|
الناشر: صحيفة “The Guardian” البريطانية الكاتب: برايان وِتِكَر و إيوِن ماكاسكِل التاريخ: 23 أيلول / سبتمبر 2005 جاء في تقرير صدر حديثًا عن مركز فكري بحثي أمريكي متخصّص، أن الولايات المتحدة والحكومة العراقية بالغا في تقدير عدد المقاتلين الأجانب بغرض "تغذية الأسطورة" المزعومة من أنهم يشكّلون العمود الفقري للمقاومة. ووفقًا لهذا التقرير الذي نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “CSIS”، ومقرّه في واشنطن، فإن المقاتلين الأجانب – ومعظمهم من الجزائر وسوريا واليمن والسودان ومصر والسعودية - يشكّلون أقل من 10% من حجم المتمردّين الذين يقدّر عددهم بـ 30,000 مقاتل. وتزامن إصدار التقرير مع تصريح الرئيس بوش بأن سحب القوات الأمريكية سيؤدي إلى تقوية شوكة أعداء أمريكا، وسيسمح للإرهابي الأردني المولد أبو مصعب الزرقاوي وأسامة بن لادن "بالتحكم بالشرق الأوسط وشن هجمات أكثر على أمريكا والشعوب الحرة الأخرى". ويذكر التقرير بأن تواجد المقاتلين الأجانب يُعدّ مصدرًا للقلق، "خصوصًا وأن لهم دور كبير في التفجيرات الأكثر عنفًا، وفي السعي لإثارة حرب أهلية شديدة وواسعة النطاق". ويفنّد مركز “CSIS” التقارير القائلة بأن السعوديين يشكّلون أغلب المتمردين الأجانب، ويقول بأن أفضل التخمينات تُرجّح كون الجزائريين أكبر المجاميع (20%)، يليهم السوريون (18%)، ثم اليمنيون (17%)، فالسودانيون (15%)، فالمصريون (13%)، ثم السعوديون (12%)، ويأتي بعدهم أولئك الذين هم من جنسيات أخرى (5%). يُذكر أن المخابرات البريطانية تقدّر عدد الجهاديين البريطانيين بالمائة فرد. وينوّه تقرير الـ “CSIS” إلى أن: "الغالبية العظمى من الفدائيين السعوديين الذين دخلوا العراق لم يكونوا متعاطفين مع الإرهابيين قبل الحرب، وأن غزو الحلفاء يكاد يكون السبب الوحيد الذي قادهم إلى التطرّف." وأظهر التقرير بأن متوسط عمر السعوديين هو 17-25 سنة، وأنهم بصفة عامة من أرباب الوظائف ومن الطبقة الوسطى للمجتمع، وأنهم عادة ما يكون لهم روابط بأبرز القبائل المحافظة. وجاء في التقرير: "إن أغلب الفدائيين السعوديين مندفعون بحكم امتعاضهم من فكرة احتلال أرض عربية من قبل دولة غير عربية. وعادة ما تؤجج المشاعر بمشاهد الاحتلال التي يرونها عبر التلفاز والانترنت ... والاستشهاد الأكثر ورودًا (في التحقيقات) هو [فضائح سجن] أبو غريب، مع أن المشاهد من [معتقلات] خليج غوانتنامو هي الأخرى تغذي تلك المشاعر غير الصحية." وبالنسبة لأماكن دخول المقاتلين إلى العراق، يتجلى بأن سوريا تُعدّ المشكلة الأكبر، وفقًا لما جاء في التقرير، غير أن منع الفدائيين من اختراق شريطها الحدودي مع العراق والبالغ طوله 380 ميلاً، يُعدّ أمرًا مَهولاً. كما يشير التقرير إلى أنه: "حتى إذا كان لدى سوريا الإرادة السياسية لفرض عزل كامل لحدودها، فإنه ينقصها القدرات الكافية لتحقيق ذلك." وفي الطرف الآخر، قامت المملكة العربية السعودية، الغنية بالنفط، بصرف 1,2 بليون دولارًا على مدى العامين الماضيين، واستخدمت 35,000 جنديًا وذلك ضمن الجهود المبذولة لتأمين حدودها. وقاد ذلك خلال الستة شهور المنصرمة إلى القبض على 63 سعوديًا كانوا يحاولون العبور إلى داخل العراق، بالإضافة أيضًا إلى 682 عراقيًا من المُهرِّبين والمخالفين. علمًا أن عمليات التهريب كانت تشمل المتفجرات المتجهة للجماعات الإسلامية في السعودية ودول مجاورة. |
||