|
الناشر: صحيفة "The Independent" البريطانية الكاتبة: ماكسين فْرِث التاريخ: 2 نيسان/ابريل 2005 اكتشف باحثون [من خلال دراسة شملت الطلبة] أن أولادًا بعمر يبلغ من الصغر سن الثالثة عشر تظهر منهم أعراض العداء المَرَضي للإسلام "Islamophobia" ويبدون تأييدهم للحزب القومي البريطاني [حزب يميني متطرف معروف بعدائه للبريطانيين من أصول أخرى وللأجانب المقيمين في البلد]. وتبيّن الدراسة أن المراهقين الصغار يصرّحون على نحو متزايد بأن لديهم وجهات نظر سلبية تجاه المسلمين وأنهم لا يريدون [ممارسات] إظهار الثقافة الإسلامية في الفصول المدرسية. وقُدّمت الدراسة التي شملت 1500 طالب تتراوح أعمارهم ما بين 13 إلى 24 سنة في المؤتمر السنوي لجمعية "British Psychological Society" الذي عقد يوم أمس في مدينة مانشِستر.
وسأل الباحثون طلابًا من 14 مدرسة ثانوية بالإضافة لكلية تعليمية في مدينة يَورْك عن آرائهم حول الإسلام بعد [هجمات] 11 أيلول/سبتمبر 2001. علمًا أن ثلاثًا من المدارس كانت من القطّاع المستقل [الخاص] بينما كانت الأخريات من شريحة جغرافية واجتماعية عريضة.
وذكرت رئيسة الباحثين، نتالي نورِت، وهي من كلية "St. John's" بمدينة يَورْك: "إن الطلاب الأصغر سنًا كانوا أكثر عرضة لإبداء وجهات نظر متطرفة واتخاذ مواقف تنم عن العداء المَرَضي للإسلام، مقارنة بالطلاب الأكبر سنًا، ولم تكن هناك تباينات بين المدارس." وأضافت قائلةً أن الـ "Islamophobia" يعدّ بمثابة "ضربة مضاعفة" حيث أنه ممارسة للتمييز ضد الناس ليس فقط على أساس الدين، بل لون بشرتهم كذلك [الجانب العرقي].
هذا وذكر 43% من الذين شملتهم الدراسة بأن مواقفهم تجاه المسلمين أصبحت أسوأ، أو أسوأ بكثير بعد الهجمات. في حين قال25% بأن مواقفهم ساءت أكثر بعد غزو العراق. وأعرب 10% من الطالبات و23% من الطلاب عن اعتراضهم على ارتداء الطالبات المسلمات للحجاب داخل الفصول المدرسية.
وعندما سُئلوا عن الحزب القومي البريطاني قال قرابة 10% بأنهم يتفقون، أو يتفقون بشدة مع آراء سياسييهم [سياسيي الحزب] اليمينيين المتطرفين، بينما قال 15% بأنهم محايدون [لا يتفقون ولا يعارضون].
وتُظهر الدراسة بأن الطلاب أكثر عرضة من الطالبات لاكتساب آراء متطرفة واتخاذ مواقف تنم عن العداء المَرَضي للإسلام، حيث أن 4.5% من البنين ذكروا بأنهم يتفقوا بشدّة مع الحزب القومي البريطاني، يقابلهم 1.2% من البنات. وعلى نحو مشابه قال 23% من البنين بأن مواقفهم تجاه المسلمين أصبحت أسوأ بكثير منذ [أحداث] 2001، ويقابلهم في ذلك 14% من البنات.
على صعيد آخر، ذكر أكثر من 10% من الطلاب غير المسلمين بأنهم شاهدوا أو سمعوا تعديات لفظية أو جسدية على الطلبة المسلمين داخل أو خارج المدرسة.
يُذكر أن طالبًا عمره 14 سنة ومراهقَين آخرَين، عمرهما 16 و17 سنة، كانوا قيد المحاكمة بسبب قيامهم بنبش العشرات من قبور المسلمين في منطقة شارلتون، الواقعة جنوب شرق لندن، السنة الماضية. وأصدرت محكمة جنايات لندن الداخلية يوم أمس حكمًا بإعادة تأهيلهم من خلال عقوبات تقضي بتقديم خدمات للجالية. وخاطبت القاضية لِندسَي بَيرْن الجناة [قبل النطق بعقوبتهم] قائلةً: "لقد كانت هيئة المُحلفين مقتنعة - وأنا متفقة معهم - بأن أحد الدوافع لفعلكم كان العداء للمعتقدات الدينية لأولئك المدفونين في ذلك الجزء من المقبرة، وتحديدًا أولئك الذين هم من المعتقد الإسلامي." وعلّق أنس التكريتي (من الرابطة الإسلامية في بريطانيا) قائلاً: "إنه لمن المحزن جدًا أن تجد أولادًا [بهذا العمر] يتخذون مواقفًا مثل هذه تجاه المسلمين، والأولاد إنما يكتسبون هذه الآراء من التلفاز وأجهزة الإعلام والمحادثات التي يستمعون إليها من البالغين. كما أنه لمن المقلق جدًا أنهم بدلاً من أن يكونوا في عمر يرتفعوا فيه فوق [التمييز] العنصري والعِرقي والعَقَدي، تجدهم قد تقمصّوا هذه النزعات السلبية." |
||