المسلمون قلقون تجاه تخطيط ألمانيا لقاعدة بيانات مخصّصة للإسلاميين

مصدر المقالة الأصلية  

الناشر: وكالة "Reuters" الإخبارية

الكاتب: مارك تريفيليان

التاريخ: 8 تموز/يوليو 2004

 أعلنت ألمانيا يوم الخميس أنها بصدد إنشاء قاعدة بيانات مركزية مخصّصة للإسلاميين المتشددين المشتبه بهم، الأمر الذي أدى إلى إثارة قلق الجالية المسلمة الكبيرة في البلد.

 وأعلن وزير الداخلية أوتو شيلي أيضًا عن خطط لتعزيز الحرب ضد الإرهاب وذلك بتجميع المعلومات الاستخباراتية من وكالات الأمن القومي الثلاث في مركز تحليلي مشترك جديد.

 وهذه الإجراءات، التي أعلنت بعد يومين من المحادثات ما بين شيلي ومسؤولي الداخلية من الولايات "Laender" الستة عشر، صُمّمت لتقوية دفاعات ألمانيا ضد الإرهاب من خلال رفع كفاءة أداء جهاز الأمن المعقّد.

ويذكر أن ألمانيا صعّدت إجراءاتها التحوطية ضد الإسلاميين الأصوليين بعد أحداث عام 2001، حيث أن ثلاثًا من المختطفين الانتحاريين المشاركين في هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة تبيّن أنهم كانوا من الطلاب العرب المقيمين في مدينة هامبورغ [الألمانية].

وتقوم السلطات بالتحقيق في حوالي 150 قضية يُزعم أنها متعلقة بفدائيين إسلاميين، كما أجرت [أي السلطات] العديد من المحاكمات البارزة.

غير أن أحد القادة المسلمين [للجالية]، وكردّ على نبأ قاعدة البيانات، قال بأن مسلمين أبرياء سيلحق بهم خطر الوقوع تحت طائلة تهمة المشتبه بهم ما لم يتم تعريف معنى مصطلح "الإسلاميين" بشكل صحيح.

وذكر نديم إلياس، رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا؛ "عندما تتحدث عن الإسلامية [أو الأسلمة] عليك التوضيح لما تقصده بها. نحن قلقون من أن كلّ مسلم من الممكن أن يقع تحت هذا المصطلح الشمولي، وهو أمر غير مقبول." ثم أضاف: "نحن قلقون من أن أناسًا لا علاقة لهم بالإرهاب قد يُلحق بهم [هذا المصطلح] بشكل اعتباطي. و ما أعنيه بشكل اعتباطي؛ هو أن المسألة ستكون خاضعة لتقدير المسؤولين أو السلطات، الأمر الذي يعني أنه سيكون هناك انتهاك لقواعد حماية البيانات."

وصرّح متحدث باسم المفوّض الفدرالي (الاتحادي) لحماية البيانات بأنه من المهم أن يتمّ تحديد قواعد واضحة فيما يتعلق بمن يكون له حق إدخال أو الإطلاع على بيانات المشتبه بهم، وما هي المدة التي تترك فيها البيانات محمّلة في النظام.

الجدير بالذكر أنه بسبب خبرتها التاريخية مع الدكتاتورية النازية والشيوعية فإن لألمانيا قواعد صارمة حول مسألة حماية البيانات [بنك المعلومات حول الأشخاص] وحول مسألة الفصل ما بين عمل جهازي الشرطة والاستخبارات. كما أنه مع تركيبتها الفدرالية (الاتحادية) هناك أكثر من 30 جهازًا مسؤولاً عن الأمن - مكتبًا فدراليًا لقضايا الجرائم ووكالتي تجسس، بالإضافة إلى دوائر الشرطة والاستخبارات المحلية في كل ولاية.

ولتجنب تكرار الجهود وخطر سقوط المعلومات الحيوية في الثغرات [للأنظمة المعمول بها]، فقد اقترح شيلي الشهر الماضي وضع خدمات الداخلية تحت السيطرة المباشرة لمرادفاتها الفدرالية. إلاّ أن الفكرة جوبهت بمقاومة شديدة من قبل مسؤولي الداخلية في الولايات "Laender" الستة عشر.

وصرّح اتحاد الشرطة الوطني بأنه لمن المحيّر لعامّة الألمانيين أن تكون مثل هذه الأسئلة ما زالت تعلن على الملأ بهذه القوة على الرغم من مرور قرابة الثلاثة أعوام على [أحداث] 11 أيلول. ثمّ ذكر بيان الاتحاد: "إن الواحد منّا يتمنى أن يُظهر الإرهاب الدولي اعتبارًا لائقًا بما يستحقّه الإتقان الألماني!"

إغلاق