إقالة مسؤول في "المجلس الثقافي البريطاني"

بسبب مقالات مناوِءة للإسلام

مصدر المقالة الأصلية  

الناشر: صحيفة "The Guardian"

الكاتب: هيو ميوِر

التاريخ: 2 أيلول/سبتمبر 2004

تمّت إقالة مسؤول في "المجلس الثقافي البريطاني" كان قد كتب مقالات بإسم مستعار في صحيفة الـ "Sunday Telegraph" تهاجم "قلب الإسلام الأسود".

وأعلن المجلس – المدعوم من قبل الحكومة – الذي قام مؤخرًا بتبنّي كتيّب [دليل] عن الإسلام "للحدّ من استخدام تعبيرات تنمّ عن الجهل حول المسلمين في الصحف المحليّة "أنّه أقال هاري كَمنس، مسؤول إعلامي كبير [في المجلس]، بعد القيام بتحقيق داخلي.

يذكر أن هوية الكاتب [الحقيقية] لم تكن معروفة سوى لكبار إداريي صحيفة الـ "Sunday Telegraph" إلى أن كشفتها كاتبة صحيفة "The Guardian" مارينا هايد قبل أربعة أسابيع، ممّا أدّى إلى سيل من الاحتجاجات التي أرسلت إلى المجلس من قبل الجماعات الإسلامية.

وفي مقالاته الأربع، المنشورة تحت اسم <<وِل كَمنس>> قارن الكاتب المسلمين بالنازيين، وجادل بأن الناخبين المسلمين لهم "غايات جهادية عالمية". وجاء في إحدى مقالاته: "كل المسلمين – مثل كل الكلاب – تجمعهم صفات معيّنة." وفي مقالة أخرى ذكر: "إن قلب الإسلام الأسود، لا وجهه الأسود، هو ما يعترض عليه الملايين."

وقارن الكاتب كذلك الناخبين [المواطنين المسلمين البريطانيين] في مدينتي ليستر وبرمنجهام بميليشيات الجنجويد الذين ارتكبوا الفضائع في إقليم دارفور في السودان، وزعم بأن الإسلام كان " مباركًا حسب مبدأ... أن أيّ مجتمع، مهما كان منحطًّا، له نفس مكانة أيّ مجتمع آخر."!

و ذكر المجلس الثقافي البريطاني في تصريح له: "أنه بناءًا على ادعاءات بأن أحد موظفي المجلس الثقافي البريطاني قام بكتابة سلسلة مقالات مسيئة للإسلام في صحيفة الـ "Sunday Telegraph" فقد تمّ إجراء تحقيق وإقالة مسؤول في المجلس الثقافي البريطاني [على ضوء ذلك]."

ورحبت الجالية المسلمة بخبر الإقالة، معلقةً بأن مقطوعات التعبيرات [في المقالات المذكورة] فجّرت مشاعر الكراهية الدينية والعرقية. وقال مراد قريشي، وهو ناشط مسلم وعضو في "تجمع لندن: "إن المجلس الثقافي البريطاني كان مصيبًا في تحركه بسرعة ضدّ ما كان يهدّد بانعكاسات سيئة على العمل الذي يقوم به المجلس في أرجاء المعمورة." لقد كانت هذه مسألة كبيرة بالنسبة لنا، ولكن تبقى هناك مشكلة أننا نعتمد [في هذه المسائل] على التفاعلات الحسنة من قبل الدوائر العامة [غير الرسمية]. وما نحتاجه هو تشريع قانوني يؤدّي إلى وقف هذه التهجمات الهمجية والهدّامة."

وعلّق السيد عبد الباري [البنغلاديشي]، السكرتير العام للمجلس الإسلامي لبريطانيا (MCB) قائلاً: "إن [مسؤولي] المجلس الثقافي البريطاني تصرّفوا بسرعة وحزم لإبعاد أنفسهم عن الكراهية المسمّمة التي يتبناها السيد كَمنس." كما أضاف المتحدث باسم الـ (MCB) قائلاً: "لقد كنّا مصرّين دومًا على أن هناك فرقًا شاسعًا ما بين نقد دين معيّن وبين التحريض الفعلي على كراهية أتباعه. ومن الواضح أن هاري كَمنس تجاوز هذا الحدّ."

ولقد أحرجت هذه القضية المجلس بشكل كبير. علمًا أن السيد كَمنس ساهم العام الماضي في الترويج لندوة "من أجل مناقشة حريّة الصحافة والمسؤوليات مع قادة المسلمين من الآخذين في البروز والمحتملين".

هذا وبعد كشف صحيفة "The Guardian" أن السيد كَمنس كان كاتب المقالات في صحيفة الـ "Sunday Telegraph"، أعرب المجلس عن قلقه بأن كتاباته وما نتج عنها من سخط من الممكن أن يعيق أداءها. ووصف متحدث [باسم المجلس] المقالات بأنها "نقيض كل ما نساند وما عملنا من أجل تحقيقه خلال 70 سنة".

وكان السيد كَمنس – الذي نفى كونه كاتب المقالات – مشغولاً يوم أمس [واعتذر] عن التعليق [على موضوع إقالته].

كما لم يكن هناك أحد من صحيفة الـ "Sunday Telegraph" مستعد للتعليق [على الموضوع]. غير أن المقالات انتقدت علنًا من قبل كاتبة أخرى في الصحيفة، فقد علّقت الصحفية جيني ماكارتني منتقدةً السيد كَمنس قائلة: "إنه ليس بالرجل الذي يسمح للحقائق بأن تعترض طريق ملاحقته الدؤوب لجدال سيئ. فعدم الدقّة والتشويه رائج لديه."

إغلاق