العمل الخيري في أمريكا

خبراء يشيرون لثغرات في الحرب الاقتصادية على الارهاب

استجواب 173 سعودياً وإبقاء 54 رهن الحجز

خبراء ومحققون أميركيون: «القاعدة» تعمل وتدار كشركة وعناصرها جمعيات خيرية

واشنطن تحقق مع 500 مؤسسة يديرها عرب في أمريكا بتهمة تمويل الإرهاب

البنوك الإسلامية متهمة بالإرهاب!!

محققون أميركيون: أدلة «تمويل» مجموعة البركات لتنظيم القاعدة

مسلمو أميركا ساخطون لتجميد أرصدة مؤسسات الإغاثة

الحكومة الأميركية تغلق مؤسسة النجدة وتجمد أموالها

اعتقال مسؤول في مؤسسة النجدة الإسلامية

وكيل الخزانة الأميركية: نسعى لتجميد أموال «حزب الله» والإجراء ضد ياسين القاضي

محاكمة مسؤول في «البركات» بأميركا الشهر المقبل

مؤسسة الحرمين تعتزم مقاضاة أمريكا

الحكومة الأمريكية تعتذر لمؤسسة الحرمين الخيرية

هجمات أمريكية جديدة على المنظمات الإسلامية

"إف بي آي" تقتحم المعهد العالمي للفكر الإسلامي

مسؤولون أميركيون: أدلة علاقة مجموعة «البركات» الصومالية بابن لادن ضعيفة

اعتقال رئيس جمعية خيرية إسلامية بشيكاغو

مسئول أميركي:112 مليون دولار جملة الأرصدة المجمدة بعد الهجمات

ملخص الإجراءات الأمريكية لمحاربة تمويل الإرهاب في العالم

أميركا تقترح على مجلس الأمن إطلاق بعض الأرصدة المجمدة بدعوى الإرهاب

أبعاد الحملة الأميركية على المؤسسات المالية الإسلامية

لمن يدفع المسلمون في أمريكا زكاتهم ؟!

منسق الدفاع عن 6 متهمين في قضية تعويضات أهالي ضحايا 11 سبتمبر: لجوء بعض المتهمين لفتح مفاوضات جانبية خطأ فادح

مسؤول أميركي: منطقة حدودية في أميركا اللاتينية تمول إسلاميين

أميركا توسع ملاحقتها لنشاطات «حماس» و«حزب الله»

بوش يخصص أموالاً لمتطرف هاجم الرسول!

واشنطن تتحرك لتجميد أموال 12 شخصية من الأثرياء والمصرفيين السعوديين

80 حادثا ضد المنظمات الأمريكية في الخارج

لصلته بتنظيم القاعدةإبعادرئيس منظمةإغاثة إسلامية

محقق فرنسي يعمل لحساب عائلات أميركية تقاضي سعوديين يرفع تقريرا للأمم المتحدة

سابقة قضائية: محكمة استئناف اميركية تؤيد استخدام حكومة بوش قانون الأدلة السرية

مصادرة العدل الأميركية أموالا من بنوك أجنبية تثير توترات بين واشنطن ودول حليفة لها

مذكرات مسلم عن الحملة الأمريكية

الولايات المتحدة تقدم مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن تمويل إرهابيين

وزارة المالية الأميركية تصنف ثلاث مجموعات على أنها ممولة للإرهاب

الولايات المتحدة تتهم سبعة أشخاص بالمساعدة على تمويل الإرهابيين

آشكروفت ووزير الداخلية البريطاني يوقعان على اتفاقيتين حول تسليم المطلوبين ومصادرة الأرصدة

مجلس الامن الدولى يسمح بالتماسات ضد تجميد أصول لمواجهة الارهاب

البحرين ولبنان تتعاونان واشنطن تتحدث عن تقدم في محاصرة أموال الإرهاب

مؤسسات خيرية تقاضي قناة أمريكية بتهمة الكذب

محامون في واشنطون للدفاع عن مؤسسات خيرية سعودية


خبراء يشيرون لثغرات في الحرب الاقتصادية على الارهاب

المصدر: http://www.aljazeera.net/

الأربعاء 8/7/1422هـ الموافق 26/9/2001م

جورج بوش ووزير خارجيته كولين باول يعلنان قرار تجميد الأرصدة

يؤكد خبراء مختصون أن الحملة العالمية لتضييق الخناق على حركة أموال ما يسمونها بالجماعات الإرهابية مهمة صعبة رغم اتفاق وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى أمس على التعاون لتجميد أرصدة هذه الجماعات.

ويقول هؤلاء الخبراء إن البنوك الرئيسية في أغلب الأسواق الكبرى ستتعاون في هذه العملية ولكن لاتزال هناك ثغرات كثيرة في النظام المالي العالمي وأساليب انتقال الأموال التي كثيرا ما تتجاوز هذه المصارف.

وقد جاء اتفاق الدول السبع بعد يوم من قرار الولايات المتحدة تجميد أرصدة أسامة بن لادن المتهم بتنفيذ الهجمات على مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع بواشنطن قبل أكثر من أسبوعين ودعوتها دول العالم للتعاون معها في تنفيذ هذا القرار.

ويشمل القرار أعوان بن لادن و11 منظمة وبعض الجمعيات الخيرية وشركة واحدة. وقد أوضح وزير المالية الأميركي بول أونيل أن بلاده لن تتساهل إزاء عدم تعاون البنوك الدولية وإذا حدث هذا فستمنع هذه البنوك من التعامل مع الولايات المتحدة.

. لكن غودهارت العضو السابق بلجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا أشار إلى أن بعض البنوك في باكستان ودول إسلامية أخرى لها تعاملات قليلة مع البنوك الغربية ولذلك فإن مثل هذا الضغط لن يكون له تأثير كبير عليها.

. تجدر الإشارة إلى تجميد أموال بن لادن وبعض من يشتبه في أنهم أتباع له ليس بالأمر الجديد فهو قائم منذ فترة. وفي وقت سابق من هذا العام شددت الأمم المتحدة العقوبات على بن لادن وأعوانه وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.

وقامت دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا من قبل بتجميد حسابات أفراد ومنظمات مدرجة على قائمة الأمم المتحدة. ولدى الاتحاد الأوروبي قائمة بمؤسسات تدور حولها الشبهات.

يقول وزير مالية فرنسا لوران فابيوس إن بلاده جمدت أرصدة بموجب قرار الأمم المتحدة. وأضاف "في فرنسا جمدنا أكثر من أربعة ملايين دولار من الأرصدة الأفغانية في بنك أفغانستان".

وتعهدت السلطات السويسرية التي يشير البعض إلى دورها المحوري نظرا للأموال الكبيرة التي تديرها صناعة البنوك السويسرية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة وأصرت على أن قوانين سرية التعاملات المصرفية لن تكون عائقا في هذا المضمار.

. وقد أعدت لجنة مراقبة الأنشطة المالية التابعة لمجموعة الدول الكبرى لمكافحة غسيل الأموال قائمة بالدول التي لا تلتزم بنحو 25 معيارا وضعتها اللجنة وتشمل حاليا مصر وإسرائيل وغواتيمالا ودومينيكا والفلبين وروسيا والمجر وإندونيسيا ونيجيريا.

وقالت الفلبين أمس إنها بصدد إصدار قوانين لمكافحة غسيل الأموال تنفيذا لمعايير اللجنة. وكذلك الأمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي هزته الهجمات فهو على وشك الاتفاق على تشديد تدابير مكافحة غسيل الأموال التى حال دونها خلاف بين الأعضاء والبرلمان الأوروبي.

 

 

استجواب 173 سعودياً وإبقاء 54 رهن الحجز

البيان 15-10-2001

أكد رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي المجمدة أرصدة مؤسسته الخيرية «موفق للأعمال الخيرية» بقرار أمريكي في اطار الحملة ضد الإرهاب سلامة موقفه وعدم ارتباطه بالتنظيمات الارهابية،

مقراً في الوقت نفسه بأنه سافر إلى أفغانستان في نهاية الحرب الأفغانية ضد الغزو السوفييتي في اطار موجة التطوع العربي الإسلامي لدعم الجهاد الأفغاني، فيما تأكد ان السلطات الأمريكية استجوبت «173» سعودياً لا يزال 54 منهم رهن الاحتجاز والتحقيق.

واضاف في تصريح لصحيفة «الاقتصادية» السعودية أمس ان مؤسسته عملت في كل من أفغانستان والبوسنة وكوسوفو ومواقع أخرى.

وأضاف ان «مؤسسة موفق للأعمال الخيرية» تأسست بين مجموعة من رجال الأعمال السعوديين وسجلت في خارج السعودية وتهدف لتقديم الدعم في الأعمال الخيرية في البلاد الاسلامية مثل حفر الآبار وكفالة أبناء المسلمين من الأيتام، مشيراً الى ان المؤسسة نشطت في أفغانستان والبوسنة وسراييفو وكوسوفو وباكستان وأغلقت في عام 1995 بعد ان تراجعت مواردها.

وأكد رجل الأعمال السعودي الذي درس الهندسة في جامعة الاسكندرية انه سبق ان زار أفغانستان ضمن وفد معروف من شخصيات كبيرة للاصلاح بين الأحزاب المتناحرة والمتصارعين على السلطة موضحاً انه شاهد أسامة بن لادن وبعض رؤساء الأحزاب في أفغانستان وانه لم تكن له علاقة أو صداقة مع ابن لادن وقال ان مؤسسته أنفقت حوالي 20 مليون دولار في بناء مساجد ومدارس وملاجئ والصرف على التعليم وحفر الآبار.

وأضاف في تصريح مماثل لصحيفة «الشرق الأوسط» انه تلقى صدمة شديدة اصابته بالذهول حينما اتصل به محاموه في بريطانيا قائلين له ان اسمه قد أدرج ضمن المشتبهين في علاقاتهم بتمويل منظمة «القاعدة» وزعيمها أسامة بن لادن، وكانت السلطات الأمريكية والبريطانية قد نشرت يوم الخميس الماضي لائحة تضم أكثر من 39 شخصية ومؤسسة تزعم ان لها علاقة بتمويل تنظيم القاعدة كان من بينهم رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي.

وشمل القرار طلباً من البنوك بتجميد أموال وأرصدة هذه الجهات وحظر التعامل معها بأي شكل من الأشكال.

وعلى الرغم من ذلك كشف القاضي انه لم يتم توجيه الاتهام اليه رسمياً ولم يطلب منه الحضور الى أي تحقيق وانه لم يتم تجميد فعلي لأرصدته حتى يوم أمس الأول.

على صعيد متصل أكد مصدر دبلوماسي سعودي ان عدد الرعايا السعوديين الذين تم القاء القبض عليهم واستجوابهم في الولايات المتحدة الأمريكية وصل الى 173 شخصاً ما يزال منهم 54 رهن التحقيق.

وقال السفير أحمد القطان مدير مكتب السفير السعودي بواشنطن الأمير بندر بن سلطان ان عدد الرعايا والطلاب السعوديين الذين قامت السفارة بتسهيل اجراءات عودتهم الى السعودية بلغ 395 مواطنا اضافة الى الطلاب الذين تم تسفيرهم عن طريق الملحقية الثقافية في واشنطن.

واضاف المصدر ان المكالمة الهاتفية التي كان قد أجراها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مؤخراً مع الرئيس الأمريكي جورج بوش خففت من حدة العداء للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة.

وأوضح ان معظم المعتقلين السعوديين في الولايات المتحدة يواجهون اتهامات تتمثل في الاقامة بطريقة غير نظامية أو مخالفات مرورية لم يتم تسديدها مناشدا جميع رعايا بلاده في الولايات المتحدة بتصحيح أوضاعهم بأسرع ما يمكن.

وطالب القادمين الجدد للولايات المتحدة بالتأكد من نوعية التأشيرة الممنوحة لهم من السفارة الأمريكية مشدداً على ان الولايات المتحدة لن تسمح من الآن فصاعداً لأي أجنبي بالدراسة في مؤسساتها التعليمية إذا كانت تأشيرته للزيارة أو للعلاج موضحاً ان هناك تعليمات مشددة قد صدرت للجهات التعليمية والصحية الأمريكية بالتقيد بهذا الأمر.

  

 

خبراء ومحققون أميركيون: «القاعدة» تعمل وتدار كشركة وعناصرها جمعيات خيرية

تغلغلت واستخدمت شركات واجهة ومارست نشاطات إجرامية

المصريون كانوا أفضل «موظفي» بن لادن رواتب مما أثار استياء البعض ومنهم

السوداني الفضل الذي أفشى للأميركيين بما لديه

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 17/10/2001م

اسس اسامة بن لادن منظمة «القاعدة» لتصبح قوة عالمية على المستويين المالي والبشري تماثل في جوانب عدة واحدة من الشركات المدرجة في قائمة مجلة فورتشين الاميركية بأكبر 500 شركة. اذ يعمل لدى «القاعدة» مئات الموظفين، وتعد برامج تدريب متخصصة ولها العديد من الفروع والاعضاء والشركات المرتبطة بها في اكثر من 50 دولة، وتنقل ملايين الدولارات عبر النظام المصرفي العالمي.

وفيما تظهر اشرطة الفيديو الاخيرة بن لادن كزعيم عسكري مسلح يرتدي الملابس العسكرية تتبلور صورة اخرى اكثر تعقيدا لرجل هو مزيج من رجل الاعمال والمدير التنفيذي. فخلال 20 سنة تقريبا، شكل «الرئيس» كما يناديه بعض مساعديه، ما يصفه المحققون بأنه «افضل شبكة ارهابية من الناحية التمويلية في العالم». من هنا فان محاولة خنق «القاعدة» ماليا تبدو في مقدمة الاولويات الحربية للحكومة الاميركية، التي اضافت الجمعة الماضي 39 منظمة وشخصا آخرين، معظمهم من الشرق الاوسط، الى 37 آخرين تم بالفعل تجميد حساباتهم في الولايات المتحدة والدول المتعاونة معها. واوضح مايكل زلدين الرئيس السابق لقسم مكافحة غسل الاموال في وزارة العدل الاميركية «ان ملاحقة معاملاتهم المالية هي المدخل لفهم عملياتهم وبالتالي وقفها».

وتجدر الاشارة الى ان تفاصيل العمليات المالية لبن لادن تظل مخفية وراء شركات واجهة وجماعات مرتبطة بـ«القاعدة»، وجمعيات خيرية وحسابات مصرفية بأسماء مستعارة، لكن بعض الجوانب المالية بدأت تتضح.

تشير دراسة لصحيفة «يو اس ايه توداي» للعمليات المالية لبن لادن و«القاعدة»، اعدت بناء على معلومات من الحكومة والمحاكم وسجلات المصارف ومقابلات مع المحققين والخبراء الماليين، الى ان عائدات «القاعدة» السنوية تصل،حسب تقديرات محافظة، الى اكثر من 10 ملايين دولار. ورغم دلائل على تراجع الثروة الشخصية التي تردد ان بن لادن استخدمها لتمويل الارهاب، فإن «القاعدة» تتلقى دخلا منتظما من العديد من المصادر منها:

ـ المساهمات المباشرة من مؤيديها في الشرق الاوسط. وطبقا للمحققين والمسؤولين في الاستخبارات، فإن بعض رجال الاعمال العرب يتبرعون بالاموال للمنظمة.

ـ الجمعيات الخيرية الاسلامية التي تقدم لـ«القاعدة» ملايين الدولارات، في بعض الاحيان بدون علم المسؤولين عن هذه الجمعيات، طبقا لما ذكره المحققون. وفي بعض الحالات، فإن الجمعيات الخيرية هي منظمات مشروعة، الا ان اعضاء «القاعدة» تمكنوا من اختراق بعض فروعها. وقد اعلنت الولايات المتحدة تجميد ودائع خمس جمعيات خيرية، مما ادى الى ادعاءات بالبراءة وصفتها وزارة الخزانة الاميركية بأنها غير صحيحة.

ـ بعض الشركات الواجهة المشتبه فيها، بما فيها ثلاث شركات في الشرق الاوسط، متهمة بأنها قدمت دخلا اضافيا واتاحت لـ«القاعدة» نقل الاموال والاسلحة والرجال في جميع انحاء العالم.

ـ النشاطات الاجرامية، التي تتراوح ما بين السرقات البسيطة الى التجارة الدولية في الافيون والهيروين.

ـ عمليات التحويل المصرفي المشروعة التي تمكن «القاعدة» من تحويل اموال الى عناصرها حول العالم. وتستخدم المنظمة الاعضاء لتهريب النقد عبر الحدود. ويعتقد المحققون انها تستخدم نظام «الحوالات» وهو نظام غير رسمي وغير مسجل لتحويل الاموال منتشر في الشرق الاوسط.

يقول وليام وكسلر وهو مسؤول سابق في مركز الامن القومي الاميركي «اننا عندما نضع في الاعتبار كل مصادر الدخل المسجلة والمشتبه فيها فإن بن لادن يسيطر على كمية ضخمة من الاموال». وكان وكسلر قد رأس عملية البحث عن مصادر بن لادن المالية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون. وفي مقابلة صحافية الشهر الماضي مع صحيفة باكستانية، كان بن لادن غير مهتم بجهود الولايات المتحدة لوقف تدفق الاموال وذكر ان «القاعدة» لديها ثلاثة نظم مالية اعدتها مجموعة من المؤيدين «يعلمون بالثغرات في النظام المالي الغربي مثلما يعرفون خطوط اكفهم». واضاف بن لادن «هذه الثغرات في النظام المالي الغربي اصبحت شراكا له».

* رئيس مجلس إدارة الإرهاب

* يقول الخبراء انه لكي نفهم بن لادن و«القاعدة» فان من المهم النظر اليه كمدير تنفيذي والى «القاعدة» كمؤسسة دولية. ويخدم بن لادن، بصفة رئيسية، كرئيس لمجلس الادارة، طبقا لشهادة ادلى بها واحد من كبار مساعديه الماليين، جمال احمد الفضل. وبصفته هذه يراقب بن لادن مجلس ادارة سياسيا مؤلفا من 30 عضوا يعرف بمجلس الشورى. وتتبع المجلس لجان متخصصة في الاعمال والشؤون العسكرية والتدريب والسفر والدين. وخلال محاكمات المشتبه فيهم في نسف السفارتين الاميركيتين في شرق افريقيا عام 1998، التي جرت في نيويورك العام الماضي، اكد عدد من المساعدين السابقين في شهادتهم ان اسلوب بن لادن الاداري يعتمد على الاجماع. وهو رئيس يؤمن بالعمل الجماعي ويستشير كبار مساعديه مثل ايمن الظواهري، الذي ضم جماعة الجهاد الاسلامي المصرية الى «القاعدة». وبالرغم من ذلك فإن قليلا من الناس يتحدون سلطته.

وكان الفضل، الذي شهد خلال المحاكمات انه كان ثالث من ادى اليمين للانضمام لـ«لقاعدة»، قد ضبط وهو يسرق 110 آلاف دولار عام 1996 وذهب لمكتب بن لادن لشرح الامر ودخل عليه بعد فترة انتظار دامت ساعتين. وقال الفضل ان بن لادن ابلغه «لا يهمني المال. ولكني قلق عليك». وكانت المنظمة قد دفعت مرتبا جيدا للفضل، وغطت نفقات علاجه وقدمت له نفقات اضافية عندما كان يقوم برحلات عمل. وكان بن لادن يريد ان يعرف لماذا سرق المال. واشتكى الفضل، وهو سوداني الجنسية، من ان الاعضاء المصريين للجماعة يحصلون على مرتبات اكبر، بالرغم من ان موقعهم الوظيفي في «القاعدة» اقل. وذكر الفضل ان بن لادن قال له «هذه ليست حجة. اذا كنت في حاجة الى مال اسأل». واضاف الفضل ان بن لادن ابلغه بأن عليه ان يعيد المبلغ كاملا.

لكن الفضل هرب واتصل بالسلطات الاميركية وقدم لها كل ما لديه من معلومات واصبح الشاهد الرئيسي للحكومة في محاكمة المتهمين بتفجير السفارتين الاميركيتين في شرق افريقيا. وقد سئل وديع الحاج، الذي كان السكرتير الشخصي السابق لبن لادن ويقضي الان عقوبة بالسجن مدى الحياة بعد ادانته في نسف السفارتين، خلال شهادته في المحاكمة عما اذا كان بن لادن معروفا بأي اسم اخر قال: «الرئيس». وتجدر الاشارة الى ان بعض المعلومات التفصيلية عن نشاطات بن لادن في مجال الاعمال ظهرت في الفترة ما بين عامي 1991 و 1996، عندما كان يعمل علنا في السودان بموافقة الحكومة السودانية. وقد قضى تلك السنوات يستثمر الملايين، بما فيها جزء من الثروة التي ورثها من اسرته، واسس مؤسسة متنوعة مارست نشاطها في جميع انحاء العالم الاسلامي. وكان مقر بن لادن عبارة مكتب من طابقين في منطقة سكنية في الخرطوم. وكان موظف استقبال وطاقم من السكرتارية يتولون تفتيش الزوار عند المدخل. وكان مكتب بن لادن على اليسار. ومكاتب المساعدين على يمين البهو. وتم تخصيص الحجرة الخلفية للصلاة.

* التوسع والمتاعب

* اسس بن لادن شركة قابضة هي شركة «وادي العقيق» لادارة استثماراته في تسع شركات على الاقل يقال انها تمزج النشاط التجاري مع الارهاب. وقد تولت شركة الهجرة للمقاولات بناء الطرق والجسور واشترت متفجرات، بينما قدمت شركة «قدرات للنقل» الشاحنات. وتولت شركة طابا للاستثمار بيع البضائع بالعملة السودانية وحولت المال الى الجنيه الاسترليني. اما بنك الشمال السوداني الذي يزعم المحققون بأن بن لادن يسيطر عليه، فكان يتولى تحويل الاموال حول العالم. ومع الوقت تنوعت امبراطورية بن لادن المالية لتضم شركة للاثاث ومخبزا وتجارة جملة في السكر وزيت النخيل والصابون. وهربت المنظمة بنادق كلاشنيكوف الى مصر في قوافل من الابل وتولت تربية المواشي ودفعت 180 الف دولار اميركي نقدا لمزرعة ملح و 250 الف دولار لمزرعة اخرى،وهي واحدة من اربع مزارع لانتاج القمح والفول السوداني وزيت عباد الشمس والذرة الشامية والسمسم. وكانت المزارع تستخدم ايضا كمراكز تدريب، بل اشتكى الجيران ذات مرة للشرطة من صوت انفجار القنابل واودع بعض اعضاء «القاعدة» السجن وطلب منهم عدم ازعاج الجيران.

وخلال السنوات الخمس التي قضاها في السودان، تعرض بن لادن لبعض من المشاكل المعروفة التي تواجهها الاعمال التجارية التي تنمو بسرعة. فبعض الزبائن لم يدفعوا مستحقاتهم وبدأت المرتبات الجيدة التي تحصل عليها قوة عمل ضخمة تتحول الى عبء. وكان بعض كبار المساعدين المصريين يحصلون على مرتبات تصل الى 1200 دولار. بينما كان الفضل، وهو مدير من المرتبة المتوسطة يحصل على مرتب شهري قدره 200 دولار بالاضافة الى 300 دولار شهريا كعضو في «القاعدة».

وتشرح واقعة حدثت عام 1993 كيف كان اهتمام بن لادن بالنفقات يعمل ضده. فقد تمكن بن لادن عبر طيار التقاه خلال مساعدته للحرب الافغانية ضد الاتحاد السوفياتي من شراء طائرة نقل اميركية مستخدمة بمبلغ 230 الف دولار في اريزونا وخطط لاستخدامها لمهمتين: شحن الفواكه والخضر الى باكستان ونقل صواريخ ستينغر المضادة للطائرات المحمولة على الاكتاف الى السودان خلال رحلة العودة. واشتكى عصام الريدي، الطيار الذي استخدمه بن لادن لشراء الطائرة وقيادتها، من ان مبلغ 230 الف دولار ليس كافيا لشراء طائرة بضائع ذات مدى مناسب. ولم تتمكن الطائرة من القيام بالطيران مباشرة الى باكستان من السودان وهي رحلة تصل طولها الى 1500 ميل. وانتهى الامر بالطائرة متروكة في المطار. ولم تطر الا مرتين. وفي المرة الثانية سقطت بسبب سوء الصيانة. وعانت القاعدة من نكسة مالية شديدة في السودان عندما لم تتمكن الحكومة من تسديد فاتورة شق بعض الطرق التي وصلت الى 250 مليون دولار الى بن لادن. وبدل ان يحصل على كلفة شق تلك الطرق قايضته الحكومة ومنحته معملا للدباغة. كما قال المحققون ان «القاعدة» خسرت اموالا ايضا عند وضع المراقبين الماليين يدهم على مصرف الاعتماد والتجارة الدولي عام.1991 وكان مما ورد في شهادة عضو «القاعدة» السابق حسين خرتشو في فبراير (شباط) وفي محاكمات تفجير السفارتين ان بن لادن قال له عام 1994 او 1995 ان المنظمة تعاني من الافلاس، واوضح «كان اسامة بن لادن يتحدث الينا بنفسه قائلا انه ليس هناك اموال وانه خسر كل نقوده».

وتحت ضغط اميركي وسعودي طرد السودان بن لادن من اراضيه عام 1996 وصادر بعض ممتلكاته هناك. واشار ويشزلار المسؤول السابق في مجلس الامن القومي الى ان بن لادن ظن خاطئا ان استثماره الشديد في البنية التحتية للبلاد سيضمن له دعم الحكومة السودانية. غير انه لم يكرر الوقوع في هذا الخطأ. فعندما نقل بن لادن قاعدته الى افغانستان وجلب معه هناك عائلته الكبيرة وعددا من انصاره كان حريصا على ان يمد بينه وبين حكومة طالبان مباشرة قناة لتزويدها بملايين الدولارات، الى جانب الانفاق على الاعمال العامة، طبقا للمحققين. ويشمل ما انفقه بن لادن هناك بناء مجمع سكني ضخم في قندهار لقادة طالبان. وقال تشارلز سانتوس المستشار السياسي السابق لبعثة الامم المتحدة الخاصة الى افغانستان انه «كان يتجول بحرية حول المدينة وفي موكب يسهل تمييزه» يتألف من 8 سيارات تويوتا «اس يو في».

* الجمعيات الخيرية

* وبينما كان بن لادن عاكفا على بناء قاعدة عمليات افغانية له فانه تلقى ملايين الدولارات على شكل هبات مباشرة او تمويلات من جمعيات خيرية اسلامية او من مشاريع تجارية تحترم القانون او تتجاوزه. ويقدم بعض انصار بن لادن دعما ماليا مباشرا الى «القاعدة» عبر شبكة من الجمعيات الخيرية، طبقا للمحققين الاميركيين. وزعمت وثيقة صدرت عن الخزانة الاميركية الجمعة الماضي ان «رجال اعمال سعوديين قاموا بتحويل ملايين الدولارات الى بن لادن عبر جمعية موفق الخيرية». كما قضت تلك الوثيقة بتجميد الاصول التي يملكها ياسين عبد الله القاضي، احد الامناء السابقين لمؤسسة موفق الخيرية. غير ان القاضي نفى لـ«الشرق الأوسط» الاحد الماضي ان تكون له او لمؤسسة موفق اي صلات بجماعات ارهابية.

وكشفت الادلة التي جمعت في قضية تفجير السفارتين الاميركيتين عن ان العديد من اعضاء «القاعدة» الموجودين في نيروبي بكينيا كانوا يحملون بطاقات تعريفية تظهر انهم يعملون في منظمة «الاغاثة والرحمة الدولية» السعودية. كما ان محمد جاب الله المصري المشتبه به والمحبوس في كندا والمتهم بانه كانت له اتصالات بعناصر «القاعدة»، عمل 3 سنوات مع هيئة الاغاثة الاسلامية الدولية. ونوه ضابط مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق رونالد دوركن الى انه سيكون من الصعب الكشف عن سجلات انفاق بعض الجمعيات الخيرية الدولية، وقال «ربما تشير سجلات تلك الجمعيات الى دفعات مالية تسلمها افراد لدفع ايجارات او شراء الطعام، ولكن في الواقع ربما كانت تلك الدفعات للانفاق على نشاطات مثيرة للتساؤل لا علاقة لها بالمرة بالاغراض الخيرية». غير ان مسؤولي الجمعيات الخيرية يؤكدون انهم لا يمولون او يدعمون الارهاب. علاوة على ذلك، يقول المحققون الاميركيون ان بن لادن و«القاعدة» استغلوا عددا من المشاريع التجارية والاستثمارية القانونية واتخذوها غطاء لجمع ملايين الدولارات. كما يزعم المسؤولون الاميركيون ان ثلاثة من المشاريع التجارية في اليمن اشير اليها في امر التجميد الصادر عن الخزانة الاميركية، وهي مخابز الحماتي ومحلات النور والشفاء لبيع العسل، هي واجهات لمنظمة «القاعدة». ومن بين الواجهات المزعومة الاخرى المركز الثقافي الاسلامي في ميلان في ايطاليا. اذ اشار امر التجميد الى ان هذا المركز «محطة القاعدة الرئيسية في اوروبا» وانه يستخدم في «تسهيل حركة الاسلحة والرجال والاموال حول العالم». وتعتبر شهادة خرتشو جزءا من الدليل على ادانة هذا المركز، اذ اشار خرتشو اليه على انه المكان الذي جند من خلاله للانضمام الى معسكرات تدريب بن لادن في افغانستان. بيد ان المركز نفى ان تكون له علاقة ببن لادن.

ويتهم المحققون «القاعدة» بانها تعتمد على الجريمة في تأمين دخلها وتخفي اي اثر يمكن تعقبه في الكشف عن ذلك. اذ اتهم تقرير حكومي بريطاني نشر مطلع هذا الشهر كلا من منظمة «القاعدة» وقادة طالبان بانهم «استغلوا على نحو مشترك تجارة المخدرات». ووجد المحققون الاميركيون مؤشرات واضحة على ان منظمة بن لادن، بينما تدين المخدرات على انها محرمة اسلاميا، فانها جنت دخلا مهما من تجارة الافيون. وتعتمد «القاعدة» احيانا على جرائم اصغر حجما، اذ كان مما ورد في شهادة احمد رسام، الذي اعتقل على الحدود الكندية عام 1999 ومعه 200 رطل من المتفجرات وقيل انه كان متوجها لتفجير مطار لوس انجليس الدولي، ان اعضاء الخلية التي ينتمي لها وتضم 5 رجال خططوا للسطو على مصرف لتوفير ما يلزمهم من اموال.

* حسابات مصرفية

* ويبدو ان بن لادن لم يواجه مشاكل في تحريك اموال التبرعات المختلفة التي تلقتها «القاعدة». اذ تدير «القاعدة» حسابات مصرفية في 4 مصارف سودانية على الاقل، طبقا لشهادات قدمها من كانت لهم علاقات سابقة ببن لادن خلال محاكمات تفجير السفارتين في افريقيا. وهناك حساب مصرفي لـ«القاعدة» مسجل باسم حارس بن لادن الشخصي عبدو المخلافي، وكذلك باسم ممدوح محمود سالم المتهم بانه من قادة شبكة بن لادن وسجن في نيويورك في قضية التفجيرات. كما يزعم ان عضوين في القاعدة يتشاركان في حساب مصرفي في دبي.

وغالبا ما يكون من الصعب الاهتداء الى ارتباطات مباشرة بين الاموال وبين «القاعدة». فالحاج، السكرتير الشخصي السابق لابن لادن، قال لهيئة المحلفين الفيدرالية في نيويورك ان بن لادن كان يحول الاموال من خلال اعتمادات مصرفية في فيينا بالنمسا، ولكن ذلك الحساب كان مسجلا باسم الحاج نفسه وليس باسم بن لادن.

فضلا عن ذلك، استخدمت «القاعدة» ايضا استراتيجيات غير قانونية لاخفاء اي اثر يمكن تعقبه في الكشف عن عملياتها المالية. وخلال شهادته ضد مسؤوله السابق، اشار الفضل الى ان بن لادن كلفه اوائل عام 1993بتهريب 100 الف دولار من فئة المائة الى مجموعة القائد الاردني ابو علي، وعند وصوله الى عمان ساعده احد المعارف في تجنب تفتيش الجمارك. ورغم الغارات الجوية الاميركية على افغانستان والامر الاميركي بتجميد بعض الاصول، فان الخبراء المصرفيين والماليين يقولون انه سيكون من الصعب اعتراض جميع مصادر تمويل بن لادن وايقاف تغذية العناصر الارهابية المشتبه بها بالاموال. وتعتبر مصارف الشرق الاوسط عرضة «للتلاعب» ويمكن ان تستمر «القاعدة» في الاستفادة من خدماتها رغم الامر الاميركي الاخير، طبقا لاستاذ في جامعة كولومبيا.

الى جانب ذلك، يشتبه المحققون في ان بن لادن ربما يكون استغل نظام «الحوالات المالية» الذي يلجأ اليه السماسرة الموثوقون لتحويل مليارات الدولارات حول العالم مقابل بضائع او غيرها والمعتمد اساسا على الثقة دون الحاجة الى وثائق ورقية او الكترونية يمكن تعقبها. واوضح دينيس لورمل مدير قسم الجرائم المالية التابع لـ«اف بي آي» امام الكونغرس في وقت سابق هذا الشهر انه ليس هناك دليل قاطع على اعتماد «القاعدة» على الحوالات المالية. لكن محققا اميركيا آخر حذر من ان هذا لا يعني بان هناك «من ينفي نفيا قاطعا لجوء بن لادن لهذه الوسيلة ايضا». واللافت للنظر في هذا السياق ان الرجل الذي اشارت اليه الخزينة الاميركية على انه «المتعامل بالحوالات على مستوى ضخم» في كويتا بباكستان كان من بين من وردت اسماؤهم في امر تجميد الارصدة الصادر الجمعة الماضي. ورفض المسؤولون توضيح سبب عدم استدعاء هذا الرجل للمثول امام القضاء. ولعل اوضح الطرق لتوضيح الصعوبات التي تواجهها السلطات هي تفحص ما هو معروف على مدى عام حول تحويل 100 الف دولار قبل عام الى محمد عطا، القائد المفترض للانتحاريين الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر (ايلول). ويزعم المحققون ان مصدر تلك الاموال قد يكون مساعدا ماليا لبن لادن في الامارات يدعى الشيخ سعيد وانه حول ذلك المبلغ الكترونيا الى حسابات مصرفية فتحها عطا في فلوريدا. ودون معرفة مسبقة بالحسابات المصرفية المشبوهة فان تعقب مثل تلك التحويلات امر مستحيل. ويقول الخبراء الماليون ان المصارف الكبرى يمكنها استلام تحويلات الكترونية تصل الى 125 الفا في اليوم الواحد. ولم يجعل عطا من السهل على الآخرين اقتفاء آثار تلك الاموال، اذ يعتقد المحققون انه كان يحول جزءا منها الى بقية الانتحاريين باستخدام قسائم مالية. وذكر جان والدورف صاحب مكتب بريد «شيبنج بوست» في بونتا بغوردا بفلوريدا «كان (عطا) يشتري من محلي قسائم مالية ويغادر ولم يكن يملأ تلك القسائم في المحل ولم يقل ابدا الى اي جهة ينوي ارسالها». وعلى نحو يتسق مع ممارسات «القاعدة» المالية، لم ينفق عطا وجماعته مخصصات زائدة عن حاجتهم، وعمد ثلاثة منهم قبل 3 ايام من تنفيذ عمليتهم الانتحارية الى ارجاع 5 آلاف دولار بتحويلها الكترونيا الى دولة الامارات العربية حيث يقول المحققون ان المسؤول المالي الاهم لبن لادن جمعها قبل الهجمات بوقت قصير وبعدها اختفى.

  

واشنطن تحقق مع 500 مؤسسة يديرها عرب في أمريكا بتهمة تمويل الإرهاب

الوطن السعودية 10-11-2001

تتحرى السلطات الأمريكية عن أكثر من 500 مؤسسة تجارية صغيرة يديرها عرب ومسلمون في الولايات المتحدة للتحقق بارتباطها بعلاقات مع الجماعات الإرهابية وما إذا كانت هذه المشروعات مجرد واجهة لتمويل الإرهاب.

وتأتي هذه التحقيقات امتدادا لتلك التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر, والتي كشفت عن طرق غير قانونية يتم خلالها جمع عشرات ملايين الدولارات سنوياً يتم إرسالها لصالح جماعات إرهابية.

وحصر تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أمس الأنشطة الإجرامية التي تقوم بها هذه الجماعات وتتمثل في جمع مبالغ كبيرة من سرقة أغذية ومنتجات للأطفال وإعادة بيعها وجمع كوبونات المواد الغذائية المدفوعة وسرقة أرقام البطاقات المصرفية والتلاعب بأرقامها أو تجارة المخدرات.

وقالت مصادر مكتب التحقيقات الفيدرالي إن هذه الحلقات الإجرامية تمارس نشاطها منذ عشرات السنين ولكن لم تول الأهمية اللازمة إلا بعد أحداث 11 سبتمبر.

واتخذت السلطات الأمريكية بعض الإجراءات بهذا الصدد عبر تحويل برمجة جهاز كمبيوتر عملاق من تحليل التدفق المالي لأموال المخدرات إلى تعقب أموال الجماعات الإرهابية, وقد أدى ذلك إلى حملات على الشركة الباكستانية التي تدير محلات لبيع المجوهرات في سبع ولايات أمريكية.

وفي الوقت الذي عبر فيه مسؤولون أمريكيون عن قلقهم من اعتبار التحقيقات الجارية ذات خلفية عرقية يسير المحققون إلى ما يقودهم إلى الخيوط والدلائل التي تثبت تورط المحلات المذكورة بتمويل الإرهاب.

ونفت جمعيات الحقوق المدنية للعرب والمسلمين في أمريكا علمها بقيام السلطات بتحريات عن المشروعات الصغيرة التي يديرها عرب ومسلمون.

وقال المتحدث باسم مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إبراهيم هوبر: "لن ندهش من قيام السلطات بالتدقيق في مشروعات العرب والمسلمين فقد واجهنا افتراض السلطات الأمريكية سلفاً بأننا متهمون منذ 11 سبتمبر الماضي".

ويقول المحققون الأمريكيون إن قسماً من أموال هذه المشروعات الصغيرة أرسل إلى منظمات فلسطينية كحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أو "الجبهة الشعبية " لتحرير فلسطين على حد تعبيرهم.

وقالت "واشنطن بوست" إن مئات المحققين انتدبوا لمتابعة شبكات يشتبه بتمويلها لأنشطة إرهابية.

إلى ذلك علمت "الوطن" من مصادر مطلعة في منظمة التضامن القانونية الأمريكية المنبثقة عن منظمة التضامن الدولية لحقوق الإنسان، أنها تسعى لترويج مشروع بين المؤسسات ورجال الأعمال في السعودية والدول العربية يهدف إلى توفير طرق شرعية لتحويل الأموال والتبرعات الخاصة بدعم الجمعيات والأنشطة الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة، وبالتالي إبعادها عن شبهات الانتماء إلى تمويل العمليات الإرهابية. ويأتي هذا التحرك في أعقاب تحقيق السلطات الأمريكية في أوضاع 500 مؤسسة صغيرة يديرها عرب في الولايات المتحدة.

وأشارت المصادر إلى أن المنظمة تابعت في الفترة الأخيرة المشكلات التي تعرضت لها مكاتب هيئة الإغاثة الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي ومؤسسة الحرمين الخيرية والندوة العالمية للشباب الإسلامي، إضافة إلى ما تعرض له رجل الأعمال السعودي ياسين قاضي ومجموعة سيدكو المملوكة لعائلة بن محفوظ السعودية، مؤكدة أنه كان يمكن تجنب المضايقات التي تعرضوا لها من قبل السلطات الأمريكية واتهامهم بتمويل العمليات الإرهابية إذا عملوا تحت إطار قانوني واضح يبين سير تبرعاتهم ونظامية الحسابات الموجهة إليها.

وقالت مصادر المنظمة إن مسؤولي الخزانة الأمريكية "حين يفتحون ملف جمعية خيرية إسلامية أو رجل أعمال سعودي أو عربي يقدم تبرعات للجاليات المسلمة والمحتاجين، يوجهون اتهاماتهم مباشرة وشكوكهم في تمويل العمليات الإرهابية دون توضيح الأطر القانونية والضوابط المحددة لهذه الأنشطة، الأمر الذي يحيط عمل رجل الأعمال بالضبابية، وبالتالي الإحجام عن التمويل خوفا من التورط في عمل غير قانوني".

وركزت المصادر على أن المنظمة أمريكية وتخضع لرقابة إدارة الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يجعل المتعاملين معها من رجال الأعمال والمؤسسات الإسلامية في مأمن من المساءلة، خاصة في ظل حملة الإدارة الأمريكية المتعلقة بالحرب ضد تمويل الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر.

ويعتزم مسؤولو المنظمة القيام بجولات وزيارات لرجال الأعمال البارزين والمؤسسات الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وبالأخص في السعودية ودول الخليج، وذلك للتعريف بأنشطتها الخاصة بطريقة التبرعات في الولايات المتحدة والخطوات الواجب اتباعها.

ومن المقرر أن تزود المنظمة المؤسسات الإسلامية ورجال الأعمال الناشطين في تمويل الجمعيات الخيرية بوثائق ومستندات يمكن تقديمها للخزانة الأمريكية تثبت أن أموالهم تذهب إلى الفقراء والمحتاجين، وذلك بعد حصول المنظمة على المعلومات المطلوبة من تلك الجهات، إضافة إلى تسجيل المتعاملين مع المنظمة وتوفير غطاء قانوني لهم والتصرف على أنهم مرخصون من الخزانة الأمريكية.

وأكدت المصادر أن المنظمة ستبقي المتعاملين معها على اطلاع بالقرارات والإجراءات والبرامج الجديدة من قبل الخزانة الأمريكية، على أن يتم توفير أي وثائق تطلبها الخزانة، كما سيتم إرسال عينات من التبرعات المخالفة لتجنبها.

 

البنوك الإسلامية. متهمة بالإرهاب!!

حملة أمريكية لتشويه صورة 176 بنكا إسلاميا

إسلام أون لاين 19-11-2001

عقب أحداث 11 سبتمبر في كل من نيويورك وواشنطن وجد الجهاز المصرفي الإماراتي -والبنوك الإسلامية منه بوجه خاص- نفسه متورطا في الأحداث. حيث اتهمت البنوك الإسلامية بأنها إرهابية تمول الإرهابيين، وفجأة أيضا وبدون سابق إنذار فوجئت كافة البنوك العاملة في الإمارات (49 بنكا محليا وأجنبيا) بقائمة بتجميد حسابات أكثر من (100) منظمة وشخص صادرة عن بنك الإمارات المركزي، بطلب من السلطات الأمريكية؛ بدعوى أنها لشخصيات ومنظمات إرهابية على حد وصف الأمريكيين؛ حيث جاء قرار إدراج "بنك التقوى" وشركة "البركات" التي تتخذ من دبي مقرا لعملياتها ليزيد من حملات التشويه التي يتعرض لها الجهاز المصرفي الإماراتي، على حد قول محافظ بنك الإمارات المركزي "سلطان بن ناصر السويدي" الذي أكد أن البنوك الإسلامية في منطقة الخليج تتعرض لأسوأ حملات التشويه حاليا باتهامها بتمويل الإرهابيين.

النفي غير كاف!!

من الواضح أن البنوك الإسلامية التي نجحت طوال العقدين الماضيين في ترسيخ أقدامها على الساحة المصرفية العالمية لتقديم الفكر الإسلامي في مجال المعاملات الإسلامية ستعود إلى سابق عهدها وأوائل مراحل النشأة عندما حوربت أشد المحاربة من الداخل والخارج، بل إن هناك من أكد من الخبراء الاقتصاديين لـ"إسلام أون لاين.نت" أن البنوك الغربية بدأت التحفظ في عملياتها مع البنوك الإسلامية منذ أحداث 11 سبتمبر، وتوجيه الاتهامات إليها بالتعامل مع الإرهابيين.

فقد وجد بنك دبي الإسلامي -أقدم البنوك الإسلامية في المنطقة (تأسس عام 1975)- نفسه من بين 49 بنكا -منها ثلاثة بنوك إسلامية في الإمارات- في مهب رياح الأزمة؛ على اعتبار أن لديه حسابات لعدد من المتهمين في أحداث تفجيرات نيويورك وواشنطن مثل حساب لـ"محمد عطا" المتهم الرئيسي في الأحداث، والمواطن الإماراتي "مروان الشحي"، والسعودي "أحمد الحساوي"، غير أن رئيس البنك الذي يشغل في الوقت ذاته منصب وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في الإمارات د."محمد خلفان بن خرباش" أكد أن لا علاقة لبنك دبي الإسلامي بهذه الحسابات، وأن البنك لا يتعامل مع منظمات مشبوهة. لكن يبدو أن نفي إدارة بنك دبي الإسلامي لم يحل دون قيام البنك المركزي –وبطلب من السلطات الأمريكية- بتشديد الرقابة على كافة تعاملات البنوك الإماراتية، وإرسال ما يسمى بـ"تعاميم" تحمل صيغة التهديدات بإيقاف وإغلاق أي بنك أو شركة صرافة تتعامل مع أي شخص أو منظمة ورد اسمها في قائمة الحسابات الإرهابية، وزاد البنك المركزي من تعليماته لشركات الصرافة -التي أُغلق منها حتى الآن اثنتان- بضرورة قيام كل شركة صرافة بتسجيل بيانات مفصلة وشاملة لكل من يقوم بتحويل أكثر من ألفي درهم، وإرسالها إلى البنك المركزي.

حملة للتشويه

ويبدو أن البنوك الإسلامية تتعرض لعمليات تضييق ستؤثر على نطاق عملياتها الواسعة، خصوصا أن الجهاز المصرفي الإماراتي ظل يتفاخر بأنه يتمتع بقدر كبير من المرونة في التعاملات والسهولة في فتح الحسابات المصرفية دون قيود؛ ففي الوقت الذي تضع بنوك عديدة في دول عربية قيودا لا حصر لها لفتح حسابات للأفراد، فإن بنوك الإمارات تتميز بأن بمقدور أي فرد فتح حساب شخصي في لحظة واحدة وبدون قيود أو شروط، لكن اختلف الوضع الآن وبات الوضع الجديد يهدد بخفض ربحية البنوك العاملة.

والسؤال الذي يشغل المصرفيين في الإمارات الآن هو: هل تؤثر عمليات التشويه الإعلامي التي تتعرض لها بنوك الخليج وخصوصا البنوك الإسلامية على أدائها؟ وهل تتعرض البنوك الإسلامية عموما –التي يبلغ عددها قرابة 176 بنكا- لحملات مشابهة لتك التي تعرضت لها عند نشأتها في السبعينيات والثمانينيات؟.

طرحت مثل هذه التساؤلات على محافظ بنك الإمارات المركزي "سلطان بن ناصر السويدي" الذي يقول في تقييمه لما يجري: إن الجهاز المصرفي في الإمارات ودول الخليج يتعرض لحملة إعلامية تحاول تشويه صورته، خصوصا صورة البنوك الإسلامية، "وحتى الآن لا نعرف هدف هذه الحملة؛ ذلك أن المصرف المركزي في الإمارات يتعامل بشفافية تامة ويتم الإفصاح عن كل شيء"، ويتساءل المحافظ قائلا: "لماذا تُلام الإمارات على تحويلات جرت قبيل وقوع الأحداث ولا تُسأل جهات سمحت للذين قاموا بالتحويل والتدريب بفتح حسابات في الولايات المتحدة وإجراء التحويلات إلى الإمارات؟".

فحسب عمليات التدقيق والمراقبة التي خضعت لها كافة البنوك العاملة في الإمارات محلية وأجنبية فقد وجد أن هناك حسابا لدى بنك "سيتي بنك" باسم "محمد عطا" الذي تعتبره السلطات الأمريكية المتهم الرئيسي في التفجيرات الأخيرة، غير أنه وُجد أن البيانات الخاصة بصاحب الحساب مختلفة تماما عن "محمد عطا" المقصود، كما أن الحساب الخاص بالمتهم الإماراتي "مروان الشحي" لم يشهد أية حركة تعاملات عليه منذ فترة طويلة وجرى إغلاقه بشكل تلقائي.

الخوف من التجميد

ويبدي المسئولون في السلطات النقدية والمالية الإماراتية تخوفا من أن تُدرج البنوك الإماراتية والخليجية خصوصا الإسلامية منها ضمن قوائم البنوك والشركات التي تحظر أمريكا التعامل معها، أو يتم تجميد حساباتها في الخارج على غرار ما حدث لبنك التقوى وشركة البركات، وفى حال حدوث ذلك فسوف تُمنى البنوك الخليجية بخسائر باهظة؛ ذلك أن أكثر من 30% من أصولها يتم استثمارها في الخارج.

كما يخشى المصرفيون الإسلاميون من أن تؤدي الحملات الإعلامية الغربية التي تقودها وسائل إعلام دولية بدعم من السلطات الأمريكية والغربية إلى عرقلة مسيرة البنوك الإسلامية، وأن تشوه من الإنجازات التي حققتها على مدى العقدين الماضيين؛ فقد ذكرت دراسة لصندوق النقد الدولي عن البنوك الإسلامية: أن البنوك الإسلامية انتشرت في 48 دولة تمثل ثلث دول العالم الأعضاء في الصندوق، وأنها خرجت من نطاقها الطبيعي في أسواق الدول الإسلامية إلى أسواق الدول الأخرى. كما أشارت إحصائيات الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية إلى النمو السريع للبنوك الإسلامية خلال عقدين من الزمن؛ حيث كان عددها في نهاية السبعينيات 5 بنوك فقط، وصلت إلى 176 مصرفا إسلاميا بنهاية عام 1998، بإجمالي أصول قدرها 176 مليار دولار، وإجمالي إبداعات قدرها 112 مليار دولار، وحقوق مساهمين أكثر من 7 مليارات دولار، وبمعدل نمو بلغ 15% سنويا.

توزيع البنوك الإسلامية في العالم ( بالمليون دولار )

النسبة

الاحتياطي

النسبة

الإيداعات

النسبة

الأصول

النسبة

رأس المال

النسبة

عدد البنوك

المنطقة

35

1077

23

25664

26

39272

12

88،4

29

51

جنوب آسيا

3

82

1

730

1

1575

3

202

20

35

أفريقيا

5

169

2

1887

2

2332

2

149

18

31

جنوب شرقي آسيا

12

382

61

69076

56

83136

50

3684

15

26

الشرق الأوسط

44

1353

12

14088

14

20499

24

1787

17

21

مجلس التعاون

1

20،6

1

1139

1

908

9

8616

5

9

أوربا / أمريكا

0

0،24

0

2،5

0

5.7

0

3،4

1

2

آسيا

0

0،50

0

غير متوفر

0

5.5

0

5،2

0

1

أستراليا

100

3075

100

112589

0

147685

100

7333

100

176

المجموع

المصدر: بيانات نشرتها وكالة موديز العالمية.

ورغم هذه الإنجازات فإن إدارة البنوك الإسلامية بدت خائفة من احتمالات تعرضها لضرر من قبل السلطات الأمريكية؛ الأمر الذي دفع إدارة بنك دبي الإسلامي إلى إصدار بيان ينفي فيه أية علاقة للبنك مع تنظيمات إرهابية، على الرغم من أن البنك أوضح ذلك عقب توجيه الاتهام إلى البنوك الإماراتية، لكنه الخوف الذي يسيطر على الجهاز المصرفي من أية تداعيات أخرى.

وكما يقول د."محمد بن خرباش" فإن بنك دبي الإسلامي وكافة البنوك الإسلامية العاملة في الإمارات لم تحتفظ قط بأية حسابات بأسماء إرهابيين مشتبه بهم، وأن البنوك الإسلامية ملتزمة بعدم السماح باستخدام الخدمات المالية للبنوك من قبل أية أنشطة غير قانونية؛ تمشيا مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تمنع وتحرّم دعم الأنشطة غير الأخلاقية أيا كان نوعها. كما أن بنك دبي الإسلامي يحتفظ بعلاقات تجارية قوية مع السلطات الدولية، وتتم كافة معاملات البنك خارج دولة الإمارات بالدولار الأمريكي عن طريق بنكه المراسل "بنك تشيس مانهاتن" في نيويورك، وتساهم حكومة دبي بشكل رئيسي في رأسمال البنك؛ ومن ثم فإن كافة المعاملات المالية للبنك تخضع بشكل كامل للسياسات والتوجيهات التي تضعها السلطات المختصة لمحاربة أية علاقة محتملة مع إرهابيين أو علاقات مرتبطة بغسيل الأموال، علاوة على أن البنك يخضع لرقابة شديدة من قبل البنك المركزي الذي يتبع اللوائح والأنظمة التي وضعها النظام المصرفي الدولي.

الجمعيات الخيرية. إرهابية!!

ولم يقتصر الأمر على التحريض على البنوك الإسلامية، ولكن امتد الأمر إلى الجمعيات الخيرية الإسلامية؛ حيث بدت مظاهر الخوف واضحة في الأيام الأخيرة عندما شددت كافة السلطات الخليجية من قبضتها على عمل الجمعيات التي كانت تمارس نشاطاتها الخيرية من تلقي التبرعات وجمع الزكاة دون قيود أو ضغوط.

بل إن البنوك قامت هي الأخرى -بضغط من البنوك المركزية الخليجية- بتشديد الرقابة على مصادر حسابات الجمعيات الخيرية، وتأتي هذه الإجراءات تحت تأثير الخوف من قيام الولايات المتحدة بإدراج بنوك أو مؤسسات خليجية على قائمة التجميد، خصوصا أن هناك عددا من رجال الأعمال الخليجيين المعروفين بدعم الأعمال الخيرية من طالته القائمة الأمريكية.

تحد من نوع جديد

وثمة تخوف آخر نتج عن الاتهامات الأمريكية للبنوك الإسلامية، وهو أن عددا من البنوك التجارية التي كانت تتهيأ لفتح فروع لمعاملات إسلامية اضطرت إلى تأجيل اتخاذ قرارها بعد الاتهامات الأمريكية وتحت وقع الخوف من أن تطالها الحملة، وحسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن أحد البنوك التجارية في الإمارات كان قد انتهى بالفعل من إعداد دراسة جدوى لفتح فرع للمعاملات الإسلامية في ضوء الإقبال المتزايد من جانب الجمهور للتعامل مع البنوك الإسلامية، غير أنه قرر تجميد مطلبه إلى أجل تحت ضغط الحملة التي تتعرض لها البنوك الإسلامية على وجه التحديد.

بعد اجتماعها في إبريل الماضي بالإمارات لمناقشة تحديات العولمة وفتح الأسواق أمام البنوك الأجنبية، وجدت المصارف الإسلامية نفسها بعد أحداث 11 سبتمبر أمام تحد من نوع جديد أشبه بما واجهته في البارحة عندما تكتلت معطيات خارجية وداخلية لضرب فكرة العمل المصرفي الإسلامي في الصميم. فهل تتمكن البنوك الإسلامية من الصمود في وجه الرياح العاتية التي ربما تكون أقسى من سابقتها؟!

 

 

محققون أميركيون: أدلة «تمويل» مجموعة البركات لتنظيم القاعدة

توفرت عام 1999 لكن عقبات حالت دون متابعتها قبل تفجيرات 11 سبتمبر

أشاروا إلى «اقتطاع» نسبة من الرسوم على التحويلات المالية التي كانت تقوم بها الشركة لصالح الصوماليين وتحويلها إلى شبكة بن لادن

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 5/12/2001م

قال محققون فيدراليون اميركيون انه توفرت لديهم ادلة منذ 1999 على ان مجموعة البركات الصومالية كانت «تمول» منظمة القاعدة التابعة لاسامة بن لادن، لكن السلطات لم تتحرك ضدها الا بعد شهرين من هجمات 11 سبتمبر (ايلول) في نيويورك وواشنطن. ويقول مسؤولون حكوميون وخبراء ماليون، ان التأخير في القيام باجراءات ضد المجموعة تدل على وجود عدة عقبات عرقلت سرعة التحقيقات الاميركية في انشطة تمويل الاعمال الارهابية قبل التفجيرات.

وقالوا ان هذه التحقيقات لم تعامل مطلقا كأمور عاجلة، مما ادى الى التباطؤ بالتالي في استخدام سلطة القانون ضد المتهمين بتمويل الارهاب، وهو وضع ساعد فيه شح تبادل المعلومات بين الوكالات الاميركية المختلفة.

ومع ان المسؤولين حريصون على عدم التسرع والحكم بان مثل هذه الاجراءات كان يمكن ان تمنع حدوث الهجمات، الا انهم يقولون ان الابطاء في اتخاذ الاجراءات القانونية الضرورية ضد مجموعة البركات كان مثيرا للقلق. وقال السناتور ايفان بايه الذي كان على رأس جلسة استماع في الكونغرس ركزت جزئيا على البركات ان هذه المجموعة «كانت على شاشات الرادار بالنسبة لبعض الوكالات، لكنها لم تكن تحظى بالاولوية. وهذه واحدة من الاشياء التي يجب الا نسمح بحدوثها مرة اخرى».

وكان المحققون قد جمدوا أرصدة البركات في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) كجزء من حملة عالمية قال عنها مسؤولو وزارة الخزانة انها وضعت حدا للتحويلات المالية التي كانت تقوم بها القاعدة والتي كانت تدر عليها ملايين الدولارات. وقد اعتقل احد المالكين لفرع من فروع البركات في بوسطن، ولكن لم توجه اتهامات لأي مسؤول آخر في المجموعة. ونفى ممثلو البركات اية علاقة لهم بابن لادن.

ويقول المسؤولون بوزارة الخزانة ان الادلة التي تربط البركات بالقاعدة كانت مبعثرة بين عدة وكالات عاملة في هذا المجال. ولم تجمع هذه المعلومات الا بعد شن الحملة المتعددة الاطراف للثأر من مدبري الهجمات. وعندما تكاملت الصورة تمكنت السلطات من اتخاذ الاجراءات الملائمة ضد شبكة التحويلات النقدية. وقال ديفيد اوفهاوسر، المستشار العام للخزانة «ان الهجمات اعادت ترتيب الاولويات، كما انها غيرت الاعتبارات التي تحملك على تجميد اموال مؤسسة بعينها من المؤسسات».

لكن من الواضح ان السلطات الاميركية كانت لديها بعض الشكوك في البركات قبل 11 سبتمبر بوقت طويل. ففي يونيو (حزيران) 2000 قام موظفون من خدمات الموازنة الداخلية التابعة لوزارة الخزانة، بالتحقيق مع الصومالي حسن حسين، مالك مؤسسة البركات في كولمبوس بولاية اوهايو، وهي فرع من مجموعة البركات. واكد كيفن اوبرايان، محامي حسين، ان هذا التحقيق قد تم بالفعل وان الاسئلة كانت تدور حول مئات الالاف من الدولارات التي كان حسين يحولها الى مصرف في البحرين بصورة منتظمة. وقال حسين ان الاموال كانت مدخرات يرسلها صوماليون ملتزمون بالقانون، من اوهايو، الى اسرهم واقربائهم هناك. وقد ادت النزاعات الدائمة في الصومال، وانعدام نظام مصرفي مستقر هناك، الى دفع كثير من المهاجرين الصوماليين في اميركا، الى الاعتماد على شركات مثل البركات يمكن ان ترسل تحويلاتهم الى كل انحاء الشرق الاوسط وجنوب اسيا، بدرجة من الكفاءة جعلتهم يثقون فيها.

وحقق موظفو خدمات الموازنة الداخلية في ما اذا كان عملاء البركات في الصومال او دبي، يقومون باقتطاع جزء من نسبة الـ5 في المائة التي تتقاضاها المجموعة عن كل حوالة. ويقول هؤلاء المسؤولون ان القاعدة ربما تكون قد حصلت على ملايين الدولارات من خلال عملية الاقتطاع هذه. ويقول اوبرايان ان الموظفين سألوا حسين قائلين: «كيف تعرف ان كانوا يشترون بنادق اوتوماتيكية في الجانب الاخر؟» وقال ان حسين اعترف بان بعض الرسوم يمكن ان تذهب الى جيوب الارهابيين. ولكن حسين قال في نفس الوقت انه لا يعرف شيئا عن سحب أي جزء من الرسوم التي تتقاضها البركات في تلك الاماكن. وقال اوبراين ان حسين لم يسمع شيئا من المسؤولين الحكوميين حتى فاجأوه الشهر الماضي بأمر التجميد. وذكر المحامي انه ربما يرفع دعوى ضد الحكومة الاميركية مطالبا بالغاء امر التجميد باعتبار ان حسين واللاجئين الذين يستفيدون من خدمات البركات هم اشخاص ابرياء لا علاقة لهم بالارهاب. وقال اوبرايان ان امر التجميد شمل حوالي 160 الفا من الدولارات، كانت يتعامل بها فرع اوهايو. ورفض ممثلو خدمات الموازنة الداخلية مناقشة هذه المسائل لانها امام المحاكم الان. لكن فرع اوهايو لم يكن هو الاول من فروع البركات الذي اثار اهتمام السلطات الاميركية قبل 11 سبتمبر. ففي عام 1999 لاحظ مسؤولو بنك بوسطن، ان التحويلات المالية المرسلة لفرع البركات في دورتشستر، بولاية ماساتشوسيتس، كانت تنقص قليلا عن مبلغ 10 الاف دولار ـ الحد الذي يجب قانونا اشعار السلطات الفيدرالية به. وقد بادر البنك الى اغلاق الحساب وابلغ السلطات الرقابية بذلك. لكن فرع البركات غير البنك ولم تتعد التحقيقات هذا الحد. و اثناء جلسة استماع يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) للجنة الفرعية للتجارة والنقد العالميين، التابعة للكونغرس، سأل بايه المسؤولين الفيدراليين ماذا يعرفون عن روابط البركات بالمنظمات الارهابية، ومتى عرفوا ذلك؟ وقد اعترف جيمس سلون، مدير شعبة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة، ان السلطات كانت تعرف عن علاقات البركات بهذه المنظمات «منذ بعض الوقت».

ويقول المسؤولون ان مجموعة من الاحداث تضافرت في الحيلولة دون ملاحقة الاموال الارهابية. ومن هذه العوامل، تنصيب رئيس جديد بداية هذا العام، ومشاكل التواصل وتبادل المعلومات بين وكالات تطبيق القانون، واجهزة الرقابة. وحتى اجازة قانون مكافحة الارهاب في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي، لم يكن مسموحا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) ان يتبادل المعلومات مع سلطات الخزانة.

  

 

مسلمو أميركا ساخطون لتجميد أرصدة مؤسسات الإغاثة

الجزيرة نت 7-12-2001

أحدث القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي جورج بوش بتجميد أرصدة كبرى المؤسسات الأميركية المسلمة التي تعمل في الحقل الإنساني والتنموي استياء واسعا في صفوف مسلمي الولايات المتحدة. فقد قررت الإدارة الأميركية الثلاثاء الماضي تجميد أرصدة مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية بالإضافة إلى مصرفين تجاريين يعملان في الولايات المتحدة هما بنك الأقصى وبيت المال، وذلك بعد أن اتهمت المؤسسات الثلاث بدعم حركة حماس الفلسطينية.

وقال الرئيس بوش في إعلان بهذا الخصوص إن وزارة المالية الأميركية قد جمدت أرصدة مؤسسة الأرض المقدسة -ومقرها مدينة ريتشاردسون بولاية تكساس- واتهمها بدعم حركة حماس. وأضاف أن مسؤولين فدراليين قد استولوا على مكاتب وسجلات مؤسسة الأرض المقدسة.

وقال بوش "الرسالة التي نبعث بها من خلال هذا الإجراء هي التالية؛ إن أولئك الذين يتعاملون تجارياً مع الإرهاب لن يكون بمقدورهم التعامل التجاري مع الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر يمكن للولايات المتحدة أن تصله". واتهم الرئيس الأميركي مؤسسة الأرض المقدسة بجمع الأموال لإقامة المدارس وتعليم الأطفال الفلسطينيين كي يصبحوا انتحاريين على حد قوله.

الحملة الأميركية لما بعد طالبان

وتحدث في المؤتمر الصحفي الذي تم فيه الإعلان عن إغلاق المؤسسات الثلاث كلٌّ من وزير المالية بول أونيل ووزير العدل جون آشكروفت. واتهم أونيل حركة حماس بأنها "أزهقت أرواح عدد من الأشخاص بينهم مواطنون أميركيون، وتفاخرت بإعلان مسؤوليتها عن أعمال شريرة بينها الهجمات المروعة التي وقعت يوم الأحد الماضي. إنها تجمع أموالاً في الولايات المتحدة وفي شتى أرجاء العالم. والواضح أن حماس منظمة إرهابية لها امتدادات عالمية". وذكر أنّ الإدارة الأميركية بدأت بالقاعدة وطالبان وهي تزحف الآن "على ممولي الإرهاب هؤلاء".

أما آشكروفت فقال "إن إجراء اليوم يستهدف منظمة تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، ويديرها أفراد كانوا خاضعين لعمل قامت به المؤسسات الأمنية قبل 11 سبتمبر/ أيلول". وذكر وزير العدل الأميركي أن "مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية ومقرها ريتشاردسون بتكساس، تدير شركة إنترنت تدعى إنفوكوم التي اقتحمها مسؤولون من مكتب التحقيقات الفدرالي وقامت وزارة المالية بتجميد أرصدتها قبل ستة أيام فقط" من حوادث نيويورك وواشنطن. وشدد آشكروفت على أن الإدارة الأميركية تريد "وقف الإرهاب" سواء أكان في أفغانستان أم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في إشارة إلى نشاط المقاومة الفلسطينية وانتفاضة الأقصى.

مسلمو أميركا ساخطون

وقد أثارت القرارات الجديدة امتعاضاً واسعاً في صفوف مسلمي الولايات المتحدة الأميركية. وسارعت مجموعة من كبرى منظمات المسلمين الأميركيين إلى مطالبة الرئيس جورج بوش بمراجعة قراره الخاص بتجميد أرصدة مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية، كما طالبت بأن تعلن الحكومة الأميركية عن الأدلة التي قد تثبت علاقة مؤسسة الإغاثة المسلمة بأية جماعات أو أنشطة إرهابية.

وقالت المنظمات الأميركية المسلمة في بيان مشترك إن مؤسسة الأرض المقدسة التي تعد أكبر مؤسسات الإغاثة المسلمة في الولايات المتحدة، كانت لعدة سنوات هدفا للمنظمات الموالية لإسرائيل والتي اتهمتها بمساندة مسلحين فلسطينيين. وأضافت أن مؤسسة الأرض المقدسة قد نفت باستمرار هذه الاتهامات، كما لم تعلن أي جهة أدلة تدعم ما تم اتخاذه مؤخرا من إجراءات.

وقال البيان إن الاتهام المحدد الوحيد الذي تم توجيهه لمؤسسة الأرض المقدسة هو وجود بعض أبناء منفذي الهجمات العسكرية بين آلاف الفلسطينيين الذين حصلوا على مساعدات إغاثية من المؤسسة الأميركية المسلمة.

وقال البيان إنه رغم أن مسلمي أميركا يؤيدون الرئيس جورج بوش في وقف تمويل الإرهاب وينادون بحل سلمي لصراع الشرق الأوسط، فإن هذه الأهداف "لن تتحقق بنزع الطعام من فم الأيتام الفلسطينيين أو بالخضوع لحملة تشويه ذات دوافع سياسية يقودها مؤيدو الاحتلال الإسرائيلي القمعي".

وأضاف البيان مستغرباً الخطوة الأميركية "يجب ألا نطالب أي منظمة إغاثية في أي مكان في العالم بسؤال الأيتام الجوعى عن المعتقدات الدينية أو الانتماءات السياسية لآبائهم، ولا توجه هذه الأسئلة للأطفال الأميركيين الذين سجن أو أعدم آباؤهم بالولايات المتحدة عند استلامهم لمساعدات الحكومة الأميركية".

وأعادت منظمات المسلمين الأميركيين إلى الأذهان أن "الصدقة واجب على كل مسلم، وفي الحقيقة هي أحد أركان الإسلام الخمسة (الزكاة). والمنظمات الإغاثية الإسلامية في أميركا تساعد مسلمي أميركا على الوفاء بواجباتهم الدينية لمساعدة المحتاجين، ولذا فإن الأرصدة المجمدة لا تخص مؤسسة الأرض المقدسة وإنما تخص المجتمع المسلم كله".

واختتمت المنظمات المسلمة بيانها بمطالبة الرئيس الأميركي بمراجعة قراره الذي أكدت أنه "غير عادل" ورأت فيه "حركة ذات تأثير عكسي لن تقود إلا إلى الإضرار بمصداقية أميركا بين المسلمين في أميركا وفي العالم".

ومن بين المنظمات الموقعة على البيان كل من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير"، والاتحاد الإسلامي الأميركي، والمجلس الإسلامي الأميركي، والجمعية الإسلامية لشمال أميركا، والجمعية الإسلامية الأميركية، ومجلس الشؤون العامة الإسلامية "إمباك"، واتحاد الطلبة المسلمين في أميركا وكندا.

وكانت حركة حماس قد نفت المزاعم التي ساقها الرئيس بوش بشأن ارتباط المؤسسات المشمولة بتجميد الأرصدة بها، وأكدت بطلان الادعاءات الأميركية في هذا الخصوص

  

 

الحكومة الأميركية تغلق مؤسسة النجدة وتجمد أموالها

الجزيرة 15 –12-2001

أفاد مراسل الجزيرة في واشنطن أن الحكومة الأميركية أغلقت مكاتب مؤسسة النجدة العالمية الخيرية وقامت بتجميد أموالها. ومؤسسة النجدة هي المؤسسة الإسلامية الثانية التي تغلق في الولايات المتحدة بعد مؤسسة الأرض المقدسة.

وقال محامي المؤسسة أشرف النوباني إن الحكومة لم تقدم حجة لإغلاق المؤسسة مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش من أنه سيقوم بحملة ضد المؤسسات الإسلامية التي تقول الحكومة الأميركية إن لها صلة بالإرهاب عن طريق جمع التبرعات والنشاطات الخيرية.

وأضاف النوباني في اتصال مع الجزيرة أنه تم تفتيش مقر المؤسسة ومصادرة أجهزة الكومبيوتر والملفات معربا عن أمله في إعادتها.

وأوضح النوباني أنه سيلجأ إلى القضاء لإعادة الثقة في هذه المؤسسة التي تأسست عام 1992.

إغلاق وتجميد أرصدة «الإغاثة العالمية» و«النجدة» بزعم تمويل الإرهاب

البيان 16-12-2001

أكد مسئولون أمريكيون انه تم تجميد نحو 67 مليون دولار في شكل أرصدة أجنبية داخل الولايات المتحدة يشتبه في انها لها صلة بتمويل عمليات وأنشطة ارهابية، يأتي ذلك في الوقت الذي وسعت فيه الولايات المتحدة جهودها لوقف تمويل الارهاب وتحركت لمصادرة سجلات وارصدة جماعتين خيريتين اخريين.

واعلن مكتب السيطرة على الاصول الاجنبية التابعة لوزارة الخارجية والذي اخذ زمام المبادرة في الجهود الامريكية لتعقب الارصدة التي لها صلة بالارهاب انه امر بتجميد الاصول والسجلات الاجنبية لمؤسسة بنيفولنس الدولية ومؤسسة الاغاثة العالمية مستخدمة قانون امريكي لمكافحة الارهاب سن في الاونة الاخيرة.

وفي 16 نوفمبر قالت مؤسسة الاغاثة العالمية التي تصف نفسها بانها ثاني اكبر منظمة اغاثة اسلامية في الولايات المتحدة انها اقامت دعوى قضائية ضد عدد من المؤسسات الاعلامية الامريكية قائلة ان صورتها شوهت بسبب تقارير ربطت بينها وبين الارهاب.

وألقت شبكة «سي.إن.إن» الأمريكية بعض التفاصيل عن عمليات المداهمة الأمريكية للمؤسسات الخيرية الاسلامية في ولايتي الينوي ونيوجيرسي.

وقالت سي.إن.إن نقلا عن مصادر من سلطات تطبيق القانون أن عمليات المداهمة، التي نفذت بموجب قانون مكافحة الارهاب الجديد الذي وسع نطاق صلاحيات وكالات جمع الاستخبارات في أكتوبر الماضي، استهدفت المؤسسة الخيرية الدولية في نيووارك بولاية نيوجيرسي، ومؤسسة الاغاثة الدولية في مدينة شيكاغو بولاية الينوي.

وقال مسئولون ان موظفي الضرائب صادروا سجلات مالية من كلتا المؤسستين. يشار إلى أن مسئولي وزارة العدل قالوا أنهم يشكون في أن المنظمات الخيرية الاسلامية التي تتخذ من الولايات المتحدة ودولا أجنبية مقرا لها تجمع أموالاً لاستخدامها في أعمال إرهابية تحت غطاء مساعدة الاخيرين.

من ناحية أخرى كشفت قناة «الجزيرة» ان السلطات الامريكية قامت بإغلاق مكاتب مؤسسة النجدة العالمية الخيرية ومصادرة أجهزة الكمبيوتر والملفات الخاصة بها.

وقال المحامي أشرف البانوني في تصريحات خاصة للقناة الفضائية أن القرار الامريكي الذي وصفه بكونه «سياسيا» شمل أيضا تجميد أرصدة المؤسسة وأن كانت غير كبيرة كما أعرب عن أمله في يتم معاودة أنشطة المؤسسة الخيرية بجمع تبرعات الزكاة من مسلمي الولايات المتحدة وغيرهم.

وأكد البانوني أن مؤسسة النجدة العالمية بصدد رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الامريكية على أمل إلغاء القرار وإن كان الحل يحتاج إلى قرار سياسي آخر على حد قوله لان القضية برمتها سياسية.

وأضاف في ختام تصريحاته أن مؤسسة النجدة العالمية خرجت إلى الوجود في عام 1992 وقدمت مساعدات للفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضتهم الثانية في نهاية سبتمبر من العام الماضي كما فعلت الشيء نفسه في أفغانستان.

وأضافت القناة الفضائية في تقريرها أن النجدة هي المؤسسة الثانية من نوعها التي تقوم السلطات الامريكية بوقف أنشطتها في البلاد بعد مؤسسة الديار المقدسة ومؤسسات أخرى مشابهة مثل «البركة»، وغيرها وفروع أخرى تعمل بنظام الحوالة المالي العتيق الذي يصعب اختراقه بسهولة ووضعتها على القائمة وذلك في إطار الحملة المتعددة الجبهات التي تقودها ضد الارهاب الدولي منذ وقوع الهجمات الانتحارية في 11 سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن والتي راح ضحيتها قرابة أربعة آلاف مدني. د.ب.ا

 

اعتقال مسؤول في مؤسسة النجدة الإسلامية

الجزيرة 18-12-2001

اعتقل مسؤولو الهجرة الأميركيون عضوا بمجلس إدارة مؤسسة خيرية إسلامية جمدت الحكومة الأميركية أموالها في مسعى لقطع التمويل عمن أسمتهم الإرهابيين المشتبه بهم. وقال مسؤولون في الجالية العربية إن الرجل ويدعى رابح حداد أخذه ضباط مصلحة الهجرة والجنسية الأميركية من منزله في آن أربور بولاية ميتشيغان الجمعة إلى الحبس على ذمة التحقيق. وقالوا إنه محتجز دون دفع كفالة بسبب انتهاك طفيف لتأشيرة الدخول.

وجاءت هذه الخطوة في اليوم نفسه الذي جمد فيه مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية أموال مؤسسة النجدة العالمية استنادا إلى قانون لمكافحة الإرهاب سن في الآونة الأخيرة. وتصف المؤسسة التي يوجد مقرها في بريدجفيو بولاية إلينوي نفسها بأنها ثاني أكبر منظمة إغاثة إسلامية في الولايات المتحدة.

وكان حداد عضوا في مجلس إدارة المؤسسة التي قاضت عدة وكالات أنباء في نوفمبر/ تشرين الثاني زاعمة أنها شوهت سمعتها بتقارير إخبارية تربطها بالإرهاب. وليس معروفا ما إذا تم احتجاز أحد آخر من مسؤولي النجدة العالمية لاستجوابهم.

وقال عماد حمد المدير الإقليمي للجنة الأميركية العربية لمناهضة تشويه السمعة إن حداد لم تتصل به أي وكالات اتحادية أخرى تجري تحريات بشأن الإرهاب أو هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول علي أميركا. وقال حمد "لا يساورني شك في أن السيد حداد سيكون مستعدا لأي شكل من الاستجواب في ما يتعلق بأنشطته. ونحن لا علم لنا بأي نشاط لمكتب التحقيقات الفدرالي في هذه القضية، الأمر الذي يجعلنا نتساءل لماذا يصلون إلى هذا الحد".

ويعيش حداد وهو مواطن لبناني في أن أربور منذ عامين ونصف، ولم ترد مصلحة الهجرة والجنسية ومكتب التحقيقات الفدرالي على الفور على الرسائل التي تطلب التعقيب على النبأ.

 

وكيل الخزانة الأميركية: نسعى لتجميد أموال «حزب الله» والإجراء ضد ياسين القاضي

 جاء بعد تمحيص طويل

قال إن صاحب مجموعة البركات يدفع لابن لادن جزءا من عمولة كل تحويل

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 15/12/2001م

قال جيمي غورول، وكيل وزير الخزانة الاميركي لشؤون تنفيذ القانون، لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده تدرس بصورة جدية امر تجميد أصول «حزب الله» اللبناني. وأبدى المسؤول المكلف تنسيق الجهود بهدف محاربة الارهاب على المستوى المالي عالمياً، من جهة اخرى ارتياحه البالغ للمساعدة التي تقدمها السعودية في محاربة الارهاب على المستوى المالي. وأضاف غورول، في لقاء عقد أمس مع عدد محدود من ممثلي أبرز وسائل الاعلام البريطانية والعالمية في لندن، إن سورية والسودان وليبيا واليمن ولبنان تستجيب لجميع طلبات الاجهزة المكلفة مكافحة الارهاب الدولي اقتصادياً. واشار الى أن قرار الرئيس جورج بوش الاخير بتجميد ارصدة ثلاث شركات لها صلات بمنظمة «حماس» يدل على توسيع إطار الحملة لتجفيف المصادر المالية للإرهاب، معتبراً أن المرحلة الثانية من هذه الحملة تشتمل على مكافحة المنظمات التي تهدد الديمقراطية والحرية في العالم. وبالنسبة لاعتراض رجل الاعمال السعودي ياسين القاضي على تجميد أمواله، اكد أن الاجراء اتخذ بعد تمحيص طويل قام به موظفون من ثلاث وزارات أميركية. وقال ان كشف النقاب عن تمويل مجموعة البركات الصومالية لأسامة بن لادن، يؤكد نجاح الاجهزة الاميركية في اختراق نظام الحوالة الحصين الذي لجأ اليه الارهابيون لتحويل الأموال بنجاح. إلا انه شدد اكثر من مرة على أن الحرب ضد الارهاب على المستوى المالي لم تنته وقد تستغرق زمناً طويلاً، «لكننا نحرز بعض التقدم» على طريق تجفيف الينابيع المالية للإرهاب الدولي.

وقال المسؤول الذي اختتم أمس في لندن جولة اوروبية قادته الى مدريد وليون وباريس، في مستهل اللقاء، إن الهدف من زياراته كان إطلاع «الاصدقاء والحلفاء على النتائج التي حققتها استراتيجيتنا (الهادفة) الى تتبع مصادر تمويل الارهاب الدولي». وأوضح ان وزارة الخزانة الاميركية رسمت هذه الاستراتيجية في ضوء إعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن عزم واشنطن على «شن حرب غير تقليدية على جبهات عدة ضد الارهاب الدولي وليس فقط ضد القاعدة وطالبان» في اعقاب الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) الماضي. وزاد إن الجهود على الصعيد المالي، أثمرت عن «وضع قائمة بـ153 شخصاً وهيئات اقتصادية أصدر الرئيس مرسوماً بتجميد أرصدتها المصرفية في البنوك الاميركية». وبينما أعرب عن وجهة نظره بأن «الارهاب الدولي يتطلب استراتيجية وتعاوناً دوليين»، اكد المسؤول الذي يقود الحملة الاميركية ضد مصادر تمويل الارهاب ان جهود بلاده على هذا الصعيد تلقى استجابة جيدة من بلدان كثيرة. وفي هذا الاطار أشار إلى أن «140 دولة عمدت الى تجميد أصول بعض أو كل الاشخاص والهيئات الـ153» الواردة أسماؤهم في المرسوم الرئاسي الاميركي. وأردف إن أصولاً بلغت «67 مليون دولار، منها حوالي 33 مليون دولار في أميركا، قد تم تجميدها».

وشدد غورول على أن إضافة الرئيس بوش في الرابع من ديسمبر (كانون الاول) أسماء ثلاث شركات إسلامية لها صلة بـ«حماس» إلى قائمة الشركات والاشخاص الذين جُمدت موجوداتهم «يدل على توسيع إطار الحرب ضد مصادر الارهاب الدولي المالية، لتشمل أهدافاً اخرى عدا القاعدة وطالبان». وأضاف إن «المرحلة الثانية من هذه الحرب بدأت، وفيها ستُستهدف كل المنظمات الارهابية التي تهدد الديمقراطية والحرية في العالم». وسألته «الشرق الأوسط» عما إذا كان هناك اتجاه لإضافة اسم «حزب الله» اللبناني الى قائمة التجميد الرئاسية ام ان مفاوضات واشنطن مع لبنان أقنعتها بعدم ضرورة ذلك، فقال وكيل وزارة الخزانة الاميركية: إن «حزب الله» هو حتماً على شاشتنا الرادارية، ونحن نراجع الاجراءات التي يمكن أن نتخذها ضد «حزب الله». واضاف «من المبكر أو المتسرع أن أقول لك الآن متى ستتخذ هذه الاجراءات ضد «حزب الله» وما هي طبيعتها، بيد اني أؤكد أن اسمه موجود فعلاً على الطاولة» في عداد المرشحين الاقوياء للتجميد والملاحقة.

وسئُل عن رأيه في التعاون الذي تبديه السعودية في إطار محاربة مصادر الارهاب المالية، فأكد المسؤول الاميركي «إننا مرتاحون للغاية من الاستجابة التي نلقاها من السعودية، وكما تعلمون فقد زار المملكة وفد من وزارة الخزانة» لقي الترحيب وسهلت مهمته السلطات السعودية. وفي رد على سؤال آخر لـ«الشرق الأوسط» حول تقييمه لتعاون السودان واليمن وسورية ولبنان وليبيا مع الحملة التي تقودها الولايات المتحدة اكد غورول «إن اياً من هذه الدول لم ترفض الاستجابة الى اي طلب قدمناه لها». بيد انه اعتذر «عن عدم الخوض في تفاصيل العلاقة مع هذه الدول» مؤكداً ان دولاً كثيرة أخرى تتعاون مع الحملة التي تقودها الولايات المتحدة. وشدد في إجابة على سؤال ثانٍ على أن طعن رجال أعمال سعوديين، خص منهم بالذكر ياسين القاضي، بالادلة التي دفعت السلطات الاميركية الى وضع أسمائهم على قائمة التجميد الرئاسية، هو عبارة عن احتجاج لا حظ له من النجاح. وقال وكيل وزارة الخزانة الاميركية إن «الاسماء التي أُضيفت الى القائمة الرئاسية وضعتها لجنة مؤلفة شارك في أعمالها عدد من الوكالات الحكومية الاميركية بما فيها وزارات الخارجية والخزانة والعدل». وأكد ان عمل اللجنة كان عبارة عن «عملية متأنية مدروسة بدقة شديدة»، موضحاً ان «ممثلين عن هذه الوزارات الثلاث تدارسوا الادلة والمعطيات المتوفرة لدينا حول الاشخاص والهيئات (الـ153)» فضلاً عن «الاجراءات المقترحة حيالهم» بدقة بالغة بهدف «ضمان ان القرار النهائي سليم مئة بالمئة وأن اي تحقيق قانوني لن يؤدي الى إثبات عدم سلامته». وزاد «نحن على ثقة كاملة بأن تحديا قانونيا لهذه الادلة سيفشل».

وعن مدى النجاح في اختراق نظام مالي حصين مثل «الحوالة» التي تتيح إجراء التحويلات المالية بصورة خفية تكاد لا تترك أثراً، قال إن الاجهزة التي يشرف عليها قد احرزت بعض التقدم في هذا المجال. واعتبر ان «إضافة مجموعة البركات الشهر الماضي الى قائمة التجميد الرئاسية تؤكد» قدرة الاجهزة المعنية على كشف النقاب عن عمليات تحويلات مالية «خفية» مثل الحوالة واخرى تتم عن طريق «جمعيات خيرية إسلامية وتجارة المخدرات وغيرها». وأضاف إن «انتقادات وجهت لجهودنا في تتبع الاموال (التي تعود لمنظمات إرهابية) وقيل إننا لن نستطيع تتبع بعض الطرق التي يتم عبرها نقل الاموال من بلد الى بلد آخر، بيد اننا دحضنا هذا النقد». ووصف عملية ملاحقة «مجموعة البركات» بـ«العملية التي تستحق الاهتمام»، خصوصاً أنها تنشط في «اربعين دولة، ولها فروع تجارية في الولايات المتحدة يتراوح عددها بين 60 و80 فرعاً». وقال إن أصول هذه المجموعة قد جُمدت لأن صاحبها «الصومالي عماد جمالي شريك لابن لادن ويؤمن بأفكاره المتشددة» الامر الذي يدفعه الى «تقديم جزء من العمولة التي يتقاضاها عن كل تحويل مالي يقوم به». وزاد إن «العمولة تتراوح بين 2 و4 بالمائة من قيمة المبلغ الذي يدفعه الى شخص في مقديشو بالنيابة عن زبون ما في أميركا». وتابع «جزء من العمولة يذهب الى الارهابيين لشراء اسلحة أو إقامة معسكرات تدريب.

 

محاكمة مسؤول في «البركات» بأميركا الشهر المقبل

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 10/3/2002م

بوسطن ـ رويترز: من المقرر أن تبدأ في الولايات المتحدة محاكمة المسؤول في شركة «البركات ـ اميركا الشمالية» محمد حسين، بتهمة تحويل أموال غير مشروعة، في 22 ابريل (نيسان) المقبل، حسبما أفاد مسؤولون اول من امس.

وكان حسين قد اعتقل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إطار الحملة التي شنتها السلطات الاميركية على المنظمات والشركات المشتبه في تمويلها لتنظيم «القاعدة» الذي يتزعمه اسامة بن لادن. وكان حسين وشقيقه ليبان حسين مسؤولين في شركة «البركات ـ اميركا الشمالية» التي تنتمي الى «البركات»، اكبر بنك صومالي يقوم بتحويل الاموال الى الصومال. وليبان حسين موجود في كندا ويواجه جلسة استماع لترحيله يوم 3 مايو (ايار) المقبل. وقالت متحدثة باسم المدعى العام الاميركي انه من المتوقع ان تكون جلسة محاكمة محمد حسين امام قاضي المحكمة الجزئي الاميركي روبرت كيتون قصيرة. وتقول عريضة الادعاء ان شركة «البركات ـ اميركا الشمالية» تقدمت بطلب للحصول على ترخيص للعمل في تحويل الاموال في ولاية ماساتشوستس في اغسطس (آب) 2000، وقد رفض الطلب، إلا أن اشقاء حسين باشروا العمل، وفق ما يزعم المدعون. وتزعم عريضة الادعاء ان نحو 3 ملايين دولار تم تحويلها عبر بنوك الولايات المتحدة في فترة 16 شهرا.

يذكر ان آلاف الصوماليين في جميع انحاء العالم يستخدمون بنك «البركات» لتحويل الاموال الى اقاربهم في الصومال. وهذه الاموال المحولة الى الصومال تعتبر اكبر مصدر تستفيد منه البلاد في الحصول على العملة الصعبة. ونفى مسؤولو «البركات» في مقديشو الاتهامات الاميركية بان الشركة كانت تحول اموالا الى تنظيم "القاعدة" كما انتقدوا قرار واشنطن بتجميد اصولها.

وقالت الامم المتحدة في ديسمبر (كانون الاول) الماضي ان تجميد اصول «البركات» له تاثير مدمر على الاقتصاد الصومالي. ودافع مسؤولون اميركيون عن قرار تجميد الاصول وقالوا انه منع وصول الاموال الى تنظيم «القاعدة».

 

مؤسسة الحرمين تعتزم مقاضاة أمريكا

البيان 14 –3 -2002

أعلنت مؤسسة الحرمين الخيرية عزمها رفع دعوى قضائية ضد الجهات الأمريكية التي اتهمت فرعيها في البوسنة والهرسك والصومال بتمويل نشاطات ارهابية.

ونفى المدير العام للمؤسسة عبد الرحمن القاضي في مؤتمر صحفي عقد في الرياض الليلة قبل الماضية تورط المؤسسة في أي نشاطات ارهابية مؤكدا أنها تركز أنشطتها في مساعدة الفقراء والمحتاجين والأعمال الاغاثية الخيرية. ووصف القاضي المزاعم التي أطلقها وزير الخزانة الأمريكي بول اونيل مطلع الأسبوع الجاري باتهام فرعي المؤسسة في الصومال والبوسنة بتمويل الارهاب بأنها عارية من الصحة ومبنية على معلومات مغلوطة وتأتي في سياق الحملة الاعلامية المفروضة ضد السعودية.

وأكد المسئول السعودي أن أموال المؤسسة يتم تحويلها بشكل نظامي وفق نظام محاسبي دقيق وقانوني ولم يتم حتى الآن تجميد أي ارصدة للمؤسسة في الصومال أو البوسنة.

وأوضح أن أنشطة المؤسسة في الصومال تتضمن كفالة اكثر من 3000 يتيم ولديها ما يزيد عن 100 مؤسسة لتحفيظ القرآن ومركز طبي ومدرستان الى جانب الأعمال الخيرية والاغاثية وفي البوسنة والهرسك لديها معهدان أحدهما لاعداد المعلمين والآخر للحاسب الآلي اضافة الى برامج توعوية واغاثية وخيرية أخرى.

وفي تصريح منفصل لصحيفة «الرياض» السعودية قال الشيخ عقيل عبدالعزيز العقيل «ان اتهامات وزير الخزانة الأمريكي عارية من الصحة، وأعمال المؤسسة في الصومال والبوسنة والهرسك مستمرة منذ سنوات «وتركيزها منصب على دعم الاعمال الخيرية ككفالة الايتام وتنفيذ المشاريع الموسمية». وأضاف أن المؤسسة ليس لها أساسا أرصدة مالية في هذين البلدين والخارج بشكل عام حيث أن المؤسسة تقوم بإرسال المبالغ المالية لتلك المكاتب عن طريق مسئولي المكتب في الرياض عندما يقومون بجولات تفقدية لاعمال ونشاطات تلك المكاتب.

وأشار إلى أن المؤسسة قامت بالاتصال بالمكتب في مقديشو في الساعة الحادية عشرة من مساء الاثنين الماضي ولم يتعرض موظفو المكتب لا مساءلة أو تحقيق من قبل أي شخص سواء أمريكي أو غيره.

وكانت وزارة الخزانة الامريكية قد أعلنت الاثنين الماضي أنها اتجهت نحو تجميد أصول مكتبين تابعين لمؤسسة الحرمين الاسلامية في خطوة وصفتها بأنها جزء من الحرب المالية على الارهاب.

وضم مكتب مراقبة الاصول الخارجية التابع لوزارة الخزانة الامريكية مكتبي مؤسسة الحرمين الاسلامية في الصومال والبوسنة والهرسك إلى قائمة المؤسسات التي يتعين تجميد أي أصول لها يتم اكتشافها في الاراضي الامريكية. كونا ـ د.ب.أ

الحكومة الأمريكية تعتذر لمؤسسة الحرمين الخيرية

البيان 20-3-2002

قدمت الحكومة الامريكية اعتذارا رسميا إلى مؤسسة الحرمين الخيرية ومقرها السعودية، إثر اتهامها بتورطها في دعم الارهاب وتمويل عمليات 11 سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن.

وقالت صحيفة «المدينة» ان الحكومة الامريكية قالت في الاعتذار انه حصل لبس في المسمى. والمقصود هي مؤسسة الحرمين والمسجد الاقصى التي سيتم إغلاق مكاتبها وتجميد أرصدتها وذلك بعد أن تأكدت سفارة واشنطن في سراييفو من براءة مكاتب مؤسسة الحرمين الخيرية.

وقال مدير عام مؤسسة الحرمين عقيل العقيل في تصريح للصحيفة ان مكاتب مؤسسته في البوسنة والصومال لا تزال تعمل ولم تتعرض للاغلاق كما أشيع وان المؤسسة تدرس مع المحامين إمكانية رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الامريكية لتشويهها صورة المؤسسة.

ونفى العقيل أن تكون قد جمدت للمؤسسة أي أرصدة في أي من البنوك الخارجية مشيرا إلى أن مؤسسته ليس لها أي حسابات بنكية في الخارج وإن تمويل مشاريعها يتم عن طريق أرسال مندوبين أو التمويل المباشر.

وكانت الحكومة الامريكية قد اتهمت مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية مؤخرا بتمويل الارهاب وتوعدت بإغلاق مكاتبها في البوسنة والصومال وتجميد أرصدتها في البنوك. ونفت المؤسسة ذلك في مؤتمر صحفي قبل يومين، أعلنت فيه عزمها مقاضاة الحكومة الامريكية.

وكان قد نقل عن وزير الخزانة الامريكي بول أونيل في 11 مارس الحالي قوله أن السعودية والولايات المتحدة جمدتا حسابات لمكتبي المؤسسة في الصومال والبوسنة.

وصرح أونيل أن المقر السعودي للمؤسسة الخاصة للاعمال السعودية مخصص لتعاليم الاسلام. وجدنا نحن وحلفاؤنا السعوديون أن فرعيها في الصومال والبوسنة متورطان في دعم نشاطات وتنظيمات إرهابية مثل القاعدة وجمعية الاتحاد الاسلامية وغيرها.

يشار إلى أن مكتب مؤسسة الحرمين في مقديشو هو الاكبر في العالم ويقوم برعاية 000،3 من الايتام والمئات من الارامل والمعوقين ويعمل به مئات الموظفين المحليين ويعيل الواحد منهم في بعض الاحيان قرابة عشر أسر.

وقد أنفقت المؤسسة خلال عشر سنوات ومنذ افتتاح مكتبها حوالي 100 مليون ريال (7.26 ملايين دولار) في الصومال بينما ينفق مكتبها في البوسنة حوالي مليون ريال سنويا. ولهذه المؤسسة وهي أكبر جمعية سعودية للاعمال الخيرية أكثر من 40 فرعا في العالم. وقد أنفقت حوالي 230 مليون ريال (61 مليون دولار) من المساعدات لاكثر من 50 بلدا. وتخضع المؤسسة للاشراف المباشر لوزير الاوقاف الشيخ صالح الشيخ.

وكانت مؤسسة الحرمين اتهمت بتمويل الارهاب في الماضي لكنها لجأت إلى القضاء وكسبت دعوى على إحدى شبكات التلفزيون الامريكية التي بثت النبأ في حينه. د.ب.ا.

 

 

هجمات أمريكية جديدة على المنظمات الإسلامية

إسلام أون لاين 21- 3 -2002

قامت قوات مكتب التحقيقات الفيدرالية بمهاجمة مؤسسات إسلامية صباح الأربعاء 20-3-2002 في عدد من الولايات الأمريكية: فيرجيينا، جورجيا، وميرلاند. وكان من بين المؤسسات التي تمت مداهمتها في نفس الوقت مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي: مكتب رابطة العالم الإسلامي في واشنطن العاصمة، ومؤسسة النجاح الخيرية، وعدد من المؤسسات التجارية التابعة لمجموعة "سارمار-جاك"، وشركة "وسترلنج" للإدارة.

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" قال د. "محمد عميش" رئيس مؤسسة النجاح: "فيما يصر مكتب التحقيقات الفيدرالية على أن هذه الغارات ليست مقصورة على المسلمين، فإن كل من استهدفتهم الغارات كانوا مسلمين، وكل المؤسسات التي تمت مداهمتها كانت إسلامية".

وأفاد الدكتور عميش أن "هناك جماعة في إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لا تود رؤية المسلمين يساعدون إخوانهم في كل الدنيا، ولا يريدون السماح لنا بذلك حتى لو كانت هذه المساعدة شرعية وقانونية، وكل المداهمات تمت في نفس الوقت تقريبا لتحقيق عنصر المفاجأة، وتأتي هذه العملية في إطار عملية تسمى "Operation Green Quest" بدأها مكتب التحقيقات الفيدرالية في أكتوبر 2001".

تفاصيل الغارة

ويصف محمد عميش تفاصيل المداهمة قائلا: " قوة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالية FBI هاجمت عددا من المؤسسات الإسلامية في ولاية فيرجينيا في الساعة الحادية عشرة من صباح الأربعاء 20-3-2002، وكنت شاهدا على الهجوم حيث هاجمت قوة قوامها 15 شخصا تقريبا مكتب مؤسسة النجاح شاهرة أسلحتها، وطلبت منا رفع أيادينا والدوران للخلف، وتم تفتيش شخصي لكل الموظفين، وسؤالنا إذا ما كان بحوزتنا أسلحة، ثم أخذ المحققون بيانات العاملين الشخصية وتم التأكد من الهويات والإقامة وغيرها من المعلومات الشخصية".

وأضاف عميش: "وقمنا بسؤالهم عن سبب المداهمة وطلبنا أن نرى إذن التفتيش، فعرضوه علينا وكان قد صدر في 13 مارس 2002، وفحوى إذن التفتيش هو عملية تستهدف متابعة الدعم للمنظمات الإرهابية وتحويل أموال لخارج الولايات المتحدة".

"عندما طلب المحققون استجوابنا طلبنا حضور المحامين، فتوقفوا عن توجيه الأسئلة، وسمحوا لنا بالانصراف، إلا أننا لازمنا المكان حتى مغادرتهم عند حوالي السادسة مساء، وفي ذلك الوقت مُنعنا من الاتصال أو الرد على المكالمات وقد تم التحفظ على جميع مستندات المؤسسة وأجهزة الكمبيوتر".

ويكمل عميش: "بعدها قدموا لنا ملفا من حوالي 40 ورقة مع إذن التفتيش وطلبوا منا حال رغبتنا في التعاون الاتصال بهم لتحديد موعد مع مسؤول التحقيقات في هذه العملية"، وأبدى عميش أسفه العميق؛ "لأن الجهات التي هوجمت هي جهات محترمة وشخصيات مرموقة، وقد رافق تلك الغارة تفتيش بيوت كبار المسؤولين في المعهد العالمي للفكر الإسلامي

  

"إف بي آي" تقتحم المعهد العالمي للفكر الإسلامي

إسلام أون لاين 21 –3 -2002

اقتحمت المباحث الفيدرالية الأمريكية "إف بي آي" الأربعاء 20-3-2002 مقر المعهد

العالمي للفكر الإسلامي في ولاية فرجينيا، واحتجزت العاملين فيه، وفتشت مكتبة المعهد.

يأتي ذلك في إطار حملة أمنية على عدد من المؤسسات الإسلامية في ولايتي: فرجينيا وجورجيا، وذلك بزعم جمعها أموال لصالح "منظمات إرهابية".

وقال شهود عيان لمراسل "إسلام أون لاين.نت": إن رجال المباحث الفيدرالية، دخلوا المعهد العالمي للفكر الإسلامي في الساعة العاشرة صباحا، بالتوقيت المحلي، وطلبوا من موظفي المعهد أن يتركوا مكاتبهم على الفور ولا يلمسوا أي شيء قبل أن يتم تفتيشها.

وقالت موظفة بالمعهد -طلبت عدم نشر اسمها-: "إن رجال المباحث الفيدرالية أمروا الموظفين بالدخول إلى مكتبة المعهد، وعدم مغادرتها بغير إذن، في الوقت نفسه فتشوا كل شيء في المكتب، حتى أسماء الكتب في المكتبة، كما لم تسمح المباحث الفيدرالية لموظفي المعهد بالمغادرة إلا في وقت متأخر من مساء الأربعاء، وعندما طلب الموظفون أن يتصلوا بمحاميهم رفض رجال "إف بي آي" مبررين ذلك بأنهم ليسوا معتقلين، وفي حال اعتقالهم سيتم السماح لهم بالاتصال بمحامين، وهو حق يكفله الدستور الأمريكي".

وأضافت أن زيارة المباحث الفيدرالية سبقتها في نفس اليوم زيارة أخرى من رجال المكتب الأمريكي للهجرة والجنسية، وطلبوا من الموظفين أوراقا تثبت شرعية عملهم داخل الولايات المتحدة، وأن أحد رجال المباحث الفيدرالية هدد الموظفين بالمعهد بأخذهم إلى مكتب الهجرة والجنسية، رغم أن غالبية العاملين في المعهد مواطنون يحملون الجنسية الأمريكية.

وطبقا لأقوال شاهدة العيان فقد كان هناك خلاف بين رجال المباحث، فأحدهم رفض السماح للموظفين بمغادرة المكتب قبل أن يلتقط لهم صورا فوتوغرافية، في حين سمح آخرون لبعض الموظفين بمغادرة المعهد دون تصوير.

إذن التفتيش

وتوضح المشاهدة أنه عندما اطلع موظفو المعهد العالمي للفكر الإسلامي على إذن التفتيش من رجال "إف بي آي" في الساعة (2:30) ظهرا، قرءوا فيه أنه تم إصداره بناء على تحقيقات بشأن المعهد، ومؤسسات إسلامية أخرى، بزعم جمع تبرعات لصالح منظمات تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية.

وقد صدر الإذن من محكمة مقاطعة "الإسكندرية" في فرجينيا، وهي نفس المحكمة التي يمثل أمامها "زكريا موسوي" المتهم في أحداث 11 سبتمبر 2001، وكذلك "جون والكر" الأمريكي الذي كان يحارب في صفوف طالبان ضد الولايات المتحدة في أفغانستان.

وقالت الموظفة: إن إذن التفتيش كان يحمل وصفا دقيقا لمبنى المعهد بدءً من الموقع وحتى ألوان الحوائط، كما ذُكر به أسماء 15 مؤسسة أخرى تم تفتيشها في ولايتي فرجينيا وجورجيا.

يشار إلى أن مؤسسات أمريكية مختلفة ساهمت في حملات التفتيش الأخيرة من بينها، المباحث الفيدرالية، ومكتب الجنسية والهجرة، والمخابرات المركزية الأمريكية.

يُعد المعهد العالمي للفكر الإسلامي أحد أقدم المؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة، ويعمل في مجال الأبحاث الأكاديمية، وله فروع في أنحاء عديدة في العالم، وليس لها أنشطة سياسية.

المنازل أيضا

في الوقت نفسه اقتحم رجال "إف بي آي" منزل الدكتور "طه جابر العلواني" الرئيس السابق للمعهد العالمي للفكر الإسلامي، وتم تفتيش محتوياته من وثائق وأثاث وملابس وأخذوا أقراصا مدمجة ووثائق باللغة العربية من ضمنها رسالة شخصية له بالعربية، ويُعد الدكتور العلواني أحد أبرز العاملين في مجال الدعوة والإفتاء في أمريكا.

كما قام رجال "إف بي آي" بتفتيش منازل العديد من الأسر الأمريكية المسلمة في ولايتي فرجينيا وجورجيا. وقال "نوار شوري" أحد المحامين في اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة العنصرية: إنه تلقى شكوى من مسلم يحمل الجنسية الأمريكية، وأخبره بأن السلطات أغارت على منزله بزعم أنه وأسرته على علاقة ببن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالمسئولية عن أحداث 11 سبتمبر 2002.

وأضاف شوري لـ"إسلام أون لاين.نت": أنه على حد علمه فإن أربعة منازل أخرى تمت الإغارة عليها، وكلها تابعة لعائلات مسلمة.

أشكروفت: مقابلات تطوعية

تأتي هذه الحملات في وقت أعلن فيه "جون أشكروفت" وزير العدل الأمريكي أن السلطات الأمريكية ستُجري ما أسماه بـ"مقابلات تطوعية" مع مجموعة كبيرة من الأجانب الموجودين في الولايات المتحدة، بهدف جمع معلومات تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.

وأذاعت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الأربعاء 20-3-2002، نقلا عن "أشكروفت" أن الولايات المتحدة ستنظم مقابلات مع أكثر من 3000 أجنبي وصفهم الوزير بأنهم "قد يكون لديهم معلومات عن الإرهاب".

وطبقا لأشكروفت فإن الأجانب الذين ستتم "مقابلتهم" يشملون كل الرجال ما بين 18 إلى 46 عاما الذين دخلوا البلاد في الفترة ما بين 1 أكتوبر 2001 و 28 فبراير 2002، ويحملون جوازات سفر صادرة من دول ينشط فيها "تنظيم القاعدة".

  

مسؤولون أميركيون: أدلة علاقة مجموعة «البركات» الصومالية بابن لادن ضعيفة

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط - 14/4/2002م

كان هجوم الادارة الاميركية على اكبر شركة تحويل اموال صومالية سريعا وقاسيا. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي اعلن مسؤولون اميركيون ان لديهم دليلا على تزويد مجموعة «البركات» لاسامة بن لادن بـ25 مليون دولار سنويا في صورة اسلحة واموال نقدية بالاضافة الى مساعدات اخرى. وبمساعدة عدة دول قررت وزارة الخزانة الاميركية تجميد كل ارصدة الشركة تقريبا مما ادى الى شل الشركة التي توظف عددا كبيرا من العاملين في واحدة من افقر دول العالم. وبعد مرور خمسة اشهر على اتخاذ الولايات المتحدة لهذه الخطوة، اعترف مسؤولون اميركيون بضعف الادلة التي تسند ادعاء مساندة «البركات» للارهاب، كما ذكرت مصادر رسمية في بعض الدول الاوروبية التي ساعدت في اغلاق المجموعة انه ليست هناك ادلة على وجود علاقة لها بالارهاب. وكان ضباط الجمارك الاميركيون قد داهموا العام الماضي مكاتب «البركات» في عدة مدن اميركية. وتوقع المسؤولون ان يكون قرار تجميد ارصدتها مجرد بداية فقط للحملة المتشددة التي شنت عليها، بيد ان الدعاوى التي رفعت ضدها حتى الآن لم تشمل أي تهم تتعلق بمساعدة الارهابيين. كما ان مسؤولين حكوميين ومسؤولي منظمات اغاثة دولية اعربوا عن شكوكهم في العقوبات التي فرضت على الشركة، واكدوا ان آثار هذه العقوبات كانت قاسية على الفقراء، اذ تسببت في تسريح العاملين في الشركة واوقفت التحويلات المالية واحدثت ارتباكا في الاعمال التجارية. واشار هؤلاء الى ان من شأن هذه الاجراءات ان تصب في نهاية الامر في مصلحة المتشددين الذين يسعون الى حشد الكراهية ضد الولايات المتحدة.

ويقول سفير الصومال لدى الامم المتحدة، احمد عبدي حاشي، ان آلاف الصوماليين لديهم ودائع في «البركات»، كما ان الحكومة الصومالة نفسها لها صلات قوية بالشركة. واضاف حاشي انه لم يعد بوسع المودعين استخدام او سحب اموالهم، كما ادى قرار تجميد ارصدة الشركة الى تعطيل الكثير من الاعمال التجارية وافلاس الكثير من رجال الاعمال. واوضح حاشي انه لا يريد ان ينظر الى الصومال كونها دولة تدافع عن أي شخص له صلة بالارهاب وان كل ما يريدونه هو ان تبرز الجهات المعنية الادلة التي بحوزتها على تورط الشركة في دعم الارهاب. وخلال الشهور التي اعقبت هجمات 11 سبتمبر (ايلول) الماضي، شنت الولايات المتحدة حملة متشددة ضد الجهات التي تمول الارهاب مستخدمة الصلاحيات والسلطات الرئاسية التي وسعت للمساعدة في تجميد حسابات الارهابيين انفسهم والافراد والكيانات التي تدعم الارهابيين او لها صلة بهم.

ومن خلال اللقاءات التي اجريت والوثائق ثبت ان الصلاحيات والسلطات الاستثنائية الجديدة اعطت واشنطن حرية في تعقب الشركات التي ربما تكون قد استخدمت بواسطة الارهابيين، كما زادت هذه السلطات من مخاطر تأثير هذه الاجراءات على اشخاص ليست لهم صلة بالارهاب. اما الحكومات الاجنبية، فقد اوضحت انها لن تواصل تأييدها لمناشدة واشنطن بفرض عقوبات من دون فحص هذه المسألة، كما ان بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة اكدت على استخدام سبل جديدة للتأكيد على صحة الادلة التي تسند أي عقوبات مستقبلية. وحتى بعض المسؤولين الاميركيين تشككوا في سرعة وزارة الخزانة في تجميد ارصدة الجهات المشتبه في صلتها بالارهاب. واشاروا كذلك الى ان مثل هذه الاجراءات ربما تترتب عليها نتائج تؤثر سلبا على الجانب الدبلوماسي والتحقيقات الجنائية. وقال مسؤول اميركي بارز علق على تصنيف «البركات» كجهة تدعم الارهاب، ان ما حدث في هذه الحالة لا يعتبر نموذجا على الطريقة التي تتبعها الولايات المتحدة عادة عند التعامل مع مثل هذه القضايا. واضاف ان ثمة حاجة في البداية الى لفت الانظار على اساس تحديد التصنيف في ذلك الوقت وحل المشكلة في وقت لاحق، حسب تعليقه. الجدير بالذكر ان القانون لا يلزم الحكومة بالكشف عن الادلة التي بحوزتها فيما يتعلق بالعقوبات المالية، اذ مطلوب من الجهات التي طبقت عليها عقوبة تجميد الارصدة التقدم بالتماس لرفع العقوبة، هذا ما فعلته عدة شركات من ضمنها «البركات».

ودافع مسؤولو الادارة الاميركية من جانبهم عن الاجراء الذي اتخذ وقالوا انهم تصرفوا على اساس معلومات سرية من جهات امنية ومصادر استخباراتية تتعلق بحركة الاموال من «البركات» الى شبكة «القاعدة»، كما اشاروا الى ان العقوبات ربما الحقت ضررا كبيرا بعمليات اسامة بن لادن. واوضح جيمي غورول، الوكيل بوزارة الخزانة الاميركية، ان اجراءات تجميد الارصدة والعقوبات المالية الاخرى كان لها اثر رئيسي على تفكيك الشبكة الرئيسية التي كان يستخدمها بن لادن لتحريك الاموال واجراء الاتصالات. كما اكد عدة مسؤولين حكوميين آخرين انه ليس بحوزة الجهات المعنية سوى ادلة محدودة فقط على وجود علاقة مباشرة للشركة مع شبكة «القاعدة». ومن جهتهم قال مسؤولون بوزارة الخزانة الاميركية ان الادلة المتوفرة فيما يتعلق بـ«البركات» تتركز في تقارير حول علاقتها بمجموعة اسلامية متشددة في الصومال سبق ان وصفتها الولايات المتحدة بأنها جماعة ارهابية لها صلات واضحة بشبكة «القاعدة». الا ان بعض المسؤولين قال ان اهمية هذه العلاقة غير المباشرة بين بن لادن ربما يكون مبالغا فيها. واشار هؤلاء الى ان المجموعة المشار اليها «الاتحاد الاسلامي» ظلت تعمل خلال السنوات الاخيرة كحركة سياسية مما يستبعد معه ان تكون قناة للسلاح والمال الى اسامة بن لادن.

واثارت «البركات» اهتمام واشنطن بسبب خلفية مؤسسها ومديرها التنفيذي احمد نور علي جميل، اذ يقول مسؤولون اميركيون انه كان صديقا لابن لادن خلال سنوات الحرب الافغانية ضد القوات السوفياتية خلال عقد الثمانينات الماضي. كما اكدت وثائق قدمت الى حكومات اجنبية بواسطة الولايات المتحدة ان جميل اسس «البركات» برأسمال قدمه له بن لادن، بيد ان جميل، الذي تدرب كمصرفي في السعودية، قال في لقاء اجري معه انه لم يقابل بن لادن من قبل. وقال وزير الخزانة الاميركي بول اونيل ان «البركات» استخدمت مكاتبها في الولايات المتحدة وفي 40 دولة اخرى لمساندة ودعم ارهابيين في دول مختلفة. وقال اونيل ومسؤولون آخرون بالوزارة ان نسبة 5 في المائة من مبلغ يتراوح بين 300 و400 مليون تصل الى الصومال سنويا كتحويلات مالية تذهب مباشرة الى «القاعدة». وقال خبراء في الجهات التي تجرى تحويلات مالية بنظام «الحوالة» ان ارباح «البركات» من هذه التحويلات، اذا افترض انها تتراوح سنويا بين 300 و400 مليون دولار، لا تتعدى خمسة ملايين دولار. وطبقا لحساب الشركة الذي قدم الى وزارة الخارجية الاميركية، فإن عائدات التحويلات المالية عام 2000 كانت 2.76 مليون دولار والارباح الصافية لم تتعد 1.4 مليون دولار. واشار مسؤولون اميركيون الى عدم صحة هذه الارقام، لكنهم قالوا انهم سيواصلون التدقيق في حسابات الشركة. واوضح رجل الاعمال الاميركي مايك فيتزجيرالد، الذي ساعد في انشاء شبكة للهواتف النقالة تابعة للشركة وعمل مع مسؤوليها لمدة خمس سنوات، ان الارقام الحقيقية لحسابات الشركة لا صلة لها بالارقام المبالغ فيها الموجودة لدى وزارة الخزانة. كما اوضح ان المؤسسين انشأوا شبكة للهواتف النقالة بقيمة 800000 دولار، الا ان المال اللازم لم يكن متوفرا لديهم وهذا هو السبب في مساهمة فيتزجيرالد في تمويل هذا المشروع. وكان مسؤولون حكوميون قد صرحوا في الآونة الاخيرة بأن دعم «البركات» لمجموعة بن لادن كان يجري بطريقة ملتوية وغير مباشرة، اذ اوضح مسؤول ان الشركة كانت ترسل الاموال الى جماعة «الاتحاد الاسلامي» التي تمد بدورها شبكة «القاعدة» بالسلاح والشحنات والاموال النقدية واشكال دعم اخرى، بيد ان مسؤولين اميركيين قالا بأن لا علم لديهما حول هذا التحويل للاسلحة والمعدات الاخرى من جماعة «الاتحاد الاسلامي» الى «القاعدة».

وتشير وثيقة الى ان «الاتحاد الاسلامي» يسيطر في واقع الامر على «البركات» التي تحول بدورها اموالا لشبكة «القاعدة»، كما تشير الوثيقة الى ان «الاتحاد الاسلامي» يتقاضى نسبة 5 في المائة من جملة المبالغ التي ترسل، كما ترسل نصيبا اقل حجما الى مجموعات وافراد لهم صلة بابن لادن إما في شكل اسلحة او اموال. ونفى مؤسس «البركات» من جانبه صحة التقارير التي تحدثت حول الدعم المالي لجماعة «الاتحاد الاسلامي»، كما انه انتقد هجمات 11 سبتمبر (ايلول) الماضي على نيويورك وواشنطن. الجدير بالذكر ان التهم الجنائية التي وجهت الى اشخاص لهم صلة بالشركة لا تحتوي على تهم تتعلق بالارهاب. وكان مدعون قد وجهوا في واشنطن تهمة تحويل اموال بصورة غير شرعية لشقيقين صوماليين، بيد ان الاتهام لا يعدو ان يكون جنحة فقط في المحاكم الفيدرالية. وكانت محكمة كندية قد اطلقت سراح حسين الليبي، مدير «البركات» في اميركا الشمالية، بكفالة قدرها 12000 دولار رغم الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة لتسليمه، اذ اوضح القاضي انه لم يجد دليلا على تورطه في الارهاب. وفي الولايات المتحدة وجهت لشخصين لهما علاقة بالشركة تهم تتعلق بغسيل الاموال اثر حملة مداهمات جرت في نوفمبر الماضي، اذ وجهت الى عبد الرحمن شيخ علي عيسى وعبد الله عبدي تهمة تتعلق بمخالفة القوانين ذات الصلة بالجوانب المالية وتحويل اكثر من 6 ملايين دولار الى الامارات العربية المتحدة.

وكانت عدة حكومات اوروبية قد جمدت ارصدة الشركة طبقا لطلب ادارة الرئيس بوش، الا ان المسؤولين تشككوا اخيرا في اساس هذا الاجراء.

  

اعتقال رئيس جمعية خيرية إسلامية بشيكاغو

2-5-2002

في اطار حملتها على ما يسمى بالارهاب، أوقفت الشرطة الاتحادية الأمريكية، رئيس جمعية خيرية اسلامية دولية، زاعمة ان الرجل المولود في سوريا تربطه علاقات منذ وقت طويل بأسامة بن لادن، وانه يستخدم أموالا للجمعية لدعم نشاط ارهابي.

وقالت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ان انعام ارناؤوط (39 عاما) المدير التنفيذي لمؤسسة الاحسان الدولية اعتقل في منزله بضواحي شيكاغو واتهم بالحنث باليمين في مستندات قدمتها جماعته الى محكمة اتحادية امريكية.

وقدمت المستندات المعنية لتدعم قضية رفعتها الجماعة على الحكومة الامريكية في يناير بعد الاستيلاء على اموالها كجزء من التحقيقات في هجمات 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة والتي قتلت حوالي ثلاثة آلاف شخص.

وفي ذلك الوقت قالت الجماعة انها «منظمة خيرية دينية تشارك في العمل الخيري في مختلف انحاء العالم» وانها «لا تشارك في اي نشاط ارهابي او تموله». ويوجد مقر الجماعة في بالوس هيلز في ولاية الينوي ولها مكاتب في باكستان والبوسنة واذربيجان وطاجيكستان واليمن وبنجلاديش وتركيا وجورجيا والصين واماكن اخرى.

وقالت الحكومة الامريكية يوم الثلاثاء ان الجماعة كانت «تشارك في دعم العديد من الاشخاص والجماعات المتورطة في نشاط عسكري او ذي طابع ارهابي» بما في ذلك شبكة القاعدة. وذكرت ان علاقة ارناؤوط بابن لادن ترجع الى اكثر من عقد.

وقالت ان شبكة القاعدة لها «ماض قديم» من استخدام الجماعات الخيرية لتمويل الانشطة الارهابية.

وظهر ارناؤوط لوقت قصير امام المحكمة التي امرت باحتجازه انتظارا لجلسة استماع الاسبوع المقبل. واذا ادين بتهمتي الحنث باليمين فقد يعاقب بالسجن مدة تصل الى عشر سنوات وان يغرم 500 الف دولار. ويمكن ان تغرم الجمعية التي ورد اسمها في تهمتي الحنث باليمين مليون دولار.

واشارت الدعوى المقامة من الحكومة الى اربعة مرشدين سريين قدموا معلومات عن صلات بين الجمعية الخيرية والارهاب وقال احدهم ان ارناؤوط كان يفكر في الهرب من الولايات المتحدة.

وقال بيتر فيتزجيرالد المدعي العام الامريكي في شيكاغو ان الجمعية الخيرية كانت تجمع ملايين الدولارات سنويا في الظاهر من اجل الفقراء ولكنها حولت بعض الاموال «لتمويل اعمال ارهابية».

واضاف فيتزجيرالد قوله انه من المهم ملاحظة ان «المتبرعين (للجمعية) لم يفعلوا شيئا خطأ. هذه مقاضاة بسبب الاحتيال والحنث باليمين وليست مقاضاة موجهة الى الجماعات الخيرية».

وقالت الحكومة ان ارناؤوط كانت تربطه صلات بابن لادن ترجع الى اكثر من عقد وان القاعدة كانت تستخدم الجمعية في الحصول على «دعم في مجال النقل والامداد ومن ذلك تحويل اموال لتمويل عملياتها». واتهمت الجمعية ايضا بان لها صلات باناس «يحاولون الحصول على اسلحة كيماوية ونووية لحساب القاعدة». رويترز

 

مسئول أميركي:112 مليون دولار جملة الأرصدة المجمدة بعد الهجمات

8-8-2002

أعلن كينيث دام نائب وزير المالية الاميركي ان الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع حلفائها فيما أسماه بالحرب ضد الارهاب لوقف الذين يستخدمون المؤسسات الخيرية لنقل الأموال الى المنظمات الارهابية.

وقال دام فى شهادته أمام اللجنة الفرعية المصرفية حول التجارة الدولية والتمويل الدولى فى مجلس الشيوخ كما هو الحال حول كافة المسائل المرتبطة بتمويل الارهاب يمكن أن تنجح جهودنا لمنع الارهابيين من اساءة استخدام المؤسسات الخيرية اذا حصلنا على التعاون والدعم الدوليين.

وأضاف دام أن الولايات المتحدة تعمل أيضا ومع دول أخرى لتقوية أنظمتها الداخلية الخاصة بالمؤسسات الخيرية كى تتأكد من عدم اساءة استخدام المؤسسات الخيرية لديها.

وزاد دام انه أجريت مثل هذه المباحثات فى الشرق الأوسط وجنوب شرق أسيا ومع دول صناعية أخرى من مجموعة الدول السبع الكبرى ومع فريق العمل المالى المتعدد الأطراف.

واوضح أنه منذ 11 سبتمبر جمدت الولايات المتحدة ودول أخرى أكثر من 112 مليون دولار من الأرصدة المرتبطة بالارهابيين والأكثر أهمية أننا قطعنا تدفق الأموال الى الارهابيين عبر خطوط تزويدها كما كان الحال مع الشبكة العالمية المسماة البركة التى كانت ترسل ما بين 15 و40 مليون دولار سنويا لتنظيم القاعدة.

وأضاف المسئول الاميركي رفعنا التجميد عن أموال معينة عندما وجدنا عدم وجود مبرر فمثلا رفعنا التجميد عن 350 مليون دولار من أموال الحكومة الأفغانية التى كانت قد جمدت احتياطيا لارتباطها بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام طالبان قبل أحداث 11 سبتمبر وقد أعيدت هذه المبالغ الآن الى الحكومة الأفغانية المشروعة وقال نائب وزير المالية الاميركي حصلنا على تعاون دولى قوى فى هذا الجهد وباستثناء عدد من الدول لا يتجاوز عددها أصابع اليد تعهدت كافة الدول والسلطات القضائية بدعم جهودنا وطبقت اكثر من 160 دولة أوامر التجميد اذ تم تجميد أرصدة مئات من الحسابات فى الخارج بلغ مجموعها اكثر من 70 مليون دولار وتحركت أجهزة فرض تطبيق القوانين الأجنبية بسرعة لاقفال شبكات تمويل الارهابيين وقامت الولايات المتحدة فى الكثير من الأحيان بقيادة هذه الجهود.

واستعرض المسئول ما وصفه بالمبادرات المشتركة والمستقلة مشيرا الى أنه فى مارس 2002 حددت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بصورة مشتركة فرعين من مؤسسة خيرية كممولين للارهاب وفى ابريل حددت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بصورة مشتركة تسعة أفراد وهيئة واحدة بصورة مماثلة كذلك تعززت هذه الجهود بخطوات قام بها الاتحاد الأوروبى الذى أصدر ثلاث قوائم لارهابيين ومجموعات ارهابية معينة تقرر تجميد أموالهم. وقال دام فى شهادته أمام اللجنة الفرعية المصرفية حول التجارة الدولية والتمويل الدولى فى مجلس الشيوخ انه جرى اسراع الجهود التقليدية لمحاربة تمويل الارهابيين بدرجة كبيرة جداو بعد هجمات 11 سبتمبر ثم تمت توسيعها لاحقا لتشمل حالات سوء استخدام المؤسسات الخيرية. أ. ش. أ

 

ملخص الإجراءات الأمريكية لمحاربة تمويل الإرهاب في العالم

الوطن السعودية 8-8-2002

كانت جهود الولايات المتحدة لمحاربة تمويل الإرهاب حتى 11 سبتمبر 2001م جهوداً تقليدية، وجرى تسريعها بدرجة كبيرة بعد الهجمات التي استهدفت رموز القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية في الولايات المتحدة في هذا التاريخ, وفي مرحلة تالية تمّ توسيعها لتشمل حالات عديدة تمثلت في سوء استخدام المؤسسات الخيرية، والتحول في أهدافها من دعم أعمال الخير إلى غطاء لدعم أعمال الإرهاب.

ولم تقتصر جهود الولايات المتحدة في ذلك النطاق على العمل الخارجي، وإنما ركزت كذلك على مؤسسات خيرية داخل الولايات المتحدة، ثبت، وفق الروايات الأمريكية، ضلوعها في توفير الدعم للإرهابيين وأمرت بتجميد أرصدتها، واستعانت بالتنظيمات الأمريكية لتوفير ضمانات أكبر للشفافية في هذه المؤسسات الخيرية.

والأهم في الموضوع أن الولايات المتحدة، نسقت مع دول أخرى في جميع أنحاء العالم لتقوية أنظمتها الداخلية الخاصة بالمؤسسات الخيرية كي تتأكد من عدم إساءتها استخدام الأموال التي تحصل عليها لأغراض غير تلك التي تشملها حيثيات ترخيصها من دعم لأعمال الخير."

وفي خطابه أمام اللجنة الفرعية في مجلس الشيوخ، قال نائب وزير المالية كينيث دام، إنه أجريت مباحثات في هذا الخصوص مع دول في الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا، ومع دول صناعية أخرى من مجموعة الدول السبع الكبرى، ومع فريق العمل المالي المتعدد الأطراف.

تقسيم العمل في المالية الأمريكية:

تطلب العمل لمحاربة تمويل الإرهاب، داخل الولايات المتحدة وخارجها، خطة تنسيقية تفصيلية، ترأسها وزير المالية الأمريكي أونيل، نائبه كينيث دام، لجنة عالية المستوى مشكلة من الوكالات الحكومية لوضع الأولويات الإستراتيجية للجبهة المالية. كما ترأس المستشار العام، ديفيد أوفهاوزر، لجنة تنسيق السياسة ما بين الوكالات التابعة لمجلس الأمن القومي حول تمويل الإرهابيين. وقاد مساعد وزير المالية للشؤون التنفيذية، جيمي جورولي، وكالات فرض تطبيق الأنظمة التابعة للمالية من بينها مصلحة الجمارك، ومصلحة الشرطة السرية، ومصلحة التمويل المركزية (Fin CEN)، وأيضاً مكتب مراقبة الأصول المالية الخارجية في مكافحتها لعمليات تمويل الإرهابيين.

112 مليون دولار

بعد هجمات 11 سبتمبر، بدأت المالية الأمريكية بتحديد هويات المعروفين من الإرهابيين والفئات الإرهابية، وتجميد أموالهم في الولايات المتحدة، والعمل مع حلفائها لتوسيع إجراءات التجميد لتشمل العالم أجمع، وقد أسفرت الجهود عن تجميد ما يزيد عن 112 مليون دولار في كافة أنحاء العالم، من خلال تعاون شمل كافة دول العالم باستثناء عدد قليل منها.

وكما يشرح دام، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، فقد تم التعامل مع هذه المشكلة على عدة أصعدة:

1- وقف تدفق الأموال من خلال تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية التي تدعم المجموعات الإرهابية.

2- التحقيق في أعمال إساءة استخدام المؤسسات الخيرية.

3- العمل مع دول حول العالم للمساعدة في رفع مستوى معايير الرقابة والمحاسبة للمؤسسات الخيرية.

ويقول دام إن الولايات المتحدة في سعيها لمنع إساءة استخدام المؤسسات الخيرية لأغراض إرهابية، حرصت على المحافظة على الدور الخيري الهام الذي تلعبه هذه المؤسسات الخيرية عبر العالم.

رفع التجميد عن أموال

ويشير تقرير دام أمام الكونجرس إلى أن الأهم من مصادرة أكثر من 112 مليون دولار من الأرصدة المرتبطة بالإرهابيين، أنهم استطاعوا قطع تدفق الأموال إلى الإرهابيين، ويذكر دام مجموعة البركة كمثال لذلك، قائلاً إنها كانت ترسل ما بين 15 و40 مليون دولار سنوياً إلى القاعدة.

ويشير إلى رفع التجميد عن 350 مليون دولار من أموال الحكومة الأفغانية التي كانت قد جمدت احتياطياً لارتباطها بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام الطالبان قبل أحداث 11 سبتمبر، في توضيح لتعديل مواقفهم إذا ما ثبت عكس ما برر فرض التجميد فيما بعد.

تعاون دولي نشط

طبقت أكثر من 160 دولة أوامر التجميد، وتم تجميد أرصدة مئات من الحسابات في الخارج بلغ مجموعها أكثر من 70 مليون دولار. وإذا كانت الولايات المتحدة قد قامت بقيادة هذه الجهود إلا أن هناك مبادرات مشتركة ومستقلة هامة لبعض الدول، ففي 11 مارس 2002م حددت الولايات المتحدة والسعودية بصورة مشتركة فرعين من مؤسسة خيرية كممولين للإرهاب، وفي 19 إبريل، 2002م حددت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بصورة مشتركة 9 أفراد وهيئة واحدة بصورة مماثلة. كذلك تعززت هذه الجهود بخطوات قام بها الاتحاد الأوروبي الذي أصدر 3 قوائم لإرهابيين ومجموعات إرهابية معينة تقرر تجميد أموالها.

وقد حققت الولايات المتحدة كذلك نجاحاً في متابعة التعاون الدولي من خلال عقد منتديات متعددة الأطراف شملت الأمم المتحدة، ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، ومجموعة الدول العشرين، وفريق العمل المالي (لمكافحة تبييض الأموال)، ومجموعة أجمونت، والمؤسسات المالية الدولية، لمحاربة تمويل الإرهاب على مستوى العالم.

دور قيادي للمالية الأمريكية

لعبت وزارة المالية دوراً قيادياً قوياً ضمن فريق العمل المالي، وهو تنظيم يضم 31 منظمة عضوا كرست جهودها للحرب الدولية على عمليات تبيض الأموال، حيث استضافت الولايات المتحدة في أواخر أكتوبر 2001 مؤتمراً استثنائياً ضم جميع أعضاء فريق العمل المالي اتخذت خلاله 8 توصيات خاصة حول تمويل الإرهابيين من ضمنها توصية تتعلق بضرورة تنظيم عمل المنظمات التي لا تريد الربح. وقد شكلت هذه التوصيات بسرعة المعيار الدولي لكيفية تمكن الدول من تأمين عدم إساءة استخدام أنظمتها المالية من قبل ممولي الإرهابيين.

عملية البحث الأخضر

وفي أكتوبر 2001م تم تشكيل فريق عمل من وكالات متعددة، تحت اسم أوبرايشن جرين كويست، (عملية البحث الأخضر) أطلقته وزارة المالية لمكافحة تمويل الإرهابيين، وضم خبراء ماليين من وزارة المالية ومن فروع حكومية أخرى لتحديد وتعطيل، وتفكيك شبكات تمويل الإرهابيين. من خلال التحقيقات التي أجراها فريق العمل هذا، استهدف عملاء أوبرايشن جرين كويست مجموعة متنوعة واسعة من الأنظمة التي يمكن أن يستخدمها الإرهابيون لجمع الأموال ونقلها. تشمل هذه الأنظمة مؤسسات غير مشروعة، إضافة إلى مؤسسات مشروعة ومؤسسات خيرية/إغاثية (يمكن من خلالها تحويل التبرعات إلى مجموعات إرهابية).

قاد العمل الذي قام به فريق جرين كويست، بالتعاون مع وزارة العدل، إلى توقيف 38 فرداً، وتوجيه الاتهام إلى 26 فرداً، وحجز مبلغ 6.8 ملايين دولار تقريباً داخل الوطن، وحجز مبالغ تزيد عن 16 مليون دولار من العملات التي كانت على وشك الخروج عبر حدود البلاد شملت أكثر من 7 ملايين دولار نقداً كان يجري تهريبها بصورة غير مشروعة إلى مستفيدين شرق أوسطيين.

وأخيرا، ألقى عملاء الجمارك الأمريكية، ومصلحة الشرطة السرية الأمريكية، ومكتب التحقيقات الفدرالي القبض على الأردني المولد عمر شيشاني في ديترويت وتم توجيه الاتهام إليه لتهريبه مبلغ 12 مليون دولار على شكل شيكات مصرفية مزورة إلى الولايات المتحدة.

ويؤكد دام ثقته بأن القاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية، تعاني من وضع مالي صعب نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة. كما جعلت المتبرعين بالمال أكثر حذراً، حيث يخشون من أن ينتهي ذلك المال في أيدي الإرهابيين.

إساءة استخدام المؤسسات الخيرية

من الأمثلة التي ساقها دام لمؤسسات خيرية، أساء الإرهابيون استخدامها، لتمويل منظماتهم وأعمالهم الإرهابية، كانت لجنة دعم الأفغان، وجمعية إحياء التراث الإسلامي، ومؤسسة الحرمين الإسلامية.

لجنة دعم الأفغان

وذكر التقرير أن لجنة دعم الأفغان أكدت بصورة كاذبة أن الأموال التي تجمعها مخصصة للأرامل والأيتام. وفي الواقع، وبدلاً من تقديم الدعم إلى الأرامل والأيتام، تم تحويل الأموال التي جمعتها لجنة دعم الأفغان إلى مسؤولين في القاعدة. ويقول دام إنه من خلال عملية التجميد التي قامت بها أمريكا في 9 يناير 2002 قطعت هذا التدفق من الأموال إلى القاعدة.

جمعية إحياء التراث الإسلامي

وفي 9 يناير 2002م، حددت الولايات المتحدة المكتب الباكستاني والمكتب الأفغاني لجمعية إحياء التراث الإسلامي كهيئة داعمة للإرهاب. وكانت هذه الجمعية مؤسسة خيرية مركزها الكويت ولها مكاتب في باكستان وأفغانستان.

ويقول دام إن عمل مدير مكتب الباكستان في بيشاور لجمعية إحياء التراث الإسلامي أيضاً كمدير للجنة دعم الأفغان في بيشاور. وسلب مكتب بيشاور لجمعية إحياء التراث الإسلامي بالاحتيال أموالاً من المانحين لتمويل الإرهاب. وبغية الحصول على أموال إضافية من المركز الرئيس لجمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت، ويضيف دام أن مكتب بيشاور للجمعية ضاعف عدد الأيتام الذين ادعى أنه يُعنى بهم من خلال إعطاء أسماء أيتام لا وجود لهم أو كانوا قد لاقوا حتفهم. فكانت الأموال المرسلة لأغراض العناية بالأيتام الذين لا وجود لهم أو الموتى تحول إلى إرهابيي تنظيم القاعدة.

ويؤكد دام أنهم - في أمريكا- مازالوا لا يملكون إثباتاً يؤكد بأن هذا النوع من التمويل كان يتم بمعرفة المركز الرئيس لجمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت.

مؤسسة الحرمين الإسلامية

في 11 مارس 2002م، حددت الولايات المتحدة والسعودية بصورة مشتركة المكتبين الصومالي والبوسني لمؤسسة الحرمين ومركزها الرئيس في السعودية كهيئة داعمة للإرهاب.

و مؤسسة الحرمين، كما يذكر دام في تقريره هي جمعية خيرية مركزها في السعودية لكن لها مكاتب في دول عديدة.

وقد جمعت الولايات المتحدة إثباتات تظهر روابطَ واضحة تؤكد أن المكتبين الفرعيين لهذه المؤسسة في الصومال والبوسنة يدعمان تنظيم القاعدة.

الجبهة المحلية

وفي داخل الولايات المتحدة، عملت على قطع تدفق الأموال إلى الإرهابيين عبر كافة القنوات، من خلال تجميد أموال المؤسسات الخيرية وفروع المؤسسات الخيرية التي تزود الدعم إلى الإرهابيين.

ويضيف دام أنه في 4 ديسمبر 2001م جمدت أموال مؤسسة الأراضي المقدسة للإغاثة والتنمية التي تصف نفسها على أنها أكبر مؤسسة خيرية إسلامية في الولايات المتحدة. وهي تعمل كذراع أمريكية لجمع الأموال للمنظمة الفلسطينية الإرهابية حماس. كما عيّنا أيضاً كداعم للإرهابيين مكتب الخدمات/الكفاح، وهو مكتب مقاصة للمؤسسات الخيرية الإسلامية يموله مباشرة أسامة بن لادن وشارك في تنفيذ الهجوم عام 1993 على مركز التجارة العالمي؛ وكذلك الأمر بالنسبة لصندوق الرشيد؛ ومؤسسة وفا الإنسانية؛ وصندوق الرابطة- وجميعها منظمات تمويل للقاعدة مركزها في باكستان؛ وأمة تعمير النو، وهي منظمة باكستانية غير حكومية زودت خبرات أسلحة نووية وبيولوجية وكيميائية إلى القاعدة.

بالإضافة إلى ذلك، والحديث مازال لدام،جمدت أرصدة مؤسسة الإغاثة العالمية والمؤسسة الخيرية الدولية، استناداً إلى أحكام قانون يو إس آي باتريوت للمساعدة في التحقيقات الجارية حول روابط لها مزعومة بالإرهاب.

ويؤكد دام حرص إستراتيجية أمريكا المحلية على العمل ضمن أنظمة القانون الأمريكي لتأمين شفافية المؤسسات الخيرية إلى أقصى مدى ممكن عملياً. واهتمام المسؤولين الفدراليين، بشفافية قطاع المؤسسات الخيرية، وكذلك الأمر بالنسبة للمؤسسات الخاصة التي تمثل المانحين والمؤسسات الخيرية.

وأكد دام أن مصلحة الضرائب هي الوكالة الفيدرالية الأولية التي أوكلت إليها مسؤولية مراقبة المؤسسات الخيرية. وتوسعت مسؤوليات مصلحة الضرائب الداخلية عند تعديل القانون الضريبي لمراقبة نمو قطاع المنظمات التي لا تبغي الربح، والذي يتألف حالياً من أكثر من 1.5 مليون مؤسسة معفية من الضرائب، بضمنها حوالي 800 ألف مؤسسة خيرية، و350 ألف مؤسسة تابعة للمجموعات الدينية التي تتحكم بمبلغ حوالي تريليوني دولار من الأموال.

لدى الولايات المتحدة أيضاً مؤسسات خاصة، لا تبغي الربح، تعمل لحماية تقليدنا في التبرّع للإحسان، وإحدى هذه المؤسسات هي "أنديباندنت سكتور" (القطاع المستقل) تجمّع أكثر من 700 منظمة قومية، ومؤسسات، وبرامج إنسانية للشركات المساهمة التي تمثل في مجموعها آلافاً عديدة أخرى من المؤسسات عبر الولايات المتحدة. تشمل نشاطات الأبحاث العديدة التي تقوم بها هذه المؤسسة تحديد ومعالجة طرق تحسين المحاسبة عن المسؤولية في قطاع المؤسسات الخيرية.

ويركز المجلس العائد لهذه المؤسسات اهتمامه على مسائل تؤثر على المؤسسات الخيرية الخاصة. يقوم المجلس الإنجيلي للمحاسبة عن المسؤولية المالية بخدمة قسم رئيسي من المجتمع الديني ويعمل بمثابة منظمة للمصادقة تمنح أو تمنع العضوية استناداً إلى تحقيقها في الممارسات المالية وإنجازات المؤسسات الخيرية التي ينطبق عليها ذلك.

يقدم هذا المجلس بيانات علنية عن الممارسات المالية والإنجازات لأكثر من 900 منظمة أعضاء مشمولة على موقع الإنترنت www-ecfa.org. إن المجلس الإنجيلي للمحاسبة عن المسؤولية المالية هو العضو الأمريكي في اللجنة الدولية لمنظمات جمع الأموال، وهي منظمة شاملة تربط منظمات المصادقة هذه في 10 دول (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وسويسرا، والنمسا، وهولندا).

تشمل المنظمات الأخرى التي تشجع على الشفافية معهد الأبحاث الخيرية، الذي تحتفظ المنظمة التابعة لها تحت اسم جايدستار (نجم الإرشاد) بقاعدة بيانات تحتوي على ملفات مصلحة الإيرادات الضريبية الداخلية ومعلومات مالية أخرى تتعلق بأكثر من 200 ألف مؤسسة خيرية.

ويؤكد دام أنه ليس هناك حالياً أي اقتراح لوزارة المالية لتعديل قانون الضرائب الفيدرالية بهدف تجميد تمويل الإرهابيين عبر المؤسسات الخيرية. على الرغم من ذلك، تعمل المالية مع المسؤولين عن المؤسسات الخيرية في الولايات ومع وكالات المراقبين من القطاع الخاص لتوسيع آفاقهم، بدءا من ملاحقة الاحتيال ووصولاً إلى محاربة تمويل الإرهابيين.

الجهود الدولية

وأكد دام حاجة الولايات المتحدة الشديدة إلى تعاون الحكومات الأجنبية للتحقيق بهذه الحسابات، وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل مع دول أخرى لتعزيز أنظمتها الداخلية لتنظيم عمل المؤسسات الخيرية لديها للتأكد بأنه لا يجري إساءة استخدام مجتمعات الإحسان فيها.

وأشار إلى تقدم حققته هذه الدول، فمثلاً، في 21 مارس، أفادت التقارير المنشورة في الصحف السعودية بأن الحكومة السعودية أصدرت قراراً تنظيمياً يفرض على المؤسسات الخيرية أن تقدم إلى وزارة الخارجية السعودية تفاصيل المشروعات التي تنوي تمويلها في الخارج. وأيضاً في شهر مارس نشرت الصحف الباكستانية تقارير حول مركز الإحسان الباكستاني، وهو منظمة مستقلة لا تبغي الربح، تكرّس جهودها لتحسين تنظيم أعمال الإحسان. استناداً إلى هذه التقارير، طلبت الحكومة الباكستانية من المركز إعداد توصيات لقانون جديد ينظم عمل المؤسسات الخيرية، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني. وفي مايو، أفادت الصحف الصادرة في أذربيجان أن الحكومة رفعت إلى البرلمان مشروع قانون جديد ينظم بصورة إضافية عمليات تمويل المؤسسات الخيرية وغيرها من المنظمات غير الحكومية. وفي يونيو، نشرت الصحف المصرية تقارير تفيد أن الحكومة رفعت إلى البرلمان مشروع قانون لتوسيع المراقبة الحكومية على نشاطات المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية.

سلطات إضافية

هذا وقد صادق الكونجرس في 20 ديسمبر، 2001، على "قانون تخفيض الضرائب على ضحايا الإرهاب لعام 2001"، وتضمن هذا تعديلات لبعض عناصر القانون الضريبي. وقد سهل أحد التعديلات المهمة في القوانين المرتبطة بالضرائب توسيع توفر البيانات الضريبية والمعلومات المتعلقة بمستحقات الضرائب استناداً إلى أحكام القسم 6103، وذلك لأغراض التحقيق بالأحداث الإرهابية أو التهديدات أو النشطات الإرهابية، كما لتحليل الاستخبارات المتعلقة بهذه الأحداث، والتهديدات، أو النشاطات.

إن قدرة الحصول على كافة المعلومات المالية المختصة وتوحيدها بغية الكشف عن شبكات الإرهابيين وخلايا دعمها أمر حاسم لجهودنا الإجمالية. في هذا السياق، من المهم لجهودنا أن نضمن تماماً عدم إساءة استخدام المؤسسات الخيرية من قبل مجموعات الإرهابيين وداعميهم.

 

أميركا تقترح على مجلس الأمن إطلاق بعض الأرصدة المجمدة بدعوى الإرهاب

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط -  16/8/2002م

اقترحت الولايات المتحدة اطلاق ارصدة اكثر من 200 شخص يشتبه في علاقتهم بشبكة اسامة بن لادن وجمدت ارصدتهم لهذا السبب بموجب قرار اصدره مجلس الامن. وعزا دبلوماسيون اميركيون هذه المبادرة الى رغبة واشنطن في تخفيف معاناة المشمولين بهذا الحظر وتمكينهم من شراء الطعام ومستلزمات الحياة اليومية الاخرى.

وجاء في مسودة قرار بهذا الشأن وزعته البعثة الاميركية على اعضاء مجلس الامن ان يحدد كل بلد معني بهذا الحظر المبلغ الذي يراه مناسبا من ارصدة الاشخاص المشمولين بقرار مجلس الامن في يناير (كانون الثاني) من مواطنيها او المقيمين فيها لتغطية تكاليف معيشتهم. وتضم قائمة المشمولين بتجميد الارصدة اكثر من 200 شخص و60 مصرفا وشركة ومنظمة.

والاشخاص المتضررون هم من مواطني بلدان شتى منها السعودية ومصر والصومال واليمن وباكستان وافغانستان الى جانب دول اخرى. وتأتي المبادرة الاميركية استجابة لشكاوى من الاشخاص المعنيين وحكومات دولهم من أن قرار تجميد الارصدة الذي صدر في يناير الماضي يتسبب في معاناة لذوي الشأن واسرهم. وينتظر ان تعرض الولايات المتحدة القرار رسميا على مجلس الامن للتصويت عليه الاسبوع المقبل.

 

أبعاد الحملة الأميركية على المؤسسات المالية الإسلامية

بلا حدود الجزيرة نت. يوسف ندا

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

مع القلق الكبير الذي سيطر على أعمال المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الذي عقد في البحرين يوم السبت الماضي، فإن عشرات الصحف والمجلات ووسائل الإعلام العالمية لم تتوقف طوال الأيام الماضية عن الحديث عن. عن السيد يوسف ندا (رئيس مجلس إدارة بنك التقوى) وذلك بعد ما تناوله الرئيس الأميركي (جورج بوش) في الخطاب الذي ألقاه يوم الأربعاء الماضي واصفاً إياه مع آخرين بأنهم من أكبر ممولي الإرهاب وتنظيم القاعدة الذي يرأسه أسامة بن لادن وقد طالعت على مدى الأيام الماضية عشرات التقارير الصحفية التي كتبت عن السيد يوسف ندا، وفي مجملها تبرزه على أنه شخصية غامضة أخطبوطية خطيرة يقيم شبكة علاقات واسعة على اتساع الكرة الأرضية مع سياسيين واقتصاديين وزعماء ورؤساء دول وقادة حركات إسلامية، وأن مشروعاته التي تنتشر في معظم الدول، ويملك قدرات خارقة في كل المجالات مما دفعنا لمحاولة الحوار المباشر معه عبر برنامجنا (بلا حدود) في محاولة لمعرفة الحقيقة أو جانبٍ منها، ولا أنكر هنا أنه كان من أكثر الضيوف الذين أرهقوني في محاولات إقناعهم في الظهور في البرنامج، إلا أنه وافق في النهاية بعد مفاوضات مضنية ليكون هذا أول ظهور تليفزيوني له بعد ما رفض طوال الفترة الماضية الظهور في كافة القنوات التليفزيونية العالمية التي لا زالت تلاحقه.

ولد يوسف ندا في مدينة الإسكندرية في السابع عشر من مايو عام 31.

انتمى للإخوان المسلمين عام 48، واعتقل عام 54 لمدة عامين، حيث أفرج عنه عام 56.

تخرج من كلية الزراعة في جامعة الإسكندرية عام 58 ثم هاجر إلى النمسا عام 60، حيث بدأ نشاطه في مجال الأعمال وحقق نجاحات كبيرة في مجال تجارة مواد البناء بين الدول الأوروبية وشمال أفريقيا، حتى إنه كان يلقب في أواخر الستينيات بأنه ملك الأسمنت في دول البحر الأبيض المتوسط، حيث احتكر إنتاج كافة مصانع الأسمنت الأوروبية وأسس أول صومعة عائمة للأسمنت في العالم عام 68، حيث كانت ليبيا آنذاك مقر نشاطه في إفريقيا وفيينا مقر نشاطه في أوروبا.

أقام علاقات قوية مع ملك ليبيا آنذاك إدريس السنوسي ومع الرئيس (الحبيب بورقيبه) رئيس تونس الذي منحه الجنسية التونسية عام 65.

انتقل ندا بعد ذلك للإقامة في كمبيونا الإيطالية التي تقع داخل الأراضي السويسرية عام 70 ولا زال يقيم بها حتى الآن.

أنشأ العديد من المؤسسات والشركات التجارية على امتداد قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، في العام 88 أسس بنك التقوى كأول بنك إسلامي مسجل خارج نطاق الدول الإسلامية، وأدمج فيه مع شريكه (غالب همت) كل أموالهم وشركاتهم وحقق البنك نتائج كبيرة وأصبح اسم ندا -كما ذكر معهد (بيرمنزو) أحد المؤسسات العلمية التابعة للأمم المتحدة والذي يقع مقره في إيطاليا، والذي كرم ندا مع شخصيات عالمية أخرى في أبريل عام 97- أصبح ندا حسب وصف المعهد شخصية معروفة في عالم الاقتصاد والمال ودوائر السياسة في أوروبا والعالم الإسلامي.

غير أن حملة إعلامية بدأت تطارد ندا وبنك التقوى في العام 95، تصاعدت في العام 97 باتهام ندا بدعم حركة حماس في فلسطين، مما دفع كثيراً من المستثمرين إلى سحب أموالهم من البنك، ثم أدى الانهيار الاقتصادي في جنوب شرق آسيا بعد ذلك إلى أن يعلن ندا تصفية البنك والعودة لمجال نشاطه الأول في مجال المال والأعمال، غير أن السلطات الأميركية حينما بدأت حملتها على ما تسميه بالإرهاب أدرجت ندا وهمت على رأس الداعمين له، وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش بنفسه يوم الأربعاء الماضي تجميد أمال مجموعة التقوى التي يرأسها ندا، ومجموعة البركة الصومالية، حيث أصبح ندا منذ ذلك الوقت حديث وسائل الإعلام العالمية دون أن يتكلم إلى أحد، وبعد محاولات مضنية سبق أن أشرت لها نجحنا في إقناعه بالحديث لمشاهدي (الجزيرة) آملين أن نوفق في إماطة اللثام عن تلك الشخصية التي تنسج وسائل الإعلام الغربية والعربية حولها، وحول أنشطتها الأساطير، وتتحدث عن الاتهامات الموجهة ليس إليها فحسب، وإنما إلى البنوك الإسلامية بشكل عام.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد ساعة من الآن على 00442074393910، أما رقم الفاكس فهو: 00442074343370، كما استقبل من الآن مداخلاتكم عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: http://www.aljazeera.net/

السيد يوسف ندا أشكرك وأرحب بك في قناة (الجزيرة).

يوسف ندا: الله يبارك فيك ويعطيك الصحة.

طبيعة العلاقة بين بنك التقوى وأسامة بن لادن والإخوان المسلمين

أحمد منصور: في البداية أسألك بشكل مباشر ما هي طبيعة العلاقة التي تربطك بأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة؟

يوسف ندا: قبله تسمح لي أن أشكرك وأشكر (الجزيرة) على هذا اللقاء، وأعتقد إن (الجزيرة) استطاعت إنها تثبت إنه العربي والمسلم إذا أعطى فرصة في الحرية يستطيع أن ينتج ويبرز وينافس، أما من حيث سؤالك.

أحمد منصور: شكراً لك.

يوسف ندا: الله يبارك فيك، من حيث سؤالك لم تكن بيننا وبين أسامة بن لادن أي علاقة لا مالية ولا شخصية ولم أقابله في حياتي، ولم يحصل بيننا أي اتصال أو علاقة.

أحمد منصور: هناك معلومات تؤكد أن بن لادن كان مساهماً رئيسياً لديك في بنك التقوى.

يوسف ندا: أسماء المساهمين ليست خافية وهي تقدم كل عام قائمة بأسماء المساهمين كلهم للبنك المركزي، فلا يمكن إخفائها.

أحمد منصور: البنك المركزي أين.

يوسف ندا: البنك المركزي في البهاما، لأنه البنك بنك بهامي.

أحمد منصور: لكن فيه معلومات بتشير إلى أن عائلة بن لادن أو أشخاص من عائلة بن لادن ربما يكون أسامة بينهم ومساهمون لديك في البنك.

يوسف ندا: أي نعم هذا صحيح، هذه صحيح. لا، مش مساهمون ولكنهم مضاربون، في البنك فيه المساهمين والمضاربين، فمن العائلة يوجد عدد وحتى الآن إحنا لم نسمع إن الإدارة الأميركية أو غير الإدارة الأميركية اعتبرت عائلة بن لادن إنها ممنوعة من التعامل وإنها Black Listed زي. زي ما هو Black Listed العائلة أعمالها ماشية، العائلة كلها معروفة كل تفاصيلها عند الأميركان، معروف عند السلطات السعودية، أعمالهم مازالت ماشية، أشخاصهم لم تمس ولا غبار عليهم أبداً.

أحمد منصور: يعني فيه أخوة لأسامة بن لادن فعلاً مساهمين معك في البنك.

يوسف ندا: فيه مجموعة مش واحد ولا2 ولا 3 أكتر، وأنا سئلت هذا السؤال، سألوني F.B.I وأعطيتهم قائمة بهم.

أحمد منصور: أما يمكن أن يقوم بعض هؤلاء بتوظيف أموال لأسامة بن لادن من خلالهم؟

يوسف ندا: هذا. هذا موضوع لا أسأل أنا عليه، ليتحرى عنه المسؤولين عن هذا.

أحمد منصور: لكن أسامة بن لادن تحديداً ليس له أي أموال باسمه لديكم.

يوسف ندا: لا يمكن.

أحمد منصور: ولم تلتق معه على الإطلاق؟

يوسف ندا: أبداً أبداً، وأنا لم التقي مع أحد من العائلة غير واحد، والحقيقة أنا أشهد بالله يعني رغم إن هو يعني قاضاني ودخل معايا في المحاكم، لكن رجل صالح ورجل مؤدب ورجل متعلم، رغم إن أنا اختلفت معاه يعني، لكن أعتقد حتى الخلاف ما أعتقد إنه يكون معايا، وإن كان واحد من الموظفين هو اللي أثاره.

أحمد منصور: لكن المؤسسات، مؤسسات عائلة بن لادن بشكل عام، ألم يتعرض أي منها لما تعرضت له أنت؟ ألم يكن دخولهم معك في البنك سبباً في. في شكل من أشكال التوتر التي وقعت بالنسبة لك أو للبنك؟

يوسف ندا: لا، لأنه هو التوتر من قبل موضوع. من قبل اللي حصل بيني وبين بن لادن، في الأول اتهموني بإن أنا أمول حماس، وبعدين رجعوا وقالوا: إن هو يمول كل الجماعة الإسلاميين اللي هم، أو خلينا نقول اللي بيسموهم إسلاميين (الجيا) …. GIA

أحمد منصور: نعم، سآتي لها بالتفصيل، ولكن لنبقى الآن في إطار بن لادن وعائلة بن لادن.

يوسف ندا: لا ما. يعني ما هو الموضوع بدأ به. بدأ بغيره وعندما ثبت إن غيره هذه أشياء غير صحية. صحيحة ولم يستطيعوا إثباتها انتقلوا إلى اتهام آخر.

أحمد منصور: ما هي علاقتك الحالية بالإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: هذه عملية لا تخفى، أنا في الأخوان المسلمين من أكثر من نص قرن.

أحمد منصور: ولازالت في الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: ولازالت وبأعتز بهذا.

أحمد منصور: لكن هناك تقارير تشير إلى أنك لست مجرد فرد في الإخوان المسلمين، وإنما أنت الذي تحرك التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في الخارج.

يوسف ندا: أولاً التعبير غير صحيح، أنا. أولاً. موضوع التنظيم الدولي لا يوجد شيء اسمه تنظيم دولي، وهذه التسميات ناتجة من عند رجال الأمن، هو يعني أن يجتمع مندوبين الإخوان في أماكن متعددة يسمى هذا تنظيم حتى يعطى الصورة إنه فيه شيء متعلق بعمليات إرهابية، فسمى تنظيم، لأن قبل كده سمى تنظيم. التنظيم السري وغير التنظيم السري فأعطوا كلمة تنظيم حتى تعطي الصورة إن هذا شيء خطير، لكن أنا ما أعلمه أن الإخوان صحيح لهم اجتماعات من أماكن متعددة، ولكن هذه اجتماع أقاليم.

أحمد منصور: لكن ما الذي. يجمع الإخوان على مستوى العالم في بوتقة واحدة يعني؟ أليس تنظيم دولي؟

يوسف ندا: لا ما هو تنظيم، هي من. من الآن. من حين لآخر يجتمع مندوبين الأقاليم حتى إذا كان فيه سياسة عامة يمشوا عليها وخصوصاً مع الأحداث حسب الأحداث ما تثار، إذا كان فيه أحداث زي ما الآن مثلاً موضوع إرهاب وما إرهاب، فالمفروض الإخوان يعني كيف يأخذوا حذرهم، وبالمناسبة أحب أقول لك: أنا لا أتكلم باسم الإخوان، ولست متحدث باسم الإخوان، الإخوان لهم متحدث رسمي هو اللي يتحدث باسمهم‎.

أحمد منصور: تقارير صحفية كثيرة نشرت في مصر وفي خارج مصر، وكم ما نشر عنك من مقالات خلال فقط الأسبوع الماضي كم هائل في كل الصحف من (نيويورك تايمز) لـ News Week لغيرها، لكن الكل يؤكد، أو يشير إلى أن بنك التقوى هو عبارة عن حصالة الإخوان المسلمين، يعني أموال الإخوان المسلمين هي عبارة عن أنها أموال مستثمرة في بنك التقوى، وأنت كنت تقوم بهذه المهمة، ما هي، أو ما هو حجم أموال تنظيم الإخوان المسلمين، أو جماعة الإخوان المسلمين في بنك التقوى؟ وما هي طبيعة علاقتها في البنك؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ما علاقة الإخوان المسلمين ببنك التقوى وحجم أموالهم المودعة في هذا البنك؟ وحقيقة أن هذا البنك هو عبارة عن حصالة الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: أولاً أنا لا أعتقد إن الإخوان المسلمين عندهم فلوس أصلاً، يمكن كل واحد عنده ما يعيش به، كل واحد ممكن إن هو إذا تحرك لتحرك إن هو يصرف عليه من نفسه، لكن ما أعتقد الإخوان المسلمين كجماعة عندها فلوس.

أحمد منصور: كيف؟ مفيش جماعة في الدنيا ما عندهاش فلوس تنفق منها.

يوسف ندا: هي جماعة أصلاً عبارة عن أفراد بيتحركوا، لكن الجماعة كجماعة ماهياش موجودة رسمياً في أي مكان في الدنيا.

أحمد منصور: يعني أنت الآن بتنفي أن يكون للبنك أو البنك بيوظف أموال الإخوان؟

يوسف ندا: هي التعبير نفسه يعني أكبر من حجم الموضوع، لأن البنك كبنك ما هواش دكانة، ماهواش شركة، البنك فيه إجراءات ما دام بياخد ترخيص من بنك مركزي فيه قواعد وإجراءات لازم يلتزم بها كل سنة، أولاً: لابد يكون فيه مراجع قانوني، المراجع ما بيختاره البنك، فيه قائمة موجودة عند البنك المركزي لابد من الاختيار منها، المراجع بتاعنا إحنا واحد من أكبر 3 شركات في العالم وهو (دولييت أندتوش)، ما يمكن واحد عندهم الخبرة بالشكل دي، شركة كبيرة، يعين أكبر شركة موجودة.

أحمد منصور: جنسيتها أيه؟

يوسف ندا: عالمية، في كل. ما فيه دولة ما تلاقيش لهم مكتب، ما يمكن يكون مع هذا الوضع وهذه الخبرة إن إحنا نغفلهم، الأوراق اللي يجب أن تقدم لهم، كل ما هو موجود عليهم يبحثوا فيه حتى يحطوا تقاريرهم، ما يقدم للبنك المركزي لابد يقدم أسماء المساهمين وعدد الأسهم اللي يحملوها، كل سنة لما بيحصل تغير واحد يبيع وواحد يشتري بداله بيتغير الأسماء، لازم ترسل الأسماء الجديدة للبنك المركزي، فما فيه شيء مستخبي، ما يمكن يستخبى هذا.

أحمد منصور: لكن هناك اتهامات لكم وللبنوك الإسلامية بشكل عام أنكم تستغلون أموال الزكاة الخاصة بالبنك في دعم الإرهاب، أو ما يسمى بالحركات الإرهابية.

يوسف ندا: كمان هذا موضوع، إحنا عندنا. هو فيه موضوعين في الأموال، أموال المساهمين وهي أموال البنك، وأموال المستثمرين وهي عندنا إحنا. هي أموال المضاربات، إحنا المضاربات لا نمس الزكاة، وكل واحد بيدفع زكاته عن نفسه، أما المساهمين باعتبارها إنها أمال البنك، إحنا عندنا تقريباً حوالي مليون ونص في السنة، ومليون ونص في السنة ما أظن إنها تمول إرهاب، الحمد لله بلدنا فيه فقراء كتير، أهالينا فيهم فقراء كتير وما. ما. يعني أنا قلت لما سألوني، سئلت السؤال ده اكتر من مرة.

أحمد منصور: من مين اللي سأل؟

يوسف ندا: سئلت من. في المحاكم، سئلت حتى F.B.I سألوني، يعني فيه جهات كثيرة متعددة حققت والتحقيق حتى ما خلص بالمناسبة تتكلم على. للإعلام اللي اتصلوا بنا في خلال الأسبوعين دولا بس 225 جريدة، مرابطين قدام البيت عندنا حوالي 15 محطة تليفزيون، مرابطين من الصبح لغاية المغرب، الكاميرات في. كل شيء.

أحمد منصور: لم تتحدث إلى أحد كما أخبرتني.

يوسف ندا: أول. تحدثت بالتليفون إلى واحد فقط، أما رفضت كل محطات التليفزيون وهددونا إنه لو لم نتكلم معهم فكل ما يقولوه هيعتبر صحيح، قلنا لهم اللي يكتب يكتب، أنا قبل كده حصلت مشاكل كثيرة وهاجمونا في.

أحمد منصور: سنأتي لبعض الأشياء تفصيلاً، نعم، لا سيما وأن يعني تفجير الاتهامات لكم جاءت عن.

يوسف ندا: لا، تفجير أعمل معروف بلاش التعبيرات دي.

أحمد منصور: تفجير صحفي مش تفجير. تفجير إرهابي فجرتها (كوريرا دي لاسيرا) الإيطالية في العام 97 وأشارت إلى أن هناك تحقيقاً يجري داخل حركة حماس الفلسطينية للبحث عن ضياع 50 مليار ليرة إيطالية، أي حوالي 40 مليون دولار، وهبها بنك التقوى إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، والآن يعني هناك متابعة من العام 97 من آن لآخر تنشر الصحف عما يدور بينكم وبين الصحيفة من مقاضاة أعتقد في المحاكم الإيطالية، ما حقيقة دعمكم لحركة حماس تحديداً، لا سيما وأنه نشر أن. أن هناك محفظة خاصة بحركة حماس كانت داخل أموال بنك التقوى؟

يوسف ندا: أولاً ده شيء غير صحيح، وسألت عنه، وسألتني (ديل بونتي) وهي الآن المدعي العام في محكمة العدل الدولية.

أحمد منصور: جرائم الحرب في البوسنة.

يوسف ندا: محكمة العدل الدولية في لاهاي، كانت هي. هي المدعى العام الاتحادي في سويسرا وقابلتها هي ورئيس الشرطة الاتحاد في سويسرا لما طلع الفيلم، الفيلم طلع بعد الجريدة.

أحمد منصور: طبعاً فيه فيلم.

يوسف ندا: أيوه طلع بعد الجريدة.

أحمد منصور: نعم الفيلم طبعاً تم بثه في معظم التليفزيونات، التليفزيون السويسري والفرنسي والألماني والنسماوي والكندي والإيطالي، وتكلم عن أموال الإرهاب وكنت أنت والبنك محور الفيلم، اتكلم عن أموال الإرهاب التي تنساب بين سويسرا والبهاما وربطك بنسف الباص. الأتوبيس السياحي في مصر وعملية الأقصر، وتمويل. وقتل الملحق التجاري المصري في جنيف، وتمويل حركة حماس واليها GIA، وإنك بتمويل الإرهاب، في العالم كله.

يوسف ندا: صحيح أنا يظهر قاعد على تل ذهب، يظهر قالوا (الإرهاب هات كباب) أيوه، هو الكلام اللي بتقوله هذا صحيح، ويعني لأنه اتعمل الفيلم في سويسرا، بدأ أول منظر فيه منظر الأقصر باعتبار إن السويسريين أكبر المتضريين هناك حتى يثير عليَّ السويسريين.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: سؤلي لك عما نشرته "كوريرا دي لاسيرا" وعن فيلم تمويل، أو أموال الإرهاب تنساب بين سويسرا والبهاما الذي انتجه التليفزيون السويسري وبث في معظم التليفزيونات الأوروبية الألماني والفرنسي والسويسري والكندي وغيرها، واتهمت بتمويل تقريباً معظم العمليات الإرهابية التي وقعت في مصر، أو التي قام بها متطرفون آخرون.

يوسف ندا: هو ليس فقط مصر، هي مصر والجزائر وتونس و. يعني الله أعلم أيه كمان، لكن البداية يعني خلينا نفرق بين الموضوعين رغم إن هم ملتحمين ويعرفوا بعض، هي البداية وهذا ما نستطيع نتكلم فيه بأسماء، لأنه ما عندي حجج، طلب مني نصف مليون دولار حتى يعلموا دعاية.

أحمد منصور: مين اللي طلب؟

يوسف ندا: صحفيين ورفضت مرة، اثنين، ثلاثة، ثم بعد ذلك بدأ التهديد.

أحمد منصور: متى؟

يوسف ندا: 96.

أحمد منصور: نفس الصحفيين اللي قاموا بهذه الأعمال.

يوسف ندا: لا، ما أستطيع أقول مين، لأن إذا. إذا قلت مين هأتهم بإن أنا يعني، لأن ما عندي حجة، أنت إما يجي لك جماعة بتوع مافيا علشان. علشان يبتزك، ما يستطيع يدي لك فرصة إنك تمسك عليه حجة وبعدين تسجنه.

أحمد منصور: يعني أنت تقول إنها عملية ابتزاز؟

يوسف ندا: في الأول كانت ابتزاز، ثم الابتزاز اتسع إلى إنه دخل في مواضيع تانية، يعني هذا اللي كتب في المقالة بتاع "كوريرا دي لاسيرا" هو مندوب "كوريرا دي لاسيرا" في تل أبيب.

أحمد منصور: ما إيحاء هذا؟

يوسف ندا: ما تسألني أكثر من كده.

أحمد منصور: كيف ما أسألك؟

يوسف ندا: يعني مجلة… مجلة "المجتمع" كتبت يعني تقرير وفي آخر التقرير من حوالي 6 شهور كتبت كل اللي بيحصل الآن.

أحمد منصور: اطلعت عليه. اطلعت عليه.

يوسف ندا: أيوه، كتبوا في الآخر قالوا: وقد حاولنا الاتصال بيوسف ندا، ولكن يظهر إن في فمه ماء، فأنت خد بالك إن برضو فيه. في فمي.

أحمد منصور: بس على الهوا مفيش في فمك ماء، الماء بعيد.

يوسف ندا: لا، واقف هنا آه، أيوه، فيعني فيه بعض الأشياء لا يستطيع الواحد يتكلم فيها حتى لا يدخل في قضايا أخرى.

أحمد منصور: إلى أين وصلت القضية الآن "كوريرا دي لاسيرا" القضية منظورة أعتقد.

يوسف ندا: قضية "كوريرا دي لاسيرا" مازالت في ميلانو وطلبوا شهود 17 شاهد وهؤلاء الشهود يعني العجيب رقم منهم سفير إيطاليا في تل أبيب وبعدين مندوب F.B.I في روما، مندوب C.I.A في روما، رئيس البوليس السياسي في. في إيطاليا، رئيس البوليس العسكري في إيطاليا، أو الشرطة العسكرية في إيطاليا، رئيس المخابرات الإيطالية.

أحمد منصور: كل دول.

يوسف ندا: لا وكمان الرنتيسي ومعرفش فيه اسم تاني جابوه بيقولوا في جده قيل عنه، وهذا الاسم ما هواش موجود في دفاترنا أبداً، قيل عنه إن هو يحتفظ (بروتوفوليو) أو محفظة حماس في بنك التقوى وهو اللي يديرها في بنك التقوى، اسم لم نسمع عنه، وإحنا لا نسمح أصلاً لأي واحد يدير محافظ عندنا، إحنا اللي بنديرها بنفسنا.

أحمد منصور: أيه معنى الأمور أن تدخل في.

يوسف ندا: طبعاً الأسماء اللي هم.

أحمد منصور: بهذا الشكل المتشابك الكبير يعني؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: ما معنى أن تدخل الأمور في هذا الشكل الكبير والمتشابك؟

يوسف ندا: هم. هم يحاولوا يضخموا الموضوع بقدر الإمكان.

أحمد منصور: هل هناك أدلة قدمت على هذه الادعاءات.

يوسف ندا: أبداً. أبداً.

أحمد منصور: وما موقفكم القانوني أنتم أيضاً.

يوسف ندا: أتحدى إن واحد يطلع أي دليل على مثل هذه الأعمال أو. أو يقدمه.

أحمد منصور: موقفكم القانوني.

يوسف ندا: في. في هذا القضية، يعني ما. موقفنا إحنا من حيث الأدلة ما يستطيع حد أبداً يكون عنده دليل علينا، لكن أثر الإعلام وتأثيره في. سواء في المدعي العام أو في القاضي، القاضي بشر بيتأثر من. مما يسمع، يعني كان الأسبوع اللي فات مثلاً كان فيه سؤال بيسأل فيه لأنه جايبنا إحنا، إحنا مش بمفردنا، جايبين في نفس المقالة جايبين مكتبين في لندن واحد اسمه Enterpal والثاني Kods press فـ Enterpal رفع عليهم دعوى، فضم القاضي الدعوتين مع بعض، إحنا رافعين 4 قضايا في. على هذا.

أحمد منصور: عدد القضايا اللي هتترفع.

يوسف ندا: 12 بالنسبة.

أحمد منصور: ضد صحيفة واحدة، ولا ضد.

يوسف ندا: لا، ضد الجريدة والتليفزيون. فالمدعي.

أحمد منصور: يعني أنت تركت أعمالك الآن وقاعد في المحاكم؟!

يوسف ندا: لا، هذه عملية يعني استهلكت جزء كبير من أوقاتنا ابتداءً من سنة 96، لكن زي ما بتقول تركت أعمالك، دي هي السنة دي، السنة دي إحنا مجمدين تجميد كامل بس عشان نرد على الاتهامات اللي جت.

أحمد منصور: أنا سآتي لهذه الأمور بالتفصيل، ألم تقم من خلال بنك التقوى بتمويل أي عمليات لشراء سلاح، ومعلوم أن كثير من البنوك تقوم بهذه العمليات وتحقق من خلالها أرباح طائلة؟

يوسف ندا: يا أخي يعني حتى لا أقول أنا كلام ويقال إن أنا بأخفي، المراجع زي ما قلت لك هو واحد أكبر شركات موجودة في العالم، التقرير اللي بيكتبه بيكتب أيش المواد اللي إحنا بنشتغل فيها، وبيكتب أيش الحاجات اللي هي منوعة، ممنوع إني أشتغل فيها.

أحمد منصور: أمال عمليات الغسيل بتتم بشكل خفي.

يوسف ندا: هم يقولوا غسيل، لكن. وهذا بحثوا فيه، أعطونا كمان شهادة بإن لم يجدوا لأنه.

أحمد منصور: مين اللي أعطاك الشهادة.

يوسف ندا: هآجي لك، إحنا من ضمن الحملات اللي جت علينا جه Commission بتاع الـ Banking، الكميسيون بتاع البنك الفيدرالي في سويسرا عين (Price water Haus) وهو مكتب معروف طبعاً برضو من الشركات العالمية، عينوا مفتش يأتي إلينا فجأة، وجاء إلينا فجأة فعلاً، Team كامل قعد 10 أيام لما دخل قال: إحنا مع الورق طبعاً المرخص به وقال: إن إحنا عايزين نشوف أوراقكم ابتداءً من سنة 97، قلت له: لأ، لازم تشوف الأوراق من أول يوم بدينا، كل حاجة تحت أمرك هنا، لأن لو بديت بـ 97 تيجيني بعد أسبوعين تلاتة تقول لي لا، هات من أول 90، وبعد شهر تقول لي هات من أول.، قلت له: كل شيء موجود عندك، كتبت له جواب مضيته عليه إنه كل شيء موجود عنده وبدأ يبحث، طبعاً عاطينه أسئلة منها هذا السؤال اللي أنت بتسأله، غسيل الأموال، وكتب تقريره في الآخر أنه لم يجد شيء، وحتى عن كل الأسئلة كتب إن كل ما يفعلوه هو المكتوب وما يكتبوه، وفي الآخر قال: ولم نجد ما يثبت أبداً أي شيء عن غسيل الأموال.

أحمد منصور: مع وجود هذه الشهادات التي تتحدث عنها لماذا أنتم في دائرة الاتهام؟ ولماذا أصدر الرئيس بوش بنفسه قرار تجميد أموالكم؟

يوسف ندا: العجيب إنه أصدر قرار لتجميد أموال غير. غير موجودة، لأن البنك دخل في التصفية، ودخل في التصفية لعجزه في السيولة، يعني هم الآن لما حاولوا يبحثوا في الحسابات اللي جمدوها، هيلاقوا مفيش فلوس.

أحمد منصور: لكن حساباتك أنت الشخصية.

يوسف ندا: حتى دي خدوها، لكن كمان حساباتي الشخصية أنا ظليت سنة ونص أصرف على البنك من أموالي.

أحمد منصور: يعني.

يوسف ندا: أنا أكبر المساهمين وأكبر المودعين، وأنا أكبر الخاسرين بالتالي.

أسباب انهيار بنك التقوى وحقيقة الاتهامات الموجهة ضده

أحمد منصور: أيه أسباب انهيار البنك؟

يوسف ندا: موضوعين جم تزامنوا بعض، الأول هو جنوب شرق آسيا، ودي لا تخفى على أحد حد، إحنا كنا نشطين هناك، كان في هذه السنة بالذات كان حجم الأعمال عندنا كان 500 مليون تقريباً.

أحمد منصور: دولار.

يوسف ندا: أي نعم، من الـ 500 مليون كان عندنا تقريباً حوالي 120، أو 100، بين 120 و100 كانوا شغلهم في جنوب شرق آسيا، انهارت الشركات اللي هي بتتعامل معانا هناك، وطلبات كانوا طالبينها لأشياء خاصة تكملة لمصانع عندهم ما تصلح لغيرهم، وصنعت من أجلهم، فلما انهاروا أصبحت البضاعة عندنا لابد نشوف لها مشتري، ما فيه مشتري لها، اعتبرت. اعتبرت Total loss، في الآخر، في هذا الوقت كانت الدعاية، كانت بدية قبلها بحوالي سنة، وهجم المستثمرين لسحب أموالهم، حتى لو ما حصلتش التانية مجرد الدعاية على أي بنك في الدنيا وهجوم المستثمرين لسحب أموالهم لابد ينهار البنك أياً كانت قوته، لأن البنك ما بيحط الفلوس في الخزنة.

أحمد منصور: أيه القوى اللي تقف وراء الدعاية الهجومية على البنك؟ هل هي قضايا شخصية، أم هناك جهات تعتقد إن.؟

يوسف ندا: أنا ما عندي عداء بيني وبين أي واحد عداء شخصي الحمد لله، ما عندي مشكلة مع أي واحد.

أحمد منصور: أنت ذكرت أنك تعرضت لعملية ابتزاز ولم تستجب.

يوسف ندا: هذا موضوع تاني. هذا. هذا مش عداء.

أحمد منصور: يعني هل يمكن أن تكون هناك جهات أشرت إلى أن مراسل. الذي كتب المقال مراسل "كلوريرا دي سيرا" في. في تل أبيب.

يوسف ندا: أيوه بس هي أشياء كلها ملخبطة مع بضعها ما تستطيع فصل شيء عن شيء، يعني لما يجي الجماعة اللي عملوا الفيلم، أما عملوا الدعاية للفيلم قبل ما يطلع الفيلم وبعدين في أول الفيلم.

أحمد منصور: هل التقوا معك؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: التقوا معك؟

يوسف ندا: لا.

أحمد منصور: طلبوا اللقاء معك؟

يوسف ندا: أيوه، رفضت.

أحمد منصور: لماذا ترفض اللقاء مع وسائل الإعلام.

يوسف ندا: دي هتيجي فيك أنت دي.

أحمد منصور: ما هو أنت غلبتني.

يوسف ندا: هتيجي فيك دي، هو فيه يعني أولاً: أنا حياتي كلها ما أحب أكون تحت الأنظار، أمشي هادي وعلى قدي، والحمد لله ربنا سهل لي أموري ووفقني، يعني فيه حاجات كثيرة عملتها في حياتي، أنا لا أندم على شيء عملته في حياتي الحمد لله رب العالمين. وأعتبر إن حياتي كلها كانت يعني منتجة، ومنتجة في.

أحمد منصور: رغم أنك الآن موصَّف على أنك من أكبر –يعني- داعمي الإرهاب في العالم يعني؟

يوسف ندا: يا سيدي الله يسامحهم، إذا كانوا يثبتوها عليَّ يحطوني في السجن، يقتلوني.

أحمد منصور: فيه أخبار نشرت أنك قبض عليك حينما تم تفتيش بيتك.

يوسف ندا: لأ، بس هو المدعي العام، أنا حتى لما سافرت كلمته في التليفون قلت له أنا هلاقي مشاكل في المطار. قام قال لي: لا أنا ما قلت لك.

أحمد منصور: المدعي العام السويسري؟!

يوسف ندا: أي نعم. نائب المدعي العام.

أحمد منصور: هناك الصحف أيضاً التي نشرت عنك والملف كبير يعني. تقول أنك لم تتوقف عند دعم هذه الجماعات وهذه الحركات، وإنما كان بيتك في منطقة كمبيونا الذي يقع داخل الحدود السويسرية، مأوى لأيمن الظواهري، حينما كان أيمن الظواهري في سويسرا، وإن محمد عطا المتهم بتفجير.

يوسف ندا: أيوه قالوه، كمان قالوه. قالوا الكلام ده.

أحمد منصور: موجوده في الصحف عندي.

يوسف ندا: في الصحف مكتوبة في سويسرا.

أحمد منصور: نعم، محمد عطا، قبل أن يذهب إلى أميركا مر على بيتك وقضى عند ليلة، أيضاً، فمعنى ذلك إن يعني أنت بيتك كمان مركز ومأوى للإرهابيين أيمن الظواهري ومحمد عطا، ما الذي بقي بعد هؤلاء؟

يوسف ندا: لا أعتقد أن الإدارة الأميركية وأجهزة الـ F.B.I والـ C.I.A والأجهزة المخابرات الأوروبية تصدق الكلام ده، ما أعتقد، يعني هم يمكن مصدقين حاجات تانية.

أحمد منصور: زي أيه مصدقين.

يوسف ندا: موضوع اللي قالوه اللي هو. ممنوع مثلاً أضرب لك مثل: أما قابلت ( ميسس ديل بونتي ) ومستر (فون دانكن) اللي هو رئيس الشرطة الاتحادي كان، فقالوا لي يعني في كل مكان بنلاقي اسمك، هذا ما ذنبي هذا مش ذنبي.

أحمد منصور: آه دا. دا سؤالي المهم دا سؤالي.

يوسف ندا: أنت لو تشوف دفتر التليفونات بتاعي تلاقي فيه بين 10 و15 ألف اسم هذه تعتبر خطيئة، فقلت له يعني أنا علشان أسهل المأمورية عليكم أنت لو راقبت التليفون بتاعي ومؤكد بتراقبه هتلاقي اللي بيتكلم تجريني واللي يتكلم سواحلي واللي يتكلم مالاي واللي يتكلم تركي واللي بيتكلم ألماني، فرنساوي، إنجليزي، عربي، إيطالي هتلاقي لغات كثيرة بدل ما تصرفوا كل ده عندكو أي سؤال اسمع مني وبعدين راقب.

أحمد منصور: علاقتك هذه المتشابكة والمعقدة واللي يعني لك رباطات مع زعماء رؤساء حركات، رؤساء دول، تجمعات سياسية، قادة حركات إسلامية، هذه الأمور كلها هذه العلاقات المعقدة، كما قال لك رئيس الشرطة الإيطالية اسمك في كل مكان، هذا جعل بعض وسائل الإعلام والحاجات المكتوبة تقول أنك رئيس حكومة الظل في الإخوان المسلمين.

يوسف ندا: آمال مين بتاع النور؟ فيه ظل ونور.

أحمد منصور: طبعاً.

يوسف ندا: الإخوان المسلمين ما لهم إلا قيادة واحدة في أي مكان في الدنيا.

أحمد منصور: ما هو حكومة الظل جزء من القيادة يعني.

يوسف ندا: ويعني من الحاجات اللي لازم تعرفها –سامحني يعني في الكلمة- أنت أو غيرك إن كل واحد من الإخوان المسلمين في أي مكان بيعتقد إن عليه واجب يجب أن يؤديه، في الإطار العام اللي هو مرسوم، وهو: (ادع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة).

حقيقة علاقات ندا المعقدة برؤساء وزعماء العالم

أحمد منصور: يعني أنت في علاقاتك الدولية المتشعبة والمعقدة هذه والتي تضُم رؤساء ابتداءً من الحبيب بورقيبة الذي تعرفت عليه في الستينات، ومنحك الجنسية التونسية، إلى الملك إدريس السنوسي، إلى الآن. إلى الحسن بني صدر في إيران، إلى محاضر محمد في ماليزيا، إلى الرئيس حبيبي في إندونيسيا، إلى عشرات ممَّن يعني وجدت أسماءهم، ولا يتسع المجال لأن أسرد حجم الروابط التي ذكرت عنك مع كل هؤلاء مع هذه. العلاقات المعقدة تتحرك ويعرفونك على أنك من الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: أي نعم، ليس هناك من يعرفني لا يعرف أني من الإخوان المسلمين.

أحمد منصور: إذاً أنت.

يوسف ندا: وأنا بأقول لك هذا يُشرفني.

أحمد منصور: أنت كما.

يوسف ندا: وهذا أعتبره من فضل الله عليَّ.

أحمد منصور: يعني إذاً ممكن أن تكون رئيس حكومة الظل في الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: لأ، كلمة حكومة والتعبيرات الكبيرة دا هية، إحنا بنعتقد إن علينا واجب شرعي أن ما نستطيع أن نفعله من خير نفعله، فتحركي أنا، لأن ربنا عطاني فرصة في أماكن كثيرة إن أنا أقوم بواجب إصلاح البين بين المسلمين، همَّ بيقتتلوا، همَّ بيقولوا إن إحنا بنعمل إرهاب، وإحنا بنحاول نمنع الإرهاب، وبنحاول إن إحنا نمنع الاقتتال.

أحمد منصور: لكن أنت قمت بعلاقات لا يقوم بها إلا دول، يعني قمت بوساطات ما بين دول، يعني أنا رصدت بعض الحاجات التي قمت بها، قمت بوساطة بين السعودية وإيران في بعض الأزمات السياسية.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: قمت بوساطة بين السعودية واليمن.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: في بعض الأزمات السياسية، قمت بوساطات بين. لك علاقة وثيقة بصدام حسين.

يوسف ندا: لأ، وثيقة لأ، لكن أنا.

أحمد منصور: لك علاقة بصدام حسين، ولك علاقة بالإيرانيين، ولك علاقة باليمنيين.

يوسف ندا: أيوه. رحت. رحنا علشان. أيوه.

أحمد منصور: يعني هذا. يعني هذه العلاقة المتشابكة أيضاً أما تدعو الأميركان وغيرهم إلى القلق منك ومن شخصيتك، والأوصاف التي قيلت عنك، أنك شخصية تجيد الاختراق والتنظيم وغيرها.

يوسف ندا: لا يا أخي، أنا لمَّا أُسأل عن أي شيء بأوضحه، لكن ما أحب. يعني كل. كل أسراري، أو كل تحركاتي، أو كل أعمالي إن يعرفوا كل واحد.

أحمد منصور: طيب ما طبيعة الدور أو الدور السياسي الذي لعبته في ترتيب العلاقة بين السعودية وإيران؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ما طبيعة الدور السياسي الذي لعبته بين السعوديين والإيرانيين، وبين السعوديين واليمنيين؟

يوسف ندا: يا أخي، إحنا.

أحمد منصور: باختصار. يعني يبدو أدوارك كبيرة ومن حقك أن تجيب.

يوسف ندا: لأ، هو أنت جيت في. في. في موضوع فعلاً شائك وما كنت أحب أتكلم فيه، لكن يعني من المهام الملقاة على عاتقنا إحنا كإخوان مسلمين إصلاح ذات البين، وتطفية النار اللي موجودة في أي مكان. موضوع مقابلتي للرئيس صدام حسين كانت خاصة بمحاولة إقناعه للانسحاب من الكويت، ودي كان فيه تنسيق إلى حدٍ ما بيني وبين الإيرانيين.

أحمد منصور: كيف كان التنسيق مع الإيرانيين؟

يوسف ندا: والإيرانيين وافقوا على هذا، إن أنا –يعني- إذا هو وافق همَّ مستعدين إن همَّ يتعاونوا.

أحمد منصور: كيف كان التنسيق بينك وبين الإيرانيين؟

يوسف ندا: يعني قلت لهم إن أنا هأقابله، وإذا استطعت أقنعه إنه. إنه هل تدعموا هذا الموقف باعتبار إن أنتو تنقذوا المنطقة مما يمكن أن يحدث فيها؟ فما وجدت من عندهم اعتراض.

أحمد منصور: سلطات الأمن الذين دخلوا بيتك قالوا إنهم أخذوا صورتك مع صدام حسين.

يوسف ندا: عندي صور مع كتير من رؤساء. ومن رؤساء حكومات ومن. حتى يعني أكتر من كده في أماكن كتيرة، يمكن حوالي 10 أو 12، ما اختاروا غير اتنين صورة الرئيس صدام حسين صورتي معاه، والصورة الثانية صورتي مع واحد أعرفه وهو سنه 13 سنة، أخونا الدكتور نبيل شعث، يظهر إنه واحد من الموجودين.

أحمد منصور: وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية.

يوسف ندا: أيوه يظهر إنه واحد من الموجودين.

أحمد منصور: يعني أنت بتمول السلطة الفلسطينية كمان؟

يوسف ندا: الله أعلم بقى. يمكن. أنا خايف أكون بأمول الشيطان كمان!!

أحمد منصور: إيه طبيعة الدور اللي لعبته بين السعوديين والإيرانيين؟

يوسف ندا: كان المشكلة مشكلة الحج.

أحمد منصور: المشكلة القديمة.

يوسف ندا: أيوه للقتلى اللي كانوا حصلوا في الحج، وبعدين همَّ كان لهم طلب إن همَّ ياخدوا عدد كبير من الحجَّاج، ياخدوا فيزات أكتر، وكان. المملكة كانت عندها مشكلة. توسعة الحرمين وماكانش ممكن إنها تاخد أكتر، فيعني الكلام ما كنت أحب أتكلم فيه، أنت. أنت مستفز يا أخ أحمد.

أحمد منصور: لا، أبداً ده أنا قاعد مؤدَّب خالص.

يوسف ندا: والله أنت مستفز أنا عارف بتجيب الكلام ده منين؟

أحمد منصور: يعني قعدت مع الـ F.B.I، قعدت مع. مع 100 جهاز أمني قبل كده أعتقد إن أنا.

يوسف ندا: وأنت.

أحمد منصور: جنبهم يعني أسئلتي بسيطة للغاية باختصار يعني.

يوسف ندا: يعني جه مندوب الملك فهد في البيت عندي، هذا صحيح مش محمد عطا أو التاني اسمه الظواهري، الظواهري ده كتب كتاب بيكفرنا.

أحمد منصور: يعني أنت لم تلتق بالظواهري مطلقاً؟

يوسف ندا: بأقول لك كاتب كتاب بيكفرنا، معتبرنا كفرة، لأننا سبنا. سبنا بند الجهاد، هيجي عند واحد كافر هو؟ هو معتبرنا كافرين أو كفرة، عارف بيسميهم إيه!! أيوه. فـ.

أحمد منصور: ليس لك علاقة بأيمن الظواهري؟

يوسف ندا: ما حصل أبداً، ما حصل أبداً.

أحمد منصور: ولا بمحمد عطا؟

يوسف ندا: ما. ما يمكن، أسماء ما سمعناها إلا في الجرايد.

أحمد منصور: اتفضَّل أكمل هذه.

يوسف ندا: فجه مندوب الملك فهد، جه عندي في البيت، وجيه مندوب (رافسنجاني) في البيت، ويعني حتى في الآخر ما أمكن إن همّ يتفقوا، ده طالب 120 وده ماعندوش إلا 60، بعدين في الآخر كان اقتراحي إن ليه ما. أنتم تعتبرم يعني العمرة بتعتبروها قريبة من الحج، طيب وأنتوا ماعندكمش مكان في وقت الحج، طيب إدولهم فيزات للعمرة، اللي واللي ماتديلهمش في الحج أعطوهم لهم في العمرة، فبدل ما. عندكم 60 إدوهم 80، والأربعين الفاضلين إديهم لهم في العمرة، فاتفق الطرفين وكانت حل، وبعد كده أرسلت. للمملكة وتولاَّها الأمير سعود الفيصل، وكمل على إننا إحنا ماعملنا حاجة.

أحمد منصور: في كتاب اسمه "وضع جنوب البحر الأحمر من وجهة نظر القانون الدولي"، هذا الكتاب مليء بالمستندات التي ساعدت الحكومة اليمنية دولياً على استرداد جزر حنيش، أي أثناء خلافها مع أريتريا، كما ذكرت بعض المصادر، هذا الكتاب ألفه يوسف ندا و(جيينكو منكو بيكو) (مساعد الأمين للأمم المتحدة).

يوسف ندا: السابق.

أحمد منصور: السابق نعم، ما هو الثمن الذي قبضته في مقابل هذا الكتاب من اليمنيين؟

يوسف ندا: والله اسأل الرئيس علي عبد الله صالح، يعني أنا رحت له، وعطيته الدراسة، وكان موجود معاه كمان الدكتور الأرياني، ويعني ما أعتقد إن اليمن عندها فلوس عشان تدي. بلد إسلامي.

أحمد منصور: إزاي اليمن بلد غنية؟

يوسف ندا: بلد إسلامي. آه، الآن غنية يمكن.

أحمد منصور: الآن أموال العسل بتمول الإرهاب، يعني على الأقل يعني.

يوسف ندا: أنت. أنت كلامك حلو!! بتقول لي عسل، أيوه. يعني علاقتي الحمد لله يعني أنت تذكرني دلوقتي بكلام الأستاذ عمر التلمساني –الله يرحمه- يقول: فيه حاجتين ما حد يقدر يعملهم لي: الرزق والعمر، فأنا ما أنا محتاج الحمد لله عشان اليمن يدوني فلوس.

أحمد منصور: يعني مش قضية محتاج اليمن، أنت قمت بجهد.

يوسف ندا: جهد. إحنا. إحنا.

أحمد منصور: وجمعت وثائق، وكل شيء بثمنه في الحياة يعني.

يوسف ندا: إحنا كنا. إحنا كنا نؤمن بإن اليمن عندها حرب.

أحمد منصور: كل شيء بثمنه، فأنا أسأل عن الثمن، وليس هناك من يمنع.

يوسف ندا: الثمن عند الله، إحنا. إحنا ما بناخد ثمن من حد، ولا خدنا أتحدى واحد يقول إن إحنا خدنا منه في أي مشروع.

أحمد منصور: يعن لم تستغل هذا الأمر في عمل مشاريع لك في اليمن، عمل علاقات مع.

يوسف ندا: ولا عملت أي مشروع في اليمن.

أحمد منصور: في الاستفادة بعلاقاتك الحكومية؟

يوسف ندا: ولا عملت أي مشروع في اليمن، بالعكس لما عملوا البنك الإسلامي أصرُّوا إن إحنا ناخد حصة منه هناك ورفضت، وحطوا اسمنا إن إحنا لنا 5%، ورفضت إن أنا أخدها.

أحمد منصور: عندي هنا علاقتك مع الرئيس صدام حسين أيضاً، يعني كيف تكون علاقة مع الإيرانيين؟ علاقة مع صدام حسين، علاقة مع السعوديين، علاقة مع اليمنيين، علاقة. يعني شبكة متناقضة مع العلاقات ومن خلال هذه الشبكة المعقدة لك في كل مكان يد أو كما توصف يعني علاقة أخطبوطية، كيف جمعت بين هذه المتناقضات في علاقاتك؟

يوسف ندا: أخ أحمد، أنا. بأتحرَّك بحرية من يوم ما طلعت من مصر، اللي بيتحرك بحرية ويكتب له ربنا التوفيق يستطيع إن هو يوصل ما دام نيته قاصد إنه هيعمل خير، لا تحرَّكت مع المملكة علشان آخد منها فلوس ولا تحركت مع إيران عشان آخد منها فلوس، ولا تحركت مع الرئيس صدام حسين عشان آخد منه فلوس، ولا مع الرئيس علي عبد الله صالح عشان آخد منه فلوس، ولا مع السيد محاضر (رئيس وزراء ماليزيا) عشان أصلح بينه وبين –الله يفك أسره- أنور إبراهيم عشان آخد منه فلوس، ولا في الجزائر مشكلة الجزائر كانت أدهى من هذا، بيدوا فلوس أيه؟ يعني أنا خدت إذن من الرئيس زروال، ورتب لي، لأن كان ماسك القضية الجزائرية في هذا الوقت اللواء محمد بتشين، ورتب لي رُحت نمت 24 ساعة في السجن مع –الله يفك أسره بقى- علي بلحاج وعباس مدني حتى أستطيع أقنعهم إن همَّ يعني ينهوم هذا الأمر، ويصطلحوا شوية، يعني ينقذوا البلد من. من اللي هيحصل فيها ولا اللي كان بيحصل فيها، 24 ساعة وأشهد بالله –يعني- شهادة أنا مسؤول عنها قدام ربنا رد أخونا (عباس مدني) يومها هو و(علي بلحاج) قالوا: إحنا لا يهمنا من يحكم، من يحكم يحكم إحنا لا يمكن نعارضه، ولكن يهمنا كيف نُحكم.

أحمد منصور: يعني أنا هنا مع التقرير. اللي ذكَّر عنك بعض الحاجات في معهد. المعهد الإيطالي الذي منحك تكريم في. في. في العام 4، في العام 7.

يوسف ندا: أيوه، أخدت ميدالية هناك، ميدالية الحكومة الإيطالية.

أحمد منصور: هذا المعهد قال: إن أعمالك منتشرة في 25 دولة، مع وجود أعمال لك منتشرة في 25 دولة وبنك كنت تديره، كنت تجد وقتاً للقيام بكل هذه الأنشطة السياسية؟

يوسف ندا: بفضل الله البركة من عند ربنا.

أحمد منصور: من الجزائر، إلى ماليزيا، إلى هنا. إلى هنا؟

يوسف ندا: البركة. البركة من عند ربنا.

أحمد منصور: يعني لم يكن هناك علاقة بين أعمالك التجارية وبين هذه. الدور السياسي الذي تقوم به؟

يوسف ندا: لا، لأنه في أي مكان قمت فيه. أو أي أشخاص –بلاش مكان- قمت فيه بدور سياسي يستحيل إن أنا أربطه بعمل من أعمالي، كان خط مختلف اختلاف كلي.

أحمد منصور: يعني دول خطين مختلفين ليس لأنك رجل مال وأعمال كنت تقوم بالدور السياسي.

يوسف ندا: اختلاف كلي لم.

أحمد منصور: وتخلط هذا بذاك؟

يوسف ندا: لم يحدث هذا، وبفضل الله كنت عندما أتكلم مع أي واحد فيهم أتكلم بالنِّد، أما إذا كان فيه أعمال تجارية أو أعمال فيها مصالح أو فلوس ما يمكنك تتكلم بالنِّد، وما يمكنك تتكلم بحرية.

أحمد منصور: لحساب من كنت تلعب هذه الأدوار؟

يوسف ندا: لحساب ربنا.

أحمد منصور: لحساب ربنا. ده مش. ماتقنعش الناس كتير.

يوسف ندا: بيدي كتير.

أحمد منصور: والآن أنت حصلت.

يوسف ندا: تقنع اللي زيي.

أحمد منصور: يعني هل تعتقد إن تحرُّكاتك هذه كانت يعني خفية مثلاً على الأميركان.

يوسف ندا: أحمد ربنا على. الحمد لله.

أحمد منصور: خفية على أجهزة الاستخبارات العالمية؟ خفية.

يوسف ندا: ما أعرف هل إذا كانت خفية، ولا همَّ اكتشفوها، ولمَّا اكتشفوها بدت عليَّ المشاكل مش عارف.

أحمد منصور: هل سألوك عن هذه الأشياء؟

يوسف ندا: كل الكلام ده عرفوه.

أحمد منصور: منك ولا من مصادر أخرى؟

يوسف ندا: من الاتنين، عرفوه فأنا قلته كله، شرحته كله.

أحمد منصور: أيه المكاسب اللي أنت حققتها من وراء هذه الأنشطة الدولية؟

يوسف ندا: بأقول لك ما فيه أي مكسب شخصي.

أحمد منصور: منذ أن تحدث عنك الرئيس (جورج بوش)، وأعلن إدراجك مع مجموعة البركات على قائمة ممولي الإرهاب، ولا توجد صحيفة عربية أو دولية إلا ووجدت أنها كتبت عنك، ماذا يعني إن (بوش) يقصدك تحديداً، ويتكلم عنك وعن الدور الذي. وهو الآن رئيس أكبر دولة في العالم، ويعتبر هو الذي يحرك.

يوسف ندا: في فمي ماء.

أحمد منصور: في فمك الماء على القول، أليس في فمك؟

يوسف ندا: أيوه.

أحمد منصور: يعني ليس لديك إجابة؟

يوسف ندا: في فمي ماء.

أحمد منصور: هل حقق معك السلطات السويسرية حققت معك حوالين هذه الاتهامات؟

يوسف ندا: أكتر من مرة ومازال التحقيق مفتوح، يعني في الأسبوع الماضي طلعت فرقة مكونة من 100 واحد تقريباً لبيتي، وبيت غالب، والمكتب،ولبيت أحمد هوبر، ولمندوبنا في (ليختنشتاين) كله في نفس التوقيت.

أحمد منصور: (ليختنشتاين) هذه إمارة في سويسرا مستقلة.

أحمد منصور: إمارة مستقلة موجودة في داخل سويسرا، تحيطها سويسرا من كل مكان، وكانت من الأماكن معروفة على إنها من جنَّات الضرائب زيها زي بهاما، لكن الآن انضمت إلى المجموعة الأوروبية، وتغيَّر الوضع وبدأ يتغير الوضع كثيراً.

أحمد منصور: بعض الأسئلة عندي هنا على الإنترنت قبل أن أخرج من هذه النقطة.

يوسف ندا: اتفضَّل.

أحمد منصور: تسأل عن أسباب وجودك في الباهاما والآن (ليخشتاين)، بيقولوا إن هذه الأماكن هي أماكن لغسيل الأموال أصلاً.

يوسف ندا: هو أصلاً إحنا لما عملنا بنك التقوى كان غسيل الأموال بيتعمل في كل الدنيا مش في الباهاما، كل البنوك السويسرية. كانت متهمة بإنها. وطلع كتب يعني ناس من. حتى من أعضاء البرلمان السويسري كاتبين كتب في. على موضوع غسيل الأموال في. في سويسرا، سويسرا كان فيها غسيل، إنجلترا فيها غسيل، في كل مكان في العالم الغسيل ماكانش. ماكانش يعتبر شيء خطأ، كان كل رؤساء الحكومات في إفريقيا وفي غير إفريقيا هرَّبوا فلوسهم إلى سويسرا، هربوا فلوسهم في أي مكان.

أحمد منصور: ممكن نفهم المشاهد –باختصار كده- يعني إيه غسيل أموال؟

يوسف ندا: غسيل الأموال إن الأموال تأتي من. من طريق غير شريف، ثم تدخل في أشياء شريفة حتى يبان. يعني يُمحى مصدرها، وتستثمر وتعتبر أموال نظيفة، سواء تكون رشوة، سواء تكون سرقة من. من أموال دولة، يعني آخر حاجة كان بتاع نيجيريا هذا اللي كانت مشهورة.

أحمد منصور: سالي أباشي.

يوسف ندا: أباشي.

أحمد منصور: كيف تم تفتيش بيتك في الأسبوع الماضي؟

يوسف ندا: الحقيقة أنا كنت بره البيت، واتصلوا بي في البيت، قالوا لي: إنه البيت مليان شرطة، وطالبينك، فأخد واحد منهم تليفون وقال لي.

أحمد منصور: ده في أعقاب إعلان (بوش) عن تجميد أموالك؟

يوسف ندا: آه طبعاً. طبعاً.

أحمد منصور: يعني هو أعلن يوم الأربعاء، هذا حدث يوم الخميس؟

يوسف ندا: وأنا قبلها بـ 3 أيام كان. كان الـ F.B.I كان بيحقق معايا.

أحمد منصور: سآتي إلى تحقيق الـ F.B.I بالتفصيل، لكن أخبرني عن عملية التفتيش، هل قام بها البوليس الإيطالي أم السويسري؟

يوسف ندا: هذه عملية صعبة شوية.

أحمد منصور: صعبة إزاي؟

يوسف ندا: صعبة وهأقولها: للأسف الشديد إن في إيطاليا، أنا في أرض إيطالية وأنا إيطالي.

أحمد منصور: تحمل الجنسية الإيطالية؟

يوسف ندا: وأحمل الجنسية الإيطالية، الـ team اللي كان موجود.

أحمد منصور: إلى. إلى جوار التونسية والمصرية.

يوسف ندا: لأ، التونسية أنا عندي الجنسية، لكن ما جددت الجواز، المصرية طبعاً أنا ما. يعني إذا كان حد يعرف يشيل جلدي يشيله، يعني أنا مصري، وهأفضل مصري، ولمَّا. ويعني صحيح هأقول: إن أنا لا أصلح إن أنا أعيش في مصر النهاردة، ولا يتحملوني ولا أتحملهم اللي موجودين هناك الآن، لكن أتمنى إن أنا أدفن وأموت في مصر، يمكن ما أعرفش أعيش هناك، لكن أتمنى إن أنا أموت هناك.

أحمد منصور: لا أريد أدخل في تفصيلات.

يوسف ندا: اتفضل.

أحمد منصور: أعود إلى البوليس السويسري.

يوسف ندا: أيوه. لأ، ما كان السويسري فقط، هو اللي كانوا موجودين استطعت أميز بينهم أكتر من 5 جنسيات أو 5 جنسيات تقريباً.

أحمد منصور: 5 جنسيات بيفتشوا في البيت عندك؟

يوسف ندا: وهذه. يعني اللي مدوخني أنا، يعني فين. يعني من الناحية القانونية، أنا قلت لهم. قلت لهم يعني الموضوع.

أحمد منصور: الآن فيه عولمة.

يوسف ندا: يعني يظل السيادة، أين السيادة؟

أحمد منصور: طب إيطاليين وسويسريين كان إيه غيرهم؟

يوسف ندا: من البحر الأبيض كان فيه. في فمي ماء.

أحمد منصور: البحر الأبيض كبير.

يوسف ندا: من الأطلنطي كان فيه، وفي فمي ماء.

أحمد منصور: ما هي الأشياء التي صادروها من بيتك؟

يوسف ندا: حتى خطابات بيني وبين زوجتي أخدوها، صور بناتي أخدوها.

أحمد منصور: يعني تقريباً كل أوراقك أخدوها من البيت؟

يوسف ندا: وما عندهم. يعني أما يجي يلاقي كتاب مثلاً Hostage of) Khomany) أنا ما. أنا اللي مؤلفه، آه. امسك حاجة متصلة بالخميني خدوه.

أحمد منصور: أنت مش متصل بالخميني، أنت متصل بالإيرانيين نفسهم.

يوسف ندا: الله يرحمه. الله يرحمه.

أحمد منصور: شريكك غالب همَّت متهم بأنه رئيس الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا التي تضم اثنى عشر مركزاً إسلامياً، ما طبيعة العلاقة بين الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا والجماعة الإسلامية في الجزائر، والجماعة الإسلامية في مصر؟

[فاصل إعلاني]

طبيعة العلاقة بين ندا والجماعات الإسلامية في العالم

أحمد منصور: أما توجد علاقة بين الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا والجماعة الإسلامية في مصر؟

يوسف ندا: لا يا أخي، الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا يعني كانوا عملوها في سنة 59، لم يكن فيه حاجة اسمها جماعة إسلامية في مصر ولا غير مصر، وكلمة جماعة إسلامية بدوها هناك، وغالب يعني هو صحيح ممن أنشأوا هذه الجماعة الإسلامية اللي هي انضم ليها حوالي 12 أو ما أعرفش أكتر من كده مركز إسلامي في جنوب ألمانيا، لكن لم يكن هذا الاسم موجود، يعني بعد كده سمعنا إن فيه جماعة إسلامية في مصر.

أحمد منصور: لازال بيرأسها إلى الآن؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: لازال يرأسها إلى الآن؟

يوسف ندا: هو لأنه هو. يعني المؤسس ما أقول. هو كان الله يرحمه الدكتور سعيد رمضان هو وغالب اللي أسسوها، ومنها الدكتور سعيد رمضان راح سويسرا، وظل غالب في ألمانيا، وبنوا المركز هناك، وبنوا الجامع، وظل غالب رئيس مجلس الإدارة هناك، وبعدين لما انتقل غالب من هناك إلى فيينا، ومن فيينا إلى سويسرا. إلى. إلى كمبيونا، يعني اعتبروه الرئيس الشرفي، فظل رئيس مجلس إدارة على أساس إن هو رئيس شرفي مش إن هو.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن لا توجد أي علاقة لدعم جماعات إرهابية أو جماعات إسلامية.

يوسف ندا: لا، لا، لا. لا كان. لو فيه الكلام ده كان اتقفل من زمان، طبعاً حصلت محاولة من بعض البلاد العربية إنها يعني تتهم هذا المركز، وهذا المركز كان فيه ناس أفاضل تديره، ومنهم يعني أخونا الكبير الله يكرمه ويدي له الصحة أخونا مهدي عاكف كان مدير المركز عدة سنوات، وده على طوال يديه الهجوم على طول إن ما دام دولت حاطين عليهم اليافطة بتاع الإخوان المسلمين يبقى ده هو بتاع الإخوان المسلمين ما هواش بتاع المسلمين.

أحمد منصور: سأفتح معك ملف تحقيق الـ F.B.I معك بعد مداخلة لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي (رئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك التقوى)، فضيلة الدكتور معي، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، تسمعني فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: نعم.

أحمد منصور: بصفتك رئيساً لهيئة الرقابة الشرعية لبنك التقوى والكثير من البنوك الإسلامية الأخرى، ما هو موقفك الآن بعد توجيه الاتهام لبنك التقوى والتلميح لباقي البنوك الإسلامية بأنها تدعم الإرهاب؟

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أولاً: البنوك الإسلامية هذه مؤسسات رسمية تقوم على. لها أنظمة أساسية وقوانين للتأسيس، مثلاً: بنك فيصل الإسلامي المصري نشأ بناءً على قانون صدر من. مجلس الشعب المصري وتشرف عليه البنوك المركزية. يعني وعليها رقابات متعددة رقابة شرعية، ورقابة مصرفية، ورقابة محاسبية، يعني ليست مش مثلاً زي شركات.

أحمد منصور: لكن أميركا ليست معنية.

د. يوسف القرضاوي: توظيف الأموال.

أحمد منصور: كل هم الولايات المتحدة الآن هو أن هذه البنوك اتُّهمت أو متهمة بأنها تخرج من بعض زكاة أموالها ومن بعض الأشياء ما يدعم الجماعات الإرهابية، واجتماع الاتحاد العالمي للبنوك الإسلامية في البحرين يوم السبت والأحد الماضيين تحدث فيه الأمير محمد الفيصل وتحدَّث فيه كبار رجال ورؤساء البنوك الإسلامية، وأبدوا مخاوف كبيرة من هذا الموضوع، هل تتوقع إن عملية تضييق ممكن أن تتم على هذه البنوك في الفترة القادمة؟

د. يوسف القرضاوي: والله هو التضييق الذي حدث على العمل الخيري الإسلامي يُخشى أن يتسع يصيب البنوك الإسلامية، لأنه نحن نخشى أن يكون المقصود هو تعطيل العمل الإسلامي وتعطيل الدعوة الإسلامية وإلا الجمعيات الخيرية الإسلامية لماذا –يعني- توقف ويزعم أنها بتمول الإرهاب أو العنف، وهذا لم يثبت، أنا عندما.

أحمد منصور: في ظل هذا التضييق فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: لو أُخذ الناس بدعواهم لادَّعى. قوم. قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على من ادَّعى واليمين على من ادَّعى عليه، فأين البينات؟ هذا كله كلام من غير بينات.

أحمد منصور: لكن عفواً الكل بيطبِّق ما تقوله أميركا، عملية المصادرات التي تمت حتى الآن لمئات الحسابات الشخصية، ولجمعيات ومؤسسات كلها بدون أدلة، مجرد أن يصدر بيان صحفي من وزارة العدل الأميركية تقوم كل الدول بالتنفيذ بدون انتظار حتى أو تحقق من أي شيء.

د. يوسف القرضاوي: وهذا شيء مؤسف، يعني وده الذي عقبنا عليه منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، طبعاً استنكرنا هذه الأحداث، وأدنَّاها وأدنَّا فاعليها أياً كان دينهم، أو جنسهم، أو وطنهم، ولكنا استنكرنا ما وراءها من. من أعمال، ومن هذه الأشياء إنه قالوا نحارب الإرهاب، ولكنهم لم يحددوا ما هو. ما هو الإرهاب.

أحمد منصور: لكن همَّ فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: أرادوا أن يظل الموضوع غائماً، ورجراجاً، وهلامياً حتى يدخل فيه الذين يدافعون عن وطنهم، وهذا ما حدث.

أحمد منصور: هم يتهمونك.

د. يوسف القرضاوي: الأمر سكتوا يعني بيجرعونا الأمر يعني. جرعة. جرعة.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: فالأول أدخلوا حركة المجاهدين الكشميريين، وسكتت باكستان، وسكت العرب، ثم إذا بهم بعد فترة يدخلون حماس، والجهاد، وحزب الله، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولا ندري ماذا سيحدث.

أحمد منصور: لأ، هم يتهمونك أيضاً.

د. يوسف القرضاوي: على الغد.

أحمد منصور: يتهمونك أنك من خلال فتاويك التي تؤيد فيها العمليات التي تقوم بها حركتي حماس والجهاد بعد تصنيفها كحركات إرهابية بأنك تدعم الإرهاب من خلال هذه الفتاوى.

د. يوسف القرضاوي: يا أخي. كان هنا يعني بعد المؤتمر الوزاري الإسلامي في الدوحة، كان هنا عدد من الصحفيين الغربيين، ومنهم صحفيون أميركيون، وقابلوني في بيتي وفي مكتبي، وحاولوا أن يربطوا بين هذه الفتوى وبين تفجيرات نيويورك وواشنطن، وقلت لهم. هذا أمرٌ مخالف تماماً في الغاية وفي الوسيلة، في. الأشياء التي أجزتها العمليات الاستشهادية هذه أولاً: لم أجزها أنا وحدي، كل علماء المسلمين ماعدا واحد أو اتنين كل علماء المسلمين أجازوها، وكل المسلمين عامة والعرب خاصة كلهم يؤيدون حماس والجهاد وحزب الله، لأنهم يدافعون عن أوطان، لست أنا وحدي الذي أفعل ذلك. أنا أقول إنه.

أحمد منصور: هل تتوقع فضيلة الدكتور من خلال فتاواك؟

د. يوسف القرضاوي: من حق كل إنسان أن يدافع عن وطنه.

أحمد منصور: من خلال.

د. يوسف القرضاوي: بما يستطيعه حتى. يعني يتحرر من المحتل الغازي، وهذه يعني أمر اتفقت عليه الشرائع السماوية، والقوانين الدولية، والأعراف الدولية، والقيم الخلقية والفطرية حتى يعني الجسم بيدفع أي كائن غريب يدخل عليه، هذا أمر فطري.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور من خلال.

د. يوسف القرضاوي: فاعتبار هذا إرهاباً أمر مرفوض من غير شك.

أحمد منصور: من خلال فتاويك عفواً، من خلال فتاويك ومن خلال. موقعك، من خلال خطاباتك التي يعني تنتقد السياسة الأميركية بشكل كبير من خلال أنك رئيس لهيئة الرقابة الشرعية –كنت- لبنك التقوى الذي تم التحفُّظ عليه ولبنوك أخرى، أما تتوقع أن تضم القوائم اسمك أيضاً في أن يتم تجميد أموالك؟

د. يوسف القرضاوي: والله أنا يعني أرى إنه يعني. يعني لازال الناس عندهم عقول يعني. الأميركان لم يفقدوا عقولهم حتى يضعوا اسمي ضمن القوائم الإرهاب.

أحمد منصور: أنت ممنوع فضيلة الدكتور، ما هم فقدوا عقولهم قبل ذلك ومنعوك من دخول أميركا.

د. يوسف القرضاوي: يعني. لكن يعني.

أحمد منصور: هم منعوك فضيلة الدكتور من دخول أميركا.

د. يوسف القرضاوي: وبعدين أنا لست. ليس عندي ما عند بن لادن ولا غيره يعني كلها أشياء جوائز أخذتها وراصد هذه الأموال يعني لـ.

أحمد منصور: ملايين يا فضيلة الدكتور، ربنا يبارك لك يعني.

د. يوسف القرضاوي: لله ولطلبة العلم ولغيره، وبعدين الناس. الذين –يعني- أعمل عندهم ما أظنهم يستجيبون لمثل هذا يعني إذا كان في قطر أو. يعني هييجوا ياخدوا يعني شوية الملاليم اللي عندنا، يعني بجملة ما أصابنا في سبيل الله، إذا حدث هذا نحتسبه عند الله عز وجل، ولكن أنا أعتقد إن القوم أعقل من أن يعادوا علماء المسلمين ودعاتهم جميعاً بالجملة وبهذه الطريقة الشاذة.

أحمد منصور: شكراً لك فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: شكراً.

أحمد منصور: أنا أعود إليك أن. قبل أن يتم تفتيش بيتك قام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي الـ F.B.I التحقيق معك، كيف تمت عملية التحقيق؟

يوسف ندا: هي القصة قديمة شوية، لأن أنا كنت مسافر الباهاما عن طريق أطلنتا، ففي أطلنتا كان عندي ساعتين ترانزيت منعوني آخد الطيارة، ورجَّعوني على نفس الطيارة إلى زيورخ، فلمَّا رجعت حاولت أتابع الموضوع حتى يعني زي ما قلت لهم I want to clear my name عايز بس أنقي اسمي، ما أنا. يعني حكاية إن أنا أروح أميركا أنا مش مهم عندي ألغيها، إذا كان بلاد العالم يعني أنا. في سن ما هو لازم نروح في كل مكان في العالم، فبديت الاتصالات بالقنصلية والقنصلية حوَّلتني على الهجرة و. في. في أطلنتا، والهجرة في أطلنتا حولت الموضوع إلى وزارة العدل على الـ F.B.I، ووزارة العدل ردَّت علي قالت لي: اتصل بالقنصلية، والقنصلية حب يعمل معايا مقابلة، في المقابلة قال لي: لأ، يعني لابد تجيب لي كل اللي بيكتب عليك في الجرايد وتترجمه للإنجليزي، ولابد تجيب كل الأسهم بتاعتك، وتجيب لي (البوندز) بتاعتك وتجيب لي أوراق حساباتك وتجيب لي دفاترك كلها، وتترجمها كلها للإنجليزي قلت له أنا عملية أجيب لك كاميون فبعثت لهم رسالة ثانية، فقال لي ما عندك غير تتصل بوزارة العدل تاني.

أحمد منصور: تتصل بمين في أميركا أو تراسل مين وزارة العدل الأميركية؟

يوسف ندا: هم اللي. باسم وزارة العدل القسم الخاص، فبعد كده حولوني مرة تانية على القنصل، القنصل طلبنا يعمل Interview، في الـ interview رحت في الموعد فيه طابور طويل بره فقلت، بتخبط بالميكروفون، فقلت له قل لهم فوق إن يوسف ندا تحت، فكلمهم قال أقف في الطابور، قلت له قل لهم فوق مابيقفش في طابور الشحاتين، وقل لهم إنه مشي، فمشيت، وصلت البيت قالوا لي 4، 5 مرات اتكلموا.

أحمد منصور: من القنصلية؟

يوسف ندا: من القنصلية، طلبتهم، قالوا يعني هل هتيجي اليوم، قلت لهم ما أنا مستعد أقف في طابور الشحاتين، قالوا لأ اتفضل وإحنا ننتظرك تحت فرحت وانتظروني فعلاً تحت وبدأوا يسألوني أسئلة وبعدين قالوا لي، قلت لهم الكلام بتاع اللي عاوزني أجيب الشنط، قلت لهم واحد مايعرفش من الاقتصاد ولا المالية أكتر من ميزانية بيته والخضار والإيجار، وملابسه وملابس مراته، علشان يجي أنا يقول لي هات حساباتك كلها، أجيبها له إزاي؟ بس، على الأقل اللي يكلم واحد Banker يكون بيفهم في الاقتصاد، فقالوا لي طيب الموضوع أكبر مننا، إحنا نتصل بواشنطن ونرد عليك، فعلاً تاني يوم قالوا لي يعني أنت كتبت إن أنت سواء رسمي أو غير رسمي، قانوني أو غير قانوني، مستعد لأي استجواب. مازال مستعد، فاتصلوا بي من واشنطن وأخدوا مني موعد إن همَّ يجوا وجم لي.

أحمد منصور: F.B.I التي اتصلت؟

يوسف ندا: أي نعم، جم 2 وسألوا في كل شيء،. كل شيء.

أحمد منصور: كم ساعة قضوا التحقيق معك؟

يوسف ندا: حوالي ساعتين.

أحمد منصور: أيه الحاجات اللي سألوك عنها؟

يوسف ندا: كل اللي إنت بتسألني عنه أنت باين عليك.

أحمد منصور: ده أنا غلبان. لا سألوك عن أيه؟

يوسف ندا: كل الكلام ده قلته. كل اللي أنت سألت عنه.

أحمد منصور: نفس ده.

يوسف ندا: أنا ما أنا عارف أنت جيبته منين.

أحمد منصور: الـ F.B.I وصله لي.

يوسف ندا: ربنا يسترك ويحميك.

أحمد منصور: ما هي الأشياء –بشكل دقيق- أيه الأدلة اللي واجهوك بيها، أيه الحاجات.

يوسف ندا: ما فيه أي دليل، أنا قلت لهم أنا أتحدى واحد يطلع علي دليل إن أنا عملت شيء غير قانوني في أي مكان في الدنيا.

أحمد منصور: إذاً لماذا أصدر الرئيس بوش قراراً بتجميد أموالك بعد أيام قليلة من تحقيقات الـ F.B.I؟

يوسف ندا: ما أعرف، أنا أحب أقول لك حاجة: أنا فهمت منهم.يعني لمحت تلميح، طبعاً الواحد ما هو صغير. إن فيه شيء ممكن هيحصل، ما كنت أعرف أيه اللي ممكن هيحصل ده، لكن شعرت إنه فيه شيء ممكن يحصل، لكن أحب أقول لك حاجة، ودي اللي قلتها لهم برضو: فيه استحالة إن هم يمسكوا عندنا غلطة لسبب، البنك عندنا كان يعمل شيء ما فيه بنك يستطيع يعمله.

أحمد منصور: ما هو؟

يوسف ندا: أنت لو ليك حساب في البنك وتطلب مننا إن إحنا نبعت من حسابك هذا مبلغ لأخوك أو لصديقك أو. أو لحد تعرفه، ما فيه بنك في الدنيا يستطيع يرفض إلا إحنا، والحمد لله كل اللي بيشتغلوا معانا، وكل زبايننا وكل المساهمين قبلوها عايز تدينا تعليمات، رجعلك فلوس أنت وأنت حولها مطرح ما أنت عايز، فبالتالي عندنا دايماً إثبات، الفلوس جت من أين؟ جت منك، راحت فين؟ راحت لك، إذا كان فيه طرف تالت بيعمل أي شيء ما نعرفوش، ممكن أنت تعملها كمان، لكن على الأقل نقدر. نقدر نثبت إنها فلوسك، لكن أي طرف تالت ما نعرفوش ما نقدرش نثبت ليه إحنا متصلين به. أو بعتنا له فلوس، هذه ما ممكن تحصل عندنا.

أحمد منصور: بعد تحقيقات مكتب. أو مندوبي مكتب التحقيقات الفيدرالي معك الـ F.B.I شعرت أن سيتم التحفظ؟ توقعت أن يتم تجميد أموالك؟

يوسف ندا: لا، توقعت إنه فيه شيء هيحصل، لكن أيه هو ما عرفتش.

أحمد منصور: توقعت أن يتم تجميد أموالك؟

يوسف ندا: لأ، ناس Professional. ما فيه أموال علشان يجمدوها، بأقول لك فلوس بنك التقوى ما عنده دلوقتي غير الأصول اللي بنحاول نبيعها، أما أموال سايلة ما فيه، عندي أنا يعني حجزوه. حجزوه، لكن ما هو كتير.

أحمد منصور: في اتهامات ليك بأنك مولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بمئات الآلاف من الدولارات خلال الفترة الماضية.

يوسف ندا: ما حصل غير مرة واحدة، وما هي الإخوان المسلمين، لما حصل الزلزال في مصر، واللي كانوا بيقوموا بكل العمليات الإغاثية كانت نقابة. هيئة الإغاثة بتاعة نقابة الأطباء لأن في الوقت دهوت كانت نقابة الأطباء كانت غالبيتها إخوان فخشيت إن أنا أبعت لهم الفلوس يحسبوها الكلام اللي أنت بتقوله.

أحمد منصور: مش اللي أنا بأقوله، الصحف كلها قالته.

يوسف ندا: الله يرحمه –مصطفى أمين -الله يرحمه ويحسن إليه- كان صديق، وكان فيه علاقة بيني وبينه.

أحمد منصور: حتى