غضب إسرائيلي والعلاقات [مع الإتحاد الأوروبي]

تهبط إلى مستوً متدن جديد

أندرو بِيتي

 مجلة الـ "EUOBSERVER"  الإلكترونية

مصدر المقالة الأصلية 

ردّت الحكومة الإسرائيلية بغضب على استطلاع للرأي أجراه الاتحاد الأوروبي، وصنفت نتائجه دولة إسرائيل على أنها تمثل التهديد الأكبر لسلام العالم.

وفي مقابلة خاصة مع السفير الإسرائيلي إلى الإتحاد الأوروبي (أوديد إران) أخبر مجلة الـ  "EUOBSERVER" بأن هذه المسألة [استطلاع الرأي] "تضع علامة استفهام على قدرة أوروبا للقيام بدور مشروع في عملية سلام الشرق الأوسط."

هذا وسأل في استطلاع الرأي المذكور، الذي أجري الشهر الماضي، 7515 مواطنًا أوربيًا عن البلد الذي يمثل أكبر خطر على سلام العالم. فجاءت إسرائيل على رأس قائمة من 15 دولة، تضمنت إيران وكوريا الشمالية والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي نفسه.

وقد أغضب الحكومة الإسرائيلية الطريقة التي أعدّ فيها السؤال، والتي وصفها السيد إران بأنها "إيحائية".

الاختلاف

وبعد نشر نتائج الاستطلاع أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي، سلفان شالوم، عدة اتصالات بنظرائه الأوربيين، وشملت اتصالاته الحكومة الإيطالية التي ترأس المجلس الأوربي حاليًا.

وقال إران: "لا أستطيع أن أنكر أن هناك ضررًا قد وقع."

وفي تصريح قويّ غير معتاد، كانت حكومته قد ذكرت قبل ذلك بأنهم: "ليس فقط حزينين بل مستاءين" من الاستطلاع المذكور، مضيفين بأن: "الأوربيين على ما يبدو لا يرون معاناة وضحايا الإسرائيليين".

التمزّق

لكن وبالرغم من التصريحات القويّة فقد حرص السفير [الإسرائيلي] على التقليل من شأن احتمال وقوع تمزّق دائم في العلاقات، كما استبعد القيام بتقديم شكوى رسمية. وقال: "لا ينبغي أن يضر هذا الاختلاف بالعلاقات الأساسية"، ثم أضاف؛ وبالرغم من وقوع الضرر، "ليس في نيتنا تعميق هذا الضرر".

يذكر أن الفجوة ما بين إسرائيل وأوروبا قد اتسعت في الأشهر الأخيرة بالرغم من محاولات وزير الخارجية الإسرائيلي عندما زار بروكسل في شهر تموز/يوليو المنصرم.

وبغياب إحراز أي تقدم في الطريق نحو السلام، بدا مؤخرًا وكأن كثيرًا من القضايا وصلت درجة الغليان، ومسألة بناء إسرائيل "الجدار الأمني" ليست أقلّها شأنًا. 

وقال السيد إران بأن هناك "مخاوف معتبرة" لدى الطرفين حول هذه المسألة، مضيفًا؛ بأن هناك حاجة إلى نقاش "حميم وبنّاء" بين أوروبا وإسرائيل للحيلولة دون أن تصبح العلاقات أكثر قطبية.

كما ذكر بأنه راغب في رؤية "وفد من مؤسسة الدفاع الإسرائيلية" يسافر إلى بروكسل لتوضيح السياسة الإسرائيلية لدبلوماسيّي الاتحاد الأوروبي.

إغلاق