|
بموجب اللائحة الأميركية. تجميد أرصدة وحسابات مصرفية بالإمارات وباكستان 39 مؤسسة وشخصية جمدت واشنطن ولندن أرصدتهم 9 ملايين عانس في الجزائر تعد الأعلى نسبة في العالم منهن 3 ملايين فوق 30سنة اليمن يشدد الرقابة على الجمعيات الخيرية لبنان تتعهد بتطبيق اتفاقية وقف تمويل الإرهاب الرئيس الصومالي يطالب الولايات المتحدة باثباتات بشـأن إدانة مجـموعة «البركات تجميد الولايات المتحدة أرصدة 3 مؤسسات إسلامية يعرض رابع أكبر البنوك الأردنية لهزة مالية الحص: السرية المصرفية لم تعد موجودة عملياً في سويسرا ولبنان الصومال يطلب إشرافا أميركيا على عمليات مجموعة البركات أميركا تطلب من الأردن تجميد أموال 25 شركة وشخصا اعتقلت الشيخ محمد المؤيد احد قادة حزب الاصلاح الاسلامي بطلب امريكي جبهة العمل الأردنية تستهدف السياسة عن طريق الخدمات الاجتماعية موريتانيا تصعد حملاتها ضد الجمعيات الخيرية حقائق حول الرابطة الإسلامية الكردية باكستان تجمد 10 ملايين دولار حسابات منظمات أصولية بينها حسابان لابن لادن والظواهري وزير الخزانة الأميركي يبحث في الأردن الالتزام بمحاربة تمويل الإرهاب من تفاعلات الخلية النائمة لتنظيم القاعدة بالمغرب: إقصاء "الجمعية المغربية الخيرية" بالرباط من الاستفادة من وجبات الإفطار حشد جماهيري في مدينة حلب احتجاجا على التدخل الأمريكي في شؤون الجمعيات الخيرية العمل الخيري في مصر الجمعيات الأهلية الإسلامية ظاهرة غير عادية في مصر الإخوان» المصريون ينفون عائدية بنك التقوى لهم والهضيبي يلمح إلى اتجاه لمقاضاة السلطات الأميركية أحمد سلامة: ابن لادن اشترى أسلحة كيماوية وبيولوجية من أوروبا الشرقية الهيئات الدينية الأهلية في مصر الجمعيات الإسلامية المصرية لم تتأثر! مطالبات أمريكية بإغلاق الجمعيات الخيرية في مصر العمل الخيري في فلسطين الفلسطيني المحتاج هو المتضرر الأول. ماذا وراء تجميد أموال مؤسسة الأراضي المقدسة في أمريكا؟ تجميد أرصدة حماس والجهاد والشعبية وحزب الله الرنتيسي: اتهامات إسرائيل للحركة الإسلامية بتقديم مساعدات لـ"حماس" كاذبة السعودية تنفي تقديم أموال لعائلات الفدائيين الفلسطينيين التفجيرات الانتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين دعم الدول للهجمات الانتحارية ضد المدنيين الحرب على المؤسسات الخيرية الإسلامية في فلسطين متواصلة دوليا و محليا حماس دعمت جماهيريتها بالأعمال الخيرية والعمليات الاستشهادية الحملة الاسرائيلية على "حماس" تتسع لتشمل المطالبة بتفكيك شبكة مساعداتها الإنسانية «تجفيف المنابع». خطة صهيونية جديدة لضرب حركة حماس مؤسسات وشخصيات خليجية توقف دعمها للفلسطينيين حماس تستخف بقرار بوش تجميد أرصدة 6 زعماء منها هم الشيخ ياسين والرنتيسي السلطة تجمد أرصدة المؤسسات الخيرية تناغما مع الموقف الأمريكي والإسرائيلي يوسف بن دربال لـ "الرياض": نتحدى بوش أن يقدم دليلاً ملموساً على اتهاماته الجمعيات الفلسطينية والضغوط الأمريكية «حماس» تستنكر قرار الأردن تجميد أرصدة قادتها ومنظمات خيرية تجفيف منابع الدعم لا يقتل حماس مرشح يهودي سابق لمنصب نائب الرئيس الأمريكي: "ليبرمان" يدعو إلى
بموجب اللائحة الأميركية. تجميد أرصدة وحسابات مصرفية بالإمارات وباكستان المصدر: http://www.aljazeera.net/ الخميس 9/7/1422هـ الموافق 27/9/2001م أعلنت الإمارات العربية المتحدة وباكستان عن تجميدهما أرصدة مالية وحسابات مصرفية تعود لأفراد وجماعات وردت أسماؤها في لائحة تضم 27 شخصا ومنظمة زعمت الولايات المتحدة قبل يومين أن لهم علاقة بأنشطة إرهابية. وتضم اللائحة على الأخص أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة, ومنظمة القاعدة التي يقودها. فقد أعلن المصرف المركزي الإماراتي في بيان اليوم إنه أمر بتجميد حسابات واستثمارات عائدة إلى 26 فردا أو إلى أطراف يشتبه باستخدامها لتمويل نشاطات إرهابية. ويشمل القرار قطاع التأمين والأسواق المالية. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وقع قبل يومين أمرا بتجميد أرصدة تعود لـ 27 جماعة وشخصا ومنح وزارة الخزانة سلطة تجميد أرصدة البنوك الأجنبية في الولايات المتحدة إذا لم تتعاون بقطع موارد تمويل الجماعات "الإرهابية". تجميد أرصدة بباكستان من جانبها قالت باكستان إن بنوكها جمدت أرصدة اثنتين من الجماعات التي وردت في القائمة الأميركية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين في مؤتمر صحفي إن البنوك جمدت أرصدة حركة المجاهدين التي تقاتل لإنهاء الحكم الهندي في إقليم كشمير وجمعية الرشيد الخيرية بناء على توجيهات بنك باكستان المركزي. وقال المتحدث رياض محمد خان إن إسلام آباد لم تحدد بعد ما إذا كانت المنظمتان إرهابيتين وإن الضرر كان سيلحق بمصالح البنوك الباكستانية إذا لم تقتد بالبنوك الأميركية والأوروبية. والمنظمتان مدرجتان على القائمة الأميركية. 39 مؤسسة وشخصية جمدت واشنطن ولندن أرصدتهم المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 13/10/2001م اصدرت وزارة الخزانة الاميركية بالاشتراك مع وزارة الخزانة البريطانية امس لائحة جديدة باسم 38 مؤسسة وشخصية طلبت من البنوك الاميركية والبريطانية تجميد اموالها وارصدتها وحظرت على المواطنين التعامل معها بأي شكل من الاشكال. الا ان الحكومة الاميركية عادت واصدرت قائمة بأسماء 21 مؤسسة وشخصية جديدة لم يسبق ان نشرت. بينما تتضمن اللائحة البريطانية 38 اسما تكررت فيها اسماء الذين ذكروا في السابق. * المؤسسات: ـ مخابز حلويات الحامني، المكلا محافظة حضر موت اليمن. ـ مخازن النور للعسل (المعروف بمركز النور للعسل) صنعاء. ـ عسل الشفا للصناعة والتجارة، صندوق بريد 8089 الحسبة صنعاء، اليمن، الى ميدان العرضة خور مكسر عدن، شارع النصر الدوحة قطر. ـ جيش محمد، باكستان. ـ جمعية الاسلامية التعاونية، قندهار افغانستان. ـ مؤسسة الرابطة، غرفة 9 ايه الطابق الثاني، وحدات رود مدينة التربية لاهور باكستان، ومستوطنة وارس بلاهور باكستان. * افراد: ـ الحاج عبد المنان اغا (المعروف باسم عبد المنعم ا لسيد) باكستان. ـ محمد الحامني (وكنيته محمد حمدي صادق الاهدل وايضا ابو عاصم المكي) اليمن. ـ امين الحق (المعروف بإسم محمد امين والدكتور امين الحق ) من مواليد 1960 في ولاية ننغرهار في افغانستان. ـ الشيخ ياسن عبد الله القاضي: جدة، المملكة العربية السعودية. ـ صقر الجداوي ص. ب.1965 ـ أحمد سعيد الخضر (ابو عبد الرحمن الكندي) تاريخ الميلاد: 1 مارس 1948، محل الميلاد القاهرة، مصر، ويعيش حاليا في افغانستان. ـ ياسين القاضي ـ سعد الشريف: تاريخ الميلاد 1969، محل الميلاد: العربية السعودية. ـ بلال بن مروان ـ أياد شفيق بن محمد. ـ مأمون دار دركزنلي: هامبورغ (المانيا) تاريخ الميلاد: 4 اغسطس (آب) عام 1958، مكان الميلاد: حلب (سورية)، رقم الجواز 1310636262 (المانيا). ـ رياض حجازي، (المعروف بأسماء: ابو احمد الحاون، او رشيد المغربي، او ابو احمد الاميركي، او ابو احمد الشهيد)، مكان الميلاد: كاليفورنيا (الولايات المتحدة) رقم بطاقة الضمان الاجتماعي: 548915411. ـ مفتي رشيد احمد ليدهايانوي، المعروف باسم مفرح رشيد احمد لوديانافي، او مفتي رشيد احمد، او مفتي رشيد احمد واديهاينوي). ـ عمر محمود عمر المعروف باسم ابو قتادة الفلسطيني او عثمان السمان، تاريخ الميلاد: 30 ديسمبر (كانون الاول) عام 1960 او 22 ديسمبر 1960. ـ طاهر يولداشيف: المعروف باسم طاهر يولداشيف، اوزبكستان. ـ محمد ضياء المعروف باسم احمد ضياء.
9 ملايين عانس في الجزائر تعد الأعلى نسبة في العالم منهن 3 ملايين فوق 30سنة الشيخ شمس الدين رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية في الجزائر لـ"الوطن": الجمعية تستقبل سنوياً ما يفوق 100 ألف أرملة و36 ألف مكالمة نحن مع السعودية ظالمة أو مظلومة ضد الحملات الغربية الجزائر:أحمد طه الوطن السعودية 10-11-2001 تعتبر الجمعية الخيرية الإسلامية من الجمعيات المستقلة العاملة ومنذ 13 سنة في المجال الاجتماعي الخيري بالجزائر، وقد اكتسبت الجمعية سمعة طيبة لدى العديد من الأوساط الشعبية والرسمية وحتى من رجال المال بسبب استقلاليتها وعدم تدخلها في القضايا السياسية، و تفاجأ الجمعية أخيراً بقرار تجميد نشاطاتها من طرف مصالح ولاية العاصمة بعد أن كانت تتأهب لاستقبال هذا الشهر الكريم لمساعدة المحرومين والفقراء، "الوطن" انتقلت إلى مقر الجمعية واستجوبت رئيسها الشيخ شمس الدين. *لماذا تم تجميد نشاط جمعيتكم من طرف سلطات ولاية الجزائر العاصمة وما هي خلفيات ذلك القرار؟. -قرار تجميد الجمعية الخيرية الإسلامية كان مفاجئاً بالنسبة لنا، والجمعية تعمل منذ 13 سنة ومقرها حي بلوزداد (حي شعبي بالجزائر العاصمة)، ولم تدخل جمعيتنا في أي إشكال قانوني ولم يطلها الحل كما هو الشأن بالنسبة للعديد من الجمعيات في فترة التسعينيات عندما قررت حكومة بلعيد عبد السلام آنذاك حل العديد من الجمعيات الإسلامية العاملة في الحقل الاجتماعي، وذلك راجع في تقديري إلى عدم ممارستنا للسياسة ومصداقيتها الواسعة، ونحن اليوم لا ندري لماذا تم اتخاذ قرار تجميد جمعيتنا. التهمة حسب وثيقة والي ولاية العاصمة تقول جمع التبرعات دون رخصة والإشهار للأعمال الخيرية، وهذا من أعجب ما سمعنا في الحياة الدنيا، نحن لا نجمع التبرعات من المحسنين أبدا، لا في المساجد ولا في المحلات وإنما المحسنون يقصدون مكتبنا ويتبرعون بما جادت به أنفسهم ويحصلون بعد ذلك على وصل مختوم بإمضاء رسمي أو يضعون تبرعاتهم في حساباتنا المعروفة وهذا عمل نقوم به منذ 13 سنة ثم التهمة الثانية وهي تهمة الإشهار للمشروعات الخيرية وهي في الحقيقة شيء يشرفنا، نحن لا نعلم في العالم بأسره عن قانون يمنع الجمعيات الخيرية من الإشهار لمشروعاتها الخيرية، فنحن نقوم بالإشهار في الصحافة وحتى في التلفزيون وفي الإذاعات المختلفة، ونطلب من المحسنين التبرع وهذا عمل مشروع يقره القانون ولذلك نعتبره قانوناً تعسفياً ظالماً. يبدو أن بعض الجهات تريد تعفين الوضع أكثر، في وقت الجزائر في أمس الحاجة إلى الجمعيات الخيرية، في وقت قفز عدد الفقراء إلى 16 مليون فقير، منهم 6 مليون في حالة خطيرة جداً، وأكبر نسبة عنوسة في العالم 9 ملايين عانس منهم 3 ملايين فوق 30سنة و4 ملايين بطال وعودة ما يسمى بأمراض الفقر التي تعود إلى القرون الوسطى، في وقت سدت أمام المواطن الجزائري كل أبواب الإدارة، ويعمل بعض المسؤولين على سد أبواب الجمعيات الخيرية وهي هيئات شعبية مستقلة، فأعتقد أنهم يريدون بمثل هذه الإجراءات أن يقولوا للفقير واليتيم ما بقي إلا أن تنتحر أو تثور. *هناك شكوك من جهات رسمية حول مصادر تمويل الجمعيات الخيرية الإسلامية، وضلوعها في تمويل شبكات الإرهاب والجماعات الإسلامية في العالم ما ردكم؟. -الجمعية الخيرية الإسلامية لا علاقة لها بالخارج، ولم تتلق إعانة من الخارج ولا تقدم أية إعانة للخارج، والمفروض من السلطات الرسمية أن تتحقق في الموضوع فإذا ثبت أننا نمول جهات في الخارج أو نتلقى إعانات منها، بل نحن لم نتلق حتى إعانات من حكومتنا، أغلب المساعدات التي نتلقاها من المحسنين والمحسنات، وسنوياً نستقبل ما يفوق 100 ألف أرملة و36 ألف مكالمة، الجمعية الخيرية الإسلامية تخرج منها منذ تأسيسها من مركزها للتكوين المهني ما يفوق عن 7 آلاف بنت تحمل شهادة، والحمد لله، ومنذ تأسيسها استطاعت أن تكفل ما يفوق 40 ألف يتيم، وكلهم يتلقون مساعدة من الجمعية، كل هذه الأعمال تصادر بجرة قلم وبتهمة ما يسمى بالإرهاب، أنا أعتقد أن أكبر إرهاب يمارس الآن هي هذه القرارات التعسفية التي تدعو المواطن إلى الثورة، ولذلك أنا لا أملك جماعات مسلحة ولا أملك عرشا( في إشارة إلى العروش البربرية التي أصبحت تحاور اليوم الحكومة من مركز تفاوضي قوي بعد سبعة أشهر من المواجهات في منطقة القبائل) ولذلك ظلمت لأنني لو كنت أملك عرشاً أو جماعة مسلحة لتحاوروا معي لمركزي التفاوضي، فهم اليوم كما تلاحظ يتحاورون مع الجماعات المسلحة ومع العروش وكأن هناك المنطق يقول: لا بد أن تكون قوة حتى نتحاور معك فإذا كنت ضعيفاً مثل الجمعية الخيرية, جمعية إنسانية مشغولة باليتامى والأرامل, يمارس علينا قرار تعسفي من طرف والي العاصمة الذي لم ينظف حتى قنوات المياه مما تسبب في هلاك ما يفوق 700 إنسان والجزائر كلها شاهدة على ذلك. *ما المشروعات التي تم إعدادها بمناسبة شهر رمضان الكريم قبل قرار تجميد نشاط جمعيتكم، وما عواقب مثل هذا القرار؟. - للجمعية الخيرية الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك خمسة مشروعات: الأول: ما يسمى بمشروع قفة رمضان وكنا نهيئ أنفسنا للتكفل ب15 ألف عائلة ستحرم من هذه المساعدة بسبب ذلك القرار، ثانياً: مشروع إفطار الصائم، وهو عبارة عن فتح عدة مطاعم وكنا بصدد الاتصالات لفتح مطاعم الرحمة خلال شهر رمضان، ثالثاً: ختان 200 طفل هذا عمل تقوم به الجمعية كل سنة، رابعاً: مشروع ملابس العيد لليتامى في حدود ثلاثة آلاف يتيم تشرف الجمعية على ملابسهم، وخامساً: المعرض السنوي لتوفير حاجيات الناس، حيث نقوم بالاتصال بالمنتجين والمنتجات وننظم معرضا خيرياً بأسعار منخفضة بلغ عدد زوار المعرض السنة الماضية 75 ألف زائر. *تتعرض المملكة العربية السعودية إلى حملة شرسة من مختلف الدوائر الغربية، متهمة إياها بمختلف الاتهامات.ما هي برأيك خلفيات هذه الحملة ولماذا تستهدف المملكة العربية السعودية بالذات؟. - ماذا ننتظر من أناس يحاربون اللغة العربية والإسلام في كل مكان، كيف لا يحاربون نهج الإسلام ومنزل الوحي، الآن السعودية تتعرض لهذه الحرب لأنها دولة مسلمة تقوم على الشريعة الإسلامية ولأنها تساعد المؤسسات الخيرية في كل جهات العالم، وتقف وراء نشر الثقافة واللغة العربية في كل بقاع العالم، واللوبي الصهيوني الذي يسكن العقل الأمريكي هو الذي يقول هذا ونحن مع السعودية ظالمة أو مظلومة. *هل من كلمة أخيرة؟. - أتمنى أن تنظر إلينا الجهات الرسمية بعين الرحمة، لأن الجمعية الخيرية الإسلامية جمعية غير متسيسة ولا متحزبة، ومئات الآلاف من العائلات المحرومة والفقيرة تنتظر خدماتها وكل هؤلاء سيتضررون في حالة ما إذا لم تعد الجمعية إلى نشاطها عن قريب، خاصة ونحن في شهر رمضان، ورئيس الجمهورية دعا أخيراً إلى تشجيع الجمعيات الخيرية، وتجميد الجمعيات هو ضرب لبرنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
اليمن يشدد الرقابة على الجمعيات الخيرية البيان 28 11-2001 فرضت السلطات اليمنية قيوداً جديدة على أنشطة الجمعيات الخيرية و ألزمتها بعدم القيام بجمع أي أموال وتسلمها من جهات خارجية إلا بعلم الوزارة المختصة. وقال مسئول في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الموكل لها اصدار تراخيص مزاولة مثل هذه الأنشطة لـ «البيان» ان وزارته أبلغت جميع مكاتبها في المحافظات بإلزام الجمعيات العاملة في المجال الخيري بعدم القيام بجمع أي أموال أو تبرعات إلا بعد الحصول على إذن مسبق وابلاغ الوزارة باجمالي الأموال التي جمعت والحساب البنكي الذي أودعت فيه. وأضاف: من الآن وصاعداً سيكون على جميع الهيئات والمنظمات غير الحكومية الابلاغ عن جميع الأموال التي تجمع من الداخل أو تلك التي تتلقاها من الخارج، ووفقاً لقانون الجمعيات الجديد والذي يعطيها مثل هذه السلطات يهدف الاجراء الجديد إلى وضع ضوابط لعملية جمع الأموال بعد اتهامات وجهت لمنظمات عربية وإسلامية باستخدام هذه الأموال في تمويل أنشطة ارهابية.
لبنان تتعهد بتطبيق اتفاقية وقف تمويل الإرهاب 3-12-2001 تعهدت لبنان بتطبيق الاتفاقية الدولية الخاصة بوقف تمويل ما يسمى الإرهاب والتي تبنتها الأمم المتحدة في العام 1999. واتخذ القرار خلال اجتماع ضم مساء أمس الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ووزيري المالية والاقتصاد ومدير الأمن العام وحاكم مصرف لبنان المركزي. وتعهد لبنان بتطبيق هذه الاتفاقية الدولية (1373) التي تقضي بتجميد أصول "منظمات وأفراد إرهابيين". وأكد بيان رسمي صدر في بيروت أن الالتزام بالاتفاقية في إطار احترام مبادئ لبنان الوطنية وخصوصا التمييز بين منظمة إرهابية وحركة مقاومة. وأضاف البيان الذي نشرته أجهزة رئاسة الجمهورية اللبنانية أن بيروت تلتزم بقرارات الأمم المتحدة التي تجبرها في بعض الأحيان على رفع السرية المصرفية التي تشكل أحد المبادئ المقدسة في اقتصاد لبنان. وأوضح البيان مجددا أن بيروت ليست مستعدة للاستجابة لطلب الولايات المتحدة الصادر بعد هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي والقاضي بتجميد أصول حزب الله اللبناني الذي تعتبره واشنطن "منظمة إرهابية". وكانت الولايات المتحدة قد وجهت إلى لبنان في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي طلبا رسميا بالانضمام إلى اتفاقية 1373. وأعلنت الحكومة اللبنانية عندئذ أنها ستأخذ وقتها قبل الانضمام إلى اتفاقيات مكافحة ما يسمى الإرهاب للتأكد من أن نصوصها لا تخلط بين الإرهاب وحق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. وبعد 13 يوما, رفض لبنان تلبية الطلب الأميركي مما أدى إلى تهديدات أميركية بممارسة ضغوط اقتصادية عليه في حين يحتاج فيه لبنان لدعم المؤسسات المالية الدولية لحل مشكلة ديونه. وباشرت لبنان حملة دبلوماسية واسعة وخصوصا لدى دول الاتحاد الأوروبي من أجل رد هذه التهديدات. وقد تفهمت فرنسا موقف لبنان بشكل واضح واعتبرت أنه لا يترتب على أي بلد أن ينصاع لقائمة "المنظمات الإرهابية" التي نشرتها الولايات المتحدة ولم تطلع عليها الأمم المتحدة.
الرئيس الصومالي يطالب الولايات المتحدة باثباتات بشـأن إدانة مجـموعة «البركات» المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 13/11/2001م مقديشو ـ ا.ف.ب: طالب رئيس الحكومة الانتقالية في الصومال عبد القاسم صلاد حسن، الولايات المتحدة بتقديم اثباتات لتدعيم اتهاماتها لمجموعة «البركات» التي اتهمها الرئيس الاميركي جورج بوش بانها من «ممولي الارهاب». وقال للصحافيين في مقديشو «يجب ان تكون بريئا الى ان يثبت العكس، هو مبدأ اساسي لاي دولة قانون». واعلنت مجموعة «البركات» الصومالية التي يتمثل نشاطها الاساسي عبر العالم في تحويل الاموال (80 في المائة منها في اتجاه الصومال)، امس اغلاق مكاتبها نهائيا بسبب تجميد ارصدتها في الولايات المتحدة وفي باقي انحاء العالم. واتهم الرئيس الاميركي في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المجموعة بالمساهمة في تمويل شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. واكد صلاد حسن «ان الاف الاسر الصومالية، وخاصة الاشد فقرا بينها، تعيش بفضل المبالغ التي يرسلها ذووهم في المهجر من القارات الخمس». وكان صلاد يتحدث في مكتبه بمقديشو وقد احاط نفسه بعدد كثيف من الرجال المسلحين. وتحظى الحكومة الوطنية الانتقالية برئاسة عبد القاسم صلاد حسن التي تشكلت في اغسطس (آب)2000 في اعقاب مؤتمر مصالحة وطنية عقد في عرتا (جيبوتي)، بدعم الاسرة الدولية، ولكن غالبية زعماء الفصائل والاقاليم الذين يسيطرون على جزء كبير من الصومال لا تعترف بها كما انها لم تنجح في فرض سيطرتها خارج بضعة احياء في مقديشو. وقال صلاد حسن «بالطبع عندما اعلن الرئيس بوش ان (البركات) ضمن المنظمات المرتبطة بالقاعدة فان كل الشعب الصومالي فوجىء تماما مثل الحكومة». واوضح «حتى الان ليس لدينا اي مؤشر من الاميركيين ونحن لا نعرف اكثر من الاتهامات التي نقلتها شبكة سي.ان.ان». وكان وزير الخزانة الاميركي بول اونيل قد اكد الاسبوع الماضي ان مجموعة «البركات» تستعمل الارباح التي تجنيها في عمليات تحويل الاموال البالغة «مئات الملايين من الدولارات» في تمويل القاعدة واسامة بن لادن، واصفا المجموعة التي تعد من ابرز الشركات الصومالية بانها «مكلفة بادارة الارهاب». ونفت «البركات» الاتهامات مؤكدة ان اجمالي المبالغ التي تحولها عبر شبكتها في العالم كله لا تتجاوز 140 مليون دولار ما يدر عليها ارباحا بقيمة 750 الف دولار. وقال صلاد حسن «اعتقد انه كان من الافضل ان يتم التعاون مع اجهزة الشرطة الاميركية للتحقيق بعمق في الامر واحالته الى القضاء اذا اقتضى الامر». وفي جيبوتي قررت السلطات تمديد فترة اغلاق مكتب مؤسسة «البركات» الصومالية لتحويل الاموال، بحسب ما ذكر مصدر امني فضل عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية. وكان قد تم الخميس اغلاق شركتين متخصصتين في تحويل الاموال من قبل السلطات للتحقيق في علاقاتهما المفترضة بتنظيمات اسلامية. وفي المقابل اعادت الشركة الثانية شركة «عبد الرحمن طه» التي يملكها رجل اعمال يمني يحمل الاسم ذاته فتح ابوابها بحسب المصدر ذاته.
تجميد الولايات المتحدة أرصدة 3 مؤسسات إسلامية يعرض رابع أكبر البنوك الأردنية لهزة مالية عمان: خليل الشوبكي الوطن السعودية 8-12-2001 أفاد مصرفيون في عمان أن قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد أموال ثلاث مؤسسات مالية إسلامية هي بنك الأقصى ومؤسسة الأراضي المقدسة وشركة بيت المال الفلسطيني سيطال رابع اكبر البنوك الأردنية وهو البنك الإسلامي كونه يملك اكثر من 50% من رأسمال بنك الأقصى الفلسطيني. وقال مسؤول كبير في البنك الإسلامي فضل عدم الإشارة لاسمه لـ"الوطن" أن البنك يملك نصف اسهم الأقصى منذ تأسيسه عام 1997م وباشر عملياته في سبتمبر عام 1999م حيث تقدر قيمه تلك المساهمة بحوالي 10 ملايين دينار أردني حوالي 14 مليون دولار, مشيرا إلى أن قرار الرئيس الأمريكي سيعرض البنك لهزه مالية مؤقتة ولكن لن يتأثر البنك على المدى البعيد. ونفى المسؤول وجود ارصده أو ودائع للبنك الفلسطيني في البنوك الأردنية وقال إن جميع الأنشطة المالية لبنك الأقصى كانت محصورة بداخل الأراضي الفلسطينية. في غضون ذلك أبدى مصرفيون تخوفهم من أن يؤدي القرار الأمريكي بتجميد موجودات مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة وبنك الأقصى وشركة بيت المال الفلسطينية بحجة علاقتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى إلحاق الضرر بمؤسسات مالية أردنية ومتعاملين ماليين إذ تكشف أن لبنوك وأفراد أردنيين علاقات بالمؤسسات المذكورة. وكانت أمريكا جمدت موجودات هذه المؤسسات المالية كرد على عمليات التفجيرات التي حدثت الأسبوع الماضي في القدس وعلى اعتبار أن هذه المؤسسات تموّل حركة "حماس" وتدفع أموالا لأسر شهداء الانتفاضة وخاصة الانتحاريين منهم. وأشار متعاملون في البورصة الأردنية التي كانت ناشطة الأسبوع الماضي إلى أن القرار الأمريكي تجميد المؤسسات التي يساهم فيها أردنيون قد اثر على شكل الطلب على الأسهم حيث مالت حركة السوق إلى الهدوء كما انه يثير قلق المستثمرين، وقد منيت الأسهم بخسائر خاصة سهم البنك الإسلامي. إلى ذلك أوقف فرع مؤسسة الأراضي المقدسة للإغاثة في الأردن جميع أنشطته الخيرية اثر القرار الأمريكي حسبما أفاد المدير التنفيذي للفرع في عمان مجدي داود وذلك بانتظار ما ستقوم به المؤسسة الام ومقرها مدينة ريتشاردسون في ولاية تكساس ويرأسها شكري أبو بكر. ولكن وزارة التنمية الاجتماعية في الأردن المسؤولة عن الجمعيات الخيرية وأنشطتها أكدت انه ليس لديها أي سجلات أو قيود رسمية باسم هذه المؤسسة كما أنها ليست مسجلة ضمن سجلات المؤسسات والهيئات الدولية الخيرية التي تعمل على الأراضي الأردنية. ويؤكد داود أن فرع المؤسسة" لم يحصل على ترخيص من الجهات الرسمية حتى الآن وانهم يسعون للحصول عليه". لكن مسؤولين أكدوا أن الفرع قام الأسبوع الماضي بتوزيع مواد ومساعدات عينية على أربعة آلاف شخص تحت عنوان "مشروع الطرد الغذائي" بمناسبة شهر رمضان على سكان مخيمات للاجئين الفلسطينيين في عمان والزرقاء.
الحص: السرية المصرفية لم تعد موجودة عملياً في سويسرا ولبنان المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 31/1/2002م اعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق الدكتور سليم الحص انه «لم يعد للسرية المصرفية عملياً وجود حقيقي حتى في سويسرا ولبنان في ظل النظام العالمي الجديد». وقال: «ان امر مراقبة حسابات معينة او تجميد ارصدتها يأتي من سلطة الامر الواقع في العالم، اي اميركا حصرا». جاء ذلك في افتتاح مؤتمر «النظام العالمي الجديد بعد الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) 2001 في بيروت امس، برعاية رئيس الجمهورية اميل لحود الذي مثله مدير عام وزارة المال آلان بيفاني. ورأى الحص «ان النظام العالمي الجديد ينطوي على جنوح سافر لتغليب دور الاجهزة الامنية والمخابراتية في ادارة العلاقات الدولية. اما وزارات الخارجية بما فيها من دبلوماسيين، فمن المحتم ان يتراجع دورها ليغدو الى حد ما رديفاً ورافداً للعلاقات الامنية والمخابراتية». واكد ان التدابير والاجراءات التي اتخذت بعد 11 سبتمبر «سيكون لها مع الامن آثار سلبية على حركة الاموال والاستثمارات على الساحة الدولية كما داخل كل دولة، وذلك لما يترتب عليها من مضايقة للحركة الاقتصادية العامة وبالتالي النيل من معدلات النمو الاقتصادي». واشار الى «ان تسوية ازمة الشرق الأوسط بالشروط الاسرائيلية لن تؤدي الا الى زلازل تعصف بغير دولة عربية. وفي ظل مثل هذه الاجواء سيدفع العرب بمن فيهم لبنان ثمناً باهظاً بتوجه اموال الاستثمار الى خارج المنطقة، مع ما يستتبع ذلك من اضعاف لحركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية». ثم تحدث وزير المال اللبناني السابق الدكتور جورج قرم عن العواقب الاقتصادية لاحداث 11 سبتمبر، فأشار الى انها «عمقت الاتجاهات الانكماشية في الاقتصاد الدولي، وعلى رأسه اقتصاد الولايات المتحدة الذي «سلك منحى انحدارياً بعد الفورة في اسواق المال في كل من اوروبا واميركا. كما ادى الى استمرار الركود الاقتصادي في اليابان». واعتبر ان القطاعات الاكثر تأثراً كانت قطاع النقل والخدمات السياحية. ولفت الى استمرار الانخفاض في معدلات النمو في الاتحاد الاوروبي وتراجع وتيرته في الدول الآسيوية، فضلاً عن هشاشة الوضع الاقتصادي في اميركا اللاتينية. وتحدث قرم عن وجود تململ من القرار 1373 الصادر عن مجلس الامن، والذي يلزم الحكومات تجميد الارصدة المالية العائدة الى اشخاص او مؤسسات تعتبرها الولايات المتحدة «ارهابية». واشار الى ان لبنان تعرض لضغوطات كبيرة في هذا الشأن. وابدى تخوفه من المفهوم الاميركي للارهاب، واعتبره «عنصراً اضافياً لحالة الترقب وحتى الخوف في المنطقة العربية». واخيراً رأى قرم ان احداث سبتمبر كانت لها ايجابيات ابرزها تشجيع السياحة البينية العربية.
الصومال يطلب إشرافا أميركيا على عمليات مجموعة البركات المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 13/3/2002م الامم المتحدة ـ رويترز: قال دبلوماسيون ان وزير الخارجية الصومالي اقترح اول من امس ان يتولى مصرف اميركي عمليات مؤسسة البركات المالية التي اغلقتها الولايات المتحدة برغم حاجة الصوماليين العاملين في الخارج لها لتحويل اموال لبلادهم. وقال السفير الصومالي ان يوسف حسن ابراهيم وزير الخارجية في الحكومة الوطنية الانتقالية طلب في اجتماع مغلق لمجلس الامن ان تكلف واشنطن مصرفا لتولي المعاملات بحيث يمكن لوزارة الخزانة الاميركية الاشراف عليها. وقال سفير الصومال لدى الامم المتحدة احمد عبدي هاشي «الهدف وضع نظام لالغاء تجميد آلاف من الحسابات الخاصة بافراد ليس لهم اية علاقة بالقاعدة». وقال للصحافيين عقب الاجتماع «ينبغي تعيين مصرف اميركي كوصي. اي مصرف اميركي تقبله الخزانة. من ثم تشارك الخزانة الاميركية في العملية وتشرف على اموال المجموعة». وقال هاشي ان الاقتراح لم يقدم للولايات المتحدة رسميا الا ان وزير الخارجية سيحاول الاجتماع مع المسؤولين الاميركيين لبحث الموضوع هذا الاسبوع. وقال ان مثل هذا النظام يمكن ان يؤدي الى «الغاء تجميد الاصول ويضمن في نفس الوقت عدم استغلال البركات مرة اخرى، اذا كان قد جرى استغلالها اصلا، في تحويل اموال للارهابيين وعدم وقوع الاموال التي يلغى قرار تجميدها في ايدي الارهابيين». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2001 جمد الرئيس الاميركي جورج بوش اموال البركات وقطع الاتصالات الخاصة بها عن طريق الاقمار الصناعية بدعوى مساعدة شبكة تحويل الاموال الخاصة للارهابيين. وتردد ان البركات قامت بتحويل اموال بشكل غير رسمي للصومال وهي الوسيلة التي يلجأ اليها كثيرون من العاملين في الخارج لتحويل اموال لذويهم في الصومال.
أميركا تطلب من الأردن تجميد أموال 25 شركة وشخصا المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 20/9/2002م عمان: خالد الزبيدي عممت السلطات الأردنية المختصة على هيئة الأوراق المالية والمؤسسات المالية والمصرفية في الأردن أسماء 25 شخصا وشركة، طلبت الولايات المتحدة منها تجميد اموالها المنقولة وغير المنقولة للاشتباه في تمويل هذه المؤسسات والأشخاص للارهاب. وجاء هذا التعميم بناء على مذكرة سلمتها السفارة الأميركية في عمان إلى الحكومة الأردنية، وضمت قائمة جديدة من الأفراد والشركات، تقول واشنطن ان لها صلة بتمويل ما تسميه «الإرهاب العالمي». وطلبت من السلطات الأردنية حجز وتجميد اموالٍ وموجودات الشركات التي تضمنتها المذكرة. وحسب المذكرة الأميركية، فإن القائمة الجديدة هي السادسة عشرة التي تصدرها الحكومة الأميركية في إطار ملاحقة مؤسسات وأفراد وشركات يشتبه في تمويلها لانشطة تنظيم «القاعدة». وقسمت المذكرة التي تستند في طلبها إلى المرسوم الأميركي رقم 13224الصادر في 23 سبتمبر (أيلول) عام 2001 القائمة الأخيرة مجموعتين: الأولى ترتبط بالجماعات السلفية للدعوة، والثانية هي شبكة ندى نصر الدين التي زعمت المذكرة الأميركية انها متورطة في تمويل منظمات إرهابية من ضمنها «القاعدة». وتضم المذكرة ضمن المجموعة الأولى الأسماء التالية: عادل بن سلطان، نبيل بن عاطي، ياسين شكوري، رضا جلاسي، مهدي كمون، سمير كشك، طارق بن حبيب، عبد الحليم رمضان، منصور طاهر، الازهار بن محمد طليع، حبيب وداني. أما المجموعة الثانية المرتبطة بشبكة ندى نصر الدين فتضم: بنك العقيدة الإسلامي المحدود، شركة العقيدة للاستثمار، مجموعة نصر الدين العالمية القابضة، مجموعة ناسكو نصر الدين القابضة، مجموعة ناسكو تيكس، مؤسسة نصر الدين، مجموعة التقوى التجارية العقارية المحدودة، الغرفة الماليزية السويسرية الخليجية الافريقية، مركز الخليج، نصركو للخدمات، مركز ناسكو لخدمات رجال الاعمال، شركة نصر الدين، ندى العالمية، نصر الدين العالمية القابضة. وحددت المذكرة الأماكن الرئيسية لوجود هذه الشركات والأشخاص وعناوين بعضهم.
اعتقلت الشيخ محمد المؤيد احد قادة حزب الاصلاح الاسلامي بطلب امريكي امريكا تسعي لاقصاء حزب الاصلاح من الحياة السياسية لتتمكن من بسط سيطرتها على اليمن وثرواته صنعاء - السبيل - عبده عايش. 14 –1-2003 اعتقلت السلطات الالمانية الجمعة الماضية القيادي اليمني المعارض الشيخ محمد المؤيد في فرانكفورت اثناء زيارته المانيا للعلاج ومعه مرافقه الشخصي محمد زايد وقالت المصادر اليمنية ان الشيخ محمد المؤيد عضو مجلس شوري (اللجنة المركزية) في التجمع اليمني للاصلاح - اكبر احزاب المعارضة والحركة الاسلامية الرئيسة في اليمن- قد وصل المانيا للعلاج الاثنين قبل الماضي ومعه مرافقه الشخصي محمد زايد، حيث يشكو من مرضي الربو والسكر، وبعد خمسة ايام من وجودهما في فرانكفورت قامت السلطات الالمانية باعتقالهما في مطار المدينة اثناء محاولتهما للانتقال إلى مدينة جينا. وذكرت السلطات الالمانية انها اعتقلت القيادي الاصلاحي ومرافقه بناء على طلب امريكي من ناحيته قال التجمع اليمني للاصلاح ان ثمة احتمالات ان يكون اعتقال الشيخ محمد المؤيد ومرافقه تم بناء على وشاية استخبارية مغرضة، وان الحزب قد كلف محاميا المانيا لمتابعة قضية عضو مجلس شوراه، وانه في ذات الوقت يتواصل مع القيادة السياسية اليمنية ووزارة الخارجية لمتابعة الافراج عنهما وعودتهما سالمين إلى اليمن من جانبها تقدمت السفارة الامريكية في صنعاء بطلب إلى السلطات اليمنية بالسماح للولايات المتحدة الامريكية بتسلم الشيخ محمد المؤيد ومرافقه الا ان وزارة الخارجية اليمنية اكدت رفضها السماح للسلطات الامريكية بتسلم المواطنين اليمنيين، ودعت في بيان لها الحكومة الالمانية إلى سرعة تسليمها مواطنيها للتحقيق معهما في الادعاءات الامريكية بانتمائهما لتنظيم القاعدة. هذا وكانت صحيفة (دووتش) الالمانية قد قالت السبت ان احد المعتقلين هو المسئول المالي لزعيم تنظيم القاعدة وان الثاني هو امام لاحد مساجد صنعاء الكبيرة. يذكر ان الشيخ محمد المؤيد يعمل اماما وخطيبا لجامع الاحسان في مدينة القادسية بالعاصمة صنعاء، والجامع مجاور لقوات الحرس الجمهوري ولدار الرئاسة التي يقيم بها الرئيس على عبدالله صالح. كما يقوم الشيخ المؤيد من خلال ادارته لمركز جامع الاحسان الخيري بتوفير الخبز مجانا لاكثر من (850) اسرة فقيرة صباحا ومساء، وقد كان إلى قبل شهر فقط يشغل منصب رئيس الجمعية الاسلامية الخيرية لنصرة الاقصى الشريف على مدى سنوات سابقة. مراقبون سياسيون لاحظوا ان اعتقال القيادي الاصلاحي ومرافقه في المانيا يأتي في سياق حملة تشنها وسائل الاعلام الامريكية والبريطانية ضد التجمع اليمني للاصلاح - الاسلامي - منذ اغتيال جارالله الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي اثناء عقد مؤتمر الاصلاح الثالث، ومقتل ثلاثة اطباء امريكان في مدينة جبلة بمحافظة إب، والاتهامات الخطيرة التي كالتها وزارة الداخلية وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم ضد حزب الاصلاح، وانه يرعي الارهاب وان مؤسساته التعليمية تفرخ المتطرفين الارهابيين. ويري آخرون ان تصاعد الحملة الامريكية في اليمن وخارجه ضد التجمع اليمني للاصلاح يرجع إلى النشاطات المكثفة التي يقوم بها السفير الاميركي في صنعاء ادموند هول وذلك من خلال نجاحه في انشاء شبكة استخبارات واسعة في المجتمع اليمني. ولم يستبعد المراقبون ان يكون اعتقال القيادي الاصلاحي ومرافقه في المانيا تم بناء على المعلومات التي تقدمها السفارة الامريكية للمخابرات المركزية الامريكية. وقالت مصادر حسنة الاطلاع ان ثمة معلومات تسربت من داخل السفارة الامريكية تفيد عن وجود قائمة تحوي اسماء (250) شخصية يمنية سياسية واجتماعية وعسكرية واقتصادية تتربص بهم السفارة الامريكية بحيث تنقل اولا بأول معلومات عن سفر هذه الشخصيات إلى خارج اليمن لتقوم المخابرات الامريكية والسلطات الاجنبية المتعاونة معها باصطيادهم واعتقالهم.
جبهة العمل الأردنية تستهدف السياسة عن طريق الخدمات الاجتماعية البيان. 28-5-2003 في1963/4/1م أسست جمعية المركز الاسلامي الخيرية بصورة غير رسمية، وهي اليد الاجتماعية لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن المرخصة هي الاخرى تحت بند «جمعية الاخوان المسلمين» كما ان جبهة العمل الاسلامي هي الذراع السياسي للجمعية، وتنتشر افرع جمعية المركز في كافة محافظات المملكة الاردنية الهاشمية. وللانصاف فقد شارك في انشاء الجمعية عدد من الشخصيات المعروفة في الحركة الاسلامية في الاردن ومن ضمنهم الاخوان المسلمين، الا ان سيطرة الاخوان المسلمين عليها يبدو بارزا ومن ابرز مظاهره بقاء تولي المراقب العام للاخوان المسلمين الاردنيين «السابق» محمد عبد الرحمن خلفية منصب رئيس جمعية المركز الاسلامي الخيرية الى ما قبل قرابة الثلاث سنوات حيث تسلم المنصب قيادي اخر من جماعة الاخوان هو الشيخ قنديل شاكر بعد ان حالت الشيخوخة بين خلفية والمنصب. وقد تمكن «الاخوان المسلمين» من التحرك بكثير من الحرية في الاوساط الاجتماعية الاردنية من خلال أفرع جمعية المركز الاسلامي التي تنتشر في كافة نواحي المملكة شمالاً وجنوبا على الرغم من ان فاعليتها في الوسط وتحديدا في العاصمة عمان ومدينة الزرقاء القريبة من العاصمة اشد واكثر. ولا يوجد في الاردن مواطن ليس له احتكاك مباشر او غير مباشر بالجمعية سواء تعليميا او ثقافيا او حتى مادياً. وبحسب اهداف الجمعية فهي اقيمت لخدمة المجتمع الاردني وفي شتى الجوانب والمجالات، ومن هنا بالاضافة الى الشعور الديني لدى المواطن الاردني تتمكن جماعة الاخوان المسلمين من تحصيل نسبة مرضية من المقاعد النيابية التي تريد الحصول عليها. وقد برز نشاط المركز الاسلامي في غياب شبه كامل لباقي الاحزاب الاردنية، وساعد في ذلك عدم حظر سياسة الدولة الاردنية لاعمال جماعة الاخوان المسلمين وفي شتى المجالات دون السياسي منها. واستفاد الاخوان كثيرا في التحرك على الساحة الاردنية بمفردهم دون التيارات اليسارية والقومية التي كانت الحكومات الاردنية المتعاقبة تعتبرها خصما لدودا حتى انهيار الاتحاد السوفييتي وما تلاه من اعلان عودة الحياة الديمقراطية الى الاردن في العام 1989. وخلت الساحة الاردنية قبيل العام 1989 من مؤسسات المجتمع المدني ذات الصبغة السياسية الا من اثنين: اولا النقابات المهنية التي كانت متنفسا وحيدا للتيارات القومية واليسارية غير الرسمية بالاضافة الى الاسلاميين، وثانيا: جمعية الاخوان المسلمين وتفريعاتها ومنها جمعية المركز الاسلامي. ولعوامل عدة ابرزها اعتماد الحكومات الاردنية على جماعة الاخوان المسلمين في احداث التوازن المطلوب في المجتمع الاردني سادت علاقة حميمة بين الجماعة ونظام الحكم في الاردن طوال العهود المتعاقبة. وحرص كل طرف من جانبه ألا يقطع اياً من الخيوط المتصلة. هذا على الرغم من ان بعض الفترات المتقطعة شهدت العلاقة بين الجانبين توترات محدودة اعلنت عن نفسها على شكل اعتقالات لبعض كوادر الجماعة او حرمان البعض من العمل في القطاع العام وما الى ذلك من اجراءات. الا ان كل ذلك لم يمنع من بناء علاقة متميزة لم تعرفها جماعة الاخوان المسلمين في اي من الدول العربية الاخرى، وخصوصا بين راسمي العلاقة من كلا الجانبين. اما من حيث جمعية المركز الاسلامي فقد برزت اعمالها في المجتمع الاردني على كافة المستويات واولها التعليمية التثقيفية، وذلك بإنشاء الكليات والمدارس ورياض الاطفال والمؤسسات التعليمية، بالاضافة الى الجانب الصحي الطبي، وذلك من خلال اقامة المستشفيات «المستشفى الاسلامي» والمراكز الطبية في مختلف المواقع والمحافظات في المملكة، وبرامج مساعدة الاسر الفقيرة والأيتام من اموال الصدقات والزكاة حيث ان لهم باعاً طويلاً ويداً تثمنها الاسر المحتاجة في الاردن حيث تعمل الجمعية على سد جانب لا بأس به من حوائج وعوز الاسر الفقيرة والأيتام وتعمل على اكساب بعضهم مهارات وحرفا مهنية، بالاضافة الى انشاء المشاريع الانتاجية والتدريبية لخدمة المجتمع المحلي المتعددة. و«للمركز الاسلامي» هيئة عمومية مكونة من عدد من ابناء هذا المجتمع ينتخبون من بينهم مجموعة تشرف على أعمال الجمعية مكونة من تسعة أشخاص ينتخبون من بينهم رئيسا ونائبا للرئيس وأمينا للسر وأمينا للصندوق. ويدير عمل الجمعية في مختلف جوانبه وفي المراكز والفروع التي أنشأتها الجمعية ادارة عامة كادر وظيفي كبير. فيما تتكون الادارة العامة للجمعية من مدير عام للجمعية، والمدير الإداري، والمرشد الديني للجمعية، والأقسام العامة في الجمعية، من القسم المالي، والعلاقات العامة، وقسم اللوازم والمشتريات، والديوان. ويتفرع عن الادارة العامة مجالس متخصصة لمتابعة اعمال المراكز في بعض جوانب عمل الجمعية. وهذه المجالس هي مجلس الثقافة والتربية والتعليم، ومجلس ادارة المراكز الطبية، ومجلس الرعاية الاجتماعية. حيث يضطلع كل مجلس بالمهام الموكلة اليه من المتابعة والتوجيه للمراكز التابعة له وضمن نطاق تخصصه. وأنشأت الجمعية لتحقيق اهدافها، العديد من المراكز المهنية في مختلف محافظات ومدن المملكة ففي محافظة «جرش» ـ شمال العاصمة عمان ـ اقامت مركزا للتأهيل المهني في مخيم غزة يقوم بتدريب المشتركين فيه في فن التفصيل والخياطة، وفي التريكو وفي الاشغال اليدوية حيث يعطي برامج تدريبية ودورات لهذه الغاية، حيث عمد المركز على تأهيل العديد من فتيات المنطقة وتقوم هذه الفتيات باتخاذ هذه المهن حرفا لهن تدر عليهن دخلا يغنيهن عن السؤال ويسد حاجاتهن. وفي محافظة اربد شمال المملكة يواصل المركز المهني التابع للجمعية اعطاء دورات مهنية تأهيلية في مجال التمديدات الكهربائية والتمديدات الصحية والخزف وفي الصناعات اليدوية والصناعات الفخارية وفي الخياطة والأشغال اليدوية وتنسيق الزهور. اما في العاصمة عمان فيوجد العديد من المراكز التي تؤدي دور التأهيل المهني لمختلف الفئات ففي مركز طارق بن زياد في جبل النظيف تعقد العديد من الدورات للفتيان والفتيات وبعد انتهاء الدورات في الخياطة والتريكو وتأهيل الفتيات في هذه المهنة يقوم المركز بتشغيل وتوظيف الفتيات في المشغل الانتاجي الذي أنشأه لهذه الغاية، وتقوم جميع المراكز المهنية التابعة للجمعية بمنح طلابها شهادات معتمدة من المؤسسات والدوائر الرسمية. النشاط في المخيمات يوجد في المملكة الاردنية 13 مخيما فلسطينيا ثلاثة من هذه المخيمات غير معترف بها من قبل وكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين فيها بحسب الاحصاءات الرسمية «2456000» انسان، منهم «000,900,1» شخص مسجلين لدى وكالة الغوث ويعيش منهم حوالي «327000» انسان في مخيمات اللاجئين ويتمتعون بكامل حقوق المواطنة الاردنية ـ ما عدا سكان مخيم غزة للاجئين. وتعاني في مجموعها هذه المخيمات من مشكلة الفقر حيث يعيش حوالي «1450400» انسان تحت خط الفقر المطلق حسب دراسة «ذ.خ.ص في الاردن ويعاني الغالبية الساحقة من سكان المخيمات من هذه المشكلة، فيما تبلغ نسبة البطالة في الاسر الفقيرة فقرا مدقعا في المخيمات 34%. وما يعنيه ذلك من مشاكل متعددة على رأسها «الصحية» فقد أشارت الدراسات ان اكثر المشكلات الصحية التي تعاني منها الفئات الفقيرة هي امراض السرطان وامراض القلب والشلل الدماغي وشلل الاطفال. بالاضافة الى ما يعانيه هؤلاء من نوعية ابنية غير صالحة وضيق المساحات حيث يعتبر المخيم الفلسطيني بصفة عامة شديد الازدحام متلاصق الابنية اضافة الى ان كافة هذه الابنية لا تسد حاجة ساكنيها فهي صغيرة المساحة وذات نوعية بائسة في معظمها مكونة من الواح الاسبست والزينكو. ومن هنا انصب اهتمام جمعية المركز الإسلامي الخيرية على رعاية المخيمات بشمولية ففي مخيم الحسين «عمان» والذي أسس عام 1952، ويسكنه «31000» نسمة اقامت الجمعية مركز «العابورة لرعاية الايتام والفقراء» حيث يقوم على كفالة «450» يتيما، وكفالة «300» اسرة، وكفالة «10» طلاب علم جامعيين. ويحتوي على مشغل خياطة، ومجموعة كشفية، ومشروع ترميم منازل، ومشروع كسوة الشتاء، وجميع المشاريع الموسمية، وروضة اطفال. اما في مخيم الوحدات «عمان» الذي اسس عام 1955، ويبلغ عدد السكان «44395» نسمة فقد اقامت فيه الجمعية «مركز الوحدات» الذي يكفل «700» يتيم، و«350» اسرة، و«5» طلاب علم جامعيين، بالاضافة الى مشروع ترميم منازل، ومشاريع موسمية اخرى، ويوجد مركز لرعاية الايتام واخر لرعاية اليتيمات، ومركز لتحفيظ القرآن الكريم ومسجد. اما في مخيم النصر «عمان» والذي اسس عام 1967، وعدد السكان فيه يبلغ «9000» نسمة ولا تعترف به وكالة الغوث فقد اقامت فيه الجمعية «مركز النصر»، وخدماته هي: كفالة «60» يتيما، كفالة «350» اسرة، كفالة «10» طلاب علم فقراء، ومشروع ترميم منازل، ومشروع كسوة الشتاء، ومشاريع موسمية، وحملات توعية صحية، ومشروع التأهيل الاسري، ومركز صحي يحتوي عيادات نسائية، وعيادة طب اسنان، ومختبر. وفي مخيم البقعة «محافظة البلقاء شمال غرب العاصمة» والذي أسس رسميا عام 1968، وعدد سكانه «83127» نسمة، فقد اقامت الجمعية فيه مركز البقعة يقدم خدماته على النحو التالي: كفالة «1400» يتيم، كفالة «400» اسرة، بالاضافة الى مشروع ترميم منازل، ومشروع كسوة الشتاء، ومشاريع موسمية، وتقديم مساعدات طارئة، ومركز تربوي يضم «300» للاولاد، ومركز تربوي اخر يضم «250» للبنات، وفيه ايضا مركز طبي يحتوي على عيادات الرجال والنساء والاطفال وعيادة اسنان ومختبر يخدم المركز «600» اسرة بأجور رمزية. اما في مخيم سوف الذي اسس عام 1967، ويبلغ عدد السكان «15000» فقد اقام «المركز الاسلامي» مركز مخيم سوف، الذي يكفل «95» يتيما، و«210» اسر فقيرة، وطالبي علم جامعي فقيرين، بالاضافة الى مشروع ترميم المنازل، ومشروع كسوة الشتاء، ومشاريع موسمية، وتقديم خدمات اجتماعية وتربوية واقامت الجمعية مركز مخيم غزة في مخيم «غزة» او جرش الذي أسس عام 1968، وعدد سكانه «33000» نسمة ويقدم المركز كفالة لـ «236» يتيما، و«60» اسرة فقيرة، و«3» طلاب علم فقراء، بالاضافة الى مشروع ترميم منازل، ومشروع كسوة الشتاء، ومشاريع موسمية، ومشغل خياطة وتريكو، ومركز رعاية تربوية للأيتام واليتيمات، ومركز طبي يحتوي على عيادات نسائية وأطفال وعيادة طب اسنان ومختبر. وهكذا الحال أيضا في مركز مخيم اربد ومخيم عزمي المفتي «الحصن» ومخيم حطين حيث يوجد فيه مركز مخيم حطين، ومخيم السخنة ومخيم الزرقاء ومخيم مأدبا، ومركز مخيم الطالبية.
موريتانيا تصعد حملاتها ضد الجمعيات الخيرية الشرق الأوسط / طالت حملة الاعتقالات الواسعة التي تقوم بها السلطات الموريتانية في صفوف عناصر التيار الاسلامي صباح أمس زعيم الجماعة السلفية الموريتانية، التقي ولد محمد عبد الله، وأمير جماعة الدعوة والتبليغ، المصطفى ولد احمد، بالاضافة الى ناشطين آخرين ينتمون للتنظيمين الأصوليين. كما شملت الاعتقالات بعد ظهر أمس مدير المكتبة الوطنية حبيب ولد حمديت، ومدير فرع هيئة الأعمال الخيرية الاماراتية في نواكشوط، اسحاق ولد لكيحل. وأبلغت مصادر متطابقة «الشرق الأوسط» ان عناصر من الشرطة اعتقلت مسؤول الهيئة الخيرية وأربعة موظفين يعملون معه قبل أن تقوم بمصادرة جميع محتويات المقر واغلاقه في وقت لاحق. وجاءت الاعتقالات الجديدة بعد تصريحات لرئيس الوزراء الموريتاني الشيخ العافية ولد محمد خونا، حذر فيها من أن بلاده تواجه خطر تنامي المد الأصولي المتطرف الذي يرتدي ثوب الاسلام. وتضمنت تصريحات ولد محمد خونا هجوما عنيفا على الاسلاميين الموريتانيين حيث لم يتردد في وصفهم بأنهم «مجموعات ارهابية متطرفة وخائنة تفتي بالدمار والقتل وتشكل امتدادا لجماعات أخرى منبوذة ومماثلة زرعت الموت والخراب في أفغانستان ودول شقيقة كالجزائر والمغرب والسعودية». واتهم رئيس الوزراء الموريتاني في تصريحات هي الأولى من نوعها لمسؤول موريتاني منذ بداية الأزمة الحالية بين سلطات نواكشوط والتيار الديني الاسلاميين في بلاده، الاصوليين بتكفير المجتمع وعلمائه وأئمته ومشايخه وبتشويه المفاهيم الصحيحة للاسلام السني المعتدل المهيمن في موريتانيا. وتضمنت قائمة الاتهامات أيضا «تضليل المواطنين وتحريض الشباب على العنف ودفع النساء الى الظهور في الشوارع في زي غريب على عادات وتقاليد الشعب الموريتاني». وقال ولد محمد خونا ان بلاده «مصممة على استئصال الارهاب والقضاء على الجماعات الارهابية المتطرفة»، ودعا جميع فئات الشعب الموريتاني الى «المشاركة النشطة في التصدي لظاهرة الارهاب الخطيرة وقطع دابر من يسعون لنشر ثقافتها العمياء.
حقائق حول الرابطة الإسلامية الكردية من د. علي القره داغي (رئيس الرابطة الإسلامية الكردية) نشرت صحيفة الشرق الأوسط الغراء في عددها 8892 بتاريخ 3-4-2003 على لسان مراسلها شيرزاد شيخاني بعض معلومات حول الرابطة الإسلامية الكردية تحتاج إلى الدقة و الموضوعية، لذلك نضع اماكم هذه الحقائق التالية: الرابطة الإسلامية الكردية مؤسسة إغاثية خيرية أنشئت في الخارج بعد فاجعة حلبجة و الأنفال عام 1988، و قامت بواجبها الخيري و الدعوي في الخارج، ثم فتحت فروعها الأربعة مع هيئتها الإدارية داخل كردستان، منذ عام 1991، و هي تعمل داخل كردستان في المجالات الآتية. مجال الصحة، حيث كانت لها عدة مستوصفات و عيادات جوالة، و الى الآن لا تزال عندها أربعة مستوصفات و عيادات جوالة. الإغاثة و المشاريع الموسمية. كفالة اليتامى، حيث لديها حوالي 9000 يتيم و الرابطة في هذه الأمور تلتزم امرين: الأول: التنسيق مع حكومة الأقليم، و بالأخص مع وزارة الشؤون الإنسانية، إضافة إلى التنسيق مع وزارة الأوقاف و الصحة و البلدية، و غيرها، و الثاني: عدم التفرقة بين أحد أو جماعة، فالرابطة تبني المسجد لأهل القرية، فلا يمكن أن تفكر في انتماءاتها السياسية، و الرابطة ليست الجهة الممولة، لأي حزب او تنظيم، لانها تعمل تحت إشراف حكومة الإقليم، كما أنها تقوم بكتابة التقارير إلى الجهات الممولة، و الحمد لله سمعتها طيبة، على المستوى الشعبي و الحكومي، و تحظى بتوثيقات من حكومة الإقليم، و منظمات الأمم المتحدة، و من كبار العلماء مثل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، و فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، و من الجمعيات الخيرية، و قد استغربت من إقحام الرابطة في هذا الموضوع، حيث كان الموضوع يدو حول تصريحات صلاح محمد بهاء الدين.
باكستان تجمد 10 ملايين دولار حسابات منظمات أصولية بينها حسابان لابن لادن والظواهري المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 23/6/2003م جمدت السلطات الباكستانية حسابات مصرفية وأصول يملكها أسامة بن لادن وعدد من المنظمات الباكستانية التي يشتبه بأنها تدعم أنشطة ارهابية. وقد قدمت الحكومة للبرلمان قائمة تضم أسماء خمسة عشر فرداً ومنظمة جمدت حساباتها المصرفية وأصولها، ونشرت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية القائمة. وذكرت الصحيفة ان اجمالي المبالغ المجمدة يبلغ 640 مليون روبية أي ما يعادل نحو عشرة ملايين دولار. ومن بين الحسابات المصرفية المجمدة، حساب باسم أسامة بن لادن بمدينة بيشاور، غربي باكستان، لكن الحساب لا يحتوي سوى على نحو ألفي دولار. وقد عثر على أربعة دولارات في حساب باسم أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» بعد أسامة بن لادن. وجاء قرار التجميد تماشيا مع ما أصدرته الأمم عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) قراراً يلزم جميع الحكومات بتجميد حسابات وأصول الأفراد والمنظمات التي يشتبه بأن لها صلات بأنشطة ارهابية. ولم يصدر أي تعليق على القرار من قبل المسؤولين الباكستانيين. يذكر أن أسامة بن لادن كان يقيم في مدينة بيشاور، القريبة من الحدود الأفغانية في الثمانينات في سنوات الجهاد الافغاني، حيث ساعد قوات المجاهدين التي كانت تتلقى الدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، في صراعها ضد القوات الروسية في أفغانستان. وقد قدمت الحكومة الباكستانية تفاصيل عن عملية تجميد الأرصدة لأجهزة الرقابة المالية الدولية في الولايات المتحدة. وقد تزامن صدور قرار التجميد مع مغادرة الرئيس الباكستاني برويز مشرف العاصمة لندن متوجهاً للولايات المتحدة لعقد قمة مع الرئيس الأميركي جورج بوش في مطلع الأسبوع المقبل. وشمل القرار تجميد حسابات عدد من التنظيمات الباكستانية الاصولية المحظورة، لكن تلك الحسابات لا تحتوي على مبالغ كبيرة. ومن بين تلك التنظيمات جماعة «جيش محمد» و«حركة المجاهدين» اللتان تحاربان الوجود الهندي في اقليم كشمير، بالاضافة لعدد من منظمات الاغاثة العربية.
وزير الخزانة الأميركي يبحث في الأردن الالتزام بمحاربة تمويل الإرهاب عمان: هالا الحديدي الشرق الأوسط 18-9-2003 بحث وزير المالية الاردني الدكتور ميشيل مارتو امس في عمان مع وزير الخزانة الاميركي جون سنو الاوضاع الاقتصادية والاقليمية بما فيها الاداء الاقتصادي القوي الذي يحققه الاردن خاصة في ظل التطورات الاقليمية والالتزام المستمر بمحاربة تمويل الارهاب. واستعرض الوزيران خلال اللقاء الذي جمعهما في مطار ماركا العسكري، دعم الولايات المتحدة للموازنة الاردنية ودعمها للاقتصاد الاردني لتمكينه من تخطي النتائج الاقتصادية لتغير النظام في العراق. وتأتي زيارة الوزيرالاميركي الى المنطقة قبيل الاجتماع السنوي لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي ستعقد في دبي في 22 الى 23 سبتمبر (ايلول) الحالي. وقال بيان صحافي صادر عن السفارة الاميركية بعمان ان الوزير الاميركي ركز على اهمية الاصلاحات الاقتصادية الرامية لتحقيق اقتصاد السوق الحر والسياسات المالية التي اتبعها الاردن في السنوات الماضية معلقا على ان الاردن يجني الان ثمار هذه الاصلاحات واصبح مثالا للسياسات الاقتصادية والمالية في المنطقة. واتفق الوزيران على ان تحقيق الرخاء الاقتصادي في المنطقة يعد بفرص هامة للاقتصاد الاردني كما تباحثا حول التعاون الاميركي في المنطقة لتعزيز التجارة الحرة والسياسات المالية المستدامة وتطوير القطاع المالي في الشرق الاوسط.
المصدر: http://www.attajdid.press.ma/ التجديد - العدد 727 أقصيت "الجمعية الخيرية الاجتماعية"، الموجود مقرها بحي الملاح بالرباط، هذه السنة من الاستفادة من وجبات الإفطار التي تخصصها لفائدة المحتاجين بالمدينة القديمة. وقد ترتب عن هذا الإقصاء حرمان حوالي 600 محتاج من وجبات الإفطار، علما بأن الجمعية المذكورة كانت تقوم بهذا العمل التبرعي منذ تأسيسها سنة 1994. وكرد فعل على هذا الإقصاء، أصدرت الجمعية بيانا وجهته إلى الأمين العام للحكومة، ووزير الداخلية، ووزير العدل ورئيس المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، تتأسف فيه باسم المحتاجين والمعاقين، على إجهاض هذا العمل الخيري الاجتماعي، وتدعو فيه المسؤولين إلى رفع الطوق الأمني عن العمل الجمعوي. وقد ذكر البيان أن المصالح المختصة بولاية الرباط سلا زمور زعير، هي التي كانت وراء هذا المنع، خاصة رئيس قسم الشؤون العامة بالولاية، ورئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي ورئيس المصلحة الاجتماعية بنفس الولاية. وحسب البيان فإن هذا الأخير صرح لأعضاء الجمعية الخيرية الاجتماعية قائلا: " يمكن لمصالحنا أن تلجأ إلى رمي وجبة الحريرة في مجاري المياه دون إفادة الجمعيات بها".
حشد جماهيري في مدينة حلب احتجاجا على التدخل الأمريكي في شؤون الجمعيات الخيرية. المصدر: http://alhiwaradimocraty.free.fr/ دعت لجنة العمل الوطني لنصرة فلسطين ( لجنة غير حكومية ) إلى حشد جماهيري أمام مبنى دار السعادة للمسنات مساء يوم الأربعاء 8/8/2002 احتجاجا على محاولة تدخل السفارة الأمريكية في شؤون الجمعيات الخيرية في مدينة حلب حيث كان يدور اجتماع بين موظفة أمريكية مع ممثلين عن الجمعيات الخيرية في مدينة حلب وقد حمل المشاركون في الحشد لافتات كتب عليها باللغة الإنكليزية ( أمريكا هي الإرهابي الأكبر ) و ( بوش وشارون يقتلون أطفالنا في العراق وفلسطين ) و ( الخير الأمريكي = قنابل نابالم ويورانيوم منضب ) وغيرها من العبارات المعبرة عن رفض هيئات المجتمع المدني والشعب العربي بشكل عام لأي تدخل أمريكي في شؤون المجتمع كما وضع المحتشدون الكوفية الفلسطينية على أكتافهم وحملوا الأعلام السوداء في إشارة إلى المجازر الإسرائيلية التي تتم بسلاح وتأييد أمريكيين. وقد حاولت اللجنة إرسال ممثلة عنها لمخاطبة الوفد الأمريكي داخل المبنى لكن رجال الأمن الموجودين بكثرة خارج المبنى حالوا دون وصولها إلى مكان الاجتماع. وحسب بعض المشاركين داخل الاجتماع فان بعض ممثلي الجمعيات الخيرية في مدينة حلب عبروا للموظفة الأمريكية عن استغرابهم لهذه المحاولة للتدخل الأمريكي المريب في شؤون العمل الخيري في سوريا وطالب أحد المجتمعين الموظفة الأمريكية شرح علاقة هذا الاجتماع بما حدث في أمريكا بتاريخ الحادي عشر من أيلول. وقد سبق أن أصدرت لجنة العمل الوطني لنصرة فلسطين بيانا باللغتين الإنكليزية والعربية استنكرت فيه محاولة تدخل السفارة الأمريكية في شؤون الجمعيات الخيرية في سوريا واعتبرت فيه أن الشعب العربي لا يتذكر من خير أمريكا غير القتل والتدمير. ويذكر هنا أن لجنة العمل الوطني لنصرة فلسطين هي لجنة شعبية تقوم بنشاطات لدعم انتفاضة أهلنا في فلسطين المحتلة وكانت قد دعت إلى حشد جماهيري يوم الاثنين الماضي تضامنا مع العراق ضد توجيه أية ضربة عسكرية جديدة له ودعت النظام الرسمي العربي إلى التحرك السريع لفك الحصار الظالم المفروض عليه منذ اكثر من 12 عام.
الجمعيات الأهلية الإسلامية ظاهرة غير عادية في مصر البيان 15 –8 -2001 تمثل الجمعيات الأهلية الإسلامية في مصر ظاهرة غير عادية، حيث تمارس نشاطا يتزايد تأثيره باستمرار عبر تقديمها خدمات متنوعة لملايين المواطنين اضافة الى دورها التربوي في غرس قيم معينة نابعة من التوجهات الإسلامية لقيادات هذه الجمعيات مثل الدعوة الى شيوع الحجاب والفصل بين الجنسين، كما يتمثل تأثيرها كذلك في قدرتها على الانتشار وتنامي اعدادها بأرقام كبيرة حتى وصلت نسبتها بين الجمعيات الأهلية مايقرب من 34% تشكل كل محافظات ومدن بل وقرى مصر. ورغم الدراسات والبحوث العديدة التي أجريت حول الجمعيات الأهلية ونشأتها ودورها وتمويلها وعلاقاتها مع الدولة. الا أن هذه الظاهرة لم تأخذ حقها من البحث العلمي الجاد الا نادرا. وحول معايير تصنيف الجمعيات الأهلية الإسلامية في مصر يقول الباحث حسنين كشك بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن القليل من الباحثين المصريين اهتموا بقضية معايير التصنيف وذلك لأسباب عديدة منها عدم تمييز البيانات التي توفرها وزارة الشئون الاجتماعية عن الجمعيات الإسلامية عن غيرها من الجمعيات، فهي توضع من حيث النشاط ضمن الجمعيات الثقافية والعلمية. كما تعود هذه المشكلة أيضا الى اقتصار العديد من الدراسات على ذكر اسم الجمعية ونوع النشاط في تصنيف الجمعيات الدينية. ويضيف الباحث انه لهذه الاسباب تباينت معايير التصنيف ومن ثم تباينت اعداد الجمعيات الأهلية الإسلامية. وأعتقد أنه لمواجهة أسباب القصور في رصد وتصنيف الجمعيات الأهلية الإسلامية فإن الأمر يتطلب اجراء مسح شامل يهدف الى استقصاء واقع هذه الجمعيات وفق عدد من المؤشرات أو المعايير المترابطة، وهي: اسم الجمعية، ونوع النشاط والفاعلية، وحدود العلاقة بكل من الحركات الإسلامية والدولة. وكانت دراسة سابقة اعتمدت على تصنيف الاسم ونوع النشاط جاء فيها أن نسبة الجمعيات الاهلية الإسلامية تصل الى حوالي 34% من مجموع الجمعيات الأهلية في مصر وهو 12832 جمعية في عام 1991. النشأة ويطرح الباحث حسنين كشك نشأة الجمعيات الأهلية الإسلامية في مصر حيث يقول: انه من الثابت تاريخيا، اسبقية وجود الجمعيات الثقافية والعلمية بالنسبة لغيرها من الجمعيات وبصفة خاصة الجمعيات الدينية فقد تأسست أول جمعية أهلية في مصر عام 1821، وهي الجمعية اليونانية بالاسكندرية، ثم تأسست جمعية معهد مصر للبحث في تاريخ الحضارة المصرية في عام 1859، وجمعية المعارف في عام 1875، والجمعية الجغرافية في نفس العام، وفي عام 1878 تأسست أول جمعية أهلية اسلامية في مصر وهي الجمعية الخيرية الإسلامية، ثم توالى تأسيس الجمعيات الدينية، الإسلامية والقبطية، وانتشرت فروعها في جميع انحاء البلد، وقدر عدد الجمعيات الإسلامية بحوالي 20 جمعية، والقبطية بحوالي 11 جمعية، وذلك قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى. ويمكن تفسير هذا التأخر النسبي في نشأة الجمعيات الدينية بعدة عوامل لعل من أهمها عدم الشعور بالاحتياج لمثل هذه التنظيمات الحديثة في ظل هيمنة نظم أو مؤسسات تقليدية نجحت الى حد كبير في تلبية الاحتياجات والمطالب المجتمعية. فالجامع كان يلعب دورا أساسيا في حياة المسلمين ومن خلاله توزع الصدقات والزكاة على الفقراء، يضاف الى ذلك الدور الذي لعبه نظام الوقف الإسلامي، وقد يكون لانتشار الطرق الصوفية ـ كتنظيمات شعبية قاعدية ـ أثره على ذلك التأخر النسبي في نشأة الجمعيات الاهلية الإسلامية في مصر. واذا كان الأمر كذلك فلماذا نشأت هذه الجمعيات؟! اسباب الانتشار يقول الباحث: هناك تفسيرات عديدة لذلك، ومنها نشاط البعثات التبشيرية الدينية الذي أدى الى معارضة المصريين جميعا، المسلمين والأقباط، لتأسيس الجمعيات الدينية التي استخدمت نفس «أسلحة» البعثات التبشيرية مثل تقديم الاعانات الى الفقراء وانشاء المدارس المجانية لتعليمهم. أيضا نشأت الجمعيات لمواجهة الاحتلال البريطاني لمصر 1882، حيث سعت الى مقاومة الاحتلال واستبداد الحكم. كما ذكر البعض أن الدافع الرئيسي لقيام الجمعيات الإسلامية كان مارآه منشئوها من خطر يتهدد «الإسلام» في مواجهة عوامل المدنية والحضارة الأوروبية الوافدة فضلا عن النمو المطرد للمدارس الحديثة ونظم التعليم على حساب نمط التعليم الديني التقليدي، والانتشار الهائل لوسائل الاعلام وأجهزة التثقيف الحديثة مما جعل الثقافة الدينية تتراجع عن مركز الصدارة في نظر منشئ هذه الجمعيات. وقد شهد انتشار هذه الجمعيات فترات تزايدت فيها بأعداد كبيرة وأخرى خبت وهبط عددها وخاصة في الفترة من قيام ثورة يوليو 1952 وحتى مطلع التسعينيات وهي المرحلة التي يطلق عليها الباحثون «مرحلة الانكسار» وذلك للقواعد القانونية الحاكمة للجمعيات الأهلية التي وضعتها الدولة وجعلتها تحت قبضتها واشرافها وبرغم اتفاق عدد كبير من الدراسات حول طبيعة موقف الدولة من الجمعيات بصفة عامة فقد ارتفع عددها من 7593 جمعية في عام 1976 الى 11776 جمعية عام 1986 ثم الى 13239 جمعية في عام 1991. ويتطرق الباحث «حسنين كشك» الى العلاقة بين حركة الإسلام السياسي والجمعيات الأهلية الإسلامية قائلا: أن هذه العلاقة لا تقوم الا في عدد من الجمعيات الإسلامية، حتى انه يمكن القول أن معظم الجمعيات الأهلية الإسلامية بعيدة عن النفوذ السياسي أو حتى التأثير السياسي لحركة الإسلام السياسي، كما أن هذه العلاقة قد تنشأ بشكل تاريخي بسبب وجود واحد أو أكثر من القيادات التاريخية للاخوان المسلمين في قيادة الجمعية أو جود علاقة قوية بين الاخوان ومؤسس الجمعية، وقد تنشأ بسبب تغلغل نشطاء حركة الإسلام السياسي داخل الجمعية والسيطرة عليها، أو في حالة التقاء المصالح بين الدولة وجماعات الإسلام السياسي في فترة محددة ولأهداف محددة وتسمح لهم بالنفاذ الى جمعيات بعينها مثلما حدث في منتصف السبعينيات. ضد اليسار وتضيف الباحثة الدكتورة هويدا عدلي خبيرة العلوم السياسية وقياسات الرأي العام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن أحد أهم الأسباب الرئيسية المؤدية الى ارتفاع عدد الجمعيات الإسلامية هو سياسة الرئيس المصري السابق أنور السادات الرامية لاستخدام الحركة الإسلامية في مواجهة اليسار والناصريين، أما في فترة الثمانينيات فقد كان السبب الأهم وراء الارتفاع بل وزيادة الفاعلية والنشاط لهذه الجمعيات هو تراجع دور الدولة الاجتماعي نتيجة التزامها بحزمة سياسات التكيف الهيكلي والاصلاح الاقتصادي والتي تفرض الحد من الانفاق الاجتماعي، ففي مقابل تراجع دور الدولة اتسع دور الجمعيات الإسلامية، فهي تقدم خدمات أفضل مماتقدمه الدولة وأقل تكلفة مما يقدمه القطاع الخاص. شبكة روابط وتقول الباحثة ان الجماعة الإسلامية نجحت في خلق شبكة من الروابط المصاحبة مع عديد من فئات المجتمع وخاصة سكان الاحياء الفقيرة والمتوسطة في المدن من خلال قيامها بإنشاء سلسلة من دور الحضانة والمدارس والمستشفيات التي تقدم خدماتها الاجتماعية والصحية مجانا أو بأجور رمزية. وقد اتسع مجال الجمعيات ليشمل مجالات شتى في التعليم والصحة وكافة الخدمات الصحية وليسد جزءاً كبيراً من الفراغ الذي تركته الدولة. وتجدر الاشارة الى ان جماعة الاخوان المسلمين اتجهت الى دعم بعض الجمعيات الخيرية والدينية مثل الدعوة الإسلامية والجمعيات الشرعية والهداية الإسلامية وانصار السنة المحمدية وهي جمعيات لا تعمل في الحقل السياسي مباشرة ولكن بعضها يشكل قنوات التجنيد لعضوية الاخوان من ناحية وعنصرا مساندا لسياسات الجماعة ومرشحيها في الانتخابات في ناحية أخرى. وفي البداية كان هذا الدور مقبولا، بل يكاد يكون مفيدا من وجهة نظر الدولة مادام يقلل من اعبائها ويخفف من حدة التوتر الاجتماعي، الا انه مع زلزال 1992 تغير الموقف تغيرا جذريا، فقد نجحت المنظمات الأهلية الإسلامية في مجالات الاغاثة وكانت أكثر فاعلية من الحكومة ففي غضون ساعتين من حدوث الزلزال كانت قوافل الأطباء والطعام والأغطية والأدوية منتشرة في المناطق المنكوبة خاصة الفقيرة، في الوقت الذي كانت الدولة مازالت عاجزة عن التصرف، وقد نقلت شبكة CNN المشهد ممادفع الدولة لاصدار أوامر عسكرية تحظر تقديم أي خدمات مباشرة لضحايا الزلزال الا من خلال وزارة الشئون الاجتماعية أو الهلال الأحمر. وتشير الباحثة د.هويدا عدلي الى أن أهم مايميز الجمعيات الإسلامية قدرتها ـ بالمقارنة بالجمعيات الأهلية الأخرى ـ على تحقيق قدر من الاستقلال عن الدولة ولا سيما فيما يتعلق بالدعم الحكومي. فهي تمتلك قدرات عالية على تعبئة المتطوعين والتمويل المطلوب اذ تعتمد اساسا على أموال الصدقات والزكاة والتبرعات، وتشير احدى الدراسات الى أن حصيلة أموال الزكاة والتي تشكل نصف موارد الجمعيات الإسلامية قد وصلت الى 5 ملايين دولار في عام 1998، وتجدر الاشارة الى أن هذا المبلغ موجه من خلال ثلاثة آلاف مسجد فقط. مجال واسع وفي هذا الاطار يشير الكاتب الصحفي عبدالغفار شكر الى أن كافة الدراسات التي تناولت العلاقة بين الجمعيات الاهلية الإسلامية والتيار الإسلامي تؤكد أن ظاهرة الجمعيات الإسلامية أوسع بكثير من حركة الإسلام السياسي، وانه اذا كانت بعض قوى الإسلام السياسي تسعى الى توظيف هذه الجمعيات لخدمة أهدافها السياسية فإن هذا السعي كان قاصرا على دائرة محدودة من الجمعيات ولبعض الوقت، وانه سرعان ماكانت أجهزة الدولة تتدخل لانهاء هذا التداخل بين هذه القوى وبعض جماعات الإسلام السياسي، أما الأغلبية العظمى من هذه الجمعيات الإسلامية فإنه لا يوجد مايشير الى صلة مباشرة لها بهذه الجماعات. ولا تمنع هذه الحقيقة من أن النشاط الثقافي والديني للجمعيات الاهلية الإسلامية يساعد بشكل غير مباشر على توفير الأرضية الخصبة لنمو الاتجاهات الإسلامية السياسية بما تغرسه من قيم وسلوكيات لدى اعضائها والمستفيدين من خدماتها. وهناك نسبة غير قليلة من الجمعيات الأهلية الإسلامية لا تملك من هذه الصفة سوى الاسم لأنها نشأت في الحقيقة بهدف تجاري اتخذ من الإسلام غطاء له مثل بعض جمعيات الحج وبعض الجمعيات التي انشأت مستوصفات طبية ومدارس اسلامية. أدلة على النجاح ويطرح الباحث الدكتور عماد صيام عددا من الدلائل على نجاح نشطاء الحركة الإسلامية في تسييد مناخ وثقافة التدين ومنها انتشار مايعرف بالزي الإسلامي خاصة الحجاب لدى الفتيات والنساء، ثم تطور للنقاب للدرجة التي دفعت وزير التعليم للتدخل للحد من انتشار الظاهرة في المؤسسات التعليمية، وارتفاع مبيعات شرائط الكاسيت والفيديو ذات الموضوعات الدينية أو التي تتناول خطب رموز التيار الإسلامي السياسي في المساجد التابعة لهم، نهاية بمحاكمات الجماعات الإسلامية والدفوع التي قدمت فيها. كما ارتفعت اعداد لجان الزكاة والتي أسس معظمها في المساجد لتحصيل أموال الزكاة، ايضا ارتفعت اعداد المساجد الأهلية غير الخاضعة لوزارة الأوقاف والتي تحولت في معظمها لبؤر لنشاطات التيار الإسلامي والمتعاطفين معه. وكذلك تزايدت اعداد الجمعيات الأهلية ذات الطابع الديني والتي تنشط في اطار الفكرة أو الحالة الإسلامية بمعنى انها ليست مجرد جمعيات ذات طابع خيري أو انمائي بل توظف الدور الخيري أو الانمائي على أرضية الفكرة الدينية في دعم الجهود الرامية لتعظيم نفوذ تيار الإسلام السياسي، وهو ماتم من خلال الارتباط المباشر عبر سيطرة نشطاء الحركة الإسلامية على عدد من الجمعيات الاهلية، وايضا من خلال الارتباط المباشر وذلك عبر تمحور أنشطة عدد من الجمعيات الأهلية حول الفكرة الدينية والشعارات الإسلامية التي تتبناها حركة الإسلام السياسي. ويؤكد الدكتور عماد صيام ان الجمعيات الأهلية الإسلامية شكلت اطارا شرعيا ومأمونا لتوفير الموارد المالية لتمويل أنشطة الحركة الإسلامية على اختلافها والتي اسهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم نفوذها السياسي وهو التمويل الذي أتى من عدة مصادر وهي كالآتي: أولا: مصادر خارجية وهنا يبرز بوضوح دور الجمعيات الأهلية الدينية التي تحولت الى قنوات لضخ الملايين من أموال المتعاطفين مع الحركة الإسلامية وأنشطتها بدول الخليج سواء كان هؤلاء المتعاطفون أفرادا أو هيئات حكومية أو غير حكومية، ويشير الدكتور عماد صيام الى نموذج واحد يوضح مدى حجم التمويل الذي يأتي من الخارج لهذه الجمعيات، وهو التبرعات التي قدمتها إحدى الجمعيات الخليجية لعدد من الجمعيات المرتبطة مباشرة بحركة الإسلام السياسي والتي ساعدتها في بناء 12 مركزا اسلاميا و3 وحدات صحية و42 مكتبة دينية وعدة مشروعات استثمارية بخلاف عدة مساجد وكان ذلك كله يقدر بـ 500 مليون جنيه مصري. ثانيا: مصادر محلية وشملت. 1ـ التبرعات من خلال الحملات المنظمة لدعم مجاهدي افغانستان أو ضحايا البوسنة والهرسك أو لمشروعات الجمعيات لكفالة اليتيم أو لبناء المساجد وصناديق تبرعات المساجد ولجان الزكاة ويقدر بعض الخبراء الاقتصاديين أن نشطاء الإسلام السياسي استطاعوا خلال عام واحد فقد 1992 جمع حوالي 15 مليون جنيه تحت شعار المعاونة في بناء المساجد والتي ذهب جزء كبير منها لتمويل أنشطتهم السياسية. وايضا هناك عوائد الانشطة ذاتها التي يديرونها والتي توفر لهم موارد لا بأس بها مثل المستوصفات الطبية والمدارس ومشاغل الخياطة ودور الحضانة والأسواق الخيرية، ايضا الدعم الحكومي المحدود الذي تقدمه الدولة للعديد من أنشطة الجمعيات الأهلية الدينية. ثالثا: المنح الدولية: وقد استطاعت احدى الدراسات تقدير حجم تمويلات الجمعيات الدينية خلال عام واحد 1992 فأشارت الى توزيع 85.8% من اجمالي دخول الجمعيات الدينية الإسلامية والذي لا يتجاوز نصيب منظمات التمويل الدولية منه في اطار المشروعات والأنشطة التي تنفذها 5% ويعد هذا المورد من أقل الموارد مصادر التمويل للجمعيات في مصر وهو يقدر بـ 275ـ 350 مليون جنيه مصري، في الوقت الذي لا تتجاوز احتياجاتها 90 ـ 70 مليون جنيه، وتشير مصادر الدراسة الى أن توزيع مصادر الموارد كالتالي: 10% دعم حكومي، 5% مساعدات أجنبية، 38.6% عائدات أنشطة، 26.9% تبرعات. المرأة والجمعيات وفي دراسة لها حول النساء في العمل الأهلي الإسلامي، تقول الباحثة عزة خليل، أن عدد الجمعيات الأهلية النسائية في مصر قد يصل الى 200 جمعية تتضمن فيما بينها 119 جمعية يتضح من تسميتها صفاتها النسائية، هذا الى جانب 32 جمعية نسائية اسلامية و23 جمعية نسائية مسيحية و16 ناديا اجتماعيا نسائيا، وبهذا التقدير فإن نسبة الجمعيات النسائية هي 1.4% من اجمالي عدد الجمعيات الأهلية في مصر. واذا كانت لا توجد بيانات توضح تطور عدد الجمعيات الأهلية الإسلامية النسائية الا انه من المرجح أن هذا الرقم قد تزايد في الفترة الاخيرة مع زيادة عدد الجمعيات الأهلية الإسلامية عموما، ومن المعروف أن ظاهرة الحجاب قد تصاعدت في مصر في العقود الاخيرة ويمكن ارجاع ذلك الى كثير من العوامل الثقافية والاعلامية والاجتماعية والاقتصادية، وعلى الرغم من تعدد أنماط الحجاب، من الحجاب الأنيق عند نساء الطبقات الميسورة والوسطى أو الحجاب المعتاد «غطاء الرأس الذي يخفي الشعر» عند الطبقات الشعبية أو على الصورة التي عرفت بالخمار أو بالأخرى التي عرفت بالنقاب الا أنه يشير الى تأثر نسبة كبيرة من نساء مصر بالمناخ الذي اصبح سائدا وهو ماأسماه البعض بحالة الاسلمة. وتضيف الباحثة عزة خليل انه بصرف النظر عن اسباب سيادة هذا المناخ سواء كانت في نفاذ دعاية التيار الإسلامي أو في مزايدة الدولة عليهم في سباق الهوية الإسلامية أو في الفراغ الناجم عن سقوط المشروع القومي بطموحاته العلمانية الكبرى، أو في اللجوء الى شكل من أشكال التحصن بالذات في مواجهة التغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تدور حولهن بسرعة رهيبة، الا انه أصبح سائدا وفقا لاجماع كثير من المحللين وفي كل الأحوال يمكن ان نتوقع في هذا المناخ زيادة اتجاه من لديهن الاستعداد للانخراط في العمل الأهلي ـ وخاصة من الطبقات الميسورة ـ الى الجمعيات الإسلامية. وتشير الباحثة الى أن هذا المناخ كان مناسبا لانتشار ماسمى بتوبة الفنانات أو حجاب الفنانات، وتقول: ان نماذج كثيرة من هؤلاء الفنانات قد تفرغن بعد اعتزال العمل الفني الى انشاء جمعيات أهلية نسائية اسلامية أو التحقن بجمعيات موجودة فقدمن لها الدعم المالي والأدبي والاعلامي، ومن الأمثلة على ذلك مركز الحصري الإسلامي الذي تقوم على ادارته السيدة افراج الحصري، وقد اسست السيدة افراج هذا المركز من خلال الوقف الذي تركه والدها الشيخ محمود الحصري حيث أوصى بثلث تركته للأغراض الخيرية والمركز تابع لمسجد الشيخ الحصري الذي تجتمع فيه السيدات مرة كل أسبوع لتدارس شئون الدين، وتقول السيدة افراج الحصري ان ماتقدمه للمرأة من خلال المركز هو دور تثقيفي وتحفيظ القرآن ومحو الأمية والمساعدات الاجتماعية وحل المشاكل النفسية والحياتية بتقديم الرأي السليم لها هذا الى جانب توضيح الإسلام كدين وسط. لا تفريط أو أفراط، كما يمارس المركز الى جانب هذه الأنشطة دورا في العلاقات الإسلامية مع الخارج، ويتم ذلك من خلال الرحلات التي تنظمها الجمعية مثل الرحلة التي قامت بها السيدة افراج الحصري الى كوسوفو والبوسنة وأمريكا وكندا وغيرها. ومن الأمثلة الاخرى عن دور الفنانات المحجبات في العمل الإسلامي النسائي مديحة حمدي عضوة مجلس ادارة جمعية الخدمات الاجتماعية العامة وهي جمعية اسلامية نسائية تمارس نشاطا تثقيفيا من خلال ندوة ثقافية اسبوعية الى جانب النشاط الخدمي المتمثل في فصول محو الأمية ورعاية الأسر الفقيرة واقامة المعارض الخدمية. ومثل أخر على هذا النشاط وهو دار الرعاية للايتام في المعادي والذي تعمل فيه السيدة كاميليا العربي المذيعة السابقة بالتليفزيون المصري، وتعتبر كاميليا العربي من أوائل العاملين في حقل الاعلام اللاتي اعتنقن هذا الاتجاه وقد رفض المسئولون بالتيلفزيون ظهورها على المشاهدين في زي الحجاب الشئ الذي أدى بها الى تقديم استقالتها، وهي تقول انها بعد استقالتها كان لها نشاط كبير خارج المنزل في المساجد حتى هداها الله الى دار رعاية الايتام الإسلامية، وأصبحت لأيتام الدار بمثابة الأم. العلاقة مع الدولة وحول العلاقة بين الدولة والجمعيات الأهلية الإسلامية يستبعد الباحث الدكتور حسنين كشك بداية أي صدام بين الدولة ومعظم الجمعيات التي لا تؤدي أدوارا سياسية، أو تلك التي تدور في الفلك السياسي للنظام القائم، حيث يحكم الجميع من المنظمات الاهلية قوانين وأحكام عديدة على رأسها قانون 32 لسنة 1962. ومن نافلة القول أن مواد هذا القانون لا تمارس في معظم الأحوال الا في مواجهة الجمعيات الأهلية المناوئة لسياسة الدولة سواء كانت هذه الجمعيات دينية أو غير ذلك. ويسجل تقرير الحالة الدينية في مصر أن ثلث الجمعيات الأهلية التي تم حلها في عام 1996 هي جمعيات اسلامية وعددها 42 جمعية اسلامية من مجموع 126 جمعية أهلية تم حلها. وكان مبررات الحل قد استندت الى عدم انعقاد الجمعية العمومية، أو عدم تحقيق الأغراض، أو مخالفة مواد القانون 32 لسنة 1964، أو توقف النشاط. ويشمل القانون 32 لسنة 1964 حوالي 57 مادة تحدد النماذج واللوائح واعتماد الترشيح والانتخاب وادارة الجمعية وحل مجلس الادارة وحل الجمعية نفسها. وفي ظل هذه السلطات صدرت مئات القرارات المفسرة والمعبرة عن سلطات كل هؤلاء فأصبحت الجمعيات بين أمرين، أما الالتزام برغبات جهة الادارة ـ الدولة ـ أو الالتفاف حولها وهو أمر لا يجيده الا القليل وكانت النتيجة شيوع البيروقراطية في ادارات الجمعيات وتسلط جهات الادارة في كل صغيرة وكبيرة. القاهرة ـ أحمد مراد:
الإخوان» المصريون ينفون عائدية بنك التقوى لهم والهضيبي يلمح إلى اتجاه لمقاضاة السلطات الأميركية المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 14/11/2001م قال عدد من قيادات جماعة «الاخوان المسلمون» في مصر ان بنك التقوى ليس بنكا للجماعة وان كان عدد من مؤسسيه من الاخوان، ورفض الذين تحدثت اليهم «الشرق الأوسط» الافصاح عن الأسباب التي أدت الى اعلان تصفية البنك، منذ نحو عامين، واعلنت السلطات الاميركية اخيرا اسم البنك ضمن قائمة الاشخاص والمؤسسات والمنظمات التي جمدت حساباتها بتهمة العلاقة بانشطة او منظمات ارهابية. وأعرب المستشار مأمون الهضيبي عن اعتقاده بأن البنك سيقوم بمقاضاة السلطات التي قررت التجميد، وقال ان معلوماته القليلة، تشير الى أن مكتب المحاسبة الذي قام بأعمال التصفية هو مكتب اميركي، «وربما شارك سويسريون أيضا» مشيرا الى أن السلطات المصرية كانت قد رفضت اقامة البنك منذ التفكير في تأسيسه قبل عشر سنوات، وانه لا يعلم ان للبنك أية مشروعات في مصر، ورفض الهضيبي كما رفض آخرون اعطاء مزيد من المعلومات عن شخصية رئيس البنك يوسف ندا، وقالوا ان كل ما يعرفونه هو انه غادر مصر ضمن كثيرين العام 1954، عقب حادث المنشية وما تلاه من حملات واسعة ضد الاخوان الذين اتهموا بمحاولة اغتيال الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر. ويوسف ندا اسكندراني الاصل، وان وكان والده يعمل في التربية والتعليم وقد استقر لفترة طويلة في الكويت، وقد حصل يوسف فيما بعد على الجنسية الايطالية، وترأس البنك منذ تأسيسه كشركة مساهمة في جزر البهاما «للسهولة العجيبة في التسجيل هناك» على حد تعبير علي نجم محافظ البنك المركزي المصري الأسبق». يعرف عن يوسف ندا أيضا انه كان يسيطر على تجارة الاسمنت الى الدول العربية المتوسطية، وقد عزا محمد مهدي عاكف، أحد مؤسسي البنك والقائد الاخواني المصري، ذلك الى انه كان من قبيل الانشطة العادية لبنك يبحث عن فرص استثمار ناجحة في أي مجال ما دام يبعد عن الحرام، وقد وصف علي نجم الذي كشف ان عبدالعظيم لقمة رجل الأعمال الاخواني الراحل الذي كان على علاقة قوية بعثمان أحمد عثمان، قد فاتحه اثر تولي قيادة بنك التقوى عند نشأته لكنه رفض وصف البنك بأنه جعل من نفسه، باسلوب ادارته وكأنه من شركات توظيف الأموال، وقال ان في قصة بنك التقوى جوانب تشبه ما جرى لبنك الاعتماد والتجارة الذي تمت تصفيته بسبب الاميركيين أيضا. وقال نجم ان الطعن في قرار التجميد يتم رفعه امام المحاكم الوطنية، أي في ايطاليا في حالة بنك التقوى، لأن البنك المركزي الايطالي هو الذي يبلغ البنوك بالحسابات المطلوب تجميدها، وهو الذي يجمع التقارير ويصدر القرار في النهاية. من جانبه اعتبر الاخواني المعروف محمد فريد عبدالخالق ان قرارات التجميد الاميركية التي طالت بنكي التقوى والبركة، وغيرهما، «قرارات تحتاج الى ترشيد ومراجعة، فهذه المؤسسات كانت تعمل في أطر قانونية دولية وتخضع لرقابة عدة جهات معتمدة، وتتمتع بأوضاع قانونية مستقرة، ومن ثم يجب ان لا يتم تجميد أي حساب فرعي فيها ـ فضلا عن تجميد أموال البنك كله ـ الا بعد تقديم أدلة ثبوتية حاسمة، واضاف أن العالم يمر بمحنة اقتصادية زادتها أحداث 11سبتمبر وما بعدها قوة ـ وأنا بالمناسبة ضد الارهاب وضد ضرب المدنيين ـ ومن ثم فإن الاندفاع الى اعلان قوائم تجميد كل فترة سيصيب الجهاز المصرفي والمالي العالمي بانهيارات لا تحتمل». وقال فريد عبد الخالق، وأيضا المستشار الهضيبي، انهما ليس لهما أموال في بنك التقوى، وانهما لا يعرفان ان كان بنك التقوى السوداني، واحدا من فروع تقوى البهاما ايطاليا أم لا؟ وقال علي نجم ان التقوى لم ينشر سوى ميزانية واحدة، وذكر محمد مهدي عاكف ان التصفية اتت في مارس الماضي، اما ابو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط، والاخواني المنشق، فقد ذكر انه التقى يوسف ندا لمرة واحدة في العام الماضي في المانيا، خلال ندوة حول حوار الحضارات «وبدا لي غير مرتاح حين عرفته بنفسي، اذ لا شك انه كان يتابع اخبار حزب الوسط، لكنه حرص على ان يجلس بجواري على مائدة الغداء». يذكر ان السلطات الايطالية والسويسرية حققت مع يوسف ندا، وغالب همت (الاردني) حول ما نسب الى بنك التقوى وقالت صحف اميركية ونمساوية وسويسرية انه اقام اتصالا مع اسامة بن لادن في الثمانينات، وان مؤسسة التقوى ـ في سويسرا بالذات ـ كانت ضالعة في عمل تحويلات لحساب بن لادن. ووصف محمد مهدي عاكف هذه الاتهامات بانها «غل» (حقد) وان «اصابع يهودية» وراءها، وتساءل: «اين كانت سلطات الرقابة المصرفية اذن، طوال السنوات الماضية، اذا كان ذلك صحيحا؟». تحقيق في مصر يكشف تداخلات الشبكات الإسلامية واعترافات من داخلها اندماج الجهاد والقاعدة حسن من مقدرة ابن لادن على توسيع نشاطه الزيات: أعضاء الجهاد قدموا دعماً تكتيكياً للقاعدة عن طريق التزوير وتحويل الأموال والاتصالات
أحمد سلامة: ابن لادن اشترى أسلحة كيماوية وبيولوجية من أوروبا الشرقية الوطن: سعد السويلم الوطن السعودية 22-11-2001 ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير مطول أن آلاف الوثائق التي تم تقديمها في محاكمة جماعة الجهاد الإسلامي عام 1999م كشفت عن عمليات لتلك المجموعة الإرهابية التي أصبح أعضاؤها جنوداً في تنظيم أسامة بن لادن، كما كشف عن مدى انتشار هذه الشبكة في بلدان متفرقة من العالم. وجاء في التقرير: لكي يدعموا أعمالهم الإرهابية، قاموا (أعضاء الجهاد) باختلاس الأموال من منظمة لدعم الأيتام في ألبانيا، وسطوا على منزل دبلوماسي إيطالي في الأردن، كما حصلوا على أختام مزورة من الجامعات ومن حرس الحدود وحصلوا على أختام مزورة لوزارة الداخلية السعودية. وكانت هذه الجماعة أيضاً قد قتلت صبياً عمره 15 سنة وهو ابن لأحد أعضاء التنظيم نفسه في السودان بسبب شكها في كون الصبي جاسوساً. كما أن أعضاء تنظيم الجهاد الإسلامي استخدموا موسم الحج كغطاء لتوظيف "تجنيد" أعضاء جدد أو لنقل المبالغ المالية من عضو إلى آخر. وقاموا بنقل الأموال في جميع أنحاء العالم لتقديم الكفالة لإخراج بعض الأعضاء من السجون في الجزائر وكندا، وكذلك لتمويل طلبات اللجوء السياسي ومن ثم زرع خلايا إرهابية في أوروبا الغربية. كان اندماج الجهاد الإسلامي والقاعدة عام 1998م قد حسن من مقدرة ابن لادن على توسيع قاعدة نشاطه وامتدت نشاطات المجموعة الجديدة التي تدخل تحت مظلة القاعدة إلى جميع أنحاء العالم ممتدة من الولايات المتحدة إلى اليمن ومن أذربيجان إلى بريطانيا. ويتهم المسؤولون الأمريكيون قادة تنظيم الجهاد الإسلامي وكذلك ابن لادن بالتآمر على القتل بما في ذلك تفجير السفارتين الأمريكيتين في إفريقيا اللتين ذهب ضحايا فيهما 224 شخصاً معظمهم من المسلمين. وتشير الاعترافات وتقارير التحقيقات التي قدمها منتصر الزيات وهو محامي المجموعة في القاهرة ومثل معظم المتهمين في المحاكمة لصحيفة نيويورك تايمز أن المصريين (من تنظيم الجهاد) قدموا الدعم التكتيكي للقاعدة وذلك عن طريق تزوير وثائق السفر وتحويل الأموال وترتيب الاتصالات. في أوائل عام 1998م عندما أعلنت الجماعتين (الجهاد والقاعدة) أنها اتحدت لتشكل (الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والمسيحيين) تحولت بؤرة الجهاد الإسلامي من محاولة الإطاحة بالحكومة المصرية إلى مهاجمة المصالح الأمريكية. وطبقاً لاعترافات المتهمين أثناء المحاكمة، فإن اتحاد الجهاد الإسلامي والقاعدة زاد من إحساس المصريين بوضوح الهدف. ويقول أحمد إبراهيم السيد النجار وهو من أعضاء تنظيم الجهاد أثناء التحقيق معه في مصر: أسامة بن لادن أراد أن يقوم بحرب عصابات ليس فقط في العالمين العربي والإسلامي، ولكن في جميع أنحاء العالم. وهو يعتقد أن مثل تلك الهجمات ستجبر أمريكا وحلفاءها على تغيير سياستهم في الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي، وهذا سيحقق هدف الجبهة. كما أن ذلك سيظهر ضعف القادة والعرب المسلمين مقارنة مع الجبهة. ليس واضحاً ما هو الدور الذي لعبه الجهاد الإسلامي أو قادته في هجمات 11 سبتمبر على مبنى مركز التجارة العالمي والبنتاجون، ولكن مصيره ومصير قادته مرتبط الآن بمصير القاعدة، في أوائل الشهر الحالي كان أيمن الظواهري بجانب ابن لادن في مخبئه في أفغانستان، حسبما ذكره صحفي باكستاني قام بمقابلتهما. ومدى اتساع رقعة شبكة الجهاد يوضح عدد وتباعد البلدان التي تم القبض على الـ107 متهمين فيها الذين تم تقديمهم للمحاكمة عام 1999م في ألبانيا وبلغاريا وأذربيجان والإمارات العربية المتحدة ومصر. وكانت هذه المحاكمة أكبر محاكمة لأعضاء تنظيم الجهاد في مصر منذ محاكمة أعضاء التنظيم نفسه عام 1981م بعد اغتيال الرئيس أنور السادات وقد حكمت المحكمة على 87 متهماً بالسجن بينما حكمت بالإعدام على عشرة منهم من بينهم أيمن الظواهري الذي حكم عليه بالإعدام غيابياً، وعرفت هذه المحاكمة بمحاكمة "العائدين الألبان". يقول منتصر الزيات محامي المجموعة إنهم تعرضوا للتعذيب على أيدي عناصر المخابرات المصرية قبل أن يعترفوا أنهم أعضاء في تنظيم الجهاد وقدموا أسماء الناس الذين كانوا يتواصلون معهم. ولكنه رفض التعليق على ما إذا كان محتوى الاعترافات أقل صدقاً بسبب التعذيب المفترض. كما أن هناك تقارير من أن الشرطة الألبانية استخدمت تعذيب المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم هناك. والمذكور أن ألبانيا كانت في تحولها الفوضوي من النظام الشيوعي سبباً في جعلها ملجأ أو ملاذاً للإرهابيين الفارين من العدالة، وهي أول دولة أوروبية تلتحق بمنظمة المؤتمر الإسلامي. ولكن بغض النظر عن كيفية الحصول على الاعترافات إلا أن هذه الاعترافات أكدت ووضحت مواصفات الشبكة الإرهابية التي تم الحصول عليها في محاكمات سابقة في مصر، وكذلك في محاكمة المتهمين في تفجير السفارتين الأمريكيتين في إفريقيا التي تمت في نيويورك وكذلك التحقيقات التي تتم حديثاً في أوروبا حول أعمال وعن أنصار شبكة القاعدة كثير من المتهمين الذين مثلوا للمحاكمة عام 1999م قالوا إنهم كانوا أعضاء في منظمة الجهاد الإسلامي لأكثر من 20 سنة، كما أنهم قضوا مدداً في السجون المصرية مع بعضهم بعضاً بعد مقتل السادات مثل الدكتور أيمن الظواهري الذي ذهب إلى أفغانستان للجهاد ضد السوفيت في الثمانينيات. ولكن كثيراً منهم كانوا مجندين شباب في أوائل الثلاثينيات من العمر، وقد وصلوا إلى أفغانستان بعد أن توقف القتال ضد الغزاة السوفيت عندما تحول غضب رجال أمثال أيمن الظواهري وابن لادن إلى أمريكا وحلفائها. وكان انخراطهم في المنظمة نتيجة معتقداتهم. يقول منتصر الزيات: ليس للأمر علاقة بالسن أو العصر. إنها الأيديولوجية. هذه المجموعات لديها أدبياتها التي تتناقلها الأجيال. وهذه الأدبيات تركز على فكرة الجهاد واستخدام العنف للإطاحة بأولئك الذين لا يحكمون بشرع الله. المعروف إن الزيات كان يدافع قانونياً ولمدة سنوات عن أعضاء المجموعة وكان قد سجن لتورطه في بعض الأعمال المتطرفة أثناء شبابه. وقال المتهمون في محاكمة عام 1999م إن الشبكة تتكون من خلايا منعزلة تنتشر في الشرق الأوسط وأوروبا، ويعمل فيها أناس لهم اتصال مستمر مع قادة القاعدة والجهاد في أفغانستان. وقال عدد من أولئك المتهمين إنهم حصلوا على جوازات مزورة بما فيها ذلك جوازاً سعودياً مزوراًَ وذلك عن طريق عملاء لهم في دمشق واللاذقية في سوريا أثناء التسعينيات. كما وصفوا ابن لادن مراراً وتكراراً بأنه ممول المنظمة، وتحدث بعضهم عن مأوى يقوم ابن لادن بتمويله في صنعاء. كما أن لدى الشبكة حسابات بنكية في كثير من البلدان مثل بريطانيا وألمانيا وبولندا وألبانيا، وأنهم كانوا يرسلون مبالغ صغيرة (أقل من 2000 دولار) عبر هذه الحسابات لدعم نشاطات الأعضاء. وتحدث عدد من المتهمين عن رجال يعيشون في بريطانيا والنمسا وألمانيا وقالوا إنهم يعملون في تنظيم الجهاد الإسلامي. كما أن عضو تنظيم الجهاد المدعو أحمد إبراهيم النجار قال إن ابن لادن مرتبط ارتباطاً مباشراً بالشبكة الموجودة في ألبانيا. وقال إنه تلقى ذات مرة مكالمة هاتفية هناك من أحد قادة تنظيم الجهاد: قال لي إنه في حالة تعقد الموقف في ألبانيا، فإن أسامة بن لادن قال إنه جاهز لاستقبال أي عضو في أفغانستان. وقال إن أسامة سيقدم 100 دولار شهرياً لكل عائلة من خلال اتصالاته في طالبان. ووصف أحمد النجار العقاب الذي يحل بمن ينحرف. فإن محمد شرف البالغ من العمر 15عاماً الذي يعتبر والده عضواً بارزاً في تنظيم الجهاد في السودان كان يشك في أنه كان يتعاون مع المخابرات المصرية، وتم قتل الصبي بأمر من أيمن الظواهري. وأدلى أحد المتهمين ويدعى أحمد سلامة مبروك بدور بن لادن في حديث للصحفيين في المحكمة يحذر الولايات المتحدة فيه من قوة القاعدة ويتبجح بتلك القوة إن ابن لادن قام بشراء أسلحة كيماوية وبيولوجية من أوروبا الشرقية. كان أيمن الظواهري، حسب وثائق المحكمة، يتنقل باستمرار في عام 1995م وقد ذهب إلى الولايات المتحدة تحت اسم مستعار وبجواز مزور لجمع المال لعمليات الجهاد. وقال خالد أبو الذهب وهو مصري أمريكي نظم جزءاً من ر حلة الظواهري في كالفورنيا حسب اعترافاته أن الرجل الذي كان يتصل به في تنظيم الجهاد كان علي أبو السعود. الذي يستخدم أيضاً اسم علي محمد وكان من المتهمين في تفجيرات السفارات الأمريكية ويقال إنه يتعاون مع المدعي العام في القضية في نيويورك. وهو شخصية غامضة، فهو ضابط سابق في الجيش المصري تزوج أمريكية وحصل على الجنسية الأمريكية وخدم في الجيش الأمريكي في أواخر الثمانينيات. وتقول السلطات الأمريكية إنه بدأ يتحدث مع الـ إف بي آي عن ابن لادن منذ أوائل عام 1993م. ويقول خالد أبو الذهب إن أبو السعود قدم خرائط عسكرية لمناطق نائية في مصر لمساعدة الفارين من أعضاء تنظيم الجهاد على الهروب من البلد، كما قال إنه شارك في الهجوم على الجنود الأمريكيين في الصومال عام 1993م. وقال أبو الذهب أيضاً إن أبو السعود كان "في مهمة" للجهاد الإسلامي في الجزائر عام 1994م عندما أرسل له ابن لادن مالاً لإرشاد المسؤولين الجزائريين لإطلاق سراح إرهابي متهم في السجون الجزائرية. وتم إرسال أبو السعود في مهمة مماثلة إلى كندا ليدفع أتعاب المحامي عصام حافظ مرزوق وهو مصري كان يطلب حق اللجوء ويحمل جوازاً سعودياً مزوراً. وطبقاً لما قاله أبو الذهب فإن أتعاب قضية عصام مرزوق دفعها ابن لادن. وتقول السلطات الكندية أن عصام مرزوق كان نقطة اتصال خلية بن لادن الإرهابية في كندا. وقد تم القبض عليه في أذربيجان وتم الحكم عليه في قضية "العائدون الألبان" في القاهرة. ويقول خالد أبو الذهب إن أبو السعود اختصم مع منظمة بن لادن بعد عام 1995م بسبب خلافات مالية، ولم يعد ابن لادن ومعاونيه يثقون به. ووصف أحد المتهمين واسمه عصام عبد التواب عبد العليم كيف قام الجهاد الإسلامي بتدريب المجندين في اليمن التي أصبحت قاعدة بعد 1990م عندما منعت مصر عودة المجاهدين الذين حاربوا في أفغانستان لعلمها بأنهم لم يتخلوا عن هدفهم في الإطاحة بالحكومة المصرية. وكان المجندون في اليمن يأخذون مواداً في الشريعة الإسلامية وفي أيديولوجية الجهاد والتاريخ السياسي للحركات الإسلامية المناهضة وكذلك يتدربون على تزوير الجوازات وعلى أعمال الاستطلاع. كما قال متهمون آخرون إنهم كانوا يتعلمون كيفية صنع القنابل في الرسائل (الرسائل الملغومة). وتم استخدام الرسائل الملغمة حسب الوثائق التي قدمها الإدعاء حيث يقول الإدعاء إن أعضاء الجهاد كانوا مسؤولين عن إرسال الرسائل الملغمة في مصر "للمنظمات الإخبارية خارج البلد". ويبدو أن هذا تلميحاً للرسائل الملغمة التي تم إرسالها عام 1997م من الإسكندرية إلى لندن ونيويورك وواشنطن لمكاتب صحيفة الحياة السعودية هناك، التي جرح فيها شخصان بعد انفجار إحدى الرسائل في مكتب الصحيفة في لندن. وعلى الرغم من سمعته على أنه أدهى الجماعات الإرهابية المصرية، إلا أن تنظيم الجهاد فشل في تحقيق كثير من أهدافه. فقد فشل انتحاري في محاولته لقتل وزير الداخلية المصرية عام 1993م، كما أن السيارة المفخخة التي كان يخطط لها أن تقتل رئيس الوزراء المصري نجحت فقط في قتل طفل كان يقف على مقربة منها. بعد سنتين من ذلك نجح تنظيم الجهاد الإسلامي في تنفيذ مهمته بتفجير السفارة المصرية في باكستان والذي ذهب ضحيتها 17 شخصاً وجرح فيها ستون شخصاً. ولكن في عام 1997 تم إحباط خطط التنظيم عندما تم القبض على 85 شخصاً من أعضائه ووجهت لهم التهم بالتخطيط لتفجير سوق خان الخليلي، وهو من أشهر الأماكن التي تعج بالناس ويقصدها السياح. بعد فشل محاولات الاغتيال عام 1993م، أصبحت اليمن مكاناً أقل ملاءمة لأعضاء الجهاد فانتقل كثير منهم إلى السودان حيث كان بن لادن قد أسس قاعدة هناك وأمن لهم العمل، ثم انتقلوا إلى ألبانيا. حسب وثائق المحكمة، فإن أعضاء الخلية في ألبانيا الذين كان يعمل معظمهم في الجمعيات الخيرية الإسلامية في تيرانا أجبروا على تحويل 26% من مرتباتهم للجهاد الإسلامي. وقال بعض المتهمين في اعترافاتهم أنهم أُعطوا تعليمات للحصول على المال لإنشاء معسكرات تدريب "لخدمة أغراض الجهاد" في ألبانيا. ويقولون إن التعليمات أتت من محمد الظواهري وهو أخ للدكتور أيمن الظواهري زعيم تنظم الجهاد. وعلى الرغم من اتصالاتها ببعضها بعضاً، إلا أن الشبكة لم تكن تجري دون مشكلات. يقول أحد المتهمين وكان يعمل لدى إحدى الجمعيات الخيرية الكويتية في ألبانيا إن أحد قادة الجهاد قال له إنهم بحاجة ماسة إلى المال لدعم أسر أعضاء الجهاد المسجونين في مصر. يقول المتهم إنه بناءً على ذلك قام بتحويل 800 دولار شهرياً من أموال الجمعية إلى أسر أعضاء الجهاد على الرغم من المال كان مخصصاً للأيتام الألبان.
الهيئات الدينية الأهلية في مصر إسلام أون لاين 14 -1-2002 على مستوى الهيئات الدينية الأهلية يبدو الأمر متفاوتا بين تلك التي تقتصر على الأنشطة الدعوية والخيرية فقط وتلك التي يتسع نشاطها إلى العمل السياسي والإعلامي أيضا إلى جانب النشاط الدعوى والخيري، فالمؤسسات الأولى لا تشعر حتى الآن بأي انعكاسات لأحداث الحادي عشر من سبتمبر عليها، وقد أكد قادتها أنهم ماضون في نشاطهم بنفس طرقهم التقليدية. فالمستشار "شوقي الفنجري" رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية التي هي من أقدم الجمعيات في مصر أكد لـ "إسلام أون لاين.نت" أن نشاط جمعيته لم ولن يتأثر بالأحداث لسبب بسيط هو أن الجمعية لا تعتمد على أية تبرعات خارجية، بل إنها تطالب بمستحقات مالية تبلغ سبعة ملايين جنيه مصري هي حصيلة ريع أوقافها لدى وزارة الأوقاف المصرية. والشيح "صفوت نور الدين" رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية يؤكد الشيء نفسه، ويرى أن أنشطة جمعيته تتركز على العمل الدعوي الذي هو عبارة عن علاقة بين المصلي والمسجد. ورغم أن هذه الجمعية تتعاون بشكل وثيق مع جمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت وتتلقى منها تبرعات لبناء مساجد أو معاهد دينية، ورغم أن الجمعية الكويتية متهمة من قبل الأمريكان بتمويل الإرهاب –فإن الشيخ صفوت نور الدين يكذّب الادعاءات الأمريكية ويؤكد أنه لن يحدد موقفه بناء على دعايات أمريكية كاذبة، ويقول: إننا نقوم بواجبنا في الدعوة الإسلامية وفق ما تعلمناه من كتاب الله وسنة رسوله دون تطرف أو إرهاب، وإننا نعمل في النور وتحت سمع وبصر الجميع. ونفس الشيء يؤكده الدكتور "فؤاد مخيمر" رئيس الجمعية الشرعية وهي من كبرى الجمعيات الدينية في مصر التي تنتشر فروعها في ربوع القطر المصري، حيث يؤكد أن الجمعية جمعية دعوية تدعو إلى الله على بصيرة من أمر دينها وتقيم المشروعات الخدمية والصحية والتعليمية والتثقيفية وغير ذلك، بما في ذلك كفالة الأيتام الذين بلغ عددهم نصف مليون طفل على مستوى الجمهورية، وتأتي كل التبرعات للجمعية من داخل مصر، ولا تتلقى أية تبرعات من جهات عربية أو أجنبية، وترفض بشكل قاطع قبول التبرعات من بعض المتبرعين العرب رغم أن القانون يسمح بذلك بشرط إبلاغ وزارة الشئون الاجتماعية، لكن الجمعية ترفض حتى لا يفرض المتبرع وصايته على الجمعية. ويقول رئيس الجمعية الشرعية: إن الجمعية لم تتأثر بالأحداث التي جرت وتجري على الساحة حاليا، اللهم إلا نقص بعض التبرعات نتيجة للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد حاليا، وهذا أمر طبيعي ونحن نكيف أنفسنا على ذلك. أما بخصوص الأنشطة الدعوية، فنظرا لأن دعوتنا معتدلة قبل الأحداث وأثناءها فليس هناك ضغوط علينا لالتزامنا بالنظام العام الذي نسير عليه، اللهم إلا توجيه الناس إلى خطورة الزحف الثقافي الذي دخل على الأمة من خارجها، فنحن نعلّم الناس كيف يتقون شر أولئك المعادين لأمتنا عن طريق تعميق الصلة بالله، والاجتهاد في العمل الاقتصادي، وتطوير صناعتنا الوطنية وثروتنا الزراعية والحيوانية… إلخ. وحول ما أثير مؤخرا بشأن القبض على اثنين من خطباء الجمعية الشرعية ضمن تنظيم (الوعد) الذي يحاكم حاليا أمام محكمة عسكرية مصرية باعتباره خلية مصرية لتنظيم القاعدة. قال الدكتور فؤاد مخيمر: إننا لسنا لنا أية علاقة مع هذا التنظيم أو غيره من التنظيمات غير الشرعية، كما أن قيام أحدهم وهو الشيخ نشأت بالخطابة في مساجد الجمعية الشرعية لا يعني صلة الجمعية بهذا التنظيم؛ لأنه لم يكن عضوا في جمعيتنا في يوم من الأيام.
الجمعيات الإسلامية المصرية لم تتأثر! إسلام أون لاين 17 -9 -2002 ومثلما تعاملت القاهرة بهدوء مع العصبية الأمريكية عقب 11 سبتمبر، ورفضت السير في ركاب حملة الاعتقالات الشاملة أو التضييق الشامل على القوى الإسلامية رغم استمرار هذه الحملات بوتيرة أعلى، فقد تعاملت مع المطالب الأمريكية بالتضييق على الجمعيات الإسلامية المصرية بنفس المنطق. وقد ساهم في هذا أن غالبية هذه الجمعيات شبه رسمية أو تخضع لرقابة أجهزة الدولة المصرية المختلفة، وإن كان قد تم إصدار قانون جديد للجمعيات الأهلية عموما يقيد أنشطة الجمعيات غير الحكومية، ويخضعها نسبيا للقواعد الحكومية. وقد نفى عدد من رؤساء الجمعيات والمؤسسات الإسلامية المصرية تأثرهم بقرارات الإدارة الأمريكية أو الأمم المتحدة بشأن تجميد أرصدة جماعات تتهمها واشنطن بالتطرف والإرهاب، وقالوا إنهم لا علاقة لهم بمثل هذه الجمعيات والأشخاص الـ 27 الذين أعلنت واشنطن أن لهم صلة بالإرهاب، وإنهم لا يقومون بوضع أي أرصدة مالية لهم في بنوك أمريكا أو أوروبا؛ وبالتالي ليس لهذه القرارات أي تأثير عليهم؛ إذ إنهم يضعون أموالهم في البنوك المصرية. حيث نفى الدكتور "فؤاد مخيمر" الرئيس العام للجمعية الشرعية المصرية للعاملين بالكتاب والسنة -وهي من كبرى الجمعيات الدينية العاملة في المجال الدعوي والخيري وتدير آلاف المساجد في مصر وعددا مهما من المشروعات مثل رعاية الأيتام والزواج والعلاج وغيرها- أي تأثير لقرارات أمريكا بشأن تجميد أرصدة جمعيات إسلامية في الخارج على جمعيته، مشيرا إلى أن نشاطها كله داخل مصر وليس لها أي أرصدة مالية في الخارج وكل أرصدتها في البنوك المصرية. كما أكد الدكتور "شوقي الفنجري" رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية، أنه ليس للجمعية أي أرصدة في البنوك الأوروبية والأمريكية، وأنها لا تتعامل إلا مع البنوك المصرية التي تودع فيها الوقف الخيري وتبرعات أهل الخير لأنشطة الجمعية المختلفة، وهي أنشطة تشمل بناء دور المسنين والمدارس ومشروعات للأسر المنتجة لتحفيظ القرآن ومراكز للعلاج الطبيعي ومستشفيات ودور للمغتربات. وشدد على أن نشاط الجمعية خيري، ولا علاقة لها بالسياسة، وأن أنشطة الجمعيات الخيرية الإسلامية مشروعة قانونًا، ويتم أخذ موافقة الحكومة عليها، وتقوم بمتابعتها بصفة مستمرة. حصار الجمعيات الأهلية وربما كانت أبرز ملامح فترة ما بعد 11 سبتمبر على المستوى الداخلي المصري هي فرض مزيد من القيود على المجتمع المدني المصري، وعلى رأسه الجمعيات الأهلية؛ حيث صدر في يونيه 2002 قانون جديد للجمعيات الأهلية المصرية التي يبلغ عددها 16 ألف جمعية أثار أزمة بين الحكومة المصرية وجمعيات حقوق الإنسان المصرية. فقد اعترضت على عدد من مواد القانون غالبية أحزاب المعارضة المصرية، إضافة إلى جمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني المصري، وطالبت بتعديلها، خصوصا المادة رقم 42 و17 حيث تنص الأولى على: "حل أي منظمة غير حكومية بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية في حال عدم احترامها المادة رقم 17". وتنص المادة الثانية (رقم 17) على: "حظر تخصيص أموال المنظمات غير الحكومية لأغراض غير تلك التي تأسست من أجلها، والحصول على أموال من طرف أجنبي أو إرسالها إليه". وقد وصف ممثلو الأحزاب والجمعيات - في مؤتمرات عقدوها لشرح مسالب القانون- مشروع القانون بأنه يخالف الدستور المصري والأعراف والقوانين الدولية، ويهدد بحل 16 ألف جمعية بمجرد قرار وزاري يصدر من وزيرة الشئون الاجتماعية في حالة إذا قدّرت هي أن جمعية أو أخرى تخالف القانون!. ويحدد هذا القانون مصير 16 ألف جمعية مسجلة في مصر، تحصل على دعم مقداره 65 مليون جنيه سنويا من الدولة للعمل الأهلي، إضافة إلى 81 جمعية تحصل على إعانات خارجية تصل إلى 100 مليون جنيه. لجان دعم الانتفاضة مهددة كذلك أبدى بعض ممثلي الأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان مخاوفهم من أن يكون القانون الجديد للجمعيات بشكله الحالي قد جاء نتيجة ضغوط أجنبية بهدف القضاء على لجان دعم ومناصرة الانتفاضة الفلسطينية النشطة في مصر؛ حيث يقوم عمل هذه اللجان على جمع التبرعات ونقلها للفلسطينيين مما يعرضها - وفقا لبنود القانون الجديد - للحل لمخالفتها المادة رقم 17 التي تحظر إرسال أموال لطرف "أجنبي". وقد زاد هذه المخاوف قيام أجهزة الأمن المصرية بمطاردة واعتقال عدد من نشطاء لجان مقاومة التطبيع في مدينة الإسكندرية والقاهرة، ومنع مظاهرات قامت بها هذه الجمعيات. 10 قيود على بناء المساجد أيضا شهد العام الأول لما بعد 11 سبتمبر تمرير قانون سابق بشأن اشتراطات بناء المساجد، غرضه الأساسي التضييق على بناء الزوايا الصغيرة غير الخاضعة للحكومة والتي قد يكون بعضها مقرا لجماعات إسلامية تخالف الحكومة. حيث أقدمت الحكومة على سن 10 شروط في نهاية نوفمبر 2001 كشروط لبناء المساجد، أبرزها أن يودع المتبرع ببناء المسجد مبلغا لا يقل عن 50 ألف جنيه بأحد البنوك ضمانا لجدية العمل، وألا يُنشأ مسجد إلا بموافقة صريحة من وزارة الأوقاف. وقد ذكر د. "عبد الصبور شاهين" الداعية الإسلامي أن السبب وراء هذه الشروط "هو الحملة الأمريكية الدولية لمكافحة الإرهاب"، وقال لصحيفة "آفاق عربية": إن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار هي الدواعي السياسية التي لخصها في أن "بناء مزيد من بيوت الله يعني أن المجتمع المصري مقبل على طاعة الله، وهو ما لا تريده الجهات الأجنبية خاصة أمريكا؛ لذلك فهي تريد دينا مفصلا لا يعكر صفوها أو يهدد هيمنتها. والمعروف أن الإحصاءات الخاصة بوزارة الأوقاف المصرية تشير إلى أن هناك حوالي 85 ألف مسجد في مصر، منها 70 ألف مسجد تتبع وزارة الأوقاف المصرية، و15 ألف مسجد أهلي لم تضمها وزارة الأوقاف إليها بعد، وإن كانت تضع خطة - يقال إنها بالتعاون مع الأمن - لضمها؛ حتى لا يستغلها معارضو الحكومة في توجيه النقد، أو يعتليها غير المؤهلين من الأزهريين. تقلص الدور الخارجي المصري منذ أحداث 11 سبتمبر وهناك محاولات إسرائيلية للاستفادة منها لأقصى مدى، في الضغط على مصر تحديدا، وتقليص نفوذها في المنطقة لصالح مزيد من الانفراد الإسرائيلي بالمسألة الفلسطينية، والتمهيد لضرب العراق لصالح إسرائيل أيضا. وقد سعى اللوبي الصهيوني لاستغلال تحفظ مصر - في البداية - على الانخراط في التحالف الأمريكي ضد الإرهاب ليظهرها كدولة غير حليفة، مقابل التعاون الإسرائيلي وتوافق المصالح الأمريكية الإسرائيلية، وأثّر هذا على صورة مصر بشكل سلبي، ودفع واشنطن لمحاربة نفوذ مصر في مناطق مهمة تمس الأمن القومي المصري والعربي كالسودان وفلسطين والعراق. وقد تأثرت علاقة القاهرة بواشنطن نتيجة هذا الخلاف، واضطر الرئيس المصري لزيارة أمريكا 3 مرات في فترة قصيرة بهدف إعادة الحيوية لعلاقات البلدين المتضررة، وإبراز أهمية الدور المصري وما قدمه من خدمات أمنية، وأهمية مصر لحماية المصالح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة. وكانت أهم نقطة سعى الوفد المصري لتأكيدها - خلال زيارة مارس 2002- ونجح فيها هي الفصل بين علاقات مصر مع أمريكا وعلاقاتها مع إسرائيل التي كانت سببا في تدهور العلاقات في الفترات السابقة بدون مبرر. ومع ذلك استمر التوتر في العلاقات المصرية الأمريكية، وانعكس على تقلص الدور الخارجي المصري في فلسطين والسودان والعراق بضغوط أمريكية واضحة. بل إن الخلافات التي ظهرت في أبريل 2002 هي الأولى تقريبا التي تكون "علنية" بين البلدين، وتتميز عن سابقتها بطبيعتها العلنية الواضحة، حتى وصلت حد رفض الرئيس المصري استقبال كولن باول وزير الخارجية الأمريكي، ورفض وزير الخارجية ماهر علانية طلب الرئيس الأمريكي بوش إدانة مصر للإرهاب (يقصد به أساسا الفلسطيني). لقد تم تدريجيا تحييد الدور المصري في فلسطين وإعطاء المزيد من الأوراق لشارون ليتصرف في الأراضي الفلسطينية بحرية قمعا وقتلا واحتلالا، وسط تأييد أمريكي كامل له، بل وصل الأمر إلى تهديد بوش باستخدام القوة ضد الفلسطينيين، واشتراط استقالة عرفات قبل أي تحرك سلمي في القضية الفلسطينية. بل إن المبادرة التي عرضتها السعودية وتحولت إلى مبادرة عربية في فلسطين اعتُبرت محاولة أمريكية لتقليص النفوذ المصري في فلسطين عبر إعطاء السعودية دورا أكبر، وحتى عندما سعت القاهرة لإيفاد مسئولين سياسيين وأمنيين لتحريك المفاوضات عرقلها شارون، ولم تتجاوب معها واشنطن؛ لتفريغ الدور المصري من مضمونه وإضعافه. كما تدخلت إدارة بوش بشكل واسع في قضية جنوب السودان، واستَبَقت النفوذ المصري هناك عبر اتفاقية ماشاكوس التي اعتبرتها القاهرة ضارة بالأمن القومي المصري؛ لنصها على حق تقرير المصير، وما يعنيه من انفصال جنوب السودان. وبلغ تقليص الدور المصري هناك مبلغه حينما بدأت الجولة الثانية من مفاوضات ماشاكوس وسط غياب مصري وحضور أمريكي، والحديث عن تنازلات سودانية لصالح المتمردين بضغط أمريكي، بيد أن تصاعد المعارك ووقف المفاوضات أعاد الدور المصري نسبيا. وحتى في قضية ضرب العراق حرصت واشنطن على استبعاد الدور المصري تماما، وتقليص نفوذها هناك عقب التقارب الاقتصادي والسياسي بين الطرفين وبدء تبادل الزيارات بين مسئولي البلدين. بل حولت واشنطن القضية إلى قضية إرهاب دولية بعيدا عن مصر والدول العربية، وتجاهلت كل المبادرات المصرية لمناقشة الحلول السلمية. 11 سبتمبر ربما يكون بالتالي أول حدث خارجي يؤثر على مصر بهذه القوة في القرن الـ21.
مطالبات أمريكية بإغلاق الجمعيات الخيرية في مصر الإسلام اليوم 17-11-2002 في تبجح غريب طلب السفير الأمريكي بالقاهرة ديفيد وولش من الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر التدخل لغلق 25جمعية دينية يشتبه في علاقاتها بتنظيم القاعدة وكانت تلك الجمعيات لعبت دورا في تفعيلة المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الأمريكية كما طالب وولش من د. طنطاوي الضغط علي بعض أساتذة الأزهر الذين يطالبون الحكومة المصرية باتخاذ مواقف أكثر حزما مع أمريكا الجدير بالذكر أن شيخ الأزهر نصح أساتذة الأزهر الذين لهم علاقات بالجمعيات الدينية بعدم السفر لأمريكا خلال الفترة القادمة خشية تعرضهم لبعض المضايقات من قبل السلطات الأمريكية كما حدث مع الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن وقد أعرب عدد كبير من أساتذة الأزهر عن احتجاجهم علي التدخل السافر للسفير الأمريكي في الشئون الداخلية لمصر وأكد الدكتور محمد مختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية إحدى الجمعيات الإسلامية التي يطالب السفير الأمريكي بإغلاقها أن الجمعية تعمل في النور وليس لها علاقات بأي جهات غير شرعية في مصر أو خارجها كما أنها لا تتلقي أي دعم من الخارج بل تعتمد علي تبرعات أهل الخير وعلي تنمية مواردها وقال " ليس من سلطة شيخ الأزهر إغلاق الجمعيات لأنها تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية وليس لمشيحة الأزهر وأشار إلى حالة الصمت التي وصلت إليها الأمة الإسلامية الآن و التي دفعت السفير الأمريكي للتدخل في كل كبيرة وصغيرة في شئون مصر , وطالب بموقف أكثر حزما مع أمريكا وسفيرها وتساءل جمال سعيد حاتم رئيس تحرير مجلة التوحيد لسان حال جمعية أنصار السنة المحمدية عن سلطة السفير الأمريكي حتى يصل به الأمر ويطلب بغلق الجمعيات في مصر ويحددها بالاسم
من جهة أخرى واصلت الولايات المتحدة حملتها المدعومة من اللوبي الصهيوني ضد الحكومة المصرية بسبب مسلسل تليفزيوني تزعم معاداته للسامية. حيث زعمت واشنطن أن مصر تسببت في ضرر بالغ لسمعتها ببث المسلسل المثير للجدل مدعية انه تعامل مع وثيقة مزيفة معادية للسامية على أنها حقيقة. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها إن لديها مخاوف جادة بخصوص بعض حلقات مسلسل فارس بلا جواد المكون من 41 حلقة، والذي يذاع حاليا في بعض أنحاء من العالم العربي وقبل وقت قصير من بدء إذاعته الأسبوع الماضي، أكد مسؤولون مصريون لواشنطن بأنهم لن يسمحوا ببث أي مواد معادية للسامية، وذلك بعد أن طلبت الولايات المتحدة وإسرائيل منع إذاعة المسلسل. والمسلسل الذي يقوم ببطولته الممثل المصري المعروف محمد صبحي يتناول تاريخ الكفاح العربي ضد الحكم الاستعماري وضد إقامة دولة للكيان الصهيوني على أرض فلسطين. وقال مسؤول أمريكي إن مراقبين أمريكيين لم يجدوا ما يمكن أن يعترض فيه في الحلقات الأولى، لكن هذا التقييم تغير حين بدأ المسلسل يستلهم مشاهد من بروتوكولات حكماء صهيون للسيطرة على العالم. وقالت نانسي بيك المتحدثة باسم وزارة الخارجية "إننا نشعر بخيبة الأمل بأن قناة حكومية مصرية ستبث برنامجا يحوي مشاهد تعامل بروتوكولات حكماء صهيون، وهي وثيقة مزيفة معادية للسامية، كحقيقة." وأضافت أن "ذلك البث يسبب ضررا بالغا لسمعة مصر. وسنواصل التعبير عن مآخذنا الجدية بهذا الشأن. هذا النوع من البرامج لا ينتمي إلى مناخ التفاهم المتبادل والتسامح الذي يحتاج إليه الشرق الأوسط بشدة." وقد تدخلت وزارة الخارجية بعد أن احتجت جماعة ضغط يهودية مقرها الولايات المتحدة، وهي رابطة مكافحة التشهير، واصفة المسلسل بأنه "آخر مظاهر تحريض مستمر على معاداة السامية في الإعلام المصري."
الفلسطيني المحتاج هو المتضرر الأول. كتب محمد دراغمة المصدر: http://www.amin.org/news/ القدس- 6 كانون أول 2001 أصيبت أسرة أحمد أبو الخير المعوزة، من نابلس، بصدمة عندما سمعت بقرار الإدارة الأمريكية تجميد حسابات مؤسسة الأراضي المقدسة، التي تقدم لها منذ عامين، مساعدة متواضعة، تتراوح قيمتها الشهرية بين "40-60" ديناراً أُردنياً (55 - 85 دولار أميركي ). وقال رب هذه الأسرة المؤلفة من "11" فرداً، ليس لهم معيل: "صحيح أنه مبلغ بسيط، لكنه كان يسد بعض من احتياجاتنا الأساسية". وأضاف أحمد أبو الخير (49 عاماً)، المصاب بشلل نصفي منذ خمس سنوات: "طلبت من زوجتي أن تسرع إلى لجنة الزكاة، للتأكد من صحة الخبر، وهناك لم يقدموا لها جواب شافياً". وهذه الأسرة المعوزة حد العدم، واحدة من مئات الأسر الفلسطينية المحتاجة التي تتلقى مساعدات دورية من تلك مؤسسة الأراضي المقدسة التي كانت ناشطة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد ادعت الإدارة الأمريكية،في تبرير قرارها، أن هذه المؤسسة تمول مؤسسات ونشاطات لحركة المقاومة الإسلامية حماس. لكن حماس تنفي بشدة هذه الادعاءات، وتقول بأن مؤسسة الأراضي المقدسة واحدة من مؤسسات عديدة في العالم توفر الدعم للمجتمع المحلي الفلسطيني من خلال مؤسسات وجمعيات رسمية تخضع لرقابة الجهات المختصة. وقال تيسير عمران عضو القيادة السياسية لحركة حماس "مؤسسة الأراضي المقدسة وغيرها توفر الدعم للمحتاجين من خلال مؤسسات معلنة، تعمل فوق الأرض، مثل لجان الزكاة ولجان الشؤون الاجتماعية وغيرها". وأضاف يقول: معروف أن لجان الزكاة تابعة لوزارة الأوقاف، وهي تشرف عليها، وعلى كل قرش تصرفه، والمؤسسات الاجتماعية أيضاً تخضع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وليس هناك أموال توجه لحماس ونشاطاتها". وكانت مؤسسة الأراضي المقدسة تتبنى أسر معوزة وأيتام ومعاقين وأرامل وطلبة محتاجين من مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية. وقال الدكتور عبد الرحيم الحنبلي، رئيس لجنة الزكاة في نابلس، بأن المؤسسة "تكفل عشرات الأسر الفقيرة وأبناء الشهداء والأيتام والمعاقين وبعض الطلبة المحتاجين وذلك من خلال لجنة الزكاة". ومؤسسة الأراضي المقدسة واحدة من مؤسسات إسلامية عديدة في العالم تقدم الدعم للمجتمع المحلي الفلسطيني مثل لجنة الإغاثة الإسلامية وغيرها، وذلك من خلال مؤسسات مماثلة. ويقول المراقبون بأن هذه المساعدات لا تخدم حركة حماس بصورة مباشرة، وإن كانت تخدم النموذج الإسلامي الذي تعرضه هذه الحركة وغيرها من الحركات الإسلامية، بصورة غير مباشرة. وادعى الرئيس الأمريكي أن قراره تجميد حسابات هذه المؤسسة يعود إلى أن أموالها "توجه إلى تعليم التلاميذ لكي يصبحوا إرهابيين، ولرعاية أسر الانتحاريين". لكن القائمين على المؤسسات الإسلامية في فلسطين يقولون بأن قرار الحكومة الأمريكية هذا يهدف لتوجيه المزيد من الضغط على الفلسطينيين. ويشاركهم الرأي في ذلك مراقبون عديدون يرون في توقيت القرار الأمريكي، أحد صور المساندة التي تقدمها إدارة بوش لحكومة شارون في حربها المتواصلة على الفلسطينيين.
ومؤسسة الأراضي المقدسة واحدة من ثلاث مؤسسات إسلامية فلسطينية قررت إدارة بوش تجميد حساباتها، في حين أن المؤسستين الأخريين هما شركتين مساهمتين فلسيطينيتن تعملان وفق الاقتصاد الاسلامي بنك الأقصى الإسلامي، وشركة بيت المال الفلسطيني ومقرهما مدينة رام الله. وتنفي حركة حماس أية صلة لها بهاتين المؤسستين. وقال تيسير عمران: هاتان مؤسستان خاصتان، صحيح أنهما تتبعان الطريقة الإسلامية في عملهما، لكنهما تهدفان إلى الربح". يذكر أن من بين المساهمين في هاتين المؤسستين، مستثمرون غير إسلاميين، بعضهم مسيحي. ويرى عمران أن الهدف من وراء ضرب هاتين المؤسستين هو ضرب النموذج الإسلامي الذي تعملان به. وقال: "إن إدارة بوش لا تخفي حربها على الإسلام والمسلمين في العالم، ومساندتها لحكومة شارون وعدوانها المتواصل على الفلسطينيين، وقراراتها الأخيرة تعبير حي عن مواقفها هذه". وأضاف: "إنها حرب أمريكيا وإسرائيل على الفلسطينيين، بشكل خاص، والعرب والمسلمين عموماً". وأياً كانت الأسباب الحقيقة لهذه الخطوة الأمريكية متعددة الأبعاد، والدلالات، فإن الأسر المحتاجة في فلسطين ستكون أولى ضحاياها، خصوصاً في هذه المرحلة حيث وصلت نسبة الفقر في المجتمع الفلسطيني إلى أعلى حد لها، وهي "60%" حسب نتائج مسوح الجهاز المركزي للإحصاء. وقال أحمد أبو الخير وصغاره يحيطون به في بيته البارد الفقير في نابلس: "أمريكا أسوأ دولة في العالم، إنها تدعم شارون، وتحارب الفلسطينيين". وقالت زوجته: "نحن فقراء، مالنا ومال حماس والسياسة. لقد كانت تأتينا بضعة دنانير تسد جوعنا، واليوم قطوعها عنا وهذا كل شيء".
تجميد أرصدة حماس والجهاد والشعبية وحزب الله الجزيرة نت 3-11-2001 أعلن وزير الاقتصاد البريطاني غوردن براون أن لندن وواشنطن قررتا تجميد أرصدة 25 منظمة اعتبرت منظمات إرهابية. وشملت القائمة البريطانية الأميركية حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله اللبناني والجيش الجمهوري الإيرلندي الحقيقي. وقال براون في مؤتمر صحفي "أريد من جميع المؤسسات المالية أن تتحقق من معلوماتها وأن تجمد ودائع الذين نعطي أسماءهم أينما وجدوا". واعتبر الوزير البريطاني أن هذا الإجراء الجديد يؤكد تصميم السلطات الأميركية والبريطانية على بذل كل ما هو ممكن لوقف تمويل المنظمات التي وصفها بالإرهابية. وشملت القائمة الأميركية حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله اللبناني والجيش الجمهوري الحقيقي المعارض لعملية السلام في إيرلندا. وضمت القائمة أيضا منظمة "إيتا" المطالبة بانفصال إقليم الباسك عن إسبانيا، وكلا من القوات المسلحة الثورية وقوات الدفاع الذاتي المتحدة في كولومبيا، ومجموعة الطريق المضيء في بيرو، وطائفة أوم اليابانية، وحزب العمال الكردستاني في تركيا، وجبهة تحرير نمور التاميل في سريلانكا. وأكدت وزارة الخزانة البريطانية أن هناك نحو 63 مليون جنيه إسترليني (نحو 100 مليون يورو) تم تجميدها في 36 مصرفا في إطار الإجراءات السابقة التي اتخذت بحق منظمات أخرى أو أفراد منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.
الرنتيسي: اتهامات إسرائيل للحركة الإسلامية بتقديم مساعدات لـ"حماس" كاذبة الشرق الأوسط / وصف عبد العزيز الرنتيسي، القيادي في حركة "حماس" اتهامات شرطة الاحتلال للحركة الاسلامية داخل اسرائيل بانها تقدم مساعدات للحركة بانها "ادعاءات كاذبة". وفي تصريحات لـ"الشرق الأوسط" قال الرنتيسي ان هذه الادعاءات تأتي لتبرير الحرب التي تشنها اسرائيل على الحركة الاسلامية. واعتبر ان احد اهم الاهداف من الحملة الاسرائيلية على الحركة الاسلامية يتمثل في محاولة المس بقائد الحركة الاسلامية رائد صلاح لدوره في التصدي للمحاولات التي تبذلها جهات رسمية وحزبية يهودية لهدم المسجد الاقصى، وبناء "هيكلهم المزعوم". وقال الرنتيسي ان حكومة ارييل شارون تستغل الظروف التي نجمت عن احتلال الولايات المتحدة للعراق من اجل القضاء على كل من تعتبره مصدر قلق لها، ونوه الرنتيسي الى ان المساعدات التي تقدمها المؤسسات الخيرية التي تشرف عليها الحركة الاسلامية للايتام والمعوزين في الضفة الغربية وقطاع غزة تشمل جميع الايتام والمعوزين من دون تمييز. واشار الى انه حتى ابناء العملاء الذين قتلوا على ايدي التنظيمات الفلسطينية يتلقون مساعدات من هذه المؤسسات، كما يحصل على ذلك ابناء الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص جيش الاحتلال. واستهجن الرنتيسي الحملة على الحركة الاسلامية، مستذكرا ان جمعياتها تعمل "في الضوء" وتحت رقابة مباشرة ومتواصلة من وزارة الداخلية الاسرائيلية التي تطلع على كل كبيرة وصغيرة. وأشار الرنتيسي الى ان ما أزعج اسرائيل بشكل خاص من انشطة الجمعيات الخيرية للحركة الاسلامية هو ان ما تقوم به يقلص من اثر العقوبات الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.
السعودية تنفي تقديم أموال لعائلات الفدائيين الفلسطينيين الجزيرة نت 12-4-2002 ([1]) أعلن الملياردير السعودي الوليد بن طلال بن عبد العزيز أنه بعد اتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تبرع بمائة مليون ريال سعودي للشعب الفلسطيني نصفها نقدا لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرها الجيش الإسرائيلي والنصف الآخر على شكل سيارات وملابس. في هذه الأثناء نفى متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن ما ذكرته وسائل إعلام أميركية من أن بلاده تشجع العمليات الفدائية من خلال إرسال أموال إلى عائلات الشهداء الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم في إسرائيل, وأعلن المتحدث إدانة الرياض لهذه العمليات. وقال المتحدث باسم السفارة نائل الجبير إن البيانات السعودية تستخدم كلمة "شهداء" لوصف الضحايا الفلسطينيين بوجه عام في الصراع مع إسرائيل لكن بعض التقارير الإعلامية الأميركية تتعمد إساءة تفسيرها. ووصف المتحدث السعودي التقارير التي تتحدث عن تقديم أموال إلى عائلات من يفجرون أنفسهم بأنها "خاطئة" و "محاولة لصرف الأنظار عن جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين". جاء ذلك تعليقا على مقارنات في وسائل الإعلام الأميركية بين أموال تقدمها السعودية إلى الشهداء الفلسطينيين بصورة عامة وأموال يقدمها العراق لعائلات الفدائيين الفلسطينيين من منفذي التفجيرات الفدائية. وأشار الجبير إلى أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أيد موقف السعودية في أنها لا تقدم أموالا لمن يفجرون أنفسهم. وكان الوزير قال للصحفيين في مقر وزارة الدفاع البنتاغون يوم الاثنين إنه لا توجد معلومات بأن حكومة السعودية "تفعل ما يفعله العراق". وكان العراق أعلن الشهر الماضي زيادة المبلغ الذي يقدمه لعائلة كل فلسطيني يقتل في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية إلى 25 ألف دولار. وفي 13 فبراير/ شباط الماضي بثت وكالة الأنباء السعودية تقريرا يفيد بأن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز أمر بدفع 5300 دولار لكل أسرة من 102 عائلة فلسطينية من الأموال السعودية المخصصة لدعم الانتفاضة. وجاء في تقرير الوكالة أن الأموال تم تحويلها مباشرة إلى مستحقيها. وتحدثت مواقع سعودية رسمية على الإنترنت عن تقديم ملايين الدولارات إلى الفلسطينيين لأغراض المساعدات وتمويل مشاريع الإعمار ومن اللجنة السعودية لدعم الانتفاضة الفلسطينية. وقالت صحيفة نيويورك بوست أمس "انضمت السعودية إلى الرئيس العراقي صدام حسين في تقديم معونات إلى عائلات "المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين. وهي سياسة قد تعرقل العلاقات بين أميركا وأحد حلفائها العرب الرئيسيين". ونشرت مجلة ويكلي ستاندرد في واشنطن تقريرا مماثلا.
التفجيرات الانتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين من تقرير نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش 6. الدعم المالي واللوجستي وفقاً للقانون الدولي يُعتبر الذين يساعدون أو يدعمون أو يحرضون على ارتكاب جرائم ضد الإنسانيّة مسؤولين مسؤولية فردية عن الجرائم الناتجة؛ وقد وفرت منظمات حكومية وأخرى أهلية دعماً مالياً ولوجستياً لمجموعات مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد مدنيين. كما قدم آخرون الأموال لجماعات ربما جرى تحويلها لتمويل مثل تلك الأنشطة، أو استخدمت لمكافأة منفذي مثل هذه الهجمات من خلال تقديم مبالغ نقدّية كبيرة لعائلات مرتكبيها. ويناقش هذا الفصل من التقرير الوسائل المختلفة التي تدعم بواسطتها حكومات في المنطقة وغيرها من الكيانات التفجيرات الانتحارية بصورة ملموسة. نظرة عامة على تمويل المجموعات المسؤولة عن التفجيرات الانتحارية أكدت عدة حكومات، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، أن حركة حماس تتلقى تمويلاً لأنشطة مسلحة كما تحصل على دعم لوجستي من حكومات في المنطقة، ومن ضمنها إيران وسوريا. كما تلقت حماس دعماً كبيراً لبرامجها الاجتماعية وأنشطتها العسكريَّة من أفراد ومؤسسات خيرية في المملكة العربية السعودية وأقطار أخرى في منطقة الخليج ومن الولايات المتحدة وأقطار أخرى. وينقل تقرير صحفي صدر مؤخراً عن خبراء استخبارات إسرائيليين قولهم إن دخل حماس المخصص لتمويل عملياتها "يتجاوز العشرين مليون دولار في العام الواحد". وعلى الرغم من عدم توفر أرقام دقيقة، فإن جزءاً كبيراً من موارد حماس مكرس للبرامج الخيرية والاجتماعية. وقد أبلغ دبلوماسي غربي يعمل في المنطقة ومطلع على التنظيمات السياسية الفلسطينية - أبلغ منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أن نسبة موارد حماس المالية المخصصة للأنشطة المسلحة "لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من مجمل مواردها". وعندما سئل إسماعيل أبو شنب الناطق باسم حماس عن صحة التقارير التي تتحدث عن تمويل دول لحماس، قال لمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إن الحركة لا تتلقى دعماً مالياً من "جهات رسميَّة"، وأن هذا كان إحدى وسائل تعبير الحركة عن "استقلالها". وخلافاً للبنية المالية المعقدة والمتنوعة لحركة حماس، فإن حركة الجهاد الإسلامي تستقي، كما يعتقد عموماً، كل تمويلها تقريباً من الدول التي ترعاها، وخصوصاً إيران؛ وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، تتلقى حركة الجهاد الإسلامي مساعدات مالية من إيران، و"دعماً لوجستياً محدوداً" من سورية. وبحسب ما تقوله الحكومة الإسرائيلية، فإن وثائق صادرها الجيش الإسرائيلي من مكاتب السلطة الفلسطينية في أبريل/نيسان من عام 2002 تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي تلقت "دعماً مالياً هائلاً" من قيادة الحركة في دمشق، ولكن لم تُنشر الوثائق التي تؤكد هذا الزعم. إلاَّ أن ثمة وثيقة واحدة معلنة، وهي عبارة عن تقرير من قوات الأمن الوطني الفلسطيني في جنين مرسل إلى رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية، توفيق الطيراوي، تقول إن ناشطي حركة الجهاد الإسلامي في جنين تلقوا أمولاً على شكل تحويلات مصرفية من رمضان شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في دمشق، لكن التقرير لا يشير إلى كمية المبالغ التي حولت بهذه الطريقة. وتشمل هذه التحويلات مساعدات مالية لعائلات أعضاء الجهاد الإسلامي المسجونين أو القتلى، كما تتضمن دعماً لعمليات حركة الجهاد الإسلامي العسكرية. أما كتائب شهداء الأقصى فيبدو أنها استفادت من سوء الاستخدام الروتيني لأموال السلطة الفلسطينية؛ إذ إن عرفات ومسؤولين آخرين كباراً في السلطة الفلسطينية، وكذلك الكثيرون من عامة أعضاء حركة فتح، يتمتعون بصفتين متداخلتين: فهم موظفون رسميون في السلطة الفلسطينية من جهة، وهم، من جهة ثانية، أعضاء في حركة فتح. ويظهر أن هذه الهوّية المزدوجة قد سهَّلت استخدام موارد السلطة الفلسطينية لتمويل أنشطة فتح بصورة مباشرة وغير مباشرة، بما في ذلك دفع الأموال لناشطي كتائب شهداء الأقصى (نوقش هذا الموضوع في الفصل السابع). لكن يظهر أن موارد كتائب شهداء الأقصى تقل عن موارد حماس أو الجهاد الإسلامي، في شمال الضفة الغربية على الأقل. فلم يكن كمال يوسف شهاب، وهو أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى في نابلس من ذوي المراتب المتوسطة، يتلقى أي راتب أو دعم مالي بصفته عضواً في الكتائب، بل استمر في عمله كميكانيكي. وقال شقيقه لمنظمة "مراقبة حقوق الإنسان" إنه "كان يعمل في حرفته خلال النهار ويمارس عمله القتالي خلال الليل". كما أخبر عطا أبو رميلة، أحد قادة فتح في مخيم جنين للاجئين، أخبر المنظمة أن المسلحين هناك لم يتلقوا "أي دعم" من السلطة الفلسطينية، و"أننا دفعَنا ثمن الأسلحة من جيوبنا". وفي إحدى الوثائق التي تم الاستيلاء عليها، والتي حررت على أوراق المراسلات الرسمية لقيادة كتائب شهداء الأقصى في محافظة جنين، وأرسلت إلى الأمين العام لحركة فتح مروان البرغوثي، شكا كاتبها من أنه "في الوقت نفسه تتلقى الفصائل الإسلاميّة كل الدعم المالي الذي تحتاج إليه للعمل ولشراء الأسلحة؛ حيث تجند الفتية بدافع يتمثل في تزويدهم بالأسلحة، ودفع الرواتب الشهرية لهم، وحل جميع مشاكلهم الاقتصادية". وربما يكون هذا الوضع قد أدى، في منطقة جنين على الأقل، إلى توفير مساعدات مالية قدمتها مجموعات حركة الجهاد الإسلامي المحلية إلى كتائب شهداء الأقصى. لا توجد على الوثيقة أية إشارة إلى قرار للتنفيذ أو الموافقة. لا تكاد توجد أي معلومات عن تمويل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ فهي، شأنها شأن الجهاد وحماس، لديها مقر قيادة في دمشق؛ وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتلقى مساعدات لوجستية وملجأ آمناً من سورية، ولها قواعد تدريب في المناطق اللبنانية الخاضعة للسيطرة السورية. وقد أخبر أحد الخبراء الحكوميين الأمريكيين منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أن عملية قتل وزير السياحة الإسرائيلي في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2001 قد مكَّنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من اجتذاب موارد دعم خارجي جديدة، لكنه لم يقدم تفاصيل".
دعم الدول للهجمات الانتحارية ضد المدنيين إيران ربما كان المثال الذي يضرب على أوسع نطاق على الدعم الذي تقدمه دولة للهجمات الانتحارية ضد المدنيين هو الأموال والتدريب اللذان توفرهما إيران لحركتي حماس والجهاد الإسلامي. وتعزو الحكومة الأمريكية دعم إيران للأنشطة المسلحة إلى مؤسستين هما: فيالق الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات والأمن؛ وكلتا المؤسستين مسؤولتان أمام المرشد الأعلى آية الله خامنئي وحده. أما المسؤولون الإيرانيون فقد دأبوا على نفي مزاعم الدعم هذه. لم تكد تُنشر أي تفاصيل بشأن هذه المساعدات، التي تختلف الروايات حولها اختلافاً واسعاً. فعلاقات الجهاد الإسلامي بإيران تستند إلى تطابق أيديولوجية هذه الحركة مع البرنامج الثوري الإسلامي الذي وضعه آية الله الخميني. ويرجع المحلل الإسرائيلي مئير هاتينا "اعتماد المنظمة المادي على إيران" إلى تاريخ طرد إسرائيل لمؤسسي حركة الجهاد الإسلامي فتحي عبدالعزيز الشقاقي وسليمان عودة إلى لبنان عام 1988. وفي عام 1995 قال الشقاقي إن الدعم الإيراني كان "محدوداً جداً". وقد ذكر للمراسل الصحفي روبرت فيسك أن "جمهورية إيران الإسلامية تدعم الفلسطينيين سياسياً ومعنوياً. وتحصل منظمتنا على بعض المساعدات لعائلات الشهداء". وفي عام 1996 قال السفير فيليب ولكوكس، منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية في ذلك الحين، إن مساعدات إيران لحركة الجهاد الإسلامي كانت في ذلك الوقت تبلغ حوالي مليوني دولار سنوياً. وتتفاوت التقارير المتعلقة بالتمويل الإيراني لحماس تفاوتاً كبيراً. فقد ورد في أحد تقارير الجيش الإسرائيلي يعود تاريخه إلى يناير/كانون الثاني 1993 أن "حماس تتلقى دعماً مالياً من جهات غير رسمية في السعودية ودول الخليج، ومؤخراً من إيران أيضاً". كما أن تقريراً صدر مؤخراً عن خدمة الأبحاث البرلمانية في مكتبة الكونغرس الأمريكي قدّر، نقلاً عن وزارة الخارجية الأمريكية، أن مجمل التمويل الإيراني لحماس يعادل عشرة بالمائة تقريباً من ميزانية المنظمة لكنه لا يعطي تقديراً بالدولار الأمريكي لحجم ميزانية حماس أو مبلغ مساهمة إيران في تلك الميزانية. وكما بينا أعلاه، فإن خبراء الاستخبارات الإسرائيليين يقدرون حجم الميزانية العملياتية لحماس بما لا يقل عن 20 مليون دولار سنوياً. كما تردد أن إيران تزود حركة حماس بالتدريب وأشكال الدعم الأخرى؛ ففي مقابلة نشرت مؤخراً قال حسن سلامة، وهو عضو في حماس من غزَّة يقضي 46 عقوبة سجن مؤبد في إسرائيل لدوره في عمليات التفجير الانتحارية عام 1996 - قال إنه بعد أن هرب إلى السودان عن طريق الأردن عام 1993 "وفَّرت المنظمة لنا معسكر تدريب وأرسلتنا بالطائرة إلى سورية ثم إلى إيران". وفي يونيو/حزيران عام 2002، نشرت الصحف الإقليمية أنباء لقاءات جرت على مستوى عالٍ في إيران بين مسؤولين إيرانيين ومسؤولين من حماس والجهاد الإسلامي، وأشارت هذه التقارير إلى أن السلطات الإيرانية قررت زيادة الدعم المالي الذي تقدمه لحماس والجهاد الإسلامي. وقال أحد هذه التقارير إن الإيرانيين كانوا ينظرون أيضاً في إمكانية توفير "ميزانية خاصة لدعم بعض الشخصيات الفلسطينية التي فقدت منظماتها مواردها المالية عقب انهيار الاتحاد السوفيتي"، ربما إشارة إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وورد أن حركة الجهاد الإسلامي تلقت وعداً بزيادة في تمويلها بنسبة سبعين في المائة، وأُبلغت بأن هذه الأموال سوف تُقدَّم لها مباشرة بدلاً من إرسالها عن طريق حزب الله في لبنان. وتزعم الحكومة الأمريكية أن الحكومة الإيرانية تحث على تحقيق مزيد من التنسيق فيما بين الجهاد الإسلامي وحماس من جهة وبين حزب الله من جهة أخرى. وتقول تقارير استخبارية إسرائيلية إن حماس تتلقى التدريب والمتفجرات عن طريق حزب الله، وتتلقى التمويل من إيران عن طريق مكتب حماس في دمشق، الذي يترأسه موسى أبو مرزوق وخالد مشعل. وحين سئل الشيخ ياسين في يونيو/حزيران عام 2001 عن مزاعم تعاون حماس مع حزب الله، أجاب قائلاً: "من حقنا التعاون مع أية جهة تخدم هدفنا، سواء كانت حزب الله أو غيره". سورية توفر سورية الملجأ الآمن إضافة إلى الدعم اللوجستي، وتقوم بدور قناة توصيل الأموال إلى عدة مجموعات تنفذ الهجمات الانتحارية ضد المدنيين. فلكل من حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية مقر قيادة أو حضور على مستوى عالٍ في دمشق. كما أن للجهاد الإسلامي وحماس "امتيازات قواعد" للتدريب والأنشطة الأخرى في وادي البقاع، وهي منطقة من لبنان خاضعة للسيطرة السورية في الواقع الفعلي. ويقال إن حركتي الجهاد الإسلامي وحماس وكذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تلقت جميعها دعماً مالياً من سورية عام 1998، مع أنه لا تكاد توجد أي أدلة معلنة على مساهمات سورية ماليَّة في الأنشطة العسكرية منذ ذلك التاريخ. وفي أواخر سبتمبر/ أيلول 2002، رفضت سورية، حسبما أفادت التقارير، المحاولات الأمريكية لإدراج اسمي حماس والجهاد الإسلامي تحديداً في مشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي؛ حيث أن كلتا هاتين الحركتين ادعت المسؤولية عن التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في إسرائيل في الأسبوع السابق، وهما التفجيران اللذان ورد ذكرهما لاحقاً في مشروع القرار المذكور.
وتورد مذكرة من مكتب الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية في بيت لحم مرسلة إلى مديرية العمليات المركزية في جهاز الأمن الوقائي، ومؤرخة في الأول من مايو/أيار 2000، ونشرها الجيش الإسرائيلي - تورد معلومات نُسبت إلى مخبر بالأمن الوقائي يزعم فيها أن تمويل الجهاد الإسلامي في منطقة بيت لحم يأتي من دمشق عن طريق عمان إلى مصرف القاهرة - عمان في فلسطين، وأن مدداً آخر يأتي من المملكة العربية السعودية عن طريق القاهرة إلى المصرف ذاته. وتفيد هذه المذكرة أن الأموال تحوَّل شهرياً ولكن إلى أفراد تتغير هوياتهم "حسب الظروف". وقد رفضت سورية على الدوام اتخاذ خطوات للحد من مساعداتها للجماعات الفلسطينية المسلَّحة التي تنفذ هجمات انتحارية؛ وتزعم سورية أن هذه الجماعات تمارس مقاومة مشروعة ضد الاحتلال، ولكنها لا تبذل أي جهد للنأي بنفسها عن الهجمات ضد المدنيين، وهو خرق واضح للقانون الإنساني الدولي. العراق لقد أيدت الحكومة العراقية الهجمات التفجيرية الانتحارية ضد المدنيين وشجعت عليها صراحة؛ وأقام العراق نوعاً من المفاضلة عند تقديم المعونات المالية لأسر "الشهداء" وغيرهم حيث تتلقى عائلات منفذي التفجيرات الانتحارية - فيما يقال - مبلغاً أكبر قدره 25000 دولار، في حين أن العائلات الأخرى التي فقدت أحد أفرادها تتلقى 10 آلاف دولار. وفي تشجيعه للهجمات الانتحارية، لم يميز العراق بين الهجمات ضد المدنيين والهجمات ضد الأهداف العسكرية. ويُقدم العراق هذه الأموال عن طريق "جبهة التحرير العربية" في الداخل، وهي جبهة محلية مرتبطة بحزب البعث العربي الاشتراكي. و"جبهة التحرير العربية" هي عضو مؤسس في منظمة التحرير الفلسطينية، ولها ممثل يمثلها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لكن لا يعتقد بأن لها أتباعاً كثيرين، ولا يُعزى إليها أي دور في الصدامات الحالية عدا كونها بمثابة قناة لتوصيل الأموال الحكومية العراقية وبث الدعاية العراقية. وقد ذكرت "جبهة التحرير العربية" للصحفيين أن العراق قدم مساعدات قدرها 20 مليون دولار إلى الفلسطينيين منذ اندلاع الصدامات في سبتمبر/أيلول 2000، ولكن لا يعرف حجم الجزء من ذلك المبلغ الذي قدم لعائلات منفذي التفجيرات الانتحارية. وقال إبراهيم الزعنين، وهو أحد مسؤولي الجبهة الموجودين في غزة لمراسل رويترز إن "الرئيس صدام أوضح أن الهجمات [الانتحارية] يجب اعتبارها أعلى درجات الشَّهادة". وهناك عدد كبير من الروايات التي تصف فعاليات عامة قُدِّمت خلالها مثل هذه المبالغ؛ فقد وصف المراسل بول ماغو لقاءً جمع زهاء 200 عضو يمثلون سبعة وأربعين عائلة التقوا في غرفة التجارة بطولكرم في شهر مارس/آذار 2002 لاستلام الشيكات. وكان من بين هذه العائلات عائلتا مفجرين انتحاريين. وذكر الأمين العام "لجبهة التحرير العربية" راكاد سالم لماغو في رام الله أنه حتى أواخر شهر مارس/آذار 2002 كانت أكثر من 800 عائلة لفلسطينيين قتلوا خلال الاضطرابات قد تلقت كل منها عشرة آلاف دولار كاستحقاقات "شهداء"، وأن هذه المبالغ تم "تحويلها عن طريق البنوك - من البنوك العراقية إلى بنوك في فلسطين". وقد أبلغ مسؤولو "جبهة التحرير العربية" ماغو أن دفعة إضافية قدرها 15000 دولار ستقدم لتشجيع عدد أكبر من المتطوعين على تنفيذ عمليات انتحارية. وقيل إن أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني كان من بين المنظمين المشرفين على لقاء طولكرم. كما يصف تقرير آخر اجتماعاً "لجبهة التحرير العربية" عُقد يوم 20 مايو/أيار في قطاع غزة استلم خلاله ممثلو ست وأربعين عائلة "شهيد" مبلغ عشرة آلاف دولار للعائلة الواحدة، أما عائلتا المفجرين الانتحاريين فقد تسلم الواحد منهما خمسة وعشرين ألف دولار. وفي برنامج بثه تليفزيون سكاي حول حدث مماثل نظمته "جبهة التحرير العربية" في غزة يوم 17 يوليو /تموز 2002، تسلمت عائلات "الشهداء" الذين سقطوا خلال أعمال العنف شهادات وشيكات بمبلغ 10 آلاف دولار للعائلة الواحدة، في حين تلقت عائلات المفجرين الانتحاريين 25000 دولار للعائلة الواحدة. ولم يشر التقرير إلى عدد العائلات في أي من الفئتين. أشكال التمويل أو الدعم الأخرى بالإضافة إلى التمويل المقدم من حكومات، تتلقى حماس تمويلاً من متبرعين أفراد ومن منظمات خيرية، بعضها في منطقة الخليج، وبعضها الآخر بين المهاجرين الفلسطينيين والعرب في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى. ففي المملكة العربية السعودية، تقوم بعض الجمعيات الخيرية التي تجمع التبرعات لصالح جمعيات خيرية فلسطينية يزعم ارتباطها بحماس، تحت رعاية ملكية؛ فقد ورد أن مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، التي تتخذ الولايات المتحدة مقراً لها، والتي أغلقتها الحكومة الأمريكية قسراً في ديسمبر/كانون الأول 2001 بدعوى أنها واجهة لحماس - ورد أنها أدرجت عائدات قدرها 13 مليون دولار ضمن عوائدها الضريبية عن العام 2000، كما زعم أنها أرسلت أموالاً لحماس عن طريق لجان خيرية محلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وزُعم أن إحدى المؤسسات المالية المسجلة في جزر البهاما، وهي بنك التقوى، كانت المصرف الذي أُودعت فيه حوالي 60 مليون دولار من الأموال المتعلقة بحماس خلال عام 1997 وحده. وتزعم حكومتا الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تنفي حماس، أن هذه الأموال يجري "تسريها" إلى الجناح المسلح للمنظمة. ومن أمثلة الجمعيات التي تسيطر عليها حماس ويزعم أنها تلقت أمولاً من "مؤسسة الأرض المقدسة" الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، ولجنة الزكاة في جنين، ولجنة الزكاة في رام الله، حيث يوجد بين مسؤوليها أشخاص زُعم أنهم اعترفوا بالقيام بأنشطة مسلحة مع حماس، بما في ذلك الهجمات ضد مدنيين. كما استشهدت السلطات الأمريكية باستجواب إسرائيل لمحمد عناتي، الرئيس السابق لمكتب المؤسسة في القدس، الذي اعترف خلاله، فيما ورد، بأن الأموال المخصصة لأغراض خيرية قد غُيِّرت وجهتها للاستخدام في أنشطة حماس العسكرية. تتمتع حماس بسمعة طيبة فيما يتعلق بالنزاهة المالية، وذلك خلافاً لما عليه الحال من فساد ذائع الصيت في السلطة الفلسطينية، كما ورد أن شبكة الأنشطة الاجتماعية التابعة لحماس، والمرتبطة بالمنظمات الخيرية الإسلامية المحلية، أكثر شمولاً واتساعاً في كثير من الميادين مما تقدمه السلطة الفلسطينية. وقد كتب محللو الجيش الإسرائيلي، في تعليقهم على الوثائق المصادرة من المكاتب الفلسطينية، يقولون: "يمكن افتراض أن بعض الأموال التي تم تحويلها إلى حماس أو إلى مؤسسات مرتبطة بها قد تسربت أيضاً إلى جهازها العملياتي - العسكري"، لكن الجيش الإسرائيلي لم يكشف عن أية معلومات تدعم هذا الزعم. كما ادعت الحكومة الأمريكية أن أنشطة حماس الخيرية توفر غطاءً حميداً يمكن من خلاله تحويل الأموال من الخارج إلى المؤسسات التي تسيطر عليها حماس. غير أن زياد أبو عمرو، وهو عضو مستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني من غزة، أبلغ منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أنه قام بتدقيق دفاتر حسابات الجمعيات الخيرية الكبيرة المرتبطة بحركة حماس في غزة باعتباره رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال إن: "إحدى مجموعات حماس التي أغلقها عرفات في ديسمبر/كانون الأول [2001] هي جمعية الإصلاح، وهي جمعية تملك أمولاً طائلة"، وأضاف "دققنا دفاتر حساباتها بعناية. لم يكن هناك أي أخطاء أو تلاعب. ذهبت لعرفات وقلت له على أي أساس أنت تغلق هذه الجمعية؟؛ فأجاب أبو عمّار قائلاً إن تمويل أنشطة حماس العسكرية ربما يأتي من دول خارجية مثل إيران، لكنه مقتنع بأن أموال الأنشطة الاجتماعية تبقى منفصلة. "إذ إنهم لن يخاطروا بمؤسساتهم الاجتماعية. فهي مصدر قوتهم ووجودهم". وسواء غُيِّرت وجهة الأموال المخصصة للأغراض الخيرية باتجاه الجناح العسكري لحماس أم لا، فإن الناطقين الرسميين باسم حماس يعترفون علناً بأن الحركة تنظر إلى برامجها الاجتماعية الكبيرة باعتبارها وسيلة لبناء الدعم الشعبي لأهدافها وبرامجها السياسية العامة، والحفاظ عليها، بما في ذلك أنشطتها الجهادية والمسلحة. وقال إسماعيل أبو شنب، الناطق باسم حماس، لأحد المراسلين: "إن المستوى السياسي هو وجه حماس، ولكن بدون الأجزاء الأخرى لن تكون حماس قوية كما هي الآن". ويضيف قائلاً "وهكذا فإنها (حماس) في حاجة إلى الأجزاء الثلاثة حتى تبقى على قيد الحياة. فإذا لم يساعد أحد هذه العائلات المحتاجة، فلربما لن يفكر أحد بالاستشهاد ومقاومة الاحتلال". وفي مقابلة مع مجلة مرتبطة بحماس، يصف قائد آخر من حماس، هو إبراهيم اليازوري،، هدف الحركة بأنه "تحرير جميع فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي الغاشم"، ويضيف: "هذا هو الجزء الرئيسي من اهتمامها، أما الأنشطة الاجتماعية فإنها تقوم بها دعماً لهذا الهدف". تقديم الأموال لأفراد عائلات منفذي الهجمات ضد المدنيين تقوم العديد من المنظمات التي تقدم التبرعات للجمعيات المرتبطة بحماس أو الجمعيات الخيرية الأخرى بتقدم دعم تعويضي لعائلات "الشهداء" وهم الذين يعرفون بأنهم أفراد قتلوا خلال الصِّدامات الأخيرة؛ والظاهر أن جانباً كبيراً من التمويل القادم إلى الجمعيات الخيرية وغيرها من المنظمات إنما يصل إليها عبر قنوات غير حكومية من العربية السعودية ومن أقطار أخرى، بموافقة حكومية. وبالنسبة للعراق، يأتي التمويل من الحكومة مباشرة (انظر ما تقدم). وليست منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" على علم بأية جهود تبذُلها السلطة الفلسطينية للحيلولة دون وصول مبالغ مالية إلى عائلات منفذي التفجيرات الانتحارية الذين هاجموا مدنيين. وقد نشرت السلطات الإسرائيلية رقماً مقداره زهاء 33 ألف دولار باعتبار مجمل دفعات قادمة من العراق والسعودية والسلطة الفلسطينية وقطر والإمارات العربية المتحدة، قائلةً إنها تدفع لعائلات المفجرين الانتحاريين. ولم تستطع منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" التأكد من أن دفعات بهذه المقادير يجري دفعها بصورة منتظمة؛ كما أن الفلسطينيين الذين قابلتهم منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أقروا بأن عائلات "الشهداء" تتلقى عموماً مساعدات مالية، ولو أنهم قالوا إنه باستثناء المبالغ العراقية، فإن مثل هذه الأموال تُقدَّم لعائلات جميع الأشخاص الذين ارتبطت وفاتهم بالمواجهات مع القوات الإسرائيلية، وليس فقط الذين ينفذون هجمات انتحارية. ومن بين وثائق السلطة الفلسطينية التي صادرها الجيش الإسرائيلي خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار، سجلات تتعلق بمبالغ مالية آتية من اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الأقصى، التي يرأسها وزير الداخلية السعودي، إلى اللجنة الخيرية في طولكرم. وبموجب الترتيب المتفق عليه، فإن جميع المبالغ قد تم دفعها أو توزيعها بناءً على معلومات قدمتها "عناصر فلسطينية"، وتم ترتيب ذلك عبر حوالي 14 لجنة خيرية محلية، العديد منها ذات صلة بحماس. وكانت كل من اللجان الخيرية تقدم الأموال أو توزع الأغذية على المحتاجين، كما كانت تقدم مبالغ مالية منفردة ودفعات متواصلة لعائلات الأفراد الذين قتلوا أو جُرحوا أو سجنوا خلال الانتفاضة، بمن في ذلك عائلات أفراد من حماس أو من مجموعات مسلحة أخرى نفذت هجمات انتحارية ضد مدنيين. وقد اعترضت السلطة الفلسطينية بشدة بدعوى أن هذه المساعدات تهدف إلى الانتقاص من سلطاتها، ولكن ليس لأن هذه المبالغ تمثل مكافأة على الهجمات ضد المدنيين. ويؤيد معظم الفلسطينيين تقديم المساعدات للعائلات التي فقدت عزيزاً غالياً، ولا يعتقدون أن عائلات منفذي الهجمات ضد المدنيين يجب حرمانهم من مثل هذه المساعدة. في مقابلة أجريت مؤخراً مع إياد سراج، وهو طبيب نفسي مرموق وناشط في مجال حقوق الإنسان في غزة، قال "أنا شخصياً أعارض بشدة التفجيرات الانتحارية، ولكني أيضاً أدعم العائلات، وبصفتي فلسطينياً وعربياً ومسلماً.لا أستطيع أن أترك أطفالهم يعانون من الفقر - بل عليَّ أن أفعل ما باستطاعتي لأبقي لهم بعض الأمل والكرامة. لهذا نحن نساعد العائلات - وبالتأكيد ليس تشجيعاً على التفجيرات الانتحارية". إلا أنه، وكما نوقش في القسم الثالث، فإن الأفراد الذين يتوفون يموتون في سياق ارتكاب جريمة ضد الإنسانية يجب ألا يساووا بالأفراد الذين وقعوا ضحايا للهجمات أو الذين يموتون في حالات القتال العادية. وبالنسبة لدفع العراق مبالغ كبيرة لعائلات منفذي التفجيرات الانتحارية، فإن القصد هو صراحة التشجيع على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولا بد من وضع حد لتقديم هذه المبالغ. وترى منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أن عائلة شخص مسؤول عن تنفيذ هجمات انتحارية ضد مدنيين يمكن أن تكون أهلاً لتلقي معونات مالية ولكن فقط في إطار برنامج ضمانات اجتماعية عام يستند إلى إثبات العوز والاحتياج المالي. ثم إن توفير الأموال لعائلات الأفراد الذين يقومون بهجمات انتحارية ضد مدنيين في أية ظروف أخرى غير هذه هو عمل خاطئ. حتى المبالغ التي لا تمنح امتيازاً مالياً لعائلات المفجرين الانتحاريين لا يجوز تقديمها لمثل هذه العائلات بأية طريقة أو أسلوب قد يضفي شرفاً وتكريماً اجتماعياً، مثل مكانة "الشهيد" أو ضحية الحرب، على الأشخاص المسؤولين عن تنفيذ جرائم ضد الإنسانية. وتقول وزارة الشؤون الاجتماعية في "السُّلطة الفلسطينية إنها تمنح مبلغاً مالياً صغيراً لعائلة أي شخص يقتل أو يصاب في المواجهات مع القوات الإسرائيلية أو مع المستوطنين. فقد أخبر يوسف أبو لبن، رئيس مكتب بيت لحم للجنة الوزارية الخاص برعاية عائلات الشهداء - أخبر منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" أن حجم المبلغ يعتمد على ما إذا كانت الضحية هي العائل الرئيسي للعائلة؛ كما يعتمد على ظروف العائلة الاقتصادية. كما أشار أبو لبن إلى أن اللجنة تلعب دوراً في تنسيق توزيع بعض الأموال التي تساهم بها جهات أخرى. وقال إن المساهمات الخارجية تأتي أيضاً إلى مصر في بنك التنمية الإسلامي المحليّ والذي تتوفر لديه قائمة بعائلات الشهداء المستحقة". وقال أيضاً إنه في حالات أخرى، كحالة الأموال القادمة من العراق، فإن المبالغ تذهب إلى العائلات مباشرة. وقد أكد أبو لبن أن وزارة السلطة الفلسطينية لا تمنح أفضلية أو تقدم أية معاملة خاصة من أي نوع إلى عائلات المفجرين الانتحاريين، مضيفاً قوله "إننا في المقام الأول وكالة مساعدات اجتماعية، ونحن لا نقدم هذه المساعدات إلا إذا كانت العائلة في حاجة إليها". إلا أن السلطة الفلسطينية لا تبذل أي جهد فيما يبدو للحد من المبالغ الخاصة التي يقدمها آخرون لعائلات منفذي التفجيرات الانتحارية الذين يهاجمون مدنيين. كما تقدم الجمعيات الخيرية المحلية تقدم مساعدات مالية. فقد نقل عن الشيخ أحمد الكرد، رئيس جمعية الإصلاح المرتبطة بحماس في غزة، قوله للصحف السعودية إن الجمعية تقدم مبلغ 5300 دولار لعائلات الأفراد الذين قتلوا أو أصيبوا بعجز في الصِّراع، كما تقدم مبلغ 1300 دولار للمصابين، و2650 دولاراً للعائلات التي هدمت منازلها أو ألحق بها ضرر كبير، و2600 دولار لعائلات السجناء. لم يقل الشيخ أحمد بأن الأشخاص الذين يهاجمون مدنيين مستثنون من هذه السياسة. وتشير بعض التقارير الإخبارية إلى أن حماس تقدم "تعويضاً" إضافياً لعائلات المفجرين الانتحاريين". وتشير تقارير وسائل الإعلام، وكذلك تقارير وكالات استخبارات حكومية، إلى أن التعويض الممنوح للعائلات الفلسطينية التي جُرح أحد أفرادها أو سجن أو قتل خلال الصدامات الحالية تم تمويله إلى حد كبير من مصادر أجنبية. وأحد الأمثلة على ذلك هو اللجنة السعودية لدعم انتفاضة القدس، المشار إليها آنفاً. ومن بين الأسماء المائة والاثنين، أو نحو ذلك، التي وردت في قائمة الدورة العاشرة من المبالغ المدفوعة للجنة الخيرية في طولكرم، كان عشرة أفراد من هؤلاء على الأقل مسؤولين عن إصدار الأوامر بتنفيذ الهجمات ضد المدنيين خلال الصدامات الحالية أو التغاضي عنها. مثال على ذلك المبلغ المدفوع لعائلة عبدالرحمن محمد سعيد حميد، الذي زُعم أنه شارك في الهجوم الانتحاري على ملهى الدولفينيريوم يوم 1 يونيو/حزيران عام 2001. كما قدمت مبالغ مالية إلى عائلات منفذي الهجمات الانتحارية ضد مدنيين خلال عامي 1995-1996. وبحسب تحليل للجيش الإسرائيلي (كانت الوثائق الأصلية من الرداءة بحيث تعذر إجراء فحص مستقل لها)، فإن المعلومات عن كل ضحية كانت تتضمن سبب الوفاة مع إبراز واضح للمعلومات المتعلقة بالذين نفذوا هجمات انتحارية. ويجب على هذه اللجنة أن توقف جميع أنواع المبالغ المدفوعة لعائلات الأفراد الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية. ويقضي القانون الدولي بأن تتحمل الحكومات والمنظمات الخاصة مسؤولية جنائية إن هي ساعدت جماعات أو أفراداً في تنفيذ تفجيرات انتحارية ضد مدنيين. ولا يجوز أن يقدم أي دعم لأية منظمة تواصل ارتكاب مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية. وإذا كانت مجموعة ما تشارك في أنشطة مشروعة موازية، مثل الخدمات الخيرية، فلا يجوز تقديم الأموال لها إلا بعد إرساء نظام يمكن التحقق منه للتأكد من أن هذه الأموال لن تُبدَّل وجهتها لخدمة أغراض جنائية. ولا يجوز في أي حال من الأحوال تكريم أفراد أو عائلاتهم من خلال أية مبالغ مالية لمشاركتهم في هجمات تستهدف مدنيين. ومن واجب الحكومات إجراء التحقيقات وملاحقة أي فرد أو كيان ضمن ولايتها القضائية إذا ما اتُّهم بخرق هذه المعايير.
الحرب على المؤسسات الخيرية الإسلامية في فلسطين متواصلة دوليا و محليا فلسطين/ وسام عفيفة مجلة العصر 21 –9 -2002 لازالت المؤسسات الخيرية الإسلامية في فلسطين تواجه حملة شرسة لتجفيف منابع تمويلها وتحجيم نشاطاتها رغم ازدياد المسؤوليات الملقاة على عاتقها في ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وانهيار اقتصادي جعل أكثر من نصف الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر. الحملة التي تتعرض لها المؤسسات الخيرية تأتي تحت العنوان الخطير الذيانطلق بعد أحداث 11 سبتمبر وهو "محاربة الإرهاب" حيث تلتقي مصالح أمريكا والكيان العبري ثم جهات حاقدة في السلطة الفلسطينية. ومحاربة المؤسسات الخيرية في فلسطين يعني قطع المساعدات التي تعتبر احد عوامل صمود الشعب الفلسطيني في الوقت الذي أصبحت مهمة هذه المؤسسات الإسلامية خلال انتفاضة الأقصى تمثل مهمة حكومة الظل للشعب الفلسطيني في حين وحسب تقرير أعدته هيئة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فان السلطة الفلسطينية أصبحت على وشك الإفلاس المالي لاعتمادها فقط على المنح والقروض والمساعدات الخارجية، كما أن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني أصبح تحت خط الفقر حيث يعيش على اقل من دولارين في اليوم. وأكد التقرير الجديد لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "انكتاد" ان السلطة الفلسطينية أجبرت على الاعتماد الشديد على معونات المانحين لتغطية النفقات المصاحبة للأنشطة الطارئة والأساسية وتحويل اهتمامها بعيدا عن أهداف تحقيق التنمية الاقتصادية بسبب العدوان الإسرائيلي وحصار الأرض الفلسطينية. حصار داخلي ورغم ضعف الدور الذي من المفترض أن تؤديه السلطة الفلسطينية اتجاه شعبها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة إلا أنها لم تترك للآخرين القيام بذلك الدور، فقد أكدت مصادر الجمعيات الإسلامية في قطاع غزة انه في الزيارة الأخيرة لوزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث للملكة السعودية طلب من السعوديين تحويل قنوات التمويل التي تقدمها المملكة للجمعيات الإسلامية لصالح نقابة العمال الفلسطينيين التي تمثل السلطة الفلسطينية وتواجه مشاكل داخليه صعبة واتهامات من قبل الشارع الفلسطيني بعدم العدالة والفئوية في توزيع المساعدات و حسب هذه المصادر قد نجح شعث في مهمته مما انعكس بشكل سلبي على أنشطة ومهام المؤسسات الإسلامية التي تراكمت لديها العديد من الالتزامات في مجال المساعدات الإنسانية والاجتماعية والتعليمية والصحية. كما أن العديد من بعثات ومكاتب الدول العربية التي تتابع تقديم الدعموالمساعدات أجبرت على وقف نشاطاتها بإيعاز من دولها خشية اتهامها بتمويل (الإرهاب) والذي تعمل الدولة العبرية على إثارته من حين لآخر على شكل حملات إعلامية ودعاية صهيونية تؤتي ثمارها لدى الأمريكيين. و يقول الشيخ أحمد بحر رئيس الجمعية الإسلامية في قطاع غزة إن المؤسسات الخيرية شقّت طريقها بكل ثقة رغم الصعاب التي إعترضتها والمؤامرات التي حيكت ضدها و محاولات تجفيف المنابع الرافدة لها و وصفها بـ (الإرهاب)، و أكد الشيخ بحر أن عمل المؤسسات الإسلامية في فلسطين هو واقع ملموس و له جذوره و امتداده و مصداقيته في نفوس الجميع سواء من أبناء الشعب الفلسطيني أو غيرهم، و أن غالبية الناس ينظرون إليها نظرة احترام و تقدير لما تقوم به من دور مميز، و أن هذه المؤسسات حظيت بثقة الممولين و الداعمين من الداخل والخارج. و ذكر الشيخ بحر أن هذه المؤسسات استطاعت أن تصل إلى معظم البيوت المستورة لمساعدتها بشتى الوسائل.
حملة دولية المؤسسات الخيرية في فلسطين تأثرت بشكل كبير بالحملة العالمية ضد المؤسسات الإسلامية في الخارج التي كانت تعد إحدى مصادر تمويلها وكانت بداية هذه الحملة ما أقدمت عليه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد أرصدة الجمعية الخيرية " مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، إحدى أكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة بتاريخ 4/12/2001، و كذلك مجموعتا التمويل الأخريان هما بنك الأقصى العالمي، ومجموعة بيت المال الاستثمارية، ومقرهما الأراضي الفلسطينية. وادعى بوش في حينه إن المجموعات الثلاث على صلة مباشرة بحماس، و إن الأموال التي تجمعها مؤسسة الأرض المقدسة التي كان مقرها تكساس تستخدم من قبل حماس لتجنيد الأطفال وتدريب انتحاريين. وقد أغلقت الولايات المتحدة أربعة مكاتب تابعة لمؤسسة الأرض المقدسة موجودة على أراضيها، وكانت حصيلة الأموال التي جمعتها تلك المكاتب العام الماضي 13 مليون دولار. وقد نفت المؤسسة في حينه أنها واجهة لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي وضعتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب. وقالت المؤسسة في بيان لها على موقعها على الإنترنت إنها "لم تقدم أبدا تمويلا أو خدمات أو أي نوع آخر من الدعم لحماس أو أي جماعة أخرى تدافع عن أو ترعى أو تؤيد الإرهاب والعمليات الإرهابية أو العنف في أي شكل أو لخدمة أي غرض". وقالت المؤسسة إن مهمتها الأساسية هي تقديم إغاثة إنسانية للاجئين الفلسطينيين. واستمرارا للحملة الخارجية قامت السلطات الألمانية الشهر الماضي بحظر أنشطة جمعية الأقصى وأعلن وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أن وزارته حظرت أنشطة جمعية مهمتها جمع التبرعات تتهمها السلطات الألمانية بأنها مقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية. يذكر أن وكالة المخابرات الامريكية كانت قد قدمت خطة أمنية لإعادة المفاوضات بين الاسرائيليين والسلطة الفلسطينية وكان من بين نقاط هذه الخطة مراقبة الحوالات المالية- تجميد الأرصدة و الحسابات البنكية الخاصة بالمؤسسات الخيرية إلى جانب الإشراف على نشاط للجمعيات الخيرية والمنظمات الأخرى تحت مسميات مختلفة. 58% يعيشون على المعونات.إلى ذلك أشار التقرير الأخير لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى أن 58.3% من الأسر أو أحد أفرادها تلقوا مساعداتٍ منذ بداية الانتفاضة. وقد توزعت هذه النسبة بواقع 45.0% في الضفة الغربية، و86.1% في قطاع غزة. بينما أشارت النتائج إلى أن 81.2% من الأسر أكدت حاجتها للمساعدة بغضّ النظر عن تلقّيها المساعدة أم لا (توزعت بواقع 78.7% في الضفة الغربية، و86.6% في قطاع غزة). وعند سؤال الأسر التي تلقت مساعداتٍ عن قيمة هذه المساعدات بالدولار الأمريكي، أشارت النتائج إلى أن 10.2% تلقت أقلّ من 25 دولاراً، وأن 22.4% تلقت مساعداتٍ إجماليةً بقيمة تقلّ عن 50 دولاراً، وأن 42.8% تلقت مساعداتٍ إجماليةً بقيمةٍ تقلّ عن 100 دولار، وأن 57.2% تلقت مساعداتٍ إجماليةً بلغت 100 دولارٍ على الأقل.
حماس دعمت جماهيريتها بالأعمال الخيرية والعمليات الاستشهادية البيان 14 –6 -2003 تأسست حماس، وهي أكبر الحركات الاسلامية الفلسطينية المسلحة، قبل خمسة عشر عاما في بداية الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية. وتهدف الحركة بشكل مبدئي إلى طرد القوات الاسرائيلية من الأراضي المحتلة كمرحلة أولى من خلال شن هجمات على القوات الاسرائيلية والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية ومن خلال شن هجمات ضد المدنيين في اسرائيل وهو الأمر الذي يثير جدلا واسعاً. أما هدف الحركة على المدى البعيد فيكمن في إنشاء دولة إسلامية على أرض فلسطين التاريخية، والتي يدخل جزء كبير منها حدود دولة اسرائيل منذ إنشائها عام 1948. ومن غير المعروف عدد أعضاء المنظمة، بجناحيها السياسي والعسكري، غير أنه يوجد لها مئات الالاف من المؤيدين والمتعاطفين معها. وفي شهر ديسمبر من عام 2002 شارك نحو أربعين ألف شخص في مسيرة بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة عشرة لإنشاء الحركة واستمعوا خلالها إلى زعيم الحركة الروحي الشيخ أحمد ياسين، والذي يعاني من الشلل، يتوقع تدمير اسرائيل بحلول عام 2025. وقال ياسين: «مسيرة الشهداء ستستمر، والمقاومة ستستمر، وسنواصل الجهاد، وسنواصل العمليات الاستشهادية حتى التحرير الكامل لفلسطين». ينقسم نشاط حماس إلى فرعين رئيسيين: ـ البرنامج الاجتماعي مثل بناء المدارس والمستشفيات والمعاهد الدينية. ـ العمل العسكري والهجمات التي ينفذها الجناح العسكري المعروف باسم كتائب عز الدين القسام. ولدى الحركة مكتب سياسي آخر في المنفى، كان موجودا في الأردن في السابق، وتعرض أحد قادته خالد مشعل إلى محاولة إغتيال اسرائيلية فاشلة عام 1997. وتسامح عاهل الأردن عبدالله الثاني أغلق مقرات الحركة وطرد قادتها الكبار إلى قطر. وبرزت مكانة حماس بعد الانتفاضة الأولى كمعارض رئيسي لاتفاقات اوسلو وعملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تراقب الانسحاب التدريجي والجزئي لقوات الاحتلال مقابل ضمانات فلسطينية بحماية أمن اسرائيل. وعلى الرغم من العمليات الاسرائيلية العديدة التي استهدفت تصفية الحركة، بالاضافة إلى تشدد السلطة الفلسطينية الجديدة برئاسة ياسر عرفات، التي أنشئت بمقتضى اتفاقية أوسلو، وجدت حماس أن لديها القدرة على الاعتراض على العملية عن طريق شن الهجمات الاستشهادية. وبعد اتفاقات اوسلو، وبشكل خاص عقب فشل مفاوضات كامب ديفيد التي رعاها الرئيس الاميركي السابق بيل كلنتون في صيف عام 2000، واندلاع الانتفاضة الثانية بعد ذلك بوقت قصير، كانت حماس تزداد قوة ونفوذا فيما كانت اسرائيل تدمر البنية الأساسية لسلطة عرفات العلمانية المعترف بها. وفي مخيمات اللاجئين والمدن المحاصرة من قبل الجيش الاسرائيلي، تدير حماس مدارس وعيادات طبية لخدمة الفلسطينيين الذين يشعرون أن السلطة الفلسطينية الفاسدة وغير الفعالة قد خذلتهم. وفي عام 2002 قال قائد حماس السياسي عبد العزيز الرنتيسي ل«بي بي سي»: «الهدف الأساسي للانتفاضة هو تحرير الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس، ولا شيء أكثر من هذا، فليس لدينا القوة الكافية لتحرير كل أراضينا». وأوضح: «حرام في الاسلام أن نتنازل عن جزء من أرضنا، لذا فلن نعترف باسرائيل أبدا. لكننا نقبل توقيع اتفاق هدنة معها، ويمكننا العيش جنبا إلى جنب معهم ونترك كل القضايا إلى الأجيال المقبلة». بي.بي.سي
الحملة الاسرائيلية على "حماس" تتسع لتشمل المطالبة بتفكيك شبكة مساعداتها الإنسانية الناصرة - اسعد تلحمي الحياة 2003/07/4 نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر امنية اسرائيلية مطلعة ان اسرائيل لن تكتفي بمطالبة الفلسطينيين بالعمل "الصارم" في غضون الاسابيع القليلة المقبلة ضد البنى العسكرية لـ"حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) وسائر فصائل المقاومة المسلحة، انما تعد ايضاً لمطالبتها بتفكيك شبكة المساعدات الانسانية التابعة للحركة والتي تقوم بدعم العائلات الفلسطينية المعوزة. وكتبت الصحيفة ان الخدمات المدنية التي تقدمها "حماس" للفلسطينيين عن طريق جمعيات خيرية تقلق الاسرائيليين والاميركيين على حد سواء مضيفة ان جهاز التنسيق والارتباط الاسرائيلي في قطاع غزة أعدّ الشهر الماضي تقريراً شاملاً عن نشاط الجمعيات الخيرية الاسلامية المتماثلة مع الحركة والتي تقدم مساعدات جمّة في مجالات الرفاهية والتعليم والصحة. ووفقاً للتقرير فان ثلاث جمعيات رئيسية هي "الاصلاح" و"الجمعية الاسلامية" و"المجمع الاسلامي" تلقت عشرات ملايين الدولارات من خارج المناطق الفلسطينية المحتلة وانها تصرف شهرياً مليون دولار على العائلات المستورة الحال. ويزعم التقرير ان القسم الاكبر من التبرعات يصل من ايران، فضلاً عن تبرعات سخية من عرب الداخل خصوصاً في مناسبات الاعياد، لكن ما يقلق الاسرائيليين، حسب التقرير، قيام هذه الجمعيات بتوسيع مجالات دعمها لتشمل "عائلات مخربين قتلوا او اعتقلوا". واضاف التقرير ان دعم العائلات المحتاجة ساهم في "تهيئة القلوب وخلق اجواء لتأييد صناعة القتل" فضلاً عن انه يعزّز "البديل الاجتماعي" للسلطة الفلسطينية الحاكمة و"يقضم" من مكانتها في اوساط الفلسطينيين. وتابع التقرير الذي يتزامن نشره مع خطة مستشارة الامن القومي في البيت الابيض كوندوليزا رايس استثمار نحو بليون دولار في رفاهية الفلسطينيين لسلب حركة "حماس" عنايتها الحصرية بضائقتهم، ان الحركة عززت سيطرتها على نحو 300 مسجد في قطاع غزة مستغلة هشاشة السلطة وتراجع سيطرة وزارة الاوقاف على المساجد ليزعم ان "حماس" جعلت من هذه المساجد "مسرحاً للتحريض" مدعومة من جمعيات خيرية عربية وعلاقات حميمة مع الشيخ يوسف القرضاوي من قطر. وبحسب التقرير ايضاً، فان الاشهر الاخيرة شهدت اتساع شبكة التعليم الاسلامية المستقلة في القطاع وأقيمت روضات اطفال ومدارس جديدة و"معسكرات صيفية طغت عليها نشاطات تحريضية ضد اسرائيل"، كما اتسع نطاق نشاط الجامعة الاسلامية "التي تشكل مركزاً لتجنيد انتحاريين" واحكمت الجمعيات الاسـلامية سيطرتها في مجال الصحة ايضاً بإقامة عشـرات العيادات في مخيمات اللاجئـين "ناهـيك عن الدعم المالي الثابت الذي تقدمـه لعائلات انتحاريين ومصابين ولاعادة بناء منـازل هدمها جـيش الاحتـلال وكفالة اليتامى".
«تجفيف المنابع». خطة صهيونية جديدة لضرب حركة حماس الاراضي الفلسطينية - السبيل 8-7-2003 بدا بشكل واضح ان هناك مخططاً واضح المعالم يهدف الى ضرب حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، ليس على صعيد بنيتها العسكرية الجهادية، بل أيضاً على صعيد تواصلها مع الجمهور الفلسطيني. المخطط ليس له علاقة بالهدنة او وقف اطلاق النار، بل تبين ان هناك توافقاً بين كل من دوائر صنع القرار في واشنطن وتل ابيب على استنفاد كل الجهود من أجل القضاء على كل ما يشكل مصدر قوة لحركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة. شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية أعدت خطة اطلقت عليها «تجفيف المنابع»، وأطلعت عليها وكالة الاستخبارات الامريكية. فيما ساهمت حركة حماس في احباط جزء كبير من هذا المخطط عبر اعلانها عن مبادرة وقف اطلاق النار، اذ إن المخطط الصهيوني كان يقوم على تعاون صهيوني امريكي اوروبي لمواجهة ما يعتبرونه مصادر تمويل للحركة، ومن أجل إنجاح هذا المخطط كان لا بد من اعتبار الجناح السياسي لحركة حماس «اطاراً ارهابياً»، لكن الموقف الذي اتخذه الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان قاطعاً في رفض هذا الطلب، على اعتبار أن لحماس دوراً اجتماعياً انسانياً لا يمكن للشارع الفلسطيني الاستغناء عنه، وبالطبع لم يكن شيراك ليتخذ هذا الموقف لولا مبادرة حماس المشروطة لتجميد عملياتها المسلحة. هكذا يرصد الصهاينة أنشطة المؤسسات المدنية لحماس تصاعدت الحملة الاسرائيلية الامريكية المطالبة بتفكيك شبكة المؤسسات المدنية التي تدعي المخابرات الاسرائيلية ان حركة حماس تسيطر عليها في قطاع غزة. وبات واضحاً ان هناك اتفاقاً تاماً بين دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على ضرورة القضاء على البنية التحتية المدنية لحماس الى جانب القضاء على بنيتها العسكرية. مكتب التنسيق والارتباط الاسرائيلي في قطاع غزة قدم تقريراً مؤخراً الى حكومة الاسرائيلية يدعي فيه انه طرأ في الاونة الاخيرة ارتفاع كبير على حجم نشاط الجمعيات الخيرية الاسلامية التي تسيطر عليها حماس في قطاع غزة. وادعى التقرير ان عشرات ملايين الدولارات تم تحويلها من الخارج الى القطاع واستقرت المساعدة التي تتلقاها جمعيات اسلامية رئيسية عند نحو مليون دولار في الشهر. ويدعي التقرير ان قسماً من الاموال يصل من ايران، الى جانب ما تقوم به جمعيتان خيريتان مقرهما في مدينة الناصرة وكفر قاسم، داخل الأراضي المحتلة عام 48، مع العلم أن شرطة الاحتلال قدمت لوائح اتهام ضد قادة الحركة الاسلامية في الكيان الصهيوني حول مشاركتهما في جمع التبرعات لتمويل أنشطة حماس. ويشير التقرير الى أن المؤسسات التابعة لحماس تقوم بتوزيع المواد الغذائية على سكان القطاع في الاعياد والمناسبات، فضلاً عن تقديم المساعدات لأسر الفدائيين الفلسطينيين الذين يسقطون في عمليات المقاومة او يتم اعتقالهم، وهذا ما تعتبره المؤسسة الامنية الاسرائيلية تشجيعاً على مواصلة عمليات المقاومة. وجاء في التقرير ان «المساعدة للعائلات توفر تغذية متواصلة لشبكة تهيئة القلوب من أجل العمليات وتساعد على خلق جو داعم ومتعاطف مع صناعة القتل. والدعم الاقتصادي يعزز بديلاً اجتماعياً لحكم السلطة ولاستمرار التآكل في مكانتها الجماهيرية». ويُعرب التقرير عن خشيته بسبب ما يدعيه من سيطرة حماس على أكثر من ثلاثمائة مسجد في القطاع، الى جانب خشيته من تعزز ظاهرة التدين في الشارع الفلسطيني. وان كان التقرير يقر بأنه بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر تم فرض قيود على المؤسسات التي تقدم الدعم للمؤسسات الاسلامية العاملة في الاراضي الفلسطينية، الا أنه تم العثور على مسارات التفافية لتقديم الدعم لهذه المؤسسات. وشدد التقرير على الدور الذي يقوم به الشيخ يوسف القرضاوي الذي يصفه بأنه «من كبار رجال الافتاء المتطرفين ويرأس ائتلاف (الخير) الذي ينقل اموالاً للعديد من المنظمات الاسلامية». ويحذر التقرير من شبكة التعليم الاسلامي المستقل في قطاع غزة معتبراً اياها أنها «دفيئة للتحريض» على «اسرائيل». ووصف الجامعة الاسلامية في غزة بأنها «بؤرة لانتاج الاستشهاديين». وبالنسبة للمؤسسة الامنية في «اسرائيل» فانه يتوجب عليها ان تقوم بالقضاء على المؤسسات المدنية لحماس في قطاع غزة، كما يقول التقرير. تحريض السلطة على تفكيك البنية العسكرية من جانبه، آفي ديختر رئيس جهاز المخابرات الداخلية الاسرائيلية «الشاباك» أكد ان «اسرائيل» لن تقوم بنقل أي مدينة في الضفة الغربية باستثناء بيت لحم للفلسطينيين الا بعد ان تقوم السلطة بتفكيك حركات المقاومة في قطاع غزة، معتبراً أن هذه هي المهمة التي سيتم من خلالها اختبار السلطة الفلسطينية وحكومة محمود عباس. الرنتيسي لـ«السبيل»: المخطط يعكس جهلاً بطبيعة الشعب الفلسطيني من ناحيته قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في تعقيب لـ«السبيل» على ما جاء في التقرير الاسرائيلي إن هذا يعكس مدى الحقد الذي يعتمل في الحكومة الاسرائيلية والادارة الامريكية على حركة حماس، الى جانب انه يعكس جهلاً بطبيعة الشعب الفلسطيني. وشدد على أن حركته لا تشتري الناس بالاموال وبالخدمات، بل ان الناس ينجذبون اليها لما تكرسه من قيم واخلاق عالية في التعامل معهم. وحول مدى تأثير اقامة مؤسسات جديدة تعنى بهموم المواطن الفلسطيني في مستقبل المؤسسات الاسلامية في الاراضي الفلسطينية، شدد الرنتيسي على ان هناك الكثير من المؤسسات في الاراضي الفلسطينية، لكن الناس يثقون بالمؤسسات الاسلامية نظراً «لنظافة يد القائمين عليها واخلاصهم». وحول ما أثير في التقرير بخصوص الجامعة الاسلامية أكد الرنتيسي ان هذه الجامعة تمثل الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني، منوهاً الى ان الشعب الفلسطيني لا يمكنه ان يتخلى عن هذه المؤسسات بوصفها مؤسسات حضارية وطنية. ويذكر انه تم الكشف مؤخراً عن أن الادارة الامريكية تخطط لتخصيص مليار دولار لاستثمارها في الاراضي الفلسطينية من أجل ابعاد الناس عن المؤسسات التي تديرها حركة حماس
مؤسسات وشخصيات خليجية توقف دعمها للفلسطينيين الجزيرة نت 21 –7 -2003 قالت لجنة يوم القدس ومقرها عمّان إن مؤسسات وشخصيات سعودية وإماراتية توقفت عن تقديم الدعم المادي للعديد من المؤسسات الفلسطينية التي ترعى المئات من أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين. وقال رئيس اللجنة صبحي غوشة لمراسل الجزيرة نت إن بعض البنوك السعودية رفضت قبل أشهر تحويل مبالغ مالية إلى مؤسسات فلسطينية كانت تتلقى دعما وتبرعات سعودية غير حكومية. ولم يكشف غوشة عن هوية هذه البنوك، إلا أنه قال إن هذا الإجراء جاء في ضوء الحملة التي تشنها على الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب. ودعا رئيس اللجنة الدول العربية والإسلامية إلى عدم الرضوخ للمطالب الأميركية، موضحا أن الجمعيات الفلسطينية التي تقدم الدعم لأسر الشهداء والأسرى تقوم بواجب إنساني في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى تحطيم الروح المعنوية للشعب الفلسطيني وردع كل من يفكر بالمقاومة
حماس تستخف بقرار بوش تجميد أرصدة 6 زعماء منها هم الشيخ ياسين والرنتيسي الشرق الأوسط / استخفت حركة حماس امس بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة قبل الماضية حول اصدار تعليمات لوزارة الخزانة بتجميد أملاك تعود إلى 6 قياديين في الحركة المقاومة وهم مؤسسها الشيخ احمد ياسين، والرجل الثاني فيها في الاراضي المحتلة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل الذي كان قد تعرض عام 1997 الى محاولة اغتيال اسرائيلية في العاصمة الاردنية عمان، ونائبه الدكتور موسى ابو مرزوق وعضو المكتب السياسي عماد العلمي وممثل الحركة في بيروت اسامة حمدان. واعتبرت منظمات خيرية طالب الرئيس بوش بتجميد ارصدتها ايضا لدعمها لحماس حسب زعمه، هذه الادعاءات بانها مثيرة للسخرية وقال الرنتيسي في تصريحات لـ «الشرق الأوسط» تعقيبا على تصريحات بوش «هذه مهزلة مثيرة للضحك. هل هناك عاقل في الدنيا يمكن ان يتحدث عن وجود ارصدة لقادة حماس في اميركا. هذا اولا. وثانيا هل يعقل ان يكون هناك اصلا ارصدة واصول لهؤلاء القادة باسمائهم واسماء اخرى مستعارة او باسماء غيرهم». وكرر القول «لا يوجد لدينا اصلا ارقام حسابات باسمائنا على الاطلاق ولا حسابات باسماء اخرى لا في اميركا ولا في اوروبا ولا حتى الدول العربية. وانت تعلم ان مؤتمر شرم الشيخ الذي دعا اليه (الرئيس السابق بيل) كلينتون عام 1996، عقد من اجل تجفيف منابع حماس المالية. لكن لا يوجد لحماس منابع معروفة يستطيع بوش او غيره ان يضع يديه عليها. والواقع ان منبع حماس الوحيد هو المد الجماهيري العربي والاسلامي الداعم لحركة حماس والتبرعات الفردية وهذه كثيرة وفيها خير كثير». واضاف «ليس هناك دول ولا توجد مؤسسات تقدم الدعم المالي لحماس. ومن هنا لا يستطيع بوش وغيره ان يضع يده على فرد يقدم الدعم لحماس». وتابع القول «هذا امر مخز ومحاولة فاضحة من بوش للتذلل للصهاينة واستعداد مبكر لانتخابات الرئاسة المقبلة. ونقول له جمد هذه الارصدة ان وجدت. واريد ان اؤكد ان رصيدي في البنك في غزة يشير الى انني ملحوق بـ 2500 دولار». ودعا بوش جميع من اسماهم بمؤيدي السلام في الشرق الأوسط «إلى اعتبار حماس حركة إرهابية، والتصرف على غرار الولايات المتحدة بخصوص تجميد موارد الحركة المالية». كما كرر بوش مطلبه الداعي الى ضم حماس الى قائمة التنظيمات الإرهابية. ويتوقع بوش استجابة من بعض الدول لمطالبه، رغم أن عددا من الدول الأوروبية تفرق في تعاملها بين حماس كحركة سياسية وكتائب الشهيد عز الدين القسام جناحها العسكري. وحول تجميد ارصدة 5 منظمات زعم الرئيس بوش انها تشكل منابع دعم مالي لحماس، قال الرنتيسي «هذه منظمات خيرية وهم تعودوا على اغلاق مثل هذه المنظمات التي تقدم الدعم ليس لحماس بل للشعب الفلسطيني». واستطرد قائلا «ان الوارد والصادر من هذه المنظمات يخضع لرقابة وزارة الداخلية في الدولة المعنية. وبالتالي هذه المنظمات تقدم الدعم للشعب الفلسطيني ومنع وتجميد ارصدة هذه المظمات لا يعني الا شيئا واحد وهو عقوبة جماعية تمارس ضد الشعب الفلسطيني لإجباره على القبول بما لا يقبل به من مخططات صهيونية وكسر شوكته وارادته». والمؤسسات التي طالب بوش بتجميد اصولها وارصدتها هي لجنة الاحسان والاغاثة التي تتخذ من فرنسا مقرا لها وجمعية الاغاثة الفلسطينية التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، وصندوق الاغاثة والتنمية الفلسطينية في بريطانيا، والجمعية الفلسطينية في النمسا، وجمعية سنابل للإغاثة والتنمية التي تتخذ من صيدا في جنوب لبنان مقرا لها. وزعمت وزارة الخزانة الاميركية بأن لجنة الاحسان وإغاثة فلسطين الفرنسية وكذلك جمعية الاغاثة الفلسطينية في سويسرا اللتين يترأسهما خالد الشولي، هما من المنظمات الاساسية في تقديم الدعم المالي لحماس. اذ تنسق لجنة الاحسان عملها مع منظمات اغاثة في الضفة الغربية وقطاع غزة بينما تقوم الثانية بجمع المال من المراكز الاسلامية وتنقلها الى مؤسسات تابعة لحماس. واعتبرت لجنة الاحسان اتهام الرئيس بوش بانه «مثير للسخرية». وقال المسؤول عن الاتصالات في المنظمة الانسانية يوسف بن دربل لوكالة الصحافة الفرنسية «انه اتهام مثير للسخرية. لا صلة لنا لا من قريب ولا من بعيد بحماس». وتعلن المنظمة التي انشئت عام 1990 في باريس على موقعها على الانترنت انها تهتم بـ«تخفيف حدة الفقر ومعاناة الفلسطينيين المعدمين بفضل عمليات مساعدة طارئة وعمليات مستمرة وبرامج تنمية اقتصادية واجتماعية دائمة». وقال بن دربل ان المنظمة تقوم برعاية ثلاثة الاف يتيم فلسطيني انطلاقا من فرنسا بفضل الهبات التي تحصل عليها. واشار الى ان الجمعية المتمتعة بوضع قانوني «تخضع حساباتها للتدقيق من جانب المراقب المالي بكل شفافية». واضاف «اننا معروفون من الجميع. ولو كنا نشكل خطرا معينا لكانت السلطات الفرنسية اجبرتنا على وقف نشاطاتنا منذ زمن طويل». واما صندوق الاغاثة والتنمية الفلسطينية في بريطانيا فانه حسب وزارة الخزانة الاميركية، يعطي الغطاء لتدفق الاموال الى حماس، كذلك يلعب دور المنسق لعمليات جمع التبرع للحركة. وبالنسبة للجمعية الفلسطينية في النمسا تقول وزارة الخزانة الاميركية ان مسؤول حماس في النمسا يترأس هذه المجموعة. وتستخدم اموال هذه الرابطة لمساعدة حماس وتعمل ايضا من خلال مؤسسات خيرية في لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق اخرى في الشرق الاوسط. واخيرا وحسب زعم وزارة الخزانة الاميركية فان جمعية سنابل تتلقى الاموال التي تجمعها الجمعيات الخيرية الرئيسية المقربة من حماس في اوروبا والشرق الاوسط، وتوصلها عبر طرقها الخاصة الى حماس. يذكر ان الحكومة اللبنانية اغلقت منذ فترة مقر جمعية سنابل. وقال احد مسؤولي هذه الجمعية. لوكالة الصحافة الفرنسية «ان مقر جمعية سنابل للاغاثة والتنمية في مدينة صيدا مقفل منذ شهر ونصف الشهر». واكد «ان الاقفال جاء تنفيذا لقرار قضائي لبناني بعد ورود اسم الجمعية على لوائح للتنظيمات التي صنفتها الولايات المتحدة بانها ارهابية». وكانت الجمعية تقدم للاجئين الفلسطينيين خصوصا في مخيم عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان ـ 70 ألف لاجئ، خدمات اجتماعية وصحية وتربوية. وقال مسؤولون في المخيم ان هذه الاجراءات اضرت بالمساعدات التي يتلقاها المحتاجون من الفلسطينيين في لبنان. وذكر مصدر أميركي أن الخطوة تهدف الى توسيع العقوبات المفروضة على حركة حماس، إذ أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها الولايات المتحدة بالسعي لسد الطريق أمام تمويل حماس خارج الولايات المتحدة، وهو ما يجعل التعاون مع الدول الأوروبية في هذا الشأن ضرورة ملحة. يُشار الى أن خطوة مماثلة اتخذت ضد عناصر القاعدة وتنظيمات أخرى تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية. وزعمت الوزارة الأميركية أن جمعية السنابل تلقت أمرا من قائد سياسي في حماس في اغسطس (آب) بفتح مكاتب لها في جميع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من أجل زيادة دور الجمعية في هذه المخيمات، موضحة أن هذه الجمعية تتلقى مساعدات من جهات عدة تحولها بدورها الى حماس. وكانت السلطة الفلسطينية على وشك البدء في عملية اغلاق اربعين مؤسسة تابعة لحماس في قطاع غزة بشكل رئيسي، وذلك عقب العملية التفجيرية في القدس الغربية التي اسفرت عن قتل ما لا يقل عن 20 اسرائيليا وجرح ما يزيد عن 130 آخرين. وحسب قول مسؤول فلسطيني لـ «الشرق الأوسط» فان السلطة قد حددت اسماء هذه المؤسسات وكانت ستبدأ حملة اغلاقها يوم الاربعاء الماضي لو لم تقم باغتيال اسماعيل ابو هنية ابرز القادة السياسيين الحمائميين لحماس في قطاع غزة يوم الثلاثاء الماضي. وقال الرنتيسي معلقا «جنازة الشهيد اسماعيل ابو شنب اشتركت فيها كل جماهير غزة. واذا كانت السلطة تريد الوقوف في وجه هذه الجماهير فلتفعل». واضاف «لن تستطيع ان تقف السلطة امام الفقراء والايتام الذين ينتفعون من هذه المؤسسات». وتابع القول «ان هذه المؤسسات تقدم الخدمات للشارع والناس والمحتاجين ينتفعون منها واستغرب كيف يمكنهم اغلاقها. انه لأمر مستحيل.
السلطة تجمد أرصدة المؤسسات الخيرية تناغما مع الموقف الأمريكي والإسرائيلي فلسطين: وسام عفيفة موقع العصر 25-8-2003 عادت الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال التناغم الكامل مع الكيان الصهيوني للعب على وتر تمويل المؤسسات الخيرية في الخارج بالإدعاء أنها تصل لحركة حماس واستجابت السلطة الفلسطينية لهذه الضغوط بتجميد أرصدة المؤسسات الخيرية التي تعتبر أبرز قنوات مساعدة الشعب الفلسطيني في الضائقة التي يعيشها خاصة منذ انتفاضة الأقصى. وقد جاءت القرارات الأمريكية على لسان الرئيس الأمريكي جوج بوش هذه المرة استعراضية حينما أعلن مطلع الأسبوع عن تجميد أرصدة ستة من قادة حركة حماس، إضافة إلى خمسة منظمات خيرية، بحجة أنها " تدعم النشاطات الإرهابية للحركة " على حد تعبيره. وقد جاء رد الحركة مستهزءا بتصريحات بوش حيث وصف الشيخ أحمد ياسين تصريحات بوش حول الحسابات البنكية أنها تنطوي على نوع من الهذيان وتثبت أنه يعيش على الأوهام، واصفا التقارير التي تصل إلى الرئيس بوش حول هذا الموضوع بأنها "تستند إلى معلومات خاطئة من محيطيه، ولا تحمل أي مصداقية تذكر". وأكد ياسين فى تصريحات للصحفيين "أنه لا يملك شخصيا ولا أحد من قادة الحركة أي حسابات بنكية سواء في بنوك محلية أو أوربية". وأضاف بسخرية " إنه شخصيا مديون لبعض الناس، إضافة إلى عدد آخر من قادة حماس". من جانبها استقبلت الدول الأوروبية بفتور قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش تجميد أرصدة أربعة مؤسسات خيرية فلسطينية تتخذ من أوروبا مقراً لها. وفلسطينيا، أفادت مصادر مطلعة في السلطة الفلسطينية أن تعليمات صدرت الأحد الماضي إلى البنوك الفلسطينية المختلفة في الأراضي المحتلة تقضي بتجميد أموال الجمعيات الخيرية الإسلامية التي تنفق على الفقراء والمساكين والأيتام وذوي الشهداء والأسرى والجرحى والمعاقين. وأكد الشيخ أحمد بحر رئيس الجمعية الإسلامية في قطاع غزة قرار تجميد أرصدة تعود للجمعية، وقال ذهبنا صباح الأحد لصرف شيكات من البنك وفوجئنا بقرار الرفض، وأضاف معظم الأموال الموجودة في رصيد الجمعية تعود للأيتام والفقراء ولمشروع الحقيبة المدرسية التي شرعت الجمعية بتوزيعها على مئات الطلاب المحتاجين، فيما ستواجه الجمعية مشكلة في تسديد مصاريف هذا المشروع بعد إقدام السلطة على تجميد الأموال المخصصه له. * مؤامرة ضد الشعب وقال الشيخ بحر إن المؤسسات الخيرية شقّت طريقها بكل ثقة رغم الصعاب التي إعترضتها والمؤامرات التي حيكت ضدها و محاولات تجفيف المنابع الرافدة لها ووصفها بـ (الإرهاب)، وأضاف أن عمل المؤسسات الإسلامية في فلسطين هو واقع ملموس و له جذوره وامتداده ومصداقيته في نفوس الجميع سواء من أبناء الشعب الفلسطيني أو غيرهم، وأن غالبية الناس ينظر إليها نظرة احترام و تقدير لما تقوم به من دور مميز، وأن هذه المؤسسات حظيت بثقة الممولين والداعمين من الداخل والخارج. وذكر الشيخ بحر أن هذه المؤسسات استطاعت أن تصل إلى معظم البيوت المستورة لمساعدتها بشتى الوسائل، مضيفاً أن المؤسسات الإسلامية لم تنسَ دورها الدعوي من خلال المشاركة بأعراس الشهداء و الوقوف بجانب الأسرى و المعتقلين والجرحى. هذا ورغم ضعف الدور الذي من المفترض أن تؤديه السلطة الفلسطينية تجاه شعبها في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة إلا أنها لم تترك الآخرين القيام بذلك الدور. وأشارت مصادر خاصة إلى أن قرار السلطة تجميد الأرصدة المصرفية طال معظم المنظمات الخيرية الاسلامية مثل الصلاح والمجمع الإسلامي حيث أشارت مصادر مصرفية إلى أن أكثر من 90 % من المؤسسات الخيرية جمدت أرصدتها. وقالت مصادر فلسطينية أن النائب العام في السلطة حسين أبو عاصي أصدر قرارا بناء على تعليمات من قيادة حكومة أبو مازن يمنع بموجبه البنوك من صرف أي مبلغ مالي من حساب الجمعيات الخيرية الإسلامية إلا بإذن خاص من سلطة النقد الفلسطينية. وأمام الحملة الدولية بالتعاون مع جهات داخلية ضد العمل الخيري في فلسطين تبدو الأمور تسير نحو الانهيار الإقتصادي الكامل وضحيته في النهاية المواطن الفلسطيني الذي كان يجد في المؤسسات الإسلامية عونا خلال انتفاضة الأقصى * بين السلطة وبوش وتتوافق خطوة السلطة الفلسطينية مع قرار رئيس الإدارة الأمريكية المتصهينة جورج بوش في تجميد أموال شخصيات قيادية في حماس و جمعيات خيرية زعم أنها تمول أنشطة حماس. وكان بوش قد أعلن الجمعة عن تجميد أرصدة 6 مؤسسات فلسطينية، أربع منها تتخذ من دول أوروبية مقراً لها، بحجة أنها ترسل أموالاً إلى نشطاء حركة حماس. وقال رادولف غوليا المتحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية أن وكالة مكافحة الإرهاب ببلده أجرت تحقيقاً بشأن إحدى المؤسسات، وهي "الرابطة الفلسطينية في النمسا"، ولم تتوصل إلى أي دليل يثبت تورطها في عمل غير مشروع. وأضاف المتحدث: "بموجب القانون النمساوي، ليست هناك أي أرضية لاتخاذ إجراء عقابي". * حملة قديمة ولا شك أن المؤسسات الخيرية في فلسطين تأثرت بشكل كبير بالحملة العالمية ضد المؤسسات الإسلامية في الخارج التي كانت إحدى مصادر تمويلها، وكانت بداية هذه الحملة ما أقدمت عليه إدارة الرئيس بوش بتجميد أرصدة الجمعية الخيرية مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، إحدى أكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة بتاريخ 4/12/2001، وكذلك بنك الأقصى العالمي، ومجموعة بيت المال الاستثمارية، ومقرهما الأراضي الفلسطينية. وادعى بوش في حينه أن المجموعات الثلاث على صلة مباشرة بحماس، و أن الأموال التي تجمعها مؤسسة الأرض المقدسة (وكان مقرها تكساس) تستخدم من قبل حماس لتجنيد الأطفال وتدريب انتحاريين. وقد أغلقت الولايات المتحدة أربعة مكاتب تابعة لمؤسسة الأرض المقدسة موجودة على أراضيها، وكانت حصيلة الأموال التي جمعتها تلك المكاتب العام الماضي 13 مليون دولار. بينما نفت المؤسسات في حينه أنها واجهة لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي وضعتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب، ويذكر أن وكالة المخابرات الأمريكية كانت قد قدمت خطة أمنية لإعادة المفاوضات بين الاسرائيليين والسلطة الفلسطينية وكان من بين نقاط هذه الخطة، مراقبة الحوالات المالية- تجميد الأرصدة والحسابات البنكية الخاصة بالمؤسسات الخيرية إلى جانب الإشراف على نشاط للجمعيات الخيرية والمنظمات الأخرى تحت مسميات مختلفة.ومحاربة المؤسسات الخيرية في فلسطين يعني قطع المساعدات التي تعتبر أحد عوامل صمود الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي أصبحت هذه المؤسسات الإسلامية خلال انتفاضة الأقصى تؤدي دور حكومة الظل للشعب الفلسطيني.
يوسف بن دربال لـ "الرياض": نتحدى بوش أن يقدم دليلاً ملموساً على اتهاماته ونستنكر سلوك واشنطن في منع مساعدة عائلات فلسطينية محتاجة باريس - مكتب "الرياض": 29-8-2003 صحيفة الرياض رفع يوسف بن دربال الناطق باسم "اللجنة الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني" في حديث خاص مع "الرياض" التحدي بعد الاتهامات التي وجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن اللجنة تمول "حركة المقاومة الإسلامية" (حماس)، ودعاه إلى تقديم أي "دليل حسي وملموس" بدل "تشويه سمعة الجمعيات الخيرية التي تساعد الفلسطينيين". ونفى ابن دربال الاتهامات الأمريكية بشدة معرباً عن "استنكاره ودهشته" سلوك الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بقرار تجميد أصول وأموال "اللجنة الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني".باعتبار "أننا لا نملك أي حسابات مالية في الولايات المتحدة ولا تصلنا أي تحويلات من هناك" ولهذا فإن قرار وزارة الخزانة الأمريكية "لا مفعول له والاتهامات باطلة". وأكد ابن دربال بأن اللجنة التي تعمل في فرنسا "لا تقيم أي علاقة مع أي حركة أو تنظيم سياسي فلسطيني. ونحن نعمل في شكل أساسي منذ 1990م لتخفيف معاناة الفلسطينيين الأكثر فقراً ومساعدتهم لاسيما العائلات المحتاجة والأطفال وتقديم العون الطبي ودعم بعض المشاريع في ميادين التنمية المستدامة". وأضاف ابن دربال: "الفضيحة هي ان هذا النوع من أنواع تشويه السمعة تتم في وقت حيث الشعب الفلسطيني بأكمله يعيش ظروفاً مرعبة. ويجب التذكير بأن هذا الشعب يواجه نسبة عالية من البطالة والفقر وسوء التغذية لم يسبق لها مثيل، يضاف إلى ذلك التعديات اليومية على المدنيين الفلسطينيين". أما بخصوص التبرعات والأموال التي تجمعها اللجنة فيقول يوسف بن دربال: "نعمل بثقة كاملة وبشفافية ولا نمتهن الازدواجية في خطابنا وفي أعمالنا. وكل ما نجنيه من تبرعات ومساعدات يخضع لمراقب مالي ونعلنه للدولة الفرنسية بكل شفافية ويحول بالتالي لتمويل المشاريع التي أشرت إليها". وأشار إلى ان الهبات التي قدمتها اللجنة عام 2002م تبلغ 3.5ملايين أورو. وهل يتخوف من الإجراءات التي يمكن ان تتخذها السلطات الفرنسية لتجميد أموال اللجنة، قال يوسف بن دربال: "لا قلق لدينا على الاطلاق، ولقد اعتدنا حملات التشويه والاتهامات الباطلة، إذ وجهت أصابع الاتهام إلينا عام 1995م حين تم اعتداء في مترو الانفاق في باريس واتهمنا البعض بأننا واجهة لجبهة الانقاذ الإسلامية في الجزائر، وبعد تفجيرات 11ايلول حمل البعض ضدنا واتهمنا بأننا واجهة لتنظيم "القاعدة"، والآن بعد الانتفاضة الثانية يتهموننا بتمويل حركة "حماس". كل هذه الاتهامات كانت باطلة والسلطات الفرنسية على علم بحقيقة الموقف. ويكفي الرجوع إلى التحقيق الذي فتحته وزارة الداخلية في 22تشرين الأول من عام 2002م وقراءة خلاصته للتأكد من أننا لا نبيض الأموال ولا نمول الإرهاب". ولفت يوسف بن دربال إلى مفارقة أخرى حيث ان حملة أمريكية وإسرائيلية تشن ضد جمعيات أهلية تساعد المدنيين الفلسطينيين في الوقت الذي لا تستجيب دول العالم لاستغاثة المفوض الأعلى لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين بيتر هانسن الذي طلب بطريقة عاجلة مبلغ 102مليون دولار للاجئين ولم يحصل إلاّ على 3ملايين دولار فقط.
الجمعيات الفلسطينية والضغوط الأمريكية ابراهيم ابو الهيجاء - كاتب وباحث فلسطيني موقع العصر 31-8-2003 دور الجمعيات بين الحاجات والرغبات: تلعب الجمعيات الإسلامية الفلسطينية والتمويل المقدم لها من الجهات الشعبية العربية والاسلامية، الدور الرئيس في إغاثة الفلسطينين إجتماعيا وصحيا وتعليميا، واستطاعت هذه الأموال – على قلتها - أن تخلق تماسكا إقتصاديا يؤمن الأساسيات للفلسطينين الذي يكتوون بنيران الفقر والبطالة وصلت مؤشراتها إلى أزيد من 65% من حجم الناتج المحلي، ويركز الفلسطينيون على الإقتصاد الزراعي بصفته الأكثر لياقة في ظروف الحرب والاضطراب. وبالمقابل كان جليا أن هدف الإحتلال من خلال فرض حظر التجول المتواصل والحصار المطبق والتقطيع الجغرافي للضفة وغزة، تركيع الفلسطينين والنيل من صمودهم، كجزء مكمل من المعركة الدائرة ضد المقاومة الفلسطينية والبنية الشعبية والتحتيتة الداعمة لها، وفي ظل إقرارنا أن ما توفره السلطة الفلسطينية من أموال يذهب مباشرة للموظفين الملحقين بالقطاعات الأمنية والصحية والتعليمية (حيث أن نسبة 60% من النفقات الجارية في موازنة السلطة تذهب مباشرة كرواتب للموظفين )، ناهيك عن سعي السلطة لتدعيم كيانها في ظل تآكل وجودها وشرعيتها وسطوتها، وعليه فان العبء الرئيس أُلقي تماما على الجمعيات الخيرية الإسلامية. بالمقابل كانت هناك المئات من المنظمات الأهلية والثقافية الفلسطينية والتي يصل تعدادها إلى مايقارب الـ 1800، المعتمدة على الدعم الأوروبي والأمريكي المتدفق والذي ركز على بناء الأمن الفلسطيني والتثقيف الديمقراطي والنسوي والتطبيعي، وحتى المشاريع العامة كانت بغرض التدريب والتطوير وليس البناء والإنشاء، وكأنهم يريدون البناء من فوق والتغافل عن البنية التحتيتة التي هي الأساس، وللإنصاف فإن بعض هذه المنظمات قاوم الأجندة الغربية وتحديدا الأمريكية وأصر على شروطه في التنفيذ، إلا أن المشهد العام يشير إلى أن معظم المنظمات غير الحكومية يصب في التوجه سابق الذكر حيث خطة العمل مشبوهة ولا تناسب الأولويات الفلسطينية العاجلة، بقدر ما توافق رغبات الممول الأمريكي أو الأوروبي. وقد حاولت السلطة الفلسطينية سنة 1999م السيطرة على هذه المنظمات للضغط من أجل أن يمر تمويلها من خلالها خاصة وأن هذه المنظمات يقدر دخلها السنوي إلى 200 مليون دولار - حسب البنك الدولي-، عبر استحداث (وزارة المنظمات الأهلية )، واتهام هذه المنظمات بتنفيذ خطة تغريبية، وتحصيل رواتب إدارية خيالية (تصل إلى 70% من موازنة المشاريع)، وكان رد تلك المنظمات أن اتهمت السلطة بالفساد والتسلط. الضغوط الممارسة على الجمعيات الاسلامية: الآن ومع اهتزاز مكانة السلطة لدى الأمريكان، فإن قوة تلك المنظمات قد تعززت، لكن انعطافة حدثت في العام الثاني لانتفاضة الأقصى من الجيد رصدها وهي أن تلك المنظمات المرتبطة بالتمويل الأمريكي حاولت إقامة مشاريع انتاجية وانشائية وإغاثية ورغم أن ذلك يعد تجميلا لدورها في ضوء الإدراك الظرفي أن الفلسطيني يحتاج لمن يطعمه لا لمن يعظه في الديمقراطية الأميركية، إلا أن التوجه الجزئي لهذه المنظمات كان هدفه التشويش على نشاط الجمعيات الإسلامية التي سحبت البساط الإجتماعي من تحت الأجهزة الرسمية وكذلك من المنظمات الأهلية،. وهذا بدوره أدى إلى تصاعد قوة الحركات الإسلامية الفلسطينية وهذا ما نبهت إليه أطراف داخلية وخارجية بضرورة تداركه من خلال التالي: - تجفيف موارد الجمعيات الإسلامية من خلال الضغط على الحكومات العربية لملاحقة التمويل الشعبي والجمعيات الخيرية. - توجيه الدعم الشعبي والرسمي العربي من خلال قناة السلطة الفلسطينية وهذا ماركز عليه بوش بجلاء في قمتي العقبة وشرم الشيخ. - ملاحقة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لنشطاء الحركات الإسلامية الإجتماعيين من خلال الإعتقال ومداهمة المؤسسات الخيرية وتحطيم بنيتها المعلوماتية. - ملاحقة الأجهزة الأمنية الغربية والأمريكية للجمعيات الإسلامية في الخارج عبر محاصرة أنشطتها وإغلاق بعضها واعتقال بعض مسئوليها. - محاولة ربط النشاط العسكري للحركات المقاومة بالأعمال الإغاثية، ومحاولة تضليل الرأي العام. ورطات وتحديات الضغوط الأميركية ولكن إلقاء التهم ومحاولات التضليل منيت بالفشل الإستخباري، مما جعل الإتهامات تتراجع إلى الحديث عن اشكالية دعم ومساندة بنية المقاومة الفلسطينية، وهو ما كان يعني بجلاء أن الحرب ضد الجمعيات تلاحق أنشطتها المتعلقة حتى بالأيتام والأرامل والفقراء، وهذا يستهدف القضاء على مقومات الصمود الفلسطيني أيضا،. ولكن الطرح الأميركي بهذا الشكل يواجه ورطات موضوعية وذاتية أهمها: - إن الجمعيات الفاعلة في أغلبها تتعاطف مع الحركات الإسلامية، وهي تمتاز بنظافة اليد، وفي ظل ما يدعو إليه الأمريكان من الشفافية، فإن دعواهم لتوجيه الدعم لقنوات رسمية أو أهلية أخرى هو بمثابة تناقض صارخ، وكشف للنوايا الأمريكية التي تزعم أنها مع الإصلاح المالي بينما الذي تريده فعليا في سبيل مصالحها هو تأكيد الفساد. - إن إيجاد البديل عن الجمعيات الإسلامية يتطلب وجود بنية موازية تحتاج إلى سنوات من التراكم وهذا أمر متعذر، لذا، فإن سحق الجمعيات الإسلامية يعني إشعال فتيل ثورة اجتماعية فلسطينية وتراكم للغضب وبالتالي مزيد من المقاومة، خاصة وأن عشرات الآلاف وعوائلهم مرتبطين أو مستفيدين من دعم الجمعيات الإسلامية، وهذا ما نبه إليه دينيس روس المبعوث الأمريكي الأسبق لمنطقة الشرق الاوسط عندما شنت السلطة الفلسطينية حربا شاملة ضد الحركات الإسلامية في سنة 1996م، حيث نوه لخطورة المساس بالجمعيات الإسلامية دون بديل موجود وموازي. - كما أنه يجب أن لا يغيب عنا أن ضغوط الأمريكان على الدول العربية للقيام بإجراءات (غير عادية) ضد الجمعيات الخيرية هو بمثابة تدخل في شؤونها الداخلية، ومن الجيد هنا تذكير هذه الدول ما يعنيه ذلك التدخل من مس بسيادتها ونيل من كرامتها. والغريب فعلا، أن الوقاحة الأمريكية تطالب الجميع بوقف الدعم للشعب الفلسطيني المذبوح بينما لا تطلب من سياستها الخارجية الإلتزام بوقف دعمها للقاتل والمتسبب في كل هذه المعاناة - أي دعمها اللامحدود للإحتلال الإسرائيلي- وكان جدير بالعرب الرسميين تذكير الأمريكان بذلك أيضا. الوعود الأمريكية جوفاء. لقد أعلنت "كوندليزا رايس" في زيارتها الأخيرة للمنطقة عن " تخصيص مليار دولار أمريكي كبديل عن الخدمات الإجتماعية التي تقدمها الجمعيات الإسلامية الفلسطينية".والغريب فعلا هو أن تكون منافسة الحركات الإسلامية محفزا للأميركان ليقوموا بإغداق الوعود المالية على الفلسطينيين. مما يدل على أن المعاناة الإنسانية الفلسطينية حلقة معدومة في الحسابات الأمريكية، وهي لا تأتي إلا في إطار خدمة المصالح الأمريكية، وبالتالي فالحديث عن الإصلاح الفلسطيني هو غطاء لإدخال تفاعلات في الساحة الفلسطينية تنتج معادلة تساندهم، وإلا لو كان الأمر صحيحا لكان حري بالأمريكان المطالبة بالإصلاح أثناء نشرتقرير هيئة الرقابة الفلسطينية الذي تحدث عن فساد هائل لدى وزارات السلطة، وهذا يؤكد أن المعيار الأمريكي للإصلاح هو انسجام الفلسطينين مع المطالب الأمركية المتعلقة بمزيد من التنازل والأمن للإسرائيلين. ولكن كما هو حال وعود السياسة الأمريكية المترددة والمتقلبة مع العرب، فكذلك وعودها المالية والإقتصادية، فرغم أنها أتت في سياق المناكفة، إلا أنها تبدو قاصرة عن إسعاف الفلسطينين في حاجاتهم الأساسية، خوفا من تحول هذه البنية إلى قوة صمود، ولذا فإن الأمريكان يركزون الآن فقط على المساعدات الأمنية لأجهزة السلطة. ولقد اعترف تقرير حديث صدر في الشهر الماضي لمجلس السياسات الأمريكية بواشنطن أعده "جيمس بروان" أحد مستشاري بوش بأن ( إعلان إدارة بوش عن مخطط اقتصادي وتنموي لتنمية المدن الفلسطينية ومواجهة الحركات الإسلامية سيواجه مشكلات عديدة نظرًا لفعالية هذه الحركات ودورها المتنامي في الداخل الفلسطيني)، بل إن مجلس السياسات الأمريكية اعترف أيضا بأن (تخطيط وزارة الخارجية وتقارير المخابرات المركزية لإقرار سياسات جديدة أو طرح خطط مالية واستثمارية تثقل كاهل الموازنة الأمريكية ستكون تداعياته خطيرة خاصة أن بعض الحركات الفلسطينية الإسلامية تملكان خريطة الواقع الفلسطيني وتبعاته على كل المستويات وأن التلويح بفرص بديل على المستوى الإجتماعي والإقتصادي ليس أوانها الآن في ظل سيطرة الخيار الأمني وضرورة إيقاف العمليات الاستشهادية أولاً ثم الحديث عن الاقتصاد والتنمية لاحقًا). تقرير مجلس السياسات الأمريكي يحمل دلالات مهمة من الجيد رصدها، أهمها: اعترافه بقوة الجمعيات الإسلامية الإجتماعي وعجز الأمريكان عن مجاراته أو التورط في انتزاعه بشكل عاجل. ولكنه يستغل هذه الحقيقة الموضوعية ليبرر امتناعه عن المساعدات التنموية أو تهربه من مسئوليته الاقتصادية (أي حق يراد به باطل). والإشارة الأهم أن تركيز التقرير هو على تعزيز القدرات الأمنية التي تحول دون العمليات الإستشهادية وليس قضايا الاقتصاد والتنمية. اجمال الإستهداف الأمريكي: الهدف الجلي من الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد الجمعيات الإسلامية في الداخل والخارج ليس فقط وقف أعمال المقاومة، بل هو تجريد الفلسطينين من صمودهم وانسانيتهم، والمطلوب إبقاؤهم أذلاء على أبواب الإحتلال. أما الشعب العربي والإسلامي المتحرق لدعم الشعب الفلسطيني بكل السبل ويجد نفسه عاجزا أمامهم مأساتهم اليومية، والذي لم يجد غير ماله ليجود به على إخوانه الفلسطينين، فإن المطلوب منه الآن التخلي عن ذلك القليل الذي يقدمه. وإذا ما نجحوا في وقف هذا الدعم الإنساني المحدود أو التضييق عليه، فإنه من المؤكد أن تسوء الأحوال الإنسانية في فلسطين بشكل أكبر، لأن القليل الذي تؤمنه الجمعيات الاسلامية كفيل فقط بتخفيف الفقر والجوع، أما البنية التحتيية والخدمات الأساسية فهي تحتاج إلى عشرات المليارات وهذا ما لا يجرؤ أحد على التورط فيه أو أخذه على عاتقه. وفي ظل الوعود الاميركية الجوفاء لانقاذ الفلسطينين من محنتهم كبديل عن الجمعيات الاسلامية، فان محاربة الاميركان لذلك الجزء اليسير من المساعدات العربية والاسلامية الشعبية كفيل فقط بتراكم معادلة من الغضب الاجتماعي الذي سينفجر فقط في وجه المصالح الاميركية ويصب جم غضبه على الاحتلال بمزيد من المقاومة وليس العكس.
«حماس» تستنكر قرار الأردن تجميد أرصدة قادتها ومنظمات خيرية لندن: «الشرق الأوسط» 17-9-2003 استنكرت حركة «حماس» قرار السلطات الأردنية بتجميد الحسابات المالية لستة من قادتها وهم الشيخ احمد ياسين مؤسس الحركة وخالد مشعل رئيس مكتبها السياسي ونائبه موسى ابو مرزوق وعبد العزيز الرنتيسي احد كبار قادتها في غزة وعماد العلمي عضو المكتب واسامة حمدان ممثلها في لبنان وخمس جمعيات خيرية تلبية لطلب الرئيس الاميركي جورج بوش نهاية اغسطس (اب) الماضي. وقالت «حماس» على لسان مصدر مسؤول فيها في بيان تلقت «الشرق الاوسط» نسخة عنه تعليقاً على قرار الاردن انه «في إجراء مماثل، وتنفيذ حرفي لما قامت به الحكومة الأميركية مؤخراً، أقدمت السلطات الأردنية اول من أمس على تجميد الحسابات المالية لستة من قادة ورموز حركة «حماس» وخمس جمعيات خيرية تقدم الدعم والعون للشعب الفلسطيني». واضاف البيان إن «حماس» «إذ تعبّر عن بالغ استيائها واستنكارها لهذا الإجراء الحكومي الأردني الخطير في معانيه ودلالاته وتوقيته، فإنها تستهجن أن يكون الأردن أرض الحشد والرباط، هو أول دولة عربية وإسلامية تقدم على مثل هذا الإجراء الذي لا يوجد ما يبرره سوى تنفيذ الاملاءات الأميركية، وهو يعني أن الحكومة الأردنية تجاوبت مع الحملة التي تقودها الإدارة الأميركية ضد حركة «حماس» كجزء لايتجزأ من الحملة الظالمة على الشعب الفلسطيني». وتابع البيان «كنـا ننتظر من الحكومة الأردنية أن تكون سنداً وعوناً للشعب الفلسطيني، الذي يتعرّض لعدوان إجرامي ومتواصل لا مثيل له في التاريخ، حيث يقصف أبناؤه العزل بطائرات الـ16 F والأباتشي، وتهدم بيوته، وتجرف حقوله، وتنتهك مقدساته، وتستباح حرماته، لا أن تقوم بمثل هذا الإجراء الذي يعرّض مصالح الشعب الفلسطيني للضرر، حيث أنّ الجمعيات الخيرية التي جمّدت حساباتها لا تقدم الدعم لحركة «حماس»، وإنما للايتام والأرامل وعائلات الشهداء والأسرى والمعتقلين من أبناء شعبنا. واوضح البيان بعد التأكيد «على أصالة الشعب الأردني وعمق انتمائه لهذه الامة» وتحية «وقفاته المشرّفة على الدوام في دعم الشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة الاحتلال الغاشم، حتى أن دماء أبنائه امتزجت مع دماء شعبنا على ثرى فلسطين الطهور» ان «حماس» «متأكدة أنّ هذا الإجراء لن يقبل به الشعب الاردني الأبي، وستقف جماهيره وشخصياته وقواه الحيّة في مواجهة هذا القرار الجائر انسجاماً مع ضميرها وتاريخها المشرف». واهابت «حماس» «بهذه المناسبة، وفي ضوء الحرب الشاملة على شعبنا الفلسطيني، بأبناء أمتنا العربية والإسلامية على كافة المستويات الرسمية والشعبية دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا العدوان الوحشي المتواصل عليه».
تجفيف منابع الدعم لا يقتل حماس صحيفة البيان الإماراتية موقع مركز الإعلام الفلسطيني المصدر: http://www.palestine-info.info/ لا تمل عصبة التهوس القائدة للفعل السياسي في الكيان الصهيوني ومعها عناصر مؤثرة في اليمين الأميركي من ترويج رؤية تبسيطية واختزالية مستفزة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني مفادها أن العقبة الوحيدة في إقرار أجواء سلامية في الشرق الأوسط هو تصفية تنظيمات المقاومة-حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية على مستوى الفعل العسكري والتنظيمي وعلى مستوى الموارد المالية ثم الخطاب الإعلامي والدعائي، وبغض النظر عن صحة الطرح أو خطئه فقد انطلق الطرفان الأميركي والإسرائيلي من هذه النقطة فركزا في توجههما العام خصوصاً في لقاء العقبة أو في تصريحات شارون بعد العمليات الأخيرة أو تصريحات بوش الأخيرة في 13/6/2003 ليصبح هذا همهما الأول. وكما أشار بوش في هذه التصريحات إلى أن المطلوب لم يعد فقط إدانة الإرهاب بل ووقف الدعم المادي والمعنوي له وإن على الدول العربية أن تلعب دوراً في قطع الدعم عن حماس. هنا يثور السؤال إلى أي حد يمكن حصار المنظمات الفلسطينية الرافضة لنهج أوسلو - العقبة وقطع المدد المادي والمعنوي عنها - وهل توافق الدول العربية أن تستخدم في هذا الحصار وإذا تم ذلك إلى أي مدى يمكن أن تطور هذه المنظمات بدائل مقاومة؟ تمثل حركة حماس التي نشأت عام 1987 بوصفها إحدى انشقاقات جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الأكبر حجماً وتأثيراً في الخطاب الراديكالي الفلسطيني. ويزعم موقع «نماذج من الإرهاب العالمي» التابع للخارجية الأميركية على الشبكة الإلكترونية أن الحركة تعيش على مصادر ثلاثة أهمها وأكثرها تأثيراً هو تبرعات فلسطينيي المهجر في الخارج خصوصاً من أوروبا الغربية والولايات المتحدة والدول العربية ثم يأتي بعد ذلك إيران. وتزعم مصادر صهيونية بوجود علاقة بين حزب الله وحماس - مثال ذلك ما أعلنته في 20/5/2003 عن أن قيادي حزب الله «حمادي عمر» الذي اعتقلته "إسرائيل" قبالة رأس الناقورة بين الحدود اللبنانية والفلسطينية كان ينوي تطوير قدرات صواريخ القسام التي طورتها حماس في قطاع غزة ليصل مداها إلى 20 كم بحيث يمكنها إصابة مدينتي عسقلان وأسدود داخل الكيان الصهيوني. وتروي هذه المصادر أن حماده عمر بالتعاون مع مهندسي حماس كانوا على وشك الانتهاء من تصميم مجموعة أحزمة ناسفة من مواد جديدة خفيفة من ناحية الوزن ولا تظهر بشكل بارز على الجسد. كذلك حمل الكيان الصهيوني حزب الله مسئولية تهريب الأسلحة إلى حماس واعتبره وراء عملية السفينة كارين وسفينة أبوحسن. خطة ثلاثية لتجفيف المنابع! يعتقد الأميركيون والإسرائيليون أن خطة ثلاثية الأبعاد تعتمد على تجفيف المنابع داخل الولايات المتحدة وأوروبا على نحو ما فعلت بعد سبتمبر من تصفية ومصادرة للأموال المالية الإسلامية باسم مكافحة الإرهاب والضغط على الدول العربية وعلى نحو ما حدث في لقاء بوش مع القادة العرب في قمة شرم الشيخ الأخيرة من محاولة إلزام الدول العربية بإرسال مساعدات مالية عربية عبر السلطة الوطنية فقط والضغط على إيران لقطع أي صلة بها بالشرق الأوسط كفيل بشل حركات المقاومة وفي المقدمة منها حماس وتكشف اختبار مثل هذه الأوهام على الأرض مدى تفاهتها ولأسباب عدة: - لم تكن حركة حماس سوى حلقة من حلقات كثيرة للنضال الفلسطيني منذ ثورة 1929 و1936 وولادة منظمة التحرير الفلسطينية وعشرات الفصائل في الستينيات والسبعينيات وقد ارتكزت حماس في خطابها وولادتها على أكثر مناطق الصراع تميزاً وهو الرمزية الدينية حيث مثلت هذه الرمزية سواء عند الفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين أو اليهود الصهاينة محور التنازع الرئيسي وقد كانت أولى معارك التصدي للمشروع الصهيوني هي انتفاضة موسم النبي موسى في القدس في 4/10/1920 والتي حدثت عندما لوث أحد اليهود أحد الأعلام الإسلامية لموكب الخليل. كما قاد الحاج أمين الحسيني انتفاضة البراق 15 ـ 30 أغسطس 1929 وكانت انتفاضة دينية شملت معظم مناطق فلسطين دفاعاً عن الحق الإسلامي في البراق. كما قاد عز الدين القسام عام 1928 أول تنظيم إسلامي ضد البريطانيين والصهاينة وشكل منظمة أطلق عليها اسم «المنظمة الجهادية» بلغ أفرادها الأساسيون 200 فرد كما بلغ فريق الأنصار وهو مستوى تال من العضوية العاطفية حوالي 800 فرد. واستمرت حتى قامت ثورة 1936. كما قاد عبد القادر الحسيني منظمة باسم «المقاومة والجهاد» وصل عدد أعضائها إلى 400 عضو. وقد سبقت هذه المحاولات العفوية التي نشأت حول الرمزية الدينية بوجودها الطاغي في الشرق العربي بوجه عام وفي فلسطين أرض الرسالات حركات المقاومة الوطنية والقومية واليسارية التي تبلورت في الستينيات والسبعينيات، كما استمرت بعدها في الثمانينيات والتسعينيات بما يبرهن على أن هذا الخطاب هو الأعلى في المنطقة في قيادة الحركات الوطنية - وهو استنتاج ليس جديداً إذا راجعنا - السنوسية والجيلانية والمهدية وكافة حركات المقاومة ذات الخلفية الدينية ضد الاستعمار. - لا تعبر حماس عن نزوع استثائي أيديولوجي لمجموعة شباب يصطفون في تشكيل عسكري على شاكلة المنظمات الأصولية في الوطن العربي من نوع الجماعة الإسلامية أو الجهاد أو تنظيمات القاعدة، وإنما تعبر في الأساس عن شكل من أشكال الحركة الوطنية التي تستند إلى مطالب مشروعة لأمة. فقد كشفت استطلاعات الرأي التي أجريت في الأيام الأولى للانتفاضة عن تزايد شعبية حماس مقارنة بالسلطة وفتح بنسبة 10% وقد كان وراء ذلك تعبير حماس من وجهة نظر الشارع الفلسطيني عن نبض الشعب والأماني الفلسطينية بصوره أدق خصوصاً بعد أن كشف مسار المفاوضات في كامب ديفيد عن حجم التلاعب بهذه الأماني والدخول بها إلى طريق مسدود. ويمكن تلمس ذلك في الوثائق الأساسية للمنظمة - سواء من حيث موقفها المنفتح من الآخر الديني. أو من تغليبها للكفاحية الوطنية على تفاصيل الإحياء الأصولي في الوقت الراهن. - إن الموقف الصهيوني الرافض للاعتراف ببديهيات الحق الفلسطيني يقدم بوقائعه اليومية على الأرض من سجن وتجريف وتعذيب وتنكيل ومحاصرة للملايين من أبناء الشعب الفلسطيني زخماً لا ينتهي للحركات الراديكالية الفلسطينية، والخط البياني لهذه الممارسات الماضي في تصاعد بعد انتحار اليسار الإسرائيلي وتسيد الليكودية وقيادة شارون للدفة، كما أن الخط البياني الماضي في هبوط لسقف التوقعات المنتظرة من التسوية من تجاهل أو الدعوة لتجاهل حق العودة والقدس والحق في دولة مستقلة استقلالاً حقيقياً كل هذا ينبئ بأن الأرضية السياسية للتنظيمات الراديكالية الفلسطينية - وبالطبع في المقدمة منها حماس في اتساع، وتجتذب يوماً بعد يوم الآلاف من المؤيدين الجدد وربما تكشف مجرد المتابعة الأخيرة ليوميات النضال الفلسطيني بعد قمة العقبة وكيف تحولت المعركة الفلسطينية الإسرائيلية إلى معركة حول حماس التي أصبحت الآن رمزاً ليس لنفسها فقط بل لفكرة العمل المسلح ولتاريخ حركة التحرر الفلسطينية وللبندقية الفلسطينية ذاتها. ويعترف باحث إسرائيلي متخصص في حماس بمرارة إلى صحيفة «سانت بطرسبرغ تايمز» في عددها الصادر 14/4/2003 بهذه الحقيقة فيقول لها إن «حماس غزت قلوب الناس بعد الأحداث حيث أصبحت متحدثة عن الناس وبالناس وللناس». ويرصد مقال كتبه أبو أحمد ممثل حماس في بيت لحم «في مجلة فلسطين كروينكل» 12 يونيه 2003 هذا الوضع فيقول «إن دعوة بوش الأخيرة لتجفيف الموارد المالية لحماس هي دعوة غبية وخالية من كل مضمون، فحماس لا تتلقى دعماً مالياً ولا تحتاج إلى دعم مالي من جهات خارجية. حماس موجودة في قلب وضمير كل أبناء شعبها، لقد ولدت كنتيجة للنازية الإسرائيلية وكرد على الاحتلال الغاشم لوطننا. ولو كان بوش يقرأ التاريخ لتذكر عبارة شهيرة في بلاده تقول أعطني الحرية أو الموت. حماس تستطيع أن تعيش على مواردها المالية عشرات السنوات. وبالمناسبة المقاومة بطريقتنا غير مكلفة بالمرة - فهي تحتاج إلى شيئين شجاعة وإيمان. ويشير أبو أحمد في طرحه إلى أن اختزال حماس إلى حركة مسلحة وبنية تنظيمية وتحرك عسكري نوع من التفكيك المضلل الذي يود أن يخفي قبل وبعد ذلك وجود حركة وطنية واسعة ترتكز إلى أسس شعبية ومطالب تاريخية. |