الجيش يخرق قواعده في قضيّة الواعظ

مصدر المقالة الأصلية 

 بولين جيلنيك
وكالة الأسوشيتد بريس

3 كانون الأول/ديسمبر 2003

صرح مسؤلون في وزارة الدفاع [الأمريكية] يوم الأربعاء بأنه تمّ تأخير جلسة [المحكمة العسكرية] المتعلقة بالواعظ العسكري المسلم المتّهم بإساءة استخدام مواد سرّية وذلك لأن أطرافًا أخرى في الجيش أساءت استخدام مواد سرّية عن طريق الخطأ [مرتبطة] بقضيته.

وكان يفترض أن يواجه النقيب [يوسف] جيمس يي المرادف العسكري لجلسة استماع تمهيدية يوم الثلاثاء في قاعدة فورت بينينج، بتهمة انتهاكه لقواعد الأمن في السجن الأمريكي [المخصّص] للمشتبه بقيامهم بأعمال إرهابية في خليج غوانتنامو في كوبا.

لكنّ الجلسة أجّلت بعد أن اكتشفت [هيئة] الادّعاء يوم الاثنين بأنّ موظّفي الشؤون القانونية في غوانتنامو وضعوا عن طريق الخطأ وثيقة سرّية في ملّف التحقيق الذي سُلّم إلى كل من محامي يي و ضابط الاستماع، كما ذكر ذلك المقدّم بيل كوستيلو من القيادة الجنوبية الأمريكية.

وقال يوجين فيديل، محامي يي: "إنها لمهزلة"، مؤكدًا بأن هذا التطوّر يدلل على أن الحكومة لديها قضية [اتهام] ضعيفة وحريّ بها أن تلغى. وأردف قائلاً: " إني لأتساءل؛ كيف يمكنهم أن يستمرّوا في محاكمته، ومن دون تحرّج، في الوقت الذي هم أنفسهم لا يعرفون ما هو سرّي وما هو غير ذلك. إنه لأمر مثير للغرابة!"

و[الوثائق المصنفة على أنها] معلومات سرّية، التي ذكر المسؤولون أنها ضمّنت عن طريق الخطأ، كانت عبارة عن 15 صفحة، بضمنها سجلّ مواعيد. وكانت جميعها أو بعضًا منها مكتوبة بخط اليد من قبل يي. كما ذكرت المصادر التي اشترطت عدم التصريح باسمها.

وكان فيديل قد أُعلم بأمر التأجيل مساء الاثنين، كما قالت صحيفة الـ "Miami Herald"، التي كانت أول من قام بنقل خبر [هذا] التطور في عددها ليوم الأربعاء.

وذكر كوستيلو أن الصفحات الخمسة عشر تم سحبها من الملفّين. وتمّ إعادة جدولة جلسة الاستماع المؤجلة [للقضية المتعلقة] بالمادة 32 إلى يوم الاثنين.

وذكر فيديل بأنه تفحص الوثيقة ووجد "بأن ليس هناك أي شيء سرّي فيها." واستمر قائلاً: "إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار حقيقة أن هذا الرجل مضى عليه 67 يومًا في السجن، فلعل الشيء المُشرّف الذي ينبغي فعله هو إسقاط القضية، وترك كل واحد في شأنه." وفيديل هو رئيس "الهيئة الوطنية للعدالة العسكرية" غير الربحية، ومقرها في واشنطن.

هذا وكان يي قد أعتقل في شهر أيلول/سبتمبر [الماضي] ووجهت له فيما بعد تهمة عصيان الأوامر بزعم أنه أخذ موادًّا سرية من غوانتنامو من دون حملها في حاويات الأمن المعدّة لمثل هذا الغرض.

وأضاف الجيش الشهر الماضي تهمًا بتقديم إدلاء كاذب، وتخزين مواد إباحية على حاسب آلي حكومي، والقيام بعلاقات جنسية خارج رباط الزوجية، وهي مخالفة يعاقب عليها القانون العسكري.

واتهم يي، الذي كان يخدم سابقًا في قاعدة فورت لويس في واشنطن، وزوجته هدى صبوح، 29 عامًا، التي تعيش مع طفليهما الصغيرين في أولمبيا بواشنطن، اتهما الحكومة بمحاولة الطعن في شخصه.

وكان يي، البالغ من العمر 35 عامًا، قد تخرج من [الأكاديمية العسكرية الأمريكية في] "ويست بوينت" سنة 1990، لكنه ترك الجيش لمدة أربع سنوات للتفرغ لدراسة الإسلام واللغة العربية في سوريا. عاود يي بعدها الالتحاق بالجيش كواعظ وكان ذلك قبيل هجمات 11 أيلول 2001. وكان يقوم بتقديم الوعظ والارشاد للسجناء المحجوزين في المعسكر المخصص للمشتبه بأنهم إرهابيون، وذلك منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر في السنة الماضية.

ويذكر أن يي هو واحد من أربعة رجال يواجهون الاتهام، وهم ممن كانوا على اتصال بمن يشّك أن لهم علاقة بالإرهاب [من المحتجزين] في غوانتنامو؛ وهم: مترجم عربي، أحمد الحلبي، وهو ضابط كبير من القوة الجوية، الذي صرّح ببراءته من تهم التجسس وإعانة العدو الموجهة إليه.

والمترجم المدني، أحمد ف. محالبة، الذي قبض عليه في مطار بوسطن وتم اتهامه بالكذب على الضباط الفدراليين كونه نفى أن تكون أقراص حاسب آلي كان يحملها تحتوي على معلومات سرية.

كما تم في يوم السبت توجيه الاتهام إلى جاك فار، وهو عقيد في الجيش، بأنه "نقل بصورة غير سليمة مواد سرية دون حملها في حاويات الأمن المعدّة لمثل هذا الغرض، وذلك في يوم 11 تشرين الأول/أكتوبر أو حواليه"، وبالكذب على المحققين.

إغلاق