|
الناشر: موقع "ABC" - هيئة الإذاعة الاسترالية الكاتب: وكالة رويترز الإخبارية التاريخ: 3 كانون الأول/ديسمبر 2004 هناك أكثر من 200 ألف شخص ممّن نزح من الفلوجة قبيل الهجوم الأمريكي لم يعودوا بعد لديارهم والعديد منهم بحاجة ماسّة للإغاثة، في الوقت الذي بدأت فيه درجات الحرارة تقترب من معدلات التجمّد في العراق، وفقًا لتقرير طارئ للأمم المتحدة. وتشير الأرقام التي تمّ حصرها من قبل المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 210.600 شخص (أكثر من 35.000 عائلة) كانوا قد حلّوا كلاجئين على القرى والمدن المحيطة بالفلوجة. ولا يزال جميع هؤلاء الناس تقريبًا خارج الفلوجة، التي كان يقدّر عدد سكانها بـ 250.000 – 300.000 نسمة قبل الهجوم. وتضرب القوات الأمريكية بطوق حول الفلوجة، في الوقت الذي يستمر فيه القتال بشكل متقطّع. وتمنع هذه القوات اللاجئين من العودة قائلين بأنهم يريدون حظر العودة من أجل إعادة الخدمات الأساسية قبل عودة الناس لديارهم. يذكر أن أغلب مناطق المدينة ما زالت بدون خدمات الكهرباء، والماء، والصرف الصحي للمياه الآسنة،وغيرها من الخدمات الأساسية. ومن المتوقع أن تستغرق عملية إعادة البناء أطول بكثير ممّا كان يعتقد مسبقًا، حيث أن هناك مئات من المباني المدمرة بشكل كامل. ويذكر التقرير: " أن عودة [النازحين] إلى الفلوجة قد تستغرق أشهرًا وليس أيامًا، كما كان مقدرًا من قبل القوات متعددة الجنسيات سابقًا." وقد ساهم في إعداد هذا التقرير – المعنون بـ "مجموعة أعمال الطوارئ – أزمة الفلوجة" - وكالات إغاثة مختلفة. ويذكر التقرير أيضًا بأن إمكانية الوصول إلى مخيّمات مُهجّري الداخل يتم بصفة غير منتظمة بسبب انعدام الأمن والعمليات العسكرية؛ "بعض المواقع [المخيمات] استلمت المساعدات، بينما البعض الآخر منها يصعب الوصول إليه حتى من قبل وزارة الصحة العراقية." ويتحدث التقرير عن شحّة في المواد الغذائية الطريّة وزيت الطبخ، وينوّه إلى أن هناك قلق جاد بسبب البرد. حيث أنه ومنذ شهر تشرين الأول/أكتوبر، عندما بدأت العائلات بالنزوح من الفلوجة، هبطت درجات الحرارة وسط العراق من حوالي 30 درجة مئوية إلى درجتين مئويتين، وأحيانًا إلى أبرد من ذلك خلال أوقات الليل. علمًا أن العديد من العائلات كانوا غادروا ديارهم بما عليهم من ملابس وبصحبة القليل من الأمتعة الشخصية، غير متهيئين لتغيرات الطقس. لهذا يحذر التقرير؛ "لقد هبطت درجات الحرارة، ممّا نتج عنه حاجة طارئة للمواد الشتوية والمأوى المناسب." ومن المعلوم أن "جمعية الهلال الأحمر العراقية" هي الوكالة الإغاثية الوحيدة التي تمكنت من الدخول إلى الفلوجة لمساعدة السكان الذين بقوا داخلها خلال الهجوم الشرس الذي استغرق أسبوعين. وكانت وصلتها قبل حوالي عشرة أيام بصحبة ثلاث حافلات محملّة بالمواد الغذائية والتجهيزات الصحية، وثمان سيارات إسعاف مع عدد من الأطباء، وتُقدّم [الجمعية] خدماتها من مكاتب وسط المدينة. ويحاول الجيش الأمريكي أيضًا تقديم المساعدة. حيث قدّم مؤخرًا في إحدى نقاط التوزيع وجبات جاهزة من الطعام الأمريكي الخفيف (احتوت على رقائق الذرة، وأصابع الشوكولاتة، وقراميش البطاطس) إلى العائلات، الأمر الذي أثار تساؤل العديد منهم حول هذا الطعام "الأجنبي" وتركهم في حالة من الامتعاض. الجدير بالذكر أن الغرض المعلن من الهجوم على الفلوجة هو تخليص المدينة من المتمردين المسلحين الذين استمر تواجدهم هناك لشهور، ولإعادة استتباب خدمات قوات الأمن العراقية تهيوءًا للانتخابات المقرّر إجرائها يوم 30 كانون الثاني/يناير المقبل. |
||
|
|