|
الناشر: صحيفة "The Independent" البريطانية الكاتب: ريانون هاريس التاريخ: 7 نيسان/ابريل 2005 اتُّهمت الشرطة الفرنسية بالاستخدام المفرط للقوّة، وبالتعذيب، وبارتكاب القتل غير المشروع، خصوصًا في حوادث ذات علاقة بالوافدين [المهاجرين إلى فرنسا]، جاء ذلك في تقرير منشور لمنظمة العفو الدولية. وكشف التقرير الذي حقّق في قضايا تتعلق بأعمال عنف ارتكبتها الشرطة خلال الفترة ما بين 1991 إلى 2005 بأن التمييز العنصري كان "عنصرًا رئيسيًا" في تلك القضايا، وأن أغلب الضحايا كانوا من أصول عربية وإفريقية. وقالت مديرة المنظمة (وهي مؤسسة خيرية) في بريطانيا، السيدة كَيت ألِن: "هناك أناس أهينوا وضربوا، بل حتى قتلوا، لأسباب عنصرية، في حين يقف نظام القضاء الفرنسي عاجزًا عن تحرّي ومقاضاة حوادث انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل ضباط جهاز الشرطة." والتقرير الذي عُنوِن "فرنسا: البحث عن العدالة" يدين بشدّة - من خلال صفحاته السبعون – جهاز القضاء ككل، زاعمًا إطلاق يد الشرطة لاستخدام القوة بشكل مفرط وأحيانًا بشكل مُهلِك دون تخوّفهم من تبعات جدّية. ومن ممارسات الشرطة المُنتقَدة؛ عمليات تفحص الهويّة غير الضرورية، والاعتماد بشكل مفرط على استخدام القوة والأسلحة النارية. وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة الشكاوى المتعلقة بتصرفات الشرطة ارتفعت بنسبة 18.5% في عام 2004. غير أن منظمة العفو الدولية تدّعي أن نزرًا قليلاً من تلك الشكاوى سيصل إلى المحاكم، وهذه – إن وصلت - نادرًا ما تنتهي بإدانة! ويلخص التقرير متابعات لحالات عديدة، منها – على سبيل المثال – القضية المتعلقة بالمدعو عمر بهاء، وهو ممثل فرنسي من أصل جزائري. ففي شهر ديسمبر من عام 2002 شاهد السيد عمر بهاء عدة ضباط من الشرطة يضربون شابًا خارج إحدى محطات قطار الأنفاق، وعند تهديده لهم بأنه سيرفع شكوى على سوء معاملتهم للشاب، تعرض عمر بهاء نفسه لهجوم عنيف، وحدث ذلك رغم احتجاجات المارّة ممّن شاهدوا ذلك الحادث. ثمّ أُلقي القبض عليه بتهم؛ "إهانة ضباط الشرطة" و "مقاومة محاولة توقيفه" و "التحريض على الشغب" – والأخيرة غير موجودة أصلاً في عرف القضاء الفرنسي! – علمًا أنه تم منع العلاج الطبي عنه، واحتجز تحت طائلة التوقيف المُمدّد لمدة استمرت يومين. وعند انعقاد جلسة محاكمته عام 2003 تمّ سحب كل التهم الموجهة للسيد عمر بهاء. أمّا شكاواه ضد ضباط الشرطة المعنيين، فلم تصل المحكمة بعد! هذا وقد ظهر العديد من الضحايا الذين شملتهم الدراسة في مؤتمر صحفي يوم أمس. |
||