مذكرات  للـ  (FBI)توقد الغضب بشأن مسألة تدنيس القرآن

مصدر المقالة الأصلية  

الناشر: صحيفة “The Guardian” البريطانية

الكاتب: دان جلَيستر

التاريخ: 26 أيّار/مايو 2005

ظهرت يوم أمس ادعاءات أخرى بأن محققين أمريكيين في سجون خليج غوانتنامو قاموا برمي نسخ من القرآن [العظيم] في المرحاض. ويأتي ذلك بعد أسبوع فقط من شجب البيت الأبيض للتقارير الصحفية التي سربّت تلك الأخبار.

ونُقل عن أحد المعتقلين قوله: "إن تصرفاتهم [أي السجّانين] سيئة. فقبل حوالي الخمسة شهور قام الحرّاس بضرب المعتقَلين، ورمي القرآن [العظيم] في المرحاض."

ويواصل التقرير - الذي دونّه أحد منسوبي مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) - سرده للتفاصيل: "يقوم الحرّاس عادة بالرقص حول المعتقَلين عند محاولتهم تأدية الصلاة. وما يزال الحرّاس يقومون بمثل هذه الأفعال."

وتمّ تسليم هذه الوثائق إلى اتحاد الحريّات المدنية الأمريكي (ACLU) بموجب قانون حرية المعلومات.

وفي حين لم يكن هناك تعليق فوري من وزارة الدفاع، ذكر السيد جميل جعفر، محامي (ACLU) لوكالة رويترز للأخبار: "من المؤسف القول بأن تجربة السنتين الماضيتين علّمتنا بأن أقوال المعتقَلين في غوانتنامو وبقية مراكز الاعتقال ظهر بأنها أكثر مصداقية في بعض الأحيان من أقوال الحكومة الأمريكية!"

وتتشابه هذه الوثائق فيما أوردته مع ما نُقل من مزاعم في مقالة في مجلة “Newsweek” كانت نُشرت في 9 أيّار/مايو الجاري. علمًا أنّه تمّ شجب تلك المقالة على اعتبار أنها تحريضية، وحُمّلت مسؤولية إثارة أعمال الشغب في أفغانستان، التي نتج عنها وفاة 16 شخصًا.

يُذكر أن المجلة نشرت الأسبوع الماضي تراجعًا عن المقالة المذكورة، إلاّ أنها في ذات الوقت ذكرت تفاصيل مزاعم أخرى عن تدنيس القرآن [العظيم] من قبل محقّقين تابعين للجيش الأمريكي.

غير أن هذه الرواية تمّ سحبها بعدما وجدت المجلة نفسها عرضة لهجوم شرس من البيت الأبيض. في حين أصرّ المتحدث باسم البيت الأبيض (سْكوت ماكليلِن) على أن مجلة “Newsweek” "أخطأت في فهمها للحقائق."

غير أن الادعاءات التي تفشّت يوم أمس أعادت للأذهان الاتهامات الموجّهة ضدّ محقّقين أمريكيين بتدنيسهم للقرآن [العظيم]، وبأنه تمّ لفت انتباه السلطات العسكرية لتلك التهم منذ وقت مبكر في صيف عام 2002، أي بعد ثلاثة شهور من افتتاح المعسكر [سجون غوانتنامو].

 الجدير بالذكر أن الجيش الأمريكي كان أصدر في شهر كانون الثاني/يناير من سنة 2003 تعليمات إرشادية بخصوص كيفية التعامل مع القرآن [العظيم]، حيث نصّت على أن يكون التعامل معه "كما لو كان قطعة فنيّة نفيسة قابلة للكسر"، وأن لا يتم وضعه في "أماكن مهينة مثل وضعه على الأرض، أو بالقرب من المرحاض أو حوض الاغتسال، أو بالقرب من الأقدام أو أماكن وسخة رطبة."

هذا وصرّح السيد أنتوني روميرو، مدير اتحاد الحريّات المدنية الأمريكي (ACLU) قائلاً: "إن الحكومة الأمريكية تستمر بغضّ النظر عن الأدلة المتزايدة بخصوص الإساءة للمعتقلين المحتجزين لديها."