارة وتنقل الحجاج والمعتمرين والمسافرين عامة من خلال وضع قيود على حركة الاموال والمعادن الثمينة من والى البلاد من خلال تحديد قواعد واجراءات الافصاح عن المبالغ المالية والنقدية والمعادن الثمينة التي يسمح بدخولها الى السعودية وخروجها، وفي حين لم يقترح النظام حدا ادنى للمبالغ والمعادن التي يلزم الابلاغ عنها، واسناد تلك المهمة الى اللائحة التنفيذية، الا ان ذلك اثار الكثير من التحفظ من قبل الاعضاء الذين طالب بعضهم بتحديد لهذه القيم، فيما طالب البعض الاخر بعدم المساس بحرية الافراد في نقل ممتلكاتهم الثمينة، معتبرين ان التدقيق في نقل المواد الثمينة قد يعيق حركة الافراد ويقلل جاذبية البلاد التجارية والسياحية ويعرقل حركة الحجاج والمعتمرين.

ودرس المجلس المادة الحادية عشرة التي تتحدث عن انشاء وحدة لمكافحة غسل الاموال تسمى «وحدة التحريات المالية» يكون من مسؤولياتها تلقي البلاغات وتحليلها، كما تبين المادة الثانية عشرة الدور الذي تقوم به وحدة التحريات المالية عند وجود شبهة، على ان تحدد اللائحة التنفيذية موقع هذه الوحدة، التي تعمل حاليا تحت مظلة مؤسسة النقد.

ويعمل مجلس الشورى السعودي حاليا على اعداد نظام متكامل لمكافحة غسل الاموال يتكون من 29 مادة يجمع خصائص نظامين وضع اولهما من قبل مؤسسة النقد السعودي، والاخر من قبل مجلس التعاون الخليجي

 

 

الخارجية الأميركية تحبط محاولة وزارة الخزانة فرض عقوبات
على مؤسسات سعودية يزعم أن لها علاقات بالإرهاب

واشنطن: سوزان شميت * الشرق الأوسط 2-8-2003

حاولت وزارة الخزانة الاميركية فرض عقوبات اقتصادية على عدد من المؤسسات السعودية التي تتهمها واشنطن بـ«الارتباط بالارهاب»، طبقا لما ذكره مسؤول بالوزارة امام الكونغرس اول من امس، الا ان وزارة الخارجية الاميركية وغيرها من الوكالات الحكومية احبطت المحاولة.

وقال ريتشارد نيوكوم مدير مكتب وزارة الخزانة للسيطرة على الودائع الاجنبية، امام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ ان لجنة الامن القومي المشتركة، التي تضم ممثلين من وزارتي الخارجية والعدل وغيرهما من الوزرات والاجهزة الحكومية، رفضت توصيات مكتبه بفرض عقوبات على عدد من الجمعيات الخيرية والهيئات لـ«الاشتباه في علاقتها بالارهاب». وقد رفض نيوكوم تسمية تلك المنظمات او ذكر عدد المرات التي سعى فيها مكتبه الى فرض عقوبات عليها، الا ان اعضاء في مجلس الشيوخ طالبوه بضرورة تقديم قائمة بهذه الجمعيات والهيئات.

وقال السناتور ارلن سبكتر وغيره من اعضاء لجنة الشؤون الحكومية بالكونغرس انهم يريدون معرفة ما اذا كان تم وقف فرض العقوبات الاقتصادية او التحقيقات الجنائية بسبب سعي وزارة الخارجية لحماية السعوديين لاسباب تتعلق بالسياسة الخارجية. الا ان نيوكوم رد قائلاً: «لا استطيع القول ان ذلك تم بسبب كونها منظمات سعودية».

وقد ترك رفضه الاستجابة لكل اسئلة اعضاء اللجنة شعورا بالاحباط بين عدد من اعضاء مجلس الشيوخ، بمن فيهم السناتور كارل لفين الذي اصر على تقديم قائمة بأسماء تلك المؤسسات التي سعت الخزانة لفرض عقوبات عليها.

وقال نيوكوم ان هناك العديد من الاسباب المشروعة وراء رفض وزارة الخارجية وغيرها من الوكالات الحكومية فرض العقوبات على اي مؤسسات. فعلى سبيل المثال، قد تتوصل وزارة الخارجية الى انه من الافضل مطالبة دولة اخرى بمصادرة ودائع هيئة ما، او ربما تعترض وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. ايه) ومكتب المباحث الفيدرالي (اف. بي. آي) على فرض العقوبات لان ذلك قد يعرض عملية جمع المعلومات الاستخباراتية او التحقيقات الجارية للخطر. وتصدر هذه القرارات لجنة تنسيق السياسة التابعة لمجلس الامن القومي.

تجدر الاشارة الى ان تحقيقات لجنة الشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ تأتي في الوقت الذي يطالب فيه الكثيرون في الكونغرس ادارة الرئيس جورج بوش بنشر 28 صفحة محذوفة في تقرير صدر الاسبوع الماضي حول فشل اجهزة الاستخبارات في منع وقوع هجمات 11 سبتمبر (ايلول).2001 وقد وجه الى نيوكوم سؤال محدد حول «الندوة العالمية للشباب الاسلامي»، وهي جمعية سعودية، وحول «منظمة الاغاثة الاسلامية العالمية». الا انه اكتفى بالقول ان مكتبه «يفحص» اوضاع هاتين المؤسستين منذ احداث سبتمبر.

وقال المسؤولون في وزارة الخزانة، بعد انتهاء افادة نيوكوم، ان وزارة الخارجية لم تعرقل الامور، ولكنها سعت الى افضل الوسائل لوقف تمويل الارهاب، وانه في بعض الاحيان يستحسن الامتناع عن فرض العقوبات. واشاروا الى طريقة التعامل مع مؤسسة «الحرمين»، الخيرية العالمية والتي مقرها السعودية، ففي البداية أدت الاتصالات الى اغلاق فروع مؤسسة «الحرمين» في البوسنة وكينيا، وفي يونيو (حزيران) الماضي اعلن المسؤولون السعوديون ان مكاتب مؤسسة «الحرمين» خارج المملكة ستوقف نشاطها لانها تفتقر الى السيطرة الاقتصادية.

وقال جون بيستول نائب مساعد مدير ادارة مكافحة الارهاب في مكتب المباحث الفيدرالي امام اللجنة انه سيلتقي مع مسؤولين سعوديين في جدة الاسبوع الحالي كي يطلب اتخاذ مزيد من الاجراءات بخصوص التعاون في مكافحة مصادر تمويل الارهاب.

* خدمة «واشنطن بوست» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط

 

الحكومة الأميركية تتهم جمعيات خيرية ممولة من سعوديين بدعم «القاعدة» و«حماس

واشنطن: دوغلاس فرح * الشرق الأوسط 21 -8-2003

زعمت الحكومة الاميركية، للمرة الاولى، اول من امس، ان منظمات خيرية اسلامية في شمال ولاية فيرجينيا يمولها سعوديون قد استثمرت ملايين الدولارات في شركة يشتبه في انها تمول شبكة «القاعدة» وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).

وجاء في شهادة كشف عنها في محكمة فيدرالية بولاية فيرجينيا ان الجمعيات الخيرية الاسلامية قدمت 3.7 مليون دولار الى مؤسسة (بي. ام. آي)، وهي شركة استثمار اسلامية خاصة في نيوجيرسي قد تكون حولت الاموال الى مجموعات ارهابية. ويعتبر المبلغ جزءا من منحة قيمتها 10 ملايين دولار من شخص لم يكشف عن اسمه في جدة بالمملكة العربية السعودية، حسبما جاء في الشهادة التي قدمها ديفيد كين من مكتب الهجرة والجمارك.

وقال كين في الشهادة: «ان تحقيقاتي تظهر ان (بي. ام. آي) والمنتمين اليها ربما حولوا مبالغ مالية الى الارهابيين او لصالحهم. انني على علم بان (بي. ام. آي) اجرت تحويلات مالية مع اشخاص» كانت الولايات المتحدة والامم المتحدة اشتبهتا في علاقتهم بالارهاب.

وقد ظلت الحكومة الاميركية تجري تحريات لسنوات حول مزاعم بحدوث عمليات غسيل اموال وتحايل على الضرائب وفساد مالي تتعلق بالمنظمات التي تتخذ من هيرندون مقراً لها. لكن شهادة كين اظهرت للمرة الاولى قيام وكالة حكومية بربط التحريات بدعم الارهاب.

وكان عملاء فيدراليون داهموا في مارس (اذار) 2002 نحو 100 شركة تعمل في مكتب واحد في شارع «غروف ستريت» في هيرندون، واخذوا معهم مئات الصناديق الممتلئة بالوثائق. ولم توجه اي اتهامات ضد ايَ من الشركات او الافراد نتيجة لذلك العمل والتحقيق.

وقال مسؤولون اميركيون ان عملية التحقيق النشطة الجارية في اربع قارات تعتبر اوسع تحقيق اميركي يجري حاليا في عملية تمويل الارهاب.

وقد جاءت شهادة كين كدعم لعملية احتجاز سليمان البحيري الذي وجهت اليه قبل اسبوعين تهم تزوير وثيقتين بهدف الحصول على الاقامة في الولايات المتحدة بالاضافة الى تهم اخرى ذات صلة بالهجرة. وقبل ذلك كان قد اعتقل سرا من قبل وزارة العدل لاكثر من شهر كشاهد مادي في تحقيق حول تمويل الارهاب، حسبما افادت مصادر مطلعة.

ولم يرد محامي البحيري على اتصالات هاتفية اجريت معه بهدف الحصول منه على تعليق. لكن مسؤولاً حكومياً وأحد اصدقاء البحيري قالا ان استجوابه يتركز حول معرفته بالمنظمات الخيرية الاسلامية في الولايات المتحدة بما في ذلك بعض مجموعة هيرندون.

يشار الى ان البحيري كان اسس (بي. ام. آي)، وهي عبارة عن مؤسسة استثمار تعمل وفق المبادئ الاسلامية، في سيكوكس بنيوجيرسي عام.1986 وكان احد كبار المستثمرين في (بي. ام. آي) رجل الاعمال السعودي ياسين القاضي الذي اوردت الولايات المتحدة والامم المتحدة في اكتوبر (تشرين الاول) 2001 اسمه كمشتبه في تاييده لـ«القاعدة» و«حماس». ووفقا لوثائق المحكمة، فان هناك مستثمراً رئيسياً آخر في مؤسسة (بي. ام. آي) هو المسؤول في حركة «حماس» موسى ابو مرزوق. يذكر ان ياسين القاضي كان نفى مرارا مزاعم دعمه للارهاب.

وزعمت الشهادة ايضا ان البحيري و(بي. ام. آي) تعاملا مع ممولين آخرين للارهاب، وان الكومبيوتر المحمول الخاص بالبحيري يحتوي على ارقام اتصال مع شخصين آخرين صنفتهما الامم المتحدة والولايات المتحدة كـ«ارهابيين»، وهما غالب همت ويوسف ندا العضوان في جماعة الاخوان المسلمين. وقد نفى همت وندا تمويلهما للارهاب لكنهما رفضا مرارا التعليق حول التحقيق الاميركي.

وفي الشهادة زعم محققو الحكومة ان (بي. ام. آي) جذبت ملايين الدولارات كرأسمال استثماري من مؤسسات فيرجينيا الخيرية والتي يمولها على نحو واسع رجال اعمال سعوديون.

وفي مطلع عام 1991 افتتحت منظمة الاغاثة الاسلامية العالمية، وهي مؤسسة خيرية سعودية، فرعاً في واشنطن ثم في شمال فيرجينيا. وبعد وقت وجيز من افتتاح منظمة الاغاثة الاسلامية العالمية، التي تعمل في اميركا باسم منظمة الاغاثة العالمية، مكتبها، تلقت 10 ملايين دولار من السعودية، حسبما جاء في الشهادة. وقد استخدم المبلغ لتأسيس شركة اخرى هي مؤسسة «سنابل» وهي مؤسسة استثمارية. وكان من المفترض ان يستخدم عائد الاستثمار لتمويل النشاطات الخيرية لمنظمة الاغاثة العالمية. وكان مكتب سنابل يقع ايضاً في مجمع هيرندون. واوردت الشهادة انه من عام 1992 وحتى 1998، قدمت سنابل 3.7 مليون دولار الى (بي. ام. آي). لكن بحلول اواخر التسعينات من القرن الماضي، اختفت اموال سنابل التي كانت مستثمرة في (بي. ام. آي). وقد رفعت سنابل دعوى ضدها حول المال المفقود، الامر الذي اثار تساؤل كين في الشهادة. ولاحظ كين في شهادته ان سنابل منحت 2.3 مليون دولار في الحكم الصادر لصالحها ضد (بي. ام. آي) لكنها لم تأخذ الاموال ابدا و«لم يتم تحويل ملكية استثمارات سنابل في (بي. ام. آي) ابداً».

* خدمة «واشنطن بوست» ـ خاص بـ «الشرق الاوسط»

 

تجميد أموالنا. إرهاب أم ابتزاز؟.

المصدر: http://writers.alriyadh.com.sa/

التاريخ: الأربعاء 21/8/2002م

لا يخفى على أحد أن الخبراء الأجانب يتحكمون بقرارات إدارة رأس المال ضمن القطاع المصرفي المحلي ويتم اختيار الاستثمارات المحلية والخارجية حسب توجيهاتهم. فمنذ أكثر من ربع قرن يبقى منصب المدير العام و(مدير الخزينة) حكراً على مديرين معظمهم من الأوروبيين والأمريكان. ولم يقتصر الأمر على البنوك التي لها شراكة مع بنوك أجنبية بل حتى تلك الشركات والمصارف التي وردت أسماؤها ضمن لائحة الأسماء التي تتهم بتمويل الإرهاب كانت ولازالت تعطي صلاحيات إدارة رأس المال لمديرين لهم صلات وجذور في أسواق الغرب. لذا يمكننا القول بأن القرارات التمويلية والاستثمارية داخل سوق المال السعودي لا تخفي أي معلومات وليس لها نشاط تمويلي غير مشروع خاصة مع وجود نشاط رقابي مكثف من قبل الجهات الرسمية في المملكة. أضف إلى ذلك وجود أنظمة وقوانين تحكم التعاملات المالية والتجارية وحركة رأس المال في داخل السوق المالي المحلي للحد من حدوث ممارسات غير مشروعة وذلك لوجود لوائح تحدد المسؤولية )) Accountability) مما يدفعنا لطرح السؤال التالي:

وماذا عن الاستثمارات الخارجية؟

أثبتت اللائحة التي أصدرتها السلطات الأمريكية بخصوص نشاط رؤوس أموال السعوديين في السوق العالمي بأن أمريكا تمربمرحلة توصف بعدم وضوح الرؤية أو أن هناك بعض الأطراف التي لها أهداف وتود تخريب العلاقات الأمريكية العربية. ولكن من تابع نشاط مديري المحافظ والمسوقين للأدوات الاستثمارية التي تطرحها أسواق الغرب خلال العقد الماضي يرى أن السوق السعودي كان أبرز محطاتهم التسويقية واستطاعوا من تجميع رؤوس أموال كبيرة لتدار من قبل بنوك ومحافظ استثمارية أمريكية وأوروبية. فبأي حق يتهموننا بتمويل الإرهاب وهم يعلمون أن بنوكهم ومحافظهم الاستثمارية تحقق أرباحا وعمولات مجزية من خلال إدارة رؤوس أموالنا، ولن أتطرق لما تتعرض له رؤوس الأموال المصدرة من مخاطر واستغلال. وأعتقد أن هناك هدفا من تشويه سمعة المؤسسات المالية الإسلامية للحد من نجاحها وفتح المجال أمام البنوك العالمية لتقديم خدمات تستقطب من خلالها سيولة المستثمر الإسلامي. فمن المعروف أن الودائع الإسلامية (المرابحة) عادة ما تكون تكلفتها أقل من الودائع الأخرى وبذلك تستطيع البنوك الحصول على سيولة بأسعار منخفضة لتزيد من هامش الربحية. وفي هذا الجانب أي الحصول على السيولة بأقل تكلفة والتحكم بتوجيهها استطاع المديرون الأجانب من التأثير على قرارات مجالس الإدارات في القطاع المصرفي المحلي وتم تحييد الأشخاص الذين يحرصون على مصالح رؤوس الأموال الوطنية. لذلك نجد أنه خلال العشر سنوات الماضية تعرضت نسبة كبيرة من الأموال المستثمرة في الخارج لمخاطرعالية ولم تحصل على سعر عائد يتناسب مع تلك المخاطر. ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على وجود المصارف في السوق المحلي يستمر ضعف تواجد القدرات الوطنية المؤهلة على جميع المستويات وبخاصة الإدارة التنفيذية وهذا يعتبر تأخيراً ويضر بمصالحنا الوطنية. وبما أننا نتصدر المنطقة بحجم اقتصادنا وقوة أسواقنا يجب أن نتدارك الوضع الحالي ونؤهل كادراً وطنياً، خاصة خلال هذه المرحلة التي كشفت لنا أطماع الحاقدين حول العالم ومحاولاتهم لتحجيم اقتصادنا وقدراتنا المالية. ووجود قيادات تنفيذية وطنية مؤهلة ومدعومة من الجهات المختصة لضمان استقلاليتها سيساعد على رفع نسبة السعودة في القطاع المصرفي بشكل صحيح وفعّال من حيث التدريب والتأهيل لكي ننمي قدراتنا في مجال الاستثمار وإدرة رأس المال. وهناك العديد من الخطوات الممكن اتباعها لتحقيق تقدم في سعودة القطاع المصرفي وجعل بلادنا تعتمد على أبنائها لضمان المصالح الوطنية خلال السنوات القادمة والتي ستزداد خلالها شراسة الحرب الاقتصادية.

 

أمريكا تراقب الحج والزكاة ومدارس القرآن والمساجد!

شعائر تحت المراقبة!!

آفاق عربية 21-8-2003

لا تندهش للأمر ففي ظل الحملة التي تشنها الولايات المتحدة تحت مسمي «الحرب ضد الإرهاب» أصبح كل شيء جائزًا» فالضرورات الأمريكية بات لها الحق في أن تبيح مختلف المحظورات, فموسم الحج وزكاة المسلمين وجهاد الفدائيين ومساجد المصلين صارت تحت الرقابة الأمريكية ضمن تداعيات أحداث 11 سبتمبر التي بيدو أنها ستستمر لسنوات وستطال كل ما يمت للإسلام بصلة ويسبب قلقًا لشرطي العالم الذي قرر مراقبة شعائر المسلمين وهو الأمر الذي يكشفه هذا التحقيق.

وكالات الأنباء تناقلت مؤخرًا خبرًا مفاده أن أجهزة أمريكية طلبت من السلطات السعودية ضرورة مراقبة موسم الحج هذا العام بزعم أن معلومات تواردت إليها بشأن إرهابيين تابعين لتنظيم القاعدة ينوون اللقاء في موسم الحج, كما أشارت مصادر إعلامية إلي أن عناصر من المخابرات الأمريكية ستقوم بمراقبة بعض المطارات في مصر وغيرها والتي تعتبر أهم نقاط الترانزيت للحجاج والمعتمرين, بالإضافة إلي الحصول علي كشوف بأسمائهم ضمن عدة إجراءات احترازية أمريكية تحسبًا لاستغلال موسم الحج لعقد اجتماعات وترتيب عمليات هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية!

كما وصل إلي باكستان مؤخرًا فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف-بي آي) للتنسيق مع السلطات الباكتسانية في تفتيش الحجاج الباكستانيين المتجهين إلي الديار المقدسة خشية تخفي عناصر من طالبان أو تنظيم القاعدة بين الحجاج للهرب.

الزكاة مراقبة:

كما فرضت الولايات المتحدة وصايتها علي أموال المسلمين وقامت بتجميد أرصدة 62 مؤسسة إسلامية في إطار جهودها المزعومة لوقف تمويل الإرهاب, وقامت بالفعل بمصادرة سجلات وأرصدة مؤسستين خيريتين إسلاميتين لجهود الإغاثة مستخدمة القانون الأمريكي لمكافحة الإرهاب الذي تم إقراره مؤخرًا رغم تنديد المنظمات الإسلامية الأمريكية التي طاولها ذلك وإعلانها أن الصدقة واجبة علي كل مسلم وهي أحد أركان الإسلام الخمسة. إلا أن ذلك لم يثن واشنطن عن الاستمرار في حملتها فجمّدت أرصدة مؤسسة البركة التي يعتمد قسم كبير من الشعب الصومالي علي المساعدات التي تقدمها إليهم وأيضًا مؤسسة التقوي التي يملكها يوسف ندا وعلي همّت في سويسرا رغم أنه لم يثبت حتي الآن أي علاقة لهم مع تنظيم القاعدة أو أي تنظيم آخر, وتحقق السلطات الأمريكية مع العديد من مكاتب الصرافة الإسلامية التي لها مكاتب في أراضيها وقدمت مؤخرًا طلبًا رسميًا للمنظمات الخيرية في الكويت للحصول علي وثائق وبيانات مالية بسبب الاشتباه في أن المبالغ التي تجمعها وتوزعها تساهم في تمويل أنشطة إرهابية وهو ما أثار تحفظات عديدة لدي تلك الجمعيات وسخطًا تجاه القرارات الأمريكية التي تهدف إلي مراقبة ومنع الزكاة, وربما جمعها في «بيت مال البيت الأبيض» أو تتدخل الأمم المتحدة لتوزيعها خاصة بعد أن شارك في الحملة الأمريكية ضد الزكاة العديد من دول أوروبا فموسكو أبدت قلقها من تزايد عدد منظمات الإغاثة الإسلامية بدعوي أنها تمول المقاتلين في الشيشان وتقوم بالفعل برصدها وتحجيم أنشطتها الخيرية, وفي ألمانيا اتهمت إدارة حماية الدستور جمعية الأقصي بأنها تساهم من خلال التبرعات التي تحصل عليها في تمويل عمليات حماس داخل الكيان الصهيوني, كما قررت إيطاليا منح صلاحيات جديدة لأجهزتها الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المراكز والجمعيات الخيرية وخاصة الإسلامية في روما, وتبعتها أيضاً مختلف العواصم الأوروبية.

وفي سياق نفس الحملة التي تقودها واشنطن حثت رئيسة الحركة النسائية الرسمية في أفغانستان «أمنية أفضالي» الأفغانيات علي خلع النقاب وذلك عقب أنباء تواترت عن إبلاغ النساء اللاتي كن يعملن قبل تولي طالبان الحكم بخلع هذا الزي إذا كن يردن العودة إلي وظائفهن.

مراقبة المساجد:

وربما تكون الشروط العشرة التي حددها وزير الأوقاف لبناء المساجد في مصر استجابة لضغوط أمريكية إثر مخاوف من تزايد أعدادها وفشل السيطرة عليها أمنيًا, كما يأتي في هذا الصدد القرار الذي أصدرته وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية بمنع الأئمة والخطباء من القنوت في الصلاة دون الحصول علي إذن من ولي الأمر تجنبًا لقنوت أئمة المساجد علي ما يفعله الأمريكيون في أفغانستان وهو ما قد يغضب واشنطن! إلا أن ما يقلق السلطات الأمريكية تزايد الدعوات إلي الجهاد الأمر الذي سعت حياله لإغلاق مواقع علي الإنترنت تحث عليه وطلبت مراقبة أي جهة تدعو إلي هذا الأمر في إطار مساعيها لتجريم الاستشهاد ووضع فيتو أمريكي علي ما يتعلق بفتاوي بشأنه أو بالحرب ضد الصهاينة والأمريكان, وربما يكون تراجع شيخ الأزهر عن فتواه سابقًا بإباحة العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة وتحريمه بعد ذلك قتل المدنيين منهم داخل الأراضي المحتلة من تداعيات أحداث 11 سبتمبر!

تعليم أمريكي:

والخطير في الأمر هو الخطط الغربية لمراجعة وتنقيح الكتب الدينية وفرض رقابة علي التعليم الديني في الدول الإسلامية بدعوي تجفيف منابع الإرهاب ولإنتاج نوع جديد من الإسلام تقبله أمريكا حيث تتهم الولايات المتحدة المناهج الدينية التي يدرسها الأزهر وغيره في الدول العربية والإسلامية وأنها تدفع الطلبة إلي اعتناق روح التشدد والتطرف وكراهية الأديان الأخري, وطلبت بالفعل إعادة صياغة أساليب تدريس مواد ومناهج التربية الدينية للمسلمين بصفة عامة والمعاهد الأزهرية بصفة خاصة, وقد زار وفد بريطاني الأزهر ومعاهده مؤخرًا وأجري لقاءات مع طلابه للتعرف علي آرائهم ومعتقداتهم وردود فعلهم حول أحداث سبتمبر, كما خصصت واشنطن اعتمادات مالية تقدبـ 100 مليون دولار لباكستان لكي تراجع كتب الثقافة الإسلامية وتحكم السيطرة علي مدارس تحفيظ القرآن الكريم لتقليص جرعة وساعات التعليم الديني, وقامت وفود أمريكية بالتفتيش علي مناهج التربية الإسلامية في جامعة مقديشيو بالصومال, كما أغلقت الحكومة اليمنية - بضغوط أمريكية - المعاهد الدينية وقررت إقاة معاهد أزهرية علي غرار المعاهد في مصر لتخريج دعاة وعلماء (معتدلين).

وقد طرحت السيدة بولادو بريانسكي - وكيل وزارة الخارجية الأمريكية - تمويل أئمة مسلمين يعارضون الإرهاب ويؤيدون التسامح والحريات الدينية من خلال وضع برامج تدريبية لعلماء مسلمين من خلال المنح والدراسات في إطار التبادل الثقافي الذي تقدمه الولايات المتحدة لإعداد جيل من الإسلاميين يمكن التعامل معه, أو بمعني آخر أمركة الدعوة الإسلامية - إن صح التعبير - ضمن إجراءات اعتبرها الدكتور ضياء رشوان - مدير تقرير الحالة الدينية بالأهرام - رصدًا للحالة الدينية في دول العالم الإسلامي وخاصة أن أمريكا من وجهة نظره تسعي لمراقبة الشعائر التي تعتقد أنها ذات مغزي تضامني وتوحيدي بين المسلمين كالزكاة أو تلك الشعائر التي تأخذ معني التجمع كالحج, أما الصوم فهو شعيرة فردية ولا يحمل معني تجمع وبالتالي فلن يراقب! وعلي حد قوله فتحت مزاعم مواجهة الإرهاب هناك رغبة أمريكية في مراقبة تلك الشعائر وغيرها» فالمساجد في الغرب أصبحت مراكز مشبوهة, وهيئات الإغاثة والمنظمات الخيرية أصبحت مراقبة فالمخابرات الأمريكية تسعي إلي تفكيك فكرة التضامن وإثارة الشبهات حولها بدعوي أنها تستغل في تمويل أفراد وجماعات إرهابية فضلاً عن التخوف من التقاء بعض أفراد القاعدة خلال موسم الحج أو الاختباء بين الحجاج وربما التخوف من التحرك شبه السياسي خلال هذا الموسم لمؤازرة بعض الدول الإسلامية.

وكما يؤكد الدكتور ضياء رشوان فالقضية أكبر من طالبان وبن لادن والظواهري» فالأمريكان وجدوا الفرصة سانحة للتخلص من كل ما يسمي بالصحوة الإسلامية سواء كانت جماعات إرهابية أو معتدلة, والإجراءات التي تم اتخاذها بشأن مراقبة شعائر المسلمين تعطي إيحاء بتصدي الولايات المتحدة والغرب لمختلف مظاهر الصحوة الإسلامية سواء كانت عندنا أو في بلادهم, ولاشك أن حركات إسلامية ليس لها علاقة بالعنف سيتم استهدافها علي المستوي العالمي بصورة تدريجية كما أن هذه الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة تؤكد أن حربها لا تحمل فقط معاني سياسية وعسكرية واقتصادية بل لها معاني حضارية ودينية أخري, وإن كانت هذه الإجراءات تمثل سابقة هي الأولي من نوعها في التاريخ الحديث حيث تعد تدخلاً سافرًا في معتقدات الشعوب وثقافاتها, وهذا من الصعب تغييره بأي قرارات أو خطط» فأمريكا دمرت اليابان واحتلتها ولكنها لم تستطع أمركة شعبها فوجود مقاومة أمام هذا الاعتداء شيء أكيد, ورغم أن أحداث 11 سبتمبر كانت الحجة التي مارست واشنطن بواسطتها ضغوطًا مختلفة علي دولنا وتجرأت علي طرح هذه الطلبات. إلا أن ذلك سلاح ذو حدين قد ينقلب ضدها» حيث من المتوقع أن يزداد العداء لأمريكا في العالم الإسلامي, ومن الممكن حدوث تحولات داخل الحركات الإسلامية يتحول بمقتضاها الجهاد من الداخل إلي الخارج, ففي السابق كانت بعض الجماعات تتحدث عن العدو القريب والآن تحول المسار إلي العدو البعيد.

رد العدوان:

أما المستشار طارق البشري - نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق والمفكر الإسلامي - فيقول: إن المبدأ المستقر في ميثاق الأمم المتحدة هو عدم التدخل في شئون الدول الأخري فضلاً عن حقها في تقرير مصيرها, وهذه المبادئ للأسف لا يتكلم عنها أحد وواشنطن تريد الحصول علي ما تريد وعلي حكوماتنا أن ترفض ذلك فهو انتهاك لسيادتها, وكل الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة لمراقبة شعائرنا ومناهج تعليمنا تأتي في إطار الحرب علي الإسلام والمسلمين, وهي من أعمال العدوان التي لا تناقَش ولكن يجب ردّها ومنعها.

بينما يري الدكتور عبدالصبور شاهين - الأستاذ بكلية دار العلوم - أن مراقبة شعائرنا هي في الواقع إجراء سياسي لإرهاب حكومات العالم الإسلامي واختبار لها أيضًا فهل تنفذ ما تمليه عليها واشنطن أم يكون لها موقف في أخص شئون الأمة الإسلامية? فالأمر قد يصل لوضع كاميرات داخل الكعبة المشرفة لمراقبة الطائفين بها كما وضعوا كاميرات في مطارات باكستان لمراقبة المسافرين.

ويؤكد أن هناك أهدافًا تحققها أمريكا بالقنابل والصواريخ وأخري تحققها بخطط استراتيجية طويلة المدي من أجل السيطرة علي مقدرات الأمور في عالمنا, ولاشك أن الرضوخ لمطالبها سيكون بداية لتنازلات أخري أخطر وربما يراقبون الصلاة في المستقبل ويطالبون بغلق المساجد, ولذلك لابد للحكومات أن يكون لها موقف ينبع من الإحساس بعزة إسلامها وقوة عقيدتها وليس نابعًا من التبعية للسيد الأمريكي.

إسلام معدّل:

أما الدكتور جمال عبدالهادي - أستاذ التاريخ الإسلامي - فيقول: إن تاريخ الغرب في حروبه معنا أثبت عجزه عن تدمير العالم الإسلامي عسكريًا فتحولت خططه لتحقق غزوًا فكريًا امتد لإعلامنا ومناهج تعليمنا لإضعاف عقيدة المسلم, ولذلك صدرت التعليمات الأمريكية لدول عربية بتخفيض عدد ساعات التعليم الديني من 20 ساعة إلي 4 ساعات فقط وقصرها علي أمور التعبد دون أمور الجهاد ومعاداة اليهود» فهم يريدون إسلامًا معدلاً علي طريقتهم وهو ما يكشف زيف ديمقراطيتهم في التدخل في عقائد وشعائر الشعوب.

ولاشك أن ذلك يؤكد أنها حرب ضد عقيدة هذه الأمة ودينها تحت لافتة الإرهاب رغم أنهم قادة الإرهاب في الأصل, فهم نسوا ما فعلوه في نجازاكي وهيروشيما وفيتنام والعراق والصومات وفلسطين ولا يتذكرون سوي أحداث 11 سبتمبر التي أصبحت ذريعة لرصد الصحوة الإسلامية والتخلص منها وتشويه صورة شعائر المسلمين وإثارة الشبهات حول عقيدتهم ومراقبة من يتربي علي هذه الشعائر وصدق الله في قوله: ] وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ[ [البقرة: 217].

ولذلك فعلي الأمة حكامًا وشعوبًا أن تتوحد فالسفينة واحدة تواجه خطرًا واحدًا لن يفرق بينهما وعلي حكامنا أن يعوا أن قوتهم تكمن في قوة شعوبهم.

 

مجلس الشيوخ الأميركي يحقق مع مسؤولين حكوميين في علاقات السعودية المالية بالإرهاب

(مسؤولو المالية ومكتب التحقيقات الفيدرالي يدلون بشهاداتهم في مجلس الشيوخ)

من فيليب كوراتا

المحرر في نشرة واشنطن

واشنطن، 6 آب/ أغسطس- ألح مجلس الشيوخ الأميركي على حكومة الرئيس بوش لتزويده بمعلومات تتعلق بأية صلات مالية محتملة للمملكة العربية السعودية بالإرهاب، وذلك على أثر نشر التقرير المثير للجدل حول أسباب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية.

وقد حقق بعض أعضاء مجلس الشيوخ مع مسؤوليْن كبيرين في الحكومة، أحدهما من مكتب التحقيقات الفدرالي والثاني من مكتب ضبط الموجودات الأجنبية التابع لوزراة المالية، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الحكومية التابعة لمجلس الشيوخ يوم 31 تموز/يوليو الماضي حول تعاون الحكومة السعودية في التحقيق في الأعمال الإرهابية وفي وقف التمويل  الذي تقدمه مؤسسات خيرية ومنظمات غير حكومية سعودية للجماعات الإرهابية.

وقد عقد مجلس الشيوخ الجلسة بعد نشر "تقرير التحقيق المشترك في هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية" من قبل اللجنة المختارة الدائمة لشؤون الاستخبارات التابعة لمجلس النواب واللجنة المختارة الدائمة لشؤون الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ، الذي أمرت حكومة الرئيس بوش بشطب (أو طمس) 28 صفحة منه. ويمكن الاطلاع على التقرير على شبكة الإنترنت http://www.access.gpo.gov/

وذكرت التقارير أن الصفحات المشطوبة تتناول صلات المملكة العربية السعودية بالإرهاب. وقد زار وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، الرئيس بوش في 29 تموز/يوليو الماضي وقال إنه ينبغي نشر تلك الصفحات كي يتسنى للمملكة الرد على المزاعم الواردة فيها.

والجدير بالذكر هو أن خمسة عشر شخصاً من أصل التسعة عشر مختطفاً للطائرات الذين قاموا بهجمات 11 أيلول/سبتمبر هم من المملكة العربية السعودية، إلا أن الحكومة السعودية أعلنت أنه لا علاقة لها بالهجمات الإرهابية.

وقال الرئيس بوش إنه أمر بحذف الصفحات كي لا يعرض التحقيقات الجارية بشأن الهجمات للخطر.

وأضاف قائلاً في 29 تموز/يوليو الماضي:"إذا كان التحقيق جاريا حول بعض الأشخاص فليس من المعقول أن نخبرهم بذلك."

وقالت رئيسة لجنة الشؤون الحكومية، سوزان كولينز (جمهورية من ولاية ماين) إنه حتى الأجزاء المنشورة من التقرير تثير أسئلة خطيرة حول دور المملكة العربية السعودية في هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

وأضافت كولينز قائلة: "إن المستشار القانوني لوزارة المالية أدلى بشهادة الشهر الماضي أمام اللجنة الفرعية لشؤون الإرهاب التابعة للجنة القضائية، وقال إنه في كثير من الأحوال تعد السعودية مركزا للتمويل الإرهابي."

وقالت كولينز "إن تقرير مجلس العلاقات الخارجية (لعام 2002) كشف أن الأفراد والمنظمات الخيرية التي تتخذ من السعودية مقرا لها ظلوا يشكلون على مدى سنوات عديدة أهم مصدر تمويل للقاعدة وأن المسؤولين السعوديين كانوا يتغاضون عن هذه المعضلة لسنوات عديدة."

وقال السيناتور كارل ليفين (ديمقراطي من ولاية ميشيغان) إن الرئيس السابق للجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ، ريتشارد شيلبي، يرى أن المعلومات التي حجبت تسبب الإحراج فحسب ولكنها لا تعرض الأمن القومي للخطر.

وقد ضغط كل من كولينز وليفين على رئيس مكتب ضبط الموجودات الأجنبية في وزارة المالية، ريتشارد نيوكوم، للإعلان عن أسماء المجموعات والأفراد الذين اقترح مكتبه على الحكومة الأميركية تصنيفهم كممولين للإرهاب.

ولكن نيوكوم قال إن مجلس تنسيق السياسة الحكومية الذي يأخذ في الاعتبار وجهات نظر متعددة من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفدرالي، ووكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من الوكالات الحكومية، هو المسؤول عن قبول أو رفض التوصيات.

وقال السيناتور آرلن سبيكتر (جمهوري من ولاية بينسلفانيا) إن الدور السعودي في توفير التمويل للإرهابيين أصبح قضية ذات أهمية هائلة بعد نشر التحقيق المشترك الذي يتضمن الصفحات المحذوفة.

وأضاف: "اتخذت السلطة التنفيذية قراراً بعدم نشر تلك الصفحات، وأنا أعتقد بأنّ هذا يضع مسؤولية أعظم على الكونغرس في ما يتعلق بالإشراف."

وأضاف سبكتر أن التقارير تشير إلى أن الأفراد و المجموعات في المملكة العربية السعودية يساهمون بما يتراوح ما بين الأربعة آلاف مليون دولار والخمسة آلاف مليون دولار سنويًّا إلى مؤسسات خيرية مزعومة، ذات استخدامات المزدوجة."

وأردف سبكتر قائلا: "إن هذا يعتبر تحديا حقيقيا للحكومة الأميركية وإن إشراف الكونغرس هو مسألة هامة جداً في هذا الشأن."

وقال سبكتر إن المسؤولين السعوديين يعلنون أنهم متعاونون في حين أنهم في الحقيقة غير متعاونين في تعقب الإرهابيين. وأشار الى أن عدم التعاون السعودي كان واضحا خلال تفجير السيارة عام 1995 في الرياض الذي أودى بحياة عدد من الأمريكيين و تفجير أبراج الخُبر عام 1996 الذي أدى إلى مقتل تسعة عشر من أفراد القوات المسلحة الأميركية.

ومضى سبكتر الى القول "ما زالت هناك تساؤلات متبقية حتى اليوم حول ما إذا كان بعض المشاركين في تفجيرات أبراج الخبر لربما يكونون قد شاركوا في هجمات 11/9."

أما كولينز فقالت إن هناك دليلاً على أن مبالغا ضخمة من النقود تتدفّق على القاعدة وتنظيم حماس الفلسطيني الإرهابي والمنظمات الإرهابية الأخرى من قبل أفراد سعوديين ومنظمات خيرية سعودية.

وأضافت أن السلطات السعودية قد أعلنت عن بعض التّغييرات في نظامها المصرفي والقوانين المتعلقة بالمؤسسات الخيرية، إلا أنه من غير الواضح مدى ما ستكون عليه هذه الإصلاحات من فعالية.

ومضت كولينز إلى القول إن السؤال الأساسي الآن هو ما إذا كانت الحكومة السّعوديّة تقوم بما فيه الكفاية لإيقاف تدفّق هذه الأموال. وإن كانت لا تفعل ذلك، فما هي الإجراءات التي ينبغي على الحكومة الأميركية اتخاذها لحض السعوديين على اتخاذ إجراءات أكثر فعالية."

وقال ليفين إن الحكومة السعودية هي، علاوة على إعاقتها التحقيقات، إحدى الحكومات القليلة في العالم التي ساندت نظام طالبان في أفغانستان بالرّغم من صلة هذا النظام بالإرهابيين. وأضاف قائلاً إنه في نفس الوقت الذي كانت السلطات السعودية تسعى فيه إلى تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، كانت تقوم بتمويل رجال الدين المسلمين المتطرفين والمدارس الإسلامية في باكستان التي كانت تمد نظام طالبان بالأعضاء الجدد.

وأوضح ليفين أن مسؤولين حكوميين سعوديين و مواطنين سعوديين بارزين تبرعوا بمبالغ ضخمة بشكل منتظم إلى المؤسسات الخيرية الإسلامية التي كانت تساند الإرهاب، بما في ذلك تقديم المساعدة لعائلات الإرهابيين. وتابع ليفين قائلا إن الولايات المتحدة قامت في النهاية بإغلاق عدد من تلك المؤسسات الخيرية كان يعمل في الولايات المتحدة."

وقال عضو مجلس الشيوخ من ولاية مشيغان إن السلطات السعودية كانت مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب بالأقوال، ولكنها كانت في أحيان كثيرة ضد الولايات المتحدة بالأفعال.

وقال جون بيستول، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بالوكالة لمكافحة الإرهاب إن الحكومة السعودية قد غيرت موقفها بشكل مثير منذ الهجمات الإرهابية في الرياض في 12 أيار/مايو 2003.

وقال بيستول "إن السعوديين قد أفاقوا من غفوتهم بعد تفجيرات 12 أيار/مايو حيث أن هناك تعاوناً لم يسبق له مثيل بيننا وبينهم حاليا في جميع المجالات."

وفي سياق وصفه لما كان يعنيه بعبارة "لم يسبق له مثيل"، قال بيستول إن السعوديين قد سمحوا للمحققين الأميركيين بمقابلة المواطنين السعوديين الذين كانوا شهود عيان، ومنحوا المحققين حق الاطلاع المباشر على الأدلة ونقلها إلى الولايات المتحدة إجراء التحاليل عليها. وقال بيستول إن التعاون السعودي لم يكن بما فيه الكفاية فقط في ما يتعلق بقضية التمويل الإرهابي.

وقد عزا بيستول التغير في الموقف السعودي إلى الهجمات الإرهابية ضد العائلة المالكة السعودية.

وقال بهذا الشأن: "إنني أعتقد بأن العائلة المالكة، بشكل خاص، ترى أنها عرضة لجهود القاعدة في المملكة، وأن هذا لم يعد مجرد كيان يركز على المصالح الغربية فحسب، ولكنه (تنظيم القاعدة) بات يهاجم المملكة والعائلة المالكة نفسها التي تمثل المملكة. فهم ينظرون إلى أنفسهم على أنهم يصارعون من أجل البقاء في هذه اللحظة."

وقال نيوكوم، المسؤول في وزارة المالية إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية قد حققتا العديد من الإنجازات سويا في الحرب ضد الإرهاب وقد استشهد بالتصنيف المشترك (على لائحة الأفراد والمنظمات الإرهابية) لفرعين لمنظمة الحرمين الخيرية في البوسنة و الصومال بالإضافة إلى شخص كان ينتمي إلى إحدى المنظمتين.

كما ذكر أن الحكومة السعودية أعلنت عن تشكيل وزارة تختص بالإشراف على المنظمات الخيرية، كما قامت غرفة مدينة جدة التجارية، بإلحاح من الولايات المتحدة، بتطبيق قواعد سلوك تتعلق بمعايير الهبات الخيرية.

وقال بستول إنه من الواضح أن المال قد تدفق على الإرهابيين من خلال المنظمات الخيرية السعودية، إلا أن المحققين لم يعثروا على أي صلة مالية يمكن إثباتها بين الحكومة السعودية وأية شخصية إرهابية بعينها

 

اعتقال فهد الباهلي المدير التنفيذي لمؤسسة «سعودي تراست» في مالاوي

الشرق الأوسط /داهمت الشرطة في بلانتاير، عاصمة دولة مالاوي الأفريقية، منازل 5 أجانب فجر أمس، هم سعودي وسوداني وكيني وتركيان، واقتادتهم الى موقع للاحتجاز قرب المطار «علما بأنهم يتولون مناصب عالية، كالسعودي فهد الباهلي، وهو المدير التنفيذي العام لفرع مؤسسة «سعودي تراست» في مالاوي» المعروفة باسم «الامناء المسجلون للجنة الخاصة للاغاثة» وفق تعبير محاميه، شابير لطيف، الذي زود «الشرق الأوسط» بالتفاصيل من هاتفه الجوال.

وأكد شابير براءة المعتقلين من الارتباط بأي تنظيمات ارهابية. وقال عن اعتقالهم إنه كان بشبهة الانتماء الى تنظيم «القاعدة» وقيامهم بعمليات تمويل للتنظيم المحظور، ووصفهم بأشخاص معروفين جدا في مالاوي. وذكر أن المداهمة تمت في الثانية والنصف فجرا «حين اقتحم رجال الأمن منازلهم التي يقيمون فيها بالعاصمة، ونقلوهم مكبلين بالأصفاد ومعصوبي الأعين بالقماش الأسود الى موقع قرب المطار، رفضت الشرطة الكشف لي عنه تماما» كما قال.

وشرح أن المعتقل السوداني هو الدكتور محمود سردار عيسى، المتزوج والأب لعدد من الأبناء والمقيم في بلانتاير منذ 10 سنوات، حيث يتولى فيها منصب المدير التنفيذي لمؤسسة «زكاة الفطر تراست» وهي مالية وتنشط في التحويلات المصرفية عبر القارات، وتعرف باسم «صندوق وقف الزكاة الاسلامي» الخيرية في بلانتاير، فيما الكيني المعتقل هو خليفة عبدي حسن، العامل كأستاذ في «مدرسة بدر الدولية» التابعة لجمعية تابعة بدورها لـ«مؤسسة مالاوي تراست» في العاصمة.

أما التركيان المعتقلان، فأحدهما هو ابراهيم إيتاباسي، وهو مالك سلسلة مطاعم للمأكولات الجاهزة في بلانتاير، فيما الآخر هو عارف اولوسمان، المدير التنفيذي لكلية «بدير انترناشونال سكول» وهي أشهر الكليات في العاصمة المالاوية.

ويقول المحامي لطيف عن السعودي فهد الباهلي، 39 سنة، إنه يقيم منذ عام في مالاوي، لكن زوجته وأولاده يقيمون في السعودية، وإن معاملة الشرطة له وللمحتجزين «كانت شبيهة الى حد ما بمعاملة الأميركيين للمعتقلين من طالبان و«القاعدة» في قاعدة غوانتانامو بكوبا، فقد جروهم جرا الى سيارات «جيب» تابعة للشرطة». وروى أن معلومات وصلته أمس عن امكانية موافقة الحكومة المالاوية على نقلهم مباشرة لقاعدة «غوانتانامو» في كوبا «بناء على مذكرة جلب أميركية رسمية بحقهم».

وشرح لطيف أيضا أنه تقدم بطلب مستعجل للمحكمة المركزية بالعاصمة لاطلاق سراحهم لقاء كفالة «لكني لا أعرف حقيقة اذا كانوا سيستجيبون لطلبي» وفق تعبيره

 

جمعية خيرية سعودية تأسف لإغلاق موريتانيا مكاتبها مؤكدة التزامها باتفاقية 1999

الشرق الأوسط /

أغلقت السلطات الموريتانية نهائيا مركز الدعوة والإرشاد الإسلامي السعودي في العاصمة نواكشوط وفرع هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في موريتانيا وفق ما أكد مصدر رسمي أول من أمس. وذكر المصدر أن وزارة الخارجية الموريتانية أبلغت اول من امس القائم بالاعمال السعودي في نواكشوط قرار إغلاق وحظر نشاط الهيئتين السعوديتين اللتين تعملان في موريتانيا منذ أكثر من 20 عاما في مجال الوعظ الديني والإرشاد وكفالة الأيتام وتوفير المنح والمساعدات لأبناء الأحياء الفقيرة.

وكانت السلطات الموريتانية قد أغلقت الشهر الماضي معهد العلوم العربية والإسلامية في موريتانيا التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود السعودية في سياق حملة ضد المؤسسات التعليمية والخيرية الإسلامية تزامنت مع موجة اعتقالات واسعة في صفوف عناصر التيار الإسلامي. وفي الوقت الذي شرع فيه الرعايا السعوديون والأجانب العاملون في الهيئتين السعوديتين في جمع أمتعتهم استعدادا لترك العاصمة الموريتانية تجمع العشرات من أمهات الأيتام أمام مكاتب هيئة الإغاثة المغلقة احتجاجا على القرار. وقالت سيدة تدعى خديجة لـ«الشرق الأوسط» إن الهيئة السعودية كانت المعيل الوحيد لأطفالها الثلاثة اليتامى منذ مقتل والدهم في حادث سير مأسوي قبل خمس سنوات

وفي أول ردا على هذه الخطوة، اكدت هيئة الاغاثة الاسلامية انها تلقت صباح امس خطابا من مكتبها في نواكشوط يفيد بأن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون في موريتانيا قررت الغاء اتفاقية التعاون الموقعة بين حكومة موريتانيا والهيئة الموقعة في السابع والعشرين من فمبراير (شباط) 1991، وبالتالي اغلاق مكتب الهيئة هناك، وطلبت الوزارة من المكتب اشعارها بالخطوات التي سيتخذها مكتب الهيئة هناك لتنفيذ هذا القرار.

وأوضحت الهيئة انها اذ تأسف لهذا الاجراء دون ابداء اسباب مقنعة لاتخاذه رغم التزام الهيئة بأداء واجباتها المنصوص عليها في المادة الثانية في الاتفاقية المذكورة بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية في حدود امكاناتها وذلك عن طريق اقامة المستوصفات ومراكز التغذية والتدريب المهني وكذلك توزيع المواد الغذائية تبعا للنصوص التي تنظم عمل الهيئة ودفع اجور عمالها ومستحقاتهم وتوظيف اكبر عدد ممكن من العمالة الموريتانية، لتؤكد الهيئة بأنها قامت بهذه الأنشطة متقيدة بالقوانين والأنظمة المعمول بها في موريتانيا بما في ذلك التنسيق والتشاور مع الجهات الموريتانية المعنية وتقديم التقارير عن انشطتها وبرامجها الإغاثية والخيرية والانسانية.

وتأمل هيئة الاغاثة من الجهة المختصة اعادة النظر في هذا القرار والغاءه لتمكين الهيئة من مواصلة نشاطها الخيري والاغاثي منذ تأسيس مكتبها في موريتانيا عام 1989وحتى تاريخه. تجدر الاشارة ان السلطات الموريتانية اغلقت في أبريل (نيسان) الماضي المعهد السعودي للدراسات الاسلامية الذي كان يدرس فيه الطلاب من جميع انحاء غرب أفريقيا، في محاولة فسرها البعض على انها للسيطرة على الساحة الاسلامية التي ترى انها مهددة بالتطرف الديني الغريب عن المذهب المالكي السائد في البلاد، كما منعت نواكشوط حينذاك منظمات للأعمال الخيرية من بينها منظمة اماراتية للعمل الخيري.

 

وزير الأوقاف السعودي يعلن برنامجا وطنيا لمواجهة «الغلو» وتطوير جمعيات تحفيظ القرآن

الرياض: «الشرق الأوسط» 8-9-2003

وصف وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ الاحداث الآثمة التي شهدتها البلاد مؤخرا بأنها فاجعة اليمة لما حملته من اجرام وعدوان وظلم وبغي كبير.

ودعا في كلمة القاها خلال الحفل التكريمي الذي اقامته الوزارة يوم امس تكريماً للمحالين الى التقاعد، الى مواجهة الانحراف، مبيناً ان «الغلو بانواعه وخاصة الغلو في ميدان العقيدة او التكفير او الولاء والبراء او الجهاد الذي يحمل اصحابه على الزيادة عن الحد المأذون به شرعاً في ثلث المسائل يوجب علينا جميعاً رده». واكد آل الشيخ مخاطباً كل من يحمل امانة الكلمة وامانة القلم ان المسؤولية عليهم عظيمة وانه يجب عليهم ان يواصلوا مواجهة هذا الفكر المنحرف وهذه الطائفة الضالة التي ان لم تواجه بالقوة فانها ستنمو في الظلام شيئاً فشيئاً وسيعود اثرها كل حين.

واستعرض آل الشيخ جهود وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في التصدي للافكار المنحرفة ومنها جهود الخطباء في التبصير بهذا الامر وجهود الدعاة والمحاضرين وتنظيمها الكثير من الجولات واللقاءات العلمية لكبار العلماء والدعاة ولذوي الفكر في مناطق كثيرة من المملكة في علاج هذا الامر والحديث عنه، اضافة الى طباعة العديد من البحوث والنشرات التي تختص بهذا الامر بشكل مباشر او غير مباشر. واعلن الوزير ان الوزارة تعتزم في المستقبل وضع برنامج وطني شامل لرد الغلو وآثاره وهو في مراحله الأخيرة. كما ستسهم في اعادة النظر في مسألة تطوير الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وتطوير ادائها وعملها ومتابعة الاعمال عن كثب حتى يكون القرآن وحملته الذين اراد الله لهم ان يكونوا طيبين مطيبين في اقوالهم واعمالهم ان يكونوا بعيدين عن كل ما يهدم او يخدش اصلاً من اصول القرآن العظيم.

واشار الى ان «الوزارة في مجال الدعوة لديها برنامج مستقل لتطوير اداء وعمل مكاتب الدعوة التعاونية وتوعية الجاليات لانها بتطويرها ستسهم اسهاماً كبيراً في التوعية الشاملة وفي اداء الواجب وفي حماية عقيدتنا وديننا من لوثات المنحرفين وتأويل الضالين». ودعا آل الشيخ في ختام كلمته الجميع الى الاسهام في كل مجال فيه نفع من مجالات العمل لهذا الدين.

وكان وكيل الوزارة للشؤون الادارية والفنية سعود بن عبد الله بن طالب قد القى كلمة في الحفل عبر فيها عن سروره بهذا الاحتفاء الذي يشمل عدداً من منسوبي الوزارة المحالين على التقاعد الذين خدموا دينهم وامتهم من خلال عملهم في هذه الوزارة في مختلف القطاعات والتخصصات المتعلقة بالدعوة والارشاد وتبصير المسلمين بامور دينهم. كما القى الموظف المتقاعد محمد بن عبد الله المزروع كلمة زملائه المتقاعدين عبر فيها عن شكره لوزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد وجميع المسؤولين في الوزارة على اهتمامهم وعنايتهم بتكريم المحالين على التقاعد.

 

اتفاق السعودية والولايات المتحدة على خطوات جديدة لمكافحة الارهاب

لندن، مدريد - خدمة   الحياة   2003/09/15

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس ان مسؤولين سعوديين وعدوا باتخاذ سلسلة من الاجراءات الجديدة لمكافحة الارهاب في اجتماع مع مسؤولين اميركيين في آب (أغسطس) الماضي. وأضافت ان مسؤولين من مجلس الامن القومي الاميركي ومكتب التحقيقات الفيديرالي (اف بي اي) ومسؤولين من وزارة الخارجية والخزينة التقوا اخيراً مسؤولين سعوديين في الرياض لمناقشة جهود مكافحة الارهاب. واعتبرت الاتفاق الذي توصل اليه الجانبان مؤشراً الى "تقدم غير عادي في العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والسعودية" منذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر).

وبين هذه الاجراءات "تنظيم التبرعات المالية بشكل اكثر دقة ومنع التبرعات في المساجد وفي الصناديق الموضوعة في المراكز التجارية"، ونشر فريق سعودي - اميركي مشترك لمكافحة الارهاب يضم عشرة من مكتب الشرطة الفيديرالية الأميركية (اف بي اي) وخدمات العائدات الداخلية. ويعتقد الاميركيون ان تلك التبرعات تستخدم لتمويل الارهاب كما بالنسبة الى انشطة تبييض الاموال، وقد درس الجانبان امكان قيام مجموعة دولية بمراجعة الاجراءات السعودية لمكافحة تبييض الاموال إلا ان مسؤولاً اميركياً اوضح ان هذه المراجعة مؤجلة.

وكان من المقرر ان يغادر وزير الخزانة الاميركي جون سنو واشنطن أمس في جولة تستغرق عشرة ايام في الشرق الاوسط ووسط آسيا لمناقشة مسائل تمويل الارهاب وتنمية الاقتصاد وجهود إعادة إعمار العراق وافغانستان. وذكر بيان لوزارة الخزانة نشر الأسبوع الماضي انه "في اطار الحرب على الارهاب فقد اتخذت السعودية خطوات مهمة للحيلولة دون استغلال الجمعيات الخيرية لتمويل الارهاب".

وتسعى الولايات المتحدة أيضا إلى مزيد من التعاون مع السلطات السعودية لوقف التبرعات من المؤسسات الخاصة والأفراد للمقاومة الإسلامية في فلسطين (حماس) وباقي تنظيمات المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مسؤولون اميركيون ان السعودية ابدت مزيدا من التعاون في مكافحة الارهاب في اعقاب سلسلة التفجيرات في العاصمة السعودية في ايار (مايو) الماضي.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن عادل الجبير، مستشار ولي العهد السعودي للشؤون الخارجية، أن "العمل مع الولايات المتحدة ليس لمجرد المتعة، بل هو ضرورة ملحة"، مؤكداً أن التعاون بين البلدين وصل إلى مستوى لا سابق له. وكشف مسؤولون أميركيون أن السلطات السعودية حصلت على عينات وراثية من أقارب منفذي الهجمات وسلمتها إلى السلطات الأميركية لمقارنتها مع البقايا الآدامية لديها بهدف التحقق من هوية منفذي التفجيرات في الولايات المتحدة.

 

دبلوماسي أميركي: السعوديون تغيروا وأصبحوا يطالبون باعتقال الأصوليين

الرياض: دون فاناتا وتيموثي لورين * الشرق الأوسط 15-9-2003

قام أربعة من كبار المسؤولين الأميركيين الشهر الماضي، بزيارة إلى السعودية ليتباحثوا من جديد حول دور السعودية في مكافحة الإرهاب. ولأن الأميركيين لم يكونوا يعرفون تماما ما ينتظرهم، فقد شعر الوفد بسعادة غامرة عندما استطاع أن يقابل الأمير عبد الله ولي العهد السعودي لأكثر من ساعتين. ويقول مسؤولو تطبيق القانون الأميركيون أن السعوديين اعلنوا سلسلة من الإجراءات لمكافحة الإرهاب. ومن ضمن تلك الإجراءات حظر التبرعات النقدية في المساجد المحلية وإزالة صناديق التبرعات للجمعيات الخيرية من محلات التسوق.

ويمثل هذا التعاون تقدما غير عادي في العلاقات التي أصبحت متوترة ومحبطة بين البلدين منذ 11 سبتمبر. إذ لم تسمح الحكومة السعودية لمسؤولي تطبيق القانون الأميركيين باستجواب أسر خاطفي 11 سبتمبر، وكان رفضهم من القوة بحيث اقنع المسؤولين الأميركيين بالكف عن المحاولة. وقال مسؤول كبير في تطبيق القانون أن الجهود لاستجواب اسر الخاطفين «سقطت في الثقوب» بواشنطن. وقال مسؤول أميركي آخر في الشرق الاوسط أن السعوديين وافقوا على تعاون محدود، مثل الحصول على عينات من الحمض النووي من بعض افراد أسر الخاطفين، وإرسالها إلى الأميركيين لاستخدامها في التعرف على بقايا جثث الخاطفين.

وافق السعوديون كذلك على أن تخضع إجراءاتهم لمكافحة غسيل الأموال للمراجعة من قبل فريق عالمي هذا الشهر. ولكنهم طلبوا إرجاء المراجعة، حسب تصريح أدلى به مسؤول أميركي.

ويقول عادل الجبير، مستشار الشؤون الخارجية لولي العهد السعودي، أن الهدفين الاساسيين للقاعدة هما الولايات المتحدة والسعودية وأن الدولتين توصلتا إلى صيغة للتعاون المشترك لمواجهة هذه المسالة. وقال: «التعاون بين بلدينا ليس له مثيل. نحن سفينة واحدة. والتعاون المشترك ليس رفاهية بل ضرورة».

سيبدأ وزير الخزانة جون سنو، اليوم جولة تستمر عشرة ايام عبر الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لبحث قضايا تمويل الإرهاب وقضايا التنمية الإقتصادية مع قادة هذه الدول ومن بينها السعودية ويتوقع أن يبحث الوزير اثناء وجوده بالسعودية جهود المملكة في منع تدفق اموال للإرهاب. وسيطلب من السعودية المساهمة في تمويل إعادة تعمير العراق وأفغانستان، وهي مطالب يعتقد بعض المراقبين أنها متناقضة. ويقول المسؤولون السعوديون بالرياض انهم نفذوا كل ما طلبه منهم الأميركيون. وقالوا ان بعض العقبات البيروقراطية أبطأت حملتهم ضد الإرهاب. وقد تحرك السعوديون بعنف منذ تفجيرات الرياض في مايو (ايار) الماضي لملاحقة الإرهابيين بالداخل واعتقالهم، كما أصبحوا أكثر تعاونا مع المحققين الأميركيين العاملين في مكافحة الإرهاب.

 وقال المسؤولون السعوديون أن الهجمات الأخيرة كان لها اثر اساسي. وقال دبلوماسي أميركي بالشرق الأوسط أن الهجمات «غيرت بصورة جوهرية الطريقة التي ينظر بها السعوديون إلى الإرهاب والهجمات الإرهابية، ودلتهم الطريقة المثلى للتصرف إزاءها». وقال إن المواطنين السعوديين يطالبون الآن باعتقال المقاتلين الاصوليين، بل حتى بتصفيتهم، وهو تغيير هائل.

 قال المسؤول الأميركي من «الشرق الأوسط»: «يقول المواطنون حاليا: نريد أن نكون أكثر أمانا. ومن الاشياء المدهشة أن السعوديين يعلنون الآن عن كل اعتقال وعن كل مداهمة». ولكن مسؤولي تطبيق القانون والإستخبارات الأميركية يقولون انهم ما يزالون يصارعون من أجل مزيد من التعاون من جانب السعوديين، وذلك في مجالات عديدة على راسها إيقاف التدفقات المالية من المصادر السعودية الخاصة إلى منظمات وقال مسؤول أميركي:، بما في ذلك منظمة حماس. «يقولون لنا: إذا وجدتم أي مواطن سعودي يدعم حماس، ابلغونا ذلك من فضلكم. ونحن بصراحة لا نرى أية أموال خاصة من مواطنين تذهب إلى حماس، كما لم نر أي مجهود سعودي لإيقاف مثل هذا النشاط إذا وجد. وهم على كل حال لا يملكون الآلية التي يوقفون بها مثل هذا النشاط».

* خدمة «نيويورك تايمز» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط»

 

الجمعيات الخيرية ملزمة بتقديم تقارير ربع سنوية عن ميزانياتها لوزارة العمل

كتب - بندر الناصر: الرياض 17-9-2003

* تبدأ الجمعيات الخيرية اعتباراً من العام الهجري المقبل بتقديم تقارير ربع سنوية عن الميزانية الخاصة بها لوزارة العمل وذلك تحت اشراف مكاتب محاسبية للقيام بتدقيق حسابات الجمعيات.

ذكر ذلك ل"الرياض" ضيف الله البلوي المشرف العام على المؤسسات والجمعيات الأهلية بوزارة العمل حيث ان الوزارة سوف تتكفل بتكاليف مكاتب المحاسبة والتي ستكون على شكل مراجعة مستندية كاملة للجمعيات وتقديم تقارير ربع سنوية حيث كانت في الأعوام الماضية تقدم تقريراً في كل سنة.

ويهدف ذلك إلى اطلاع وزارة العمل على تقارير الجمعيات أولاً بأول ومراجعتها حيث ان الوزارة تقوم بمراجعة ميزانيات الجمعيات منذ بداية اشرافها على الجمعيات عام 1383ه.

 

 

وزارتا الداخلية والعمل تحددان معايير إقامة الملتقيات الثقافية بالجمعيات الخيرية

الطائف - اسماعيل ابراهيم: الرياض 19- 9-2003

 

حددت لجنة مكونة من وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية معايير الملتقيات الثقافية للجمعيات الخيرية والاجراءات التي يجب أن تتقيد بها الجمعيات النسائية وتم التعميم من صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية لامارات المناطق بإنفاذ توصيات اللجنة والمتضمنة أخذ الجمعيات قبل اقامتها لأي ملتقى ثقافي موافقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على اسماء المشاركين والمشاركات سواء من داخل المملكة أو خارجها وعلى اوراق العمل والمواضيع التي ستطرح في الملتقى وتقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع وزارة الداخلية حيال ذلك، ويشترط ان يكون هدف وبرنامج اقامة الملتقى الثقافي في الجمعيات النسائية الشأن الخيري، ويتم تقديم اسماء المشاركين والمشاركات وبرنامج الملتقيات الثقافية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية قبل شهرين من موعد اقامته، وعند مخالفة أي جمعية نسائية لبرنامج الملتقى الموافق عليه من وزارة العمل يتم ايقاف الملتقى من قبل الوزارة فوراً وتشعر وزارة الداخلية وامارة المنطقة بذلك ويتم العمل بالاجراءات والمعايير المذكورة بشكل مؤقت الى حين انتهاء اللجنة المشكلة بالأمر السامي الكريم من أعمالها.

 

العمل الخيري السعودي آمال وتطلعات

عقيل عبد العزيز العقيل

المصدر: www.saaid.net

 

المبحث الخامس: العقبات التي تواجه العمل الإسلامي.

ثالثاً: المضايقات التي تتعرض لها المؤسسات الخيرية السعودية:

لعل من أبرز العقبات التي يمكن تناولها في هذا المبحث المضايقات التي تتعرض لها المؤسسات الخيرية السعودية من هجوم إعلامي واتهامات لا تمت للحقيقة بصلة، وهذه المحاولات مستمرة وتهدف إلى تجفيف منابع العمل الخيري لأنها لا تستند إلى حقائق وسبق أن تم الرد عليها من خلال وسائل الإعلام المختلفة, كما أن المؤسسات تنطلق في نشاطها من مظلة رسمية ووفق ضوابط واضحة لا تجعل هناك أي مجال لمثل هذه الاتهامات، وما يحدث من مضايقات للعمل الخيري لن يثني من عزائم المؤسسات الخيرية على السير في طريق عملها الإغاثي والدعوي في الداخل والخارج وتقديم ما تستطيعه للمستضعفين في جميع أصقاع المعمورة، وستظل تحركاتها وفق توجيهات قيادتنا الرشيدة والضوابط التي وضعتها التي تكفل لكل مؤسسة قيامها بدورها الدعوي والإغاثي على الوجه الأكمل.

أسباب المضايقات للمؤسسات الخيرية:

جاءت أسباب المضايقات للمؤسسات السعودية كردة فعل لأحداث 11سبتمبر والتي أدت إلى ازدياد العداء ضد الإسلام، ووجهت اتهامات دون بينة أو برهان وهذا أمر يدعو للدهشة والغرابة ولكن تختفي هذه الغرابة إذا عرفنا أن الذي يقف خلف هذه الاتهامات المؤسسات الصهيونية واليهودية في داخل أمريكا حيث استطاعت أن تسخر جهودها لتأديب الرأي العام الأمريكي ضد كل ما هو إسلامي, وهذا مخالف للواقع العملي والفعلي لمؤسساتنا السعودية التي تهدف للقيام بعملها الإغاثي والدعوي دون الدخول في أمور تعرضها لمثل هذه التهم التي لا تستند لأي حقائق فمثلاً هم توقعوا أن الأموال التي تذهب للأيتام والمسلمين يتسرب جزء منها إلى من يسمون بالإرهابيين وهذا غير صحيح وغير منطقي والقضية هي إفرازات أحقاد على الإسلام و المسلمين.

 

(الهجوم على الجمعيات من الداخل)

في أي كهف يعيشون؟

عبد الرحمن الراشد

الشرق الأوسط

في وقت تلاحق الشبهات نشاطاتهم ويطارد الاعداء بلدانهم، يستمر هؤلاء في استثارة الجميع كأنهم شركاء في الأزمة، لكنهم في حقيقة الأمر اناس يعيشون في كهوف بعيدين عما يجري في محيطهم.

«مخيم لطلاب الجامعات في جمهورية تاجيكستان».

«مخيم للتدريب على الخطابة وإعداد الخطب الجيدة في كوريا الجنوبية».

«دورة للنساء في فلسطين، ركزت ـ على مدى شهر كامل ـ على المحاور الدينية التربوية والثقافية والاجتماعية».

«دور الشباب في حمل راية الإسلام في اندونيسيا». عنوان مخيم آخر حول قضايا قالوا انها تهم المسلمين بوجه عام والشباب المسلم في إندونيسيا بوجه خاص. وسبق انجاز عدة دورات تدريبية شملت المعلمين والمعلمات وطلاب الجامعات، ووصلت نشاطاتهم الى اصقاع مجهولة كجمهورية قيرغيزيا، ولا أعرف أين تقع فقد حظيت بعنايتهم مؤخراً بدورة تأهيلية للمهتدين الجدد استمرت 15 يوما، جاءها المشاركون من شتى محافظات البلاد.

جمهورية تاجيكستان في (آسيا الوسطى)، شارك في مخيمها طلاب جامعيون انخرطوا في برامج متنوعة وورش عمل وندوات.

وفي منطقتنا عشرات الندوات والمخيمات، ومن بينها تم اشراك سبعة آلاف فتاة فلسطينية في 60 مخيماً تدريبياً تربوياً ثقافياً.

هذه النشاطات التي تصر بعض المؤسسات في المملكة العربية السعودية والكويت وغيرهما على تنفيذها، في المناطق الساخنة والباردة، تدفعنا للتساؤل حول ثقافة بعض العاملين فيها، حتى لا نضطر للسؤال عن نياتهم. فهل ملاحقة شباب وفتيات كازاخستان وتاجيكستان وكوريا الجنوبية وغيرها حالة طارئة في وقت تنشط فيه الدعوة المعادية لبلداننا؟ وهل اصلاح مائة شاب هنا وألف فتاة هناك يستحق تخريب بلداننا؟

ثم كيف يبرر بعضنا جمع سبعة آلاف بنت فلسطينية من قبل جمعيات «تحت المراقبة» في مخيمات تدريب وتوجيه؟ ألا يطرح الأمر اسئلة خطيرة في حق الجميع؟ ويصبح الخطر الجماعي اكبر عندما تركز هذه الجمعيات والمؤسسات على بلدان مجروحة مثل اندونيسيا، تعاني من التطرف والتفجيرات واختراق التنظيمات المسلحة التي تدعي الاسلام. بفعلها المتحمس تقدم بعض المؤسسات الدليل الذي يدعي هؤلاء وجوده. لقد سمعنا وقرأنا، فنحن لا نقبل أن يأتي اجانب الى بلداننا وينصبون مخيماتهم على اراضينا تحت اي ذريعة كانت، خاصة اذا كانت لغرض تدريب شبابنا وفتياتنا، وهم بالتأكيد يشعرون بالقلق نفسه.

وعندما ترى الهجمة التي نواجهها دوليا ثم تطالع سيل هذه البيانات لا بد ان تتساءل في أي كوكب يعيش هؤلاء؟ فهل يعتقدون ان تعريض بلد كالسعودية للخطر مسألة هينة من اجل بضعة مستفيدين من نشاطاتهم؟

وعندما يحدث كل هذا متزامنا مع انفجارات جاكرتا ودعاوى الكونغرس وكتب التحريض في نيويورك لا بد ان نصنف اصحاب هذه المؤسسات في احدى خانتين; اغبياء او سيئو النية. فان كانوا سذجا جهلة لا يدركون طبيعة الأزمة والتهديدات وعمليات التصيد الدولية لمثل هذه الاعمال، فان على الذي يدري ويدرك ان يمنحهم مخيما تثقيفيا ليحد من أذى اعمالهم الخيرية والثقافية. وان كانوا سيئي النية يريدون دفع الامور نحو التصادم، فإن مواجهتهم اصبحت ضرورة يحتمها امن المجتمع المحلي والدولي.

 

المال السائل - أحمد البغدادي

المصدر: http://www.al-seyassah.com/

المال السائل (الكاش) هو السبب الرئيسي في قضية ربط الاموال الدينية (الزكاة والصدقات) بالارهاب. ومهما حاولت اللجان الدينية تبرئة مواقفها تظل هناك الشبهة التي تطل برأسها, ومهما حاولت الدولة تنظيم ما يسمى بالعمل الخيري كما تحاول السعودية الآن بشكل جاد, والكويت بشكل مضحك, تظل هناك مسارب كثيرة لوصول المال النقد الى الجماعات الارهابية. لذلك يجب منع وجود المال السائل تماما من الوصول الى ايدي الجماعات الدينية. كيف? من المتعارف عليه ان الفرد المسلم ليس كريما في مسألة التبرع بدليل حادثة الآية (267) من سورة البقرة, ولكنه يحب ان يبرئ نفسه من واجبات الدين المالية فيحرص على دفع زكاته في المقام الاول, ثم هناك بعد ذلك الصدقات والنذور.   وفي جميع الاحوال نجد المزكي اكسل من ان يبحث عن الفقراء بنفسه ليسد حاجاتهم كما يليه عليه الواجب, لان تاريخ دار الاسلام لم يعرف شيئا اسمه اللجان الخيرية او بيت الزكاة, بل هي من »مخترعات« التنظيمات الدينية لضمان عملية ترتيب جمع هذه الاموال التي تكاسل اصحابها عن القيام بواجبهم الاصلي في تحري احوال فقراء المسلمين, وللاسف ان الحال وصل بالمسلمين ان هناك اوقافاً للسنة واخرى للشيعة تكريسا للفرقة بين المسلمين في الوطن الواحد, ووزارة الاوقاف تساند هذه الطائفية البغيضة!! ولن نعتذر عن عدم اهتمام المسلمين بغيرهم من غير المسلمين, اذ توجد لدينا لجنة مسلمي افريقيا ولا توجد في العالم لجنة مسيحيي او نصارى افريقيا!!

بسبب هذا التكاسل والرغبة في ابراء الذمة لا مجال لمن لديه مال زكاة وصدقات ونذور لدفع هذه الاموال سوى الذهاب الى احدى اللجان الدينية لينتهي من المسألة ويبرئ ذمته المالية دينيا, وبذلك تكون النتيجة ان المال الذي دفع لاجل سد حاجة المسلمين يتم استغلاله لتحقيق مآرب الجماعات الدينية ذات التوجهات السياسية والارهابية دون علم صاحب الزكاة والصدقات, وربما حتى دون علم القائمين على جمع هذه الاموال بنواياهم الحسنة. وبما ان هذه الاموال تخص الدين امتنعت الدولة عن مراقبتها سنين طويلة حتى فضح الامر الناطق الرسمي لاكبر تنظيم ارهابي »القاعدة«, الارهابي سليمان ابو غيث تابع كبيره الذي علمه السحر: اسامة بن لادن. وجاء كل ذلك على رؤوس المسلمين وألصقت تهمة الارهاب العالمي بالمسلمين ثم الاسلام (انظر تصريح مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية -»السياسة« 23/7/2003). ومهما حاولت دول العالم تجفيف الموارد المالية لهذه الجماعات, سيظل من المستحيل منع التمويل النقدي بسبب طرق التحايل التي لا نهاية لها, كما فعل صدام حسين المخلوع.

إذاً الحل يكمن في منع توافر المال السائل بيد الجماعات الدينية في بلدان المنشأ خصوصا الدول الخليجية, وبالاخص السعودية والكويت, وذلك بوضع قانون يلزم اصحاب الزكاة والصدقات المالية تقديم زكاتهم وصدقاتهم مواد عينية (غذاء وملابس وادوات كهربائية وفرش وبسط ومراتب. الخ) لكي تقدم الى اللجان الدينية لتقوم بتوزيعها على فقراء المنطقة داخل الدولة, او بدفع هذه الاموال مباشرة للوزارات ذات الاحتياجات المادية مثل وزارتي الصحة والشؤون وغيرهما مما يجعل هذه الاموال تحت المراقبة الرسمية. بذلك ينقطع مصدر المال السائل وتسد حاجة الفقير, حتى المحتاج للمال يتجه الى وزارة الشؤون للحصول عليه, وبالتالي لا نعود محتاجين للجان الخيرية وبيت الزكاة, الذي كثر الحديث ايضا عن بعض المشكلات في هذا الامر (انظر مقالات الشيباني في القبس اخيرا).

اذا كانت الحكومات العربية جادة في الامر فلتمنع توفر المال السائل, وإلا فإن استمرار الوضع يعني ان الحكومات العربية متواطئة مع الجماعات الدينية ومن ثم فهي مسؤولة عن تمويل الارهاب الدولي. ويجب ان لا تخدع هذه الحكومات نفسها بقدرتها على ما يسمى بتنظيم العمل الخيري, فها هي الكويت عاجزة امام تجميع شوية صناديق, فضلا عن تغلغل اتباع هذه الجماعات المستفيدين منها في مؤسسات الدولة, والذين سيعملون كل ما هو لازم لاعاقة تطبيق اي قانون يضيق الخناق على المصادر المالية للتيار الديني. لذلك يصبح الحل الوحيد هو تحويل المال السائل الى مواد عينية يتم شراؤها من السوق المحلية لصالح الفقراء والمحتاجين او الى مؤسسات الدولة لشراء مختلف الاجهزة اللازمة للعلاج او خلافه, وذلك بعد اغلاق جميع الحسابات البنكية لهذه الجماعات, وتوعية الناس بأهمية وشرعية البحث عن المحتاجين بانفسهم ضمانا للاجر الذي يسعون اليه.

اقطعوا المال السائل من ايدي هذه الجماعات وسترونهم كالطيور بلا اجنحة سرعان ما تسقط على الارض وتنتهي.  

 

عريضة من أجل الوطن

صحيفة الوطن السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله

ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله

النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله

وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز حفظه الله

أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

لقد بلغ السيل الزبى … واستفحل خطر المارقين والخارجين على الوطن وأهله … وآن الأوان لوضع حد للتلاعب بأمن البلاد والعباد من هذه الفئة المارقة والمتسترين وراءها من أعداء الدين فنحن أبناء المملكة العربية السعودية الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأخلصوا في الولاء لعقيدتهم وقيادتهم ما زالوا على البيعة الوثقى والعهد الأكيد يضعون أنفسهم ونفيسهم فداءً للدين القويم والوطن الغالي ويقفون كالبنيان المرصوص وراء ولاة الأمر وأنهم إذ يعلنون هذا الموقف الصارم بكل ما يملكونه يرجون من القيادة الرشيدة أن تضرب بيد من حديد كل من يريد شق الصفوف وإحداث البلبلة وإشاعة الفتنة وشماتة الأعداء وكفانا مجاملة وتساهلاً في إيقاف المحرضين والمتسلقين وطالبي الشهرة والمال ويجب أن نتكاتف حاكمين ومحكومين بكل صرامة وجد فالموقف لا يحتمل المداراة والمجاملة والتساهل لأننا جميعاً نركب سفينة واحدة إذا لم نتعاون على حمايتها وصيانتها تسببنا لا سمح الله في إغراقها وسط الأمواج المتلاطمة من الأحداث المحيطة بنا.

وإننا - أبناء المملكة ورجالها ونسائها - نناشد ولاة الأمر وفقهم الله لما فيه الخير أن يبحثوا بكل دقة ووضوح عن أسباب الانحراف الفكري من هؤلاء الشباب المغرر بهم ومصدر تمويلهم والمحرض لهم واجتثاث هذا الفساد من جذوره حتى لا تتكرر هذه الأحداث المؤسفة التي لا تهدف إلا للتخريب والتشرذم وخدمة الأعداء.

ونسأل الله أن يسدد خطاكم ويؤيدكم بالنصر والتمكين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.


(1) انظر ص(188)

إغلاق