خطاب نائب رئيس الوزراء الأسترالي يغضب الجماعات الإسلامية

مصدر المقالة الأصلية  

الناشر: صحيفة “Herald Sun” الأسترالية

الكاتب: ليام هوليهان

التاريخ: 17 أيار/مايو 2005

تعرض نائب رئيس الوزراء الأسترالي (جون أندِرسُن) للنقد الحادّ بسبب إلقاءه خطابًا أمام جماعة نصرانية معادية للمسلمين. وكان قسّان ينتسبان لهذه الجماعة (Catch the Fire Ministries) قد تمّت إدانتهما العام الماضي بتوجيه الذمّ للمسلمين بدعوتهم بالشياطين والكذابين والإرهابيين، وتلميحهما إلى أنهم يحرضّون على العنف الداخلي.

غير أن السيد أندِرسُن ألقى مساء السبت الماضي خطابًا أمام هذه الجماعة الأصولية، ناعتًا إيّاهم بـ "شرفاء القوم" ومخاطبًا القسّ المثير للجدل (دانيال نالياه): "هل لي أن أبدأ بالقول بأنه لمن السعادة أن أكون هاهنا."

الأمر الذي جعل مسلمي أستراليا يغلون من الغضب، كون سياسي كبير [مثل أندِرسُن] يقدّم دعمه الرمزي لجماعة يعتبرون أنها تًكنّ الحقد ضدهم.

فقد صرّح الناطق باسم المجلس الإسلامي لمقاطعة فيكتوريا (وليد علي): "هناك رمزية مقلقة بوقوفه جنبًا إلى جنب مع تلك الجماعة. وقلقنا نابع من أنه قد يكون هناك رمزية وراء لقاء ودعم قادة سياسيين لمنظمة كانت قد تفوّهت بإساءات بغيضة حول المسلمين." ثمّ تابع قائلاً: "أعتقد بأنهم يمثّلون نظرة عالمية مُهمّشة جدًا للنصرانية، وليست من صالح أستراليا على الإطلاق."

وألقى أندِرسُن خطابه عن الديمقراطية والرب والنصرانية أمام 800 من الحضور في المركز الديني “Southland Christian Centre” في منطقة “Hoppers Crossing” مساء يوم السبت.

وكانت كلمته بمناسبة الاحتفاء بذكرى اليوم الوطني لعيد الشكر – وهي مبادرة حكومية فيدرالية أُسّست من قبل 56 جماعة نصرانية، من بينها " Catch the Fire Ministries".

وكان وزير الخزانة (بيتَر كاستيلو) هو الآخر قد أثار الجدل عندما خطب في نفس المناسبة التي نظمتها " Catch the Fire Ministries" العام الماضي.

يذكر أن رئيس الجماعة (دانيال نالياه) والقسّ الزائر (داني سْكوت) كانا قد جُرِّما سابقًا – وفق قوانين مقاطعة فيكتوريا الفريدة – وذلك بتهمة الذمّ الديني.

وقال متحدث باسم السيد أندِرسُن: "أنّه [أي أندِرسُن] ضد التمييز العنصري أو الذمّ الديني بجميع أنواعه." ثم أضاف قائلاً: "إن المغزى من الاحتفاء باليوم الوطني لعيد الشكر هو تقديم الشكر للمواطنين الذين يفعلون الخير في المجتمع. وعلى هذا الأساس يمكن النظر إلى مشاركة " Catch the Fire Ministries" على أنها مبادرة إصلاح."

غير أن المجلس الإسلامي كان مُصرًّا على أن السيد أندِرسُن لم يكن متعقلاً بظهوره أمام " Catch the Fire Ministries". حيث ذكر السيد وليد علي: "لو أنّنا أدلينا بتصريحات تنمّ عن ذم الجماعات الدينية الأخرى، فلن تتوقع ظهور سياسيين بارزين معنا، بل تتوقع أنهم سيتعمدون تجنبّنا."