|
يطلق جل الإعلام العربي إطلاقات فضفاضة ، ولكنها لا تتسع إلا للإسلاميين ،
مثال ذلك الصارخ : لفظة الإرهاب ومشتقاتها ، ومن عجائب ذلك الإعلام أنه لم
يضع تعريفاً جامعاً مانعاً للإرهارب ، حتى إنه بات في حس الكثيرين : أنه
متى أطلق لفظ إرهابي ، فإنه يعني إسلامي ، وهذا ادعاء باطل و افتراء مقصود
. ولكن حين يأتي الإرهاب من وراء البحار ، أو حين يقوم به ذوو الدماء
الزرقاء ! فإنه يسلم من هجمات ذلك الإعلام (المؤمم ) ولا حديث حيئنذ عن
الخطر الداهم الذي ينتظر العالم ، ولا عن العنف الذي سيعصف بالحضارة ، ولا
... لقد فجر (اليمين الأمريكي) مبنى فيدراليّاً في أمريكا ، وحصلت انتحارات
جماعية لمتطرفين أجانب ، وقام (الشين فين) الأيرلندي بانفجارات هزّت لندن ،
والعنف الصهيوني يذيق الفلسطينيين كل يوم سوء العذاب .. وغير ذلك كثير .
ولم يسجن أحد من اليمين الأمريكي مدى الحياة ، وما زال البريطانيون يخطبون
ود (الشين فين) الإرهابية ، وزعيمهم تستقبله أمريكا بالأحضان ، وأما
الصهاينة فهم محبوبو دعاة التطبيع ، والهرولة إليهم جارية بمباركة (
الإعلام المشبوه) . نقول لذلك الإعلام : شيئاً من الموضوعية ، بل شيئاً من
الحياء ، كفى حقداً ، وكفى خبثاً .. أسفروا عن حقيقتكم ومواقفكم العدائية
للإسلام ودعاته ... وعند الله تجتمع الخصوم .
________________________
مجلة
البيان، العدد (99). |