|
الناشر: منظمة العفو الدولية بيان عام - 20 نيسان/أبريل 2004 لجنة حقوق الإنسان الجلسة الستون (15آذار – 23 نيسان) 2004
إن منظمة العفو الدولية ترحب بتداول مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لمسألة المعتقلين في خليج غوانتنامو، حيث أن هذا الأمر تجاوز استحقاقه بفترة طويلة. لقد مضى أكثر من عامين على وصول أوائل المعتقلين إلى القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتنامو، وإيداعهم في معسكر الاعتقال "X-Ray" وتبيعه معسكر "Delta"، وحكومة الولايات المتحدة تواصل ممارسة سلطة متنفذة غير مقيدة متجاهلة بالكليّة سلطة القانون. فهناك مئات من المعتقلين المحتجزين في زنزانات صغيرة جدًا لفترات تصل إلى 24 ساعة يوميًا وبدون أيّ إجراء قانوني. ولقد تم خرق القانون الدولي من البداية، حيث لم يمنح أيّ من المعتقلين صفة أسير حرب ولم يُقاضَ أي منهم من قبل محكمة مختصة لتقرير وضعهم، كما هو مطلوب وفقًا لاتفاقية جنيف الثالثة. كما ولم يُمكّن أيّ منهم من الوصول إلى محكمة قادرة على تحدّي مشروعية احتجازه، كما هو مطلوب وفقًا للميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 9) الموقّع من قبل الولايات المتحدة. والمعتقلون ممنوعون أيضًا من الاستشارة القانونية وممنوعن عن عوائلهم. عندما تقوم دولة ما - ناهيك عن دولة قويّة كالولايات المتحدة – بتبنّي سلوكية انتقائية تجاه القانون والمعايير الدولية، فإن مصداقيّة تلك المعايير سيصيبها التآكل. في الوقت الذي يرحَّب به كون المفوضية ستنظر في قضية الاعتقال التعسفي للمحتجزين في خليج غوانتنامو، فإن منظمة العفو الدولية قلقة كون المفوضية لم تُكلّف بالنظر في الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان فيما يخصّ المعتقلين. والتي تتضمن المعاملة القاسية اللاإنسانية والمُهينة للمعتقلين، وكذلك الترحيل إلى بلدان سيتعرض فيها المعتقلون المفرج عنهم إلى خطر التعذيب أو انتهاكات وخيمة أخرى لحقوق الإنسان. ويذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتخذت خطوة تعدّ غير عادية وذلك بالإعلان عن تدهور الحالة العقلية التي شهدتها للعديد من المعتقلين والتي نتجت عن العزل الذي ليس له نهاية المتبع في السجن. ومنظمة العفو الدولية تعتبر مجمل الأوضاع التي يحتجز فيها المعتقلون في خليج غوانتنامو هي عبارة عن معاملة لاإنسانية قاسية ومُذلّة. ووفقًا لتصريح لوزارة الدفاع [الأمريكية] في 2 نيسان/أبريل 2004 فإن 146 سجينًا قد تمّ نقلهم من خليج غوانتنامو إلى بلدانهم الأصلية، تاركين ورائهم "ما يقارب الـ 595" معتقلاً في القاعدة. ويذكر أن معظمهم [أي المفرج عنهم] قد تمّ إطلاق سراحهم عند عودتهم [إلى بلدانهم]، ولكن 12 فردًا منهم على الأقّل تم تحويلهم إلى اعتقال دائم في بلدهم الأم. وفي الوقت الذي يُرحَّب فيه بعملية الإفراج فإن منظمة العفو الدولية قلقة من أن يقع بعض المعتقلين في خطر التعرض لانتهاكات وخيمة لحقوق الإنسان إذا ما أعيدوا إلى بلدانهم الأصلية، ومن ثمّ الاعتقال الدائم هناك. وتعتبر منظمة العفو الدولية أن على سلطات الولايات المتحدة تقع مسؤولية ضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان للمعتقلين بعد نقلهم [إلى بلدانهم]. إن خليج غوانتنامو فضيحة [لانتهاك] حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية تعتقد بأنه يجب على مفوضية حقوق الإنسان أن تعالج هذه الحالة من جميع جوانبها وبسرعة عاجلة. ومنظمة العفو الدولية تعتبر أن مسودّة القرار "L.88" فيما يتعلق بمسألة الاعتقال التعسفي في منطقة القاعدة البحرية للولايات المتحدة في غوانتنامو، هي تطور مشجّع، إلى أنه لا يرقى إلى المستوى المطلوب. |
||