|
جوليان بورغر صحيفة الجارديان – 24 شباط/فبراير 2004م وفقًا لكتاب صدر يوم أمس، فإن جورج بوش قام بوضع الولايات المتحدة على طريق حرب العراق بأمر رسمي مُوقّّع في شباط 2002م، أي قبل الغزو [الفعلي] بأكثر من سنة. ويُلقي هذا التصريح بظلال الشك على الإصرار المعلن من قبل المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين طيلة عام 2002م بأنه لم يكن هناك قرارًا قد اتخذ بشأن الدخول في حرب [ضد العراق]، وذلك بانتظار [نتيجة] المفاوضات في الأمم المتحدة. ومؤلف الكتاب الجديد "حرب رامسفيلد" هو روان سكاربره، مراسل صحيفة الـ "Washington Times" المحافظة في شؤون وزارة الدفاع. والصحيفة معروفة باتصالاتها مع القيادات المدنية في وزارة الدفاع. ويذكر السيد سكاربره [في الكتاب]: أنه وفقًا لوثيقة سرية حصلتُ عليها "وقّّع بوش رسالة توجيهية سرية في 16 شباط 2002م فيما يخص مجلس الأمن القومي يؤسس فيها لرؤية وأهداف الدخول في حرب مع العراق" وذلك في سياق "الحرب العالمية على الإرهاب" كما يُنظر إليها في مكتب وزير الدفاع، دونالد رامسفيلد. وفي الشهر التالي، يذكر سكاربره في كتابه، قام رئيس القيادة المركزية، الجنرال تومي فرانكس بإجراء "تمرين ضخم للتدرّب على حرب العراق تحت مسمّى (المطرقة البارزة)". وفي شهر نيسان/أبريل أَطلع هيئة الأركان المشتركة على خطة الغزو. ويذكر في الكتاب أن "خطة فرانكس دعت لاستخدام قوات تعدادها 200,000 إلى 250،000 وإلى حرب برية بجبهتين تهاجم [العراق] من الكويت ومن تركيا." هذا وقد رفض مجلس الأمن القومي التعليق على ادعاءات الكتاب فيما يتعلق بالرسالة التوجيهية في شباط. وعلّق مسؤول من البيت الأبيض قائلاً: "أنا لا أقوم باستعراض الكتب"! وصرّح آيفو دالدر، وهو مسؤول من مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس السابق بِل كلينتون بأنه عادة ما يكون التوجيه الرئاسي فيما يتعلق بالأمن القومي بمثابة "الطريقة الأكثر رسميةً التي تُبلّغ من خلالها قرارات الرئيس والآخرين إلى بقية [أعضاء] الحكومة." وينقل كتاب "حرب رامسفيلد" مقاطع من وثيقة توجيهات سرية من وكالة مخابرات الدفاع من شهر تموز/يوليو 1999م عن التهديدات المستقبلية التي تواجه الولايات المتحدة. وتُصور عراق صدّام حسين على أنه يُعد تهديدًا فقط في حالة رفع العقوبات عنه. لكن الإدارة [الأمريكية] قررت بأنه لا حملات التفتيش ولا العقوبات كانت مجدية، جزئيًا على ضوء تقارير (تم التشكيك في مصداقيتها فيما بعد) تقول بأن صدّام تمكن من تخزين أسلحة دمار شامل. |
||