|
الناشر: صحيفة “The Detroit News” الأمريكية الكاتب: دانا بريست و جو ستيفنس – 16 أيّار/مايو 2004 يعرف مركز الاستجواب الأمريكي في أفغانستان والذي تديره وكالة المخابرات المركزية (CIA) بـ "الـحفرة"، وسمي كذلك كناية عن أحواله السيئة. وفي العراق يتم احتجاز السجناء الأكثر أهمية في حظيرة (هَنكر) ضخمة قرب المدرّج في مطار بغداد الدولي. وفي قطر قامت القوات الأمريكية بنقل بعض السجناء العراقيين إلى سجن بعيد في القاعدة الجوية الأمريكية العملاقة في الصحراء. إن سجن أبو غريب في العراق – حيث اعتدت وحدة من الجنود الأمريكيين على السجناء – هو الأضخم، وفجأة الأسوأ سمعة، من بين مجموعة من مراكز الاعتقال عبر العالم – العديد منها سرّي ومحجوب عن الرقابة العامة. ويتراوح حجم هذه السجون والمعتقلات مابين صغير بحجم حاويات الشحن البحرية وكبير مثل مجمّع خليج غوانتنامو الشاسع في كوبا. وهي جزء من منظومة بنية تحتيّة تابعة لوكالة المخابرات المركزية والجيش، الغرض منها احتجاز المشتبه بهم على أنهم من الإرهابيين أو المقاتلين من أجل الاحتفاظ بهم بأمان واستجوابهم مع تجنّب أنظمة المحاكم الأمريكية والدولية، التي كانت لتقضي الإعلان للملأ عن الإجراءات والأدلة ضد المتهمين. بل حتى أن البعض من هؤلاء المتهمين محتجز من قبل حكومات أجنبية بناءًا على طلب غير رسمي من الولايات المتحدة. ويقول نجيب النعيمي، وهو وزير سابق للعدل في قطر ويمثل عوائل العشرات من المساجين؛ "إن عدد الموقوفين في العالم العربي من أجل أمريكا يفوق بكثير ذاك من أولئك المحتجزين في خليج غوانتنامو، الحقيقة أنّه يعدّ بالآلاف." هذا وتضم المنظومة المخفيّة بشكل واسع ثلاثة أجهزة يندر تقاطعها مع بعضها البعض: شبكة السجون والمعتقلات وأماكن التوقيف في العراق وأفغانستان وغوانتنامو وغيرها التي يديرها البنتاغون؛ أماكن اعتقال صغيرة وسريّة تديرها وكالة المخابرات المركزية والتي يُحتجز فيها شخصيات هامّة من القاعدة وغيرهم؛ وغرف استجواب لأجهزة مخابرات أجنبية – بعضها له سجلّات موثقة عن ممارسته للتعذيب – والتي تقوم حكومة الولايات المتحدة بتسليمها أو "تجهيزها" بالمشتبه بهم على أنهم من الإرهابيين من صنف المستوى المتوسط أو المنخفض. وبالإجمال فإن هناك أكثر من 9000 شخص محتجزين في الخارج من قبل السلطات الأمريكية، أغلبهم تحت سيطرة الجيش، وفقًا للأرقام المعلنة من قبل البنتاغون وتخمينات خبراء في أمور الاستخبارات. وبالرغم من أن بعضًا من أولئك المحتجزين من قبل الجيش في العراق وأفغانستان وغوانتنامو تَلقّى زيارات من قبل لجنة الصليب الأحمر الدولية، فإن بعضًا من الذين اعتقلتهم وكالة المخابرات المركزية، في الواقع، قد اختفى، وذلك وفقًا لمقابلات مع مسؤولين سابقين وحاليين في جهاز الأمن القومي ووفقًا لتقرير الجيش عن الانتهاكات في سجن أبو غريب. فإن " المعتقلين الأشباح " من قبل وكالة المخابرات المركزية، كما يسميهم أعضاء اللواء 800 من الشرطة العسكرية، كان جنود الحراسة يحتجزونهم بصورة روتينية في سجن أبو غريب "من دون احتسابهم في التعداد، أو معرفة هويّاتهم أو حتى سبب اعتقالهم." كما يذكر التقرير. الإجراءات لها اتفاق ليس هناك أيّ من الترتيبات التي تسمح لموظفين أمريكيين باختطاف، ونقل، واستجواب، وحجز الأجانب كونها اعتباطية أو غير مُخوَّلة، ويشمل ذلك ما يسمى بالـ "تجهيزات" [من المشتبه بهم]. يقول بيتر بروبست، وهو ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية: "يميل الناس إلى اعتباره اختطاف [لا يسمح به إلاّ] بتصريح قضائي؛ إنه ليس كذلك. حيث هناك تاريخ حافل لهذه الممارسات، فهي تُفعل منذ عقود من الزمان. إنها قانونية تماما." في الحقيقة، إن كل شأن في هذا الكون – يشمل ذلك الاحتفاظ بشركات طيران سريّة لنقل السجناء من مكان إلى مكان، وقواعد الاستجواب، والتبريرات القانونية لاحتجاز الأجانب من دون الإجراءات اللازمة والتي يتمتع بها المواطنون الأمريكيون عادة – قد تمّ صياغته من قبل محامِي الجيش أو وكالة المخابرات المركزية، وتمّ تدقيقه من قبل مكتب المستشار القانوني لوزارة العدل، واعتمادًا على طبيعة الموضوع، تمّ التصديق عليه من قبل مكتب المستشار العام للبيت الأبيض أو الرئيس نفسه. |
||